﻿1
00:00:01.500 --> 00:00:18.600
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم انفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا ارحم الراحمين. قال العلامة محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله تعالى في كتابه القواعد المثلى

2
00:00:18.700 --> 00:00:38.700
القاعدة السادسة من قواعد الصفات قال والتشبيه كالتمثيل وقد يفرق بينهما بان التمثيل التسمية في كل صفات والتشبيه التسوية في اكثر الصفات. لكن التعبير بنفي التمثيل اولى لموافقة القرآن ليس كمثله

3
00:00:38.700 --> 00:01:06.300
شيء الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد لا يزال الحديث متصلا بالقاعدة السادسة وهي التي اراد الشيخ رحمه الله

4
00:01:07.100 --> 00:01:36.800
ان ينبه فيها الى امرين يتعين الحذر منهما الا وهما التمثيل والتكييف مضى كلام الشيخ رحمه الله عن التمثيل وبقي تنبيه قبل الانتقال الى التكييف يتعلق بالتفريق بين كلمتي التمثيل والتشبيه

5
00:01:39.100 --> 00:02:08.650
ذكر الشيخ ان ها هنا امرين اولا التفريق بين الكلمتين وثانيا ما يتعلق بالاولى في الاستعمال منهما اما عن الفرق بين الكلمتين فذكر الشيخ رحمه الله ان التمثيل ان التشبيه كالتمثيل

6
00:02:09.250 --> 00:02:35.100
هذا قول لبعض اهل العلم لا يفرقون بين الكلمتين فهذا هو هذا وقد يقال ان التشبيه التسوية في اكثر الخصائص والتمثيل والتسوية في كل الخصائص وهذا هو الصواب ويدل عليه قول الله جل وعلا

7
00:02:35.600 --> 00:02:56.850
وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله او تأتينا اية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم ثم قال تشابهت قلوبهم ولم يقل تماثلت قلوبهم الكلمة هي الكلمة والجملة هي الجملة

8
00:02:57.500 --> 00:03:20.700
لذا قال مثل قولهم لكن القلوب لا تتماثل مئة بالمئة انما يحصل بينها تشابه تتقارب الى حد كبير ولذا قال تشابهت قلوبهم اذا هذا من جهة اللغة اما من جهة الاستعمال

9
00:03:21.150 --> 00:03:43.850
فذكر الشيخ ان نفي التمثيل اولى لموافقة ذلك للقرآن وصدق رحمه الله من جهة ان التمثيل هو اللفظ الذي جاء النهي عنه في القرآن في موضعيه ليس كمثله شيء فلا تضربوا لله الامثال

10
00:03:44.950 --> 00:04:09.350
واما التشبيه فلم يرد في القرآن والسنة فيما نعلم النهي عنه فكان من هذه الجهة فيما ذكر الشيخ اولى وذكر الشيخ في مواضع من كتبه امرا اخر رجح به استعمال كلمة التمثيل على التشبيه

11
00:04:10.000 --> 00:04:38.200
الا وهو ان التشبيه في اصطلاح المتكلمين كان عندهم ذريعة الى نفي صفات الله تبارك وتعالى فاحترازا من هذا الحمل الذي حمل المتكلمون هذه الكلمة عليه رأى الشيخ رحمه الله ان الاولى استعمال كلمة التمثيل

12
00:04:38.600 --> 00:05:03.100
والذي يظهر والله تعالى اعلم ان استعمال التمثيل حسن ان استعمال نفي التمثيل حسن وان استعمال نفي تشبيه ايضا لا بأس به فنفي التشبيه استعمال اثري جاء عن السلف رحمهم الله كثيرا

13
00:05:03.650 --> 00:05:24.150
فقد جاء عن ابن عباس فيما اخرج ابن جرير رحمه الله في قوله تعالى هل تعلم له سم يا قال مثيلا وكذلك قال نحو هذه الكلمة عفوا قال شبيهة قال في قوله هل تعلم له سم يا؟ قال شبيها

14
00:05:24.550 --> 00:05:45.650
وكذلك فلا تجعلوا لله اندادا ذكر ايضا شبيها وكذلك جاء عن ابي ابن كعب رضي الله عنه عند تفسير قوله تعالى ولم يكن له كفوا احد فسر كفوا بالعديل والشبيه

15
00:05:46.750 --> 00:06:06.850
وكذلك جاء عن مجاهد رحمه الله احد التابعين الاجلاء في تفسير قوله تعالى هل تعلم له سم يا؟ قال شبيها وكذلك جاء في كلام نعيم ابن حماد رحمه الله الذي هو شيخ الامام البخاري

16
00:06:07.000 --> 00:06:22.650
من شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جاحد ما وصف به نفسه فقد كفر وليس فيما وصف الله به نفسه تشبيه كذلك جاء في كلام الامام احمد وفي كلام الامام الشافعي

17
00:06:23.000 --> 00:06:52.700
وجاء ايضا في كلام اسحاق ابن راهويه رحمه الله وكذلك جاء في كلام ابن خزيمة وعثمان ابن سعيد الدارمي وجماعات لا يحصون الا بصعوبة كلهم يستعملون كلمة التشبيه الى عهد المحققين كشيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم وغيرهم. اذا لفظ جاء

18
00:06:52.700 --> 00:07:12.150
في كلام اهل السنة قديما وحديثا الذي يظهر والله تعالى اعلم انه لا حرج في استعماله. واما كون كلمين حملوا هذا اللفظ او استعملوا هذا اللفظ في تسويغ ما هم عليه من الباطل

19
00:07:12.300 --> 00:07:30.500
فاقول هذا ليس حكرا على هذا اللفظ فكم الذين استعملوا الفاظا شرعية على غير وجهها ولم يكن هذا مسوغا لهجر هذا اللفظ كم الذين حملوا لفظ التوحيد او العدل او التنزيه

20
00:07:30.600 --> 00:07:53.750
على غير المحمل الشرعي الصحيح ولم يكن هذا مسوغا لهجر هذه الالفاظ. لكن تنبه هنا رعاك الله الى ان المتكلمين انما ارادوا من نفي التشبيه نفي القدر نفي القدر المشترك

21
00:07:54.600 --> 00:08:17.700
نفي المعنى الذي دل عليه اللفظ في اصل اللغة واما السلف فانهم رحمهم الله ارادوا من نفي التشبيه نفي الاشتراك في الخصائص انتبه الى هذا اراد السلف رحمهم الله من استعمالهم

22
00:08:17.800 --> 00:08:45.900
نفي التشبيه نفي الاشتراك بين الخالق والمخلوق بالخصائص. يعني فيما يختص الله عز وجل به من الصفات. وهذا الذي اسميناه وماذا القدر المميز او القدر الفارق اذا فرق بين استعمال السلف وبين استعمال الخلف. هؤلاء حملوا على معنى غير صحيح وهؤلاء حملوه على المعنى الصحيح

23
00:08:47.000 --> 00:09:06.200
هذا عن التفريق بين اللفظتين وينتقل كلام الشيخ بعد ذلك الى كلمة التكييف. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واما التكييف فهو ان يعتقد المثبت ان كيفية صفات الله تعالى كذا وكذا من غير ان

24
00:09:06.200 --> 00:09:26.600
نقيدها بمماثل. طيب اود في البداية ان تعلم يا رعاك الله ان الالفاظ المستعملة في هذا الباب سواء كان هذا الاستعمال من اهل السنة او من غيرهم اربعة الفاظ التمثيل

25
00:09:27.150 --> 00:09:55.700
والتشبيه والتكييف والتجسيم لكن تنبه رعاك الله الى ان نفي الالفاظ الثلاثة الاولى استعمال اثري صحيح سار عليه اهل السنة والجماعة اما اللفظ الرابع الا وهو التجسيم فان فيه وقفة وان فيه

26
00:09:56.050 --> 00:10:19.600
آآ تفصيلا ليس كغيره وذلك ان لفظ التجسيم لفظ مجمل لا ينبغي ان يبادر المسلم الى اثباته لله عز وجل او نفيه هو لفظ في اصله محدث لا اصل له في الكتاب والسنة لا اثباتا ولا نفيا

27
00:10:20.800 --> 00:10:42.300
واما من حيث استعمال الناس له فانه لا ينبغي المبادرة بقبول هذا اللفظ لا نفيا ولا اثباتا قبل الاستفسار فان جماعات من الناس تذرعوا من نفي التمثيل الى نفي ما هو ثابت لله تبارك وتعالى

28
00:10:42.900 --> 00:11:08.550
فمن الناس من يقول ان الله عز وجل ليس بجسم وهذه الكلمة ينبغي ان يستفصل عن مراد قائلها. ماذا تريد بقولك ليس بجسم فان من الناس من يقول اريد بانه ليس بجسم يعني ليس بالجسم المعروف لغة ذي اللحم والدم والعظم. كما قال جل وعلا

29
00:11:08.550 --> 00:11:31.850
وزاده بسطة بالعلم والجسم فما رأيكم في هذا النفي؟ النفي صحيح لان الله ليس كمثله شيء. تعالى الله عن ان يكون كالمخلوق اما ان قال اني اريد بكونه ليس جسما يعني ليس قائما بنفسه

30
00:11:32.000 --> 00:11:51.200
او ليس متصفا بالصفات او لا يشار اليه تبارك وتعالى فما رأيكم بهذا النفي هذا النفي ليس بصحيح بل الله عز وجل متصف بالصفات قائم بنفسه يشار اليه وقد اشار اليه

31
00:11:52.100 --> 00:12:13.000
الى جهة العلو حيث الله عز وجل في العلو المطلق اعلم الناس به وهو نبينا صلى الله عليه وسلم فانه عليه الصلاة والسلام في اعظم جمع للمسلمين الا وهو يوم عرفة قال اللهم فاشهد

32
00:12:13.400 --> 00:12:34.350
يرفع سبابته الى السماء ثم ينكتها على الصحابة. اللهم فاشهد في نصوص كثيرة. اذا كلمة التجسيم كلمة ماذا مجملة قد يريدنا فيها عن الله عز وجل معنى حقا وقد يريد معنى باطلا وبالتالي طريقة اهل السنة انهم اولا لا يستعملونها

33
00:12:34.350 --> 00:12:53.500
اطلاقا لا اثباتا ولا نفيا لا يقولون الله جسم ولا يقولون الله ليس بجسم. هذا من حيث الاستعمال ثانيا من حيث معاملة من يستعمل هذا اللفظ فانهم يستفصلون فالمعنى الصواب يقبلونه بلفظه الشرعي

34
00:12:53.700 --> 00:13:18.500
والمعنى الباطل يردونه بدليله الشرعي واما اللفظ فلا لا يتعرضون له لا نفيا ولا اثباتا هذه القاعدة المطردة المقررة عند اهل السنة والجماعة اما التكييف فان التكييف من الكيف الكيفية

35
00:13:19.250 --> 00:13:53.000
هي جواب السؤال عن الكيف فيقال كيف كذا الجواب الذي يقع هو ماذا الكيفية جواب السؤال بكيف هو الكيفية والتكييف حكاية الكيفية اذا عندنا كيفية وعندنا ماذا تكييف الكيفية هي جواب السؤال

36
00:13:53.250 --> 00:14:19.050
كيف كيف البيت حينما تجيب على هذا السؤال انت الان تتكلم عن كيفية البيت كيف القلم؟ كيف الساعة؟ الجواب هو الكيفية والتكييف هي حكاية التكييف عفوا التكييف حكاية هذه الكيفية

37
00:14:19.550 --> 00:14:50.900
الفرق بين التكييف والتمثيل كما يذكر الشيخ رحمه الله ان التكييف فيه حكاية للكنه والحقيقة والكيفية دون تقييد بمماثل وقت واما التمثيل ففيه تقييد بمماثل. فالذي يتكلم عن صفة الله تبارك وتعالى فيقول

38
00:14:50.900 --> 00:15:19.300
كيفية صفة الله هي كيت وكيت فالله ينزل على الهيئة الفلانية ويستوي على الحقيقة الفلانية ويجيء على الكيفية الفلانية نقول هذا الان ماذا هذا تكييف فهمنا يا جماعة يعني حينما تقولون فلان حينما تقول فلان ينزل

39
00:15:19.650 --> 00:15:37.450
مسرعا مثلا هذا ماذا تكييف لصفته انه ينزل ماذا مسرعا وهذا في حق الله عز وجل كما سيأتي ممنوع. نحن نثبت ان الله ينزل ونثبت ان الله استوى على عرشه

40
00:15:37.550 --> 00:16:03.200
ونثبت ان الله عز وجل يجيء يوم القيامة لفصل القضاء ولكن دون ان نذكره كيفية ذلك اذا هذا هو ما يتعلق بالتكييف والفرق بينه وبين التمثيل. نعم اعد احسن الله اليكم قال رحمه الله واما التكييف فهو ان يعتقد المثبت ان كيفية صفات الله تعالى كذا وكذا من غير ان يقيدها

41
00:16:03.200 --> 00:16:34.700
ابي مماثل وهذا اعتقاد باطل بدليل السمع والعقل. لا يقيد بمماثل الممثل يقيد بمماثل الممثل يقول وجه الله كوجه الانسان يد الله كيد نزول الله كنزولي آآ البشر تعالى الله عن ذلك هذا هو التمثيل والتشبيه. اما التكييف فهو مجرد حكاية لماذا؟ حكاية لكيفية

42
00:16:34.900 --> 00:17:03.050
وانت اذا تأملت وجدت الممثل في الحقيقة مكيفا لانه لما قيد بمماثل تضمن كلامه ماذا ذكرا لكيفية. ذكرا لكيفية معلومة عند السامع وبالتالي اصبح التكييف عند التحقيق اعم من التمثيل. فكل تمثيل تكييف وليس كل تكييف

43
00:17:03.600 --> 00:17:20.750
تمثيل نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذا اعتقاد باطل بدليل السمع والعقل اما السمع فمنه قوله تعالى ولا يحيطون به علما. ولا يحيطون به علما. العباد لا يمكن

44
00:17:20.800 --> 00:17:46.800
ان يحيطوا علما بالله تبارك وتعالى فيعرفون كيف هو تبارك وتعالى لا في ذاته ولا في صفاته وان لابن ادم العاجز الظعيف الذي اصله نطفة مهينة انى له ان يصبح

45
00:17:47.000 --> 00:18:17.100
خصيما مبينا في رب العالمين تبارك وتعالى يتكلم ويحكي ويقول صفة الله عز وجل كيفيتها كذا وذاته وصفها وحقيقتها كذا وكذا هذا ليس اه ذكر الكيفية ليس من شأنك ولا يمكن ان تصل

46
00:18:17.200 --> 00:18:42.700
الى علمه يا عبد الله. اذا كان البشر اذا كان علماء الطبيعة كما يسمونهم عاجزون عن ادراك كل شيء عن بعوضة واحدة هم جاهلون بتفاصيل كثيرة لهذه الحشرة الصغيرة الا وهي البعوضة

47
00:18:43.300 --> 00:19:06.500
فكيف يروم الانسان ان يحيط علما بالله العظيم الواسع الكبير تبارك وتعالى. لا شك ان هذا مطلب لا يمكن ان يكون حاصلا للانسان اذا نفى الله تبارك وتعالى احاطة العبد علما بالله تبارك وتعالى

48
00:19:06.550 --> 00:19:34.100
انما غاية العباد ان يعرفوا شيئا عن الله تبارك وتعالى افصح الله عنه وبينه وعلم عباده اياه تبارك وتعالى وليس من ذلك البتة الكيفية الله اخبرنا بشيء من صفاته نحن لا نعلم كل صفات الله تبارك وتعالى

49
00:19:34.150 --> 00:20:00.750
من نعلم بل نعلم بعضها نعلم ان الله متصف بالصفة فنثبتها له لا على وجه التكييف اما كيف هو يتصف بهذه الصفة هذا قدر زائد على ثبوت الصفة ولم يأتي دليل في الكتاب والسنة على بيانه. ولذلك انا ضربت لك مثلا قبل قليل تقول فلان

50
00:20:00.750 --> 00:20:23.950
ينزل هذا ماذا وصف اليس كذلك؟ فلان ينزل بسرعة او ينزل بتؤدة هذا ماذا تكييف ذكر الصفة وذكر لها كيفية اليس كذلك اذا ما موقف اهل السنة والجماعة من صفات الله تبارك وتعالى

51
00:20:24.750 --> 00:20:47.050
ها يثبتون الصفة دون ان يثبتوا الكيفية واضح يا اخوان ولا يقولن قائل ان الكيفية ملازمة للصفة ليس بصحيح بل العقل يدرك ما معنى الصفة في اصل اللغة لان الله خاطبنا بلسان عربي مبين. واما الكيفية فقدر زائد. ولذا

52
00:20:47.100 --> 00:21:11.800
كل انسان يعلم الفرق بين كيفية اتصاف المخلوقات بصفة معينة ولذلك انظر نزولك انت بالدرج كنزولك بالمصعد كنزول المطر من السماء كنزول الحجر من الجبل الان هذا نزول ونزول ونزول وكله نزول حقيقي. اليس كذلك

53
00:21:11.950 --> 00:21:36.600
ومع ذلك ماذا الكيفيات مختلفة فلم يكن التكييف ملازما لماذا لثبوت الصفة. اذا نحن نثبت الصفة لله تبارك وتعالى ثم نقف ولا نزيد على ذلك حكاية الكيفية ولذلك اطبق اهل السنة والجماعة

54
00:21:36.650 --> 00:22:00.000
على انهم اذا ذكروا صفة الله تبارك وتعالى يقولون نثبتها له بلا كيف ما معنى بلا كيف يعني بلا تكييف يعني بلا كيف نعلمه اما الكيف فهو ثابت من حيث هو في صفة الله. يعني لا شك ان لصفة الله كنها وحقيقة

55
00:22:00.350 --> 00:22:26.350
لكن يعلمها هو تبارك وتعالى انما نحن ننفي ماذا علمنا بهذه الكيفية وهو الذي اسميناه ماذا التكييف ولذا ان تفى عن اهل السنة والجماعة ذاك الظلم البين الذي يرمي به المعطلة اهل السنة والجماعة

56
00:22:26.450 --> 00:22:44.250
في زعمهم ان اثبات الصفات عند اهل السنة دليل على انهم ممثلة وهذا لا شك انه زعم باطل ولا شك انه ظلم مبين اهل السنة احرص الناس على البعد عن التكييف

57
00:22:44.300 --> 00:23:01.700
وابعد الناس عن التمثيل. يثبتون لله عز وجل ما اثبت هو سبحانه وتعالى لنفسه وينفون عنه تبارك وتعالى ما نفى هو ونبيه صلى الله عليه وسلم عنه ولا يزيدون عنها ولا يزيدون على هذا

58
00:23:02.000 --> 00:23:27.000
شعرة واحدة يقفون عند حدود ما ورد بدليل انهم يؤكدون دائما على ان اثبات الصفات لله تبارك وتعالى لا على وجه التكييف احد المعطلة لمز اهل السنة بانهم يتسترون  بنفي الكيفية او ما اسماه بالبلكفة

59
00:23:27.250 --> 00:23:59.650
البلكفة كلمة منحوتة من ماذا؟ بلا كيف يقول هذا في ما انشده من الشعر لجماعة سموا هواهم سنة وجماعة حمر لعمري موكفة وصفهم بانهم ماذا بانهم حمر يعني حمير حمر لعمري موكفة عليها الاكاف. الكساء الذي على ظهر البعير

60
00:23:59.850 --> 00:24:20.550
قد شبهوه بخلقه وتخوفوا شنع الورى فتستروا بالبلكفة تستروا بماذا بالبلكفة وهذا زعم باطل حاشى وكلا ان يكون اهل السنة والجماعة كذلك وقد رد عليه اهل السنة على وزان ما قال

61
00:24:21.750 --> 00:24:42.350
فقال بعضهم يا عائبا من جهله للبلكفة هي قولكم في الذات دع عنك الصفة والله ليس كمثله شيء وذا ما لست تنكره فدع عنك السفه قولنا في الصفة هو كقولك انت

62
00:24:42.850 --> 00:25:01.350
في الذات اذا كنت تنكر قولنا بلا كيد في صفة الله فاننا نقول لك كيف ذات الله عز وجل فانه قطعا سيكون لا ادري اثبتوا لله ذاتا بلا كيف فهذا هو قولنا

63
00:25:01.850 --> 00:25:20.600
هو قولك نفسك لكن نحن نثبته في الصفة وفي الذات. فالقول بالصفات كالقول في الذات آآ على كل حال هذا الموضوع له ان شاء الله تفصيل سيأتي في محله باذن الله عز وجل

64
00:25:25.500 --> 00:25:49.200
اخر يقول من باب تتميم الفائدة ومبلكف للذات طال تعجبي من شدة استنكاره للبلكفة ان كنت تنكرها فكيف ذاته ايضا وقل هي كالذوات مكيفة بل انت تثبتها ولا تدري كما لم تدري قط من الحمير الموكفة

65
00:25:49.950 --> 00:26:07.550
ولقد هجوت وما دللت وانما ابدا تدل على الحمير العجرفة على كل حال اهل السنة والجماعة قولهم في الذات هو قولهم في الصفات وقولهم في الصفات هو قولهم في الذات فالباب باب

66
00:26:07.600 --> 00:26:25.900
واحد نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا ولا تقفوا يعني لا تتبع القفو

67
00:26:25.950 --> 00:26:48.850
في اللغة هو التتبع فلا تتبع ما ليس لك به علم فتقول بغير علم واعظم ما يكون القول بلا علم جرما اذا تعلق بالله تبارك وتعالى وهذا ما بين سبحانه وتعالى

68
00:26:48.900 --> 00:27:07.550
بقوله وان تقولوا على الله ما لا تعلمون فلا شك ان هذا من الامور المنهية وحينما يحكي الانسان كيفية لصفة الله تبارك وتعالى فهل هو قد تكلم بعلم او بغير علم

69
00:27:08.550 --> 00:27:34.150
نعم بغير علم قطعه لانه لو كان عن علم لكان هذا مذكورا في الكتاب والسنة وهذا ليس بحاصب ولا يوجد اية ولا ولا يوجد حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه حكاية كيفية اتصاف الله عز وجل بالصفات. اذا من تكلم فيها فقد تكلم على الله

70
00:27:34.150 --> 00:27:54.100
بغير علم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن المعلوم انه لا علم لنا بكيفية صفات ربنا لانه تعالى اخبرنا عنها ولم يخبرنا عن فيكون تكييفنا لما ليس لنا به علم. وقولا بما لا يمكننا الاحاطة به

71
00:27:54.300 --> 00:28:13.100
نعم واما العقل فلان الشيء لا تعرف كيفية صفاته الا بعد العلم بكيفية ذاته. او العلم بنظيره المساوي له او بالخبر الصادق عنه وكل هذه الطرق منتفية في كيفية صفات الله عز وجل. فوجب بطلان تكييفها

72
00:28:13.150 --> 00:28:39.550
انتبه الى هذه القاعدة المهمة الا وهي ان ادراكك العلم عن كيفية شيء ما انما تكون من خلال هذه الطرق الثلاث اولا ان ترى الشيء وهنا تستفيد علما هو في اعلى

73
00:28:39.800 --> 00:29:10.050
درجات الصحة واليقين وليس من رأى كمن سمع والطريق الثانية ان ترى نظيرا له فتقيس الشيء على شبيهه والطريق الثالثة ان يأتيك خبر صادق فاذا طبقت هذه الامور الثلاثة فيما يتعلق بكيفية صفات الله عز وجل

74
00:29:10.200 --> 00:29:29.300
وجدتها مفقودة اولا هل رأين الله جل وعلا حتى نعرف كيفية اتصافه بالصفة الجواب لا وفي صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم تعلموا انكم لن تروا ربكم حتى تموتوا

75
00:29:29.450 --> 00:29:47.050
تعلموا فعل امر هذا مما يجب علينا ان نتعلمه ثانيا هل رأينا مثيلا لله تعالى الله عنان يكون له مثيل. ليس كمثله شيء. هل تعلم له سم يا؟ ولم يكن له كفوا احد

76
00:29:48.350 --> 00:30:09.100
ثالثا هل جاءنا خبر صادق من لدن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل يتصف بالصفة على كيفية معينة وهيئة محددة الجواب لا فاذا انتفت هذه الامور الثلاثة

77
00:30:09.250 --> 00:30:32.100
كان حينئذ المتكلم بكيفية صفة الله عز وجل متكلما بغير علم والكلام بغير علم لا شك انه من الباطل وليس من الحق. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وايضا فاننا نقول اي كيفية تقدرها لصفات الله تعالى؟ ان اي كيفية تقدرها في ذهنك

78
00:30:32.100 --> 00:31:01.700
فالله اعظم واجل من ذلك اعد وايضا فاننا نقول اي كيفية تقدرها لصفات الله تعالى. ان اي كيفية تقدرها في ذهنك؟ كلكم في نسخة نعم اكمل. ان اي كيفية تقدرها في ذهنك فالله اعظم واجل من ذلك. واي كيفية تقدرها لصفات الله تعالى فانك

79
00:31:01.700 --> 00:31:22.450
كونوا كاذبا فيها لانه لا علم لك بذلك. وحينئذ يجب الكف عن التكييف تقديرا بالجنابة طيب طيب ينبه الشيخ رحمه الله الى دلالة عقلية ثانية فيقول ان اي كيفية تقدرها بذهنك فان الله عز وجل

80
00:31:22.650 --> 00:31:52.100
اجل واعظم منها  الادق ان يقال ان كل كيفية ترد على الذهن فان كانت ترجع الى ما جنسه كمال فان الله عز وجل اعظم من ذلك واجل وان كان ما خطر بالبال من هذه الكيفية

81
00:31:52.450 --> 00:32:15.950
يرجع الى نقص فالله عز وجل ينزه عنه ثم انه يقال ثانيا ان اي كيفية تقدرها فان هذه الكيفية كذب ليست بصواب لانك تتكلم عن غير علم فما رأيت الله عز وجل ولا رأيت مثيلا له

82
00:32:17.000 --> 00:32:46.000
و معلوم يا ايها الاخوة ان ابن ادم علمه عاجز قاصر محدود محدود بالحواس الخمس لا يمكن ان يتجاوزها ولا يمكن ان يحيط علما تجاوز حدود هذه الحواس الخمس اما شيئا رأيته

83
00:32:46.150 --> 00:33:07.600
او شيئا سمعته او شيئا لمسته او شيئا ذقته او شيئا شممته وما تجاوز ذلك فانك لا يمكن البتة ان تصل الى علمه ومهما قدرت في ذهنك الان هيئة لا وجود لها

84
00:33:08.450 --> 00:33:28.050
صورة معينة غير موجودة في الواقع فانك مهما حاولت لن تستطيع ان ان تتجاوز مدركاتك التي ادركتها بالحواس الخمسة ما تجاوز ذلك فانك لا يمكن البتة ان تحيط علما به

85
00:33:29.300 --> 00:33:53.050
ولذا فان الواجب على المسلم حينئذ ان يقف ويعلم انه لا سبيل له الى ان يدرك كيفية صفة الله تبارك وتعالى اخرج اللاكائي رحمه الله عن عبدالرحمن بن مهدي الامام العلم المحدث الجليل

86
00:33:54.200 --> 00:34:15.450
انه بلغه عن فتى من الفتيان يتكلم في صفات الله عز وجل ويشبه ويخوض فيما لم يؤمر به بل يخوض فيما نهي عنه فدعاه وقال بلغني عنك كذا وكذا. قال نعم

87
00:34:16.200 --> 00:34:37.350
ثم بدأ يتكلم في مذهبه وطريقته فقال له على وينك دعنا نتكلم في المخلوق اولا فاننا اذا كنا عاجزين عن ادراك المخلوق فعجزنا عن ادراك الخالق اعظم ثم قال له

88
00:34:39.000 --> 00:34:57.050
حدثنا فلان عن فلان وساق باسناده الى زر ابن حبيش عن ابن مسعود رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى لقد رأى من ايات ربه الكبرى قال رأى جبريل عليه السلام وله ست مئة جناح

89
00:34:58.450 --> 00:35:22.800
فقال له اذكر لي كيف تكون هذه الاجنحة الستمائة كيف تكون فنظر اليه الشاب وما استطاع كلاما فقال ساهون عليك لن اسألك عن لن اسألك عن عن سبع عن سبعة وتسعين وخمس مئة جناح

90
00:35:23.500 --> 00:35:43.300
ساسألك عن ثلاثة فقط ركب لي الجناح الثالث يعني انا ادرك كيف يكون جناحان لكن كيف يكون ثلاثة اجنحة لا ادري ركب لي فقط الجناح رقم ثلاثة يقول فنظر اليه الشاب ثم قال

91
00:35:44.050 --> 00:36:07.750
نحن عن ادراك المخلوق عاجزين فادراكنا عن الخالق نحن فيه اعجز واستغفر الله عز وجل ورجع عن قوله اذا يا ايها الاخوة نحن عاجزون عن ادراك كثير من المخلوقات بل ربما نرى الشيء ولا نراه على حقيقته

92
00:36:08.300 --> 00:36:28.250
عندنا نقص اذا ينبغي ان نعرف قدرنا ولا نتجاوز هذا القدر الست ترى امامك اذا كنت تمشي في طريق بالظهيرة ترى امامك ماء لاحظ ان هذه الحاسة من اهم واقوى الحواس وهي حاسة البصر

93
00:36:28.550 --> 00:36:45.950
ومع ذلك خانتك هذه الحاسة وبينت لك شيئا ليس على وجهه. هل انت الذي رأيته هو ماء هل هذا الذي رأيتهما؟ ليس بماء اذا اذا كان هذا الشيء الذي انت تراه

94
00:36:46.200 --> 00:37:06.500
ومع ذلك عاجز آآ عن آآ اذا كنت تراه وليس رؤيتك له صوابا فكيف بالذي غاب عنك؟ كيف تروم؟ ان تكون ان تكون مدركا له لا شك ان هذا من الامور المحالة بالنسبة للانسان العاجز الضعيف. نعم

95
00:37:06.650 --> 00:37:24.300
احسن الله اليكم قال رحمه الله وحين اذ يجب الكف عن التكييف تقديرا بالجنان او تقريرا باللسان او تحريرا بالبنان يجب ان تكف بقلبك فلا تفكروا في هذا فلا تفكر في هذا الامر

96
00:37:24.800 --> 00:37:39.150
وتكف عن هذا بلسانك فلا تتكلم ولا تخوض فيه ويجب عليك ان تكف عن هذا ايضا ببنانك فلا تكتب حرفا فيه هذا هو الواجب عليك يا عبد الله وان تركت هذا

97
00:37:39.350 --> 00:38:00.550
ولم تعمل بهذه النصيحة فانك ستقع في لجج من بحار الشك والحيرة والضلال ولربما ادى هذا بك الى حد الانسلاخ من الدين فعلى الانسان ان يربع على نفسه وان يترفق بها

98
00:38:01.100 --> 00:38:22.900
وان يعرف حده وان يعرف الشيء الواجب عليه وفيما كلف به شغل وكفاية وهداية ان شاء الله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولهذا لما سئل ما لك رحمه الله تعالى عن قوله الرحمن على العرش استوى كيف استوى اطرق

99
00:38:22.900 --> 00:38:41.600
رحمه الله برأسه حتى علاه الرحضاء اي العرق ثم قال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة وروي عن شيخه ربيعة ايضا الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول. نعم

100
00:38:42.050 --> 00:38:59.450
هذا الاثر العظيم عن الامام مالك رحمه الله اثر صحيح ثابت عنه رواه عنه اكثر من عشرة من تلاميذه وهو مخرج في كثير من كتب الاعتقاد عند اهل السنة والجماعة باسناد صحيح عنه

101
00:39:00.000 --> 00:39:23.200
تلقاه اهل العلم عنه بالقبول واضحى ميزانا توزن به الصفات فكل صفة طبق عليها هذا الميزان النزول تقول النزول غير مجهول يعني من جهة اللغة لا يجهل الله ما حدثنا

102
00:39:23.350 --> 00:39:42.800
في كتابه بطلاسم والغاز او بكلام اعجمي لا يدرى ما هو حاشى وكلا كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته اذا ليس منه شيء مجهول لا يمكن العلم به البتة على جميع الخلق مستحيل. لا يمكن ان يأتي في القرآن هذا

103
00:39:43.150 --> 00:40:04.000
القرآن انزل لكي يتدبر اذا الاستواء والنزول وغير ذلك من الصفات غير مجهول. يعني معلوم من جهة اللغة والكيف غير معقول لا نعقل كيفية اتصاف الله عز وجل بهذه الصفة. وهذا هو لب موضوعنا

104
00:40:04.100 --> 00:40:20.150
الكيف غير معقول هذه هي الخلاصة وهذا هو اللب في هذا الدرس الكيف غير معقول والايمان به واجب يعني الايمان بصفة الله عز وجل وهي هنا الاستواء في هذا الاثر

105
00:40:20.650 --> 00:40:36.100
والسؤال عن ذلك بدعة. السؤال عن الكيفية. كيف استوى الله عز وجل لا شك انه بدعة بل لا شك انه جرأة على الله عز وجل وقريب منه ما جاء عن شيخه

106
00:40:36.200 --> 00:40:59.450
ربيعة الرأي وهو ايضا ثابت عنه كما ذكر شيخ الاسلام رحمه الله وغيره واخرجه اللالكائي وغيره عنه ان الاستواء معلوم والكيف مجهول وهو بمعنى الاثر السابق. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد مشى اهل العلم بعدهما على هذا الميزان

107
00:40:59.500 --> 00:41:18.550
واذا كان الكيف غير معقول ولم يرد به الشرع فقد انتفى عنه الدليلان العقلي والشرعي فوجب الكف عنه فالحذر الحذر من التكييف او محاولته فانك ان فعلت وقعت في مفاوز لا تستطيع الخلاص منها. وان القاه الشيطان في قلبك فاعلم

108
00:41:18.550 --> 00:41:39.250
ام انه من نزغاته فالجأ الى ربك فانه معاذك وافعل ما امرك به فانه طبيبك. الله تعالى. هذا من الوصايا الحسان للشيخ رحمه الله في هذه الرسالة النافعة فعلى الانسان ان

109
00:41:39.300 --> 00:42:05.300
يأخذ بها ويلزم نفسه بها ويحذر من الاسترسال بهذه المهامه الخطرة فانها ستوقعه بمفاوز من الضلال وهنا اشار الشيخ رحمه الله الى وصف الله عز وجل بالطبيب وهذا قد جاء في

110
00:42:05.400 --> 00:42:25.100
سنن ابي داوود وغيره باسناد حسن من حديث ابي اه رمثا التميمي رضي الله عنه انه اتى ابيه الى النبي صلى الله عليه وسلم ولاحظ علامة النبوة الناتئة في ظهر النبي عليه الصلاة والسلام

111
00:42:25.350 --> 00:42:46.100
فعرظ على النبي صلى الله عليه وسلم ان يداويه وقال اني طبيب فقال النبي صلى الله عليه وسلم الله الطبيب وانما انت رفيق فيوصف الله عز وجل بانه الطبيب  الطب يراد به امران

112
00:42:46.600 --> 00:43:12.200
يراد به المداواة ويراد به الشفاء فاما الاول فانه يوصف به المخلوق المخلوق يداوي ويعالج واما الشفاء فهو مختص بالله تبارك وتعالى. واذا مرضت فهو يشفين فالطبيب بمعنى الذي يشافي

113
00:43:12.250 --> 00:43:30.200
هذا مختص بالله تبارك وتعالى. نعم احسن الله اليكم. قال الله تعالى واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه هو السميع العليم. هذه كلها من نزغات الشيطان الوقوع في

114
00:43:30.400 --> 00:43:50.200
احابيله ولا ينجي الانسان من هذا الا لجوءه الى الله تبارك وتعالى واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله وفي حديث الحارث الاشعري رضي الله عنه صلى الله عليه وسلم قال وكذلك الانسان لا يحرز نفسه من الشيطان الا بذكر الله

115
00:43:50.200 --> 00:44:20.800
نعم ختاما يعني اود التنبيه على ان السلف رحمهم الله كانوا محذرين وذاكرين ل نصائح تترى في هذا الباب بالاخذ بنصائحهم النجاة بتوفيق الله سبحانه من الوقوع في حمأة التمثيل والتشبيه

116
00:44:21.700 --> 00:44:46.800
ومن ذلك اولا نهيهم عن الخوض في الكيفية ولذلك يتكاثر في كلامهم ان اثبات الله ان اثبات صفات الله عز وجل بلا كيف؟ وهذا كثير جدا في كلامه وثانيا انهم كانوا ينهون عن التفكر في ذات الله عز وجل

117
00:44:48.000 --> 00:45:06.950
اورد اهل العلم عند تفسير قول الله جل وعلا ويتفكرون في خلق السماوات والارض جملة من الاثار في هذا ومن ذلك ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما انه

118
00:45:07.150 --> 00:45:25.700
قال تفكروا في خلق الله ولا تفكروا في ذات الله بل هذا قد جاء عنه صلى الله عليه وسلم مرفوعا وقد اخرج الطبراني باسناد حسن كما قال الشيخ ناصر الالباني رحمه الله في السلسلة

119
00:45:26.550 --> 00:45:47.600
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تفكروا في الاء الله ولا تفكروا في الله عز وجل والامر الثالث انهم كانوا ينهون عن قياس الله عز وجل بخلقه وقياس الشمول الذي هو قياس المناطق

120
00:45:47.950 --> 00:46:10.850
وقياس التمثيل الذي هو قياس الفقهاء هذا في حق الله عز وجل ممنوع وليس للانسان ان يمثل الله عز وجل بخلقه بشيء من هذه الاقيسة ولذلك يقررون في عقائدهم ولا يقاس بخلقه

121
00:46:11.500 --> 00:46:37.800
انما يستعمل في حقه جل وعلا قياس الاولى الذي هو المثل الاعلى ولله المثل الاعلى كما مر معنا سابقا الامر الرابع انهم كانوا ينبهون الى ضعف العقول وعجزها وبالتالي يحذرون من الاسترسال وراءها فانها لا تقود

122
00:46:38.450 --> 00:46:59.650
الى العلم بما تجهل وبما لا يمكن ادراكه اخرج ابن بطة رحمه الله ان رجلا جاء بابن له الى ابن عباس رضي الله عنهما وذكر له انه قد اخذت الفكرة لبه

123
00:47:00.200 --> 00:47:24.450
وصرفته عن ربه  يطلب منه ان ينصح له فقال تعالى يا ابن اخي ما هذا السواد الذي تراه قال فلان قال احسنت فما الذي وراءه قال لا ادري قال رضي الله عنه

124
00:47:24.700 --> 00:47:48.200
فكما جعل الله لابصار العيون حدا محدودا من دونها حجاب مستور فكذلك جعل لبصائر القلوب حدا محدودا من دونها حجاب مستور فمن الله عز وجل على هذا وتبصر ورجع عما كان عليه

125
00:47:48.500 --> 00:48:12.250
فعلى الانسان ان يدرك ان علم ابن ادم ضعيف ولا يمكن ان يتجاوز حدود ما يدرك والله عز وجل فوق ذلك والله عز وجل اعظم من ذلك والله عز وجل قد احتجب عن خلقه جل وعلا في الدنيا تعلموا انكم لن تروا ربكم حتى تموتوا

126
00:48:12.350 --> 00:48:35.550
فهذه الامور الاربعة مما كان السلف رحمهم الله ينبهون وينصحون من خلالها ليحذر الانسان من الوقوع في هذا الامر والخلاصة ان النجاة بتوفيق الله عز وجل ان يرزق الانسان ايمانا وحكمة

127
00:48:37.150 --> 00:49:04.450
ان يرزق ايمانا يعظم به الله تبارك وتعالى ويقدره حق قدره ويتأدب معه جل وعلا وثانيا ان يرزق حكمة بحيث يفهم الادلة والنصوص على وجهها وينزلها منازلها ولا يتجاوز بها مواضعها

128
00:49:05.000 --> 00:49:17.900
اسأل الله عز وجل لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح والاخلاص في القول والعمل. ان ربنا لسميع الدعاء. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله واصحابه

129
00:49:17.900 --> 00:49:19.200
اتباعي باحسان