﻿1
00:00:01.450 --> 00:00:21.450
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى وغفر له ولشيخنا وللحاضرين والسامعين في كتابه القواعد الفقهية. فاحرص على فهمك

2
00:00:21.450 --> 00:00:41.450
قواعد جامعة المسائل الشوارد لترتقي في العلم خير المرتقى وتقتفي سبل الذي قد وفق وهذه قواعد ان نظمتها من كتبها من كتب اهل العلم قد حصلتها. جزاهم المولى عظيم الاجر والعفو مع غفرانه والبر. امين

3
00:00:43.650 --> 00:01:07.650
لانه دعا فنؤمن على دعائه وهذا وهذا لان معرفة القواعد من اقوى الاسباب لتسهيل العلم وفهمه وحفظه لجمعها المسائل المتفرقة نعم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فان

4
00:01:07.650 --> 00:01:27.650
رحمه الله بعد ان قدم بالابيات السابقة اللطيفة التي فيها استمالة القلوب والترغيب في العلم النافع دخل في المقصود الذي لاجله صنف او لاجله نظم هذه المنظومة ووظع عليها هذا الشرح اللطيف. فقال فاحرص

5
00:01:27.650 --> 00:01:50.150
على فهمك للقواعد الامر بالحرص لانه سنة نبوية. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك وما هو الحرص؟ الحرص هو جمع الهم على تحصيل المقصود  الحرز هو جمع الهم والسعي في تحصيل المقصود

6
00:01:50.400 --> 00:02:11.650
قال فاحرص على فهمك للقواعد ونحن يرعاكم الله ان الشيخ رحمه الله امر بالفهم لان الفهم هو الثمرة فقد يحفظ الانسان المنظومات دون فهم فلا ينتفع بها فليكن حرصك على الفهم

7
00:02:11.850 --> 00:02:39.300
ولما كان اعظم متن المطلوب فيه الفهم كان ما دونه من باب اولى. ما هو اعظم متن يحفظ قال الله سبحانه وتعالى كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولو الالباب. فثمرة القرآن وغايته ان يتدبر. وان يتذكر ما وراء الكلمات من المعاني

8
00:02:39.300 --> 00:03:03.850
حظ وحث على تدبره افلا يتدبرون القرآن امان قلوب اقفالها ونعى على من اعرض عنه افلم يتدبروا القول عليك يا طالب العلم ان تحرص على الفهم اولا. فاذا انضم الى الفهم حفظ فهذا نور على نور. اما اذا تعارض

9
00:03:03.850 --> 00:03:24.700
بمعنى انك ان اشتغلت بالحفظ لم تتمكن من الفهم لوجود عين في حافظتك. فليكن سعيد في الفهم. لان الفهم هو الذي به حياة  قال فاحرص على فهمك للقواعد والقواعد جمع قاعدة

10
00:03:25.200 --> 00:03:52.550
القواعد جمع قاعدة القاعدة في اصل الوضع عند الاصوليين يفسرونها بانها قضية خلية قاعدة اه اكتبوا هذا التعريف القاعدة قضية كلية تجمع انواعا وافرادا في الكلية تجمع انواعا وافرادا. وتدل دلالتين

11
00:03:52.700 --> 00:04:27.000
ودلالة عكس هكذا يعرف الاصوليون القاعدة القاعدة هي قضية كلية تجمع انواعا وافرادا وتدل دلالتين ودلالة عكس. هذا التعريف نص تعريف ابن القيم رحمه الله تعالى في تعريف القاعدة فاذا اردنا ان نتكلم عن القواعد الفقهية نضيفك لوصف فقهيا فنقول في تعريف القواعد الفقهية انها او القاعدة الفقهية

12
00:04:27.000 --> 00:04:48.850
قضية فقهية كلية ثم اكمل طيب ما هو مقصودنا لقولنا تجمع انواعا وافرادا اي انها ام هذه القاعدة عبارة عن ام لعديد من الجزئيات يعني ما ضد الكل او ما هو قسيم الكل الجزء

13
00:04:49.200 --> 00:05:13.300
الكل يضم عدة اجزاء انواع وافراد كلها تنضوي تحت هذه المظلة الكبيرة التي نسميها قاعدة فهي انواع وافراد بمعنى ان منها ما يلتئم تحت نوع واحد ثم تحت هذا النوع افراد تفصيلية لكن الجميع ينضوي تحت هذه

14
00:05:13.300 --> 00:05:38.400
تدل دلالتين دلالة فرد ودلالة عكس ما هو تعريف الطرد عند الاصوليين عند الاصوليين ما يوجب الحكم لوجود علة يوجب الحكم لوجود علة يعني انه تلازم في الثبوت كيف ذلك؟ مثال

15
00:05:39.950 --> 00:06:00.100
اذا وجد كذا وجدت هذا يسمى دلالة طرد اذا وجد كذا وجد كذا يعني اذا وجد آآ هذا الحال وجد هذا الحكم مثلا اذا وجدت المشقة وجد التيسير اذا وجدت المشايخ المشقة وجد التيسير

16
00:06:01.600 --> 00:06:28.100
ومنه مثلا قول الفقهاء ما يلزم ما يلزم بالنذر يلزم بالشروط ما يلزم بالندم يلزمه بالشروط يعني بمعنى ان ما يلزم بالنذر مثلا الصيام على سبيل المثال يلزم بالنمل  ومن دخل في صوم واجب شرع فيه فانه يلزمه اتمامه

17
00:06:28.300 --> 00:06:55.300
طيب ما هو العكس؟ قد عرفنا تعريف الطرد عند الاصوليين فما تعريف العكس العكس عندهم تعليق تعليق نقيض الحكم المذكور بنقيض بنقيض علته المذكورة نقيب الحكم المذكور علته المذكورة بمعنى

18
00:06:55.850 --> 00:07:16.900
انه اذا انتفت العلة التي بني عليها الحكم انتفى الحكم هذا عكس الاول والثاني عكس اذا قلنا اذا وجد كذا وجد كذا فاذا قلنا ان لم يوجد كذا لم يوجد كذا هذا عكس

19
00:07:17.400 --> 00:07:41.400
والمقصود ان القواعد جمع قاعدة وقد اه يعني تواتر تواترت تعريف الاصوليين للقاعدة على لفظ متقارب جدا اتلوا عليكم بعض ما ذكروه في الكتب المشهورة. من ذلك مثلا ما ذكره الجرجاني صاحب كتاب التعريفات. وينبغي لطالب العلم ان يقتني كتاب

20
00:07:41.400 --> 00:08:06.150
وهو كتاب مجلد واحد يفيده في معرفة بعض التعريفات لا سيما التعريفات الاصول والكلامية الغامقة يقول الجرجاني في تعريف القاعدة قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها

21
00:08:07.000 --> 00:08:35.550
وجاء في المحلى قضية كلية يتعرف منها جزئياتها وجاء عند التلفزاني اه ان القاعدة حكم كلي. ينطبق على جميع جزئياته. ليتعرف احكامه منها وكذا اه عند الخادم قال حكم كلي

22
00:08:35.600 --> 00:08:56.650
ينطبق على جميع جزئياته ليتعرف به احكام الجزئيات والتي تندرج تحتها من الحكم الكلي. المؤدة واحد المعنى واحد  وعند ابن السبكي الامر الكلي الذي ينطبق على جزئيات كثيرة تفهم احكامها

23
00:08:56.650 --> 00:09:15.550
وفي كشاف للقناع من الحنابلة امر كلي منطبق على جزئيات موضوعة وكذا في الكوكب المنير لابن النجار الحنبلي يقول عبارة عن صور كلية تنطبق كل واحدة منها على جزئياتها وكذلك

24
00:09:15.550 --> 00:09:35.550
مختصر الروضة الطوفي وهو من الحنان التي ايضا هي القضايا الكلية التي تعرف بالنظر فيها قضايا جزئية وهكذا بمعنى ان جميعنا نعرف القواعد اثبت قضية الكلية يندرج تحتها انواع وافراد

25
00:09:36.150 --> 00:09:57.650
العلم وفي هذه القواعد دافع جدا لطالب العلم. لهذا قال الشيخ رحمه الله فاحرص على فهمك للقواعد جامعة الشوارع من شأن القاعدة انها تجمع شوارد المساعي المتناثرة لم؟ قال لترتقي في العلم خير مرتقى

26
00:09:57.900 --> 00:10:18.650
وتقتفي سبل الذي قد وفق هذه ثمرة عينك بالقواعد انك تترقى في سلم العلم. بخلاف الذي يشتغل بالجزئيات وافراد المسائل فانه لا يزال يعني يتبعثر مع هذه المسائل ولا اه يستطيع الاحاطة بها

27
00:10:18.700 --> 00:10:45.900
اما اذا الى معرفة القواعد فانه يكون عنده نظرة شمولية جميع الجزئيات تحتها اه يطبقها على الجزئيات تلقائيا. فيكون فقيها بحق لهذا قال الشيخ رحمه الله وهذه قواعد نظمتها من كتب اهل العلم قد حصلتها يعني انه رحمه الله جمع هذه

28
00:10:45.900 --> 00:11:15.300
قواعد من كتب اهل العلم المختلفة. وقد الف في القواعد من المتقدمين كثير ممن الف آآ الاشباح والنظائر هذا من كتب القواعد لا اشباه النظائر للسيوطي كذلك من كتب القواعد. قواعد ابن رجب المشهورة كذلك. جمع من المتقدمين ومن المعاصرين ايضا في

29
00:11:15.300 --> 00:11:33.450
جمع هذه القواعد على طالب العلم ان يعتني بها الشيخ رحمه الله جمع مما قد سبقوه وجاء بعده ممن جمع اكثر من ذلك وذكرت لكم في الدرس السابق ان الشيخ جمع في هذه المنظومة كم قاعدة

30
00:11:34.450 --> 00:11:57.200
خمسا وثلاثين قال جزاهم المولى عظيم الاجر والعفو مع غفرانه والبر. اي والله من نفعنا في علم فحقه علينا ان ندعو له فان الذي ينفعك بعلم خير من الذي ينفعك بطعام او ماء او غير ذلك. لان العلم فيه حياة القلوب والطعام والشراب هو حياة

31
00:11:57.200 --> 00:12:17.350
الابدان وحياة القلوب اشهر في الحياة الابدان وقبل ان اه ندخل في هذه القواعد اه اقرأ عليكم كلاما بديعا للقرافي رحمه الله. والقرافي فقيه مالكي اه مجتهد له كتب نافعة منها كتب الفروق وغيرها

32
00:12:17.400 --> 00:12:44.900
وهو من ائمة المالكية يقول القرافي رحمه الله  وثمرة العلم بالقواعد الفقهية يقول من جعل يخرج الفروع بالمناسبات الجزئية دون قواعد الكلية تناقضت عليه القواعد واختلفت وتزلزلت خواطره فيها واضطربت. وضاقت نفسه لذلك وقنطت

33
00:12:45.000 --> 00:13:07.050
واحتاج الى حفظ الجزئيات التي لا تتناهى وانتهى العمر ولم تقضي نفسه من طلب مناها ومن ضبط الفقه بقواعده واستغنى ومن ضبط الفقه بقواعده. استغنى عن حفظ اكثر الجزئيات لاندراجها في الكليات

34
00:13:07.150 --> 00:13:28.200
واتحد عنده ما تناقض عند غيره واجاب الشاسع البعيد وتقارب وحصن طلبته في اقرب الازمان وانشرح صدره لما اشرق فيه من البيان ذكر هذا في مقدمة الفروق المجلد الاول اه في خطبة الكتاب

35
00:13:28.350 --> 00:13:51.750
يرجع اليك وندخل في اه هذه القواعد كلية شرط النساء للعمل بها الصلاح والفساد للعمل وهذه قاعدة القواعد واجلها وتدخل في جميع ابواب العلم وصلاح الاعمال البدنية والمالية اعمال القلوب

36
00:13:51.750 --> 00:14:11.750
واعمال الجوارح انما هو بالنية وفساد هذه الاعمال بفساد النية. فاذا صلحت النية صلحت الاقوال والاعمال فسدت النياح فسدت الاقوال والاعمال. كما قال صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات. وانما لكل امرئ ما نوى. نعم

37
00:14:11.750 --> 00:14:35.050
هذا الحديث انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ مانع. هذا من جواب الكلم الذي اوتيه نبينا صلى الله عليه وسلم الشيخ رحمه الله عن هذا المعنى بهذا البيت فقال والنية شرط لسائر العمل

38
00:14:35.200 --> 00:15:03.800
ما هي النية النية في اللغة القصد والارادة في اللغة القصد والارادة ومحلها القلب فهي تنشأ في القلب القصد والارادة ينبعث من القلب وبعض الاصوليين يعني يذكر فروقا بين النية والارادة او بين النية والقصد. لكن المعنى متقارب

39
00:15:04.100 --> 00:15:27.750
قبل ان نفيد يعني في اه ذكر هذه الفروقات الدقيقة لان مقصود هذا هذا النظم بيان اه اه امهات النساء قال والنية شرط لسائر العمل. ما هو الشرط  فهل ينظرون الى الساعة ان تأتيهم بغتة؟ فقد جاء اشراطها يعني على الاكبر

40
00:15:27.800 --> 00:15:58.550
لكن ما هو الشرط عند الاصوليين ما تعرف الشرط عند الاصوليين       ولا يلزم نعم الشر عند الاصوليين هو ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عذاب

41
00:15:58.600 --> 00:16:15.500
تعريف الشرط عند الاصوليين ما يلزم من عدمه العدل. يعني اذا عدم علم مشهور ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم يوجد الشب لا لازم يوجد المشهور. اضرب لكم مثالا

42
00:16:16.200 --> 00:16:40.000
في صحة الصلاة اذا عدمت الطهارة عدمت الصلاة حتى وان صلى لكن صلاته ليست صلاة شرعية صلاة باطلة لانها فقدت شرطا وهو الطهارة  ولو قدر ان انسانا تطهر هل يلزم من ذلك

43
00:16:40.250 --> 00:17:01.750
ان يصلي لا اذا هذا هو معنى قولنا الشرط ما ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود  اذا الشيخ رحمه الله يقول والنية شرط لسائر العمل بها الصلاح والفساد للعمل نعم هذا كما قلت له

44
00:17:01.750 --> 00:17:19.450
مستمد من قول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى لكن العلماء اختلفوا في معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات

45
00:17:19.900 --> 00:17:47.700
ما تقديره؟ ما تقدير هذا؟ هل المراد بالاعمال الاعمال المشروعة فقط المراد بالاعمال كل الاعمال سواء كانت مشروعة او غير مشروعة فبعضهم ذهب وهذا هو رأي كثير من المتعفبين قالوا ان تقدير انما الاعمال بالنيات. اي الاعمال الصحيحة

46
00:17:47.800 --> 00:18:11.750
اي الاعمال صحيحة او معتبرة او مقبولة بالنيات سيكون المراد على قول هؤلاء المتأخرين الاعمال الشرعية المفتقرة الى نية يعني كالصلاة والزكاة والحج والصوم وغير ذلك دون امور  ولا يدخل فيها على اه فهم هؤلاء الاكل والشرب والذهاب والاياب ونحو ذلك

47
00:18:12.650 --> 00:18:36.400
القول الثاني وهو قول جمهور السلف المتقدمين ان الاعمال ان معنى انما الاعمال بالنيات معنى هذا الكلام؟ اي الاعمال واقعة او حاصلة بالنيات بمعنى ان الاعمال الحاصلة ثمرة النيات النيات التي قامت بالقلب

48
00:18:36.750 --> 00:18:56.400
وبناء على هذا فيكون هذا النص انما الاعمال بالنيات اخبار عن الاعمال الاختيارية التي تصدر من الانسان انها لا تقع الا عن سواء كانت من امور العبادات او كانت من امور العادات

49
00:18:56.500 --> 00:19:18.050
هي هذا اه اخبار بانها ناتجة عن نية ثم الشق الثاني من الحديث وانما لكل امرئ ما ما نوى اخبار عن حكم الشرع وان كان هذا الذي اه اه هذه النية التي انتجت هذا العمل نية صالحة اثيب عليها

50
00:19:18.500 --> 00:19:38.600
سواء كانت من الاعمال الشرعية او من الامور العادية. يعني من العبادات او من العادات وان كانت حامل عليها نية فاسدة فانه يأثم عليها. كما لو صلى رياء. الصلاة في اصلها عبادة. فلو كان باعثها الرياء لم يتم بل

51
00:19:39.350 --> 00:20:01.450
يأثم بذلك. وكذلك العادات من اكل او شرب ناويا التقوي على طاعة الله اثيب على اكله وشربه ومن اكل او شرب يتقوى على الفساد في الارض وقطع الطريق انه يأثم بأكله وشربه

52
00:20:01.850 --> 00:20:18.200
ومن لا هكذا ولا هكذا بمعنى انه اكل وشرب من امور العادات ولم يغتنم بها نية لا حسنة ولا سيئة فانه لا ثواب ولا عقاب السلف رحمهم الله كانوا ينزعون الى ان

53
00:20:18.700 --> 00:20:37.000
ان جميع الاعمال ليست فقط الاعمال المشروعة انها واقعة بحسب ما يكون في القلب من نيات وان الحكم الشرعي بحسب تلك النية وانما لكل امرئ ما نوى. ولهذا قال الامام احمد رحمه الله كلاما حسنا

54
00:20:37.100 --> 00:20:58.500
يقول احمد قال احب لكل من عمل عملا من صلاة او صيام او صدقة او نوعا من انواع البر المختلفة ان تكون النية متقدمة في ذلك قبل الفعل. ان تكون النية متقدمة في ذلك قبل الفعل

55
00:20:58.950 --> 00:21:16.450
اذا قول نبينا صلى الله عليه وسلم انما انما اداة حصد انما الاعمال بالنيات اي ان الاعمال التي تصدر من  ناشئة عن نية قامت بالقلب لان القلب هو المحرك هو البارد

56
00:21:17.000 --> 00:21:44.150
وانما لكل امرئ ما نوى. اي ان العبد ينال من عمله ما قام في قلبه من نية. فان صلحت نيته صلح عمله وافيد وان ساءت نيته ساء عمله واكله هذا معنى هذه القاعدة وقد عظم الشيخ هذه القاعدة وحق له ذلك ابتدأ بذكرها قال هذه القاعدة انفع

57
00:21:44.150 --> 00:22:04.600
واجلها وتدخل في جميع ابواب العلم. اي والله هذه القاعدة في جميع ابواب العلم لان النية في كل عبادنا في الصلاة والزكاة والحج والصوم كله آآ الامور العملية لكن النية

58
00:22:04.750 --> 00:22:24.900
لا تلزم في بعض الاشياء كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى قال والنية لها مغفرتان  والنية لها مرتبتان. احداهما تمييز العادة عن العبادة. وذلك ان الصوم مثلا وهو ترك الطعام والشراب ونحوهما

59
00:22:24.900 --> 00:22:44.900
ولكنه ولكن تارة يتركه الانسان عادة من غير نية التقرب الى الله في هذا الترك. وتارة يكون عبادة فلا بد من بينهما. الثاني تمييز العبادات بعضها البعض. وبعضها طرف عين وبعضها فرض كفاية. وبعضها راتبة او وتر وبعضها

60
00:22:44.900 --> 00:23:03.650
فلابد من التمييز افادني الشيخ رحمه الله فائدة مهمة بان النية لها مرتبتان تميز العادة عن العبادة ونية تميز العبادات بعضها بعضها عن بعض. كيف ذلك تمييز الحاجة عن العبادة

61
00:23:04.300 --> 00:23:24.750
مداره على النية. مداره على النية. فالصوم في اصل معناه في اللغة معناه الامساك الصعوبة والامساك عن الطعام عموما كما قال الشعب خير صيام واخرى غير صائمة تحت الغبار واخرى تعرف النجوم

62
00:23:24.900 --> 00:23:46.650
ومريم رضي الله عنها تقول اني نذرت للرحمن صوما لن اكلم اليوم انسيا اي صامت عن الكلام. واكتفت بالاشارة. فهذا الصوم معناه الانسان. فالصوم الناشئ عن عادة هو ترك الطعام والشراب فقط

63
00:23:47.050 --> 00:24:11.800
يتركه الانسان من باب الحمية. وقد يتركه مثلا من باب الشبع والاكتفاء وقد يتركه لعدم الشهية ايا كان. اذا هذه عادة وليست عبادة وقد يتركه الانسان مع محبته له تقربا الى الله تعالى فيمسك من طلوع الفجر الى غروب الشمس تعبدا لله

64
00:24:11.800 --> 00:24:29.400
تعالى فيكون عبادة. اذا الفرق بين الانسان يعمل رجيم عن الطعام والشراب واخر يصوم الاثنين والخميس او البير تقربا الى الله مع ان السورة واحدة كلاهما امتنع عن الطعام. فقد ميزنا بالنية العادة عن العبادة

65
00:24:30.250 --> 00:24:51.100
المقام الثاني او المرتبة الثانية في تمييز العبادات بعضها عن بعض. من المعلوم ان العبادات نفسها نفسها هناك فضاء وهناك واجبات وهناك سنن ومستحبات فهذه العبادات كيف نميز بعضها عن بعض بالنية

66
00:24:51.550 --> 00:25:10.750
فلا بد من من نية مميزة اذا قام الانسان يصلي لابد ان يقوم في قلبه. هل هذه فريضة؟ ام نافلة؟ ثم هل هي نفي مقيد ام نفي مطلق اذا صففت لتصلي لابد ان تستحضر

67
00:25:10.950 --> 00:25:26.600
هل هذه فريضة المغرب او العشاء الظهر العصر؟ لابد ان ان تنوي داء هذا وبعض العلماء وهي رواية عن الامام احمد قال يكفي تمييز الفريضة ان ينوي بها فرضا الوقت

68
00:25:27.050 --> 00:25:46.500
وهذا قول قال من الحنابلة هو رواية عن الامام احمد ولا يعني يصلح حال الناس الا به او لا يسمع الناس الا ذلك. لان اصحاب الحوانيت والدكاكين يرفعوا الاذان ثم يندفعون ينجفلون الى المساجد

69
00:25:46.500 --> 00:26:07.400
ويصفون يصلون. احيانا يدهنون عن هل هي الظهر او العصر المغرب او العشاء اذا قام في قلبهن فرظ الوقت ان الذي قمت اليه هو ما امر الله تعالى به فرضا في هذا الوقت فاحدى الروايات عن الامام احمد جواز ذلك وفيها سعة

70
00:26:07.850 --> 00:26:28.250
لا شك وايضا في الصيام قد يصوم الانسان اه صوما صوما فيحتاج الى تعيين من كان عليه صوم واجب كصوم رمضان او صوم نذر او صوم قضاء لا بد ان يبيت من الليل نية

71
00:26:28.250 --> 00:26:55.450
فهو يحتاج الى نيتين. نية الصوم ونية الفرض. نعم اما اذا لم يكن صوما واجبا فلا يخلو. اما ان يكون صوما  او يكون نفلا مطلقا فان كان نفلا مطلقا لم يظن ان ينوي ولو من اثناء النهار. ويرجاه من حين نيته

72
00:26:55.650 --> 00:27:12.950
وكذلك ايضا لو كان نفلا مقيدا يصح ان ان ان يصوم اثناء النهار لكن لا يرتب الفضل الموهود به الا على نية تستوعبه انتبهوا فكثير من الناس يخفى عليه هذا الامر مثلا

73
00:27:13.200 --> 00:27:31.450
تجد مثلا يوما من ايام شوال يصبح الساعة العاشرة صباحا وهو لم ينوي ان يصوم احد ايام الست يقول لعلي اكمل بقية يومي صالح هذا في الواقع لم يصم يوما من الست

74
00:27:32.000 --> 00:27:57.350
لانه انما يؤجر من حين نيته النفن المقيد يفتقر الى نية من الليل ولو قبل الفجر بلحظة. لتستوعب جميع اجزاء النهار جميع اجزاء النهار نعم هو لو اتم صوبه صومه صحيح لكن نقول ان الذي وعد به النبي صلى الله عليه وسلم هو من صام ست ايام من

75
00:27:57.350 --> 00:28:15.500
شوال وانت قد صمت خمسة ايام ونصف. مثلا مثلا من منتصف النهار من منتصف النهار فلينتم لهذا وهذا ينطبق ايضا على من احتسب صيام الاثنين او الخميس او عاشوراء او اه عرفة

76
00:28:15.500 --> 00:28:32.300
ان ينوي وان كان نفلا نية من الليل لكي يستوعب جميع اجزاء النهار اذا هذا من باب تمييز النوافل بعضها عن بعض ولهذا قال اهل العلم لابد للوتر من نية

77
00:28:32.700 --> 00:28:52.450
الوتر من نية فتجد مثلا الناس في رمضان اه يصلون خلف امامهم ثم لا يشعرون الا وقد قام الامام الفقهاء يقولون لا لابد ان تنوي  خميس العبادات بعضها عن بعض

78
00:28:52.900 --> 00:29:09.600
ولا شك ان هذا امر له حظه من النظر وربما كان هو القول المقدم انك لابد ان تنوي ان هذا وجب ان هذا آآ واترك حتى تحقق النية وبعض العلماء يقول

79
00:29:10.000 --> 00:29:31.050
اذا اكتفى بنية الايمان بان قال انا تبع للامام اصلي معه مثنى مثنى واوتر بوتر تعلموا ان يسعوا ذلك  ان ينوي الانسان ابتداء قبل اي عبادة من العبادات. اذا افادنا الشيخ رحمه الله بان النية تميز العدد

80
00:29:31.050 --> 00:29:55.400
العبادة وان النية تميز العبادات بعضها عن بعض اما ابن رجب رحمه الله فقد ذكر تقسيما قريبا فقال ان النية مرتبتها تمييز العبادات بعضها عن بعض. وتمييز المقصود بالعمل تمييز العبادات بعضها عن بعض وتمييز المقصود بالعمل

81
00:29:56.000 --> 00:30:18.000
تمييز العبادات بعضها البعض قد عرفناها من النفل الراتبة من الوتر السنن المطلقة من السنن المقيدة طيب تمييز المقصود بالعمل هذا هو الامر العظيم. من هو المقصود بها الله سبحانه وحده لا شريك له

82
00:30:18.100 --> 00:30:42.650
بمعنى ان المعنى الاول للنية التي ذكرها الشيخ مفصلة في فقرتي تمييز العادة عن العبادة وتمييز العبادات عن بعض هذه هي النية في اصطلاح الفقهاء بسم الله الفقهاء لان الفقهاء يعنيهم صحة انعقاد العبادة

83
00:30:42.750 --> 00:31:03.200
فلابد من نية تقوم في القلب لكي يصح العمل وهذه النية تسمى النية المصححة او النية المجزئة لكن في نية اشرف منها  وهو ما يقوم بالقلب من الاخلاص لله تعالى

84
00:31:03.600 --> 00:31:29.800
هذا هو الذي يتكلم عنه آآ ائمة الدين وآآ علماء الملة ويتكلمون عن آآ الاخلاص فهذا اكثر استعمال السلف للنية يريدون به المعنى الثاني الذي في معنى الاخلاص. النية بمعنى الاخلاص. فهو غالب مراده. ولذلك تجدها في القرآن الكريم يعبر عنها

85
00:31:29.800 --> 00:31:52.800
بالارادة من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها. ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها يريدون وجه الله وقد يعبر عنها بالابتغاء الا ابتغاء وجه ربه الاعلى صار عندنا انواع من التقسيمات في المئة تقسيم آآ النية

86
00:31:53.000 --> 00:32:11.850
تمييز بين عهد الف وعبادات. وبين عبادات عن بعضها بعضا. وتقسيم النية الى قسمين نية صحيحة مجزئة لا يصح العمل الا بها وهي نية اصطلاح الفقهاء ونية مقربة وهي الاخلاص

87
00:32:11.900 --> 00:32:39.050
وسيتكلم الشيخ الان عن الاخلاص فيقول ومن مراتب النية ومن مراتب النية الاخلاص. وهو قدر زائد عن مجرد نية نفس العمل. فلا بد من نية نفس العمل والمعفور له هذا هو الاخلاص وهو ان يقسم العبد وهو ان يقصد العبد بعمله وجه الله. لا يريد غيره لا علم انه عبر

88
00:32:39.050 --> 00:33:02.600
قال فلابد من نية نفس العمل هذه هي النية اصطلاح الفقهاء والمعمول الى من المعمول له؟ هو الله سبحانه وتعالى وهو الاخلاص لابد من الامرين. اولا اخلاص النية لله تعالى بمعنى التقرب اليه سبحانه. والنية الاخرى هي نية التمييز

89
00:33:02.600 --> 00:33:29.500
ينعقد بها العمل ولولاها نصح فلو قدمنا ان انسانا مثلا آآ نام الصبح الى ان غربت الشمس فلم نستيقظ؟ قال انا لم اكل ولم اشرب اذا الله يجعله صيام لانه لم يمل. ولابد ان النية تسبق العمل

90
00:33:29.700 --> 00:33:49.700
هذا هو شرط العبادات جميعا هو حصول النية قبل القيام بالعمل وكونها خالصة لله تعالى لقوله سبحانه في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا اشرك معي فيه غيري

91
00:33:49.700 --> 00:34:12.700
تركته وشركته  ومن امثلة هذه القاعدة العبادات كلها كالصلاة فرضها ونفلها والزكاة والصوم والاعتكاف والحج والعمرة فرض الكل والاضاحي والهدي والنذور والكفارات والجهاد والعتق والتدبير ويقال بل يسري هذا الى

92
00:34:12.700 --> 00:34:32.700
مسائل المباحات اذا نوى بها التقوي على طاعة الله او التوصل اليها كالاكل والشرب والنوم واكتساب المال والنكاح والوطن وفي الابت اذا قصد به الاعفاف او تحصيل الولد الصالح او تكفير الامة. نعم. اذا الشيخ رحمه الله بين لنا بهذه القطعة

93
00:34:32.700 --> 00:34:51.200
تخلق النية وانتشارها في جميع العبادات. بل ايضا وفي العادات فكل العبادات تتقي الالهية لا بد فيها من نية. ولو لم تكن النية لن ينعقد العمل. ارأيت لو ان انسانا دفع به فوجد نفسه في الصف

94
00:34:51.200 --> 00:35:12.900
فتابع الدخول في الصلاة هل ينعقد تنعقد صلاته؟ لا تنعقد ولا تعد صلاة ولو ركعة وسجد ان انسانا احتمله اهله آآ فمروا على الميقات وطاف وسعى معهم وهو لم يعقد نية لا يقع له نسك. لا عمرة ولا

95
00:35:12.900 --> 00:35:31.600
انت ولا غيرها لا بد منها في جميع العبادات. ودعوني اختار لكم مثلا مهما لاحظ الشيخ رحمه الله قال والاضاحي والهدي والنذور والكفارات. بعض الناس اضرب لكم مثالا على اهميتها. وهي مثلا نية التعيين في

96
00:35:31.600 --> 00:35:57.500
نية التعيين في الاضحية. كيف تتعين الاضحية كيف تتعين المبكية انسان اشترى شاة من السوق ثم اتى بها وذبحها يوم العيد  تكون اضحية الا باحدى صورتين اما بان يقول هذه اضحيتي

97
00:35:57.750 --> 00:36:19.550
هذه اضحية يلفظ فتتعين اضحية واما بنية مقابلة عند الذبح ولو لم ينفع والا لن تقعوا فيه وصارت لحمة  لو قدر ان انسان اجرى السكين على حلق اه الشاة او نحل البعير طيب

98
00:36:19.700 --> 00:36:45.300
وقال بسم الله والله اكبر نقول يحلها اكلها لانها قد ذكر اسم الله عليها لكن لم تقع لك اضحية لانك لم تنمو ذلك تتلفظ وتعين ايضا مما الحاجة اليه. بعض الناس مثلا يوصيه اصحابه في الحج يقول اذهب يا فلان واشهد لنا مثلا سبع

99
00:36:45.500 --> 00:37:11.400
استبعد من الغنم هدي عن عن عنا نحن السبعة السبع مع ثم يقدمها على انها هدي وتذبح واحدة اثر واحدة يذكر اسم الله عليها لابد من شيء وهو لابد ان نعين هذه لفلان وهذه لفلان وهذه لفلان لا يصلح ان يذبح سبعا عن سبعة

100
00:37:11.750 --> 00:37:32.500
لابد ان نعين كل واحد عن من هذه امور يغفل عنها قال الشيخ والنذور والكفارات والجهاد والعتق صحيح لو ان انسانا يتقلب في فراشه ويعني يهدي قال فلان عتيق يعفو

101
00:37:32.750 --> 00:37:56.350
لان هنا تقع في النية لو مثلا قال في يعني وهو بين اليقظة والمنام امرأة تطرق اللبنية محققة مثل اللي بيقول اراد ان يقول مثلا طائر فقال لا بد من نية ولهذا يدين الرجل لو

102
00:37:56.350 --> 00:38:17.050
انفجر منه شيء قال انا ما ما اردت كذا ما اردت كذا وكذا يدين بينه وبين الله طيب ما هو التكبير؟ قالوا التدبير   تدبير قال والعتق والتدبير تعرفون العبد المدبر

103
00:38:17.200 --> 00:38:35.450
هذا المقصود بالتلبيد ليس المقصود بالتلبيد آآ يعني تدبير الامور لا يعني التدبير هو ان يعني يوصي ان عبده يعفو بعد موته يسمى هذا العبد المدبر لانه يعتق دبر موته

104
00:38:35.650 --> 00:38:55.450
ها هنا فلابد فيه من نية. ثم الشيخ رحمه الله قال ان هذا يسفي في جميع المباحات. وصدق رحمه الله فان الله تعالى يقول قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين

105
00:38:55.700 --> 00:39:13.250
الموفق هو الذي يحول عاداته الى عبادات والمختوم هو الذي تتحول عباداته الى عادات انتبهوا لهذا المعنى يا رعاكم الله الموفق هو الذي يحول عباداته عاداته الى عباداته تجده مثلا

106
00:39:13.350 --> 00:39:37.450
يحب الخلطة والزيارات واللقاءات. طيب فاذا نواها صلة للرحم وتوددا للمسلمين تحولت هذه المتع الشخصية الى عبادة لان هذا من مقاصد الشريعة ان تتحول الى صلة وبرق نحو ذلك والمخذول هو الذي تتحول عباداته الى عادات

107
00:39:37.500 --> 00:40:02.400
بمعنى انه يدخل في عباداته فقط يأتي بالنية المصححة بالنية المجزئة. لكن لا يكون في قلبك من الاخلاص لله سبحانه وتعالى ما يعود عليه آآ ظلمه ونفعه تنبه لهذا المعنى حتى ان الشيخ رحمه الله مثل بالامور التي تتعلق بالمنابر قال والنكاح والوضع فيه

108
00:40:02.600 --> 00:40:29.600
اكثر الناس اذا يعني رغبت في النكاح انما يريد قضاء الوطن الزوجة الاستيلاد وهذه المقاصد مباحة وصحيحة لكن لو نواها نية صالحة ان يعث نفسه ويعف اهله ان يكثر امة محمد وان يتقرب الى الله بتربية الاولاد من بنين وبنات

109
00:40:29.650 --> 00:40:48.600
اذا كان ثلاث بنات يدخلن الجنة وابنتاه يدخلن الجنة واستصحب هذه المعاني واستصحب انه يربيهن او يربي اولاده و يجعل هم يدعون له هذه المعاني اذا تواردت على الذهن استحالت العادات الى عبادات

110
00:40:48.750 --> 00:41:05.650
ولهذا قال والوطء فيه حتى الوطء. فقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم وفي بضع احدكم صدقة تعجب الصحابة قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته؟ ويكون له بذلك عجب؟ قال ارأيتم لو وضعها في حرام

111
00:41:06.000 --> 00:41:27.550
فاذا وضعها في حلال كان له بذلك اجر. فتأمل هذا المعنى يا عبد الله ويعني قلد الطرف في جميع احوال المعاشية ترى انك يمكن ان تحول كل عمل من الاعمال باذن الله الى قربة آآ الى الله

112
00:41:27.700 --> 00:41:43.550
قال اذا قصد به الاعفاف وتحصيل الولد الصالح وتكثير الامة ثم قال وهنا معنى ينبغي التنبه له. وذلك ان الذي يخاطب به العبد نوعان امر مقصود فعله وامر مقصود تركه. فاما

113
00:41:43.550 --> 00:42:03.550
به فلابد فيه من النية فهي شرط في صحته وفي حصول الثواب به كالصلاة ونحوها. واما ما يقصد تركه كازالة النجاسة في الثوب والبدن والبقعة. وكأداء الديون الواجبة. فاما براءة الذمة من النجاسة اذا ازالها. والديون اذا

114
00:42:03.550 --> 00:42:18.100
فمن اشتراط لها النية فتبلغ الذمة ولو لم ينمو. واما حصول الثواب عليها فلا بد فيه من نية التقرب الى الله في هذا نعم هذا الشيخ رحمه الله بلفتة مهمة

115
00:42:18.550 --> 00:42:38.750
وهو ان ما يخاطب به العبد من التكليفات نوعا اما شيء مقصود فعله. واما شيء مقصود تركه شيء مقصود تركه ما هو الذي تستدعى فيه النية ويطلب تحقيق النية فيه؟ ما ضرب فعله

116
00:42:39.000 --> 00:42:54.350
الامور التي ينشئها الانسان ان شاء كالصلاة والزكاة والحج والصدقة ونحو ذلك. فان هذه لا بد فيها من نية لابد فيها مني وان كان تم تفصيلات بالذات في مسألة الزكاة

117
00:42:54.400 --> 00:43:09.300
عند بعض الفقهاء حتى انه روي عن ابي حنيفة انه اذا اخرج اه يعني اه زكاة اه زكاة النصاب ولو لم ينمو وقع ذلك لكن اقوال خلاف ما دل عليه في الدليل

118
00:43:09.400 --> 00:43:32.750
الذي طلب الشارع فعله لابد فيه من نيا كما تقدم واما ما طلب او التخلي منه فلا يلزم له نية. نضرب لذلك مثالا رجل اصابته نجاسة او في بقعتين اشتغل بازالتها. هل يلزم لها نية؟ لا يلزم

119
00:43:34.150 --> 00:43:57.900
لازم بازالة النجاسة نية. وتزول النجاسة بزوال عينها ولو انه فرك الثوب او طهر البقع حتى ذهبت عين النجاسة ولم ينوي هذا النية كازالة النجاسة فانها تكفي لكن لو استصحب النية في هذا وانه يفعل هذا مثالا لامر الله لكان

120
00:43:58.000 --> 00:44:18.850
امرا حسنا كذلك ايضا قضاء الديون. قضاء الديون مطلوب يعني مطلوب ان يتخلى الانسان من الدين الذي في ذمته يقضي بينه. لا يلزم بقضاء الدين وجود النية. تبرأ الذمة بدفع المال الى مستحقه

121
00:44:18.950 --> 00:44:39.700
فهذه امور لا يطلب لها نية بل تبرأ ولو لم ينوي. لكن الثواب لابد فيه  نية مقربة ولهذا تأملوا معي رعاكم الله قول الله تعالى  لا خير في كثير من نجواهم

122
00:44:40.100 --> 00:45:03.500
من امر بالصدقة او معروف او اصلاح بين الناس اذا الله تعالى نفى الخير عما يتناجى به الناس كل الا ثلاث سور من امر بصدقة او معروف او سلاح بين الناس. هذا سماه الله تعالى ماذا؟ خيرا

123
00:45:03.600 --> 00:45:26.000
كما سماه الله حتى ولو لم ينمو في حقيقته لكن انظر بقية الاية ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما اذا الثواب مرتب على النية المقربة اما فعله

124
00:45:26.150 --> 00:45:46.150
هذا ويوصف بانه خير ويحمد عليه فاعله لكن الثواب مرتبط نكتفي بهذه القاعدة في هذا الدرس. وللحديث سلفي ان شاء الله وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين