﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:29.000
السلام عليكم ورحمة الله ركب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما

2
00:00:29.000 --> 00:00:49.400
وصليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم

3
00:00:49.500 --> 00:01:05.150
باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه هما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

4
00:01:05.200 --> 00:01:36.350
الراحمون يرحمهم الرحمن قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم لاقراء اصول المتون وتبيين مقاصدها الكلية

5
00:01:36.350 --> 00:02:00.050
معانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم وهذا شرح الكتاب الرابع من برنامج مهمات العلم في سنته الثالثة ثلاث وثلاثين بعد الاربع مئة والالف

6
00:02:00.450 --> 00:02:22.100
وهو كتاب القواعد الاربع لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست بعد المائتين والالف الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم

7
00:02:22.100 --> 00:02:52.100
اغفر لشيخنا وجوارديه وللحاضرين ولجميع المسلمين. اما بعد. قال الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في القواعد الاربع ان يتولاك في الدنيا والاخرة وان يجعلك مباركا اينما كنت وان يجعلك ممن اذا اعطي شكر واذا ابتلي صبر واذا اذنب

8
00:02:52.100 --> 00:03:23.150
استغفر فان هؤلاء الثلاثة عنوان السعادة. استفتح المصنف رحمه الله رسالته بالدعاء لقارئ كتابه بثلاث دعوات جامعات اولها ان يتولاه الله في الدنيا والاخرة سيكون وليه الله والولي هو المتصرف لخلقه بما ينفعهم في الدنيا والاخرة

9
00:03:23.500 --> 00:03:54.900
هو المتصرف لخلقه بما ينفعهم في الدنيا والاخرة وثانيها ان يجعله سببا ان يجعله مباركا اينما كان اي سببا لكثرة الخير ودوامه وثالثها ان يجعله ممن اذا اعطي شكر واذا اذنب استغفروا واذا ابتلي صبر

10
00:03:55.800 --> 00:04:28.150
وعدهن المصنف عنوان السعادة والعنوان ما يدل على الشيء ومنه عنوان الكتاب وهو اسمه وعنوان السكن وهو موضع السكنى والسعادة هي الحال الملائمة للعبد هي الحال الملائمة للعبد والعبد مقلب بين احوال ثلاثة

11
00:04:30.200 --> 00:05:05.500
نعمة واصلة ومصيبة حاصلة وسيئة نازلة بين نعمة واصلة ومصيبة حاصلة وسيئة نازلة وهو مأمور في كل حال من هذه الاحوال بما يتعبد الله عز وجل به شرعا فاذا وصلت عليه اليه النعمة

12
00:05:05.550 --> 00:05:32.850
وجب عليه شكرها واذا حصلت له المصيبة وجب عليه الصبر عليها واذا نزلت به السيئة وجبت عليه التوبة والاستغفار منها ومن امتثل المأمور فيهن نال سعادة الدنيا والاخرة فمتى كانت هذه حال الانسان

13
00:05:32.950 --> 00:06:02.800
فيما يحيط به من النعم والمصائب والسيئات فاز بسعادة الدنيا والاخرة فكانت هؤلاء الثلاث عنوان السعادة كما قال المصنف رحمه الله نعم احسن الله اليكم اعلم ارشدك الله لطاعته ان الحنيفية ملة ابراهيم ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين. وبذلك امر الله جميع

14
00:06:02.800 --> 00:06:38.050
وخلقهم لها كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. فاذا الحنيفية طبعا لها معنيان احدهما عام وهو الاسلام والاخر خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد والميل عن كل ما سواه

15
00:06:41.100 --> 00:07:14.250
وهي دين الانبياء جميعا ولا تختصوا بنسبتها الى إبراهيم عليه الصلاة والسلام وانما شاع في عرف اهل العلم نسبتها اليه اتباعا للسياق القرآني فانه واقع كذلك ونسبت الحنيفية في القرآن الى ابراهيم

16
00:07:14.500 --> 00:07:47.350
لامرين احدهما ان الذين نزل فيهم القرآن وبعث اليهم الرسول صلى الله عليه وسلم يعرفون ابراهيم عليه الصلاة والسلام فينتسبون اليه ويذكرون انهم من ولده ويزعمون انهم على ميراث من دينه

17
00:07:48.550 --> 00:08:23.050
فاحرى بهم ان يكونوا كابيهم حلفاء لله غير مشركين به والثاني ان الله سبحانه وتعالى جعل ابراهيم عليه الصلاة والسلام اماما لمن بعده من الانبياء فامر باتباعه ولم يجعل غيره كذلك

18
00:08:25.500 --> 00:08:56.600
تناسب نسبتها اليه ذكره ابو جعفر ابن جرير في تفسيره والناس جميعا مأمورون للحنيفية وهي عبادة الله ومخلوقون لها كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فالاية دالة بصريح لفظها

19
00:08:57.100 --> 00:09:19.950
على ان الحكمة من خلق الجن والانس هي عبادة الله ولازم ذلك ان يكونوا مأمورين بها فاذا كانت هذه هي حكمة خلقهم فانهم يجب عليهم ان يمتثلوها فيعبدوا الله وحده لا شريك له

20
00:09:20.450 --> 00:09:40.450
نعم. احسن الله اليكم. فاذا عرفت ان الله خلقك لعبادته فاعلم ان العبادة لا تسمى عبادة الا مع التوحيد كما ان الصلاة لا تسمى صلاة الا مع الطهارة. فاذا دخل الشرك في العبادة فسدت كالحدث اذا دخل في الطهارة

21
00:09:40.450 --> 00:10:00.450
عرفت ان الشرك اذا خالط العبادة افسدها واحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار. عرفت ان اهم ما كمعرفة ذلك لعل الله ان يخلصك من هذه الشبكة وهي الشرك بالله الذي قال الله تعالى فيه ان الله

22
00:10:00.450 --> 00:10:19.000
يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وذلك بمعرفة اظمع قواعد ذكرها الله تعالى في كتابه لما قرر المصنف رحمه الله ان حكمة خلقنا هي عبادة الله

23
00:10:19.350 --> 00:10:41.450
وهذا امر اتفاقي بين اهل القبلة ذكر ان العبادة لا تسمى عبادة الا مع التوحيد فمن زعم انه يعبد الله وهو غير موحد له فهو كاذب في دعواه ولا اعتداد بعبادته

24
00:10:41.900 --> 00:11:22.400
وعبادة الله لها معنيان احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع والثاني خاص وهو التوحيد فتطلق العبادة ويراد بها التوحيد وعبر بالخضوع

25
00:11:22.700 --> 00:11:58.900
في بيان حقيقة العبادة العامة دون الذل خلافا للجاري في السنة المتكلمين فيها لامرين احدهما اقتداء خطاب الشرع في كون الخضوع عبادة يتقرب بها الى الله بخلاف الذل فان الذل يتمحض في كونه قدريا كونيا

26
00:11:59.700 --> 00:12:30.200
اما الخضوع فيكون كونيا قدريا ويكون دينيا شرعيا فيقال للخلق يخضع لله ولا يقال لهم ذلوا لله ووفق ذلك وقعت دلائل الشريعة فعند البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا قظى الله بالامر من السماء

27
00:12:30.200 --> 00:12:54.950
ضربت الملائكة باجنحتها وضعانا لقوله وروى البيهقي بسند صحيح في في قنوت عمر بن الخطاب رضي الله عنه في وتره ونؤمن بك ونخضع لك فالعبادة التي يتقرب بها الى الله هي الخضوع دون الذل

28
00:12:55.850 --> 00:13:23.000
والثاني ان قلب الذليل فارغ من الاقبال على الله الذي هو حقيقة العبادة كما انه يتضمن نقصا لا يناسب الكمال الذي تورثه العبادة ومنه قوله تعالى خاشعين من الذل وقوله

29
00:13:23.050 --> 00:13:51.900
ترهقهم ذلة فلا يأتي الذل الا نقصا فالعبادة تجمع الحب والخضوع لا الحب والذل. وفي ذلك قال مرشدكم وعبادة الرحمن غاية حبه وخضوع قاصده هما قطبان والقاصد هو المتوجه الى الله سبحانه وتعالى فيما يطلبه

30
00:13:52.100 --> 00:14:27.750
اما التوحيد فله معنيان شرعا احدهما عام وهو افراد الله بحقه وهو افراد الله بحقه وحق الله نوعان حق في المعرفة والاثبات وحق بالطلب والقصد حق بالمعرفة والاثبات وحق في الطلب والقصد

31
00:14:28.350 --> 00:14:58.350
وينشأ من هذين الحقين ان الواجب عليك في توحيد الله ثلاثة انواع هي توحيد ربوبية وتوحيد الوهية وتوحيد اسماء وصفات والثاني خاص وهو افراد الله بالعبادة فان التوحيد يطلق في الخطاب الشرعي

32
00:14:59.400 --> 00:15:31.100
ويراد به توحيد الله عز وجل في العبادة والالوهية والعبادة والتوحيد اصلان عظيمان يجتمعان ويفترقان بحسب المعنى المنظور اليه تم اجتماعهما فيكون اذا نظر الى ارادة التقرب فاما اجتماعهما فيكون اذا نظر الى ارادة التقرب

33
00:15:31.650 --> 00:15:58.300
فكل عبادة يتقرب بها العبد الى ربه هي توحيد له والصلاة توحيد لله وصيام توحيد لله والحج توحيد لله وقل ذلك في سائر ما يتقرب به الى الله لان العبد

34
00:15:58.550 --> 00:16:32.000
يريد بذلك التقرب اليه سبحانه وتعالى واما افتراقهما فيكون اذا نظر الى افراد المتقرب به اي الاعمال التي تفعل طلبا للقربى من الله سبحانه وتعالى فيكون التوحيد واحدا من تلك الاعمال التي يتقرب بها العبد الى ربه عز وجل

35
00:16:32.350 --> 00:16:59.050
فهذه هي الصلة بين التوحيد والعبادة اجتماعا وافتراقا ثم نبه المصنف الى مفسد العبادة الاعظم وهو الشرك والشرك شرعا يطلق على معنيين احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره

36
00:16:59.300 --> 00:17:28.100
جعل شيء من حق الله لغيره والاخر قاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله فانه يطلق في خطاب الشرع الشرك على ارادة هذا المعنى وعدل في حد الشرك عن الصرف الى الجعل

37
00:17:28.150 --> 00:17:56.200
لامرين احدهما اقتفاء الخطاب الشرعي فالوارد فيه هو الجعل دون الصرف قال الله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه انه قال قلت يا رسول الله اي الذنب اعظم؟ قال ان تجعل لله

38
00:17:56.200 --> 00:18:29.100
ندا وهو خلقك والثاني ان الجعل يتضمن الدلالة على الاقبال والتأله القلبي بخلاف الصرف فانه لا يدل الا على تحويل الشيء عن وجهه دون نظر الى الجهة المحول اليها واثر الشرك في العبادة يختلف باختلاف قدره

39
00:18:29.200 --> 00:18:55.850
فمنه اكبر ومنه اصغر والمقصود في كلام المصنف هو الاكبر لقوله فاذا دخل في العبادة فسدت لقوله فاذا عرفت ان الشرك اذا خالط العبادة افسدها واحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار

40
00:18:55.950 --> 00:19:20.000
وهذا وصف لا يكون الا في الاكبر دون الاصغر والشرك الاكبر هو جعل شيء من حق الله لغيره يخرج به العبد من الملة وجعل شيء من حق الله لغيره يخرج به العبد من الملة

41
00:19:20.650 --> 00:19:44.850
والشرك الاصغر هو جعل شيء من حق الله لغيره لا يخرج به العبد من الملة فنوعا الشرك باعتبار قدره يجتمعان في شيء ويفترقان في اخر فاجتماعهما في كونهما يتضمنان معا

42
00:19:45.050 --> 00:20:10.650
جعل شيء من حق الله لغيره ويفترقان في الاثر الناشئ عنهما فالشرك الاكبر يؤول بصاحبه الى الخروج من الملة اما الشرك الاصغر فلا يؤول لصاحبه الى الخروج من الملة نجاسة الشرك التي ذكرها المصنف

43
00:20:10.900 --> 00:20:46.900
محلها القلب وقد تقدم ان اصول نجاسات القلب ترجع الى ثلاث هن من ذكره في الفوائد في كتاب الفوائد وقد سبق الانباه الى ان اصول نجاسات القلب ثلاث اولها الشرك وثانيها البدعة وثالثها المعصية ذكره ابن القيم في كتاب الفوائد

44
00:20:47.100 --> 00:21:18.850
وكما يؤمر العبد بدفع النجاسة الظاهرة عنه يؤمر بدفع النجاسة الباطنة عن قلبه واعظمها الشرك بالله سبحانه وتعالى ومما يحمل العبد على تحري دفع هذه النجاسة عن قلبه سوء اثرها وعظيم عاقبتها وما تؤول به حال العبد اذا كان من المشركين من حبوط

45
00:21:18.850 --> 00:21:51.650
عمله ومصيره الى النار وكونه من الخالدين فيها وهذه النجاسة هي اعظم حبالة ينصبها الشيطان وهو الذي اراده المصنف بقوله هذه الشبكة فان الشيطان ينصب شباكا يختل بها الخلق ليخرجهم عن دين الله اعظمها شبكة الشرك

46
00:21:51.850 --> 00:22:15.300
التي اذا امسكت باحد الت به الى حبوط عمله وسيرته من اهل النار اعاذنا الله واياكم منها وذكر المصنف رحمه الله تعالى في التحذير من الشرك وبيان خطره وسوء عاقبته قوله تعالى ان الله

47
00:22:15.300 --> 00:22:41.400
لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فهذه الاية دليل على ان الشرك كله لا يغفر لان المصدر المؤول المسبوك من ان والفعل المضارع المقدر بقولنا شركا

48
00:22:41.450 --> 00:23:08.200
وقع نكرة في سياق نفي فتقدير الكلام ان الله لا يغفر شركا به والنكرة في سياق النفي تعطي ايش تعطي العموم فيكون الشرك كله غير مغفور وهذا اصح قولي اهل العلم في تفسير الاية

49
00:23:08.500 --> 00:23:32.450
ومما يعين العبد على معرفة الشرك ليحذره معرفة اربع قواعد ذكرها الله في كتابه تبين حال المشركين الذين بعث فيهم محمد صلى الله عليه وسلم وما كان يدعوهم اليه وتتضح بها حقيقة الشرك

50
00:23:32.700 --> 00:23:56.650
ويتميز دين المسلمين عن دين المشركين. وهي القواعد التي ذكرها المصنف هنا فالغاية من هذه القواعد التفريق بين دين المسلمين ودين المشركين ومردها الى معرفة الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

51
00:23:57.150 --> 00:24:30.100
ومعرفة حال المشركين الذين بعث فيهم واستمدادها من القرآن الكريم فهي ليست كلاما من مبتكرات المصنف غير مشيد على برهان جلي من القرآن بل قصد المصنف تخصيص دلائل هذه القواعد بالقرآن. فكل قاعدة منها ذكر

52
00:24:30.100 --> 00:24:56.100
من القرآن وربما زاد بذكر دليل من السنة فيعلم ان ما قرره فيها ليس بدعا من القول والمصنفون في بيان الدين اذا قيدوا شيئا على وجه التقعيد بعدد معين فلا يريدون بذلك

53
00:24:56.200 --> 00:25:21.200
ان الامر منحصر فيها وانما يريدون ثبوت تلك القواعد بدلائلها من القرآن والسنة  ولا تجدوا فيما ذكره المصنف رحمه الله تعالى شيئا غير مبي على دليل من القرآن والسنة كما سيعلم من كل قاعدة من هذه القواعد

54
00:25:21.600 --> 00:25:54.800
والمراد بالقاعدة هنا اوسع من المعنى الذي يريده الفقهاء وهو اوصق بالمعنى اللغوي فهي اساس من اسس الدين واصل من اصوله فهذه القواعد الاربع من قواعد الشريعة ويصوغ ايضا ارادة المعنى الاصطلاحي للقاعدة

55
00:25:55.250 --> 00:26:27.750
لانه كما سلف قضية كلية تنطبق على جزئيات متفرقة من ابواب متعددة لكن هذه الابواب لا تختص بالفقه بل تعم الدين كله فهي قواعد دينية نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى القاعدة الاولى ان تعلم ان الكفار الذين قاتلهم رسول الله

56
00:26:27.750 --> 00:26:47.750
صلى الله عليه وسلم يقرون بان الله تعالى هو الخالق المدبر. وان ذلك لم يدخلهم في الاسلام. والدليل قوله قال قل من يرزقكم من السماء والارض ام من يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت

57
00:26:47.750 --> 00:27:12.850
ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر اه فقل افلا تتقون. مقصود هذه القاعدة بيان شيئين احدهما ان الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

58
00:27:13.400 --> 00:27:44.050
مقرون بتوحيد الربوبية وهو افراد الله في ذاته وافعاله ان الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون بالربوبية وهو افراد الله في ذاته وافعاله واشار المصنف رحمه الله اليه بقوله مقرون بان الله تعالى هو الخالق المدبر

59
00:27:44.350 --> 00:28:09.950
لان الخلق والتدبير اعظم افعال الربوبية واستدل على ما ذكره بقوله تعالى قل من يرزقكم من السماء والارض امن يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولون الله

60
00:28:10.400 --> 00:28:40.050
فالاية صريحة في اقرارهم بربوبية الله عز وجل لانهم اقروا بان الرزق والملك والتدبير كله لله والاخر ان اقرارهم بتوحيد الربوبية فقط لم يدخلهم في الاسلام ان اقرارهم بتوحيد الربوبية فقط لم يدخلهم في الاسلام

61
00:28:40.150 --> 00:29:10.300
لان النبي صلى الله عليه وسلم قاتلهم ولو كانوا باقرانهم مسلمين لما لما قاتلهم خير العالمين صلى الله عليه وسلم نعم القاعدة الثانية انهم يقولون ما دعوناهم وتوجهنا اليهم الا لطلب القربة والشفاعة فدليل القربة

62
00:29:10.300 --> 00:29:40.300
تعالى الا لله الدين الخالص. والذين اتخذوا من دونه اولياء اما نعبدهم الا ليقربوا الى الله زلفى. ان الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون. ان الله لا يهدي من هو كاذب كفار ودليل الشفاعة قوله تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا

63
00:29:40.300 --> 00:30:10.300
ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاء عند الله والشفاعة شفاعة منسية وشفاعة مثبتة. الشفاعة المنفية ما كانت تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله والدليل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان

64
00:30:10.300 --> 00:30:30.300
يأتي يوم لا مبيع فيه ولا خنة ولا شفاعة. والكافرون هم الظالمون. والشفاعة المثبتة هي التي تطلب من الله والشافع مكرم بالشفاعة. والمشفوع له من رضي الله قوله وعمله بعد الاذن. كما

65
00:30:30.300 --> 00:31:01.700
قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا بإذنه. مقصود هذه القاعدة بيان ان الحامل للمشركين على دعوة غير الله والتوجه اليه شيئان احدهما طلب القربة احدهما طلب القربة والاخر

66
00:31:02.150 --> 00:31:28.100
طلب الشفاعة فلم يكن المشركون يعتقدون ان معبوداتهم تدبر الامر وتستقل بما شاءت ولكنهم كانوا يتوجهون اليها لتحصيل الامرين المذكورين وقد ابطل الله هذا وهذا فاما طلب القربة باتخاذهم الاولياء

67
00:31:28.450 --> 00:31:51.250
فقد ابطله الله عز وجل بنفي وجودهم كما قال تعالى الا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى وهي الاية التي ذكرها المصنف

68
00:31:51.400 --> 00:32:19.500
ثم قال في اخرها ان الله لا يهدي من هو كاذب كفار فنسبهم الى الكذب في دعواهم ان لله اولياء وذلك يتضمن نفي وجود ولي من هذه المعبودات وبه صرح الله سبحانه وتعالى في قوله ولم يكن له ولي من الذل

69
00:32:19.950 --> 00:32:40.550
فنفى الله سبحانه وتعالى وجود الاولياء وابطل ما تعلقوا به من طلب القربة بهذا الطريق في مواضع عدة في القرآن الكريم فان قال قائل فان الله عز وجل اثبت الاولياء

70
00:32:41.100 --> 00:33:13.500
في قوله تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون فما الجواب نعم هم الجواب ان الولي يقع على معنيين احدهما النصير المساعد والثاني المنصور المعان المنصور المعان

71
00:33:14.000 --> 00:33:44.450
الاول النصير المساعد والثاني المنصور المعان فالاول هو الذي كان يدعيه المشركون فنفاه الله والثاني هو الذي اثبته الله عز وجل لاولياءه المؤمنين فالولي المنفي عن الله هو ما كان يعتقده المشركون ان لله معينا يتصرف معه بما ينفعه

72
00:33:45.250 --> 00:34:11.100
واما الشفاعة فابطلها الله بنفي ملك الشفعاء للشفاعة واما الشفاعة فابطلها الله بنفي ملك الشفعاء للشفاعة وامتناع شفاعتهم الا من بعد اذنه سبحانه وتعالى كما قال قل لله الشفاعة جميعا

73
00:34:11.450 --> 00:34:45.350
وقال ما من شفيع الا من بعد اذنه ويترشح من هذا ان من دعاه المشركون في اتخاذ الالهة وهو طلب القربة والشفاعة ابطل في القرآن بمسلكين احدهما ابطال الاولياء وفي ذلك ابطال لما زعموه من طلب القربة

74
00:34:46.250 --> 00:35:12.650
والاخر ابطال ملك الشفعاء للشفاعة وفي هذا ابطال لما راموه من شفاعة الهتهم لهم والشفاعة الذي التي يذكرها المتكلمون في ابواب الاعتقاد يريدون بها الشفاعة عند الله وهي هنا شرعا

75
00:35:12.900 --> 00:35:43.750
سؤال الشافعي الله تؤال الشافعي الله حصول نفع للمشفوع له سؤال الشافعي الله حصول نفع للمشفوع له والنفع يتضمن جلب خير او دفع ضر عنه وهي نوعان احدهما شفاعة منفية

76
00:35:44.450 --> 00:36:15.900
وهي التي نفاها الله والشفاعة المنفية شرعا هي الخلية من اذن الله ورضاه هي الخلية من اذن الله ورضاه وهي نوعان احدهما المنفية عن الشافع المنفية عن الشافع ومنها المنفية عن الالهة المزعومة

77
00:36:19.450 --> 00:36:43.450
والاخر المنفية عن المشفوع له وهو الكافر المنفية عن المشروع له وهو الكافر وذكر المصنف رحمه الله تعالى قوله تعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي يوم

78
00:36:43.450 --> 00:37:07.150
لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون دليلا عليها لنفي الشفاعة فيها والنفي يختص بالشفاعة التي تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله سبحانه وتعالى

79
00:37:08.550 --> 00:37:35.650
والنوع الثاني من نوعي الشفاعة الشفاعة المثبتة وهي التي اثبتها الله عز وجل وحقيقتها الشرعية الشفاعة التي تطلب من الله الشفاعة التي تطلب من الله وشرطاها اذن الله ورضاه عن الشافع والمشفوع له

80
00:37:35.800 --> 00:38:01.750
اذن الله ورضاه عن الشافعي والمشفوع له قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه واقتصر عليه المصنف دليلا على الشرطين معا لاندراج الرضا في الاذن فانه لا يحصل الاذن الا بوجود الرضا

81
00:38:01.800 --> 00:38:23.250
عن الشفيع والمشعن الشافعي والمشفوع له والافصاح به اولى كما جاء في قول الله تعالى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى

82
00:38:23.550 --> 00:38:49.850
وحذف متعلق الفعل يرضى ليعم فيعم الرضا عن الشافعي وعن المشفوع له والشافع مكرم بالشفاعة كما قال المصنف والله متفضل عليه بها ومكرم بتخفيف الراء في المسموع في رواية الكتاب. ويجوز تشديدها

83
00:38:50.250 --> 00:39:10.250
نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى القاعدة الثالثة ان النبي صلى الله عليه وسلم ظهر على ناس متفرقين في عباداتهم منهم من يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الانبياء الصالحين ومنهم من يعبد الاشجار

84
00:39:10.250 --> 00:39:30.250
روى الاحجار ومنهم من يعبد الشمس والقمر وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفرق بينهم دليل قوله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله. ودليل الشمس والقمر

85
00:39:30.250 --> 00:40:00.250
قوله تعالى ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون. ودليل الملائكة قوله تعالى ولا يأمركم ان تتبعوا الملائكة والنبيين اربابا. ودليل الانبياء قوله تعالى واذ قال الله يا

86
00:40:00.250 --> 00:40:20.250
عيسى ابن مريم انت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله. قال سبحانك ما كونوا لي ان اقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته. تعلم ما في نفسي ولا

87
00:40:20.250 --> 00:40:50.250
ما في نفسك انك انت علام الغيوب. ودليل الصالحين قوله تعالى يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه. ودليل الاشجار والاحجار قوله تعالى افرأيتم اللات والعزى ومن اتى الثالثة الاخرى. وحديث ابي

88
00:40:50.250 --> 00:41:10.250
رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم الى حنين ونحن حذفاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها اسلحتهم. يقال لها ذات انواط فمررنا بسدر

89
00:41:10.250 --> 00:41:31.500
فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط الحديث. مقصود هذه القاعدة بيان ان مناط الكفر عبادة غير الله بيان ان مناط الكفر عبادة غير الله

90
00:41:32.100 --> 00:41:58.250
دون نظر الى منزلة المعبود دون نظر الى منزلة المعبود فمن يعبد النبي والولي والملك كمن يعبد الشجر والحجر واجرام الفلك فالنبي صلى الله عليه وسلم ظهر على اناس متفرقين في عباداتهم

91
00:41:58.300 --> 00:42:18.300
اي متفرقين من جهة مألوهاتهم التي يعبدون لا من جهة الافعال التي يتقربون بها اليه فليس معنى قول المصنف متفرقين في عباداتهم ان منهم من يعبد بالذكر ومنهم من يعبد بالذبح ومنهم

92
00:42:18.300 --> 00:42:37.650
من يعبد بالدعاء وانما مقصوده كونهم متفرقين في مألوهاتهم التي يعبدون فكان منهم من يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الانبياء والصالحين ومنهم من يعبد الاشجار والاحجار ومنهم من يعبد الشمس والقمر

93
00:42:37.650 --> 00:43:02.200
وقاتلهم صلى الله عليه وسلم واكثرهم جميعا ولم يفرق بينهم لانهم وان اختلفوا في معبوداتهم فقد اجتمعوا في موجب الكفر وهو عبادة غير الله عز وجل فلا يختص التكفير بمن عبد الاصنام فقط

94
00:43:02.400 --> 00:43:22.400
بل كل من عبد غير الله ولو كان معبوده نبيا او ملكا او وليا او رجلا صالحا فانه كافر لان العبادة حق لله عز وجل. والله عز وجل لا يقبل شركة في حقه

95
00:43:22.550 --> 00:43:42.150
فلا يكون التوحيد الا افراده بالعبادة فاذا جعل شيء من هذه العبادة لغير الله صار. جاعل ذلك لغير الله عز وجل كافرا ولو فعل شيئا من صلاته او حجه او ندره او دعائه

96
00:43:42.300 --> 00:44:06.350
لمعظم عند الله كنبي او رسول او ملك او رجل صالح فقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ادلة ما قرره من تفرقهم في مألوهاتهم فان قوله الشمس والقمر ونظائره يريد به دليل وقوع عبادة

97
00:44:06.400 --> 00:44:31.100
المذكورات فيه فتقرير الكلام ودليل عبادة الشمس والقمر كذا وكذا ودليل عبادة الملائكة كذا وكذا وجميع ادلة ذلك من القرآن سوى احد دليل دليلي عبادة الاحجار والاحجار فهو حديث ابي واقل الليثي رضي الله عنه

98
00:44:31.100 --> 00:44:49.700
قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم الى حنين الحديث رواه الترمذي واسناده صحيح وللمصنف رحمه الله كلام حسن في تبيين هذه القاعدة ورد ما عورت به من المماحلة سيأتي

99
00:44:49.700 --> 00:45:19.250
معنا باذن الله في كتابه الاخر كشف الشبهات وقوله في الحديث يعكفون هو بضم الكاف وتكسر ايضا والعكوف قوى الاقامة على الشيء والمكث عنده فكانوا يعكفون عند هذه الشجرة بالبقاء والمكوث عندها وسيأتي بيانه في كتاب التوحيد

100
00:45:19.450 --> 00:45:46.100
وقوله ينوطون اي يعلقون نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى القاعدة الرابعة ان مشركي زماننا اغلب شرك ان مشركي زماننا ولا ابشرك من الاولين لان الاولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة ومشركوا زماننا شركهم دائما في الرخاء

101
00:45:46.100 --> 00:46:10.000
والدليل قوله تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى اذا هم يشركون. مقصود هذه القاعدة بيان غلظ شرك اهل زمانه فمن بعدهم من المتأخرين بيان

102
00:46:10.150 --> 00:46:36.400
غلاظ شرك اهل زمانه فمن بعدهم من المتأخرين ومجموع الادلة الشرعية والوقائع التاريخية يدل على ان شرك المتأخرين اشد من شرك الاولين من تسعة وجوه الوجه الاول ان الشرك الاولين كان في الرخاء فقط

103
00:46:37.850 --> 00:46:59.400
اما شرك المتأخرين فهو في الرخاء والشدة معا ذكر هذا الوجه المصنف هنا في القواعد الاربع وفي كشف الشبهات وجعل دليله الاية المذكورة من سورة العنكبوت فركوب البحر في الفلك

104
00:46:59.500 --> 00:47:23.400
وهو السفينة حال شدة هم فيها مخلصون يدعون الله تعالى. فلما نجاهم الى البر وهي حال رخاء اشركوا به عز وجل الوجه الثاني ان الاولين كانوا يدعون مع الله خلقا مقربين

105
00:47:23.600 --> 00:47:52.100
من الانبياء والملائكة والصالحين ان الاولين كانوا يدعون مع الله خلقا مقربين من الانبياء والصالحين او يدعون اشجارا واحجارا ليست عاصية او يدعون اشجارا واحجارا ليست عاصية وهؤلاء المتأخرون يدعون مع الله الفساق والفجار

106
00:47:52.550 --> 00:48:26.800
ذكره المصنف في كشف الشبهات الوجه الثالث ان الاولين يعتقدون ان ما هم عليه مخالف لدعوة الانبياء والرسل لانهم قالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب اما المشركون المتأخرون فيزعمون ان ما هم عليه موافق لدعوة الانبياء والرسل

107
00:48:26.800 --> 00:48:56.400
ذكر هذا الوجه بمعناه عبداللطيف بن عبدالرحمن ابن حسن في رده على داوود ابن جرجيس الوجه الرابع ان كثيرا من المتأخرين قصدوا معبوداتهم من دون الله على جهة الاستقلال ان كثيرا من المتأخرين

108
00:48:56.500 --> 00:49:26.850
قصدوا معبوداتهم من دون الله على وجه الاستقلال اما الاولون فقصدوا معبوداتهم لتقربهم الى الله فهي عندهم شفعاء ووسائط بخلاف حال من تأخر وان زعموا خلافهم والوجه الخامس ان المتأخرين يزعمون ان قصد الصالحين

109
00:49:26.950 --> 00:49:51.750
والتوجه اليهم من حقهم ان المتأخرين يزعمون ان قصد الصالحين التوجه اليهم من حقهم وان تركهم جفاء لهم وازراء بهم وان تركهم جفاء لهم وازراء به ولم يكن الاولون يذكرون هذا

110
00:49:53.800 --> 00:50:17.500
والوجه السادس ان عامة شرك الاولين في الالوهية وهو في غيرها قليل ان عامة الشرك الاولين في الالوهية وهو في غيرها قليل اما المتأخرون فشركهم كثير في الربوبية والالوهية والاسماء والصفات جميعا

111
00:50:20.900 --> 00:50:45.700
الوجه السابع ان المشركين الاولين كانوا لا يشركون بالله في شيء من الملك والتصوف الكلي العام كانوا لا يشركون بالله بشيء من الملك والتصرف الكلي العام بل كانوا يقولون في تلبيتهم

112
00:50:46.850 --> 00:51:14.300
لبيك لا شريك لك لبيك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك فكانوا يقولون لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك اما المتأخرون فقد جعلوا لمن يعظمونه تدبيرا وتصرفا في الكون

113
00:51:14.650 --> 00:51:42.700
وهذا شرك لم تعرفه العرب في الجاهلية الاولى والوجه الثامن ان المشركين الاولين كانوا يرجون الهتهم في قضاء حوائج الدنيا فقط ان المشركين الاولين كانوا يرجون الهتهم في قضاء حوائج الدنيا فقط

114
00:51:44.400 --> 00:52:10.900
لانهم اما منكرون للبعث او يعتقدون انهم اذا وصلوا الى الله استغنوا عن الهتهم او انهم يعتقدون انهم اذا وصلوا الى الله استغنوا عن الهتهم لما يكون لهم من الحظوة والمنزلة عند الله

115
00:52:13.200 --> 00:52:38.100
اما المتأخرون فيريدون من معظميهم قضاء حوائج الدنيا والاخرة اما المتأخرون فيريدون من معظميهم قضاء حوائج الدنيا والاخرة ذكر هذا الوجه بمعناه حمد بن ناصر بن معمر في جواب له

116
00:52:38.250 --> 00:53:12.600
مذكور في الدرع السنية الوجه التاسع ان المشركين الاولين كانوا يعظمون الله وشعائره كانوا يعظمون الله وشعائره فكانوا يعظمون اليمين بالله ويعيذون من عاذ بالله وببيته ويعتقدون ان البيت الحرام

117
00:53:12.950 --> 00:53:42.050
اعظم من اصنامهم يعتقدون ان البيت الحرام اعظم من اصنامهم اما المتأخرون فان احدهم لا يجرؤ على القسم بمعظمه اذا كان كاذبا ولا يبالي اذا اقسم بالله وهو كاذب ولا يعيذون

118
00:53:42.450 --> 00:54:12.200
من عاذ بالله وببيته ويعيدون من عاذ بمعظمهم وبتربته ويعتقدون ان العكوف عند المشاهد والمقامات اعظم من العكوف في المساجد ويعتقدون ان العكوف في المشاهد والمزارات اعظم من العكوف بالمساجد

119
00:54:12.700 --> 00:54:37.100
واكثرهم يرى ان استغاثته ودعاءه غير الله اسرع وانجح في حصول مقصوده من استغاثته ودعائه الله عز وجل وهذا الوجه مستفاد من كلام متفرق لحفيد المصنف سليمان ابن عبد الله في تيسير العزيز الحميد

120
00:54:37.700 --> 00:55:05.000
وبعضه في كلام حمد بن معمر انف الذكر وهذه الوجوه انما يؤنس حقيقتها من عرف الشرك والتوحيد اما من جهل التوحيد لقلة علمه به او نشأته في بلاد على التوحيد فانه لا يعرف مقدار هذه الوجوه

121
00:55:05.800 --> 00:55:26.650
فينبغي ان يتدبر العبد ما في القرآن والسنة من ذكر احوال المشركين وهي احوال تتكرر في كل زمان ومكان ليعرف حقيقة الشرك والتوحيد فانه لما ضعف العلم في الخلق وكثرت

122
00:55:27.050 --> 00:55:53.750
ان دعاوى الشرك والنفاق وتسلط اهل الاهواء في الاسلام عظم الجهل بتوحيد الله حتى سرى هذا الى البلدان التي يسميها اهلها بلاد التوحيد وان الارض المقدسة لا تقدس احدا وانما يحفظ الخلق في بلدانهم بقدر ما يحفظون من حق الله عز وجل في توحيده

123
00:55:53.800 --> 00:56:13.750
فمن اراد ان يتغرغر بحلاوة التوحيد فلا يقولن كان أبي وهذه بلدي وانما يقول قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم فانه اذا كان حشو قلبه في معرفة التوحيد والشرك

124
00:56:13.950 --> 00:56:36.350
كلام الله وكلام النبي صلى الله عليه وسلم حصلت له قوة عظيمة في التمييز بين التوحيد والشرك وعرف لكل منهما منزلته فاذا ضعف نور هذا المصباح في قلب العبد وانس السكينة الى الحال التي نشأ عليها

125
00:56:36.550 --> 00:56:59.300
وربما لم يرفع الى التوحيد راسا ولا تجهم وجهه عبوسا من طروء احوال المشركين. فهذه بلية سرت في الخلق باخرة حتى صرت تسمع ممن نشأ في بلاد على التوحيد اشياء تخالف توحيد الله عز

126
00:56:59.300 --> 00:57:20.100
وجل لانه اخذ التوحيد عن ابيه وجده. ولم يأخذه عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم. فلم يقدره حينئذ ولا عرف له مرتبة ولا انس شر الشرك الذي هو شر شر موجود على الارض

127
00:57:20.300 --> 00:57:40.300
فالله الله في تمييز توحيدكم ومعرفته بما ذكر الله عز وجل في كتابه وذكره رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته فان الشرع اغنى عن كل احد. وكلام اهل العلم انما يراد به الاطلاع على ما يقرب من معاني

128
00:57:40.300 --> 00:58:04.200
اذا بالسنة كهذا الكتاب فاذا وقر في قلب الانسان معاني الكتاب والسنة استغنى عن كل كلام الا كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فنسأله سبحانه وتعالى ان ينير قلوبنا بالتوحيد وان يعيذنا من الشرك وان يجعلنا من عباده المخلصين

129
00:58:04.200 --> 00:58:21.450
وبهذا ينتهي شرح الكتاب على نحو مختصر يبين معانيه الاجمالية ومقاصده الكلية اللهم انا نسألك علما في المهمات ومهما من المعلومات وبالله التوفيق