﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:19.050
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم اغفر لنا ولشيخنا يا رب العالمين قال المصنف محمد ابن عبد الوهاب ابن سليمان التميمي المتوفى سنة ست ومائتين بعد الالف رحمه الله رحمة واسعة

2
00:00:19.150 --> 00:00:39.000
في كتابه القواعد الاربع بسم الله الرحمن الرحيم اسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يتولاك في الدنيا والاخرة وان يجعلكم وان يجعلك مباركا اينما كنت وان يجعلك ممن اذا اعطي شكر

3
00:00:39.400 --> 00:01:01.550
واذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر فان هؤلاء الثلاث عنوان السعادة ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له

4
00:01:02.700 --> 00:01:18.900
ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا

5
00:01:20.500 --> 00:01:58.800
اما بعد فهذا المتن الذي نبدأ بعون الله عز وجل في مدارسته هو متن القواعد الاربع  وهو من متون التوحيد العظيمة المهمة على وجازته فان هذا المتن يتميز به حقيقة التوحيد من حقيقة الشرك

6
00:02:00.050 --> 00:02:33.550
ويعرف به اصحاب المنهج المستقيم من غيره   وفق امام الدعوة رحمه الله في تأليف هذا الكتاب القيم مع انه لا يتجاوز الصفحات المعدودة ولكنه غاية في الاهمية لطالب العلم بل لكل مسلم

7
00:02:35.500 --> 00:02:58.100
والمؤلف رحمه الله له عدة رسائل تناول فيها هذا الموضوع لم يؤلف رسالة واحدة هي هذه الرسالة انما له كما في الدرر السنية وكما في مؤلفاته ايضا عدة رسائل تضمنت

8
00:02:58.550 --> 00:03:24.500
هذه القواعد الاربع منها ما هو ابسط واوسع ومنها ما هو مختصر ومن هذه الرسائل المختصرة هذه الرسالة التي بين ايدينا والتي طبعت وانتشرت واشتهرت وهي التي ان شاء الله

9
00:03:25.250 --> 00:03:59.600
نقرأها ونتدارسها فيما بيننا بتوفيق الله عز وجل بدأ المؤلف رحمه الله هذه الرسالة بالدعاء لقارئها ان يتولاه الله عز وجل في الدنيا والاخرة  توسل رحمه الله في دعائه لكونه الكريم سبحانه وتعالى

10
00:04:00.450 --> 00:04:23.050
ولا شك ان الكريم اسمه وان الكرم وصفه تبارك وتعالى والكريم اذا سئل اعطى الله جل وعلا يقول كما في الحديث القدسي انا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء

11
00:04:25.000 --> 00:05:00.900
كما توسل في دعائه اليه جل وعلا بكونه رب العرش العظيم والله جل وعلا رب العرش العظيم ورب العرش الكريم  العرش اعظم المخلوقات واعلى المخلوقات واثقل المخلوقات وهو المخصوص باستواء الله سبحانه وتعالى عليه

12
00:05:02.450 --> 00:05:28.000
وقد جاء في عدة ايات في كتاب الله وصف الله سبحانه وتعالى بانه على العرش استوى بسبع ايات في كتاب الله  هذا هو التوسل النافع الذي يرجى معه حصول الاجابة

13
00:05:28.450 --> 00:05:53.100
وهو احسن ما يكون من التوسل في الدعاء ان يتوسل الانسان الى الله جل وعلا باسمائه وصفاته  السؤال الذي سأله ربه جل وعلا ان يتولى الله عز وجل القارئ سبحانه وتعالى

14
00:05:54.050 --> 00:06:14.350
ولا شك ان من تولاه الله فقد حيزت له السعادة بجميع جهاتها من تولاه الله كان له التوفيق وكان له الفلاح وكان له الرشد وكان له الحفظ من كل مكروه

15
00:06:14.900 --> 00:06:39.450
وكانت له السعادة في الدنيا والاخرة الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور. واذا تولاك الله تولاك عباده الصالحون ولذا تقول الملائكة عليها السلام للمؤمنين في ثلاثة مواضع

16
00:06:40.200 --> 00:07:04.700
عند الموت وعند البعث وعند دخول الجنة نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة   السعيد الموفق من تولاه الله عز وجل وولاه عباده الصالحين سأل الله عز وجل ان يتولى

17
00:07:05.150 --> 00:07:33.300
الله العبد في الدنيا والاخرة وان يجعله ممن اذا اعطي شكر اذا من الله عز وجل على العبد فشكر واذا ابتلاه فصبر واذا اذنب فاستغفر فان هذا هو من حاز السعادة بحذافيرها

18
00:07:33.750 --> 00:07:54.100
قال فان هذه الثلاث عنوان السعادة سعادة المرء في ان يكون له هذه الاحوال الثلاث فانه يتقلب في هذه الدنيا بين نعمة وبلية وذنب فاذا كان اذا اعطاه الله وانعم عليه

19
00:07:54.650 --> 00:08:26.600
بادر بالشكر والشكر عبادة عظيمة هي خلاصة التوحيد والعبودية وهي القائمة على ثلاثة اركان تقوم على اعتراف القلب وثناء اللسان والعمل بالنعمة في مرضات الله سبحانه وتعالى فمن قام ازاء النعمة بهذه الامور الثلاث

20
00:08:27.300 --> 00:08:49.650
فليبشر بالخير قد قام بالشكر مع كون الانسان مقصرا لا يستطيع ان يشكر الله بما يليق به سبحانه وتعالى واذا ابتلي صبر اذا نزلت به البلية ونزلت به المحنة فانه

21
00:08:49.800 --> 00:09:16.100
يبادر بالصبر والصبر اعظم نعمة يعطاها العبد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه ما اعطي احد عطاء خيرا ولا افضل من الصبر والصبر حبس القلب واللسان والجوارح عما لا ينبغي عند حلول المصائب

22
00:09:16.950 --> 00:09:43.750
اذا حبس الانسان قلبه فلم يجزع ولم يظن بالله غير ما يليق به وحبث حبس لسانه عن التشكي وحبس جوارعه جوارحه عن الافعال التي لا تنبغي  شق الجيب وحلق الشعر

23
00:09:43.900 --> 00:10:06.150
ولطم الخد وما شاكل ذلك فليبشر نعمة عظيمة من الله عز وجل وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون من كان قائما بعبودية الصبر عند المصائب

24
00:10:06.700 --> 00:10:30.350
فهذا هو الذي محنته منحة وهذا هو الذي بليته عطية ومن سواه فله السخط من الله سبحانه وتعالى الله جل وعلا ابتلى عباده المؤمنين امتحانا لهم فالذي يرضى فله الرضا من الله عز وجل

25
00:10:30.700 --> 00:10:53.100
والذي يسخط فله السخط من الله سبحانه وتعالى الحال الثالثة انه اذا اذنب استغفر قال جل وعلا في حق عباده المؤمنين المتقين والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله

26
00:10:53.300 --> 00:11:20.550
فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله و اعظم الاستغفار ما تواطأ عليه القلب واللسان الاستغفار الناجع الذي صاحبه مفلح هو الذي يجتمع فيه القلب مع اللسان اما القلب فانه

27
00:11:21.600 --> 00:11:48.500
يندم ويعزم على عدم العود واما اللسان فانه يدعو الله ويسأله المغفرة فيقول استغفر الله هذا اكملوا الاستغفار وانفع الاستغفار وكل ما جاء من ادلة في فضل التوبة واثرها يدل على هذا النوع من الاستغفار دون شك

28
00:11:49.500 --> 00:12:10.700
اذا الذي يوفق الى هذه الثلاثة انه اذا اعطي النعمة من الله شكر واذا ابتلي بالمصيبة صبر واذا اذنب استغفر فهذا قد نال عنوان السعادة في الدنيا والاخرة هذه هي السمة

29
00:12:11.150 --> 00:12:34.600
والعلامة على ان الله اراد به الخير وانه السعيد الموفق في الدنيا والاخرة والناس في الدنيا والاخرة بين سعيد وشقي فمنهم شقي وماذا وسعيد فالناس في هذه الدنيا ينقسمون الى هذين الصنفين

30
00:12:34.900 --> 00:13:00.450
وينقسمون الى هذين القسمين منهم السعيد بطاعة الله عز وجل وتوحيده ومنهم الشقي ب الكفر به وبمعصيته وفي الاخرة يتجلى هذا اكثر ويظهر هذا بوضوح ينقسم الناس وينحاز الناس الى هذين الفريقين

31
00:13:00.850 --> 00:13:21.300
فمنه شقي وسعيد الاشقياء لهم الغضب من الله عز وجل ولهم السخط والعذاب والسعداء لهم الجنة والرحمة من الله عز وجل اذا هذه الامور الثلاث حرية ان يقف عندها المسلم

32
00:13:21.650 --> 00:13:42.650
وان يزن نفسه تجاهها هل هو ممن يتصف بها اذا فليبشر بالخير قد نال سبب السعادة في الدنيا والاخرة هذه المقدمة الطيبة التي ابتدأ بها المؤلف رحمه الله كانه اقتبسها

33
00:13:43.100 --> 00:14:07.100
من كتاب ابن القيم الوابل الصيب فانه قد قدم كتابه ب كلمات نحو هذه التي بين ايدينا وهذا لا شك انه منا حسن التأليف ومن براعة الاستهلال ان يبدأ المؤلف مثل هذا الدعاء

34
00:14:07.500 --> 00:14:27.700
الذي تنشرح له النفس اسأل الله ان يجعلنا ممن اذا اعطي شكر واذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر نعم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله اعلم ارشدك الله لطاعته ان الحنيفية ملة ابراهيم

35
00:14:28.050 --> 00:14:48.650
ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين وبذلك امر الله جميع الناس وخلقهم لها. نعم قال رحمه الله اعلم ارشدك الله لطاعته نبه المؤلف رحمه الله بهذه الكلمة وهي اعلم

36
00:14:49.350 --> 00:15:11.000
على ان ما يأتي موضوع مهم حري ان تفتح له سمعك وقلبك اعلم فان هذا مما ينبغي ان يعلم وهذا الامر الذي سيبينه المؤلف رحمه الله لابد فيه من العلم

37
00:15:11.800 --> 00:15:31.900
لا ينفع فيه الظن بل لا ينفع فيه الا ان يكون الانسان عالما عالما به معتقدا له جازما في قلبه به وهذا هو الذي ينتفع بما سيذكر رحمه الله اعلم ارشدك الله لطاعته

38
00:15:32.300 --> 00:15:55.950
وهذا دعاء ثان من المؤلف رحمه الله وهذا من حسن تأليف المؤلف رحمه الله فانه ممن تميز بالاكثار من الدعاء لطالب العلم والقارئ لمؤلفاته وهذا دليل على الرحمة وهذه سمة العالم

39
00:15:56.450 --> 00:16:20.700
العالم الصادق هو الذي آآ يكون في قلبه الرحمة الرحمة بالمدعوين والرحمة بالمسلمين وهذا الذي نرجو ان يكون قد حمله المؤلف رحمه الله للمسلمين اعلم ارشدك الله لطاعته المسلم احوج ما يكون

40
00:16:21.050 --> 00:16:37.550
الى ان يرشده الله عز وجل الى الحق وان يرشده الى الصواب وان يرشده الى الخير اذا لم يكن عون من الله للفتى فاول ما يجني عليه اجتهاده الانسان بطبعه

41
00:16:38.400 --> 00:17:03.600
ظلوم جهول لا يوفق ما لم يوفقه الله ولن يهتدي حتى يهديه الله يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم اذا في كل حركة وسكنة انت بحاجة الى ارشاد وهداية من الله سبحانه وتعالى

42
00:17:04.150 --> 00:17:25.450
واعظم واهم ما يطلب له الارشاد الى الطريق الحق والى الصواب هو الارشاد الى الطاعة التي يحبها الله سبحانه وتعالى ان يوفق الى مراظي الله والى محابه سبحانه وتعالى فكم من الناس

43
00:17:25.750 --> 00:17:48.800
من يعمل ويجد ويبذل ولكنه لا يوفق الى الطريق الصواب كم من مريد للخير لا يبلغه لكن الذي يفلح والفلاح كلمة تجمع الخير كله المفلح هو الذي يوفقه الله عز وجل

44
00:17:49.000 --> 00:18:10.050
الى ان يكون اجتهاده في مرض الله سبحانه وتعالى هذا الذي وفق وهذا الذي اه نال السعادة ان يرشد ويهدى الى طاعة الله عز وجل وبالتالي فيكون عمله مثمرا ويكون لا له نافعا عند الله سبحانه وتعالى

45
00:18:11.400 --> 00:18:42.750
قال اعلم ارشدك الله لطاعته ان الحنيفية ملة ابراهيم ان تعبد الله مخلصا له الدين الحنيفية ملة ابراهيم ملة يعني دين دين ابراهيم الحنيفية ومن ابراهيم انه خليل الرحمن الذي اتخذه الله خليلا

46
00:18:43.600 --> 00:19:07.050
انه امام الحنفاء انه ابو الانبياء الذي جعل الله في ذريته النبوة والكتاب انه الذي وصفه الله عز وجل بانه من عباده المؤمنين انه الذي اخبر الله انه في الاخرة من الصالحين

47
00:19:08.050 --> 00:19:39.700
انه الذي جعله الله للناس امامة انه الذي جاء ربه بقلب سليم انه الذي قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين انه الذي علن قومه بالانكار  ابداء المعاداة في الله عز وجل

48
00:19:41.350 --> 00:20:04.650
فقال الله عز وجل عنه انه تبرأ من ابيه وقومه انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني انه الذي امر الله جل وعلا بان يكون اسوة حسنة لنا قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه

49
00:20:04.900 --> 00:20:25.100
اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده انه الذي قام بالدعوة الى توحيد الله سبحانه وتعالى

50
00:20:25.350 --> 00:20:45.900
وصدع بالحق ولم يخف في الله لومة لائم ولاجل هذا رماه قومه في النار فلما رآه قومه في النار قال حسبي الله ونعم الوكيل فاصبحت النار بردا وسلاما على ابراهيم

51
00:20:46.650 --> 00:21:10.200
ثم قال اني مهاجر الى ربي اني ذاهب الى ربي  ارشده الله عز وجل الى ان يحل باهله وولده بواد غير ذي زرع ليقيمها هنا معلما للتوحيد وليكون مأوى للتوحيد

52
00:21:10.750 --> 00:21:29.450
وجعل ابنه هناك ليكون داعية للتوحيد تركهم في هذا الوادي الذي لا ماء فيه ولا زرع ولا طعام لان الله عز وجل امره بذلك ولذا لما تركه في هذه الصحراء

53
00:21:29.900 --> 00:21:50.400
القاحلة وذهب صارت تتبعه ام اسماعيل كيف تتركنا في هذا المكان وهو لا يجيبها وتكرر عليه السؤال وهو لا يرد عليها حتى اذا قالت له االله امرك بهذا قال نعم

54
00:21:50.850 --> 00:22:18.150
قالت اذا لا يضيعنا الله ثم لما بلغ اسماعيل معه السعي امره الله عز وجل ان يذبحه بيده اي بلاء هذا البلاء واي امتحان هذا الامتحان ان يبتلى بان يذبح ابنه بيده

55
00:22:19.450 --> 00:22:41.600
لان الله عز وجل امره بذلك فما كان منه الا ان استجاب فلما اسلم وتله للجميل وناديناه ان يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا فيال الله العجب من حال هذا النبي الاكرم

56
00:22:42.150 --> 00:23:08.550
وهذا الامام الاعظم الذي كان قلبه للرحمن وولده للقربان وبدنه للنيران وماله للظيفان صلى الله عليه وسلم هذا النبي الكريم هو الذي لما قيل للنبي صلى الله عليه وسلم يا خير البرية قال ذاك ابراهيم عليه السلام

57
00:23:09.300 --> 00:23:30.500
ابراهيم هو الذي كان يحب هذه الامة ولذا اقرأها السلام فعند الترمذي وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لقيت ابراهيم ليلة اسري بي فقال يا محمد اقرئ امتك مني السلام

58
00:23:30.850 --> 00:23:50.500
فنقول عليه السلام ورحمة الله وبركاته واخبرهم ان الجنة طيبة وانها قيعان وان غراسها سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ابراهيم عليه السلام هو الذي اخبر النبي صلى الله عليه وسلم

59
00:23:50.750 --> 00:24:10.450
انه اول من يكسى يوم القيامة كما في صحيح البخاري ابراهيم عليه السلام هو الذي ما امر النبي صلى الله عليه وسلم باتباع ملة نبي من الانبياء الا هو ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا

60
00:24:10.700 --> 00:24:31.650
وهو الذي امرت الامة باتباع ملته عليه الصلاة والسلام فاتبعوا ملة ابراهيم حنيفا هو الذي قال الله عز وجل في حقه قل انني هداني ربي الى صراط مستقيم دينا قيما ملة ابراهيم حنيفا

61
00:24:32.100 --> 00:24:49.100
هو الذي قال الله عز وجل في حقه ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من شفي نفسه ملة ابراهيم هي حقيقة الهداية وقالوا كونوا هودا او نصارى تهتدوا قل بل ملة ابراهيم حنيفا

62
00:24:49.150 --> 00:25:15.350
الهداية ليست في اليهودية والنصرانية انها في ملة ابراهيم حنيفا اذا هذا هو ابراهيم عليه السلام وها هذه هي ملته التوحيد انجذاب القلب والجوارح الى الله سبحانه وتعالى حتى يكون القلب لله وحده محبا

63
00:25:15.850 --> 00:25:37.700
ومنه خائفا وله راجيا ان يكون الدعاء والنذر والذبح وكل انواع العبادة لله سبحانه وتعالى ان يخلص العبد الدين لله عز وجل ان يكون ولاؤه لله ولعباد الله ولدين الله

64
00:25:38.000 --> 00:25:56.700
وان يكون براءه من كل ما يعارض امر الله عز وجل ومن كل من يحاد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم هذه هي ملة ابراهيم التي لا يجوز لاحد قط

65
00:25:57.450 --> 00:26:16.700
ان يرغب عنها بل لا يرغب عنها الا من سفي نفسه واضاع حظ نفسه هذه الملة قال المؤلف رحمه الله في توضيحها ان تعبد الله مخلصا له الدين وهذا الامر

66
00:26:17.200 --> 00:26:41.800
هو الذي امر الله به الاولين والاخرين الجن والانس من اولهم الى اخرهم بل هذا الذي لاجلهم خلقهم الله سبحانه وتعالى والله ان الله ما خلقنا لا لنأكل ولا لنشرب ولا لنتوظف ولا لنكسب المال ولا لنتزوج ولا لنبني ولا لشيء من هذا

67
00:26:41.950 --> 00:26:57.400
الله عز وجل خلقنا لهذه الحقيقة العظيمة عبادة الله وحده لا شريك له هذا الذي خلقنا الله عز وجل لاجله ولهذا اورد المؤلف رحمه الله الدليل على هذه الحقيقة العظيمة

68
00:26:57.500 --> 00:27:20.900
فقال وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون الا ليعبدون لاحظ النفي ثم الاستثناء وهو دال عند اهل اللغة على الحصر والقصر فهذا هو الحق الذي لاجله خلق الله الخلق عبادته وحده لا شريك له

69
00:27:21.200 --> 00:27:40.550
فمن قام بهذا فانه السعيد الموفق الذي قام بما اوجب الله سبحانه وتعالى عليه هذا هو الذي حياته نافعة بل هذا هو الحي حقيقة ومن سواه فانه ليس بحي لان الحياة الحقيقية

70
00:27:40.750 --> 00:28:00.500
حياة القلب والروح اما حياة البدن فانها ليست هي الحياة المقصودة اذ يشترك فيها مع الانسان جميع الحيوانات والحشرات والبهائم لكن الحياة الحقيقية هي حياة القلب والروح وذلك لا يكون

71
00:28:00.700 --> 00:28:21.000
الا بتوحيد الله واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لم لما يحييكم فهنيئا لمن احيا الله عز وجل قلبه بتوحيده رتبه

72
00:28:21.400 --> 00:28:44.050
واتباع انبيائه ورسله عليهم الصلاة والسلام. نعم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله كما قال الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فاذا عرفت ان الله خلقك لعبادته فاعلم ان العبادة لا تسمى عبادة الا مع التوحيد

73
00:28:44.300 --> 00:29:02.700
كما ان الصلاة لا تسمى صلاة الا مع الطهارة فاذا دخل الشرك في العبادة فسدت كالحدث اذا دخل في الطهارة فاذا عرفت ان الشرك اذا خالط بين المؤلف رحمه الله ان

74
00:29:03.250 --> 00:29:21.700
هذه الحقيقة ينبغي ان تكون معلومة وان تكون ماثلة في ذهنك وهي ان الله عز وجل خلقك لعبادته هذه حقية هذه حقيقة لا تقبلوا الشك ولا تقبلوا الريب ولا تقبلوا الجدل

75
00:29:22.600 --> 00:29:44.600
لكن اذا فهمتها فافهم مسألة مهمة وهي ان العبادة لا تكون عبادة لا تسمى عبادة الا مع التوحيد مع التوحيد اذا لابد من مصاحبة التوحيد لا بد من مقارنة التوحيد للعبادة

76
00:29:44.700 --> 00:30:07.700
والا فان هذه العبادة في الحقيقة ليست عبادة وبالتالي فمن عبد عبادة اشرك فيها مع الله عز وجل لم تكن هذه عبادة كما انه اذا عبد الله عبادة اخلص فيها القصد لله

77
00:30:08.050 --> 00:30:34.700
لكنه اشرك في غيرها ايضا لا تسمى هذه عبادة ارأيت لو ان انسانا صلى لله ولكنه اشرك في دعائه اصلاته عبادة الجواب لا لان القاعدة التي ينبغي ان نحفظها هي ان العبادة لا تسمى عبادة الا مع التوحيد

78
00:30:35.200 --> 00:30:56.750
والتوحيد يجب ان يكون في جميع العبادة ان تقصد الله عز وجل وحده بالعبادة اما اذا وحدت في واحدة واشركت في اخرى ما انتفعت بشيء لم ينفعك شيء من هذه العبادات التي تقوم بها. انما هو تعب فقط

79
00:30:57.150 --> 00:31:14.350
تتعب وتنصب والنتيجة لا شيء بل يا ليت انه لا شيء انما العذاب الاليم عند الله سبحانه وتعالى لمن اشرك به اذا هذا هو التوحيد يا ايها الاخوان نبه المؤلف رحمه الله

80
00:31:14.550 --> 00:31:34.600
الى ان هذا التوحيد هو الاساس الذي لا تقبل الاعمال الا على قاعدته من لم يكن له هذا الاساس فانه كالذي يبني في الهواء او كالذي يبني على الماء ليس لبنائه حقيقة ولا قيام

81
00:31:35.100 --> 00:31:51.650
ولا ينتفع بذلك عند الله وان وجدت الحركات وان وجدت الافعال لكن العبرة انما هي بالقبول من الله سبحانه وتعالى والله لا يقبل الا ما كان له خالصا وابتغي به وجهه

82
00:31:51.900 --> 00:32:08.750
النبي صلى الله عليه وسلم جعل لنا قاعدة واضحة كالشمس لما يقبل ولما لا يقبل؟ لما ينفع؟ ولما لا ينفع قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا يقبل من العمل

83
00:32:09.050 --> 00:32:30.050
الا ما كان له خالصا وابتغي به وجهه ما سواه لا قبول له انتبه يا عبد الله قضية محسومة قضية منتهية اما ان تكون العبادة كلها لله سبحانه وتعالى والا فان العبد لا ينتفع بشيء مما يعمل

84
00:32:30.450 --> 00:32:54.750
ثم بعد ذلك هو حجيج نفسه اتضح له الحق فالشرك متى ما دخل في عبادة افسدها مثله مثل نواقض الطهارة سواء بسواء ارأيت انسانا توظأ احسن وضوء واكمل وضوءه جمع فيه اركانه جمع فيه شروطه واجباته سننه

85
00:32:56.200 --> 00:33:19.650
ثم انه قبيل ان يكبر احدث ثم صلى تلك الصلاة التي لا اطول منها ولا اخشع منها ولا احسن منها صلاة من احسن ما يكون ما رأيكم بهذه الصلاة اهي مقبولة

86
00:33:20.400 --> 00:33:38.850
لا والله ليست مقبولة فان الله جل وعلا لا يقبل صلاة احد منا اذا احدث حتى يتوضأ هذه قاعدة بينها لنا النبي صلى الله عليه وسلم اذا الشأن ان للتوحيد ناقض

87
00:33:39.550 --> 00:34:04.450
كما ان للطهارة ناقضا هذه مسلمة هذا مثال صحيح مئة بالمئة التوحيد مثل الطهارة بل هو اعظم طهارة والشرك مثل النجاسة بل هو اعظم النجاسات واخبثوا النجاسات متى ما دخلت النجاسة على الطهارة افسدتها

88
00:34:05.050 --> 00:34:24.450
وكذلك متى ما دخل الشرك على التوحيد افسده لا ينتفع الانسان بعبادته ولا ينتفع بتوحيده وبقيامه بطاعة الله عز وجل الا اذا جدد توحيده الا اذا تاب الى الله سبحانه وتعالى من شركه

89
00:34:24.550 --> 00:34:47.950
واقبل واناب وكان لله حنيفا مخلصا لله عز وجل الدين الحنيف قيل هو المائل عن الباطل الى الحق وعن الشرك الى التوحيد ولاجل هذا قيل لمن في قدمه انحراف احنف

90
00:34:48.100 --> 00:35:09.550
في قدمه ميل تميل اصابعه هذه الى هذه هذا يسمى احنف فهذا هو الحنيف في اللغة الذي يميل وفي الشرع هو المائل عن الضلالة الى الاستقامة يقول الراغب رحمه الله في المفردات

91
00:35:09.750 --> 00:35:34.300
يقول الحنيف يقول الحنف هو الميل عن الضلالة الى الاستقامة يقابل الجنف الجنف بالعكس فمن خاف من موصل جنفا. الجنف هو الميل عن الاستقامة الى الضلالة اذا هذا هو الحنف وهذا هو الحنيف

92
00:35:34.350 --> 00:35:57.400
الذي يميل عن الضلالة الى الاستقامة ولماذا سميت ملة التوحيد حنيفية ولماذا سمي ابراهيم حنيفا؟ ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا قال اهل العلم لانه لما خرج على قومه بهذه الدعوة دعوة التوحيد

93
00:35:57.850 --> 00:36:22.950
وكان الناس في ذلك الوقت يتخبطون في ظلمات عظيمة من الضلالة كان مائلا عنهم الى الحق وكان دينه مائلا عنهم الى الحق فهذا هو الحنيف وقيل ان الحنف هو الاستقامة

94
00:36:23.850 --> 00:36:47.550
وانما سمي من في قدمه عوج بانه احنف من باب اه التفاؤل كما يقال لي اللديغ سليم اللي الصحراء مفازة وقيل ان الحنف هو الاقبال على الشيء وهذا يستلزم الميل عن غيره

95
00:36:48.250 --> 00:37:08.500
فمن اقبل على الله عز وجل فانه حنيف وهذا يستلزم ان يكون مائلا ومنصرفا عن غيره سبحانه وتعالى الشاهد ان هذه حقيقة التوحيد ان تكون مقبلا على الله ومنحرفا ومنصرفا ومبتعدا

96
00:37:08.700 --> 00:37:24.850
عن كل ما سواه سبحانه وتعالى وبهذا تنتفع بعبادتك وطاعتك يا عبد الله واما ما سوى ذلك فانك لا تنتفع بشيء بل اذا وقع الشرك كانت الخسارة التي ليس بعدها خسارة

97
00:37:25.350 --> 00:37:48.350
الشرك عبادة غير الله مع الله وهذا الشرك هو اعظم جريمة على وجه الارض اكبر جريمة على وجه الارض وقعت وتقع هي الشرك بالله سبحانه وتعالى اعظم ذنب وعقوبته اعظم العقوبات. سبحان الله العظيم

98
00:37:48.550 --> 00:38:11.300
يجمع هذين الامرين انه اعظم الذنوب وان عقوبته اعظم العقوبات اما كونه اعظم الذنوب فاولا لان فيه تنقيصا لرب العالمين هذا الذي يشرك مع الله غيره يتوجه بالعبادة لغير الله

99
00:38:11.800 --> 00:38:29.200
حقيقة فعله انه انتقص من القدر العظيم لله سبحانه وتعالى الله عز وجل له حق على عباده وحق الله على عباده كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان يعبدوه

100
00:38:29.250 --> 00:38:50.600
ولا يشرك به شيئا وبالتالي فهذا الذي اخذ حق الله واعطاه لغيره هذا استخف بحقه واستخف بقدره ارأيت لو ان انسانا ملكا عظيما له سلطة وله سطوة وله جبروت والناس تخافه

101
00:38:51.200 --> 00:39:14.350
والناس تحسب حسابه وله امور يملكها وحدود حدها هل يجرؤ احد على ان يأخذ ماله ويتعدى على حقه لا يفعل ذلك الا شخص استخف به ولم يقدره قدره الله جل وعلا

102
00:39:14.750 --> 00:39:33.900
هو الذي بيده ملكوت كل شيء الله هو العظيم والله هو الكبير والله هو ما لك الملك سبحانه وتعالى وبالتالي هذا الذي يأتي ويعمد الى حقه فيصرفه الى غيره هذا مستخف بحق الله عز وجل

103
00:39:34.200 --> 00:39:57.250
فحق للشرك ان يكون اعظم الذنوب ثم هو ثانيا معاندة لله لان الله ما خلقك الا لكي تعبده ولا تشرك به شيئا فجاء المشرك واتى بضد ذلك سواء بسواء سبحان الله العظيم

104
00:39:57.500 --> 00:40:21.800
الله يخلقك لغاية فتأتي يا هذا الى ضد هذه الغاية هذه معاندة حينما تكلف شخصا ان يصنع لك شيئا تأتي به لكي يصلح لك جدارا فاذا به لا يصلح الجدار بل يهدم الجدار

105
00:40:22.550 --> 00:40:46.100
حقيقة الامر انه يعاندك لم يفعل الذي امر به بل فعل ضده تماما وهذا من المعاندة التي تستوجب غضب الله عز وجل وسقطه ثم امر ثالث الشرك ظلم لانه تشبيه للعاجز

106
00:40:46.500 --> 00:41:07.100
بكل حال على القوي من كل وجه سبحانه وتعالى يا عبد الله اين عقلك حينما تأتي الى فقير والى ضعيف والى عاجز والى مخلوق فتجعله بمنزلة الخالق تجعله مثل الله عز وجل

107
00:41:08.000 --> 00:41:29.800
تبذل له من الطاعة والاقبال والقصد والمحبة مثل ما تفعل تبذل له مثل ما تبذل لربك العظيم سبحانه وتعالى والله جل وعلا بين قول المشركين اذا عاينوا الحقيقة في الاخرة

108
00:41:30.950 --> 00:41:56.400
يقولون تالله ان كنا لفي ضلال مبين  نسويكم برب العالمين اين ذهبت العقول اين طاشت الباب حينما يسوى الفقير من كل وجه بالغني من كل وجه والعاجز من كل وجه

109
00:41:56.500 --> 00:42:19.400
بالقوي من كل وجه والعبد بالملك سبحانه وتعالى والله ان هذا لظلم واي ظلم وصدق الله ان الشرك لظلم عظيم اذا استحق الشرك ان يكون اعظم ذنب على الاطلاق ثم هو ثانيا

110
00:42:19.700 --> 00:42:43.100
عقوبته اعظم العقوبات تدري ما عقوبة الشرك لا ذنب له عقوبة كالشرك مهما عمل الانسان من الذنوب والمعاصي مهما فحشت ومهما كبرت ومهما كثرت فانها لا تساوي شيئا امام هذا الذنب العظيم

111
00:42:43.850 --> 00:43:03.250
اولا هو موجب للخلود في النار. نسأل الله السلامة والعافية خلود ابدي الى ما لا نهاية في عذاب وجحيم وانكال كل ذلك بسبب ماذا بسبب انه اشرك مع الله سبحانه وتعالى

112
00:43:03.500 --> 00:43:27.650
مع انه كان يستطيع ان يتفادى ذلك وان يسلم من ذلك بامر يسير بل العبد مفطور عليه ولذا الله جل وعلا يوم القيامة يخاطب من اشرك ويتلظى في نار جهنم والعياذ بالله

113
00:43:28.350 --> 00:43:44.800
ويقول له لو كان لك ملء الارض ذهبا اكنت مفتديا به من هذا العذاب فيقول بلى يا رب فيقول الله جل وعلا قد سألتك ما هو اهون وانت في صلب ابيك ادم

114
00:43:45.600 --> 00:44:04.500
ان تعبدني ولا تشرك بي شيئا فابيت الا الشرك امر سهل ويسير اعبد الله ولا تعبد غيره. دعاؤك لله لا تلجأ لغيره لا لميت ولا لولي ولا لنبي ولا لقريب ولا لبعيد ولا لصنم ولا لشجر ولا لشيء اطلاقا

115
00:44:05.000 --> 00:44:17.000
تدعو الله وحده لا شريك له تصلي لله تذبح لله تنظر لله تخاف من الله تحب الله ترجو الله ان يكون الله عز وجل في قلبك اعظم من كل شيء

116
00:44:17.250 --> 00:44:33.250
وان تعتقد ان كل من سواه فهو عبد لله وان الله هو الذي بيده كل شيء وانه هو الذي ينفع وانه هو الذي بيده الضر سبحانه وتعالى فالامور كلها مقاليدها بيده جل وعلا

117
00:44:33.550 --> 00:44:52.350
هذا هو التوحيد وهو امر سهل يسير لكن من حقت عليه الضلالة ابى ذلك عياذا بالله فاشرك مع الله فكان له الخسارة الدائمة لانه ليس كغيره من المذنبين اي ذنب اخر

118
00:44:53.150 --> 00:45:13.700
عوقب عليه صاحبه في النار كل المعاصي يعاقب عليها الانسان في النار لان فيه خبثا يراد ان يتطهر منه هذه النار كالكير الذي يطهره وينقيه حتى اذا دخل الجنة كان طيبا

119
00:45:14.200 --> 00:45:29.500
طيبا طيبا لا خبث فيه لا يدخل الجنة الا طيب قال جل وعلا طبتم ماذا فادخلوها خالدين. طبتم النتيجة ان تدخلوا الجنة قبل الطيب ما في دخول للجنة اما المشرك

120
00:45:29.700 --> 00:45:52.750
فهذا خبثه لا ينتهي ولذلك كان عذابه لا ينتهي المشرك مثله مثل الكلب نجاسته عينية ارأيت لو انك صببت على كلب بحار الارض يتطهر يخرج عن وصف النجاسة لا يخرج عن وصف النجاسة ابدا لم

121
00:45:53.100 --> 00:46:12.600
نجاسته ماذا عينية المشرك مثله في الخبث بل اخبث ولذا كان عذابه الى ما لا نهاية. اسأل الله السلامة والعافية الامر خطير يا اخوة ارأيتم لو ان انسانا عاش سبعين او ثمانين او تسعين سنة في هذه الحياة

122
00:46:13.750 --> 00:46:31.350
قضاها كلها في طاعة من صلاة الى صوم الى حج الى عمرة الى ذكر تلاوة قرآن يبذل كل ما عنده في سبيل الله ولكن في اخر دقيقة من حياته في اخر دقيقة

123
00:46:33.200 --> 00:46:53.000
اشرك مع الله قال يا رسول الله المدد المدد فقط كم اخذت هذه من وقت كم دقيقة اخذت ها ثلاث ثواني فقط يا رسول الله المدد المدد يا سيدي فلان اغثني

124
00:46:54.350 --> 00:47:12.900
ثم مات نسأل الله السلامة والعافية. هذا وقع في ماذا هذا وقع في الشرك والله كلامه حق وصدق ومن اصدق من الله حديثا والله لا يبدل القول لديه وقد قدمت اليكم بالوعيد ما يبدل القول لديه

125
00:47:13.100 --> 00:47:31.700
وما انا بظلام للعبيد ما مصير هذا الانسان الجواد الجواب انه في النار خالد مخلد فيها عليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين. لا يقبل الله من صرفا ولا عدلا وهذه العقوبة الثانية

126
00:47:31.850 --> 00:47:52.650
كل اعماله الصالحة تسعون سنة مشحونة بطاعة الله يجعلها الله هباء منثورا ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون والسياق في الاية في حق الانبياء عليهم الصلاة والسلام فكيف بغيرهم

127
00:47:52.900 --> 00:48:12.700
وحاشاهم من الشرك عليهم الصلاة والسلام. عصمهم الله من ذلك ولكن هذا فيه تحذير وتنبيه لنا الذين كفروا اعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءه حتى اذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابا

128
00:48:13.700 --> 00:48:31.400
اذا هذه العقوبة الثانية انه يحبط اعني الشرك كل اعمالك الصالحة لا قيمة لها مثلها مثل الحدث اذا ورد على الطهارة لو جلست متطهرا من الان الى صلاة الظهر اربع خمس ست ساعات وانت على طهارة

129
00:48:31.550 --> 00:48:51.750
لكن قبل ان تكبر للظهر احدثت ما قيمة خمس ساعات من الطهارة ها الان تصبح لا شيء ليس لها اثر ليس لها فائدة. يجب عليك ان تعيد الطهارة كذلك التوحيد كذلك الطاعة كذلك العباد

130
00:48:51.800 --> 00:49:10.850
لابد ان تحافظ عليها الى ان تموت حتى تنتفع بها. والا لو دخلها الشرك ما انتفعت بها حبطت وذهبت والعياذ بالله الامر الثالث ان الشرك هو الذنب الذي لا يغفره الله ابدا

131
00:49:12.000 --> 00:49:30.900
يجب عليك ان تيأس من ان يغفر الله عز وجل شركا به سبحانه وتعالى لا يعفى عنه الا ان يتوب صاحبه فقط ان تاب صاحبه تاب الله عليه اما ما سوى ذلك فان الله لا يغفره

132
00:49:31.050 --> 00:49:50.450
اذ قال سبحانه وتعالى في كتابه المبين ان الله لا يغفر ان يشرك به انتهت القضية ما دونه من المعاصي والذنوب فانه يقبل المغفرة ان شاء الله غفره ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

133
00:49:50.700 --> 00:50:14.000
اما الشرك فانه لا يقبل المغفرة اصلا وبالتالي الشرك موجب للخلود في النار. محبط للاعمال لا يغفره الله لصاحبه البتة الا ان يتوب اذا ذنب هذا شأنه وهذا حجمه في الخطورة والضرر

134
00:50:14.900 --> 00:50:37.200
حري ان يحذره الانسان وحري ان يعرفه وان يتعلمه كما يتعلم الخير. عجيب شرك ويتعلمه الانسان ويعرفه الانسان؟ الجواب نعم واكثر من يقع فيه من لا يبالي به لانه لا يعرفه

135
00:50:37.950 --> 00:50:55.450
عرفت الشر لا للشر ولكن لتوقيه ومن لا يعرف الشر من الخير يقع فيه ما اقرب ان تقع في حفرة اذا كنت تسلك طريقا لا تعرفه ولا تعرف معاطبه صح ولا لا

136
00:50:55.700 --> 00:51:13.150
كنت امشي في الطريق لا سيما في ظلمة او في رياح وغبار والطريق فيه معاطب فيه حفر وفيه مشكلات اذا لم كنت تعرفها اذا لم تكن تعرفها على وجه الدقة

137
00:51:13.600 --> 00:51:31.500
فانك قريب من ان تقع في شيء فيها فهذا مما يحثنا يا ايها الاخوان على ان نتنبه ونحذر اليوم لو وقع في الناس واسأل الله ان يعافيني واياكم وجميع المسلمين

138
00:51:31.550 --> 00:51:57.650
بلاء وباء فيروس جرثومة تهلك الحرث والنسل وانتشرت وسببت موتى امة من الناس ماذا تجد الناس يفعلون يذهبون يتتبعون القنوات والصحف والمواقع يبحثون عن ماذا عن اسباب الوقوع في هذا الفيروس

139
00:51:57.800 --> 00:52:17.350
الوقوع في هذه الجرثومة حتى ماذا يسلم منها هذا فعل العاقل اليس كذلك والله ان للشرك لاعظم فيروس واعظم جرثومة واعظم وباء قاتل بل يا ليت انه يقتل الابدان لكان الامر هينا

140
00:52:17.600 --> 00:52:40.200
لكنه يقتل  يفسد كل خير وفلاح وسعادة نسأل الله العافية والسلامة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا عرفت ان الشرك اذا خالط العبادة افسدها واحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار

141
00:52:40.650 --> 00:52:58.150
عرفت ان اهم ما عليك معرفة ذلك لعل الله ان يخلصك من هذه الشبكة وهي الشرك بالله الذي قال الله تعالى فيه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

142
00:52:58.200 --> 00:53:14.200
وذلك بمعرفة اربع قواعد ذكرها الله تعالى في كتابه. نعم يقول اهم ما عليك يا عبد الله يا من يريد نجاة نفسه يا من يريد السلامة عليك ان تعرف التوحيد

143
00:53:14.650 --> 00:53:38.950
وتلتزمه وعليك ان تعرف الشرك وتجتنبه وبهذا تبذل السبب الذي يسلمك من الوقوع في هذه الشبكة هذا مثال جميل من المؤلف رحمه الله هذه ورطة مثلها مثل شبكة الصياد اذا وقع فيها الصيد

144
00:53:39.200 --> 00:54:02.750
لا يكاد ان يسلم الغالب هلاكه اليس كذلك كذلك الشرك بالله سبحانه وتعالى ورطة عظيمة وشبكة من وقع فيها فهو الى الهلاك وهذه الشبكة يا اخواني اسبابها ومنافذها ونوافذها وابوابها كثيرة

145
00:54:02.950 --> 00:54:20.950
لا سيما في هذا العصر مع الاسف الشديد اليوم نحن في عصر فتن وفي عصر شبهات تقذف على الناس من كل جهة تنزل عليهم من الفضاء وتدخل عليهم في داخل بيوتهم من الشبكات

146
00:54:21.400 --> 00:54:41.750
وتقذف بها وسائل الاعلام ووسائل التواصل وفي ضمن ذلك ما فيه من الشرك بالله عز وجل واسبابه وتزينه هناك من يزين الشرك هناك من يحسن الشرك هناك من يقدمه على انه خير

147
00:54:42.050 --> 00:55:01.000
وحقيقته السم الزعاف والضرر الذي لا نفع فيه فعلى الانسان ان يتعلم ذلك ولله الحمد ان الله عز وجل ما حذر عباده من شيء الا وقد بينه لهم كتاب الله واضح

148
00:55:01.200 --> 00:55:20.000
وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واضحة التوحيد واضح والشرك واضح ما عليك الا ان تقرأ كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بتدبر وتفهم وبتجرد لطلب الحق وابشر

149
00:55:20.200 --> 00:55:38.600
فان الله عز وجل سيهديك للحق والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يجعلنا من اهل توحيده ومن اهل اتباع سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم

150
00:55:38.700 --> 00:55:40.643
كما اسأله تبارك وتعالى