﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:29.600
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله جعل الدين يسرا. بلا حرج. والصلاة والسلام على المبعوث بالحنيفية السمحة دون عوج. وعلى آله وصحبه ومن على سبيلهم درج. اما بعد فهذا هو المجلس الثاني

2
00:00:29.600 --> 00:00:49.600
من برنامج تيسير العلم والكتاب المقروء فيه هو كتاب القواعد الاربع لشيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه اجمعين

3
00:00:49.600 --> 00:01:09.600
اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين. قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى. بسم الله الرحمن الرحيم. اسأل الله الكريم رب العرش ان يتولاك في الدنيا والاخرة وان يجعلك مباركا اينما كنت وان يجعلك ممن اذا اعطي شكر وذهبت لي صبر واذا اذنب استغفر فان هؤلاء الثلاثة

4
00:01:09.600 --> 00:01:40.550
عنوان السعادة اعلم رحمه الله فان هؤلاء الثلاثة عنوان السعادة العنوان هو ما يدل على الشيء ومنه اسم الكتاب وموضع السكنى  فيقال عنوان الكتاب وعنوان السكن  والسعادة هي الحال الملائمة

5
00:01:41.750 --> 00:02:22.100
في القلب او الجسد او خارج عنهما والعبد بين ثلاث نعمة واصلة ومصيبة حاصلة وسيئة مقارفة فالمأمور به عند وصول النعمة شكرها  وعند حصول المصيبة الصبر عليها وعند مقارفة السيئة

6
00:02:22.350 --> 00:02:54.550
سؤال المغفرة منها فمن امتثل المأمور فيهن سعد وهن حينئذ عنوان السعادة وبهذا التقرير انكشف الغطاء عن معنى قول المصنف رحمه الله فان هؤلاء الثلاثة عنوان السعادة لان حال الانسان لا يخرج عن الواردات التي ذكرن من نعمة

7
00:02:54.800 --> 00:03:20.700
وصلة او مصيبة حاصلة او سيئة مقارفة وفي كل حال امر رتبه الشرع على ما ذكرنا فمن امتثل امر الشرع حصل السعادة نعم اعلم ارشدك الله لطاعته ان الحنيفية ملة ابراهيم ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين. وبذلك امر الله جميعا الناس وخلقهم

8
00:03:20.700 --> 00:03:49.400
كما قال الله كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. الحنيفية شرعا لها معنيان احدهما عام وهو الاسلام والثاني خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد وهو الاقبال على الله

9
00:03:49.700 --> 00:04:31.100
بالتوحيد ولازمه الميل عما سواه  وهي دين الانبياء جميعا وخصت بالاضافة الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام لانه اكمل الخلق تحقيقا لها  مع تقدمه ابوة على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. المشارك له في كمال التحقيق للحنيفية. فاذا قيل

10
00:04:31.100 --> 00:04:52.350
حنيفية دين ابراهيم فلا يراد اختصاصه بها. بل هي دين الانبياء جميعا. لكن لما كان هو اعلاهم تحقيقا لها مع تقدمه ابوة على محمد صلى الله عليه وسلم. المشارك له في تحقيقها

11
00:04:52.350 --> 00:05:12.350
اختصت بالاضافة اليه. والناس جميعا مأمورون بها ومخلوقون لاجلها. كما قال الله سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. فانما خلق الجن والانس لاجل العبادة كما في هذه الاية. واذا

12
00:05:12.350 --> 00:05:39.950
كانوا مخلوقين لاجلها فهم مأمورون بما خلقوا له. فعلم بهذا وجه دلالة الاية على الامرين لان الاية صريحة ونص في كون الجن والانس خلقوا لاجل العبادة واذا كان الخلق لاجل هذه الحكمة فذلك دال على انهم مأمورون بها. نعم

13
00:05:39.950 --> 00:05:59.950
فاذا عرفت ان الله خلقك لعبادته فاعلم ان العبادة لا تسمى عبادة الا مع التوحيد. كما ان الصلاة لا تسمى صلاة الا مع الطهارة فاذا دخل الشرك في العبادة فسدت كالحدث اذا دخل في الطهارة. فاذا عرفت ان الشرك اذا خالط العبادة افسدها واحبط العمل وصار صاحبه من الخالد

14
00:05:59.950 --> 00:06:19.950
ان في النار عرفت ان اهم ما عليك معرفة ذلك. لعل الله ان يخلصك من هذه الشبكة وهي الشرك بالله الذي قال الله تعالى فيه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وذلك بمعرفة اربع قواعد ذكرها الله تعالى

15
00:06:19.950 --> 00:07:00.900
في كتابه عبادة الله سبحانه وتعالى لها معنيان في الشرع احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والذل والثاني خاص وهو التوحيد والعبادة والتوحيد بينهما عموم وخصوص وجهي  فبالنظر الى الافراد المتقرب بها

16
00:07:01.500 --> 00:07:25.400
اي الاعمال التي يتقرب بها الى الله فالعبادة اعم فكل ما يتقرب به الى الله فهو عبادة  ومنه التوحيد وهو مخصوص بالمتعلق بحق الله عز وجل وبالنظر الى ارادة التقرب

17
00:07:26.450 --> 00:07:51.750
فالتوحيد اعم فكل عبادة يتقرب بها الى الله هي توحيد له وهذا معنى قول المصنف فاعلم ان العبادة لا تسمى عبادة الا مع التوحيد يعني كل عبادة يتقرب بها الى الله فهي توحيد

18
00:07:52.550 --> 00:08:20.200
ولما ذكر المصنف رحمه الله تعالى العبادة نبه الى مفسدها الاعظم وهو الشرك. والشرك شرعا يطلق على معنيين اثنين احدهما عام وهو ايش ايش هذي مسألة اكثر من مرة مرت علينا

19
00:08:21.300 --> 00:08:52.900
ها محمد  صرف شيء من حقوق الله ها احد له نظر اه ايه لا لا هذا عليه ارادات كثيرة نوصل للنهاية هالحين ها محمد وش الفرق بينك وبين كلام محمد

20
00:08:54.100 --> 00:09:17.700
اللي هو احسنت جعل شيء من حقوق الله لغيره. وانما عدري عن تعبير بعضهم بالصرف. لان الشرع عبر بالجعل فقال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل اي الذنب اعظم في الصحيحين قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك والجعل

21
00:09:17.700 --> 00:09:37.700
وفيه معنى الاقبال وتأله القلب وهذا غير موجود في كلمة صرف. والثاني انا الخاص وهو جعل شيء من افعال العباد المتقرب بها الى الله لغيره. جعل شيء من افعال العباد

22
00:09:37.700 --> 00:10:01.200
المتقرب بها الى الله لغيره واتوا الشرك على العبادة يختلف باعتبار قدره. اكبر واصغر وما يتفرع عن ذلك والمقصود هنا هو الشرك الاكبر. فقول المصنف رحمه الله فاذا دخل الشرك في العبادة فسدت

23
00:10:01.200 --> 00:10:34.500
بالشرك هنا الشرك الاكبر. والشرك الاكبر هو جعل شيء من حقوق الله لغيره يخرج به العبد من الملة فان لم يخرج صار اصغر ونجاسة الشرك محلها القلب احسنت ونجاسة الشرك محلها القلب. كما ان العبد يؤمر بدفع النجاسة الظاهرة عنه

24
00:10:34.500 --> 00:11:03.200
عند ارادة الصلاة في بدنه وثوبه والبقعة المصلى فيها فانه يؤمر بتطهير اعماله جميعا بافراغ قلب من الشرك ومتى كان الشرك مفسدا للعبادة محبطا للعمل فان صاحبه يؤول الى ان يكون من الخالدين في النار. وهذا هو الشرك الاكبر على ما تقدم

25
00:11:03.750 --> 00:11:21.050
والآية التي ذكرها الشيخ رحمه الله تعالى في التحذير من الشرك وهي قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به. الآية عامة في الشرك كله في اصح قولي اهل العلم. فالله عز وجل لا يغفر من الشرك شيئا

26
00:11:21.800 --> 00:11:45.900
لا صغيره ولا كبيره لان المصدر المؤول شركا في تقدير ان يشرك يفيد العموم فكان الآية ان الله لا يغفر شركا به وهذه النكرة في سياق نفي المغفرة دالة على العموم. ومما يعين العبد على معرفة الشرك

27
00:11:45.900 --> 00:12:05.900
ليحذره معرفة اربع قواعد ذكرها الله في كتابه تبين حال المشركين الذين بعث فيهم محمد صلى الله عليه وسلم فتتضح بها حقيقة الشرك وبها يتميز دين المسلمين عن دين المشركين. وهي القواعد التي ذكرها المصنف ها هنا. فهذا

28
00:12:05.900 --> 00:12:35.900
هذه القواعد هي قواعد مفرقة بين دين المسلمين ودين المشركين. ومردها الى حال المشركين الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. القاعدة الاولى ان تعلم ان كفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون بأن الله تعالى هو الخالق المدبر. وان ذلك لم يدخلهم في الإسلام والدليل قوله تعالى

29
00:12:35.900 --> 00:12:55.900
قل من يرزقكم من السماء والارض ان من يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولون الله فقل افلا تتقون. مقصود هذه القاعدة بيان شيئين

30
00:12:55.900 --> 00:13:26.950
ليه؟ احدهما ان الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون بتوحيد الربوبية   والاخر ان اقرارهم بالربوبية لم يدخلهم الاسلام وينبغي ها هنا ان يعلم ان بين اقرار الموحدين واقرار المشركين بتوحيد الربوبية فرقا من

31
00:13:26.950 --> 00:13:57.650
وجهين فان كلا الطائفتين تقر بتوحيد الربوبية لكن بينهما فرقان مؤثران احدهما ان توحيد المؤمنين في الربوبية سالم من الاعتقادات الفاسدة بخلاف المشركين. فمع اقرارهم بتوحيد الربوبية فان لهم اعتقادات باطلة في توحيد

32
00:13:57.650 --> 00:14:32.850
الربوبية والاخر ان توحيد المؤمنين في الربوبية شامل لجميع افرادها. لا يتخلف منه شيء بخلاف المشركين. فقد كانوا مؤمنون بالربوبية اجمالا. ويعتقدون في الرقى والتمائم والكواكب والشمس والقمر وهي عقائد مخلة لتوحيد الربوبية. فاذا وجدت في كلام اهل العلم

33
00:14:32.850 --> 00:15:02.850
ان المشركين يقرون بتوحيد الربوبية فلا تظنن ان اعتقاد المشركين في الربوبية فاعتقاد الموحدين بل بينهما الفرقان المذكوران. نعم. القاعدة الثانية انهم يقولون ما دعوناهم وتوجهنا اليهم الا لطلب القربة والشفاعة فدليل القربة قوله تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا

34
00:15:02.850 --> 00:15:22.850
ليقربونا الى الله زلفى. ان الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون. ان الله لا يهدي من هو كاذب كفار ودليل الشفاعة قوله تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون

35
00:15:22.850 --> 00:15:49.200
هؤلاء شفعاؤنا عند الله والشفاعة شفاعتان شفاعة منفية وشفاعة مثبتة فالشفاعة المنفية ما كانت تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله. والدليل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي يوم لا

36
00:15:49.200 --> 00:16:09.200
فيه ولا خلة ولا شفاعة. والكافرون هم الظالمون. والشفاعة المثبتة هي التي تطلب من الله رفع مكرم مكرم بالشفاعة والمشفوع له من رضي الله قوله وعمله بعد الاذن كما قال تعالى

37
00:16:09.200 --> 00:16:48.250
عنده الا بإذنه. مقصود هذه القاعدة بيان ان الحامل للمشركين على دعوة غير الله والتوجه اليه شيئان اثنان احدهما طلب القربى والتاني طلب الشفاعة فلم يكن المشركون يعتقدون ان معبوداتهم تدبر الامر وتستقل بما شاء

38
00:16:48.350 --> 00:17:16.850
ولكنهم كانوا يتوجهون اليها لتحصيل هذين الامرين المذكورين انفا. وقد ابطل الله سبحانه وتعالى هذا وهذا فاما طلب القربة باتخاذهم اولياء فقد ابطلها الله سبحانه وتعالى بنفي الاولياء. كما قال الله عز وجل الا

39
00:17:16.850 --> 00:17:36.850
الله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم. الآية التي ذكرها المصنف. وقال الله سبحانه وتعالى ايضا ولم يكن له ولي من الذل. فنفى الله سبحانه وتعالى تعلقهم بطلب القربة

40
00:17:36.850 --> 00:18:06.850
بنفي وجود ولي من الاولياء من هذه المعبودات. واما الشفاعة فابطلها الله سبحانه وتعالى الا بنفي ملك الشفعاء للشفاعة ونفي شفاعة الشفعاء للكافرين. كما قال الله سبحانه وتعالى ها هنا هو يعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله

41
00:18:06.850 --> 00:18:32.800
اكذبهم الله سبحانه وتعالى بقوله مثلا قل لله الشفاعة جميعا. وبقوله فما تنفعهم شفاعة ويتحقق بهذا الذي ذكرنا ان مدار الامر الذي طلبه المشركون وهو طلب القربة والشفاعة جرى في القرآن الكريم ابطاله بمسلكين اثنين

42
00:18:33.450 --> 00:18:53.450
فاما طلب القربة فان الله عز وجل ابطله بنفي الاولياء. واما طلب الشفاعة فلم يبطله لا يمطله الله سبحانه فلم يبطله الله عز وجل بنفي الشفعاء. لان لان الشفعاء موجودون

43
00:18:53.450 --> 00:19:13.450
شرعا وقدرا وانما نفاه الله سبحانه وتعالى لنفي كون اولئك الشفعاء يملكون الشفاعة استقلالا وانما يملكون بإذن الله ثم من ملكهم منها بأمر الله عز وجل فإن من كان كافرا لا تنفعه شفاعة الشافعين

44
00:19:13.450 --> 00:19:45.800
والشفاعة التي يذكرها المتكلمون في ابواب الاعتقاد يريدون بها الشفاعة فعند الله وسبق ان ذكرنا ان تعريفها هي سؤال الله الشافع جلب خير للمشفوع او دفع ضرر عنه. سؤال الشافعي الله جلب خير للمشفوع له او

45
00:19:45.800 --> 00:20:15.850
ودفع ضر عنه وهي نوعان احدهما شفاعة مثبتة وهي التي اثبتها الله عز وجل. وحقيقتها الشفاعة التي تطلب من الله وشرطاها ابن الله ورضاه  والثاني شفاعة منفية وهي التي نفاها الله

46
00:20:16.750 --> 00:20:39.550
وحقيقتها الشفاعة التي تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه سواه  نعم القاعدة الثالثة ان النبي صلى الله عليه وسلم ظهر على اناس متفرقين في عباداتهم منهم من يعبد منهم من يعبد الملائكة ومنهم

47
00:20:39.550 --> 00:20:59.550
يعبد الانبياء والصالحين ومنهم من يعبد الاشجار والاحجار ومنهم من يعبد الشمس والقمر. وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفرق بينهم دليل قوله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله. ودليل الشمس والقمر قوله

48
00:20:59.550 --> 00:21:29.550
قال ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهم ان كنتم اياه تعبدون. ودليل الملائكة قوله تعالى ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة ودليل الانبياء قوله تعالى واذ قال الله يا عيسى ابن مريم

49
00:21:29.550 --> 00:21:49.550
اتخذوني وامي الهين من دون الله. قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك. انك انت علام الغيوب

50
00:21:49.550 --> 00:22:10.250
دليل الصالحين قوله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه  ودليل الاشجار والاحجار قوله تعالى افرأيتم اللات والعزى ومن اتى الثالثة الاخرى. وحديث ابي وقر التي

51
00:22:10.250 --> 00:22:30.100
الليثي رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم لا حنين ونحن حدثاء عهد بكفر. وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها اسلحتهم يقال لها ذات انواق فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط. الحديث

52
00:22:30.550 --> 00:23:02.850
مقصود هذه القاعدة هو ان مناط الكفر عبادة غير الله دون نظر الى منزلة المعبود فمن يعبد النبي والولي والملك كمن يعبد الشجر والحجر والبقر فالنبي صلى الله عليه وسلم ظهر على اناس متفرقين في عباداتهم

53
00:23:03.000 --> 00:23:23.000
اي من جهة مألوهاتهم التي يعبدونها. ولا يراد الافعال المتعبد بها. فليس معنى المصنف رحمه الله متفرقين في عباداتهم ان منهم من يعبد بالذكر ومنهم من يعبد بالذبح ومنهم من يعبد

54
00:23:23.000 --> 00:23:53.000
نذر وانما المراد متفرقين في عباداتهم من جهة مألوهاتهم التي يعبدونها لا على ارادة الافعال المتعبد بها. فكان منهم من يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الانبياء والصالحين ومنهم من يعبد الاشجار والاحجار ومنهم من يعبد الشمس والقمر وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم واكفرهم ولم

55
00:23:53.000 --> 00:24:20.050
الرق بينهم لانهم وان اختلفوا في معبوداتهم فقد اجتمعوا في مناط الكفر وهو عبادة غير الله سبحانه وتعالى. نعم القاعدة الرابعة ان مشركي زماننا اغلطوا شركا من الاولين لان الاولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة. ومشركوا زماننا شركهم دائما في الرخاء

56
00:24:20.050 --> 00:24:45.400
وش الدهر؟ والدليل قوله تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر اذاهم يشركون  مقصود هذه القاعدة بيان غلظ شرك المتأخرين وانهم شر مكانا من الاولين

57
00:24:46.250 --> 00:25:16.350
ومجموع الادلة الشرعية والوقائع التاريخية يدل على ان شرك المتأخرين اشد من شرك المتقدمين من سبعة وجوه الوجه الاول ان شرك المتقدمين كان في الرخاء فقط اما شرك المتأخرين فهو في الرخاء والشدة

58
00:25:18.600 --> 00:25:46.800
وذكر هذا الوجه امام الدعوة رحمه الله في القواعد الاربع هنا وفي كشف الشبهات الوجه الثاني ان الاولين يدعون مع الله خلقا مقربين من الانبياء والملائكة والصالحين او يدعونا اشجارا واحجارا مطيعة ليست عاصية

59
00:25:48.600 --> 00:26:15.900
وهؤلاء المتأخرون يدعون مع الله الفساق والفجار وذكر هذا الوجه امام الدعوة رحمه الله في كتاب كشف الشبهات. الوجه الثالث ان الاولين يعتقدون ان ما هم عليه مخالف لدعوة الانبياء والرسل

60
00:26:20.900 --> 00:26:53.200
ولهذا قالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب اما المتأخرون فانهم يدعون ان فعلهم موافق لدعم دعوة الانبياء والرسل   الوجه الرابع القريني اللي وراك خلك يمنا جزاك الله خير

61
00:26:53.900 --> 00:27:16.750
اللي على يميننا هذا خلك يمنع اي نعم اسماك بالقريني ايه خلك يا منى جزاك الله خير الوجه الرابع ان كثيرا من المتأخرين قصدوا معبوداتهم من دون الله على جهة الاستقلال

62
00:27:21.150 --> 00:28:01.500
اما المتقدمون فقصدوا معبوداتهم لتقربهم الى الله فهي عندهم شفعاء ووسائط بخلاف حال من تأخر الوجه الخامس ان المتأخرين يزعمون ان قصد الصالحين والتوجه اليهم من حقهم وان تركه جفاء وازراء به

63
00:28:03.250 --> 00:28:51.650
ولم يكن المتقدمون يذكرون هذا الوجه السادس ان عامة شرك المتقدمين هو في الالوهية  وشرك المتأخرين طافح في الالوهية والربوبية والاسماء والصفات الوجه السابع ان المشركين المتقدمين كانوا لا يشركون بالله في شيء

64
00:28:52.000 --> 00:29:30.800
من الملك والتصرف بل يقولون لا شريك لك الا شريكا ايش تملكه وما ملك اما المتأخرون فقد جعلوا لمن يعظمونه ملكا وتصرفا في الكون وهذا شرك لم تعرفه العرب الاول

65
00:29:31.850 --> 00:29:54.300
وبهذا ينتهي التقرير على هذا الكتاب  نعطيكم خمس دقائق تفصل بين الدرسين لان بعض الاخوان قد ينسى كتابه او نحو ذلك من المصالح التي تلاحظ خمس دقائق ونرجع نبدأ ان شاء الله بثلاثة الاصول. وانبه الى

66
00:29:54.300 --> 00:30:20.150
الاخ الذي رمى جواله الذي يحضر دروسنا يضع جواله على الصامت او يقفله. الشيء الثاني الحضور للدرس بالنسخ المعتمدة من البرنامج الا لمضطر فالمضطر له ان يحضر بالنسخة التي عنده. واما من يقدر يأتي بعد النسخ. واما النسخ التي معها الشروح فلا يحضر بها احد البتة

67
00:30:20.150 --> 00:30:32.147
قد نتسامح مرة ومرتين ثم ان رأينا واحد ومعه شرح فلا نسمح له بان يحضر الدرس والله اعلم وصلى الله وسلم على عبدنا محمد واله وصحبه اجمعين