﻿1
00:00:02.350 --> 00:00:20.800
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم بارك لنا في شيخنا وانفعنا بعلمه يا رب العالمين قال العلامة محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله تعالى في كتابه القواعد المثلى القاعدة الخامسة

2
00:00:20.900 --> 00:00:41.800
اسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد

3
00:00:42.250 --> 00:01:12.050
فهذه القاعدة الخامسة من قواعد الاسماء الحسنى وهذه القاعدة تبين لنا ان اسماء الله عز وجل الحسنى توقيفية والمراد بكونها توقيفية يعني يوقف فيها عند حد ما ورد في الكتاب والسنة

4
00:01:13.250 --> 00:01:39.800
فلا تستفادوا الاسماء الحسنى من قياس او كشف او رؤية او ما شاكل ذلك انما نسمي الله عز وجل بما سمى الله عز وجل بها به نفسه فيوقف عند حد ما ورد

5
00:01:41.400 --> 00:02:10.550
وعليه فلا يصح القياس في هذا الباب يعني ليس لنا ان نقيس على اسم الله الكريم مثلا فنسميه بالسخي وليس لنا ان نقيس على باسمه الرحيم فنسميه الرقيق وليس لنا

6
00:02:10.750 --> 00:02:33.700
ان نقيس على اسمه العليم فنسميه بالعارف او العاقل انما الواجب ان نقف عند حدود ما ورد فلا نسمي الله عز وجل الا بما جاء في كتاب الله او صح عن رسوله صلى الله عليه وسلم

7
00:02:35.050 --> 00:03:03.600
والادلة على هذه القاعدة كثيرة من ذلك ما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم وسيأتي في القاعدة الاتية في حديث الهم المشهور الذي رواه ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم

8
00:03:04.000 --> 00:03:32.050
وفيه اسألك بكل اسم سميت به نفسك فالحديث صريح في ان الله عز وجل انما اسماؤه من تسميته لا من تسمية خلقه وثانيا ان الله عز وجل غيب بالنسبة لنا

9
00:03:32.800 --> 00:04:02.350
وعليه فانه لا يقال فيه الا بوحي فلا مجال للعقل ان يخترع شيئا يتعلق بذاته او صفاته او اسمائه فان هذا ولا شك من القول على الله بغير علم والله سبحانه بين حرمة ذلك

10
00:04:02.650 --> 00:04:29.150
وان تقولوا على الله ما لا تعلمون و يضاف الى هذا ايضا ان اسماء الله جل وعلا يجب ان يراعى فيها الادب مع الله فان المعلومة عند جميع العقلاء ان التسمية حق

11
00:04:29.750 --> 00:04:54.850
لمن يملك هذا الحق وعليه فان الناس لا يمكن ان تقبل ان تسمى بغير اسمائها ارأيت النبي صلى الله عليه وسلم هل لنا ان نسميه بغير اسمائه فاذا كان هذا

12
00:04:55.350 --> 00:05:20.100
يعطى يعتبر في حقه سوء ادب وجناية لحقه فان هذا في حق الله عز وجل اوجب واولى فدل هذا اذا على ان الاسماء الحسنى انما يوقف فيها عند حد ما ورد

13
00:05:21.150 --> 00:05:48.850
اضف الى هذا امرا رابعا وهو ان الله جل وعلا قد قال ولله الاسماء الحسنى ووجه الدلالة ها هنا من وجهين الاول في قوله الاسماء فهل هنا عهدية وهي التي سمى الله عز وجل بها نفسه

14
00:05:50.050 --> 00:06:20.450
وثانيا في قوله الحسنى وقد علمنا في القاعدة الاولى ما يتعلق بكون اسماء الله عز وجل حسنا اذا يقال ان يدرك عقل الجهول الظلوم احسن الاسماء التي تتضمن احسن المعاني

15
00:06:20.950 --> 00:06:46.900
لتضاف الى اعظم مسمى العقل قاصر عن ادراك ذلك اذا فليفوظ هذا فليفوض هذا الى ربنا جل وعلا فلا نسمي الله سبحانه الا بما سمى به نفسه او سماه به نبيه صلى الله عليه وسلم

16
00:06:47.800 --> 00:07:21.650
وهذا الباب يخطئ فيه كثير من العامة فنسمع تسميات لم ترد في النصوص يسمون الله مثلا بالباقي والدائم ويسمونه بالساتر ويسمونه بالمقصود وربما عبدوا بهذه الاسماء وهذا لا شك انه

17
00:07:22.300 --> 00:07:44.950
من فروع ثبوت الاسماء انما يعبد للاسماء الثابتة فيقال عبد السميع ويقال عبدالعليم ويقال عبدالرحمن اما ما لم يسم الله عز وجل به نفسه فليس لنا ان نعبد له والله عز وجل اعلم. نعم

18
00:07:45.250 --> 00:08:05.250
احسن الله اليكم. قال رحمه الله. وعلى هذا فيجب الوقوف فيها على ما جاء به الكتاب والسنة. فلا يزاد فيها ولا ينقص. لان العقل لا يمكنه ادراك ما يستحقه تعالى من الاسماء. فوجب الوقوف في ذلك على النص. لقوله تعالى ولا تقفوا ما

19
00:08:05.250 --> 00:08:25.250
ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا. وقوله قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق. وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا. وان تقولوا على الله ما لا تعلمون

20
00:08:25.250 --> 00:08:42.150
ولان تسميته تعالى بما لم يسمي به نفسه او انكار ما سمى به نفسه جناية في حقه تعالى. فوجب سلوك الادب في ذلك والاقتصار على ما جاء به النص وآآ

21
00:08:43.050 --> 00:09:07.400
يبقى التنبيه على مسألتين الاولى ان مما يلحق بما ثبت في الكتاب والسنة ما ثبت عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فاذا ثبت عن احد من الصحابة رضي الله عنه

22
00:09:07.950 --> 00:09:33.100
تسمية الله عز وجل باسم فان هذا له حكم الرفع الى النبي صلى الله عليه وسلم فان مثله لا يقال بالرأي ومن ذلك اسم الله الاعز فانه قد ثبت عند ابن ابي شيبة

23
00:09:33.450 --> 00:10:00.400
وغيره عن ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهم تسمية الله عز وجل بذلك فهذا مما يكون له حكم الرفع المسألة الثانية ان طوائف من المتكلمين قد خالفوا الصواب في هذه المسألة

24
00:10:01.550 --> 00:10:24.450
تزعم انه يجوز ان يسمى الله عز وجل بكل اسم حسن يظهر في العقول حسنه قياسا على ما جاء في النصوص ولا شك ان هذا المذهب مذهب غير صحيح والادلة السابقة

25
00:10:24.850 --> 00:10:45.400
ترده والله عز وجل اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله القاعدة السادسة اسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين هذه القاعدة تبين لنا ان اسماء الله عز وجل

26
00:10:46.400 --> 00:11:14.250
غير محصورة بعدد معين نعلمه فالقاعدة مقيدة في علمنا اما في علم الله عز وجل فلا شك ان اسماء الله سبحانه محصورة لكن في حدود علمنا فاننا لا نعلم عدد اسماء الله عز وجل

27
00:11:15.750 --> 00:11:46.650
وهذه المسألة مقررة عند اهل السنة والجماعة وعليها مضى سلف الامة وائمتها وخالف بهذا بعض الناس فاتوا باقوال لا دليل عليها فمنهم من زعم ان اسماء الله عز وجل الف

28
00:11:47.450 --> 00:12:09.400
ومنهم من قال هي الف وواحد ومنهم من قال هي ثلاث مئة اسم ومنهم من قال هي اربعة الاف اسم ومنهم من قال هي مئة واربعة وعشرون الفا في اقوال

29
00:12:09.850 --> 00:12:32.350
ليس عليها اثارة من علم فقد نقلها الحافظ بن حجر رحمه الله بفتح الباري  من ذلك ايضا قول من قال انها تسعة وتسعون اسما لا غير وهذا ما ذهب اليه ابن حزم رحمه الله

30
00:12:32.650 --> 00:12:53.600
وغيره من اهل العلم والصواب ما بين الشيخ رحمه الله بان اسماء الله عز وجل غير محصورة بل نقل الاتفاق على هذا كما حكاه النووي بشرحه على صحيح مسلم وسيأتي

31
00:12:53.850 --> 00:13:08.200
عن قريب بيان الدليل على هذا الامر. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلت

32
00:13:08.200 --> 00:13:25.300
في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك. الحديث رواه احمد وابن حبان والحاكم وهو صحيح وما استأثر الله تعالى به في علم الغيب لا يمكن احدا حصره ولا الاحاطة به

33
00:13:26.600 --> 00:13:48.150
هذا الدليل الاول على عدم حصر اسماء الله عز وجل في عدد معين  النبي صلى الله عليه وسلم يقول في هذا الحديث اسألك بكل اسم هو لك سميته سميت به نفسك

34
00:13:48.650 --> 00:14:09.050
او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك لاحظ هنا ان في اول الحديث سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك

35
00:14:09.300 --> 00:14:31.150
مع ان الاحوال الثلاث التي جاءت في الحديث كلها من تسمية الله عز وجل وتوجيه ذلك ان العطف ها هنا باو انما هو من باب عطف الخاص على العام كما نبه على هذا ابن القيم رحمه الله

36
00:14:31.300 --> 00:14:51.050
ببدائع الفوائد الشاهد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال او استأثرت به في علم الغيب عندك ومعلوم ان ما استأثر الله عز وجل به فانه لا سبيل الى العلم به

37
00:14:51.500 --> 00:15:13.950
وعليه فلا يمكن ان يقال ان لاسماء الله عز وجل عددا محصورا والحديث لا شك بانه صريح وقاطعوا في المسألة ولكن فيه بحث من جهة ثبوته وهو مخرج كما ذكر الشيخ

38
00:15:14.150 --> 00:15:35.750
عند احمد وابن حبان وغيرهما وصححه الشيخ كما رأيت وسبقه الى هذا ابن القيم رحمه الله وجماعة من اهل العلم وذهبت طائفة من اهل العلم الى ضعفه واعل بعلتين بجهالة

39
00:15:35.950 --> 00:15:58.950
ابي سلمة الجهني احد رواته احد رجال الاسناد والعلة الثانية ما قيل من عدم سماع عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود من ابيه الحديث جاء من طريق ابي سلمة الجهني عن القاسم ابن عبد الرحمن ابن عبد الله ابن مسعود

40
00:15:59.100 --> 00:16:21.000
عن ابيه عن جده وفي سماع عبد الرحمن من ابيه بحث طويل عند اهل العلم على كل حال  اذا ثبت هذا الحديث فانه حجة قاطعة بعدم من حصار اسماء الله عز وجل في عدد معين نعلمه

41
00:16:21.650 --> 00:16:39.650
وليس هذا هو الدليل الوحيد في هذه المسألة بل هناك ادلة اخرى ايضا ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عائشة رضي الله عنها في صحيح مسلم

42
00:16:40.050 --> 00:17:00.600
في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في سجوده وفيه انه قال عليه الصلاة والسلام لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك ومعلوم ان الله عز وجل انما يثنى عليه

43
00:17:00.750 --> 00:17:24.350
بذكر اسمائه وصفاته فاذا لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم محصيا الثناء عليه فانه يتبين بذلك انه لا يحصي اسماءه ولا يحصي صفاته سبحانه وتعالى واضف الى هذا دليلا ثالثا

44
00:17:25.250 --> 00:17:47.700
وهو ما ثبت في الصحيحين من حديث الشفاعة وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم حينما يسجد تحت العرش اخبر انه يحمد الله عز وجل بمحامد يفتح عليه بها لم يكن يحسنها صلى الله عليه وسلم في الدنيا

45
00:17:48.100 --> 00:18:08.050
ومعلوم ايضا ان الله عز وجل انما يحمد باسمائه وصفاته اذا ثمة اسماء وثمة صفات لم يعلمها النبي صلى الله عليه وسلم فضلا عن غيره فدل هذا على عدم انحصار الاسماء

46
00:18:08.200 --> 00:18:33.650
في عدد معين نعلمه اضف الى هذا امرا رابعا وهو ان الواقع هو ان الاسماء الحسنى في الكتاب والسنة اكثر من تسعة وتسعين قطعا ونبه على هذا غير واحد من اهل العلم

47
00:18:34.000 --> 00:19:02.900
كشيخ الاسلام ابن تيمية وابن الوزير وغيرهما من اهل العلم اذا لا يمكن ان يقال ان الاسماء محصورة في تسعة وتسعين كما ذكر ابن حزم رحمه الله نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله فاما قوله صلى الله عليه وسلم ان لله تسعة وتسعين اسما مائة الا واحدة

48
00:19:02.900 --> 00:19:18.100
من احصاها دخل الجنة فلا يدل على حصر الاسماء بهذا العدد ولو كان المراد الحصر لكانت العبارة ان اسماء الله تعالى تسعة وتسعون اسما من احصاها دخل الجنة او نحو ذلك

49
00:19:18.100 --> 00:19:34.900
فمعنى الحديث ان هذا العدد من شأنه ان من احصاه دخل الجنة وعلى هذا فيكون قوله من احصاها دخل الجنة جملة مكملة لما قبلها وليست مستقلة ونظير هذا ان تقول

50
00:19:35.400 --> 00:19:54.050
عندي مائة درهم اعددتها للصدقة فانه لا يمنع ان يكون عندك دراهم اخرى لم تعدها للصدقة ولم يصح عن النبي  استدل ابن حزم رحمه الله ومن ذهب الى مذهبه في حصر الاسماء

51
00:19:54.650 --> 00:20:17.000
في التسعة والتسعين بما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان لله تسعة وتسعين أسماء من احصاها دخل الجنة قالوا هذا دليل على ان الاسماء تسعة وتسعون

52
00:20:18.100 --> 00:20:48.350
والجواب ان هذا التوجيه للحديث ليس بصحيح فان هذا الحديث فيه بيان ان من اسماء الله عز وجل تسعة وتسعون هذا شأنها شأنها ان من احصاها دخل الجنة وليس ان هذه الجملة

53
00:20:48.800 --> 00:21:12.800
جملة مستأنفة من احصاها دخل الجنة بل هي تابعة لما قبلها مكملة لها ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة فمن احصاها دخل الجنة صفة لماذا بقوله اسما

54
00:21:13.150 --> 00:21:29.800
فهذه الاسماء التسعة والتسعون من احصاها دخل الجنة وليس ان اسماء الله تسعة وتسعون. كما قال الشيخ وهذه عبارة شيخ الاسلام رحمه الله لو كان النبي صلى الله عليه وسلم

55
00:21:30.150 --> 00:21:52.700
يريد انحصار الاسماء في هذا العدد لقال اسماء الله تسعة وتسعون او عبارة نحوها لكن هذه الجملة هي كما تقول عندي مئة درهم اعددتها للصدقة عندي الف ريال اعددتها للحج

56
00:21:53.350 --> 00:22:12.250
هذا لا يعني ولا يفهم منه انك لا تملك الا هذا العدد من الدراهم انما هذه الدراهم شأنها والحال انها مخصصة لهذا الامر كذلك يقال في هذه الاسماء من شأن

57
00:22:12.700 --> 00:22:34.350
هذه التسعة والتسعين التي يعلمها الله عز وجل من اسمائه ان من احصاها دخل الجنة  نبه الشيخ بعد ذلك الى عدم ثبوت حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في تعداد

58
00:22:34.400 --> 00:22:57.900
هذه الاسماء التسعة والتسعين. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم تعيين هذه الاسماء والحديث المروي عنه في تعيينها ضعيف قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعيينها ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم باتفاق اهل المعرفة بحديثه. وقال قبل ذلك

59
00:22:57.900 --> 00:23:13.700
ان الوليد ذكرها عن بعض شيوخه الشاميين كما جاء مفسرا في بعض طرق حديثه وقال ابن حجر رحمه الله تعالى ليست العلة عن الشيخين تفرد الوليد فقط بل الاختلاف فيه والاضطراب وتدنيسه واحتمال

60
00:23:13.700 --> 00:23:37.800
سراج ولما لم يصح عن النبي ولما لم يصح تعيينها هذه الاسماء التسعة والتسعون لم يصح فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث يعينها وذلك والله اعلم راجع الى ان

61
00:23:38.650 --> 00:24:03.650
الله جل وعلا اراد من ابهامها ان يجتهد العباد في دعاء الله عز وجل ب كل اسمائه حتى يصيبوا احصاء هذه التسعة والتسعين كما هو الحال في اخفاء ليلة القدر

62
00:24:04.300 --> 00:24:30.000
حتى يجتهد المسلمون في العبادة يجتهد حتى يجتهد المسلمون بالعبادة في العشر كلها وهذا له نظائر بالشريعة اذا هذه التسعة والتسعون لم يأتي تحديدها ولو كان هناك تحديد عن النبي صلى الله عليه وسلم

63
00:24:30.300 --> 00:24:56.900
لاشتهر وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم بالاسانيد الصحيحة لان هذا مما تشتد حاجة الامة اليه لكن لحكمة يعلمها الله عز وجل اخفي تعداد وتعيين هذه الاسماء وقد جاء تعداد هذه الاسماء

64
00:24:58.000 --> 00:25:23.700
في حديث ابي هريرة رضي الله عنه خارج الصحيحين الحديث المروي في الصحيحين يقف عند الاخبار بان من احصاها دخل الجنة لكن جاءت روايات خارج الصحيحين  تعيين هذه الاسماء وهذه

65
00:25:24.400 --> 00:25:54.600
الروايات تدور على ثلاث روايات روايتي عبد العزيز ابن الحصين ابن الترجمان كما عند الحاكم وهو ضعيف ورواية عبد الملك ابن محمد الصنعاني عند ابن ماجة وهو ضعيف ايضا ورواية الوليد بن مسلم عند الترمذي

66
00:25:55.200 --> 00:26:25.350
وهذه احسن من سابقيك من سابقتيها وهي ايضا ضعيفة ونبه الشيخ الى العلل التي في هذه الرواية فاولا الاختلاف باسنادها وثانيا الاضطراب في متن هذه الرواية وثالثا الادراج فان هذه الاسماء

67
00:26:25.650 --> 00:26:42.600
مدرجة كما قطع بهذا جمع من المحققين من اهل العلم وما ذكر الشيخ هنا عن ابن حجر في كلامه في الفتح بان هذا احتمال احتمال الادراج قد جزم به ابن حجر رحمه الله

68
00:26:42.850 --> 00:27:04.150
في بلوغ المرام فقال والتحقيق ان هذه الاسماء ادراج من بعض الرواة وحكى شيخ الاسلام رحمه الله اتفاق اهل المعرفة بالحديث على انها مدرجة ليست من كلام النبي صلى الله عليه وسلم

69
00:27:04.550 --> 00:27:28.400
ونص ايضا على انها مدرجة جمع من اهل العلم كالبغوي والبيهقي وكابن كثير وغيرهم من اهل العلم اضافة الى ان جملة من علماء الحديث قد ضعفوا هذا الحديث وهذا هو الصواب الذي لا شك فيه

70
00:27:28.850 --> 00:27:45.100
ان هذا التعداد لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم اضف الى هذا علة رابعة نبه عليها الشيخ وهي ما قيل من تدليس الوليد بن مسلم فاذا كان هذا

71
00:27:45.450 --> 00:28:11.550
حال احسن الروايات الثلاث فكيف بغيرها اذا هذه الاسماء التي تذكر وتنسب الى النبي صلى الله عليه وسلم عقيب هذا الحديث وربما توجد مكتوبة وتعلق منسوبة الى النبي عليه الصلاة والسلام

72
00:28:12.100 --> 00:28:29.200
ينبغي ان يتنبه الى انها لم تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم وليست من كلامه انما ذلك اجتهاد من بعض الرواة ويبقى بعد ذلك ان هذه الاسماء كما ذكرت

73
00:28:30.100 --> 00:28:50.950
تعيينها مخفي الله عز وجل لم يبينها ولم يذكره لنا النبي صلى الله عليه وسلم حتى يجتهد العباد في دعاء الله عز وجل دعاء المسألة ودعاء العبادة بكل اسماء الله عز وجل

74
00:28:51.150 --> 00:29:08.600
حتى يصيبوا هذه التسعة والتسعين بيقين فالله عز وجل اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولما لم يصح تعيينها عن النبي صلى الله عليه وسلم اختلف السلف فيه وروي عنهم في ذلك

75
00:29:08.600 --> 00:29:29.950
كأنواع وقد جمعت تسعة وتسعين اسما مما ظهر لي من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا شك ان المدونة في كتب اهل العلم من ذكر التسعة والتسعين اسما

76
00:29:30.450 --> 00:29:55.000
اجتهادات من هؤلاء العلماء وكل ادلى بدلوه في حدود علمه كل اجتهد في انتخاب واقتناص تسعة وتسعين أسماء يظن انها هي التسعة والتسعون التي جاءت في هذا الحديث والذي جاء فضل

77
00:29:55.450 --> 00:30:19.500
لمن احصاها ويبقى ان الامر لا قاطع فيه انما هي اجتهادات من هؤلاء العلماء وهؤلاء العلماء لهم وزنهم ولهم قدرهم ومنهم شيخنا المؤلف رحمه الله فانه اجتهد في احصاء هذه الاسماء

78
00:30:19.950 --> 00:30:43.300
وعين منها هذه التسعة والتسعين رجاء ان تكون هي المقصودة في قوله صلى الله عليه وسلم ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فمن كتاب الله تعالى الله والاحد والاعلى والاكرم والاله والاول

79
00:30:43.300 --> 00:31:23.300
والاخر والظاهر والباطن والبارئ والبر والبصير والتواب والجبار والحافظ والحسيب والحفيظ والحفي والحق والمبين والحكيم والحليم والحميد والحي والقيوم والخبير والخالق والخلاق والرؤوف والرحمن الرحيم والرزاق والرقيب والسلام والسميع والشكور والشهيد والصمد والعالم والعزيز والعظيم والعفو والعليم والعليم

80
00:31:23.300 --> 00:32:05.500
والغفور والغني والفتاح والقادر والقاهر والقدوس والقدير والقريب والقوي والقهار والكبير والكريم واللطيف والمؤمن والمتعالي والمتكبر والمتين والمجيب والمجيد والمحيط والمقتدر والمقيت والملك والمليك والمولى والمهيمن والنصير والواحد والوارث الواسع والودود والوكيل والولي والوهاب ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الجميل

81
00:32:05.500 --> 00:32:33.600
جواد والحكم والحي والرب والرفيق والسبوح والسيد والشافي والطيب والقابض والباسق والمؤخر والمحسن والمعطي والمنان والوتر قال رحمه الله هذا ما اخترناه بالتتبع واحد وثمانون اسما في كتاب الله تعالى وثمانية عشر أسماء في سنة رسول الله صلى الله عليه

82
00:32:33.600 --> 00:32:49.550
وسلم وان كان عندنا تردد في ادخال حفي. لانه انما ورد مقيدا في قوله تعالى عن ابراهيم انه كان بي حفيا ذلك المحسن لاننا لم نطلع على رواته في الطبراني. ارجع اقرأ الطبعة

83
00:32:50.400 --> 00:33:05.750
طبعة المؤسسة اعد قراءة الجملة مرة اخرى قال رحمه الله هذا ما اخترناه بالتتبع واحد وثمانون اسما في كتاب الله تعالى وثمانية عشر أسما في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

84
00:33:05.750 --> 00:33:25.050
وان كان عندنا تردد في ادخال الحفي بانه انما ورد مقيدا في قوله تعالى عن ابراهيم انه كان بي حفيا. وما اخترناه فهو حسب علمنا وفهمنا وفوق كل ذي علم عليم. حتى يصل ذلك الى عالم الغيب والشهادة. ومن هو بكل شيء عليم

85
00:33:25.800 --> 00:33:48.900
بارك الله فيك هذه الاسماء التي ذكرها الشيخ رحمه الله والوقوف مع كل اسم منها والبحث فيه يطول به المقام لكن هذا اجتهاده رحمه الله  ما ذكر او ما تجدونه في بعض الطبعات

86
00:33:49.500 --> 00:34:12.400
من تردد الشيخ في في اسمه في اسم الله عز وجل المحسن  قد حذفه الشيخ رحمه الله في آآ الطبعة الاخيرة اذ ترجح عنده ثبوت الاسم لله عز وجل واما

87
00:34:12.450 --> 00:34:40.050
الحفي  تردد فيه الشيخ رحمه الله ومعنى الحفي البر اللطيف وقد عده من اسماء الله عز وجل جملة من اهل العلم كالقرطبي وابن العرب وابن حجر وابن الوزير وغيرهم من اهل العلم

88
00:34:40.500 --> 00:35:02.800
نصوا على ان الحفي من اسماء الله عز وجل وعلى كل حال التعداد كما ذكرت انما هو اجتهاد من اهل العلم قد يوفق الانسان فيه فيما ذكر وقد يكون هناك

89
00:35:04.200 --> 00:35:28.300
بحث ونقاش في بعض ما يذكره العالم نظرا لعدم ثبوت الاسم مثلا اسنادا في اه اذا كان ورد في الحديث او لعدم انطباق آآ شروط العلماء في هذا الاسم او غير ذلك

90
00:35:29.400 --> 00:35:53.300
ويبقى بعد ذلك مراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله من احصاها دخل الجنة وقد اختلف العلماء اختلافا طويلا في معنى الاحصاء المقصود في هذا الحديث والاقرب والله تعالى اعلم

91
00:35:53.850 --> 00:36:24.100
ان يقال ان الاحصاء في هذا الحديث يراد به مجموع ثلاثة امور اولا حفظ هذه الاسماء وثانيا معرفة معانيها وثالثا التعبد لله عز وجل بها وقد علمنا معنى التعبد لله عز وجل

92
00:36:24.800 --> 00:36:44.650
وكيف ان الله سبحانه وتعالى يدعى بهذه الاسماء دعاء عبادة ودعاء مسألة والله عز وجل اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان