﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:17.600
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم بارك لنا في مجلسنا وانفعنا بما علمتنا يا كريم قال العلامة محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله تعالى في كتابه القواعد المثلى

2
00:00:18.000 --> 00:00:36.650
في القاعدة الرابعة قال رحمه الله القسم الثاني من جعل الظاهر المتبادر من نصوص الصفات معنى باطلا لا يليق بالله عز وجل. وهو التشبيه وابقوا دلالتها على ذلك نعم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره

3
00:00:37.350 --> 00:00:54.750
ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله

4
00:00:55.100 --> 00:01:22.850
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فلا يزال فالحديث موصولا بالموضوع السابق وهذه المسألة التي نبحث فيها مركبة من امرين ما الظاهر المتبادر من نصوص الصفات

5
00:01:24.250 --> 00:01:50.000
ثم هل تجرى على هذا الظاهر ام لا هذا هو موضوع البحث في هذه المسألة هل او ما الظاهر المتبادر من نصوص الصفات والامر الثاني هل تجرى هذه النصوص على ظاهرها ام لا

6
00:01:51.150 --> 00:02:18.600
الناس في هذه القضية على اربعة اقسام قسم اجراها قسم اعتقد ان ظاهرها المتبادرة منها هو ما يليق بالله عز وجل وبالتالي فاجراها على هذا الظاهر وهذا هو مذهب اهل السنة

7
00:02:19.000 --> 00:02:40.800
الذي مضى في القسم الاول القسم الثاني هو هذا الذي اشار اليه الشيخ رحمه الله وهو الذي اعتقد ان الظاهرة المتبادر من هذه النصوص هو ما يشابه فيه الله عز وجل المخلوقين

8
00:02:41.750 --> 00:03:11.150
وبالتالي اجروه اجروها على هذا الظاهر. اجروا هذه النصوص على هذا الظاهر الذي هو ماذا التشويه القسم الثالث الذي اعتقد ان ظاهرها يقتضي التشبيه كالقسم الماضي لكنه رأى انها لا تجرى على هذا الظاهر

9
00:03:13.250 --> 00:03:41.750
وهذا القسم تفرع الى مذهبين المذهب الاول هو الذي فوض علم ما يتعلق بهذه النصوص الى الله تبارك وتعالى وهؤلاء هم المفوضة الذين مضى الحديث عنهم والمذهب الثاني وهو الذي سيأتي الحديث عنه في القسم الثالث

10
00:03:42.200 --> 00:04:11.150
في كلام المؤلف هم الذين عينوا المراد وحددوا ما المعنى المراد الذي هو خلاف الظاهر اذا الظاهر المتبادر من نصوص الصفات في الجملة الناس فيه على مذهبين هذا اعادة للكلام السابق لكن باسلوب اخر

11
00:04:11.850 --> 00:04:30.100
الناس في الجملة في الظاهر المتبادر من نصوص الصفات على مذهبيه المذهب الاول الذي اعتقد ان الظاهر المتبادر منها هو اللائق بالله تبارك وتعالى والذي ليس فيه اي شائبة للتمثيل

12
00:04:30.450 --> 00:04:52.850
وهؤلاء هم اهل السنة والجماعة وهم الذين فازوا بالحق المذهب الثاني الذي اعتقد ان الظاهر المتبادر منها هو ماذا التشبيه ثم انفصلوا الى فرقتين ارقى اجرت هذه النصوص على هذه الظاهر الذي هو

13
00:04:53.050 --> 00:05:12.100
التشبيه وهؤلاء هم الممثلة وسيأتي الحديث عنهم والقسم الثاني الذين رأوا انها تجرى على خلاف ظاهرها لان التشبيه في حق الله عز وجل ممنوع ثم بعد ذلك منهم من عين المراد

14
00:05:12.500 --> 00:05:33.000
ومنهم من فوض علم ذلك الى الله عز وجل هذا في الجملة ما يتعلق بتلخيص هذه المسألة مذهب اهل السنة مضى الحديث فيه ومذهب المفوضة مضى الحديث فيه ولم يذكره الشيخ هنا

15
00:05:33.450 --> 00:05:55.400
في هذه القسمة الثلاثية لعله لانه مضى الحديث عنه قريبا اما مذهب اهل التمثيل فهو القسم الثاني وهو وان كان مضى في القاعدة السادسة ما يتعلق به لكن كأن الشيخ رحمه الله رأى ان في اعادة ما يتعلق بهذا الموضوع

16
00:05:55.600 --> 00:06:18.150
ان في هذا مزيدا للتأكيد والتفهيم والتعليم  هؤلاء الممثلة رأوا ان ظاهر النصوص يفيد مشابهة الله عز وجل للمخلوقين وبالتالي اجروا هذا الظاهر اه اجروا هذه النصوص على هذا الظاهر

17
00:06:18.250 --> 00:06:35.650
فاعتقدوا ان ما اتصف الله عز وجل به من الصفات هو فيه مماثل للمخلوقين فيد الله عز وجل عندهم كيد المخلوق ووجه الله عز وجل عندهم كوجه المخلوق وهكذا في بقية الصفات

18
00:06:35.750 --> 00:07:00.350
قال رحمه الله القسم الثاني من جعلوا الظاهر المتبادل من نصوص الصفات معنى باطلا لا يليق بالله وهو التشبيه وابقوا دلالتها على ذلك  وهؤلاء هم المشبهة ومذهبهم باطل محرم من عدة اوجه. الاول انه جناية على النصوص انه جناية على النصوص وتعطيل لها عن المراد بها

19
00:07:00.350 --> 00:07:16.900
فكيف يكون المراد بها التشبيه؟ وقد قال الله تعالى ليس كمثله شيء كيف يكون المراد من هذه النصوص التشبيه والله عز وجل يقول ليس كمثله شيء ويقول ولم يكن له كفوا احد

20
00:07:17.650 --> 00:07:40.400
ثم امر اخر كيف يكون ظاهر النصوص التشبيه والله عز وجل اظاف الصفات اليه جل وعلا لم يثبت صفات مطلقة بل اظاف الصفات اليه تبارك وتعالى فقال مثلا لما خلقت بيدي

21
00:07:40.750 --> 00:08:02.100
اليدان هنا مضافة الى الله عز وجل فكيف يتوهم انسان ان الظاهر من النصوص هو مشابهة الله عز وجل للمخلوقين وهل هذا الا جناية على النصوص وتقوين لها بما لا تحتمل

22
00:08:02.850 --> 00:08:17.400
وهذا ولا شك امر غاية في الامتناع. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الثاني ان العقل دل على مباينة الخالق للمخلوق في الذات والصفات. فكيف يحكم بدلالة النصوص على

23
00:08:17.400 --> 00:08:45.500
التشابه بينهما العقل الذي سلم من نجاسة التشبيه وقذارة التمثيل يقطع بان بونا شاسعا بين الخالق والمخلوق في الذات والصفات بل من وجه اخر الممثلة انفسهم عامتهم يعتقدون ان الله عز وجل

24
00:08:45.700 --> 00:09:08.400
له ذات لا تماثل المخلوقين لكنهم يشبهون صفاته بصفات المخلوقين وهذا تناقض فان الاختلاف في الذات مع التماثل في الصفات ممتنع والعقلاء يدركون ان القول في الذات كالقول في الصفات

25
00:09:08.500 --> 00:09:28.650
سواء بسواء اذا لا يمكن البتة ان يكون مدلول نصوص الصفات هو مشابهة الله عز وجل للمخلوقين. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الثالث ان هذا المفهوم الذي فهمه المشبه من النصوص مخالف لما فهمه السلف منها فيكون باطلا

26
00:09:29.350 --> 00:09:46.850
نحن نقطع ان السلف الصالح رحمهم الله ما فهموا هذا الذي فهمه الممثل من نصوص الصفات حاشا وكلا ان يكون اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكذا التابعون وكذا اتباعهم

27
00:09:46.950 --> 00:10:08.000
وكذا ائمة اهل السنة من بعد قد فهموا من هذه النصوص ان الله تبارك وتعالى مشابه فيها للمخلوقين بل انهم كانوا ينبهون مرارا وتكرارا على ان ما يتصف الله عز وجل به من الصفات

28
00:10:08.150 --> 00:10:26.300
هو فيه غير مماثل للمخلوقين وهذا كثير في كلامهم رحمهم الله واذا كان ذلك كذلك فاننا نقطع ان هذا المذهب باطل لانه لا يمكن ان يجمع السلف على خلاف الحق

29
00:10:26.550 --> 00:10:53.750
لا يمكن ان يكون الحق قد ضاع في الامة في قرون متطاولة بل في افضل القرون وادركه هؤلاء الشذاذ الذين قالوا بمماثلة الله عز وجل للمخلوقين. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فان قال المشبه انا لا اعقل من نزول الله ويده الا مثل ما للمخلوق من ذلك. والله تعالى لم يخاطبهم

30
00:10:53.750 --> 00:11:13.350
الا بما نعرفه ونعقله فجوابه من ثلاثة اوجه. هذه حجة الممثل. ادلى بها الشيخ رحمه الله عنه وهي انه يزعم ان الله عز وجل خاطبنا في القرآن وكذا النبي صلى الله عليه وسلم في السنة بما نعقل

31
00:11:13.800 --> 00:11:40.700
ونحن لا نعقل من الصفات الا ما نشاهد وبالتالي فاننا مضطرون الى اجراء هذه النصوص على ما نعقل فنقول ان صفات الله عز وجل كصفات المخلوقين. نعم قال رحمه الله فجوابه من ثلاثة اوجه احدها ان الذي خاطبنا بذلك هو الذي قال عن نفسه ليس كمثله شيء ونهى عباده

32
00:11:40.700 --> 00:11:59.350
ان يضربوا له الامثال او يجعلوا له اندادا فقال فلا تضربوا لله الامثال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون. وقال فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. وكلامه تعالى كله حق. يصدق بعضه بعضا ولا يتناقض

33
00:11:59.950 --> 00:12:22.000
ان كنتم يا معشر الممثلة تزعمون انكم انما ذهبتم الى التمثيل اتباعا للدليل فان الدليل قد نص ايضا على ان الله ليس كمثله شيء افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض الذي

34
00:12:22.200 --> 00:12:38.850
وصف نفسه بانه قد استوى على العرش وانه يأتي يوم القيامة. وان له وجها ويدا وساقا جل وعلا هو الذي قال ولم يكن له كفوا احد. هل تعلم له سم يا؟ ليس كمثله شيء

35
00:12:39.300 --> 00:13:00.900
وبالتالي الواجب على كل مسلم ان يؤلف بين النصوص والتأليف بين النصوص والاخذ بها جميعا ممكن متيسر ولله الحمد وهو ان نقول الله عز وجل متصف بهذه الصفات على ما يليق به لا كما

36
00:13:00.900 --> 00:13:16.550
المخلوق وبالتالي نكون قد جمعنا بين النصوص اخذنا او قلنا بالحق من جميع اطرافه. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ثانيها ان يقال له الست تعقل لله ذاتا لا تشبه الذوات

37
00:13:16.550 --> 00:13:41.450
فسيقول بلى فيقال له فلتعقل له صفات لا تشبه الصفات فان القول في الصفات كالقول في الذات ومن فرق بينهما فقد تناقض. نعم. وهذا مضى الكلام عنه قال رحمه الله ثالثها ان يقال الست تشاهد في المخلوقات ما يتفق في الاسماء ويختلف في الحقيقة والكيفية فسيقول بلى. فيقال له

38
00:13:41.450 --> 00:13:57.850
اذا عقلت التباين بين المخلوقات في هذا فلماذا لا تعقله بين الخالق والمخلوق؟ مع ان التباين بين الخالق والمخلوق اظهر واعظم بل التماثل مستحيل بين الخالق والمخلوق كما سبق في القاعدة السادسة من قواعد الصفات

39
00:13:58.200 --> 00:14:27.200
هذا ايضا دليل عقلي بين وهو ان المخلوقات المحدثات الممكنات التي هي مشتركة في الخلق والامكان والحدوث متباينة في كنه الصفات مع اشتراكها باصل الوصف وهذا مضى مثاله غير مرة

40
00:14:27.650 --> 00:14:50.700
قلنا ان للرأس ان للجبل رأسا وان للابرة رأسا وان للنملة رأسا وان للفيل رأسا والرأس في كل هذه الامثلة رأس حقيقي يدركه الانسان ويعقل معناه ومع ذلك لا يقول عاقل ان هذه الرؤوس

41
00:14:50.850 --> 00:15:15.550
رؤوس متماثلة فاذا كان الاشتراك حاصلا بين المخلوقات في اصل الاتصاف وهو الذي سميناه بالقدر المشترك مع حصول التباين في القدر المميز الفارق يعني في الكنه والكيفية والحقيقة فلا ان يكون هذا ثابتا

42
00:15:15.850 --> 00:15:34.150
بين الخالق والمخلوق من باب اولى والله اعلم على كل حال الا وجه التي يرد بها على مثل هذا الدليل كثيرة وقد مضى بعضها فيما مضى وقلنا ان اثبات التشبيه في الصفات يعني

43
00:15:34.600 --> 00:15:52.300
اثبات النقص في حق الله عز وجل وهذا امر قطعي لازم من شبه الله بخلقه فقد انتقص والله عز وجل لا يمكن ان ينتقص نفسه وبالتالي فليس مدلول نصوص الصفات هو التشبيه

44
00:15:53.150 --> 00:16:18.100
ثمان هذه مغالطة التي يذكرها اه الممثل مغالطة في الحقيقة لانه يقول انا لا اعقل من هذه الصفات الا ما هو مشاهد فنقول له وهل عقلت كل الصفات للمخلوقين انت لم تعقل من صفات المخلوقين

45
00:16:18.550 --> 00:16:40.200
الا اقل القليل وهناك مخلوقات كثيرة متصفة بالصفات انت جاهل بصفاتها بل انت جاهل بصفتي وكونه وحقيقة ما هو اقرب اليك من كل شيء هذه الروح التي بين جنبيك انت جاهل بل جميع الخلق

46
00:16:40.650 --> 00:17:00.550
جاهلون بحقيقتها فكيف تزعم انك تحكم في ضوء ما تشاهد ربما يكون لك وجه في هذا الكلام والحق انه لا وجه لك لكن على سبيل التنزل لو كنت شاهدت جميع المخلوقات

47
00:17:00.600 --> 00:17:17.400
وبالتالي فانت تحكم بناء على ما تتصور فالحكم على شيء فرع عن تصوره لكنك يا ايها الانسان ما ادركت من مخلوقات الله عز وجل الا القليل والله عز وجل يقول ويخلق ما لا تعلمون

48
00:17:17.650 --> 00:17:37.650
المخلوقات كثيرة ولها صفات اكثر وانت ما عقلت منها الا اقل القليل. فكيف تقول بعد ذلك او كيف تدلي بهذه الحجة الواسعة فهذا منك مغالطة ودليل على ان هذه الشبهة داحضة لا قيمة لها

49
00:17:37.900 --> 00:17:52.400
نعم قال رحمه الله القسم الثالث من جعلوا المعنى المتبادل من نصوص الصفات معنى باطلا لا يليق بالله وهو التشبيه. ثم انهم من اجل ذلك انكروا ما دلت عليه من المعنى اللائق بالله

50
00:17:53.100 --> 00:18:17.850
اذا اتفق اهل القسم الثاني واهل القسم الثالث في شيء واختلف في شيء اخر اتفقا على ماذا نعم ان ظاهر النصوص يقتضي ماذا التشبيه ثم بعد ذلك الممثل اجراها وامضاها

51
00:18:17.900 --> 00:18:39.850
على هذا الظاهر واما اهل القسم الثالث الذين هم المؤولة فهؤلاء قالوا اننا مضطرون لصرف هذه النصوص عن ظاهرها. وهذا اعني انها تجرى على خلاف ظاهرها ايظا هم مشتركون فيه مع المؤولة

52
00:18:40.650 --> 00:19:01.900
مع المفوضة لكن المؤولة تميزوا كونهم عينوا المعنى الذي يؤول اليه النص واما المفوض فانه فوض علم ذلك الى الله عز وجل علمت فيما مضى ان الناس في الجملة في صفات الله عز وجل

53
00:19:02.500 --> 00:19:25.600
على ثلاثة مذاهب مذهب اهل التمثيل ومذهب اهل التعطيل ومذهب ومذهب اهل سواء السبيل ومذهب اهل التعطيل قلنا انه منقسم الى ثلاثة مذاهب مذهب اهل التخييل ومذهب اهل التجهيل ومذهب اهل التأويل

54
00:19:26.250 --> 00:19:43.450
مذهب اهل التخييل لم يتعرض له الشيخ رحمه الله في هذه آآ آآ في هذه القطعة من الكتاب وهو مذهب الفلاسفة الذين زعموا انه لا حقائق لهذه النصوص وانما هي مجرد

55
00:19:43.500 --> 00:20:11.900
تخيلات اقتضتها المصلحة والبلية بهذا المذهب في الامة قليلة اذا ما قورنت ببلية الامة بمذهبي التجهيل والتأويل مذهب اهل التجهيل الذي هو التفويض مضى الكلام فيه والان جاء الوقت للحديث عن مذهب اهل التأويل

56
00:20:12.350 --> 00:20:36.100
وقلنا سابقا ان هذين المذهبين قد اتفقا في درجة واختلفا في درجة اتفقا على ان ظاهر النص يفيد التشبيه وبالتالي وجب ان نجريه على خلاف ظاهره وهم في هذا متفقون

57
00:20:36.900 --> 00:20:56.100
ولاجل هذا اللقاني صاحب شرح الجوهرة اشار الى ان مذهب اهل التفويض هو مذهب التأويل الاجمالي وان مذهب اهل التأويل هو مذهب التأويل التفصيلي لان الكل متفق على ان النص ماذا

58
00:20:56.450 --> 00:21:14.800
على خلاف ظاهره لكنهم افترقوا بعد ذلك كما ذكرت الى تعيين او في تعيين المراد فالمفوض قال الله اعلم بما اراد والمؤول قال بل لا بد ان يكون لهذا النص معنى معلوما عندنا

59
00:21:14.950 --> 00:21:34.500
فالله لم ينزل كلامه ليكون طلاسم لا يدرى معناها  اذا تلو قول الله عز وجل الرحمن على العرش استوى قالوا ان استوى بمعنى استولى واذا تلوا قول الله عز وجل وجاء ربك

60
00:21:34.850 --> 00:21:54.800
قالوا جاء امره واذا قرأوا حديث النبي صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا اذا بقي ثلث الليل الاخر الى سماء الدنيا قالوا ان الذي ينزل امره او رحمته او ملك من ملائكته وهلم جرا في جميع هذه الصفات التي لا يثبتونها لله تبارك

61
00:21:54.800 --> 00:22:25.000
وتعالى و المتكلمون كما علمت مختلفون الى هذين المذهبين لكن هنا خطأ شائع  كتب كثير من اه آآ المؤلفين الذين تأثروا بمذهب الكلام فيزعمون ان مذهب التفويض هو مذهب السلف

62
00:22:25.700 --> 00:22:49.500
وان مذهب التأويل هو مذهب الخلف ويبنون على هذا تلك الجملة الذائعة الشائعة التي تقول ان مذهب السلف اسلم وان مذهب الخلف اعلم واحكم ولا شك ان هذا القول قول باطل

63
00:22:50.450 --> 00:23:14.650
اولا لمخالفته للواقع وهذا من جهتين اولا ان هذا القول ان من بنى على تصور ان مذهب السلف هو مذهب التفويض وهذا ليس بصحيح وقد علمت ذلك فيما مضى وثانيا انه لا يمكن

64
00:23:14.950 --> 00:23:38.550
ان يكون مذهب السلف بعيدا عن العلم والحكمة بل من علم بل من علم حال السلف يقطع بان مذهبهم هو الاسلم والاعلم والاحكم و هو الطريق للتي هي اقوى وبالتالي فلا يمكن

65
00:23:38.800 --> 00:24:02.250
ان يفوز الخلف بالعلم والحكمة دونهم فهذا امر مخالف للواقع قطعا والوجه الثاني لرد هذه المقولة من جهة ذاتها هذه المقولة في نفسها غير صحيحة بدليل انه جعل السلامة في مقابل العلم والحكمة

66
00:24:02.900 --> 00:24:23.050
وهذا شيء لا يمكن ان يقال به اي سلامة تلك التي تكون مع الجهل والطيش السلامة ثمرة للزوم العلم والحكمة اما سلامة مع جهل وطيش فانها لا يمكن ان تكون

67
00:24:23.600 --> 00:24:50.850
بل المعقول والمعهود ان الجهل والطيشة موقع في الضلال لا في السلامة وبالتالي فلا يمكن ان يقارن او يقابل بين السلامة والعلم والحكمة بل هذه الامور الثلاثة امور متلازمة ما كان اعلم واحكم هو قطعا

68
00:24:51.300 --> 00:25:07.600
اسلم وبالتالي يكون هذا هو مذهب السلف الصالح مذهب السلف الصالح حقا لا ما تخيله هؤلاء مذهب السلف الصالح الذي هو الايمان بما جاء في النصوص من صفات الله عز وجل

69
00:25:07.700 --> 00:25:26.150
واجراؤها على ظاهرها اللائق به سبحانه من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل اعود فاقول ان مذهب اهل التأويل هو انهم اعتقدوا ان ظاهر النصوص يفيد التشبيه

70
00:25:26.300 --> 00:25:47.950
فقالوا نحن مضطرون تنزيها لله عز وجل ان نجري هذه النصوص على خلاف ظاهرها وبالتالي نحدد ونجتهد ونكد ونكد اذهاننا حتى نصل الى المعنى المراد وهذا كالامثلة التي ذكرتها لك قبل قليل

71
00:25:49.200 --> 00:26:09.200
و الشيخ رحمه الله نبه تنبيها هنا وهو ان هذا المذهب يسمى مذهب التأويل والحق انه مذهب التحريف وصدق الشيخ رحمه الله فان هذا هو الوصف اللائق بهذا المذهب هذا المذهب

72
00:26:09.250 --> 00:26:26.050
مذهب تحريف وما اشبهه بمن حكى الله عز وجل او بحال من حكى الله عز وجل وهو او وهي حال اليهود الذين قال الله عز وجل عنهم يحرفون الكلمة عن مواضعه

73
00:26:26.800 --> 00:26:47.150
وكذلك هذا المذهب هو في الحقيقة مذهب تحريف وهو وان كان شائعا بانه مذهب التأويل لكن هذا هو الوصف الادق التأويل على المعنى الذي ارادوه وعلى الاصطلاح الذي تعارف عليه المتأخرون

74
00:26:47.400 --> 00:27:07.400
هو صرف اللفظ عن ظاهره لدليل التأويل اذا قيل مذهب التأويل او هذا تأويل فان المراد بالتأويل هو صرف اللفظ عن ظاهره ليه دليل ولاحظ هنا ان الاصل بناء على هذا التعريف

75
00:27:07.550 --> 00:27:22.800
الاصل هو ابقاء النص على ظاهره والذي يخرج عن هذا الظاهر هو الذي يطالب بالدليل وليس من يبقى على الظاهر تنبه لهذا لانه يحتاج اليه في رد مذهب اهل التأويل

76
00:27:23.400 --> 00:27:43.000
هذا الاصطلاح كما ذكرت لك اصطلاح حادث متأخر ليس عليه اهل الاحتجاج في اللغة يعني العرب الذين يحتج بكلامهم ما استخدموا كلمة التأويل على هذا المعنى وانما التأويل في اللغة العربية الفصيحة

77
00:27:43.150 --> 00:28:06.600
التي يحتج بكلام اهلها يرجع الى معان اخرى وهي العاقبة التي يؤول اليها الشيء وعلى هذا جاء قوله تعالى هل ينظرون الا تأويله يوم يأتي تأويله وكذلك يأتي التأويل في اللغة

78
00:28:06.950 --> 00:28:31.700
على معنى حقيقة الشيء حقيقة الشيء هو تأويله وهذا على ما جاء في قول الله عز وجل وما يعلم تأويله الا الله على قراءة الوقف ما يعلم تأويل هذه الغيبيات يعني حقائقها كصفات الله عز وجل

79
00:28:31.850 --> 00:28:52.650
حقائق ما يكون في اليوم الاخر الا الله سبحانه وتعالى ويأتي التأويل بمعنى التفسير وهذا كما انه شائع في اللغة هو شائع في كلام العلماء المتقدمين ربي قد اتيتني من الملك وعلمتني

80
00:28:52.700 --> 00:29:11.150
من تأويل الاحاديث فالتأويل هنا بمعنى التفسير ويأتي التأويل على قول طائفة من اهل العلم ايضا بمعنى الحكمة او العلة الغائية وعلى هذا حمل طائفة من اهل العلم قوله تعالى

81
00:29:11.450 --> 00:29:28.400
ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبره وبعضهم حمل التأويل ها هنا على معنى التفسير وبعضهم حمل التأويل ها هنا على معنى عاقبة الشيء المقصود ان هذه المعاني المذكورة ليس منها شيء

82
00:29:28.750 --> 00:29:46.600
يرجع الى هذا المعنى الذي اصطلح عليه المتأخرون وبالتالي فاننا لا يمكن ان نحمل ما جاء في النصوص من كلمة التأويل على هذا المعنى المتأخر بل هذا امر لا يجوز شرعا في اي مصطلح متأخر

83
00:29:46.850 --> 00:30:05.800
ان تحمل نصوص كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عليه مذهب اهل التأويل مذهب مخالف للحق وقبل ان نبدأ بنقد هذا المذهب تنبه الى اصلين مهمين

84
00:30:06.300 --> 00:30:28.750
استصحبهما حين النظر في هذا الموضوع الاصل الاول هو ان ظواهر النصوص مطابقة لمراد الشارع هذا اصل مهم ينبغي عليك ان تستصحبه حين النظر في موضوع الصفات وذلك ان الله عز وجل

85
00:30:28.950 --> 00:30:48.350
انزل كتابه واراد منه ان يكون هدى للعالمين ونورا وبيانا وتبيانا وموعظة للمتقين وهذا لا يمكن الا اذا قيل ان هذه النصوص اراد الله تبارك وتعالى منها ما يظهر منها

86
00:30:48.400 --> 00:31:06.850
وهذا الذي اعتقده المؤمنون ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك هو الحق ويهدي الى صراط العزيز الحميد قال النبي صلى الله عليه وسلم تركتكم على مثلي البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك

87
00:31:06.950 --> 00:31:26.950
قال صلى الله عليه وسلم ما بعث الله من نبي الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه لهم والانبياء انما كانوا يبلغون هذا الشرع بالفاظهم فدل هذا على ان هذه الالفاظ ظاهرها هو المراد

88
00:31:28.050 --> 00:32:00.150
الاصل الثاني ان ظواهر النصوص مفهومة للمخاطبين ظواهر النصوص مفهومة للمخاطبين وهذا امر مدرك عقلا فان فائدة الخطاب هي اعلام فان فائدة الخطاب اعلام المخاطب وافهامه هذا اذا اراد المتكلم بكلامه ان يكون

89
00:32:00.250 --> 00:32:23.150
بيانا وهدى لا الغازا واحاجب والله عز وجل بين انه انزل هذا القرآن بلسان عربي مبين وامر بتدبره بل تحدى الخلق به ولا يمكن ان يتحدى بما هو مجهول تحدى الله عز وجل الخلق به

90
00:32:23.300 --> 00:32:42.700
ان يأتوا بمثله او ببعضه او حتى بسورة منه وبالتالي فلابد ان يكون هذا القرآن قرآنا مفهوما وبالتالي فلا يمكن ولا يجوز ان يقال ان في كتاب الله عز وجل

91
00:32:42.900 --> 00:33:05.800
ما لا سبيل الى معرفته او ما لا يعلمه الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنون اجمعون اذا استصحبت هذين المذهبين فانه يقال ان المتكلمين اصحاب هذا المذهب هم مع الاسف

92
00:33:07.050 --> 00:33:33.250
قد جعلوا همتهم في غير الكتاب والسنة وفي غير فهمهما واعتقدوا عقائد من طرق ليست هي الكتابة والسنة ثم اصطدموا بنصوص تخالف ما اعتقدوه وبالتالي وبالتالي رأوا انهم مضطرون الى

93
00:33:33.550 --> 00:33:53.300
ان يتجاوزوا هذه النصوص من خلال مركب ذلول هو مركب التأويل بنقض عثمان بن سعيد الدارمي رحمه الله على بشر يقول رحمه الله بلغني ان بشرا قد قال له اصحابه

94
00:33:53.800 --> 00:34:11.250
ماذا نصنع بهذه الاسانيد الجياد التي يردون بها علينا يعني اهل السنة يردون بها علينا كسفيان عن منصور عن الزهري وعن فلان عن فلان الى النبي صلى الله عليه وسلم. كيف نصنع معها

95
00:34:11.750 --> 00:34:35.700
فقال لهم بشر وهو من رؤوس المعطلة المؤولة قال لهم غالطوهم بالتأويل فتهونون فتكونون قد رددتموها بلطف اذ لم يمكنكم ردها بعنف اذا التأويل في حقيقته وسيلة لعدم الاصطدام بالنصوص

96
00:34:35.800 --> 00:35:00.300
التي تخالف ما اعتقد هؤلاء المتكلمون وبالتالي فان هذا المسلك مسلك التأويل هو مسلك تبري وتخلص من كل اه ما لا يريد المبطل ان يلزم به ولا شك ان هذا

97
00:35:00.550 --> 00:35:22.000
لو سلط على الاديان ومعاش الناس فانه سوف يفسد الدين والدنيا معه فان معاش الناس وكذلك دينهم لا يمكن ان يستقيم الا بان يحمل الكلام على ظاهره وعند ارادة خلاف الظاهر

98
00:35:22.100 --> 00:35:43.300
فلابد ان يكون المتكلم مبينا لهذا المراد ولا يترك الكلام عائما وعلى كل حال التأويل لما يستعمل من المبطلين في باب الصفات فقط بل استعمل في غيره من الابواب فهو كما ذكرت لك

99
00:35:43.350 --> 00:36:01.600
مركب ذلول يمكن لكل انسان لا يريد ان يلتزم بمعنى من المعاني او نص من النصوص فانه يقول لا هذا الكلام ليس على ظاهره انما هو على خلاف ظاهره. وهذا الذي سلكه هؤلاء

100
00:36:02.600 --> 00:36:28.000
ولذا قال قائلهم وكل نص اوهم التشبيه او اله او فوض ورم تنزيهه. فالتأويل اذا هو في الحقيقة مجرد وسيلة لا اقل ولا اكثر على كل حال سنبدأ ان شاء الله تعالى في مناقشة هذا المذهب في الدرس القادم لاني ارى ان الوقت قد داهمنا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله

101
00:36:28.000 --> 00:36:32.050
نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان