﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:20.800
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم بارك لنا في شيخنا وانفعنا بعلمه يا ارحم الراحمين قال العلامة محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله تعالى في كتابه القواعد المثلى القاعدة الثانية الواجب في نصوص القرآن

2
00:00:20.800 --> 00:00:40.850
سنة اجراؤها على ظاهرها دون تحريف لا سيما نصوص الصفات حيث لا مجال للرأي فيها الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان

3
00:00:41.650 --> 00:01:17.800
اما بعد فهذه القاعدة الثانية من قواعد ادلة الاسماء والصفات وقد تضمنت هذه القاعدة التنبيه على ان الواجبة على المسلم ان يجري نصوص الكتاب والسنة على ظاهرهما لا سيما ما يتعلق منها باسماء الله عز وجل وصفاته

4
00:01:19.200 --> 00:01:55.150
والمقصود باجراء نصوص الكتاب والسنة على الظاهر هو ان يفهم معنى النص بضوء لغة العرب بحسب سياقه ويخالف الاخذ بالظاهر التحريف او ادعاء الاظمار او نحو ذلك اذا اهل السنة والجماعة

5
00:01:55.650 --> 00:02:26.400
يحملون نصوص الصفات على ظاهرها ويفهمونها في ضوء لغة العرب وهذا راجع عندهم الى اسباب اولا ان الله سبحانه انزل القرآن بلسان عربي مبين وامر باتباعه انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون

6
00:02:26.850 --> 00:02:49.550
انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه اولياء والامر الثاني ان حمل النص من الكتاب والسنة على خلاف الظاهر قول على الله بغير علم

7
00:02:50.300 --> 00:03:17.000
والقول على الله بغير علم من المحرمات العظام وان تقولوا على الله ما لا تعلمون والامر الثالث ان ظواهر النصوص مطابقة لمراد الشرع فالله عز وجل انزل الكتاب واوحى الى نبيه صلى الله عليه وسلم

8
00:03:17.650 --> 00:03:47.550
ما يريد من عباده ان يفهموه فيتدبروه فيتذكروا فيعملوا لان العقلاء جميعا يدركون ان الغاية من الخطاب افهام ان الغاية من الخطاب افهام المتكلم وبالتالي فلا بد ان يكون الكلام

9
00:03:48.150 --> 00:04:14.100
مرادا للمتكلم ومقصودا للمتكلم هذا اذا كان يريد ان يكون كلامه هداية للسامع اما اذا كان المراد ان يكون الغازا وحاجي وطلاس وتعقيدا للسامع فهذا شأن اخر وكلام الله عز وجل

10
00:04:14.250 --> 00:04:35.550
ليس من هذا الباب اذا هذه ثلاثة اسباب تجعل من المتعين اعتقاد انه لا بد من حمل نصوص الكتاب والسنة على الظاهر لا سيما اذا كان ذلك متعلقا بنصوص الصفات

11
00:04:36.000 --> 00:05:01.900
فنصوص الصفات اولى واحق واجدر ان تحمل على الظاهر لانها قضايا غيبية المرجع فيها الى الخبر ولا مجال للاجتهاد العقلي في ذلك. وهذا قد مر بيانه غير مرة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ودليل ذلك السمع والعقل

12
00:05:01.950 --> 00:05:21.950
اما السمع فقوله تعالى نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين وقوله انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. وقوله انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون

13
00:05:21.950 --> 00:05:41.700
وهذا يدل على وجوب فهمه على ما يقتضيه ظاهره باللسان العربي. الا ان يمنع منه دليل شرعي الا ان يمنع منه دليل شرعي كأن الشيخ رحمه الله تشير هنا الى ان بعض النصوص

14
00:05:42.800 --> 00:06:09.650
ربما لا تحمل على الظاهر لوجود دليل شرعي اخر يبين المراد ويضرب اهل ويضرب اهل العلم لهذا مثالا بقوله سبحانه واذا قرأت القرآن فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم

15
00:06:10.550 --> 00:06:33.600
قالوا لو حمل هذا على الظاهر لكان على الانسان ان يستعيذ من الشيطان الرجيم متى بعد تلاوة القرآن وهذا قد بينت السنة انه على خلاف ذلك وان على الانسان ان يستعيذ قبل القراءة

16
00:06:35.100 --> 00:07:03.400
الذي يظهر والله اعلم ان هذا اذا فهم في ضوء سياق كلام العرب لم يكن خروجا عن هذا السياق وذلك ان العرب تعبر بالماضي عن الفعل عند الشروع فيه وعند الانتهاء منه

17
00:07:04.150 --> 00:07:26.800
كما فصل هذا ابن القيم رحمه الله بكلام نافع في كتابه بدائع الفوائد وعليه فقوله فاذا قرأت القرآن يعني اذا بدأت او اذا شرعت او عند قراءتك القرآن وقالوا ايضا

18
00:07:28.200 --> 00:07:50.450
من الادلة على ان الكلام يحمل على غير ظاهره لدليل قوله جل وعلا اتى امر الله فلا تستعجلوه والامر في هذه الاية سيأتي وليس امرا ماضية بدليل قوله فلا تستعجلوه

19
00:07:51.750 --> 00:08:12.500
قالوا هذا حمل على خلاف الظاهر لان الظاهر بالفعل انه مضى وانقضى فحملناه على خلاف ظاهره لوجود الدليل على ذلك وهذا ايضا اذا علم ما عليه العرب في مجاري كلامهم

20
00:08:12.900 --> 00:08:40.150
فانه لم يخرج عن الظاهر وذلك ان العرب قد تعبر عن الفعل المستقبل بلفظ الماضي تأكيدا لتحققه وهذه نكتة بلاغية تلاحظ في هذا السياق وامثاله وعليه فلم يكن هذا الكلام محمولا على خلاف الظاهر

21
00:08:40.650 --> 00:09:00.450
نعم لو لم يكمل الانسان الاية لو اخذ فقط اتى امر الله لقيل ان الكلام على خلاف الظاهر لكن لو اخذ الكلام بتمامه اتى امر الله فلا تستعجلوا فان الكلام محمول على ظاهره

22
00:09:01.050 --> 00:09:23.050
والمقصود انه لو سلم بحمل الكلام على خلاف ظاهره فلابد ان يكون هناك دليل شرعي على هذا الحمل لابد ان يرد في الكتاب والسنة ما يدل على ان هذا النص على خلاف ظاهره. نعم

23
00:09:23.550 --> 00:09:43.550
احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد ذم الله تعالى اليهود على تحريفهم وبين انهم بتحريفهم من ابعد الناس عن الايمان فقال افتطمعون ان يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرثونه ثم يحرثونه من بعد ما عقلوا

24
00:09:43.550 --> 00:10:07.250
وهم يعلمون. وقال تعالى من الذين هادوا يحرفون الكلمة عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا. الاية متى ما سلك الانسان مسلك التحريف بنصوص الكتاب والسنة فليعلم انه قد سلك مسلك اليهود

25
00:10:08.200 --> 00:10:26.950
فانهم الرواد في هذا الباب والله عز وجل قد وصفهم بانهم يحرفون الكلمة عن مواضعه كما قال ابن القيم رحمه الله امر اليهود بان يقولوا حطة فابوا وقالوا حنطة لهواني

26
00:10:27.550 --> 00:10:49.550
وكذلك الجهمي قيل له استوى فابى وزاد الحرف للنقصان قال استوى استولى وذا من جهله لغة وعقلا ما هماسيان نون اليهود ولام جهمي هما في وحي رب العرش زائدتان فكل من

27
00:10:49.700 --> 00:11:10.900
حرف الكلام عن ظاهره فقال في نحو قوله جل وعلا وجاء ربك اي جاء امر ربك او قال في قوله استوى على العرش استولى على العرش او قال في قوله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا الى سماء الدنيا

28
00:11:11.250 --> 00:11:29.050
كل ليلة اذا بقي ثلث الليل الاخر اي ينزل امره او ينزل ملك من ملائكته هذا كله تحريف وكله حمل للكلام على خلاف ظاهره وكله قول على الله بغير علم

29
00:11:29.450 --> 00:11:48.250
لانه لا دليل عليه لا من الكتاب ولا من السنة قل اانتم اعلم ام الله لو كان الله عز وجل يريد منا ان نفهم من قوله استوى على العرش استولى لبين هذا

30
00:11:48.700 --> 00:12:03.650
ولو كان النبي صلى الله عليه وسلم يريد من قوله ينزل ربنا اي ينزل امره او ملك من ملائكته لبين هذا ما الذي كان يمنعه عليه الصلاة والسلام لم يكن ثمة مانع

31
00:12:03.950 --> 00:12:27.450
لا علم فعلمه عليه الصلاة والسلام اعظم العلوم بل هو اعلم الخلق بالله وكذلك قصد النصح والبيان هو الرحيم هو الشفيق بامته عليه الصلاة والسلام وكذلك البيان والفصاحة هو افصح من نطق بالضاد عليه الصلاة والسلام. اذا لم لم يبين

32
00:12:27.500 --> 00:12:47.900
ان الحق على خلاف هذا الظاهر اذا هؤلاء الذين يحرفون الكلمة عن مواضعه ويحملون نصوص الصفات على خلاف ظاهره فان فيهم شبها باليهود عافانا الله واياكم من هذا البلاء. نعم

33
00:12:48.150 --> 00:13:06.000
احسن الله اليكم قال رحمه الله واما العقل فلان المتكلم بهذه النصوص اعلم بمراده من غيره. وقد خاطبنا باللسان المبين فوجب قبوله على ظاهره. والا لا اختلفت الاراء وتفرقت الامة. نعم

34
00:13:06.400 --> 00:13:35.750
هذا امر عقلي يتضمن قظيتين اولا الله عز وجل اعلم بكلامه وعليه فانه تكلم سبحانه بكلام عربي مبين انزله لعباده ليتدبروه كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وبالتالي فالله عز وجل

35
00:13:36.050 --> 00:13:59.600
نحن نقطع انه اراد منا ان نفهم هذه النصوص على ظاهرها والامر الثاني انه لو فتح باب التحريف في النصوص وادعاء حملها على خلاف ظاهرها فان هذا الدين سينقذ من اساسه

36
00:14:00.200 --> 00:14:21.750
فما من قضية فيه الا ويمكن ادعاء ان النص فيها على خلاف ظاهره فنصوص الصفات محمولة على خلاف ظاهرها ونصوص الامر والنهي محمولة على خلاف ظاهرها فيمكن للانسان ان يدعي في قوله مثلا

37
00:14:22.050 --> 00:14:41.550
واقيموا الصلاة انها ليست الصلاة المعهودة انما الصلاة على المعنى على المعنى اللغوي الذي هو الصلاة الذي هو الدعاء فمتى ما دعا الانسان اي دعاء كان فقد اقام الصلاة وقل مثل هذا في الزكاة والصيام والحج

38
00:14:41.900 --> 00:15:07.000
وغير ذلك ويأتي ثالث فيقول ويمكن ايضا ان نحرف نصوص اليوم الاخر فليس هناك جنة فيها خمر ولبن وحور عين وما الى ذلك هذه كلها امثال وهذا كله نعيم نفساني

39
00:15:07.600 --> 00:15:27.150
ليس نعيما حقيقيا وليست هذه الامور محمولة على ظاهرها وهلم جرا في سلسلة طويلة من التحريف فاي شيء سيبقى من هذا الدين سالما لا شك ان فتح باب التحريف ان فتح باب التحريف

40
00:15:27.600 --> 00:15:49.850
وان حمل النصوص على خلاف ظاهريها بلا برهان من الله جل وعلا سيؤدي الى الانسلاخ من هذا الدين بالكلية ولو لم يكن في هذا المسلك الرديء الا هذه المفسدة لكفى بذلك

41
00:15:50.250 --> 00:16:06.350
تشنيعا وردعا عن سلوك هذا المسلك وسيأتي ان شاء الله في قادم هذه الرسالة ما يزيد هذا ما يزيد هذا الكلام بيانا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله القاعدة الثالثة

42
00:16:06.500 --> 00:16:30.050
ظواهر نصوص الصفات معلومة لنا باعتبار ومجهولة لنا باعتبار اخر فباعتبار المعنى هي معلومة وباعتبار الكيفية التي هي عليها مجهولة هذه قاعدة مهمة وهي تفريع على القاعدة الماضية الا وهي

43
00:16:30.600 --> 00:16:58.550
ان ظاهرة نصوص الصفات معلوم لنا باعتبار ومجهول لنا باعتبار اما باعتبار المعنى من حيث اصل المعنى اللغوي فانه معلوم واما الكيفية فانها مجهولة اما الامر الاول فان من نعمة الله عز وجل

44
00:16:58.600 --> 00:17:27.350
على العباد ان عرفهم نفسه جل وعلا عرفهم اسماءه وعرفهم صفاته جل وعلا  جعل في كتبه التي انزلها على رسله من هذا الشيء الكثير وكتب الله لا سيما القرآن قد اشتملت

45
00:17:27.450 --> 00:17:47.100
في كثير من اياتها على اسماء الله عز وجل وصفاته اعود فاقول هذا من رحمة الله سبحانه لاجل ان يقوم العباد بعبادة الرحمن سبحانه فانه لا يمكن ان يعبد المجهول

46
00:17:47.700 --> 00:18:08.900
لو قيل لنا اعبدوا ربا لا تعرفوا عنه شيئا لو كان الامر كذلك لكان في هذا تكليفا بما لا يطاق كيف سيحب وكيف سيخاف وكيف سيرجى وكيف سيتوكل عليه وهو مجهول

47
00:18:09.750 --> 00:18:33.700
لكن لما اعلمنا جل وعلا عن نفسه انه جل وعلا رحيم وانه ودود وانه عزيز وانه ينتقم من المجرمين وانه يغضب وانه يبغض فانظر كيف يكسب هذا العلم؟ فكيف يكسب هذا العلم

48
00:18:33.750 --> 00:18:57.600
النفس انواعا من العبوديات فتقبل على ربها جل وعلا بالمحبة والاخلاص والرجاء والخوف والتوكل الى غير ذلك من انواع العبوديات الظاهرة والباطنة اذا الله جل وعلا خاطب العباد في هذه الكتب

49
00:18:57.900 --> 00:19:22.600
بما يعقلون ويعرفون وعرفهم نفسه جل وعلا اذا معاني نصوص الصفات معلومة لنا من جهة المعنى ويدل على هذا جملة من النصوص اولا النصوص التي دلت على ان هذا القرآن نور

50
00:19:23.150 --> 00:19:53.550
وبيان وتبيان وانه مفصل قال جل وعلا وانزلنا اليكم نورا مبينا هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير. فصلت يعني بينت

51
00:19:53.800 --> 00:20:23.100
ووضحت ثانيا ان الله جل وعلا امر بتدبر كتابه بل جعل تدبر القرآن علة لانزاله كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته افلا يتدبرون القرآن ولو كان القرآن بباب الصفات التي هي اشرف ما في القرآن

52
00:20:23.700 --> 00:20:48.850
لو كانت الغازا وطلاسم بمنزلة الكلام الاعجمي الذي لا يعرفه قارئه او بمنزلة حروف الهجاء التي لا معنى لها فاي تدبر يكون التدبر انما يكون لما يعلم معناه اما التدبر لما يجهل

53
00:20:49.350 --> 00:21:14.300
فانه امر لا يمكن ان يكون ايضا من تلك النصوص ذموا من لم يفهم القرآن بل جعل الله عز وجل ذلك عقوبة عل الذين اعرضوا عنه واذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالاخرة حجابا مستورا

54
00:21:14.500 --> 00:21:32.300
وجعلنا على قلوبهم اكنة ان يفقهوه. وفي اذانهم وقرا ومنهم من يستمع اليك حتى اذا خرجوا من عندك قالوا للذين اوتوا العلم ماذا قال انفه اولئك الذين طبع الله على قلوبهم

55
00:21:32.500 --> 00:21:53.900
واتبعوا اهواءهم قال صلى الله عليه وسلم كما اخرج احمد والترمذي وابو داوود لم يفقه القرآن من قرأه في اقل من ثلاث اذا الله عز وجل انما يذم من لم يفقه القرآن لانه يمكن ماذا

56
00:21:54.450 --> 00:22:17.950
يمكن فهمه والا لو كان مما لا يمكن فهمه فان هذا الذنب لا وجه له ايضا من تلك النصوص التي تدل على ان هذا القرآن نزل للفهم والتدبر ان الله سبحانه

57
00:22:18.200 --> 00:22:42.600
جعله بلسان عربي ليعقل انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ايضا من تلك النصوص وهي المجموعة الخامسة ان الله عز وجل يسر القرآن للذكر

58
00:22:42.850 --> 00:23:11.250
ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر فهذا يدل وغيره ايضا على ان القرآن جميعا معلوم المعنى بالنسبة لعموم الناس يعني انه جميعا مما يمكن فهمه وتدبره فكيف يقال ان كتاب الله عز وجل

59
00:23:11.600 --> 00:23:30.250
فيه ما لا يعلم بل اشرف ما فيه وافضل ما فيه واعظم ما فيه وهو ما يتعلق بنصوص الصفات هذا الغاز هو احاجي يقرأه الانسان طلبا للبركة ولا يفهم منه شيئا البتة

60
00:23:30.600 --> 00:23:49.750
لا يمكن ان يقال هذا في كتاب الله سبحانه ولذا مضى السلف الصالح رحمهم الله على تدبر القرآن جميعا هذا آآ ابو عبد الرحمن السلمي التابعي الجليل رحمه الله يقول

61
00:23:49.900 --> 00:24:11.450
اخبرنا الذين يعلموننا القرآن كعثمان بن عفان وابن مسعود انهم كانوا كانوا يتعلمون من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ايات لا يتجاوزونها حتى يتعلموا ما فيها من العلم. فتعلموا العلم والعمل والقرآن

62
00:24:11.950 --> 00:24:31.600
وما قال رحمه الله باستثناء نصوص الصفات هذا مجاهد التابعي الجليل رحمه الله يقول عرظت القرآن على ابن عباس رظي الله عنهما ثلاث عرظات اوقفه عند كل اية فيها اسأله عنها

63
00:24:32.300 --> 00:24:51.600
وما قال رحمه الله باستثناء نصوص الصفات فكنت اذا وصلتها فاني اغلق عيني واغلق قلبي ولا احاول ان افهمها فهذا كله يدل على ان نصوص الصفات معلومة المعنى لكنها من وجه اخر

64
00:24:51.900 --> 00:25:14.950
مجهولة الا وهي كيفياتها نحن نعلم ان معنى قول الله عز وجل ثم استوى على العرش يعني علا وارتفع لكن كيف استوى نقول الله اعلم هذه الكلمة ممنوعة كما قد تعلمنا القاعدة الماضية

65
00:25:15.000 --> 00:25:37.050
كلمتان ممنوعتان في بابين كيف في باب الغيب؟ ومن ذلك صفات الله عز وجل ولما ها في باب القدر فكيف انما تقال لما يعقل والله عز وجل ما نعقل صفاته

66
00:25:37.200 --> 00:26:00.650
وقد مر معنا في القاعدة السادسة من قواعد الصفات ان الشيء انما تدرك كيفيته باحد ثلاثة امور اولا ان يرى فاذا رأيته عرفت كيفية ذاته وعرفت كيفية صفاته والامر الثاني

67
00:26:01.000 --> 00:26:22.150
ان يرى مثيله ونظيره فنقيس هذا على هذا والامر الثالث ان ياتينا عنه خبر صادق وهذه الامور الثلاثة كلها منتفية في حق صفات الله تبارك وتعالى اذا كنا نجهل ما هو من المخلوقات

68
00:26:22.850 --> 00:26:43.550
كيف اتصف بالصفات خذ مثلا الملائكة عليهم الصلاة والسلام الم يخبرنا الله عز وجل عنهم ان لهم اجنحة جاعل الملائكة رسلا اولي اجنحة مثنى وثلاثة ورباع يزيد في الخلق ما يشاء

69
00:26:44.300 --> 00:27:06.400
نحن نعقل في حدود علمنا باللغة ما معنى جناح؟ نتصور في اذهاننا شيئا معينا عن معنى جناح قبل اضافته الى الذات اي ذات لكن ماذا عن كيفية اجنحة الملائكة ما لونها

70
00:27:06.600 --> 00:27:25.650
ما طولها؟ ما عرضها؟ ما سمكها هل نستطيع ان نتكلم في هذا بل ما هو اقرب وادنى الينا من ذلك هذه الروح التي بين جنبينا هي سبب حياتنا وبمفارقتها لاجسادنا موتنا

71
00:27:26.700 --> 00:27:51.800
كيفيتها كنهها مادتها نحن نعلم لها صفات جاءت جاءت في النصوص فجاء ان هذه الروح تصعد وتهبط وتكفن  غير ذلك مما جاء في النصوص فكيف يكون ذلك وما ماهيته؟ وما كنه

72
00:27:52.350 --> 00:28:12.650
هذا بالنسبة لنا ماذا مجهول لاننا ما وقفنا على الكنه والحقيقة اليس لنا ان نتكلم فيه اذا اذا كنا عاجزين عن ادراك كنه مخلوقات لله فكيف نروم ان ندرك كيفية

73
00:28:12.750 --> 00:28:36.300
صفة الله عز وجل الخلاصة ان اهل السنة والجماعة اثباتهم للصفات اثبات وجود لا اثبات تكييف بمعنى اهل السنة والجماعة يعتقدون ان ما اخبرنا الله به عن نفسه حق يعلم معناه

74
00:28:36.750 --> 00:28:59.850
وتجهل كيفيته نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد دل على ذلك السمع والعقل. اما السمع فمنه قوله تعالى كتاب انزلناه اليك مبارك دبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب. وقوله تعالى انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. وقوله جل ذكره

75
00:28:59.850 --> 00:29:16.900
وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون والتدبر لا يكون الا فيما يمكن الوصول الى فهمه. ليتذكر الانسان بما فهمه منه. اذا الدرجة الاولى ان يفهم المعنى

76
00:29:17.450 --> 00:29:44.500
ثم يتدبر التدبر التأمل وادامة النظر وتكراره للوصول الى الفهم التام العميق ثم يسفر ذلك التذكر نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكون القرآن عربيا ليعقله من يفهم العربية يدل على ان معناه معلوم والا لما كان فرق بين

77
00:29:44.500 --> 00:30:10.000
ان يكون باللغة العربية او غيرها. ولكان هناك حجة على النبي صلى الله عليه وسلم ولو جعلناه قرآنا اعجميا لقالوا لولا فصلت اياته لاعجمي وعربي اذا القرآن كله نزل بلغة العرب وكله مما يمكن فهمه وكله مما يمكن عقل معناه. نعم

78
00:30:10.000 --> 00:30:27.700
احسن الله اليكم قال رحمه الله وبيان النبي صلى الله عليه وسلم القرآن للناس شامل لبيان لفظه وبيان معناه. لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يبين اللفظ فيتلوه على اصحابه رضي الله عنهم

79
00:30:27.900 --> 00:30:52.900
فقط واما المعنى فانه لا يوضحه ولا يبين ما يستشكل منه بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يبين اللفظ ويبين المعنى معا. نعم قال رحمه الله واما العقل فلان من المحال ان ينزل الله تعالى كتابا او يتكلم رسوله صلى الله عليه وسلم بكلام يقصد بها

80
00:30:52.900 --> 00:31:11.650
هذا الكتاب وهذا الكلام ان يكون هداية للخلق. ويبقى في اعظم الامور واشدها ضرورة مجهول المعنى. بمنزلة الحروف الهجائية التي لا يفهم منها شيء لان ذلك من السفه الذي تأباه حكمة الله تعالى. لا شك ان حكمة الله عز وجل

81
00:31:11.800 --> 00:31:32.900
تأبى ان ينزل كتابا يصفه بانه هدى وبانه شفاء ونور وبيان وتبيان ومفصل ثم بعد ذلك يكون كثير منه بل اعلى ما فيه واشرفه كلام لا يفهم له معنى البتة

82
00:31:33.250 --> 00:31:53.450
مثل حروف الهجاء الف باء ما معنى باء ما معنى تاء هذا لا يمكن طلب معناه طلب المعنى انما يكون للكلام كلامنا لفظ مفيد الكلام هو اللفظ المفيد فائدة يحسن السكوت عليها

83
00:31:53.500 --> 00:32:18.800
وهذه الحروف ليست ليست كلاما وبالتالي فلا يمكن ان يكون ما اخبر الله عز وجل به عن نفسه وهو اعظم ما في القرآن ان يكون مجرد كلام لا يفهم له معنى. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد قال الله تعالى عن كتابه كتاب احكمت اياته ثم فصلت

84
00:32:18.800 --> 00:32:34.500
من لدن حكيم خبير هذه دلالة السمع والعقل على علمنا بمعاني نصوص الصفات واما دلالتهما على جهلنا لها باعتبار كيفية فقد سبقت في القاعدة السادسة من قواعد الصفات. ومضى شرحها بالتفصيل. نعم

85
00:32:35.050 --> 00:32:49.550
وبهذا علم بطلان مذهب المفوضة مذهب المفوضة ان شاء الله نتكلم عنه في الدرس القادم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان