﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:18.850
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا

2
00:00:19.300 --> 00:00:37.000
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد

3
00:00:37.350 --> 00:00:53.800
اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبدالله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله

4
00:00:53.800 --> 00:01:16.600
وعنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين. في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق

5
00:01:16.600 --> 00:01:43.950
برحمتهم ايقافهم على مهمات العلم. باقراء اصول المتون. وتبين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم. ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم وهذا شرح الكتاب السابع من برنامج مهمات العلم في سنته الثانية عشرة

6
00:01:44.100 --> 00:02:02.700
اثنتين واربعين واربعمائة والف وهو كتاب القواعد الاربع امام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله المتوفى فسنة ست ومائتين والف

7
00:02:03.250 --> 00:02:25.100
ها الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه والمسلمين اجمعين باسنادكم من الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى انه قال في مصنفه القواعد الاربع بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين اسأل الله الكريم رب العرش العظيم

8
00:02:25.100 --> 00:02:41.400
ان يتولاك في الدنيا والاخرة وان يجعلك مباركا اينما كنت. وان يجعلك ممن اذا اعطي شكر واذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر. فان هؤلاء اي الثلاثة عنوان السعادة. ابتدأ المصنف رحمه الله رسالته بالبسملة

9
00:02:41.550 --> 00:03:06.300
مقتصرا عليها اتباعا للوارد في السنة النبوية في مكاتباته ومراسلاته صلى الله عليه وسلم الى الملوك والتصانيف تجري مجراها ثم دعا لمن يقرأها بثلاث دعوات جامعة اولها ان يتولاه الله في الدنيا والاخرة

10
00:03:06.850 --> 00:03:38.000
فيكون وليه الله والولي من اسماء الله الحسنى ومعناه المتصرف في خلقه بتدبيرهم المتصرف في خلقه بتدبيرهم وفي المؤمنين خاصة بما ينفعهم في الدنيا والاخرة وثانيها ان يجعله مباركا اينما كان

11
00:03:38.950 --> 00:04:03.250
اي سببا لكثرة الخير ودوامه اي سببا لكثرة الخير ودوامه وثالثها ان يجعله ممن اذا اعطي شكر. واذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر وعداهن المصنف عنوان السعادة وعنوان الشيء ما يدل عليه

12
00:04:05.350 --> 00:04:34.100
ومنه عنوان الكتاب والسكن اسما لما يدل عليهما. اسما بما يدل عليهما والسعادة هي الحال الملائمة للعبد هي الحال الملائمة للعبد والعبد مقلب بين ثلاث احوال والعبد مقلب بين ثلاث احوال. نعمة واصلة

13
00:04:35.800 --> 00:05:08.500
ومصيبة فاصلة وسيئة حاصلة والعبد مقلب بين ثلاث احوال نعمة واصلة ومصيبة فاصلة وسيئة حاصلة وكل حال يتعلق بها امر شرعي فالمأمور به عند حدوث النعمة شكرها والمأمور به عند وقوع المصيبة الصبر عليها

14
00:05:10.350 --> 00:05:32.450
والمأمور به عند فعل السيئة سؤال مغفرتها والمأمور به عند وقوع السيئة سؤال الله مغفرتها فمن امتثل المأمور فيهن نال سعادة الدنيا والاخرة. فمن امتثل المأمور به فيهن نال سعادة

15
00:05:32.450 --> 00:06:00.600
دنيا والاخرة وهذا معنى كونهن عنوانا للسعادة وهذا معنى كونهن عنوانا للسعادة دالا عليها وملاحظة المأمور به فيهن يصير به العبد سعيدا. فملاحظة المأمور به فيهن يصير به العبد سعيدا. نعم

16
00:06:00.850 --> 00:06:17.800
احسن الله اليكم قال رحمه الله اعلم ارشدك الله لطاعته ان الحنيفية ملة ابراهيم ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين. وبذلك امر الله جميع الناس وخلقهم لها كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

17
00:06:18.000 --> 00:06:45.850
ذكر المصنف رحمه الله ان الحنيفية هي ملة ابراهيم عليه الصلاة والسلام مبينا حقيقتها بقول جامع يندرج فيه ما يراد بها شرعا فان الحنيفية في الشرع لها معنيان فان الحنيفية في الشرع لها معنيان احدهما عام

18
00:06:46.600 --> 00:07:08.600
وهو دين الاسلام الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم والاخر خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد وهو الاقبال على الله بالتوحيد ولازمه الميل عما سواه بالبراءة من الشرك

19
00:07:08.750 --> 00:07:32.800
الميل عما سواه بالبراءة من الشرك والمذكور في قول المصنف ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين هو مقصود الحنيفية ولبها المحقق وصفها الجامعي للمعنيين المذكورين وهي دين الانبياء جميعا

20
00:07:33.800 --> 00:08:04.800
فلا تختص بابراهيم عليه الصلاة والسلام  ووقع في كلام المصنف وغيره نسبتها الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام اتباعا للوارد في القرآن فان الحنيفية وان كان الدين الانبياء جميعا فانها تنسب في القرآن الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام

21
00:08:06.150 --> 00:08:39.700
وموجب نسبتها اليه ثلاثة امور اولها ان الذين بعث فيهم نبينا صلى الله عليه وسلم يعرفون ابراهيم عليه الصلاة والسلام فيذكرون انهم من ذريته ويزعمون انهم على دينه اجدر بهم ان يكونوا مثله حنفاء لله غير مشركين به

22
00:08:39.850 --> 00:09:06.950
اجدر بهم ان يكونوا مثله حنفاء لله غير مشركين به وتانيها ان الله جعل ابراهيم عليه الصلاة والسلام اماما لمن بعده من الانبياء ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام آآ ان الله جعل ابراهيم عليه الصلاة والسلام اماما لمن بعده من الانبياء. بخلاف غيره

23
00:09:07.750 --> 00:09:31.750
ممن قبله فلم يجعله اماما لاحد بعده ذكره ابن جرير الطبري في تفسيره وثالثها ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام بلغ الغاية في الحنيفية ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام بلغ الغاية في الحنيفية

24
00:09:32.600 --> 00:09:57.000
من تحقيق التوحيد ولم يشاركه في ذلك سوى نبينا صلى الله عليه وسلم فهما اماما الحنفاء. وهما امام الحنفاء وابراهيم متقدم على نبينا صلى الله عليه وسلم فهو جد له ووالد

25
00:09:58.750 --> 00:10:25.950
ونبينا صلى الله عليه وسلم بالنسبة اليه حفيد وولد بالنسبة الى الجد والوالد اولى والناس جميعا مأمورون بعبادة الله التي هي مقصود الحنيفية ومخلوقون لاجلها والدليل قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

26
00:10:26.250 --> 00:10:56.050
ودلالة الاية على المسألتين من جهتين احداهما صريح نصها ان الجن والانس مخلوقون للعبادة. صريح نصها ان الانس والجن مخلوقون للعبادة والاخرى لازم لفظها لازم لفظها فانهم اذا كانوا مخلوقين للعبادة فهم مأمورون بها. فانهم اذا كانوا مخلوقين لعبادة

27
00:10:56.150 --> 00:11:16.150
فهم مأمورون بها. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله فاذا عرفت ان الله خلقك لعبادتهم فاعلم ان العبادة لا تسمى اما عبادة الا مع التوحيد كما ان الصلاة لا تسمى صلاة الا مع الطهارة. فاذا دخل الشرك في العبادة فسدت كالحدث اذا دخل في الطهارة. فاذا عرفت ان الشرك اذا خالط

28
00:11:16.150 --> 00:11:26.150
عبادة افسدها واحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار. عرفت ان اهم ما عليك معرفة ذلك لعل الله ان يخلصك من هذه الشبكة من الشرك بالله الذي قال الله تعالى

29
00:11:26.150 --> 00:11:41.700
فيه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وذلك بمعرفة اربع قواعد ذكرها الله تعالى في كتابه لما قرر المصنف رحمه الله ان حكمة خلقنا

30
00:11:41.750 --> 00:12:05.150
هي عبادة الله بين ان عبادته لا تسمى عبادة الا مع التوحيد فمن زعم انه يعبد الله وهو غير موحد له فلا اعتداد بعبادته وهو كاذب في دعواه فمن زعم انه يعبد الله وهو غير

31
00:12:05.250 --> 00:12:31.700
موحد له فالاعتداد بعبادته وهو كاذب في دعواه وعبادة الله لها معنيان شرعا احدهما عام وهو اتباع خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع وهو اتباع خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع والاخر خاص وهو التوحيد

32
00:12:33.050 --> 00:12:57.650
والمعنى والمعنى الخاص والمعهود شرعا فاذا اطلق اسم العبادة بالقرآن والسنة المراد به توحيد الله عز وجل قال ابن عباس رضي الله عنهما كل ما في القرآن من العبادة فمعناها التوحيد. كل ما في القرآن من العبادة

33
00:12:57.900 --> 00:13:27.900
فمعناه التوحيد ذكره البغوي في تفسيره والتوحيد شرعا له معنيان احدهما عام وهو افراد الله بحقه والاخر خاص وهو افراد الله بالعبادة وهذا المعنى الخاص والمعهود شرعا في اسم التوحيد. وهذا المعنى الخاص

34
00:13:27.950 --> 00:13:50.300
والمعهود شرعا في اسم التوحيد. فاذا اطلق اسم التوحيد في خطاب الشرع فالمراد به توحيد العبادة ثم نبه المصنف الى مفسد العبادة الاعظم وهو الشرك ثم نبه المصنف الى مفسد العبادة الاعظم وهو الشرك

35
00:13:50.600 --> 00:14:20.300
والشرك له معنيان شرعا احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله وهو جعل شيء من العبادة لغير الله وهذا المعنى الخاص هو المعهود شرعا

36
00:14:22.050 --> 00:14:40.750
فاذا اطلق اسم الشرك في خطاب الشرع فالمراد به شرك العبادة. فاذا اطلق اسم الشرك في خطاب الشرع فالمراد به العبادة واثر الشرك اذا دخل اذا دخل العبادة يختلف باعتبار قدره

37
00:14:41.000 --> 00:15:09.450
واثر الشرك اذا دخل العبادة يختلف باعتبار قدره فالشرك باعتبار قدره نوعان فالشرك باعتبار قدره نوعان احدهما شرك اكبر وهو جعل شيء من حق الله لغيره يزول معه اصل الايمان جعل شيء من حق الله لغيره يزول معه اصل الايمان

38
00:15:10.050 --> 00:15:34.000
والاخر الشرك الاصغر وهو جعل شيء من حق الله لغيره يزول معه كمال الايمان يزول معه كمال الايمان والمراد منهما في قول المصنف فاذا دخل الشرك في العبادة فسدت هو الشرك الاكبر

39
00:15:34.100 --> 00:15:51.550
والمراد منهما في قول المصنف اذا دخل الشرك في العبادة فسدت هو الشرك الاكبر. لقوله بعد فاذا عرفت ان الشرك اذا خالط العبادة افسدها واحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار

40
00:15:51.900 --> 00:16:14.950
انتهى كلامه. فحصول الخلود في النار مرتب على الشرك الاكبر دون الاصغر فحصول الخلود في النار مرتب على الشرك الاكبر دون الاصغر. ونجاسة الشرك اعظم النجاسات وكما يؤمر العبد بنفع النجاسة الظاهرة عنه

41
00:16:15.200 --> 00:16:40.350
عند ارادة الصلاة في بدنه وثوبه والبقعة التي يصلي عليها فانه يؤمر بتطهير اعماله كلها من الشرك فانه يؤمر بتطهير اعماله كلها من الشرك مخافة ان يحبط عمله. مخافة ان يحبط عمله

42
00:16:40.450 --> 00:17:07.950
وسوء اثر الشرك ووخيموا عاقبته في افساد العبادة واحباط العمل والمصير الى النار يوجب على العبد معرفته والخوف منه عسى ان ينجو من حبالته التي ينصبها الشيطان للخلق المشار اليها في قول المصنف هذه الشبكة

43
00:17:09.700 --> 00:17:37.850
فان من حبائل الشيطان التي ينصبها للخلق ليضلهم حبالة الشيطان فيزين لهم الشرك حتى اذا دخلوا في شبكته اختطفهم فغلبوا فغرقوا في لجة ظلماته وصار مآلهم الوخيم الخلود في نار

44
00:17:37.900 --> 00:17:58.050
جهنم اعاذنا الله واياكم من ذلك والاية التي ذكرها المصنف في التحذير من الشرك وهي قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به هي عامة في الشرك كله في اصح قولي اهل العلم

45
00:17:58.350 --> 00:18:28.550
لان الفعل المضارع يشرك مؤول مع ان مصدرا تقديره شركا فيصير تقدير الكلام ان الله لا يغفر شركا به ان الله لا يغفر شير كم به وقولنا شركا نكرة في سياق نفي

46
00:18:29.150 --> 00:18:52.100
فتفيد العموم فتفيد العموم ان الله لا يغفر الشرك الاكبر والاصغر معا وامتناع مغفرة الشرك الاصغر لا يوجب خلود صاحبه في النار. وامتناع مغفرة الشرك الاصغر لا يوجب خلود صاحبه في النار

47
00:18:52.300 --> 00:19:17.600
فيكون مما لا يغفر من السيئات ويوزن معها فيكون مما لا يغفر من سيئات ويوزن معها فيجعل في سيئاته ويكون جزاؤه بحسب وزن عمله ويكون جزاؤه بحسب وزن عمله فاما ان ترجح به حسناته

48
00:19:17.950 --> 00:19:47.300
فيدخل الجنة واما ان ترجح به سيئاته فيدخل النار ويعذب فيها ثم يخرج منها ومما يعين على معرفة الشرك ليحذره العبد معرفة اربع قواعد ذكرها الله في كتابه ومما يعين على معرفة الشرك معرفة اربع قواعد ذكرها الله في كتابه تبين حال المشركين الذين بعث فيهم النبي

49
00:19:47.300 --> 00:20:09.850
صلى الله عليه وسلم وما كان يدعوهم اليه وتتضح بها حقيقة الشرك ويتميز بها دين المسلمين عن دين المشركين فمنفعة معرفة هذه القواعد الاربع تمييز دين المسلمين عن دين المشركين

50
00:20:10.150 --> 00:20:30.300
ومردها الى امرين احدهما معرفة الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم معرفة الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم والاخر معرفة حال المشركين الذين بعت

51
00:20:31.050 --> 00:20:44.550
اليهم النبي صلى الله عليه وسلم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى القاعدة الاولى ان تعلم ان الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون بان الله تعالى هو

52
00:20:44.550 --> 00:21:03.800
الخالق المدبر وان ذلك لم يدخله في الاسلام والدليل قوله تعالى قل من يرزقكم من السماء والارض امن يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولون الله فقل افلا تتقون

53
00:21:03.900 --> 00:21:27.450
مقصود هذه القاعدة بيان امرين احدهما ان الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون بتوحيد الربوبية ان الكفار الذين قاتلهم الرسول صلى الله عليه وسلم مقرون بتوحيد الربوبية. وهو افراد الله في ذاته وافعاله

54
00:21:27.700 --> 00:21:47.850
وهو افراد الله في ذاته وافعاله. واشار المصنف رحمه الله اليه بقوله مقرون بان الله تعالى هو المدبر لان الخلق والتدبير من اعظم افعال الربوبية. لان الخلق والتدبير من اعظم افعال الربوبية

55
00:21:47.900 --> 00:22:08.400
والاخر ان اقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الاسلام ان اقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الاسلام ولم يعصم دماءهم لان النبي صلى الله عليه وسلم اثبت لهم وصف الكفر وقاتلهم

56
00:22:08.650 --> 00:22:27.200
لان النبي صلى الله عليه وسلم اثبت لهم وصف الكفر وقاتلهم. ولو كانوا باقرارهم بالربوبية مسلمين لما طالبهم النبي صلى الله عليه وسلم بالاسلام ولا ما قاتلهم عليه واستدل المصنف على ما ذكره بقوله تعالى

57
00:22:27.450 --> 00:22:49.650
قل من يرزقكم من السماء والارض. الاية وهي دالة على الامرين معا فاما دلالتها على الامر الاول فهو اقرارهم ان الرزق والملك والتدبير كله لله فهو اقرارهم ان الرزق والملك والتدبير

58
00:22:50.000 --> 00:23:16.900
كله لله فانهم يقرون بذلك اذا سئلوا عنه كما قال تعالى فسيقولون الله ان يثبتون لله هذه الافراد من افعال الربوبية اي يثبتون لله هذه الافراد من افعال الربوبية واما دلالتها على الامر الثاني

59
00:23:17.200 --> 00:23:39.650
فهو في انكار الله عليهم عبادة غيره اذ قال فقل افلا تتقون. واما دلالتها على الامر الثاني فهو في انكار الله عليهم عبادة غيره. اذ قال فقل افلا تتقون. اي فقل لهم اقامة للحجة عليهم

60
00:23:39.800 --> 00:24:02.550
افلا تتقون ربكم فتخلصون له العبادة اي فقل اقامة للحجة عليهم افلا تتقون ربكم فتخلصون له العبادة ومطالبتهم بتوحيد الالهية برهان عدم انتفاعهم بما امنوا به من ربوبية. فمطالبتهم بتوحيد

61
00:24:02.600 --> 00:24:23.050
الالوهية برهان عدم انتفاعهم بما امنوا به من توحيد الربوبية. وسيأتي في القاعدة الثالثة تحقيق الامر الثاني بجلاء نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى القاعدة الثانية انهم يقولون ما دعوناهم وتوجهنا اليهم الا لطالب القربة والشفاعة فدليل القربة قوله

62
00:24:23.050 --> 00:24:43.050
تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى ان الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون. ان الله كاذبا وكاذبهم كفار. ودين الشفاعة قوله تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاء عند الله

63
00:24:43.050 --> 00:25:03.050
والشفاعة شفاعتان شفاعة منفية وشفاعة مثبتة. الشفاعة المنفية ما كانت تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله. والدليل قوله تعالى يا ايها الذين ان امنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي يوم لبيع فيه ولا خلة ولا شفاعة. والكافرون هم الظالمون. والشفاعة المثبتة هي التي تطلب

64
00:25:03.050 --> 00:25:23.100
من الله والشافع مكرم بالشفاعة والمشفوع له من رضي الله قوله وعمله بعد الاذن. كما قال تعالى مقصود هذه القاعدة بيان ان الحامل للمشركين على دعوة غير الله والتوجه اليه امران

65
00:25:23.200 --> 00:25:46.350
بيان ان الحامل للمشركين على دعوة غير الله والتوجه اليه امران. احدهما طلب القربة طلب القربة والدليل قوله تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى

66
00:25:47.400 --> 00:26:15.250
والاخر طلب الشفاعة والدليل قوله تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاء عند الله فلم يكن المشركون يعتقدون ان معبوداتهم تدبر الامر وتستقل بما تشاء. فلم يكن المشركون يعتقدون

67
00:26:15.700 --> 00:26:38.750
ان معبوداتهم تدبر الامر وتستقل بما تشاء. ولكنهم كانوا يتوجهون اليها لتحصيل هذين الامرين كرين ولكنهم كانوا يتوجهون اليها لتحصيل هذين الامرين المذكورين القربة والشفاعة القربة والشفاعة. والفرق بين طلبهم القربة

68
00:26:38.900 --> 00:27:12.550
وطلبهم الشفاعة انهم يبتغون بالقربى تحصيل الرفعة والكمالات انهم يبتغون بالقربى تحصيل الرفعة والكمالات ويبتغون بالشفاعة دفع النقائص والافات ويبتغون بالشفاعة دفعا النقائص والافات ثم بين المصنف رحمه الله تعالى ان

69
00:27:12.800 --> 00:27:40.950
الشفاعة نوعان ان الشفاعة نوعان والشفاعة التي يذكرها المتكلمون في ابواب الاعتقاد يريدون بها الشفاعة عند الله وهي شرعا سؤال الشافع الله حصول نفع للمشفوع له سؤال الشافعي الله حصول نفع للمشفوع له

70
00:27:41.450 --> 00:28:03.150
والنفع يتضمن جلب خير له او دفع ضر عنه والنفع يتضمن جلب خير له او دفع ضر عنه. وهي نوعان احدهما الشفاعة المنفية وهي التي نفاها الله عز وجل وحقيقتها شرعا

71
00:28:03.200 --> 00:28:31.650
الشفاعة الخالية من اذن الله ورضاه الشفاعة الخالية من اذن الله ورضاه وهي ايضا نوعان احدهما الشفاعة المنفية عن الشافع شفاعة المنفية عن الشافع كالشفاعة المنفية عن الهة المشركين انها لا تشفع كالشفاعة المنفية عن الهة المشركين انها لا تشفع

72
00:28:31.750 --> 00:28:59.850
والاخر الشفاعة المنفية عن المشفوع الشفاعة المنفية عن المشفوع. كالشفاعة المنفية عن الكافرين انهم لا يشفع لهم كالشفاعة المنفية عن الكافرين انهم لا يشفع لهم والنوع الثاني من نوعي الشفاعة الشفاعة المثبتة

73
00:29:00.250 --> 00:29:19.600
وهي التي اثبتها الله عز وجل لمن شاء وهي التي اثبتها الله عز وجل لمن شاء. وحقيقتها شرعا ساعة المشتملة على اذن الله ورضاه. الشفاعة المشتملة على اذن الله ورضاه. وهي كذلك نوعان

74
00:29:20.000 --> 00:29:53.700
احدهما الشفاعة المثبتة للشافع شفاعة المثبتة للشافع كشفاعته صلى الله عليه وسلم والاخر الشفاعة المثبتة للمشفوع له الشفاعة المثبتة للمشفوع له. كالشفاعة لاهل الكبائر كالشفاعة لاهل الكبائر والفرق بين الشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة

75
00:29:53.850 --> 00:30:14.250
هو المذكور في قول المصنف ما كانت تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله وقوله والشفاعة المثبتة هي التي تطلب من الله ومدار النفي والاثبات في الشفاعة على امرين. اذن الله ورضاه

76
00:30:14.300 --> 00:30:34.750
ومدار النفي والاثبات في الشفاعة على امرين اذن الله ورضاه فمع النفي يكونان مانعين منها. فمع النفي يكونين مانعين منها ومع الاثبات يكونان شرطين له. ومع الاثبات يكون يكونان شرطين لها

77
00:30:36.750 --> 00:30:59.500
فالله سبحانه وتعالى هو الذي يملك الشفاعة ويجعلها لمن شاء والشافع كما قال المصنف مكرم بالشفاعة اي ان الله عز وجل يتفضل عليه بها اكراما له اي ان الله يتفضل عليه بها اكراما له

78
00:30:59.600 --> 00:31:11.100
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى القاعدة الثالثة ان النبي صلى الله عليه وسلم ظهر على اناس متفرقين في عباداتهم منهم من يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الانبياء

79
00:31:11.100 --> 00:31:31.100
الصالحين ومنهم من يعود الاشجار والاحجار ومنهم من يعبد الشمس والقمر. وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفرق بينهما الدليل وقوله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله. ودين الشمس والقمر قوله تعالى ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجد للشمس ولا للقمر

80
00:31:31.100 --> 00:31:45.250
الحمد لله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون ودليل الملائكة قوله تعالى ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة والنبيين اربابا ودين الانبياء قوله تعالى واذ قال الله يا عيسى ابن مريم

81
00:31:45.250 --> 00:32:05.250
فقلت للناس اتخذوني الله قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق لو تعلموا ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك انت علام الغيوب. ودليل الصالحين قوله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم

82
00:32:05.250 --> 00:32:25.250
الاقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه. ودليل الاشجار والاحجار قوله تعالى فرأيتم اللات والعزى ومن اتى الثالثة الاخرى. وحديث ابي واقد الليثي رضي الله عنه انه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم الى حنين ونحن حدثاء عاد من كفرهم من المشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها اسلحتهم يقال لها ذات انواط

83
00:32:25.250 --> 00:32:41.200
مررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط. الحديث مقصود هذه القاعدة بيان ان مناط الكفر هو عبادة غير الله بيان ان مناط الكفر

84
00:32:41.550 --> 00:33:01.750
هو عبادة غير الله اي سببه وموجبه دون نظر الى منزلة المعبود. دون نظر الى منزلة المعبود. فمن عبد النبي والولي والملك كمن عبد الشجر والحجر واجرام الفلك فمن عبد

85
00:33:02.050 --> 00:33:26.900
النبي والولي والملك كمن عبد الشجر والحجر واجرام الفلك فالنبي صلى الله عليه وسلم ظهر على اناس من الكفار متفرقين في عباداتهم. اي متفرقين فيها من جهة مألوهاتهم التي يعبدون. اي متفرقين فيها من جهة مألوهاتهم التي يعبدون

86
00:33:27.300 --> 00:33:53.150
اقيم المصدر عباداتهم مقام اسم المفعول معبوداتهم اقيم المصدر عباداتهم مقام اسم المفعول معبوداته بالدلالة على ثبوت معنى العبادة المراد واستقراره. للدلالة على ثبوت معنى العبادة المراد واستقراره فيكون المقصود

87
00:33:53.350 --> 00:34:22.150
في كلامه انواع المعبودات لا انواع العبادة فيكون المقصود في كلامه انواع المعبودات لا انواع العبادات ويبينه قوله رحمه الله منهم من يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الانبياء والصالحين الى اخر ما ذكر

88
00:34:22.550 --> 00:34:48.050
وقد قاتله رسول الله صلى الله عليه وسلم واكفرهم ولم يفرق بينهم فانهم وان اختلفوا في معبوداتهم فقد اجتمعوا في جعل شيء من العبادة لغير الله. فانهم وان افترقوا فانهم وان اختلفوا في معبوداتهم فقد اجتمعوا في جعل شيء من العبادة لغير الله

89
00:34:48.100 --> 00:35:13.300
وهذا هو موجب كفرهم. وهذا هو موجب كفرهم فاكفرهم النبي صلى الله عليه وسلم. وقاتلهم هم وقد ذكر المصنف ادلة ما قرره من تفرق معبوداتهم فان قوله ودليل الشمس والقمر ونظائره بعده يريد به دليل

90
00:35:13.950 --> 00:35:43.100
وقوع عبادتهم من دون الله فتقدير الكلام ودليل عبادتهم الشمس والقمر ثم ودليل عبادتهم الشجر والحجر الى اخر ما ذكره. وجميع ادلة ذلك من القرآن سوى احد دليلي عبادة الاشجار والاحجار وهو حديث ابي واقد الليثي رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم الى حنين

91
00:35:43.100 --> 00:36:05.750
الحديث رواه الترمذي واسناده صحيح وللمصنف رحمه الله كلام حسن في تبيين هذه القاعدة ورد ما عرضت به في كشف الشبهات فانه قرر عموم الكفر والقتال لكل من عبد غير الله عز وجل

92
00:36:06.100 --> 00:36:25.000
بثمانية اوجه بسطها هناك احسن البسط على وجه الاختصار المناسب للمقام نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى القاعدة الرابعة ان مشركي زماننا اغلظ شركا من الاولين لان الاولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة

93
00:36:25.000 --> 00:36:44.300
ومشركو زماننا شركهم دائما في الرخاء والشدة والدليل قوله تعالى فاذا راكب في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم من البر اذا هم يشركون مقصود هذه القاعدة بيان غلظ شرك اهل زمان المصنف

94
00:36:44.900 --> 00:37:06.250
فمن بعدهم من المتأخرين مقصود هذه القاعدة بيان غلظ شرك اهل الزمان المصنف فمن بعدهم من المتأخرين ممن حدث فيهم الشرك بعد وجود الاسلام ممن حدث فيهم الشرك بعد وجود الاسلام وانهم اغلظوا شركا من الاولين

95
00:37:06.400 --> 00:37:31.550
وانهم اغلظ شركا من الاولين ومنفعة تقرير غلظه الاعلام انهم اولى بالتكفير والقتال من المشركين الاولين ومنفعة تقرير غلاظه الاعلام بانهم اولى بالتكفير والقتال من المشركين الاولين وبه صرح المصنف في كتاب كشف الشبهات

96
00:37:31.700 --> 00:37:54.800
وبه صرح المصنف في كتاب كشف الشبهات وذكر المشركين تعيين للكفر الذي وصف به قبل في قول المصنف اولا ان الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه يعني الكفار الذين كفروا بالشرك

97
00:37:54.950 --> 00:38:18.750
انه يعني الكفار الذين كفروا بالشرك. ومجموع الادلة الشرعية والوقائع القدرية يدل على ان الشرك المتأخرين اغلظ من شرك الاولين من اثني عشر وجها الوجه الاول ان الاولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة

98
00:38:19.500 --> 00:38:42.750
اما المتأخرون فيشركون في حال الرخاء والشدة ذكر هذا الوجه المصنف هنا في القواعد الاربع وفي كشف الشبهات ايضا وذكره بعده جماعة منهم حفيداه سليمان بن عبدالله وعبدالرحمن بن حسن

99
00:38:43.250 --> 00:39:07.550
وعبدالله ابا بطين وسليمان ابن سحمان رحمهم الله واقتصر المصنف على هذا الفرق عند ذكر هذه القاعدة لامرين واقتصر المصنف على ذكر هذا الفرق عند ذكر هذه القاعدة هنا لامرين

100
00:39:08.450 --> 00:39:37.650
احدهما شدة ظهوره في الناس شدة ظهوره في الناس فمن تطلب وجوده فيهم رآه ظاهرا في وقائع احوالهم والاخر ذكره في القرآن في مواضع مختلفة منه. ذكره في القرآن في مواضع مختلفة منه

101
00:39:38.550 --> 00:40:01.500
على وجه لم يأت له نظير غيره على وجه لم يأت له نظير غيره من هذه الفروق والوجه الثاني ان الاولين كانوا يدعون مع الله خلقا مقربين من النبيين والملائكة والصالحين. او يدعون اشجارا واحجارا

102
00:40:01.500 --> 00:40:27.650
عاصية وهؤلاء المتأخرون يدعون مع الله الفساق والفجار ذكر هذا الوجه المصنف ايضا في كشف الشبهات وعصريه محمد بن اسماعيل الصنعاني في تطهير الاعتقاد ومنشأ دعوتهم مع الشهود بفجورهم هو مخافة شرهم

103
00:40:28.350 --> 00:40:59.200
ومنشأ دعوتهم مع الشهود بفجورهم هو مخافة شرهم. فيتوجهون بما يتوجهون اليه ليدفعوا شرهم عنهم والوجه الثالث ان الاولين يعتقدون ان ما هم عليه مخالف دعوة الانبياء والرسل ان الاولين يعتقدون ان ما هم عليه مخالف دعوة الانبياء والرسل فانهم قالوا

104
00:40:59.350 --> 00:41:18.100
اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب واما المتأخرون فانهم يدعون ان فعلهم موافق دعوة الانبياء والرسل اما المتأخرون فانهم يدعون ان فعلهم موافق دعوة الانبياء والرسل. ذكر هذا

105
00:41:18.200 --> 00:41:43.200
ذكر معنى هذا الوجه عبداللطيف بن عبدالرحمن في رده على داوود ابن جرجيس وتبعه تلميذه سليمان ابن سحمان فكان الاولون يمتنعون عن قول لا اله الا الله ويزعم المتأخرون انهم من اهلها فلا يمتنعون عن قولها

106
00:41:43.750 --> 00:42:04.050
فجحد بها الاولون لفظا ومعنى فجحد بها الاولون لفظا ومعنى. واقر بها المتأخرون لفظا وجحدوها معنى. واقر بها المتأخرون الظن وجحدوها معنى افاده عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد

107
00:42:04.250 --> 00:42:27.950
وابن قاسم العاصمي في حاشية كتاب التوحيد والوجه الرابع ان المشركين الاولين كانوا لا يشركون بالله في شيء من الملك والتصرف الكلي العام ان المشركين الاولين كانوا لا يشركون بالله بشيء من الملك والتصرف الكلي العام

108
00:42:28.050 --> 00:42:51.050
بل كانوا يقولون في تلبيتهم لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك وهم يرون ان التصرف والملك الكلي العام هو لله سبحانه وتعالى. اما المتأخرون

109
00:42:51.100 --> 00:43:10.000
فجعلوا لمن يعظمونه ملكا وتصرفا في الكون فجعلوا لمن يعظمونه ملكا وتصرفا في الكون. وقصدوهم على ان لهم تدبير العالم وما يجري فيه وقصدوهم على ان لهم تدبير العالم وما يجري فيه

110
00:43:10.100 --> 00:43:31.500
وهذا شرك لم تعرفه الجاهلية الاولى وهذا شرك لم تعرفه الجاهلية الاولى. ذكر معنى هذا الوجه عبدالله بن فيصل ابن سعود رحمه الله الوجه الخامس ان كثيرا من المتأخرين قصدوا معبوداتهم من دون الله

111
00:43:32.200 --> 00:43:52.600
على وجه الاستقلال بطلب النفع ودفع الضر ان المتأخرين ان كثيرا من المتأخرين قصدوا معبوداتهم من دون الله على جهة الاستقلال في طلب النفع ودفع الضر اما الاولون فقصدوا معبوداتهم لتقربهم الى الله

112
00:43:53.050 --> 00:44:13.000
اما الاولون فقصدوا معبوداتهم لتقربهم الى الله فهي عند الله شفعاء ووسائط في حصول مطلوباتهم فهي عندهم شفعاء ووسائل في تحصيل مطلوباتهم. الوجه السادس ان عامة شرك الاولين في الالوهية

113
00:44:13.550 --> 00:44:35.400
وهو في غيرها قليل ان عامة شرك الاولين في الالوهية. واما في غيرها فهو قليل. اما المتأخرون فشركهم كثير في الالوهية والربوبية والاسماء والصفات اما المتأخرون فشركهم كثير في الالوهية والربوبية والاسماء والصفات

114
00:44:35.850 --> 00:44:58.500
والوجه السابع ان المتأخرين يزعمون ان قصد الصالحين ودعاءهم والتوجه اليهم من حقهم ان المتأخرين يزعمون ان قصد الصالحين ودعائهم والتوجه اليهم من حقهم. وان تركه جفاء اقول لهم وازراع بهم

115
00:44:58.650 --> 00:45:25.800
وان تركه جفاء لهم وازراء بهم. ولم يكن الاولون يذكرون هذا. ولم يكن الاولون يذكرون هذا الوجه الثامن ان المشركين الاولين كانوا مقرين بشركهم كما في تلبيتهم المذكورة انفا ان الاولين كانوا مقرين بشركهم كما في تربيتهم المذكورة انفا

116
00:45:26.750 --> 00:45:54.300
ويقولون لو شاء الله ما اشركنا اما المتأخرون فانهم لا يقرون بشركهم ويسمون رغبتهم الى معظمهم محبة فانهم لا يقرون بشركهم ويسمون رغبتهم الى معظميهم محبة فيزعمون انهم يحبون الاولياء. فيزعمون انهم يحبون الاولياء. وهم يدعونهم

117
00:45:54.350 --> 00:46:15.200
ويتوجهون اليهم ويقصدونهم وهم يدعونهم ويتوجهون اليهم ويقصدونهم. والوجه التاسع ان المشركين الاولين كانوا يرجون الهتهم في قضاء حوائج الدنيا. ان المشركين الاولين كانوا يرجون في قضاء حوائج الدنيا فقط

118
00:46:15.350 --> 00:46:44.250
كرد غائب ووجدان مفقود ولا يجعلونهم عدة ليوم الدين ولا يجعلونهم عدة ليوم الدين. اما لانكارهم البعث او الاعتقادهم ان لهم عند الله بعد البعث حظوة اما لانكارهم البعث او لاعتقادهم ان لهم عند الله حظوة. يعني رتبة ومنزلة ومقاما

119
00:46:44.450 --> 00:47:09.750
اما المتأخرون فيريدون من معظميهم قضاء حوائج الدنيا والاخرة اما المتأخرون فيريدون من معظميهم قضاء حوائج الدنيا والاخرة ذكر هذا المعنى حمد بن ناصر ابن معمر رحمه الله والوجه العاشر ان المشركين الاولين كانوا يعظمون الله وشعائره

120
00:47:10.050 --> 00:47:37.600
كانوا يعظمون الله وشعائره. فكانوا يعظمون اليمين بالله ويعيذون من عاذ بالله وببيته ويعتقدون ان البيت الحرام اعظم من بيوت اصنامهم اما المتأخرون فهم بضد هذا فيقسم احدهم بالله كاذبا

121
00:47:37.950 --> 00:48:04.750
ولا يقسم بمعظمه كاذبا ولا يعيذون من عاذ بالله وببيته ولا يعيذون من عاذ بالله وببيته ويعيدون من عاذ بمعظمهم ويعتقدون ان العكوف عند القبور والمشاهد اعظم وانفع من العكوف

122
00:48:04.900 --> 00:48:39.000
في المساجد ويعتقدون ان العكوف عند القبور والمشاهد اعظم وانفع من الاعتكاف في في المساجد واكثرهم يرى ان الاستغاثة بمعظمه اسرع جوابا واعظم نفعا من الاستغاثة بالله سبحانه وتعالى وهذا الوجه مستفاد من كلام متفرق

123
00:48:39.550 --> 00:49:02.100
للعلامة سليمان ابن عبد الله بتيسير العزيز الحميد وبعضه في كلام غيره ممن تقدمه او كان في زمانه كابن تيمية الحفيد وجده محمد بن عبدالوهاب ومحمد ابن اسماعيل الصنعاني وحمد بن ناصر

124
00:49:02.350 --> 00:49:31.250
ابني معمر وعبدالعزيز الحصين وعبد اللطيف بن عبدالرحمن بن حسن رحمهم الله والوجه الثاني عشر ان المشركين الاولين لم يكونوا يطلبون من الهتهم كل ما يطلبونه من الله ان المشركين الاولين لم يكونوا يطلبون من الهتهم كل ما يطلبونه من الله

125
00:49:31.300 --> 00:49:53.200
فلهم مطالب لا يطلبونها الا من الله فلهم مطالب لا يطلبونها الا من الله. اما المشركون المتأخرون فعكسوا الامر اما المشركون المتأخرون فعكسوا الامر فهم لهم مطالب لا يطلبونها من الله ويطلبونها من معظميه

126
00:49:53.850 --> 00:50:16.450
فلهم مطالب لا يطلبونها من الله ويطلبونها من معظميهم ذكره ابن تيمية الحفيد والوجه الثاني عشر ان المتأخرين من المشركين فيهم من يزعم ان الله يتجلى في صور من المخلوقات

127
00:50:16.700 --> 00:50:39.250
ان المتأخرين من المشركين فيهم من يزعم ان الله يتجلى في صور من المخلوقات فيرون في احد معظميهم صورة الله تعالى الله عما يقولون فيرون فيرون في احد من معظميهم صورة الله تعالى الله عز وجل عما يقولون

128
00:50:39.250 --> 00:50:59.100
ولم يكن هذا في الاولين ذكر هذا الوجه ايضا ابن تيمية الحفيد ذكر هذا الوجه ابن تيمية الحفيد ايضا نقله عنه ابن القيم في روضة المحبين فهذه الوجوه الاثنى عشر

129
00:50:59.250 --> 00:51:20.700
تبين شدة شرك المتأخرين وغلظه وقبحه وشؤم اثره في الناس وان العبد ينبغي ان يتعلم من توحيد الله سبحانه وتعالى ما يميز به دين المسلمين عن دين عن دين المشركين

130
00:51:20.950 --> 00:51:43.650
فانه فشى في المؤ في كثير ممن ينتسب الى الاسلام الشرك والكفر مع دعواه انه من اهل الاسلام ولا يمكن للعبد ان يميز هذا الا بالعلم المتين المستفاد من القرآن والسنة

131
00:51:43.700 --> 00:52:07.150
فبه تثبت قدمه في طريق التوحيد وينفع اهله ومن حوله في بيان توحيد الله وتحذيرهم من الشرك نسأل الله سبحانه وتعالى ان يحيينا جميعا على لا اله الا الله وان يميتنا على لا اله الا الله وان يطهر بلاد المشركين

132
00:52:07.150 --> 00:52:27.150
بلاد المسلمين من احوال المشركين في اقوالهم وافعالهم. وهذا اخر البيان على هذا الكتاب بما يناسب المقام جزت لكم روايته عني على الوجه المذكور سابقا في المجلس الثاني من دروس هذا البرنامج. لقاء

133
00:52:27.150 --> 00:52:48.350
هنا ان شاء الله تعالى غدا بعد السادسة والنصف اه من توقيت المدينة النبوية في شرح الكتاب الثامن وهو الاربعين النووية الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته