﻿1
00:00:01.400 --> 00:00:21.400
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم بارك لنا في شيخنا وانفعنا بعلمه يا ارحم قال العلامة محمد ابن صالح ابن عثيمين رحمه الله تعالى في كتابه القواعد المثلى القاعدة الرابعة ظاهر النصوص ما

2
00:00:21.400 --> 00:00:40.150
يتبادر منها الى الذهن من المعاني وهو يختلف بحسب السياق وما يضاف اليه الكلام ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل

3
00:00:40.150 --> 00:00:59.000
ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد

4
00:01:00.000 --> 00:01:36.900
فهذه هي القاعدة الرابعة من قواعد ادلة الاسماء والصفات وهي قاعدة مهمة يحتاجها طالب العلم في فهم دلالات الكتاب والسنة في باب الاسماء والصفات  ظاهر النص هل هو مراد او غير مراد

5
00:01:37.450 --> 00:02:04.600
هذا هو محل البحث في هذه القاعدة وقد مضى ذكر شيء يتعلق بهذا الموضوع فيما مضى  ظاهر اللفظ هو ما يفهم منه بحسب السياق بضوء لغة العرب كما مضى بيان هذا

6
00:02:05.650 --> 00:02:33.000
والقاعدة عند اهل العلم ان الدلالة في كل موضع بحسب السياق وما يحتف به من القرائن اللفظية والحالية تنبه لهذه القاعدة المهمة واحفظها الدلالة تختلف في كل موضع بحسب السياق

7
00:02:33.600 --> 00:02:58.250
وما يحتف به من القرائن اللفظية والحالية وسيأتي في كلام الشيخ ان شاء الله تمثيل لهذا الامر به يتضح اكثر نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فالكلمة الواحدة يكون لها معنى في سياق ومعنى اخر في سياق

8
00:02:58.800 --> 00:03:26.900
وتركيب الكلام يفيد معنى على وجه ومعنى اخر على وجه فلفظ القرية مثلا السياق يختلف في دلالته على المعنى بحسب ما يحتف به من القرائن سواء اكان تركيبا للكلام او كان من حيث الاظافة

9
00:03:27.400 --> 00:03:55.500
او حيث او من حيث ما يسبق ويلحق من الالفاظ كل هذا راجع الى اختلاف السياق الذي يؤثر في فهم المعنى وسيأتي التمثيل على هذا الان. نعم قال رحمه الله فلفظ القرية مثلا يراد به القوم تارة ومساكن القوم تارة اخرى. فمن الاول قوله تعالى وان من

10
00:03:55.500 --> 00:04:16.000
قرية الا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة او معذبوها عذابا شديدا. ومن الثاني قوله تعالى عن الملائكة ضيف ابراهيم انا مهلك اهل هذه القرية طيب لفظ القرية قد يراد به في القرآن

11
00:04:17.500 --> 00:04:49.600
السكان وقد يراد به المكان والذي يحدد هذا او ذاك انما هو السياق والمادة الجامعة بين هذا وهذا ان اصل مادة القرية يرجع الى الجمع تقول قريت الماء في الاناء يعني جمعته

12
00:04:50.000 --> 00:05:15.350
وبالتالي فان الناظرة في النصوص يجد ان القرية القرآن جاءت مرة يراد بها السكان وجاءت مرة يراد بها المكان ففي مثل نحو قوله جل وعلا انا مهلئ في قوله تعالى وان من قرية

13
00:05:15.450 --> 00:05:43.300
الا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة او معذبوها سياق الكلام يدل على ان المراد من السكان لانهم هم الذين يستحقون العقاب والعذاب وليس المكان اما في قوله جل وعلا انا مهلك اهل هذه القرية في السياق ظاهر

14
00:05:43.350 --> 00:06:08.950
في ان المراد ماذا المكان لان وجود كلمة وجود كلمة اهل تمنع من ارادة ماذا؟ السكان. لا يمكن ان يكون المراد انا مهلك اهل هذه الاهل اليس كذلك وعليه فالقرينة ها هنا دلت على ان المراد بالقرية

15
00:06:09.850 --> 00:06:32.500
المكان لا السكان خذ مثلا قوله تعالى وتلك القرى اهلكناهم لما ظلموا ما المراد السكان بقرينة قوله اهلكناهم لما ظلموا لكن في مثل قوله تعالى او كالذي مر على قرية

16
00:06:32.850 --> 00:06:58.450
وهي خاوية ما المراد المكان بقرينة قوله وهي خاوية. اذا السياق هو الذي يحدد المعنى في كل موضع بحسبه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وتقول صنعت هذا بيدي فلا تكون اليد كاليد في قوله تعالى لما خلقت بيدي لان

17
00:06:58.450 --> 00:07:14.250
يد في المثال اضيفت الى المخلوق فتكون مناسبة له. وفي الاية اضيفت الى الخالق فتكون لائقة به. فلا احد سليم صريح العقل يعتقد ان يد الخالق كيد المخلوق او بالعكس

18
00:07:15.100 --> 00:07:42.700
هذا ايضا  مثال لي باختلاف المعنى المراد باختلاف السياق والسياق هنا اختلف في الدلالة بحسب الاظافة لما اضيف اليد لما اضيفت اليد الى الانسان فهم من هذا السياق معنى امسكت هذه الكأس

19
00:07:43.200 --> 00:08:07.100
او امسكت هذا الكأس بيدي وصنعت هذا بيدي هذا فيه اضافة اليد الى المخلوق فتفهم اليد ها هنا بناء على هذا ولا يرد على ذهنه الا هذا لكن في مثل قول الله جل وعلا لما خلقت بيدي

20
00:08:07.350 --> 00:08:28.000
بل يداه مبسوطتان لا يفهم الا يد الله عز وجل التي هي صفة لائقة به تبارك وتعالى ولا يمكن ان نفهم من هذه كما فهمنا من تلك. لا يمكن ان نفهم من هذه الاية مثل ما فهمنا من تلك. والسبب

21
00:08:28.300 --> 00:08:50.250
ان السياق اختلف في الدلالة بحسب الاظافة لما اظيفت اليد الى المخلوق فهم انها يد تناسب المخلوق تختص بالمخلوق. ولما اضيفت اليد الى الخالق تبارك وتعالى فهم ان المراد يد هي صفة لائقة

22
00:08:50.250 --> 00:09:16.250
الله عز وجل والسبب الاظافة الاظافة هنا منعت ان يفهم غير هذا منعت ان يفهم من هذه الاية غير هذا المعنى. اذا لا يمكن ان يقول قائل انني افهم من قوله جل وعلا لما خلقت بيدي انهما يدان كيدي المخلوق

23
00:09:16.700 --> 00:09:35.400
هذا لا يمكن ان يفهمه سليم القلب صحيح العقل هذه يد مضافة الى الله جل وعلا فانى يحصل هذا الاشتباه يد الله يد عظيمة يد كريمة تليق بذاته تبارك وتعالى

24
00:09:35.950 --> 00:09:58.350
فكيف يمكن ان يرد على ذهنك؟ انها كيد المخلوق الناقص العاجز الظعيف من كل وجه الله عز وجل اخبرنا ان السماوات مطويات وما قدروا الله حق قدره. والارض جميعا قبضته يوم القيامة. والسماوات مطويات بيمين

25
00:09:58.350 --> 00:10:24.850
اي يد هذه للمخلوق يمكن ان تكون كهذه اليد التي تطوي السماوات او تقبض الارض هل يوجد يد في المخلوقين هي كهذه اليد حتى يحصل نوع اشتباه اجيبوا اذا لا يمكن ان يقول قائل ان ظاهر هذه الاية هو ماذا

26
00:10:25.500 --> 00:10:44.900
هو التمثيل والتشبيه يد عظيمة لائقة بالله عز وجل مضافة اليه صفة له تجعلها مثل صفة المخلوق هذا لا يمكن ان يكون الا من جاهل او معاند الا من جاهل

27
00:10:45.150 --> 00:11:16.300
بحق الله تبارك وتعالى وجاهل بقدره العظيم سبحانه وتعالى او عنده عناد و اه تمرد على الحق فمثل هذا لا يستغرب منه ان يقول مثل هذا القول. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وتقول ما عندك الا زيد وما زيد الا عندك فتفيد الجملة الثانية معنى غير ما

28
00:11:16.300 --> 00:11:36.550
الاولى مع اتحاد الكلمات لكن اختلف التركيب فتغير المعنى به اذا تقرر هذا السياق الان اختلف بحسب التركيب لاحظ انه حصل تركيبنا هنا وتقديم وتأخير اختلف المعنى المراد فيه في الجملتين

29
00:11:37.200 --> 00:12:07.500
فلاحظ حينما تقول ما عندك الا زيد المقصور الان القصر حصل على الصفة العندية وبالتالي فيكون المعنى المراد ما عندك احد الا زيد وليس عندك غيره ليس عندك غيره لا يصح ان تقول ما عندك الا زيد ولكن عندك عمرو هذا لا يتأتى

30
00:12:07.650 --> 00:12:26.800
اذا القصر ها هنا تعلق بماذا؟ بالصفة التي هي العندية ما عندك الا زيد ما عندك احد البتة الا هذا فقط الذي اسمه زايد لكن ما زيد الا عندك القصر ها هنا تعلق بالموصوف

31
00:12:27.250 --> 00:12:49.300
وبالتالي فيكون المعنى المراد زيد لا يغادر هذا المكان. هو عندك فقط ولا يكون في مكان اخر. لكن هذا لا يمنع ان يكون عندك ماذا؟ عمرو واضح؟ لان القصر ها هنا تعلق بماذا؟ تعلق بالموصوف الذي هو زيد ولم يتعلق بماذا

32
00:12:49.350 --> 00:13:09.700
ولم يتعلق بالصفة التي هي العندية. فلاحظ ان المعنى اختلف بحسب ماذا؟ بحسب التركيب اذا تفهم من كل سياق بحسبه لا يقول قائل ولكن الكلمات هي هي لو جئت ونظرت الى الكلمات وجدتها ماذا؟ هي هي الاختلاف فقط

33
00:13:10.100 --> 00:13:35.800
في التقديم والتأخير نقول وهذا الاختلاف في التقديم والتأخير هو الذي ادى الى اختلاف المعنى اذا لابد اذا نظرت في باب الاسماء والصفات ان تفهم فقه اهل السنة والجماعة واسخ الى فائدة جليل قدرها تهدي الى التحقيق والعرفان. ان الكلام اذا اتى بسياقه يبدي المراد

34
00:13:35.800 --> 00:13:58.450
من له اذنان اضحى كنس اضحى كنص قاطع لا يقبل التأويل يعرف ذا اولو الاذهان السياق اذا جاء واضحا مبينا كما جاء في نصوص الكتاب والسنة فانه بحسب السياق لا يمكن ان يكون الكلام

35
00:13:58.600 --> 00:14:16.400
مجملا لا يتبين المراد منه او موقعا في الغلط او قابلا للتأويل. هذا لا يكون نحن ننظر معشر اهل السنة الى النص اية او حديث من حيث الالفاظ وايضا من حيث السياق

36
00:14:16.850 --> 00:14:46.200
وبالتالي تعطى كل اية ويعطى كل حديث حقه من النظر الصحيح. وينزل اللائقة به فمثلا في قول الله عز وجل هل ينظرون الا ان يأتيهم الله الاتيان الان صفة لله عز وجل لائقة به. والسياق يدل على هذا

37
00:14:47.250 --> 00:15:13.250
ولكن في نحو قول الله عز وجل فاتى الله بنيانهم من القواعد هنا ليس اتيان الله ذاته انما هو اتيان عذابه بقرينة فخر عليهم السقف من فوقهم. اذا هذه ليست من الايات التي تدل على

38
00:15:13.400 --> 00:15:31.500
صفة الاتيان لله اتيان الله عز وجل كما جاء في النصوص الاخرى التي دلت على اتيانه تبارك وتعالى يوم القيامة اعيد فاقول هذه القاعدة مهمة لان بعض الناس يغلط او ربما يتطاول

39
00:15:31.650 --> 00:15:52.100
بعض اهل البدع على اهل السنة وينسبونهم الى شيء من آآ التناقض في الحكم على النصوص نتيجة لعدم فقه هذه القاعدة المهمة وهي ان الدلالة في كل موضع بحسب السياق وما يحتف به من

40
00:15:52.100 --> 00:16:11.350
قرائن اللفظية والحالية نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اذا تقرر هذا فظاهر نصوص الصفات ما يتبادر منها الى الذهن من المعاني وقد انقسم الناس فيه الى ثلاثة اقسام. هل نصوص الصفات على ظاهرها

41
00:16:11.500 --> 00:16:33.000
او على غير ظاهرها هل ظاهر النصوص مرادة او غير مراده انقسم الناس في هذه المسألة الى ثلاثة اقسام سيبينها الشيخ فيما يأتي. نعم قال رحمه الله القسم الاول من جعل الظاهر المتبادر منها معنى حقا يليق بالله عز وجل. وابقوا ديانتها على ذلك

42
00:16:33.150 --> 00:16:55.150
وهؤلاء هم السلف الذين اجتمعوا على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. والذين لا يصدق لقب اهل السنة والجماعة عليهم هذا القسم الاول وهم اهل الحق الذين

43
00:16:55.750 --> 00:17:29.200
قد فازوا به دون جميع الخلائق هم اهل السنة والجماعة السلف الصالح واتباعهم هؤلاء اعتقدوا ان نصوص الصفات على ظاهرها وهذا الظاهر هو اللائق بالله تبارك وتعالى ولا يمكن ان يفهم من هذا غير هذا البتة. لا يمكن ان يفهم من هذا السياق غير هذا البتة. هذه النصوص

44
00:17:29.200 --> 00:17:56.500
مفهومة في ضوء لغة العرب حق على ظاهرها اللائق بالله عز وجل يعلم معنى الكلام ولا تدرك حقيقته هذا هو منهج اهل السنة والجماعة هو الايمان بكل ما وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تمثيل

45
00:17:57.000 --> 00:18:18.700
ولا تكييف هذا هو المنهج الحق القائم على الاسس العظيمة التي عليها ادلة كثيرة من الكتاب والسنة معضودة باجماع السلف الصالح الايمان بما وصف الله به نفسه وتنزيه الله عز وجل

46
00:18:19.000 --> 00:18:53.350
عن مشابهة المخلوقين وقطع الطمع عن ادراك كيفية صفات الله تبارك وتعالى هؤلاء كما ذكر الشيخ هم السلف واتباعهم. السلف مصطلح جليل يراد به اهل حقبة زمنية معينة هم الذين عاناهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله كما في الصحيح

47
00:18:53.500 --> 00:19:17.600
خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم اذا السلف واذا قلنا السلف فهل هنا عهدية وقد اه يزيد اهل السنة والعلماء اضافة توضح المراد فيقال السلف الصالح هؤلاء هم الصحابة

48
00:19:17.750 --> 00:19:38.700
والتابعون واتباع التابعين فهؤلاء هم اهل الخيرية الذين شهد لهم بهذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. خير الناس وفي رواية خير امتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم

49
00:19:39.400 --> 00:20:00.000
هؤلاء هم اهل الحق الذين لا ينطبق وصف اهل السنة والجماعة الا عليهم وما احسن هذه الكلمة من المؤلف رحمه الله اهل السنة والجماعة وصف لا ينطبق الا على السلف

50
00:20:00.450 --> 00:20:24.100
وعلى اتباعهم السلف اهل الحقبة الاولى واتباعهم يعني من جاء بعدهم وسار على نهجهم هؤلاء ينسبون اليهم فيقال هؤلاء سلفيون دون بياء النسبة السلفي هو المنسوب الى السلف وليس المقصود الدعوة

51
00:20:24.350 --> 00:20:43.350
فما اكثر من يدعي الانتساب الى السلف ومذهب السلف براء منه كما نسمع في هذه الايام من اناس يزعمون ان منهجهم هو منهج السلف والواقع انهم ابعد الناس عنه اذ الناظر في حالهم يجد انهم سلوا السيف

52
00:20:43.550 --> 00:21:01.100
على امة محمد صلى الله عليه وسلم. وكفروهم بغير وجه حق ثم ادعوا بعد ذلك ان هذا مذهب السلف ووالله ان مذهب السلف لبراء منهم الشاهد ان المقصود هو ان يكون هذا الانتساب حقا

53
00:21:01.300 --> 00:21:23.500
تشهد له يشهد له الواقع والحال فمن كان كذلك كان سلفيا منسوبا اليه. مصطلح اهل السنة يشمل السلف والسلفيين فمجموع السلف والسلفيين هم اهل السنة والجماعة. لاحظ معي هنا ان

54
00:21:24.000 --> 00:21:50.400
التسميات في الجملة تنقسم الى ثلاثة اقسام هناك تسميات مشروعة وتسميات ممنوعة وتسميات مباحة اما التسويات المشروعة فهي التسميات التي دلت عليها النصوص او ما كان في معناها كالمؤمنين والمسلمين والمتقين وما الى ذلك

55
00:21:51.100 --> 00:22:20.550
وهناك تسميات ممنوعة وهذه التسميات قسمان اولا النسبة الى الفرق المذمومة والحزبيات البدعية فهذه النسبة اليها نسبة مذمومة او تكون النسبة نسبة مشروعة لكنها على وجه الفخر او العصبية كما في الحديث

56
00:22:20.650 --> 00:22:40.700
حينما قال احد الصحابة يا للمهاجرين وقال الاخر يا للانصار قال صلى الله عليه وسلم ما بال دعوى الجاهلية وانا بين اظهركم النوع الثالث تسميات مباحة كالتي تكون فيها النسبة

57
00:22:40.850 --> 00:23:07.400
الى البلدان او المهن او ما شاكل ذلك. فهذه تسميات مباحة اهل السنة من التسميات المشروعة ففيها النسبة الى اسم محمود ممدوح وهو السنة  امر اخر هو ان هذه التسمية تحقق مصلحة شرعية

58
00:23:07.950 --> 00:23:36.150
هذه التسمية نشأت قديما نشأت ووجدت فيما بين ايدينا منسوبة الى كلام اواسط التابعين كابن سيرين رحمه الله والحسن البصري واصبحت اكثر في كلام صغار التابعين كايوب السختياني وفشت اكثر

59
00:23:36.500 --> 00:23:58.300
في عهد اتباع التابعين كسفيان الثوري والفضيل بن عياض وفشت اكثر من هذا واكثر في عهد من بعدهم الى عهد الذين تلقوا عن اتباع التابعين كالامام احمد وابي عبيد وامثال هؤلاء من الائمة الاجلاء

60
00:23:58.750 --> 00:24:23.400
لاحظ ان نشأة هذه التسمية ارتبطت بحصول الابتداع والفرقة في الامة كما اخرج الامام مسلم رحمه الله في مقدمة صحيحه عن ابن سيرين رحمه الله انه قال كانوا لا يسألون عن الرجال حتى وقعت الفتنة. يعني حصل في الامة فتن وقلاقل وابتداع وفرقة

61
00:24:24.350 --> 00:24:51.700
فقالوا سموا لنا رجالكم فاما من كان من اهل السنة قبل حديثه ومن كان من اهل البدعة لم يقبل حديثه الشاهد ان هذا الاصطلاح ارتبطت نشأته بماذا بحصول الفرقة في الامة ووجود اهل البدع وهذا يحقق يحقق مصلحة شرعية عظيمة الا وهي

62
00:24:51.700 --> 00:25:17.900
مصلحة التميز تميز الحق وانفصاله عن الباطل وتميز اهل الحق مفارقتهم لاهل الباطل وهذه مصلحة شرعية عظيمة وذلك ان ممن ظل وانحرف وسلك طريق اهل البدع من لا يخرج من دائرة الاسلام

63
00:25:18.500 --> 00:25:33.850
فهو لا يزال مسلما اذا كيف يميز بينه وبين من ثبت على الحق المحض الذي جاء به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وسار عليه اصحابه من بعده احتاج اهل السنة هنا

64
00:25:33.950 --> 00:25:55.100
الى هذا الاصطلاح الذي يميز الحق من الباطل ويميز اهل الحق من اهل الباطل. ولا شك ان بقاء الحق محفوظا مميزا بعيدا عن الشوائب والكدر سبب من اسباب بقائه واما

65
00:25:55.700 --> 00:26:17.400
اختلاطه بالباطل فانه سبب لاضمحلاله اذا احتاج اهل السنة والجماعة الى مثل هذا المصطلح الذي يتميز به اهل الحق عن غيرهم وهكذا المصطلحات القريبة منه كاهل الحديث وكاهل الاثر والجماعة

66
00:26:17.900 --> 00:26:35.900
مصطلح جاء في النصوص وهو مصطلح ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم جاء في حديث الافتراق من رواية معاوية رضي الله عنه من رواية انس ومن رواية عوف بن مالك وغيرهما من الصحابة

67
00:26:35.950 --> 00:26:54.050
فان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر افتراق الامة الى ثلاث وسبعين فرقة وذكر ان اثنتين وسبعين منها في النار وواحدة في الجنة قال هي الجماعة والمقصود بالجماعة هي التي اجتمعت على الحق

68
00:26:54.750 --> 00:27:20.350
وائتلفت عليه وذلك النسيم اهل البدع الافتراق وسيم اهل السنة والحق الاجتماع فالجماعة يراد بها كما يقول شيخ الاسلام رحمه الله في الواسطية يراد بهذه الكلمة نفس القوم المجتمعين فهؤلاء يقال لهم الجماعة

69
00:27:20.500 --> 00:27:39.500
ويقال لهم كما جاء عن بعض المتقدمين يقال لهم اهل الجماعة ويقال وهو الاكثر والاشهر يقال هذا المصطلح مضافا الى اه مصطلح اهل السنة فيقال اهل السنة والجماعة فهم اهل السنة

70
00:27:40.100 --> 00:28:04.000
بعيدون عن البدع واهل اجتماع بعيدون عن الفرقة تمسكهم بسنة النبي صلى الله عليه وسلم اثمر لهم ان اجتمعوا على الحق فاصبح قولهم من اولهم الى اخرهم متقدمهم ومتأخرهم كله قول واحد كانه صدر عن قلب واحد

71
00:28:04.050 --> 00:28:24.200
وهذا ولله الحمد ظاهر انظر الى مؤلفات المعتقد عند اهل السنة والجماعة. انظر الى مؤلف متقدم مؤلف في القرن الرابع او الخامس وانظر الى مؤلف في الاعتقاد مؤلف في هذه السنة المتأخرة

72
00:28:24.450 --> 00:28:44.900
وقارن بينهما تجد ان الكلام هو الكلام الاختلاف فقط في الصياغة والتعبير والا المضمون واحد كان الذي الف هذا والف هذا شخص واحد وهذا من عظيم توفيق الله لاهل الحق الذين ثبتوا عليه. ان الله عز وجل جمعهم على الحق

73
00:28:45.100 --> 00:29:04.100
فاضحوا حقا اهل السنة والجماعة. اذا تنبه الى هذا الملحظ المهم الذي ذكره الشيخ رحمه الله وصف اهل السنة والجماعة لا ينطبق الا على هؤلاء ومن هؤلاء؟ السلف الصالح والذين ساروا على نهجهم

74
00:29:04.400 --> 00:29:26.100
اما الذين خالفوا ذلك وفارقوا هذا النهج القويم فانه لا يصح بحال ان يوصفوا بانهم اهل السنة والجماعة ولا السلف الذين استعملوا هذا المصطلح ارادوا به الذين ربما وافقوا اهل السنة مثلا في مسألة او مسألتين

75
00:29:26.250 --> 00:29:47.150
ليس الامر كذلك هذا المصطلح انما نشأ واريد به التمييز بين من كان على الحق المحض الذي مضى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ابوه والذين فارقوا ذلك فالذين كانوا على هذا المحض على هذا الحق المحض هم الذين يستحقون هذا الوصف

76
00:29:47.250 --> 00:30:09.500
دون غيرهم. اعد الجملة قال رحمه الله القسم الاول من جعل الظاهر المتبادر منها معنى حقا يليق بالله عز وجل. وابقوا دلالتها على ذلك. وهؤلاء هم الذين اجتمعوا على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. والذين لا يصدق لقب اهل السنة والجماعة الا عليهم

77
00:30:09.650 --> 00:30:34.900
وقد اجمعوا على ذلك كما نقله ابن عبدالبر اجمعوا على ماذا اجمعوا على ان نصوص الصفات على ظاهرها اللائق بالله تبارك وتعالى. نعم كما نقله ابن عبدالبر فقال اهل السنة مجمعون على الاقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة والايمان بها وحملها على

78
00:30:34.900 --> 00:30:57.600
لا على المجاز على الحقيقة لا على المجاز وهذه الجملة تشير الى الفرق بين اهل السنة واهل البدعة اهل السنة حملوا جميع النصوص المتعلقة بالصفات على الحقيقة اما اهل البدع فحملوا نصوص الصفات

79
00:30:58.000 --> 00:31:22.150
او بعضها او ما زعموا انه موهم للتشبيه على المجاز وهذا سيأتي في آآ قادم كلام الشيخ رحمه الله تفصيل له نعم قال رحمه الله الا انهم لا يكيفون شيئا من ذلك ولا يحدون فيه صفة محصورة. نعم. وقال ابن القيم كلام ابن عبد البر رحمه الله

80
00:31:22.150 --> 00:31:39.950
هنا كلام نفيس والشيخ ناقل له عن الحموية نقله شيخ الاسلام رحمه الله في الحموية وهو موجود في كتاب التمهيد شرح الموطأ لابن عبد البر في الجزء السابع في صحيفة خمس واربعين ومئة. نعم

81
00:31:40.650 --> 00:32:00.650
وقال القاضي ابو يعلى في كتاب ابطال التأويل لا يجوز رد هذه الاخبار ولا التشاغل بتأويلها والواجب حملها على ظاهرها انها صفات الله عز وجل لا تشبه صفات سائر الموصوفين بها من الخلق. ولا يعتقد التشبيه فيها على ما روي عن الامام احمد

82
00:32:00.650 --> 00:32:19.250
سائر الائمة احمد عن الامام احمد وسائر الائمة. احسن الله اليك. على ما روي عن الامام احمد وسائر الائمة. هذا الكلام ايضا نقله شيخ الاسلام رحمه الله في الحموية  بمعناه لا بلفظه وهو موجود

83
00:32:19.400 --> 00:32:45.900
في كتاب القاضي ابي يعلى ابطال التأويلات في الجزء الاول في صحيفة ثلاث واربعين والكلام تجد انه في اخره كأنه مبتور اعد اخر الجملة قال ولا يعتقد التشبيه فيها لكن على ما روي عن الامام احمد وسائر الائمة. ما هو الذي روي؟ تتمة الكلام في الكتاب

84
00:32:46.650 --> 00:33:06.550
اه انهم جميعا قالوا امروها كما جاءت انهم قالوا جميعا امروها كما جاءت وقد فهمنا في الدرس الماظي ما معنى كلام السلف؟ حينما قالوا في نصوص الصفات امروها كما جاءت. يعني

85
00:33:08.500 --> 00:33:38.400
ماذا اخذنا ها اثبتوها اثبتوها اذا المقصود بالإمرار ليس اننا نتلو الفاظا جوفاء لا معنى تحتها ونغلق اسماعنا وابصارنا وعقولنا عن التفكر فيها انما المقصود اننا نثبتها ونؤمن بها على ظاهرها دون تحريف لها. هذا مقصود السلف رحمهم الله من هذه الجملة

86
00:33:38.400 --> 00:33:54.350
نعم قال رحمه الله نقل ذلك عن ابن عبد البر والقاضي شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتوى الحموية من مجموع الفتاوى لابن قاسم هذا هو المذهب الصحيح والطريق القويم الحكيم. وذلك لوجهين

87
00:33:54.500 --> 00:34:12.050
الاول انه تطبيق تام لما دل عليه الكتاب والسنة من وجوب الاخذ بما جاء فيهما من اسماء الله وصفاته. كما يعلم ذلك فمن تتبعه بعلم وانصاف يقول هذا هو الطريق القويم هذا هو المنهج الصحيح

88
00:34:12.350 --> 00:34:31.750
ما هو نعم اثبات الصفات وامرارها على ظاهرها اللائق بالله عز وجل يقول هذا هو الحق قطعا لما؟ لامرين. اولا ان هذا هو الايمان التام والتطبيق التام لما دل عليه

89
00:34:31.750 --> 00:34:57.150
الكتاب والسنة وهذا كما ذكرت لك دليل على ان اهل السنة والجماعة امنوا بالكتاب كله فجمعوا بين الايمان بقوله سبحانه ليس كمثله شيء. والايمان بقوله وهو السميع البصير. فاثبتوا لله ما اثبت لنفسه ونزه الله تبارك وتعالى عن مشابهة المخلوقين. نعم

90
00:34:57.400 --> 00:35:17.400
قال رحمه الله الثاني ان يقال ان الحق اما ان يكون فيما قاله السلف او فيما قاله غيرهم. والثاني باطل لانه يلزم منه ان يكون السلف من الصحابة والتابعين لهم باحسان تكلموا بالباطل تصريحا او ظاهرا. ولم يتكلموا مرة واحدة لا تصريح

91
00:35:17.400 --> 00:35:35.250
ان ولا ظاهرا بالحق الذي يجب اعتقاده وهذا يستلزم ان يكونوا اما جاهلين بالحق واما عالمين به لكن كتموه وكلاهما باطل وبطلان اللازم يدل على بطلان الملزوم فتعين ان يكون الحق فيما قاله السلف دون غيرهم

92
00:35:36.600 --> 00:35:56.350
يقول الشيخ رحمه الله الدلالة الثانية التي تدل على ان هذه الطريق هي الطريق القويم هي ان هذا الذي مضى عليه السلف الصالح وهو امرار النصوص على ظاهرها كما نقل الاجماع على هذا قبل قليل

93
00:35:56.550 --> 00:36:11.650
في كلام ابن عبد البر والقاضي ابي يعلى يرحمك الله لابد ان يكون هو الحق لابد ان يكون ما مضى عليه السلف الصالح واجمعوا عليه هو الحق هذا امر قطعي لا شك فيه

94
00:36:11.900 --> 00:36:33.500
لان خلاف هذا اما ان السلف رحمهم الله كانوا ينطقون بالباطل جهلا منهم او كتمانا للحق يعني انهم لو كان المراد خلاف الظاهر لكانوا احد امرين اما جاهلين او خائنين

95
00:36:34.150 --> 00:36:54.350
اما جاهلين او خائنين. ومن عرف السلف الصالح وعرف حالهم يقطع ان هذين الاحتمالين في حقهم باطل فمن نظر في سيرة القوم بعلم وبصيرة وما من الله عز وجل عليهم به من الفضائل علم يقينا انهم خير الخلق بعد

96
00:36:54.350 --> 00:37:10.850
الانبياء لا كان ولا يكون مثلهم اذا لا يمكن البت ان يكون السلف الصالح جاهلين في حق ما يتعلق بالله عز وجل او كانوا ماذا خائنين هذا لا يمكن ان يكون

97
00:37:11.050 --> 00:37:32.000
كانوا يتلون كتاب الله كانوا يروون للتابعين والتابعون يرون الى اتباعهم واتباعهم يروون لمن بعدهم احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا مرة ولا مرة واحدة. قالوا لهم هذه النصوص تفيد التشبيه. فاعتقدوا ان الله ينزل كنزول المخلوقين

98
00:37:32.700 --> 00:37:50.700
وايضا ولا مرة واحدة قالوا لهم اياكم ان تظنوا ان هذا النزول نزول الله عز وجل كلا بل هذا نزول امره او نزول ملك من ملائكته. ولا مرة واحدة يصرح بهذا الحق ان كان حقا

99
00:37:51.550 --> 00:38:10.200
لان ترك الناس على خلاف ذلك سيجعلهم يتوهمون ان الكلام على ظاهره. وهذا الاصل ان يحمل الكلام على ظاهره. الخروج عن الاصل خلاف الاصل عفوا الخروج عن الظاهر خلاف الاصل. اليس كذلك؟ والا الاصل ان نحمل كلام الناس على

100
00:38:10.400 --> 00:38:33.800
على ظاهره. الخروج عن هذا الاصل يحتاج الى بيان. وهم ما بينوا هذا ولا مرة واحدة ولا ولا حديث واحد ولا اية واحدة قالوا انها على خلاف ظاهرها اذا لابد ان يكون هذا الحق وهو ان تحمل نصوص الصفات على ظاهرها او هم كانوا جاهلين او كانوا خائنين

101
00:38:34.400 --> 00:38:50.500
وكونهم جاهلين او خائنين هذا امر مقطوع ببطلانه فتعين ان يكون الظاهر هو المراد ولذلك اذا نظرت في حال السلف من الصحابة فمن بعدهم في التعامل مع النصوص وما اورثهم

102
00:38:51.100 --> 00:39:07.650
التأمل في هذه النصوص تجد انهم ابعد تجد انهم ابعد ما يكونون تجد انهم ابعد ما يكونون عن الوقوع في التشبيه او الوقوع في التحريف في مسند الامام احمد وغيره خذ مثالا واحدا على هذا

103
00:39:07.850 --> 00:39:29.100
في مسند الامام احمد وغيره باسناد ارسله شيخ الاسلام وصححه غير واحد من الحفاظ بل قال المزي عليه جلالة النبوة قال الله قال النبي صلى الله عليه وسلم ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره

104
00:39:30.300 --> 00:39:52.650
يعني تغييره للحال ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غياره سمع هذه الكلمة من النبي صلى الله عليه وسلم ابو رزين العقيلي رضي الله عنه فقال اويظحك ربنا قال نعم. قال لا عدمنا من رب يضحك خيرا

105
00:39:54.100 --> 00:40:14.850
انظر كيف اورثه هذا الحديث؟ وكيف اورثته هذه الصفة والايمان بها تعظيم الله عز وجل والرجاء فيه تبارك وتعالى لا عدلنا من رب يضحك خيرا لم يقل رضي الله عنه يا رسول الله يضحك

106
00:40:14.950 --> 00:40:32.150
اذا هذا يقتضي التشبيه والتشبيه غير لائق بالله او لعل المقصود يا رسول الله من يضحك انه يثيب وينعم لان هذا الظاهر الذي هو التشبيه لا بد من صرفه عن الله تبارك وتعالى

107
00:40:32.250 --> 00:40:49.450
افعل هذا يا اخواني والله ما فعل وانما اورثه هذا الحديث على ظاهره تعظيم الله عز وجل ومحبته والرجاء فيه. لا عدمنا من رب يضحك خيرا. وهذا هو الوجه المذهب والمنهج القويم

108
00:40:49.450 --> 00:40:59.800
كما قال الشيخ رحمه الله انتهى ما يتعلق بالقسم الأول بهذا القدر كفاية ان شاء الله والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه