﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:33.800
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات. واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم

2
00:00:33.800 --> 00:00:53.800
انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد. كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو

3
00:00:53.800 --> 00:01:13.800
ابن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ومن اكد الرحمة رحمة

4
00:01:13.800 --> 00:01:43.800
المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق رحمتهم ايقاف هم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وبيان معانيها الاجمالية ومقاصدها الكلية. ليستفتح بذلك مبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم. وهذا

5
00:01:43.800 --> 00:02:03.800
شرح الكتاب الرابع من برنامج مهمات العلم في سنته الرابعة اربع وثلاثين بعد الاربعمائة والالف فهو كتاب القواعد الاربع لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر شيخ محمد بن عبدالوهاب سليمان

6
00:02:03.800 --> 00:02:23.850
اميمي رحمه الله المتوفى سنة ست بعد المئتين والالف نعم بسم الله الرحمن الرحيم قال الامام محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين اسأل الله

7
00:02:23.850 --> 00:02:46.400
رب العرش العظيم ان يتولاك في الدنيا والاخرة. وان يجعلك مباركا اينما كنت. وان يجعلك ممن اذا اعطي شكر واذا صبر واذا اذنب استغفر فان هؤلاء الثلاثة عنوان السعادة استفتح المصنف رحمه الله رسالته بالدعاء لقارئ الكتاب

8
00:02:46.900 --> 00:03:13.650
فدعا له بثلاث دعوات جامعة اولها ان يتولاه الله في الدنيا والاخرة فيكون وليه الله والولي من اسماء الله تعالى ومعناه المتصرف بخلقه فيما ينفعهم في الدنيا والاخرة المتصرف في خلقه

9
00:03:13.700 --> 00:03:43.000
بما ينفعهم في الدنيا والاخرة وثانيها ان يجعله الله مباركا اينما كان اي سببا لكثرة الخير ودوامه اي سببا لكثرة الخير ودوامه فالبركة كثرة الخير ودوامه وثالثها ان يجعله ممن اذا اعطي شكر

10
00:03:43.150 --> 00:04:09.700
واذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر وعدهن المصنف عنوان السعادة والعنوان ما يدل على الشيء ومنه سمي اسم الكتاب عنوانا لانه يدل عليه ويرشد اليه والسعادة هي الحال الملائمة للعبد

11
00:04:10.350 --> 00:04:48.300
هي الحال الملائمة للعبد والعبد مقلب بين احوال ثلاثة بين احوال ثلاثة نعمة واصلة ومصيبة حاصلة وسيئة نازلة نعمة واصلة ومصيبة حاصلة وسيئة نازلة فالمأمور به عند وصول النعمة شكرها

12
00:04:48.900 --> 00:05:18.000
والمأمور به عند حصول المصيبة الصبر عليها والمأمور به عند مقارفة السيئة الاستغفار منها فاذا امتثل العبد المأمور به في الاحوال التي يقلب فيها مما ذكر انفا كان مصيبا السعادة

13
00:05:18.100 --> 00:05:43.000
وهذا معنى قول المصنف فان هؤلاء الثلاث عنوان السعادة فسعادة العبد موقوفة على اعماله المأمور به شرعا فيما يحف به من الاحوال المتقدمة النعمة الواصلة والمصيبة الحاصلة والسيئة النازلة نعم

14
00:05:43.850 --> 00:06:03.650
اعلم ارشدك الله لطاعته ان الحنيفية ملة ابراهيم ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين. وبذلك امر الله عنا سوى خلقهم لها كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. الحنيفية شرعا

15
00:06:04.000 --> 00:06:50.600
لها معنيان احدهما عام وهو الاسلام والاخر خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد ولازمه الميل عن الشرك فالحقيقة التي وضعت لها الحنيفية هي الاقبال والميل لازمها ومن قواعد البيان ان اللفظ يفسر بما وضع له لا بلازمه

16
00:06:50.800 --> 00:07:12.450
ومن الخلل الواقع في كتب العربية المتأخرة التزام كثير منهم تفسير الالفاظ بلوازمها ومنه في هذا المحل القائلون بان الحنيف هو المائل. فان الحنيف ليس هو المائل وانما هذا لازم معناه

17
00:07:12.650 --> 00:07:35.600
فالحنيف هو المقبل ولازم الاقبال على شيء ان يقع الميل عما سواه ومنه سمي من اقبلت احدى رجليه الى الاخرى في باطنهما حنيفا فانما سمي حنيفا بالنظر الى الاقبال لا بالنظر الى الميل

18
00:07:35.800 --> 00:07:59.800
ومنه حقيقة الحنيفية شرعا في معناها الخاص. فانها الاقبال على الله ولازمه الميل عما سواه والحنيفية دين الانبياء جميعا فلا تختص بابراهيم عليه الصلاة والسلام ووقعت نسبتها اليه في كلام اهل العلم

19
00:07:59.900 --> 00:08:22.250
تبعا لوقوعها كذلك في القرآن الكريم فان الحنيفية منسوبة في القرآن الكريم الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام واتفق ذلك لامرين احدهما ان الذين بعث اليهم النبي صلى الله عليه وسلم

20
00:08:22.450 --> 00:08:52.100
ينتسبون الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام ويزعمون انهم من ذريته وانهم على ارث من ارثه فقمين بهم ان كانوا كذلك ان يكونوا مثله حنفاء لله غير مشركين به والاخر ان الله عز وجل جعل جعل ابراهيم عليه الصلاة والسلام

21
00:08:52.150 --> 00:09:24.350
اماما يؤتم به فيمن جاء بعده ولم يجعل ذلك في حق احد من الانبياء قبله فاستحق نسبة الحنيفية اليه فذكره ابو جعفر ابن جرير في تفسيره والناس جميعا مأمورون بها ومخلوقون لها. قال الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا

22
00:09:24.350 --> 00:09:48.150
ليعبدون فلفظ الاية صريح في ان الحكمة من خلق الخلق هي عبادة الله ولازم اللفظ هو الامر بها فانهم اذا كانوا مخلوقين لاجل هذه الغاية اقتضى ذلك ان يكونوا مأمورين بها

23
00:09:48.350 --> 00:10:17.800
فالاية دالة على الامرين معا فهي دالة على ان الخلق خلقوا لاجل العبادة بصريح لفظها ودالة على ان الخلق مأمورون بها بلازم ذلك نعم فاذا عرفت ان الله خلقك لعبادته فاعلم ان العبادة لا تسمى عبادة الا مع التوحيد. كما ان الصلاة لا تسمى

24
00:10:17.800 --> 00:10:36.400
صلاة الا مع الطهارة فاذا دخل الشرك في العبادة فسدت كالحدث اذا دخل في الطهارة فاذا عرفت ان الشرك اذا خالط العبادة افسدها واحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار. عرفت ان اهم ما

25
00:10:36.400 --> 00:10:52.400
معرفة ذلك لعل الله ان يخلصك من هذه الشبكة وهي الشرك بالله الذي قال الله تعالى فيه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

26
00:10:52.400 --> 00:11:16.200
اا وذلك بمعرفة اربع قواعد ذكرها الله تعالى في كتابه لما قرر المصنف رحمه الله تعالى ان حكمة خلقنا هي عبادة الله وهذا امر متفق عليه بين اهل القبلة بين ان العبادة لا تكون عبادة

27
00:11:16.250 --> 00:11:44.400
الا مع توحيد الله فمن يزعم انه يعبد الله وهو لا يوحده فهو كاذب في دعواه فلا بد من ايقاع العبادة مقرونة بالتوحيد وعبادة الله شرعا لها معنيان احدهما عام

28
00:11:44.850 --> 00:12:15.300
وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع والاخر خاص وهو التوحيد والاخر خاص وهو التوحيد وعبر بالخضوع ببيان حقيقة العبادة بالمعنى العام دون الذل

29
00:12:15.400 --> 00:12:51.700
لامرين احدهما اقتفاء الخطاب الشرعي اقتفاء الخطاب الشرعي فان الخضوع مأمور بايقاعه عبادة لانه يكون شرعيا دينيا وكونيا قدريا لانه يكون شرعيا دينيا وكونيا قدريا بخلاف الذل فلا يكون الا كونيا قدريا

30
00:12:52.100 --> 00:13:18.600
بخلاف الذل فلا يكون قلة كونيا قدريا فيتقرب الى الله عز وجل بالخضوع لانه عبادة ولا يتقرب له بالذل فيقال اخضعوا لله ولا يقال ذلوا لله على ارادة طلب القربى

31
00:13:19.300 --> 00:13:45.650
وهو المخبر عنه كما سبق ذكره في الخطاب الشرعي ففي صحيح البخاري من حديث سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا قضى الله الامر من السماء ضربت الملائكة باجنحته

32
00:13:45.650 --> 00:14:10.500
رياء خضعانا لقوله اي خضوعا لقوله. وضرب الملائكة باجنحتهم خضوعا لله هو عبادة اداة من عباداتهم وروى البيهقي باسناد صحيح في قنوت عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه كان يقول ونؤمن بك

33
00:14:10.550 --> 00:14:44.950
ونخضع لك والاخر ان الذل يشتمل على الاجبار والقهر ان الذل يشتمل على الاجبار والقهر وفي ذلك محظوران وفي ذلك محظوران اولهما ان قلب الدليل فارغ من الاقبال الذي هو حقيقة العبادة

34
00:14:45.350 --> 00:15:13.200
ان قلب الدليل فارغ من الاقبال الذي هو حقيقة العبادة فالحال التي تعتلي القلب هوان وذل ليس منشأه طلب القربى الى الله سبحانه وتعالى باجلاله وتعظيمه الذي يتضمنه الاقبال عليه

35
00:15:13.700 --> 00:15:49.650
وثانيهما ان الذل يتضمن نقصا لا يناسب حال العبادة ان الذل يتضمن نقصا لا يناسب حال العبادة المورثة للكمال ومنه قوله تعالى خاشعين من الذل وقوله ترهقهم ذلة فالتعبير بالعبادة بالخضوع مقدم على التعبير

36
00:15:49.700 --> 00:16:13.800
بالذل والى ذلك اشرت بقولي وعبادة الرحمن غاية حبه وخضوع قاصده هما قطبان ويوجد في كلام جماعة من المحققين كابي العباس ابن تيمية وتلميذيه ابي عبدالله ابن القيم وابي الفداء ابن كثير

37
00:16:14.150 --> 00:16:50.850
الاعلام بان العبادة مدارها على الخضوع والحب واما التوحيد فله شرعا معنيان احدهما عام وهو افراد الله بحقه وحق الله نوعان حق في المعرفة والاثبات وحق في الارادة والقصد والطلب

38
00:16:54.000 --> 00:17:29.550
وينشأ من هذين الحقين ان التوحيد الواجب على العبد ثلاثة انواع توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات والمعنى الثاني للتوحيد معنى خاص وهو افراد الله بالعبادة وهو افراد الله بالعبادة

39
00:17:30.150 --> 00:17:58.350
وهذا المعنى كما تقدم هو المعهود شرعا فان التوحيد اذا ذكر في خطاب الشرع يراد به افراد الله عز وجل في العبادة والعبادة والتوحيد وصلان عظيمان تتحقق صلتهما اتفاقا وافتراقا

40
00:17:58.550 --> 00:18:29.250
باعتبار المعنى المنظور اليه فيهما فلهما حالان الحال الاولى اتفاقهما اذا نظر الى ارادة التقرب اتفاقهما اذا نظر الى ارادة التقرب اي قصد القلب العمل الى الله اي قصد القلب

41
00:18:29.300 --> 00:18:54.350
العمل الى الله فيكونان مترادفين فيكونان مترادفين فكل عبادة يتقرب بها الى الله هي توحيد الله فكل عبادة يتقرب بها الى الله هي توحيد له. وهذا معنى قول المصنف فان العبادة لا تسمى عبادة الا

42
00:18:54.900 --> 00:19:28.350
مع التوحيد والحال الثانية افتراقهما اذا نظر الى الاعمال المتقرب بها افتراقهما اذا نظر الى الاعمال المتقرب بها اي احادها التي تفعل قربة فالعبادة اعم فما يتقرب به الى الله من الاعمال

43
00:19:28.500 --> 00:19:53.800
عدد وفير من انواعه العظيمة توحيد الله سبحانه وتعالى الذي هو حقه الخالص فهذه هي الصلة بين العبادة والتوحيد اتفاقا وافتراقا ثم نبه المصنف الى مفسد العبادة الاعظم وهو الشرك

44
00:19:54.650 --> 00:20:25.700
والشرك يطلق شرعا على معنيين احدهما معنى عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره احدهما معنى عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره والاخر معنى خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله

45
00:20:26.450 --> 00:20:49.150
جعل شيء من العبادة لغير الله والمعنى الخاص هو المعهود شرعا فاذا اطلق الشرك في الخطاب الشرعي فالاصل ان المراد به هو الشرك المتعلق بالعبادة وعدل في بيان حد الشرك

46
00:20:49.400 --> 00:21:23.050
عن الصرف الى الجعل لامرين احدهما اقتفاء الخطاب الشرعي فان المعبر به عند ذكر الشرك في الخطاب الشرعي هو الجعل للصرف ومنه قوله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا ومنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل اي الذنب اعظم

47
00:21:23.150 --> 00:21:44.700
فقال ان تجعل لله ندا وهو خلقك متفق عليه من حديث شقيق ابن سلمة عن عمرو بن شرحبيل عن ابن مسعود رضي الله عنه والاخر ان الجعل فيه معنى الاقبال والتأله

48
00:21:45.150 --> 00:22:14.650
ان الجعل فيه معنى الاقبال والتأله بخلاف الصرف فانه انما يتضمن تحويل الشيء عن جهته دون نظر الى المحول اليه واثر الشرك على العبادة يختلف باختلاف قدره فان من الشرك ما هو اكبر ومنه ما هو اصغر

49
00:22:15.000 --> 00:22:40.450
والمقصود في كلام المصنف في قوله فاذا دخل الشرك في العبادة فسدت الشرك الاكبر لقوله بعد فاذا عرفت ان الشرك اذا خالط العبادة افسدها واحبط العمل وصار صاحبه فصار صاحبه من الخالدين

50
00:22:40.600 --> 00:23:08.800
في النار فالشرك الذي يترتب عليه الخلود في النار هو الشرك الاكبر دون الاصغر والشرك الاكبر هو جعل شيء من حق الله لغيره مما يتعلق باصل الايمان وجودا وعدم جعل شيء من حق الله لغيره

51
00:23:08.850 --> 00:23:36.150
مما يتعلق باصل الايمان وجودا وعدما اما الاصغر فهو جعل شيء من حق الله لغيره مما يتعلق بكمال الايمان وجودا وعدم مما يتعلق بكمال الايمان وجودا وعدم فالفرق بينهما يرجع الى متعلق الحق

52
00:23:36.550 --> 00:23:59.350
ومنزلته من الايمان بالنظر الى ما يزيل منه فاذا كان متعلقا باصل الايمان فان منه لغير الله شرك اكبر. واذا كان متعلقا بكمال الايمان فان جعل شيء منه لغير الله شرك اصغر

53
00:24:00.300 --> 00:24:21.350
ومعنى كونه متعلقا باصل الايمان او كماله وجودا وعدما اي اذا وجد وجد اصل الايمان واذا عدم عدم اصل الايمان واذا وجد وجد كمال الايمان واذا وجد عدم عدم كمال الايمان

54
00:24:22.450 --> 00:24:50.200
فمثلا من اصل الايمان الصلاة فالصلاة المكتوبة من اصل الايمان فاذا عدمت بالترك زال الايمان في اصح قولي اهل العلم واذا وجدت وجد الايمان فصلاة النافلة كالضحى من كمال الايمان

55
00:24:50.450 --> 00:25:19.100
فاذا وجدت وجد كمال الايمان واذا عدمت عدم كمال الايمان فما رجع من الشرك على اصل الايمان بالعدم فهو اكبر  وما رجع من الشرك على كمال الايمان بالنقص دون اصله فانه لا يكون اكبر وانما يكون اصغر

56
00:25:19.800 --> 00:25:49.250
فمع ورود الشرك الاكبر يزول ايش اصل الايمان ومع ورود الشرك الاخ اصغر يزول كمال الايمان هذا معنى ما ذكرناه من الفرق بين الشرك الاكبر والشرك الاصغر وليس المراد كما يتوهم ان من تقرب بشيء من كمال الايمان يكون مشركا

57
00:25:49.300 --> 00:26:11.250
شركا اصغر دون الاكبر فلو انه صلى لصنم صلاة الضحى فانه يكون مشركا شركا اصغر. فان هذا المعنى لا يقوله من شم رائحة التوحيد. فضلا عن من ادرك مسائله وانما المقصود مما ذكرناه مما يتعلق باصل الايمان وكماله

58
00:26:11.300 --> 00:26:35.800
ان ما كان من الشرك الاكبر يرجع على اصل الايمان بالازالة وان ما كان من الشرك الاصغر يرجع على كمال الايمان بالازالة الشرك الاصغر لا تزيلوا افراده اصل الايمان وانما تزيلك ماله. بخلاف ما تعلق بالشرك الاكبر

59
00:26:35.900 --> 00:27:06.800
فان افراده تزيل اصل الايمان فضلا عن كماله ونجاسة الشرك محلها القلب. وكما يؤمر العبد بدفع النجاسة الظاهرة عنه في الصلاة عن بدنه وثوبه والبقعة التي يصلي عليها فان انه يؤمر بتطهير اعماله كلها بافراغها من الشرك

60
00:27:07.600 --> 00:27:32.600
وسوء اثره وخيم عاقبته في افساد العمل واحباطه ومصير صاحبه الى النار يوجب على العبد معرفته ليتقيه فان نجاة العبد من الشرك متوقفة على العلم به بان لا يقع في شبكته كما ذكر المصنف

61
00:27:32.600 --> 00:27:54.850
رحمه الله تعالى ولا تكمل معرفة الشرك الا بالمعرفة التامة للتوحيد فمن عرف توحيد الله سبحانه وتعالى معرفة تامة امكنه ان يعرف الشرك فالمطلوب من العبد اصالة هو معرفة التوحيد

62
00:27:55.000 --> 00:28:20.400
ويتبع هذه المعرفة المطلوبة معرفة الشرك ليتقيه ويحذره والاية التي ذكرها المصنف وهي قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به هي في الشرك الاكبر في اصح قولين هي في الشركين الاكبر والاصغر في اصح قولي اهل العلم

63
00:28:21.000 --> 00:28:44.100
فان المصدر المسبوك من الفعل المضارع مع ان مع ان في قوله ان يشرك تقديره في قوله ان يشرك تقديره شركا. فيكون سياق الاية ان الله لا يغفر شركا به

64
00:28:44.100 --> 00:29:05.550
تاركا مصدر مؤول مسبوق من الفعل المضارع وان فتكون نكرة واقعة في سياق النفي والنكرات في سياق النفي من مواقع العموم عند اهل العلم. فتصير الاية دالة على ان الشرك كله

65
00:29:05.700 --> 00:29:29.500
كبيره وصغيره لا يغفره الله سبحانه وتعالى. ومما يعين العبد على معرفة الشرك ليحذره معرفة اربع قواعد ذكرها الله في كتابه تبين حال المشركين الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم. وما كان يدعوهم اليه

66
00:29:29.550 --> 00:29:52.500
وبها تتضح حقيقة الشرك ويتميز دين المسلمين عن دين المشركين وهي القواعد التي ذكرها المصنف رحمه الله ومردها الى معرفة الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ومعرفة دين المشركين الذين كانوا على

67
00:29:52.500 --> 00:30:21.750
ليه فمن احاط علما بالدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وعرف ما كان عليه المشركون من الدين هان عليه الايقان بهذه القواعد واحسن فهمها لتوقف ادراك ذلك على ما ناله من الادراك في معرفة الدين ومعرفة حال المشركين. وهي

68
00:30:21.750 --> 00:30:51.100
مادة من القرآن الكريم فان هذه القواعد الاربع جميعا هي مذكورة في كلام الله سبحانه وتعالى والمراد بالقاعدة في هذا الموضع اعم مما يريده الفقهاء فان القاعدة هنا المراد بها قاعدة من قواعد الشريعة واساس من اسس

69
00:30:51.150 --> 00:31:22.650
الدين فهي بالمعنى اللغوي الصق وتقدم ان القاعدة في لسان العرب هي الاساس فهذه القواعد الاربع هي من القواعد العظام التي هي من قواعد الشريعة واسسها نعم القاعدة الاولى ان تعلم ان الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. مقرون بان الله تعالى هو

70
00:31:22.650 --> 00:31:54.900
المدبر وان ذلك لم يدخلهم في الاسلام والدليل قوله تعالى يخرج الحي من الميت. ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر يقولون الله فقل افلا تتقون؟ مقصود هذه القاعدة بيان شيئين

71
00:31:55.750 --> 00:32:21.800
مقصود هذه القاعدة بيان شيئين احدهما ان الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون بتوحيد الربوبية وهو افراد الله في ذاته وافعاله وهو افراد الله في ذاته وافعاله

72
00:32:22.900 --> 00:32:50.550
واشار المصنف رحمه الله اليه بقوله مقرون بان الله تعالى هو الخالق المدبر لان الخلق والتدبير من اعظم افعال الربوبية لان الخلق والتدبير من اعظم افعال الربوبية ويكاد امر الربوبية في القرآن يدور على اربعة افعال

73
00:32:51.650 --> 00:33:30.800
احدها الخلق وتانيها الرزق وثالثها الملك ورابعها التدبير والاكثار من ذكرها في القرآن اعلام بان هذه اجل مظاهر الربوبية ومشاهدها وان كانت لا تنحصر فيها لكن لجلالتها كثر في القرآن التنويه بها

74
00:33:30.850 --> 00:33:54.150
واستدل المصنف على ما ذكره بقوله تعالى قل من يرزقكم من السماء والارض الى ان قال فسيقولون الله ووجه دلالته على المقصود هو في اقرارهم بان الخلق والملك والتدبير هو لله سبحانه وتعالى

75
00:33:54.300 --> 00:34:17.450
فهم مقرون بربوبية الله والاخر ان اقرارهم بتوحيد الربوبية فقط لم يدخلهم في الاسلام ان اقرارهم بتوحيد الربوبية فقط لم يدخلهم في الاسلام لان النبي صلى الله عليه وسلم قاتلهم

76
00:34:17.600 --> 00:34:45.350
عليه ولو كانوا باقرارهم بالربوبية مسلمين لما قاتلهم الصادق الامين صلى الله عليه وسلم نعم القاعدة الثانية انهم يقولون ما دعوناهم وتوجهنا اليهم الا لطلب القربة والشفاعة. فدليل القربة قوله تعالى

77
00:34:45.350 --> 00:35:05.350
الا الا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. ان الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون. ان الله لا يهدي من هو كاذب

78
00:35:05.350 --> 00:35:30.650
ودليل الشفاعة قوله تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولونها هؤلاء شفعاؤنا عند الله والشفاعة شفاعتان شفاعة منفية وشفاعة مثبتة. فالشفاعة المنفية ما كانت تطلب من غير الله في

79
00:35:30.650 --> 00:35:50.650
ما لا يقدر عليه الا الله. والدليل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون

80
00:35:51.000 --> 00:36:10.950
والشفاعة المثبتة هي التي تطلب من الله والشافع مكرم بالشفاعة والمشفوع له من رضي الله قوله وعمله بعد الاذن كما قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه؟ مقصود هذه القاعدة

81
00:36:11.900 --> 00:36:47.750
بيان ان الحامل للمشركين على دعوة غير الله والتوجه اليه شيئان احدهما طلب القربة والاخر طلب الشفاعة احدهما طلب القربى والاخر طلب الشفاعة يرحمك الله فلم يكن المشركون يعتقدون ان معبوداتهم تدبر الامر

82
00:36:48.000 --> 00:37:12.950
وتستقل بما شاءت ولكنهم كانوا يتوجهون اليها لتحصيل الامرين المذكورين وقد ابطل الله هذا وهذا فاما طلب القربة باتخاذهم الاولياء فقد ابطله الله عز وجل بنفي وجودهم. كما قال عز وجل

83
00:37:13.000 --> 00:37:32.550
والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى ثم قال في اخر الاية ان الله لا يهدي من هو كاذب كفار. فنسبهم الله عز وجل الى الكذب

84
00:37:32.900 --> 00:37:57.350
في دعواهم ان لله عز وجل اولياء وذلك يتضمن نفي وجود ولي من هذه المعبودات المصرح به في قوله تعالى ولم يكن له ولي من الذل والولي المنفي هو المعين لله سبحانه وتعالى

85
00:37:57.700 --> 00:38:22.650
وهو الذي كان يعتقده المشركون فانه كانوا فانهم كانوا يعتقدون ان لله عز وجل معينا يعينه والولي المضاف الى الله يقع على معنيين احدهما الولي الناصر وهذا هو المنفي في ايات كثيرة من القرآن

86
00:38:23.800 --> 00:38:50.350
والاخر الولي المنصور وهذا هو الذي ورد اثباته في مثل قوله تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون والمقصود هنا في هذا الكتاب هو الولي الناصر فهو الذي كان يعتقده المشركون ان لله معينا يعينه

87
00:38:50.350 --> 00:39:17.550
وينصره. واما الشفاعة فابطلها الله عز وجل بنفي ملك الشفعاء للشفاعة وامتناع شفاعتهم الا باذن الله عز وجل فلا يملك احد الشفاعة ابدا. وملكها لله وحده. قال الله تعالى قل لله الشفاعة جميعا

88
00:39:17.850 --> 00:39:43.950
والشفاعة التي يملكها الله عز وجل من شاء من خلقه لا تنفذوا الا باذن الله سبحانه وتعالى. فابطل الله عز وجل مقصودهم من الشفاعة بابطال ملك الشفعاء لها وتوقف حصولها لهم على اذن الله عز وجل

89
00:39:44.350 --> 00:40:15.750
فهذان الامران اللذان كان الكفار المشركون يقصدونهما ممن يعظمون وهما طلب القربة وطلب الشفاعة وقع نفيهما في القرآن بمسلكين وقع نفيهما في القرآن بمسلكين احدهما نفي وجود الاولياء نفي وجود الاولياء

90
00:40:17.350 --> 00:40:45.550
والاخر نفي ملك احد الشفاعة سوى الله نفي ملك احد الشفاعة سوى الله وتوقف حصول الشفاعة على اذن الله سبحانه وتعالى والشفاعة التي يذكرها المتكلمون في الاعتقاد يريدون بها الشفاعة

91
00:40:45.650 --> 00:41:15.650
عند الله وتعريفها شرعا سؤال الله سؤال الشافعي الله حصول نفع للمشفوع له سؤال الشافعي سؤال الشافعي الله حصول نفع للمشفوع له والنفع يتضمن جلب خير او دفع ضر عن العبد

92
00:41:16.600 --> 00:41:45.150
فيتقدم الشافع لله عز وجل بسؤاله رجاء حصول نفع لمن يشفع له فحقيقتها الشرعية سؤال الشافع الله حصولا نفع للمشفوع له وهي نوعان احدهما شفاعة منفية وهي التي نفاها الله

93
00:41:47.400 --> 00:42:15.400
والشفاعة المنفية هي الخلية من اذن الله ورضاه هي الخلية من اذن الله ورضاه وهي نوعان احدهما المنفية عن الشافع المنفية عن الشافع ومنها الشفاعة المنفية عن الالهة المزعومة التي كان يتخذها

94
00:42:15.450 --> 00:42:45.100
المشركون والاخر المنفية عن المشفوع له كالشفاعة للكافر المنفية عن المشفوع له كالشفاعة للكافر فانه لا تقع له شفاعة ابدا وذكر المصنف رحمه الله تعالى قوله تعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي يوم

95
00:42:45.100 --> 00:43:15.750
لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة الاية وجعلها دليلا على نفي الشفاعة ونفي الشفاعة يختص  طلب ما لا يقدر عليه الا الله سبحانه وتعالى والتاني شفاعة منفية والثاني شفاعة منفية وهي التي اثبتها الله عز وجل

96
00:43:16.150 --> 00:43:49.000
وحقيقتها الشفاعة التي تطلب من الله وحقيقتها الشفاعة التي تطلب من الله وشرطاها اذن الله ورضاه عن الشافع والمشفوع له وشرطاها اذن الله ورضاه عن الشافع والمشفوع له كما قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه

97
00:43:50.500 --> 00:44:15.800
واقتصر المصنف رحمه الله تعالى على ايراد هذا الدليل للارشاد الى الشرطين معا لتوقف الاذن على الرضا فان الله اذا رضي عن احد اذن له ووقع التصريح بالشرطين معا في قوله تعالى وكم من ملك في السماوات

98
00:44:15.850 --> 00:44:40.750
لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى وحذف متعلق الرضا ليعلم عمومه وهو رضاه عن الشافعي والمشفوع له معا والشافع كما قال المصنف مكرم بالشفاعة

99
00:44:41.200 --> 00:45:07.550
ان يتفضل الله عز وجل عليه بها فهو لا يملكها استقلالا وانما يملكها وتملك الله عز وجل الشفاعة اياه محض فضل الله عز وجل. فهو اكرام له نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله القاعدة الثالثة

100
00:45:07.650 --> 00:45:27.650
ان النبي صلى الله عليه وسلم ظهر على اناس متفرقين في عباداتهم منهم من يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الانبياء اوى الصالحين ومنهم من يعبد الاشجار والاحجار ومنهم من يعبد الشمس والقمر وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

101
00:45:27.650 --> 00:45:47.700
ولم يفرق بينهم والدليل قوله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ودليل الشمس والقمر قوله تعالى ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا

102
00:45:47.700 --> 00:46:13.950
ولله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون ودليل الملائكة قوله تعالى ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة والنبيين اربابا. ودليل قوله تعالى واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانتقتل الناس اتخذوني وامي الهين من دون الله

103
00:46:13.950 --> 00:46:33.950
قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك انت علام الغيوب. ودليل الصالحين قوله تعالى اولئك

104
00:46:33.950 --> 00:46:53.950
الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه. ودليل الاشجار والاحجار قوله تعالى افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى. وحديث ابي واقد الليثي رضي الله عنه انه قال

105
00:46:53.950 --> 00:47:13.950
قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم الى حنين. ونحن حدثاء عهد بكفر. وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها اسلحتهم يقال لها ذات انواق. فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط كما

106
00:47:13.950 --> 00:47:38.150
لهم ذات انواط الحديث مقصود هذه القاعدة بيان ان مناط الكفر عبادة غير الله بيان ان مناط الكفر عبادة غير الله دون نظر الى منزلة المعبود دون نظر الى منزلة المعبود

107
00:47:38.650 --> 00:48:05.100
فمن يعبد الولي والنبي والملك كمن يعبد الحجر والشجر واجرام الفلك النبي صلى الله عليه وسلم ظهر على اناس متفرقين في عباداتهم اي متفرقين من جهة مألوهاتهم التي يجعلون لها العبادة

108
00:48:05.300 --> 00:48:28.050
لا من جهة الافعال التي يتقربون بها فليس مراد المصنف في قوله متفرقين في عباداتهم اي انهم مختلفين في الاعمال التي يجعلونها قربة منهم من يعبد بالذكر ومنهم من يعبد بالنذر ومنهم من يعبد بالذبح. وانما اراد الاعلام

109
00:48:28.350 --> 00:48:51.100
بانهم متفرقون في مالوهاتهم التي يعظمون فمنهم من يعبد نبيا ومنهم من يعبد ملكا ومنهم من يعبد حجرا ومنهم من يعبد شجرا وقاتله هم رسول الله صلى الله عليه وسلم واكثرهم ولم يفرق بينهم

110
00:48:51.550 --> 00:49:20.000
فانهم وان افترقوا في معبوداتهم فقد اجتمعوا في عبادة غير الله عز وجل وهذا مناط الكفر فلا يختص التكفير والقتال بمن عبد الاصنام بل كل من عبد احدا سوى الله ولو كان ملكا او نبيا فهو مستحق للتكفير والقتال. والدليل

111
00:49:20.100 --> 00:49:43.300
كما ذكر المصنف قوله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة. ويكون الدين كله لله فاعظم الفتنة عبادة غير الله واصل الدين توحيد الله فمن جعل شيئا من عبادة الله لغيره فقد وقع في الفتنة

112
00:49:43.600 --> 00:50:10.600
فهو كافر ويجب قتاله لا فرق بين من يعبد نبيا او ملكا مقربا معظما عند الله عز وجل او من يعبد حجرا او شجرا او نجما من اجرام الفلك ثم ذكر المصنف ادلة ما قرره من تفرقهم في مألوهاتهم. فقوله ودليل الشمس والقمر ونظائره يراد به

113
00:50:10.600 --> 00:50:34.000
بيان دليل وقوع عبادة هذه المذكورات فهذه المذكورات كلها مما كان يتخذ عبادة. فقوله ودليل الشمس والقمر تقدير الكلام فيه دليل كون الشمس والقمر مما عبد من دون الله هو قوله كذا وكذا. ويقال مثله فيما

114
00:50:34.350 --> 00:50:54.150
تبعه من نظائره فالادلة المذكورة تبين ان من كفرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلهم مع بالربوبية لم تكن عبادتهم تنحصر في عبادة الاصنام من كان منهم من يعبد نبيا

115
00:50:54.200 --> 00:51:21.400
كالمسيح او صالحا كعزير واللات او نجما كالزهرة او غير ذلك من المعبودات فلم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهم قاتلهم واكفرهم وجميع الادلة التي ذكرها المصنف من القرآن الكريم سوى دليل الاحجار والاشجار. فانه ذكر فيه حديث ابي واقد

116
00:51:21.400 --> 00:51:47.600
وهو حديث اخرجه الترمذي من حديث محمد بن مسلم بن شهاب الزهري عن سنان ابن ابي سنان عن ابي واقد الليثي صحيح نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله القاعدة الرابعة ان مشركي زماننا اغلظ شركا من الاولين لان الاولين

117
00:51:47.600 --> 00:52:06.900
يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة. ومشركوا زماننا شركهم دائم في الرخاء والشدة. والدليل قوله تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون

118
00:52:07.200 --> 00:52:40.600
مقصود هذه القاعدة بيان غلاظ شرك اهل زمانه فمن بعدهم من المتأخرين مقصود هذه القاعدة بيان غلظ شرك اهل زمانه فمن بعدهم من المتأخرين ومجموع الادلة الشرعية والوقائع التاريخية يدل على ان الشرك المتأخرين

119
00:52:40.900 --> 00:53:08.100
اشد من شرك الاولين من تسعة وجوه الوجه الاول ان الاولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة ان الاولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة اما المتأخرون فيشركون في الرخاء والشدة

120
00:53:08.700 --> 00:53:39.500
اما المتأخرون فيشركون في الرخاء والشدة ذكر هذا الوجه المصنف رحمه الله في القواعد الاربع وفي كشف الشبهات ايضا وجعل دليله الاية المذكورة من سورة العنكبوت فركوب البحر على السفينة حال شدة هم فيها مخلصون. يدعون الله وحده

121
00:53:40.500 --> 00:54:07.800
ومصيرهم الى البر حال رخاء يقع منهم الشرك فيها والوجه الثاني ان الاولين كانوا يدعون مع الله خلقا مقربين من الانبياء والملائكة ان الاولين كانوا يدعون مع الله خلقا مقربين من الانبياء والملائكة والصالحين

122
00:54:08.950 --> 00:54:40.100
او يدعون اشجارا واحجارا ليست عاصية وهؤلاء المتأخرون يدعون مع الله الفساق والفجار وهؤلاء المتأخرون يدعون مع الله الفجار والفساق اذ ذكره المصنف ايضا في كشف الشبهات ذكره المصنف ايضا

123
00:54:40.200 --> 00:55:05.900
في كشف الشبهات والمقصود بهذا الوجه ان الاولين كانوا يدعون من يجمع على تعظيمه كالنبي والولي الصالح وغيرهما او من لا يكون عاصيا كالشجر والحجر واما المتأخرون فهم يدعون من لا يجمع على تعظيمه

124
00:55:06.050 --> 00:55:31.850
بل يدعون ممن يدعون اناسا شهروا بافعال الفسوق والفجور وترك الصلاة ومنهم جماعة كانوا في زمن المصنف كاديس وشمسان ويوسف. فان هؤلاء كانوا من الطواغيت المعروفين بالسحر والكهانة. وكانوا متسلطين على

125
00:55:31.850 --> 00:55:56.050
الناس بشعوذتهم وسحرهم ويظهر منهم للناس افعال الفجور كترك الصلاة ومخالطة النساء. ولم يكن احد يجرو على الانكار عليهم. فهذا معنى هذا الوجه ان الاولين يعظمون من اتفق على تعظيمه

126
00:55:56.200 --> 00:56:21.100
لكن المتأخرين يعظمون بالعبادة من شهر بالفسوق والفجور والوجه الثالث ان الاولين يعتقدون ان ما هم عليه مخالف دعوة الانبياء والرسل ان الاولين يعتقدون ان ما هم عليه مخالف دعوة الانبياء والرسل

127
00:56:21.850 --> 00:56:53.850
فانهم قالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب اما المتأخرون فيزعمون ان فعله موافق دعوة الانبياء والرسل اما المتأخرون فانهم يزعمون ان فعلهم موافق دعوة الانبياء والرسل فيمتنع الاولون عن قول لا اله الا الله

128
00:56:54.250 --> 00:57:23.350
لانهم يعرفون حقيقتها ويهون على المتأخرين قولها مع فعلهم ما يفعلون لزعمهم ان الذي هم عليه هو ما جاءت به الانبياء والرسل ذكر هذا الوجه عبد اللطيف بن عبدالرحمن ابن حسن ابن محمد ابن عبد الوهاب

129
00:57:23.550 --> 00:57:48.100
برده على داوود ابن جرجيس الوجه الرابع ان كثيرا من المتأخرين قصدوا معبوداتهم من دون الله على جهة الاستقلال ان كثيرا من المتأخرين قصدوا معبوداتهم من دون الله على وجه الاستقلال

130
00:57:48.550 --> 00:58:16.800
اما الاولون فقصدوا معبوداتهم لتقربهم الى الله اما الاولون فقصدوا معبوداتهم لتقربهم الى الله فهي عندهم شفعاء ووثائق فهي عندهم شفعاء ووسائط بخلاف من تأخر بخلاف من تأخر وان زعموا خلافهم

131
00:58:16.900 --> 00:58:43.550
فانهم يضيفون اليهم افعال الربوبية والتصرف والتدبير الوجه الخامس ان المتأخرين يزعمون ان قصد الصالحين والتوجه اليهم من حقهم ان المتأخرين يزعمون ان قصد الصالحين والتوجه والتوجه اليهم من حقهم

132
00:58:43.800 --> 00:59:09.150
وان تركه جفاء لهم وازراء بهم وان تركه جفاء لهم وازراء بهم ولم يكن الاولون يذكرون هذا ولم يكن الاولون يذكرون هذا الوجه السادس ان عامة شرك الاولين في الالوهية

133
00:59:09.650 --> 00:59:47.850
ان عامة شرك الاولين في الالوهية وهو في غيرها قليل اما المتأخرون فشركهم كثير بالالوهية والربوبية والاسماء والصفات جميعا الوجه السابع ان المشركين الاولين كانوا لا يشركون بالله في شيء من الملك والتصرف الكلي العام

134
00:59:48.250 --> 01:00:08.850
ان المشركين الاولين كانوا لا يشركون بالله في شيء من الملك والتصرف الكلي العام بل كانوا يقولون في تلبيتهم لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك الا شريكا هو لك

135
01:00:09.100 --> 01:00:36.750
تملكه وما ملك اما المتأخرون فقد جعلوا لمن يعظمونه ملكا وتصرفا في الكون اما المتأخرون فجعلوا لمن يعظمونه ملكا وتصرفا في الكون وهذا شرك لم تعرفه الجاهلية الاولى كما عرفه المتأخرون

136
01:00:38.450 --> 01:01:03.900
حتى قال احدهم في معظمه ان النملة لا تدخل ارض كذا وكذا الا باذن من الولي الفلاني ومثل هذا لم يوجد في شرك الاولين الوجه الثامن ان المشركين الاولين كانوا يرجون الهتهم في قضاء حوائج الدنيا فقط

137
01:01:04.300 --> 01:01:36.700
ان المشركين الاولين كانوا يرجون الهتهم في قضاء حوائج الدنيا فقط كرد غائب ووجداني مفقود ولا يجعلونهم عدة ليوم الدين ولا يجعلونهم عدة ليوم الدين لانكارهم البعث او اعتقادهم انهم اذا صاروا الى الله

138
01:01:36.800 --> 01:02:06.200
فلهم عنده حظوة لانكارهم البعث او اعتقادهم انهم اذا صاروا الى الله فلهم عنده حظوة اما المتأخرون فيريدون من معظميهم حوائج الدنيا والاخرة اما المتأخرون فيريدون من معظميهم حوائج الدنيا والاخرة

139
01:02:06.500 --> 01:02:34.700
ذكر معنى هذا الوجه حمد بن ناصر بن معمر رحمه الله الوجه التاسع ان المشركين الاولين كانوا يعظمون الله وشعائره ان المشركين الاولين كانوا يعظمون الله وشعائره فكانوا يعظمون اليمين بالله

140
01:02:36.450 --> 01:03:11.350
ويعيذون من عاذ ببيت الله ويعتقدون ان البيت الحرام اعظم من بيوت اصنامهم ويعتقدون ان البيت الحرام اعظم من بيوت اصنامهم اما المتأخرون فان احدهم يقسم بالله صادقا وكاذبا ولا يجرؤ

141
01:03:11.550 --> 01:03:45.200
بمعظمه كاذبا اما المتأخرون فان احدهم يقسم بالله كاذبا وصادقا ولا يجرؤ على القسم بمعظمه كاذبا ولا يعيذون من عاذ بالله وببيته ويعيذون من عاذ بمعظمهم وتربته اي موضعه الذي هو فيه

142
01:03:45.550 --> 01:04:13.550
ويعتقدون ان العكوف بالمساجد ان العكوف بالمشاهد اعظم من العكوف بالمساجد ويعتقدون ان العكوف بالمشاهد اعظم من العكوف بالمساجد واكثرهم يرى ان استغاثته بغير الله انجح وانجح واسرع من استغاثته بالله سبحانه وتعالى

143
01:04:14.850 --> 01:04:43.000
وهذا الوجه مستفاد من كلام متفرق لسليمان بن عبدالله في تيسير العزيز الحميد وبعضه بكلام حمد بن ناصر ابن معمر المبثوث في الدرر السنية فهذه الوجوه التسعة هي محصل الفرض

144
01:04:43.200 --> 01:05:13.350
بين شرك الاولين والمتأخرين باعتبار ما دلت عليه الدلائل الشرعية والوقائع التاريخية ومعرفة ذلك يقوي في نفس العبد شناعة الشرك الذي صار عليه الناس وبشاعته وانه اعظم مما كان عليه المشركون الاولون ولا سيما وهو مقترن بالتلبيس على الخلق

145
01:05:13.900 --> 01:05:40.050
انهم مسلمون يعظمون الله سبحانه وتعالى فمعرفة مثل هذه الوجوه مما يقرر في العبد المكنة في التمييز بين احوال المسلمين الموحدين وبين احوال المشركين المدعين الاسلام الفصل بين الفريقين متأكد اذ هو حكم الله

146
01:05:40.300 --> 01:06:04.050
والتلج عنه الذي فشى في الناس منشأه من قلة العلم بالتوحيد والشرك فمن لا يعلم التوحيد والشرك يهون عليه تسويغ بعض هذه المظاهر وطلبوا المسامحة والصفح عن اهلها اما من عرف شناعة الشرك وبشاعته

147
01:06:04.250 --> 01:06:28.050
فان نفسه فان نفسه تنفر منه وتفر عنه وهذه منفعة دراسة علم التوحيد فان دراسة علم التوحيد لا يراد بها تحصيل مسائله فقط وانما المراد بها ما ينشأ من الحقيقة الايمانية في القلب من تعظيم الله واجلاله

148
01:06:28.100 --> 01:06:54.350
ومعرفة حقه في توحيده وشناعة الشرك وبشاعته فمن تقرر هذا الاصل في قلبه كان لماحا لدقائق الاحوال والعبارات يميز ما يخدش في التوحيد  قال ابن القيم رحمه الله تعالى التوحيد معدن لطيف يخدش فيه كل شيء

149
01:06:54.450 --> 01:07:14.450
فعلى قدر انتهى كلامه. فعلى قدر تبين لطافة هذا المعدن وتغرغر القلب بحلاوة التوحيد. يحصل تمييز بينما يقدح ويخدش فيه وبين ما لا يكون كذلك ولو كان شيئا لطيفا من لحظ العين او كلمة

150
01:07:14.450 --> 01:07:42.650
في اللسان وبتمام ذلك نكون قد فرغنا بحمد الله من شرح كتاب القواعد الاربع على نحو مختصر يبين مقاصده ومعانيه الاجمالية اكتبوا طبقة السماع سمع علي جميع القواعد الاربع بقراءة غيره

151
01:07:43.250 --> 01:08:10.600
والقارئ يكتب بقراءته صاحبنا فلان ابن فلان ابن فلان فتم له ذلك في مجلس واحد بالميعاد المثبت في محله من نسخته. واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين باسناد مذكور في منح المكرومات لاجازة طلاب

152
01:08:10.750 --> 01:08:29.300
المهمات والحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وكتبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي يوم الجمعة السادس من ربيع الاول من شهر ربيع الاول سنة اربع وثلاثين بعد الاربع مئة والالف

153
01:08:29.450 --> 01:08:34.500
في المسجد النبوي بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم