﻿1
00:00:01.400 --> 00:00:18.350
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم بارك لنا في مجلسنا وانفعنا بشيخنا واجزه عنا خير الجزاء. قال العلامة محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله تعالى في كتابه القواعد المثلى

2
00:00:18.900 --> 00:00:35.500
في ابطال مذهب اهل التعطيل قال ومذهبهم باطل من وجوه احدها انه جناية على النصوص. حيث جعلوها دالة على معنى باطل غير لائق بالله ولا مراد له ان الحمد لله

3
00:00:36.200 --> 00:00:53.450
نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:00:53.800 --> 00:01:26.900
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فان كلام الشيخ رحمه الله متصل ب القسم الثالث الذين زعموا ان ظاهرة نصوص الصفات

5
00:01:27.100 --> 00:01:50.150
هو التشبيه وعليه فيتعين حمل هذه النصوص على خلاف الظاهر وعينوا المعنى المراد وقلنا ان هذا هو مذهب اهل التأويل ذكر الشيخ رحمه الله ان هذا المذهب باطل من وجوه

6
00:01:50.700 --> 00:02:16.200
الوجه الاول ان هذا المذهب فيه جناية على النصوص  اذ زعم اصحاب هذا المذهب ان ظواهر النصوص تفيد التشبيه وهذا هو الذي دعاهم الى تأويلها ولا شك ان هذا من

7
00:02:16.550 --> 00:02:48.800
الجناية العظيمة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وانتقاص كبير لهما فكيف يقول مسلم ان الله عز وجل اخبرنا بكلام ظاهره الضلال بل الكفر وكذلك نبيه صلى الله عليه وسلم نسب اليه

8
00:02:49.200 --> 00:03:23.700
ما ظاهره النقص والكفر فهذا لا شك انه من اعظم الخطأ وابين الضلال واوصيك بالرجوع الى مبحث مهم وموضع نفيس ناقش فيه مؤلفه هذه الشبهة وهي ان ظاهر النصوص يفيد التشبيه في باب الصفات

9
00:03:24.900 --> 00:03:46.900
وذلك ما سطره العلامة محمد الامين الشنقيطي رحمه الله في تفسيره العظيم اضواء البيان الجزء السابع من صحيفة ثلاث واربعين واربع مئة فما بعد فان هذا الموضع من احسن المواضع

10
00:03:47.250 --> 00:04:18.100
بمناقشة هذه الشبهة واضف الى ما ذكر الشيخ رحمه الله امرا ثانيا الا وهو ان زعمهم ان ظواهر النصوص تفيد التشبيه فيه سوء ادب مع الله سبحانه فكان لسان حال هذا المؤول يقول يا رب

11
00:04:18.750 --> 00:04:42.500
انت اضفت الى نفسك ما لا يليق بك وانا اخترت لك ما هو احسن واليق انت يا رب نسبت الى نفسك الاستواء والمجيء والوجه واليد وهذه لا تليق بك لانها

12
00:04:43.100 --> 00:05:20.400
تفيد التشبيه بالخلق وانا اخترت لك ان اقول ان لك استيلاء لا استواء وان انك متصف ب اه نزول الامر وليس انك تنزل وهكذا في بقية النصوص وناهيك عن سوء الادب في هذا الامر العظيم مع الله تبارك وتعالى. هو الذي

13
00:05:20.950 --> 00:05:42.450
وسع علمه كل شيء واحاط بكل شيء علما وهو اعلم بنفسه تبارك وتعالى فهو يعلم ما تكلم به وان هذه الالفاظ تليق به او لا تليق وحاشى كلام الله عز وجل

14
00:05:42.750 --> 00:05:57.650
ان يكون ظاهره غير لائق بالله سبحانه وتعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الوجه الثاني انه صرف لكلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم عن ظاهره

15
00:05:57.650 --> 00:06:17.650
الله تعالى خاطب الناس بلسان عربي مبين يعقل الكلام ويفهموه على ما يقتضيه هذا اللسان العربي. والنبي صلى الله عليه وسلم خاطبهم بافصح لسان البشر فوجب حمل كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم على ظاهره المفهوم بذلك اللسان العربي

16
00:06:17.650 --> 00:06:34.800
غير انه يجب ان يصان عن التكييف والتمثيل في حق الله عز وجل هذا الامر الثاني وهو راجع الى ما ذكرنا سابقا وهو ان الاصل حمل الكلام على ظاهره فمن حمل الكلام على خلاف ظاهره

17
00:06:35.050 --> 00:06:56.500
فانه مطالب بالدليل والا كان هذا الحمل باطلا وهذا لا شك انه المعقول عند جميع العقلاء لابد من ان يحمل الكلام على ظاهره والا فسد امر الدين والدنيا لو سلطنا

18
00:06:57.700 --> 00:07:18.800
ان كان حمل الكلام على خلاف ظاهره في معاش الناس فسدت احوالهم فان كل من تكلم بكلام كالذي يتعلق بعقد النكاح او البيع او الاخذ والاعطاء او حتى ما يأمر به الانسان

19
00:07:19.100 --> 00:07:41.300
الاخرين لو امكن حمل هذا كله على خلاف ظاهره ما استقام للناس معاشه فكل احد يتكلم بما يشاء ثم يقول لا انا ما اردت الظاهر اذا قلت لك احضر لي ماء فاحضرت ماء. اقول لا الكلام على خلاف ظاهره

20
00:07:41.400 --> 00:08:02.600
وكان عليك ان تتعب ذهنك حتى تصل الى مراده مرادي احضر طعاما وليس ماء فالكلام مؤول ومحمول على خلاف ظاهره فاي مشقة واي تعسير هذا وهل يستقيم للناس حال بهذه الصورة؟ وهل يقبل احد

21
00:08:03.350 --> 00:08:20.900
ان يحمل غيره كلامه على خلاف ظاهره او يعتبره سوء ادب معه. من اعطاك الحق؟ ان تحمل كلامي على خلاف ظاهره لو كنت اريد خلاف الظاهر لبينت ذلك ولا تكلمت بكلام واضح فصيح

22
00:08:21.800 --> 00:08:47.900
اذا من الخطأ البين ان يحمل كلام احد على خلاف ظاهره بلا دليل فكيف باعظم الكلام وهو كلام الله ثم كلام رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الوجه الثالث ان صرف كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم عن ظاهره الى معنى يخالفه قول

23
00:08:47.900 --> 00:09:07.900
على الله بلا علم وهو محرم لقوله تعالى قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. ولقوله سبحانه ولا تقفوا ما ليس لك به علم

24
00:09:07.900 --> 00:09:27.900
ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا. فالصارف لكلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم عن ظاهره الى معنى يخالفه قد قفى ما ليس له به علم. وقال على الله ما لا يعلم من وجهين. الاول انه زعم انه ليس المراد

25
00:09:27.900 --> 00:09:47.900
كلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم كذا مع انه ظاهر الكلام. الثاني انه زعم ان المراد به كذا لمعنى اخر لا تدل عليه ظاهر الكلام واذا كان من المعلوم ان تعيين احد المعنيين المتساويين في الاحتمال قول بلا علم فما ظنك بتعيين المعنى

26
00:09:47.900 --> 00:10:09.450
روح المخالف لظاهر الكلام مثال ذلك نعم هذا وجه اخر تدل على بطلان مذهب اهل التأويل الا وهو ان هذا المذهب قول على الله بغير علم هذا المسلك الذي سلكه المؤولة

27
00:10:10.150 --> 00:10:27.850
هو في حقيقته قول على الله بغير علم وهذا من اعظم المحرمات كما سمعت في الادلة التي ساق الشيخ رحمه الله فمن الذي ادراك يا ايها المؤول ان الله عز وجل اراد بهذا اللفظ هذا المعنى

28
00:10:28.400 --> 00:10:44.800
ربما لو سلمنا جدلا ان الكلام على خلاف ظاهره ربما يكون كلاما لربما يكون المعنى المراد شيء اخر فما الذي ادراك ان هذا هو المراد ثم نبه الشيخ الى ان

29
00:10:45.450 --> 00:11:08.800
الكلمة اذا كانت من قبيل المشترك الذي لا يتبين المراد منه او يحتمل اكثر من معنى احتمالا متساويا لا يجوز ان يحمل على احد الوجهين او الاوجه الا بدليل فكيف بحمل الكلام

30
00:11:08.900 --> 00:11:34.150
على معنى لا يحتمله اللفظ او لا يحتمله السياق اصلا مثال ذلك من الكلمات التي فيها اشتراك في المعنى القرء والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء والقلؤ والقرؤ في لغة العرب

31
00:11:34.400 --> 00:11:55.450
يطلق ويراد به الحيض ويطلق ويراد به الطهر فعلى اي المعنيين نحمل الاية؟ المسألة فيها خلاف بين اهل العلم والجمهور على ان القرآن هو الحيض وهذا هو الاقرب لو جاء انسان فقال

32
00:11:55.500 --> 00:12:13.100
انا اختار بالتشهد او اختار كيفما اتفق فاقول ان القرء هو الطهر هكذا بما ان المعنى يحتمل هذا ويحتمل هذا فانا اختار ما اشتهي هل يقبل منه يا ايها الاخوة

33
00:12:13.700 --> 00:12:32.400
هل يقبل ان يحمل كلام الله عز وجل على ما يهوى الانسان ويشتهي والله لا يجوز حتى مع قوة الاحتمال لا يجوز لك ان تتكلم الا بعلم ولذا تجد اهل العلم كالجمهور مثلا

34
00:12:32.450 --> 00:12:54.800
قالوا نحن نحمل هذا اللفظ على الحيض لدليل وذكروا ادلة كثيرة منها مثلا ما جاء عند الترمذي وابي داوود وغيرهما ان النبي صلى الله عليه وسلم امر ان تدع المستحاضة الصلاة ايام اقرائها

35
00:12:55.450 --> 00:13:22.300
فالقرؤ هنا لا محيص انه ماذا انه الحيض وبالتالي فلما تكلم اهل العلم في تعيين المراد من الاحتمالين تكلموا بماذا بدليل والدليل كان دليلا واضحا شرعيا فخير واحسن ما فسر به كلام الله عز وجل

36
00:13:22.550 --> 00:13:42.150
بعد كلام ربنا جل وعلا هو ما جاء في سنة نبينا صلى الله عليه وسلم فهو اعلم الخلق بالله وبكلام الله وافصح الخلق صلى الله عليه وسلم فحينما قيل ان المراد بهذا اللفظ هذا المعنى كان هذا عن دليل شرعي

37
00:13:42.850 --> 00:14:07.650
فكيف اذا كان حمل الكلام على معنى لا يحتمله اللفظ اصلا او لا يحتمله هذا اللفظ في هذا السياق اصلا لا شك ان هذا مما لا يجوز القول به فالقول على الله عز وجل بغير علم امره عظيم

38
00:14:07.900 --> 00:14:29.950
والانسان سيسأل يوم القيامة باي حجة قلت ما قلت في ربنا جل وعلا وفي كلام ربنا سبحانه وتعالى وقفوهم انهم مسؤولون ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين فعلى الانسان قبل ان يتكلم في كلام الله

39
00:14:30.250 --> 00:14:46.150
ويحمله على ما يهواه ان يتذكر مثل هذه الادلة وان يتذكر المقام بين يدي الله سبحانه وتعالى يا ايها الاخوة ليس الامر امرا سهلا وهينا ان يتكلم الانسان في الله العظيم

40
00:14:47.100 --> 00:15:07.750
بما يشتهي وبما يهوى بلا دليل ويأخذ هذا الامر على محمل هين ويتناوله باطراف اصابعه وكانه كلا شيء امر سهل تكلم في صفات الله واحملها على ما تريد ولا حرج عليك يا لله العجب

41
00:15:08.100 --> 00:15:31.600
والله ان هذا لو تعلق بمسألة من مسائل الشريعة التي لا تداني هذه المسألة العظيمة وهي المتعلقة بالله عز وجل لو تعلقت بباب من ابواب الاداب او الطهارة او المعاملات المالية والله لكان هذا جرما عظيما

42
00:15:31.950 --> 00:15:54.000
فكيف اذا تعلق هذا الامر بالله العظيم سبحانه وتعالى فعلى الانسان ان يتقي الله عز وجل في نفسه وان يتقي الله في كلام ربه جل وعلا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله مثال ذلك قوله تعالى لابليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بيديه فاذا صرف الكلام عن

43
00:15:54.000 --> 00:16:11.750
وقال لم يرد باليدين الحقيقيتين وانما اراد كذا وكذا قلنا له ما دليلك على ما نفيت؟ وما دليلك على ما اثبتت فان اتى بدليل وانى له ذلك والا كان قائلا على الله بلا علم في نفيه واثباته

44
00:16:12.250 --> 00:16:31.550
اذا المؤول قائل بلا علم مرتين مرة فيما نفى حينما زعم ان هذه الاية على خلاف ظاهرها ولا يجوز ان يعتقد ان الله عز وجل متصف بهذه الصفة حقيقة والمرة الثانية حينما

45
00:16:31.650 --> 00:16:51.650
عين المعنى الذي اراد في هذه الاية بلا دليل فهو متكلم على الله بغير علم في النفي ومتكلم على الله عز وجل بغير علم في الاثبات. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الوجه الرابع في ابطال مذهب اهل التعطيل ان صرف نصوص

46
00:16:51.650 --> 00:17:09.300
صفاتي عن ظاهرها مخالف لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه وسلف الامة وائمتها. فيكون باطلا. لان الحق بلا ريب فيما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه وسلف الامة وائمتها

47
00:17:10.900 --> 00:17:32.650
هذا الوجه كاف في اسقاط مذهب التأويل فلم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو اعلم الناس وافصحهم وارحمهم بهذه الامة من البشر لم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم ولا في حديث واحد

48
00:17:33.150 --> 00:17:54.250
حمل نصوص الصفات على خلاف ظاهرها ثم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعون واتباع التابعين الذين هم صفوة هذه الامة وخيرها واقربها الى الحق والصواب بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم

49
00:17:54.350 --> 00:18:10.350
خير الناس امتي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم خير امتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ومع ذلك ما ثبت عن صحابي واحد انه حمل هذه النصوص على خلاف ظاهرها

50
00:18:10.600 --> 00:18:30.850
وقل مثل هذا في حق التابعين وفي حق اتباع التابعين ولا شك ان اتباع نهج السلف الصالح امر حتمي لا خيار فيه قد اثنى الله عز وجل على الذين يتبعون هؤلاء الاسلاف الصالحين

51
00:18:31.000 --> 00:18:51.950
والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان. رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات تجري تحتها الانهار خالدين فيها ابدا ذلك الفوز العظيم قال قال النبي قال الله عز وجل واتبع سبيل من اناب الي

52
00:18:52.100 --> 00:19:08.500
ومن احق الناس بهذا الوصف بعد الانبياء الا اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثم التابعون ثم اتباعهم قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى والذين اصطفى في قول جماعة من اهل التفسير

53
00:19:08.800 --> 00:19:28.900
هم الصحابة رضي الله تعالى عنهم قال النبي صلى الله عليه وسلم فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ قال صلى الله عليه وسلم هم من كان على مثل ما انا عليه اليوم

54
00:19:28.950 --> 00:19:49.300
واصحاب قال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله الذي هو من اعظم سادات التابعين فارضى لنفسك بما رضوا به لانفسهم يعني الصحابة فانهم عن علم وقفوا وببصر نافذ كفوا قال ابو عبيد

55
00:19:49.350 --> 00:20:06.100
القاسم ابن سلام رحمه الله في كتاب الايمان فاي شيء يتبع بعد كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومن منهاج السلف بعده الذين هم اهل القدوة رحمهم الله

56
00:20:06.550 --> 00:20:31.450
اذا منهج السلف اتباعه قضية حتمية ليس للانسان فيها خيار واصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه والذين من بعدهم من الائمة الاعلام ما سلك احد منهم هذا المسلك ومن قال بخلاف ذلك فليبرز لنا قولا صحيحا صريحا عنهم

57
00:20:31.900 --> 00:20:58.450
ونحن نحتج على المؤولة لا بكلام علماء السنة بل بكلام علمائهم هم اقامة للحجة عليهم فهذا ابو المعالي الجويني الملقب بامام الحرمين ومن هو عند المتكلمين ما جاء بعده عندهم مثله

58
00:21:00.100 --> 00:21:28.900
وهو الذي نافح عن التأويل نفاحا قويا جدا وقرره بقوة في كتابه الارشاد وفي غيره لكنه في اخر امره الف كتابه العقيدة النظامية وقرر فيها منع التأويل قرر فيها ان الصحابة رضي الله عنهم ما اشتغلوا بتأويل نصوص الصفات

59
00:21:29.600 --> 00:21:58.300
فقال في صحيفة ثلاث وثلاثين من رسالته العقيدة النظامية فان الصحابة رضي الله عنهم ما تشاغلوا بتأويل هذه الاية والظاهر. يعني الظاهر الذي يفيد التشبيه كما يذكرون فلما انصرم عهد الصحابة رضي الله عنهم

60
00:21:58.350 --> 00:22:28.650
والتابعين على ترك التأويل اصبح قطعا الوجه المتبع اصبح قطعا الوجه المتبع فهو يقطع ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ما اشتغلوا بالتأويل انخرم هذا العصر وانصرم هذا العصر واصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما اشتغلوا بتأويل

61
00:22:28.900 --> 00:22:51.550
هذه النصوص وقال فيما قال لو ان لو انهم تعين عندهم هذا التأويل لكان انشغالهم او لاوشك انشغالهم بذلك اعظم من انشغالهم بفروع الشريعة اذا هذه شهادة من رجل من اساطيل علم الكلام

62
00:22:51.900 --> 00:23:10.850
يقرر فيه ان السلف الصالح ما اشتغلوا بتأويل نصوص الصفات وهذا اجماع قطعي كما ذكر في هذا الكتاب ويكفينا هذا حجة على هؤلاء المتكلمين وهو وان كان عفا الله عنا وعنه

63
00:23:11.350 --> 00:23:33.150
ما سلك المسلك الصحيح بعد ان قرر منع التأويل فانه توهم ان مسلك السلف كان هو التفويض لكن الشاهد من سوق كلامه هو انه قرر فيه ما يعلمه اهل السنة قطعا

64
00:23:33.250 --> 00:23:54.450
وهو ان الصحابة والتابعين رضي الله عنهم ورحمهم ما اشتغلوا بتأويل النصوص الصفات ويكفينا هذا دليلا على بطلان هذا المسلك ولو كان خيرا لسبقونا اليه فانهم ما تركوا خصلة من خصال الخير الا وكان لهم السبق اليها

65
00:23:54.900 --> 00:24:13.450
فان لم يقل المسلم بهذا كان هذا منه اتهاما لابي بكر رضي الله عنه ولعمر ولعثمان ولعلي ولاخوانهم من الصحابة رضي الله عنهم اتهاما لهم باحد تهمتين ولابد اما الجهل

66
00:24:13.900 --> 00:24:36.250
بهذا المطلب العظيم المطلب الالهي الكبير او الخيانة علموا فكتموا او سكتوا عن جهل لا يخلو الحال من هذين الامرين والا فما الذي منعهم من ان يبينوا ان الحق على خلاف او ان الحق حمل هذه النصوص على خلاف ظاهرها

67
00:24:36.450 --> 00:24:57.550
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الوجه الخامس ان يقال للمعطل هل انت اعلم بالله من نفسه؟ فسيقول لا ثم يقال له هل اخبر الله به عن نفسه صدق وحق فسيقول نعم. ثم يقال له هل تعلم كلاما افصح وابين من كلام الله تعالى

68
00:24:57.550 --> 00:25:17.550
فسيقول لا ثم يقال له هل تظن ان الله سبحانه وتعالى اراد ان يعمي الحق على الخلق في هذه النصوص ليستخرجوه بعقول فسيقول لا هذا ما يقال له باعتبار ما جاء في القرآن. اما باعتبار ما جاء في السنة فيقال له هل انت اعلم بالله من رسوله

69
00:25:17.550 --> 00:25:38.050
صلى الله عليه وسلم فسيقول لا ثم يقال له هل ما اخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله صدق وحق فسيقول لا فسيقول نعم ثم يقال له هل تعلم ان احدا من الناس افصحك هل تعلم ان احدا من الناس افصح كلاما وابين من

70
00:25:38.050 --> 00:25:58.050
رسول الله صلى الله عليه وسلم فسيقول لا ثم يقال له هل تعلم ان احدا من الناس انصح لعباد الله من رسول الله صلى الله عليه وسلم فسيقول لا فيقال له اذا كنت تقر بذلك فلماذا لا يكون عندك الاقدام والشجاعة في اثبات ما اثبته الله تعالى لنفسه

71
00:25:58.050 --> 00:26:22.450
واثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم على حقيقته وظاهره اللائق بالله. وكيف يكون عندك الاقدام والشجاعة في نفي حقيقته وصرفه الى معنى يخالف ظاهره بغير علم وماذا يضيرك اذا اثبت لله تعالى ما اثبته لنفسه في كتابه او سنة نبيه صلى الله عليه وسلم على الوجه اللائق به فاخذت بما جاء في

72
00:26:22.450 --> 00:26:42.450
الكتاب والسنة اثباتا ونفيا. افليس هذا اسلم لك واقوم لجوابك اذا سئلت يوم القيامة ماذا اجبتم المرسلين؟ اوليس صرفك لهذه النصوص عن ظاهرها وتعيين معنى اخر مخاطرة منك فلعل المراد فلعل المراد يكون على تقدير جواز صرفها

73
00:26:42.450 --> 00:27:12.600
غير ما صرفتها اليه ما احسن هذا الكلام وما اقوى حجته في بيان ان مذهب اهل التأويل مذهب مخالف للحق ومضى كلام قريب منه في الدرس الماضي. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الوجه السادس في ابطال مذهب اهل التعطيل انه يلزم عليه لوازم باطلة وبطلان اللازم يدل على بطلان

74
00:27:12.600 --> 00:27:33.800
اللازم هو ما لا ينفك عن الشيء لازموا الشيء ما لا ينفك عنه ومسألة اللازم تكلم فيها في درس ماظ وعلمنا ان لازم القول ليس بقول لكنه دليل على صحته او بطلانه

75
00:27:33.850 --> 00:27:54.350
فاللوازم الاتية لا يقال ان المتأولة يقولون بها بل ربما كثير منهم ينتفون عنها وينفونه عن انفسهم لكننا نقول يكفي ان هذا لازم لهذا القول وبالتالي هو دليل على ماذا

76
00:27:54.850 --> 00:28:12.400
على بطلانه اللازم الباطل دليل على ان القول باطل نعم قال رحمه الله فمن هذه اللوازم اولا ان اهل التعطيل لم يصرفوا نصوص الصفات عن ظاهرها الا حيث اعتقدوا انه مستلزم او موهم

77
00:28:12.400 --> 00:28:31.200
تشبيه الله تعالى بخلقه وتشبيه الله تعالى بخلقه كفر. لانه تكذيب لقوله تعالى ليس كمثله شيء قال نعيم بن حماد الخزاعي احد مشايخ البخاري رحمهم الله ومن شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جحد ما وصف الله عز وجل

78
00:28:31.200 --> 00:28:49.700
به نفسه فقد كفر وليس ما وصف الله عز وجل به نفسه ولا رسوله صلى الله عليه وسلم تشبيها انتهى ومن المعلوم ان من ابقر الباطل ان يجعل ظاهر كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم تشبيها وكفرا او موهما لذلك

79
00:28:50.600 --> 00:29:15.900
هذا هو اساس البلاء اساس البلاء عند المتكلمين التشبيه اذا نحن عندنا اساس وعندنا وسيلة وعندنا نتيجة الاساس هو التشبيه والوسيلة هي التأويل والنتيجة هي التعطيل التشبيه كما سيأتي ان شاء الله

80
00:29:16.000 --> 00:29:38.950
قريبا فاساس البلاء واس الشر في هذا الباب هو التشبيه الذي استولى على قلوبهم فادى بهم الى ورطة التعطيل ولا شك ان تشبيه الله عز وجل بخلقه امره عظيم فكما قال

81
00:29:39.100 --> 00:30:01.050
نعيم ابن حماد رحمه الله وقوله هو قول ائمة السلف جميعا ونعيم من ائمة السلف ومن علماء السنة الكبار وهو احد مشايخ الامام البخاري رحمه الله يقول من شبه الله بخلقه فقد كفر

82
00:30:01.450 --> 00:30:20.600
ومن جحد ما وصف به نفسه فقد كفر وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه وهذا اثر ثابت عنه رحمه الله اخرجه الذهبي في العلو وغيره وقال الذهبي في السير سمعناه باصح اسناد

83
00:30:21.100 --> 00:30:38.400
فهو ثابت عنه رحمه الله وقد تلقاه اهل العلم عنه بالقبول. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ثانيا ان كتاب الله تعالى الذي انزله تبيانا لكل شيء وهدى للناس وشفاء لما في الصدور

84
00:30:38.400 --> 00:30:56.900
ونورا مبينا وفرقانا بين الحق والباطل لم يبين الله تعالى فيه ما يجب على العباد اعتقاده في اسمائه وصفاته. وانما جعل ذلك موكولا الى عقولهم يثبتون لله عز وجل ما يشاؤون. وينكرون ما لا يريدون. وهذا ظاهر البطلان

85
00:30:57.600 --> 00:31:26.300
يا لله العجب من قول هؤلاء المتكلمين الله جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم قد ترك هذا الباب نهبا لعقول البشر النبي صلى الله عليه وسلم ما مات عليه الصلاة والسلام الا قد بين البيان الحق وبلغ البلاغ المبين

86
00:31:27.000 --> 00:31:41.400
قيل لسلمان رضي الله عنه قال له بعض المشركين كما في صحيح مسلم علمكم نبيكم صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى القراءة حتى كيف يقضي الانسان حاجته؟ قال اجل

87
00:31:42.350 --> 00:31:58.150
نهانا صلى الله عليه وسلم عن ان نستقبل القبلة ببول او غائط وان نستنجي باقل من ثلاثة احجار وان نستقبل وان نستنجي بعظيم بعظم او رجيع انظر الى هذه الاوامر المتتالية

88
00:31:58.450 --> 00:32:19.050
في هذا الامر اليسير الذي يتقاصر امام الامر العظيم وهما يضاف الى الله تبارك وتعالى وما يستحقه من نعوت الجلال والجمال عند القوم فالنبي صلى الله عليه وسلم ترك هذا الباب

89
00:32:19.150 --> 00:32:39.100
ليجتهد فيه الناس بعقولهم وكل وما ادى اليه عقله فهذا اداه عقله الى نفي الاسماء والصفات جميعا وهذا اداه عقله الى نفي الصفات واثبات اسماء مجردة وهذا اداه عقله الى اثبات بعض الصفات

90
00:32:39.200 --> 00:32:58.500
وتأويل بعض وذاك اداه عقله الى اثبات بعض الصفات وتفويض بعض وهلم جرا سبحان الله العظيم ابو ذر رضي الله عنه يقول ما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وطائر يقلب جناحيه في السماء الا وقد اتانا منه علما

91
00:32:58.550 --> 00:33:15.000
فكيف يدع النبي صلى الله عليه وسلم هذا الباب ملتبسا ولا يبين فيه الحق ولا بكلمة واحدة. يقول فيها الحق هو حمل هذه النصوص على خلاف ظاهرها اكان النبي صلى الله عليه وسلم

92
00:33:15.250 --> 00:33:36.750
حريصا على تعمية الحق على الناس انظر الى اهتمام هؤلاء المتكلمين بهذه القضية وكيف انهم لا يدعون فرصة الا ويبينون فيها ان هذا النص على خلاف ظاهره وانه مؤول. لماذا؟ هم في زعمهم

93
00:33:37.750 --> 00:33:59.300
يدعون الحمية لدين الله والغيرة على كلام الله عز وجل والحرص على ان الا يقع الناس في الضلال اليس كذلك في كل اية يمرون عليها يقولون الصواب هو ماذا هو حمله على خلافه اياك ان تفهم منها الظاهر فتضل او تكفر

94
00:33:59.800 --> 00:34:19.050
انظر الى هذه الحمية التي في نفوسهم والله ان النبي صلى الله عليه وسلم ثم الصحابة ثم التابعون ثم اتباعهم لاشد حرصا واعظم غيرة واعظم ديانة منهم ولو كان هذا المسلك صحيحا

95
00:34:19.250 --> 00:34:34.600
لبذلوا فيه اعظم الجهد بل اعظم من جهد هؤلاء المتكلمين فدل هذا على ان ترك تأويل هذه النصوص وحملها على ظاهرها اللائق بالله تبارك وتعالى هو الحق الذي لا شك فيه. نعم

96
00:34:34.750 --> 00:34:54.750
احسن الله اليكم قال رحمه الله ثالثا ان النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين واصحابه وسلف الامة وائمتها كانوا قاصرين او مقصرين في معرفة وتبيين ما يجب لله تعالى من الصفات او يمتنع عليه او يجوز. اذ لم يرد عنهم حرف واحد فيما ذهب اليه اهل

97
00:34:54.750 --> 00:35:14.250
التعطيل في صفات الله تعالى وسموه تأويلا. وحينئذ اما ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون وسلف الامة وائمتها قاصرين لجهلهم بذلك وعجزهم عن معرفته او مقصرين لعدم بيانهم للامة وكلا الامرين باطل

98
00:35:14.400 --> 00:35:37.450
نعم كما سبق هذا لازم لا حيلة لهم معه هذا لازم قوي لا يستطيعون ان يراوغوا عنه اثبتوا لنا ان النبي صلى الله عليه وسلم ثم اصحابه وبقية السلف حملوا هذه النصوص على خلاف ظاهرها

99
00:35:37.900 --> 00:35:57.500
وادعوا ان الظاهر هو التشبيه الذي هو ضلال وكفر او فانه يلزمكم ان تقولوا انهم علموا فكتموا او سكتوا عن جهل وكلاهما عظيم لا يقول بهذا مسلم يتقي الله عز وجل نعم

100
00:35:57.550 --> 00:36:17.550
احسن الله اليكم قال رحمه الله رابعا ان كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ليس مضجعا للناس فيما يعتقدونه في ربهم والههم الذي معرفتهم به من اهم ما جاءت به الشرائع بل هو زبدة الرسالات. وانما المرجع تلك العقول المضطربة المتناقضة. وما خالفها فسبيل

101
00:36:17.550 --> 00:36:39.750
التكذيب ان وجدوا الى ذلك سبيلا. او التحريف الذي يسمونه تأويلا ان لم يتمكنوا من تكذيبه. التكذيب تحريف التكذيب عند هؤلاء المتكلمين لا يتعلق بالمتن وانما يتعلق بالاسناد وهو مخصوص عندهم باخبار الاحاد

102
00:36:40.500 --> 00:36:57.250
ليس انهم يكذبون كلام النبي صلى الله عليه وسلم. او ينسبون الكذب اليه صلى الله عليه وسلم حاشا فمن فعل هذا فلا شك في كفره وزندقته انما المقصود انهم يزعمون ان هذا ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم

103
00:36:57.300 --> 00:37:19.950
ولا يمكن ان نسلم بان النبي صلى الله عليه وسلم قد قاله وهذا عندهم يتعلق باخبار الاحاد فهي عندهم ظنية عارضت الامر القطعي وهو العقل وبالتالي فيقدم العقل على هذه الاخبار الظنية

104
00:37:20.200 --> 00:37:36.900
وبالتالي قعدوا قاعدة ان اخبار الاحاد لا يؤخذ بها في باب الصفات ولا شك ان هذا قول باطل بل الادلة النقلية حجة مطلقة بشرط ثبوتها عن النبي صلى الله عليه وسلم

105
00:37:37.250 --> 00:37:56.050
ولا فرق عند اهل السنة بين ان تثبت من طريق متواترة او ان او ان تثبت من طريق احد لينذرهم لينذركم آآ لينذرهم به ومن بلغ وما اشترط الله عز وجل قدرا زائدا على هذا وهو التواتر

106
00:37:56.350 --> 00:38:22.650
فدل هذا على ان هذا المسلك مسلك باطل هذا من جهة الاسناد اما من جهة المتن فانهم اذا ما تمكنوا من رد الدليل لكونه احادا فانهم يسلكون مسلك التحريف الذي سموه تأويلا فيقولون نعم نحن نؤمن بهذه الاية وبذاك الحديث لكنه

107
00:38:22.650 --> 00:38:37.450
محمول على كذا وكذا مما لم يدل عليه دليل. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله خامسا انه يلزم منه جواز نفي ما اثبته الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. فيقال في قوله تعالى

108
00:38:37.450 --> 00:39:00.700
وجاء ربك انه لا يجيء. وفي قوله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا الى السماء الدنيا انه لا ينزل. لان اسناد المجيء والنزول الى الله عز وجل مجاز عندهم واظهروا علامات المجاز عند القائلين به صحة ونفي ما اثبته الله ورسوله صلى الله عليه وسلم من ابطل الباطل. ولا يمكن الانفكاك عنه بتأويل

109
00:39:00.700 --> 00:39:17.450
الى امره لانه ليس في السياق ما يدل عليه. ثم ان من اهل التعطيل من طرد قاعدته في جميع الصفات او تعدى الى الاسماء ايضا. ومنهم من من تناقض فاثبت بعض الصفات دون بعض كالاشعرية والماتريدية اثبتوا ما اثبتوه

110
00:39:18.100 --> 00:39:38.350
هذه مسألة مهمة نبه عليه الشيخ رحمه الله وهي انه يلزمهم نفي ما اثبت الله عز وجل لنفسه  طرد مذهبهم يقتضي ان نقول الله لا ينزل ولا وجه له ولا يد له ولا يحب ولا يبغض

111
00:39:38.850 --> 00:40:02.750
وهلم جرا في باقي الصفات وحكاية هذا تكفي في فساد هذا المذهب وباجماع المسلمين لا يجوز لاحد ان ينفي ما اثبت الله عز وجل لنفسه وعندهم ان نسبة هذه الامور الى الله تبارك وتعالى

112
00:40:03.000 --> 00:40:28.750
انما هي نسبة مجازية وتنبه الى العلاقة بين التأويل والمجاز المجاز وسيلة التأويل العلاقة بينهما وسيلة وغاية الوسيلة هي المجاز والغاية هي التأويل فانه يكاد ان يكون كل تأويل عن طريق المجازر

113
00:40:29.550 --> 00:40:56.000
ومعلوم عند البلاغيين ان من علامات المجاز صحة نفيه فانك اذا سمعت من يقول رأيت اسدا يخطب يصح ان تقول انك لم ترى اسدا وانما رأيت خطيبا فهذه علامة على ان هذا الكلام ماذا

114
00:40:56.300 --> 00:41:19.850
مجاز وهم ينسبون كما ذكرت آآ هذه الاظافات التي هي الصفات ينسبونها الى الله عز وجل على جهة المجاز فحينما يخبر الله عز وجل انه يجيء يوم القيامة فان هذه النسبة نسبة مجازية

115
00:41:20.150 --> 00:41:45.900
وانما المقصود يجيء امر الله عز وجل وقضية المجاز قضية كبيرة واثرت كثيرا في التراث الاسلامي وفي التعامل مع النصوص بباب الصفات على وجه الخصوص وفي غيره ايضا والمقام لا يسمح ببسط هذه القضية. لكن انبه فقط

116
00:41:46.300 --> 00:42:08.950
على انه اذا سلم بصحة المجاز لغة وبصحة وجوده في القرآن نسلم هذا تسليما جدليا فانه يقال انه لا يمكن البتة ان تحمل نصوص الصفات على المجاز لامرين الاول ان

117
00:42:09.200 --> 00:42:31.450
المجاز انما يلجأ له كما يقرر او يلجأ اليه كما يقرر البلاغيون عند تعذر الحقيقة يعني نحن قلنا ان هذا القول رأيت اسدا يخطب لا يمكن ان تحمله على الحقيقة

118
00:42:31.750 --> 00:42:50.400
فنضطر الى حمله على ماذا على المجاز وهل نحن ادركنا حقيقة ذات الله عز وجل وصفاته حتى نقول ان الله عز وجل لا يمكن ان ننسب له هذه الصفة اجيبوا

119
00:42:51.050 --> 00:43:13.650
يعني لما ادركنا حقيقة الاسد قلنا انه لا يمكن ان يخطب اليس كذلك قلنا انه لا يمكن ان يخطب لكن هل ادركنا حقيقة ذات الله عز وجل وصفاته؟ حتى نقول ان الله لا يمكن ان ينسب اليه الاستواء والمجيء وو الى اخره

120
00:43:14.050 --> 00:43:33.200
اجيبوا لا اذا اثبات المجاز فرع عن معرفة الحقيقة اثبات المجاز فرع عن معرفة الحقيقة ونحن ما عرفنا كنا صفة الله عز وجل حتى نصرفها الى غيرها. وبالتالي ادعاء المجاز في الصفات غير وارد

121
00:43:34.000 --> 00:43:53.550
وامر ثان كل مجاز لابد له من قرينه والقرينة اما ان تكون لغوية او ان تكون عقلية والسؤال الان اين القرينة التي الجأتكم الى ادعائه ان نسبة هذه الصفات الى الله مجاز

122
00:43:54.350 --> 00:44:15.150
اما القرينة اللغوية فمفقودة لا يوجد قرينة لغوية في سياق الايات تدل على لزوم حمل هذه النصوص على المجاز واما العقل فالقرينة العقلية ايضا مفقودة لان العقل لا يستقل بمعرفة الله تبارك وتعالى. فانه ما رأى الله

123
00:44:15.350 --> 00:44:31.450
ولا رأى مثيلا لله عز وجل فكيف يحكم بان آآ هناك قرينة عقلية تدل على ان الله عز وجل لا يمكن ان ننسب له هذه الصفة على وجه الحقيقة فاذا انتفى

124
00:44:31.600 --> 00:44:48.500
وجود القرينة انتفى الحمل على المجاز كما يقرر هذا اهل البلاغة فاتضح بهذين الوجهين انه لا يمكن ان ننسب هذه الصفات الى المجاز او ان نقول ان اضافتها الى الله عز وجل اضافة

125
00:44:48.500 --> 00:45:09.950
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم ان من اهل التعطيل من طرد قاعدتهم في جميع الصفات او تعدى الى الاسماء ايضا ومنهم من تناقض فاثبت بعض الصفات دون بعض كالاشعرية والماتريدية اثبتوا ما اثبتوه بحجة ان العقل يدل عليه. ونفوا ما نفوه بحجة ان العقل ينفيه او لا يدل

126
00:45:09.950 --> 00:45:35.400
عليه هذا مضى الكلام عنه في درس امس وقلنا انهم اثبتوا صفات المعاني  صفات المعاني السبع اثبتوها بطريق عقلية هم على وجه التحديد المتأخرون منهم اثبتوا عشرين صفة صفات المعاني السبع المعروفة له الحياة والكلام والبصر سمع ارادة وعلم واقتدر

127
00:45:35.800 --> 00:45:57.450
والصفات المعنوية وهي تكرار في الحقيقة لصفات المعاني كونه يسمع كونه يبصر كونه حيا كونه قديرا الى اخر هذه السبع فهذه اه اربع عشرة صفة ثم الصفة النفسية وهي صفة الوجود

128
00:45:58.000 --> 00:46:26.350
ثم الصفات السلبية وهذه الصفات اه خمس صفات قدم بقاء قائم متوحد ومخالف تمت صفات السلب فهذه في الحقيقة صفات سلبية ويتخلص او يتلخص مما سبق ان الصفات الوجودية التي يثبتونها عند التحقيق هي هذه الصفات السبع

129
00:46:26.350 --> 00:46:48.200
على خلاف بينهم فيما هو زائد على ذلك كصفة التكوين او صفة الادراك في بحث طويل بينهم الشاهد ان هؤلاء على اثبات هذه الصفات بطريق عقلية ونفي ما عداها لعدم دلالة العقل على على ذلك كما مضى شرحه في درس الامس. نعم. قال

130
00:46:48.200 --> 00:47:05.600
رحمه الله فنقول لهم نفيكم لما نفيتموه بحجة ان العقل لا يدل عليه يمكن اثباته بالطريق العقلي الذي اثبتتم به ما اثبتتموه كما هو ثابت بالدليل السمعي. مثال ذلك انهم اثبتوا صفة الارادة ونفوا صفة الرحمة

131
00:47:06.250 --> 00:47:26.250
اثبتوا صفة الارادة لدلالة السمع والعقل عليها. اما السمع فمنه قوله تعالى ولكن الله يفعل ما يريد. واما العقل فان اختلاف مخلوقات وتخصيص بعضها بما يختص به من ذات او وصف دليل على الارادة. ونفوا الرحمة قالوا لانها تستلزم دين الراحم ورقة

132
00:47:26.250 --> 00:47:46.250
لانها تستلزم لين الراحم ورقته للمرحوم. وهذا محال في حق الله تعالى. واول الادلة السمعية المثبتة للرحمة الى الفعل او ارادة الفعل ففسروا الرحيم بالمنعم او مريد الانعام فنقول لهم الرحمة ثابتة لله تعالى بالادلة السمعية وادلة ثبوتها

133
00:47:46.250 --> 00:48:06.250
اكثر عددا وتنوعا من ادلة الارادة. فقد وردت بالاسم مثل قوله الرحمن الرحيم. والصفة مثل قوله وربك الغفور رحمة والفعل مثل قوله ويرحم من يشاء ويمكن اثباتها بالعقل. فان النعم التي تترى على العباد من كل وجه. والنقم التي

134
00:48:06.250 --> 00:48:24.650
تدفع عنهم في كل حين دالة على ثبوت الرحمة لله عز وجل. ودلالتها على ذلك ابين واجلى من دلالة التخصيص على الارادة لظهور ذلك للخاصة والعامة بخلاف دلالة التخصيص على الارادة فانه لا يظهر الا لافراد من الناس

135
00:48:25.500 --> 00:48:45.500
واما نفيها بحجة انها تستلزم اللين والرقة فجوابه ان هذه الحجة لو كانت مستقيمة لامكن نفي الارادة بمثلها. فيقال ارادة ميل المريد الى ما يرجو به حصول منفعة او دفع مضرة وهذا يستلزم الحاجة. والله عز وجل منزه عن ذلك. فان اجيب بان

136
00:48:45.500 --> 00:49:01.350
ان هذا ارادة المخلوق امكن الجواب بمثله في الرحمة بان الرحمة المستلزمة للنقص هي رحمة المخلوق. وبهذا تبين بطلان مذهب اهل سواء كان تعطيلا عاما ام خاصا. وبه علم ان نعم

137
00:49:01.600 --> 00:49:27.350
هذا الكلام الذي ذكره الشيخ رحمه الله كلام حسن متين وفيه ان القوم معارضون بمثل مسلكهم فيما نفوا فانه يقال اولا وقبل كل شيء هذه المباحث فباحث سمعية تتلقى من جهة الخبر

138
00:49:27.450 --> 00:49:46.400
لاننا ما رأينا الله ولا رأينا مثيلا له ويتعالى الله عنه ان يكون له مثيل وبالتالي فالقضية قضية خبرية محضة ثم يقال لهم ثانيا اننا سنسلك مثل مسلككم فيما نفيتم

139
00:49:46.750 --> 00:50:05.400
والباب باب واحد ومثل الشيخ لهذا بصفتي الارادة والرحمة كل الناس في درس الامس انهم اثبتوا صفة الارادة بالعقل فقالوا التخصيص يدل على الارادة كون الله عز وجل يخلق الخلق

140
00:50:05.750 --> 00:50:22.200
فيجعل هذا ذكرا ويجعل هذه انثى او هذا طويلا او هذا قصيرا هذا يدل على ان الخالق ذو ارادة فاثبتوا الارادة من جهة العقل فانه يقال لهم وكذلك الرحمة فان

141
00:50:22.650 --> 00:50:42.400
توالي نعم الله عز وجل على خلقه دليل على رحمته بل هذه قضية شرعية يعني سمعية وعقلية وحسية الم تسمعوا الى قول الله جل وعلا فانظر الى اثار رحمة الله

142
00:50:43.400 --> 00:51:00.900
كيف يحيي الارض بعد موتها اذا هذا هذا المطر وهذا الانبات ليس فقط قضية عقلية بل هذه قضية ماذا حسية مشاهدة تدل على رحمة الله تبارك وتعالى. فانظر الى اثار رحمة الله

143
00:51:01.050 --> 00:51:20.500
فكيف يقال ان الله عز وجل رحمة له اذا نستطيع من الطريق نفسه ان نثبت الرحمة التي نفيتموها بالطريق الذي سلكتم فيه او به اثبات صفة الارادة. على ان صفة الرحمة اكثر ورودا

144
00:51:20.500 --> 00:51:40.750
واكثر تنوعا في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فاذا كان فاذا امكن ان نأول صفة الرحمة فلا ان نمكن فلا ان يمكن لنا تأويل صفة الارادة من باب اولى

145
00:51:41.050 --> 00:51:59.900
لان المسلك واحد والباب واحد القوم لماذا نفوا صفة الرحمة عن الله تبارك وتعالى؟ قالوا لان الرحمة لين وعطف وبالتالي فان الله ينزه عن ذلك اولا تعلمنا سابقا كيف نتعامل

146
00:52:00.000 --> 00:52:23.100
مع هذه الالفاظ المجملة عن طريق ماذا الاستفصال. ماذا تريدون بهذا القول؟ هل تريدون ان هذه علامة الضعف فلا شك ان الله عز وجل منزه عن ذلك. لكن لا نسلم لكم ان الرحمة تقتضي ذلك

147
00:52:23.500 --> 00:52:43.300
اما اذا اردتم من اللين ما هو قريب من معنى الرحمة فهذه صفة كمال فبما رحمة من الله ماذا لنت لهم فاللين على هذا المعنى اذا قيل انه بمعنى الرحمة فانه معنى صواب

148
00:52:43.500 --> 00:53:10.000
لكن تحدثوا باللفظ الذي جاء في النصوص وهو الرحمة  حينئذ يقال لهم انكم نفيتم صفة الرحمة لانها لين وعطف او تنزلا تقتضي الضعف وتقتضي الحاجة فاننا نقول وكذلك الارادة يمكن ان نقول فيها على سبيل الجدل

149
00:53:10.050 --> 00:53:27.800
كما قلتم انتم في صفة الرحمة فان الارادة ميل للمراد وان شئت فقل هي ميل القلب الى شيء من الاشياء وهذه صفة المخلوق التي ينزه الله عز وجل عنها سيقول لك المؤول مباشرة لا

150
00:53:28.200 --> 00:53:46.900
هذه ارادة المخلوق اما ارادة الله ليست كذلك ارادة عظيمة تليق بالله. فنقول وهذا ايضا قولنا في ماذا في صفة الرحمة صفة الرحمة كذلك تليق بالله عز وجل العقدة التي عند القوم

151
00:53:47.250 --> 00:54:05.000
والتي من حلها فما بعدها ايسر منها هي ان ينظر الى الصفة لا باعتبارها مضافة الى المخلوق. بل ينظر لها اولا باعتبارها مجردة عن الاضافة. وهو الذي قلنا انه القدر

152
00:54:05.200 --> 00:54:26.450
المشترك فهذا المعنى اولا انظر اليه وافهم المعنى ثم بعد ذلك اضف الصفة الى الله جل وعلا وهذا قدر مميز فارق لا يمكن ان يحصل فيه اشتراك مع المخلوق. الصفة اذا اضيفت الى الله عز وجل كان لها خصائص من اضيفت له

153
00:54:26.700 --> 00:54:44.950
ثم تضاف ثالثا الى المخلوق فتأخذ خصائص المخلوق. وبالتالي فالاشتراك ها هنا بين الخالق والمخلوق العقدة عندهم انهم اذا رأوا الصفة مضافة الى الله عز وجل سبق الى اذهانهم الصفة مضافة الى

154
00:54:45.150 --> 00:55:08.350
المخلوق فنفوها عن الله عز وجل. وهذه هي القضية التي تحتاج الى بيان عنده  حينما يقولون ان الضحك مثلا يستلزم لهوات ويستلزم جوفا ويستلزم اسنانا ويستلزم ما سوى ذلك. نقول لهم هذا ليس تعريف

155
00:55:08.350 --> 00:55:26.500
الضحك من حيث هو. هذا تعريف ضحكي الانسان وليس هذا الذي نثبته لله عز وجل وبالتالي انتم وقع الخلل عندكم بسبب انكم اثبتم لله عز وجل ما هو من خصائص

156
00:55:26.600 --> 00:55:42.100
المخلوقين فحصل التشبيه عندكم اولا فاداكم الى التعطيل. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وبه علم ان طريق الاشاعرة والماتوريدية والماتروريدية في اسماء الله وصفاته وما احتجوا به لذلك

157
00:55:42.100 --> 00:55:59.500
اتندفع به شبه المعتزلة وذلك من وجهين احدهما انه طريق مبتدع لم يكن عليه النبي صلى الله عليه وسلم ولا سلف الامة وائمتها والبدعة لا تدفع بالبدعة وانما تدفع بالسنة. هذا كلام جميل البدعة

158
00:55:59.550 --> 00:56:26.850
لا تدفع بالبدعة وانما تدفع بالسنة سواء اكان هذا في القضايا العلمية او في القضايا العملية فاذا جاء النفاة كالجهمية والمعتزلة فانه لا يرد عليهم بالتزام قواعد باطلة او بالتزام الفاظ مجملة تحتمل حقا وباطلا

159
00:56:26.900 --> 00:56:49.400
او باعتقاد تقديم العقل على النقل او بترك لزوم مذهب السلف فان هذا كله مسلك باطل انما البدعة تدفع بالسنة كذلك في الامور العملية اذا جاء انسان وابتدع بدعة عملية فلا ينبغي ان يقابل ببدعة مقابلة

160
00:56:49.850 --> 00:57:13.800
يعني اذا جاء بعض الناس فتعبدوا لله عز وجل بالحزن في يوم عاشوراء ما رأيكم لو ان الاخرين قابلوهم باظهار الفرح في يوم عاشوراء لاجل ان نقابل تلك البدعة هل هذا مسلك حسن

161
00:57:14.100 --> 00:57:32.100
ليس مسلكا حسنا انما البدعة تدفع ببيانها وتدفع بالارشاد الى السنة. اما ان تدفع البدعة ببدعة هذا امر ليس بصحيح فكلمة الشيخ ها هنا كلمة حسنة جدا وينبغي ان تحفظ

162
00:57:32.200 --> 00:57:52.200
البدعة لا تدفع بالبدعة وانما تدفع بالسنة. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الثاني ان المعتزلة والجهمية يمكنهم ان يحتجوا ما نفعوه على الاشاعرة والماتريدية بمثل ما احتج به الاشاعرة لما نفوه على اهل السنة. فيقولون لقد ابحتم لانفسكم

163
00:57:52.200 --> 00:58:12.200
لا فيما نفيتم من الصفات بما زعمتموه دليلا عقليا. واولتم واولتم دليله السمعي. فلماذا تحرمون علينا نفي ما نفيناه بما نراه اذا عقليا ونؤول دليله السمعي فلنا عقول كما ان لكم عقولا. فان كانت عقولنا خاطئة فكيف كانت عقولكم صائبة؟ وان كانت

164
00:58:12.200 --> 00:58:32.200
اقول لكم صائبة فكيف كانت عقولنا خاطئة وليس لكم حجة في الانكار علينا سوى مجرد التحكم واتباع الهوى. وهذه حجة دامغة والزام صحيح من الجهمية والمعتزلة للاشعرية والماتريدية. ولا مدفع لذلك ولا محيص عنه الا بالرجوع لمذهب السلف الذين

165
00:58:32.200 --> 00:58:50.900
هذا الباب ويثبتون لله تعالى من الاسماء والصفات ما اثبته لنفسه في كتابه او على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم اثباتا لا تمثيل فيه ولا تكييف وتنزيها لا تعطيل فيه ولا تحريف. ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور

166
00:58:51.600 --> 00:59:12.850
هذا الالزام الزام قوي والزام حسن جدا وهو اننا نسلم لهم جدلا بان المرجع في معرفة ما يليق بالله عز وجل وما لا يليق هو العقل لكن يبقى السؤال باي عقل

167
00:59:12.950 --> 00:59:41.000
سوف نزن هذه المسائل فبعقل القرمطي ام بعقلي الفلسفي ام بعقل الجهمي ام بعقل المعتزلين ام بعقل من فالكل يزعم انه انما قال بما قال للدليل العقلي الذي زعم انه توصل اليه بطريق قطعي

168
00:59:41.800 --> 01:00:04.500
وبالتالي فما الذي اباح لكم وحرم علينا ان كنتم اثبتم اشياء بالعقل فنحن نفيناها بالعقل ولكم عقول ولنا عقول اذا ما الفيصل وما الضابط الذي يفرق بين الحق والباطل العقول متفاوتة وكل

169
01:00:04.550 --> 01:00:20.950
يرى ما لا يرى الاخر بل الشخص الواحد قد يرى في حال ما لا يراه في حال اخرى كما قلت لكم قبل قليل. الجويني عفا الله عنا وعنه اداه عقله في كتابه الارشاد الى لزوم التأويل

170
01:00:21.700 --> 01:00:45.700
واداه عقله الى نفي التأويل في في العقيدة النظامية. وهو هو شخص واحد وقد رأيت هذا كثيرا في كلامه تتبعت بعد بعض كلام هؤلاء المتكلمين فوجدت الشخص الواحد في كتاب يقول دل الدليل العقلي القطعي على اثبات كذا وكذا

171
01:00:46.250 --> 01:01:05.150
ثم وجدته في كتاب اخر وهو هو يقول دل الدليل القطعي دل الدليل العقلي القطعي على نفي كذا وكذا. القضية نفسها والشخص واحد فدل هذا على ان العقول لا يمكن ان تكون معيارا في هذا الباب

172
01:01:05.400 --> 01:01:22.750
لا يجمع الناس الا كتاب منزل احفظ هذه القاعدة لا يمكن ان يجتمع الناس الا على كتاب منزل منزل من رب العالمين تبارك وتعالى اما لو كانت القضية مآلها ومرجعها الى العقول

173
01:01:22.950 --> 01:01:38.242
فسوف يقع الاختلاف والاضطراب والتخبط الكثير هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان