﻿1
00:00:02.300 --> 00:00:22.300
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم بارك لنا في شيخنا وانفعنا بعلمه يا ارحم الراحمين قال العلامة محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله تعالى في كتابه القواعد المثلى القاعدة السابعة الالحاد في اسماء الله تعالى

2
00:00:22.300 --> 00:00:52.300
هو الميل بها عما يجب فيها. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد القاعدة هي القاعدة الخاتمة قواعد الاسماء

3
00:00:52.300 --> 00:01:32.300
خصها الشيخ رحمه الله البيان والتحذير من الالحاد باسماء الله عز وجل. الالحاد في اللغة هو الميل عن الاستقامة ومنه سمي لحد القبر لانه يميل عن الوسط والله عز وجل نهى

4
00:01:32.300 --> 00:02:02.300
في كتابه عن الالحاد في امرين. نهى عن الالحاد في اياته ان الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا ايات الله جل وعلا ايات شرعية وايات كونية. اما الايات الشرعية

5
00:02:02.300 --> 00:02:42.300
فان الالحاد فيها هو بتعطيلها او تحريفها. واما الايات الكونية فالالحاد فيها بنسبتها الى غير الله جل وعلا والالحاد في اسماء الله عز وجل هو الذي خص به المؤلف رحمه الله هذه القاعدة وهو الويل الميل عن الحق الواجب فيها شرعا

6
00:02:42.300 --> 00:03:12.300
ودل على ان الالحاد في اسماء الله عز وجل منكر شديد التحريم قول الله جل وعلا ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون. فهذه الاية تشتمل

7
00:03:12.300 --> 00:03:52.300
على امرين الاول يتعلق بالمؤمنين والثاني يتعلق بالملحدين في اسمائه. اما ما يتعلق بالمؤمنين فهو تحذيرهم من الوقوع فيما وقع فيه هؤلاء الملحدون. وذروا الذين يلحدون في اسمائه واما ما يتعلق الملحدين في اسمائه فهو التوعد

8
00:03:52.300 --> 00:04:22.300
والتهديد لهم. فقوله جل وعلا وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون تهديد ووعيد اكيد في حقهم. وهذه الاية اية محكمة في قول جمهور اهل العلم وذهب احد المفسرين

9
00:04:22.300 --> 00:04:52.300
وهو ابن زيد رحمه الله الى ان الاية منسوخة بايات القتال. اذ انه قد فهم من قوله جل وعلا وذروا الذين يلحدون في اسمائه انهم يتركون ولا يخاطبون ولا ينكر عليهم. ورأى ان هذا قد نسخ بالايات الامرة

10
00:04:52.300 --> 00:05:22.300
بالقتال والجهاد. والصواب قول الجمهور. وهو ان هذه الاية محكمة واما قوله جل وعلا وذروا الذين يلحدون في اسمائه فانها كقوله تعالى ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الامل وقوله ذرني ومن خلقت وحيدا. فان هذه الاية

11
00:05:22.300 --> 00:06:02.300
معناها انهم يتربص بهم وينتظر بهم عقوبة الله جل وعلا ولا يعني هذا ترك الانكار عليهم نصيحتهم و توجيههم والاية في قوله يلحدون فيها قراءتان يلحدون وهي قراءة الجمهور ويلحدون. وهي قراءة حمزة. والمعنى على القراءتين واحد

12
00:06:02.300 --> 00:06:32.300
قال وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون. سيجزون على اعمالهم ومنها الحادهم في اسماء الله تبارك وتعالى وختام الشيخ رحمه الله قواعد الاسماء بهذه القاعدة ختام مهم

13
00:06:32.300 --> 00:07:12.300
فانه اذا ظهر الحق وتبين لقارئ الكتاب فانه يحصل بعده ان يتبين له الباطل. حتى يكون على حذر منه فان السداد والتوفيق هو لمن يعلم الحق فيلتزمه ولمن علم الباطل فيجتنبه. وكلما كان الانسان بالحق اعلم واكثر

14
00:07:12.300 --> 00:07:42.300
وبالباطل اعلم واكثر اجتنابا كلما كان اقرب الى والسعادة. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وهو انواع الاول ان ينكر شيئا من منها او مما دلت عليه من الصفات والاحكام. كما فعل اهل التعطيل من الجهمية وغيرهم. وانما كان ذلك الحادا

15
00:07:42.300 --> 00:08:12.300
بوجوب الايمان بها وبما دلت عليه من الاحكام والصفات اللائقة بالله. فانكار شيء من ذلك ميل بها عما يجب فيها النوع الاول الشيخ رحمه الله قد ذكر اربعة انواع من الالحاد في اسماء الله عز وجل. ومجمل ما ذكر العلماء

16
00:08:12.300 --> 00:08:42.300
في موضوع الالحاد يعود الى ما ذكر الشيخ رحمه الله. النوع الاول انكارها او انكار شيء منها او تعطيل ما دلت عليه من صفات والاحكام. واولى من يدخل في هذا النوع هم المشركون

17
00:08:42.300 --> 00:09:12.300
الاولون الذين اخبر الله عز وجل عنهم انهم ينكرون اسم الله الرحمن. واذا قيل لهم السد للرحمن قالوا وما الرحمان؟ وهذه الاية فصريحة في انهم ينكرون اسم الله الرحمن. وهذا الحاد في اسماء الله

18
00:09:12.300 --> 00:09:42.300
عز وجل ولاحظ ان هذه الاية ليست كقوله تعالى وهم يكفرون بالرحمن فقوله وهم يكفرون بالرحمن هذا كفر منهم بالمسمى. لانهم اشرك مع الله جل وعلا. واما قوله قالوا وما الرحمان؟ فهذا انكار للاسم

19
00:09:42.300 --> 00:10:12.300
كفر به. ولاحظ انهم قالوا وما الرحمن؟ ما قالوا ومن الرحمن فهذا دليل على انهم ينكرون ماذا؟ اسم الله عز وجل الرحمن. وهنا بحث طويل عند العلم بسبب انكارهم هذا الاسم لله جل وعلا. فمنهم من قال

20
00:10:12.300 --> 00:10:32.300
انهم انكروه لكونهم لا يعرفونه. يجهلون هذا الاسم. وانما وصلهم العلم به عن طريق النبي صلى الله عليه وسلم وهم لا يؤمنون به ولا ولا بما جاء به. ولكن هذا

21
00:10:32.300 --> 00:11:02.300
قول ليس بصحيح بل هم يعرفون اسم الله الرحمن. وهذا معروف في اشعارهم لذا يقول قائلهم الا ضربت تلك الفتاة هجينها؟ الا قطع الرحمن ربي يمينها؟ في اشعار كثيرة تدل على انهم كانوا يعرفون اسم الرحمن وانه مستعمل في كلامهم

22
00:11:02.300 --> 00:11:32.300
واضعف منه قول من قال انهم كانوا ينكرونه لان هذا الاسم لم يكن عربيا بل كان عبرانية وهذا لا شك انه قول ضعيف جدا بل اسم الرحمن عربي مشتق من الرحمة وهو على صيغة فعلان الدالة على المبالغة

23
00:11:32.300 --> 00:12:02.300
يقال شبعان ويقال عطشان. ويقال ظمآن. دليل على المبالغة في هذه الصفات ودليل على الامتلاء بها. وبعضهم قال انهم انكروا هذا الاسم. لانهم ظنوا ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد منهم ان يسجدوا لمسيلمة. صاحب اليمامة فانه كان

24
00:12:02.300 --> 00:12:32.300
قد تسمى تجبرا وعتوا برحمان اليمامة. فظنوا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمرهم ان تسجدوا لمسيلمة. ولكن هذا ايضا ليس بجيد. فان مسيلمة انما بهذا الاسم بعد نزول القرآن وبعد رسالة النبي صلى الله عليه وسلم

25
00:12:32.300 --> 00:12:52.300
وقد جاء النبي صلى الله عليه وسلم ببيان هذا الاسم لله عز وجل قبل ان يفتري هذا المفتري هذا الاسم وينسبه الى نفسه. بل كانوا يعرفون اسم الرحمن قبل نزول الوحي على النبي

26
00:12:52.300 --> 00:13:22.300
صلى الله عليه وسلم كما قد علمت. اذا الصحيح ان هذه الطائفة من المشركين انكرت اسم الله الرحمن عنادا وتعنتا وتجاهلا فانكر الله سبحانه وتعالى ذلك عليهم. وهذا الحاد في اسماء الله عز وجل

27
00:13:22.300 --> 00:13:52.300
وذكر الشيخ رحمه الله ان من الملحدين في هذا الجانب اعني في الاسماء لله عز وجل المنكرون لاسماء الله سبحانه وهؤلاء هم الجهمية الذين انكروا اسماء الله عز وجل. واول ما جاء في النصوص بمخلوقات منفصلة عنه

28
00:13:52.300 --> 00:14:22.300
اول الاسماء التي جاءت في النصوص بمخلوقات منفصلة عنه. والشبهة العليلة التي زعموها ان اثبات الاسماء لله يقتضي التشبيه. فان الذي يتسمى بالاسماء انما هو المخلوقات. ففروا فيما زعموا من التشبيه بانكار الاسماء

29
00:14:22.300 --> 00:14:52.300
ولا شك ان هذا باطل من القول وزور. فانهم ما صنعوا شيئا. فروا من تشبيه الى تشبيه ابشع. وهو تشبيه الله عز وجل بالمعدومات. المعدومات هي التي لا اسماء لها. والله عز وجل هو الذي سمى نفسه وهو اعلم

30
00:14:52.300 --> 00:15:22.300
نفسه قل اانتم اعلم ام الله؟ ونبيه صلى الله عليه وسلم اعلم الخلق بربه وقد تم ربه جل وعلا بهذه الاسماء الحسنى وهناك من انكر معانيها واحكامها انكر الصفات التي اشتملت عليها هذه الاسماء

31
00:15:22.300 --> 00:15:52.300
او احكامها والذين انكروا المعاني والصفات هم الجهمية و انكروا كذلك الاحكام انكروا الصفات وانكروا الاحكام. والمعتزلة انكروا الصفات واثبتوا الاحكام لطائفة من الصفات. فعندهم ان الله عز وجل يعلم وكونه يعلم

32
00:15:52.300 --> 00:16:22.300
حكم للصفة واثر للصفة. لكن لا بعلم ليس بصفة علم ثابتة لله انما يعلم بذاته فهم انكروا ان يكون الله عز وجل متصفا بصفة زائدة على الذات وهذا قد مر معنا فيما مضى ولا شك ان هذا كله الحاد في اسماء الله عز وجل

33
00:16:22.300 --> 00:16:52.300
لانه عدول عن الحق الواجب فيها. فان الواجب كما قد علمنا هو ان تؤمن باسماء الله عز وجل وايمانك بهذه الاسماء يقتضي ان تعتقد ثبوت هذه الاسماء عز وجل وان تعتقد ثبوت ما دل عليه او ما دلت عليه هذه الاسماء من

34
00:16:52.300 --> 00:17:22.300
المعاني والصفات وايضا الاثار والاحكام التي تترتب على ثبوت هذه من الصفات لله جل وعلا. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الثاني ان يجعلها دالة على صفات تشابه صفات المخلوقين كما فعل اهل التشبيه. وذلك لان التشبيه معنى باطل. لا يمكن ان تدل عليه النصوص بل هي

35
00:17:22.300 --> 00:17:52.300
دلة على بطلانه فجعلها دالة عليه ميل بها عما يجب فيها. هذا الحاد اخر في اسماء الله جل وعلا. وهو اعتقاد ان هذه الاسماء قد دلت على صفات يشبه فيها المخلوق الخالق. يشبه فيها عفوا الخالق

36
00:17:52.300 --> 00:18:22.300
المخلوق فهؤلاء شبه الله عز وجل في صفاته التي دلت عليها اسماؤه شبهوه جل وعلا بالمخلوقات. وجعلوا ما ثبت لله سبحانه. من نعوت الجلال والجمال من جنس ما يتصف به المخلوقون. ولا شك ان هذا الحاد عظيم

37
00:18:22.300 --> 00:18:42.300
بل كفر بالله جل وعلا. من شبه الله بخلقه فقد كفر. وانكر ومن انكر ما وصف الله به نفسه هو فقد كفر وليس فيما وصف الله به نفسه تشويه. وسيأتي بعون الله عز وجل في

38
00:18:42.300 --> 00:19:12.300
كضعيف هذه الرسالة الكلام عن التمثيل واهله وشبهتهم والرد انا ما زعموه من الشبه التي قالوا بها وادت بهم الى تشبيه صفات الله عز وجل بصفات المخلوق نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الثالث ان يسمي الله تعالى بما لم يسمي به نفسه كتسمية

39
00:19:12.300 --> 00:19:32.300
ارى له الاب وتسمية الفلاسفة اياه العلة الفاعلة. وذلك لان اسماء الله تعالى توقيفية فتسمية الله تعالى بما لم يسم به نفسه ميل بها عما يجب فيها. كما ان هذه الاسماء التي سموه بها نفسها باطلة ينزه الله تعالى عنها

40
00:19:32.300 --> 00:20:02.300
هذا نوع اخر من الالحاد وهو تسمية الله جل وعلا بما لم يسمي به نفسه. ويحسن بك ان تضيف هذا دليلا اضافة الى ما ذكرنا من الادلة بالامس على ان اسماء الله جل وعلا توقيفية. واظن اننا ذكرنا خمسة ادلة فليكن

41
00:20:02.300 --> 00:20:32.300
السادس من الادلة على ان اسماء الله توقيفية ان الله عز وجل انكر الالحاد في اسمائه ومن الالحاد في اسمائه تسميته جل وعلا بغير ما سمى به نفسه لان الحق الواجب في الاسماء الوقوف فيها عند حد ما ورد

42
00:20:32.300 --> 00:21:02.300
فاذا تجاوز العبد ذلك الحد فأساء الادب مع الله جل وعلا فسماه او بغير ما سمى به نفسه فانه قد الحد في اسماء الله جل وعلا ضرب الشيخ رحمه الله لهذا مثلين الاول تسمية النصارى له جل وعلا

43
00:21:02.300 --> 00:21:34.550
ابا فانه قد خرقوا وافتروا واتوا كلمة كبيرة عظيمة حينما زعموا ان الله عز وجل والد وانه اب لعيسى عليه السلام وهذا ولا شك منكر من اعظم المنكرات. بل هو من من مقاصد

44
00:21:34.550 --> 00:21:54.550
بانزال الله عز وجل هذا القرآن على نبيه صلى الله عليه وسلم ليكون منذرا عن هذا الافك العظيم كما قال جل وعلا في اوائل الكهف وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا

45
00:21:54.550 --> 00:22:14.550
ما لهم به من علم ولا لابائهم كبرت كلمة تخرج من افواههم ان يقولون الا كذبا. هذا منكر عظيم كادت من عظيم جرمه ان تضطرب السماوات والارض وان يختل نظام

46
00:22:14.550 --> 00:22:44.550
وهذا الكون وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا ادا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا ان دعوا للرحمن ولدا. وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا فدل هذا على ان تسمية الله جل وعلا بالاب منكر عظيم

47
00:22:44.550 --> 00:23:10.500
بل كفر من اعظم انواع الكفر عياذا بالله وذكر ايضا مثالا اخر وهو تسمية الفلاسفة له جل وعلا علة فاعلة والعلة الفاعلة عند الفلاسفة وقد يقول وقد يقولون العلة الفاعلين

48
00:23:10.500 --> 00:23:48.000
هي التي بها ايجاد الشيء قالوا كالنجار مع السرير. فالنجار علة فاعلة. او علة فاعلية للسرير. لان ايجاده كان به واه الفلاسفة المؤلهون متفقون على تسمية الله عز وجل بالعلة الاولى وهي العلة

49
00:23:48.000 --> 00:24:22.350
التي لا تعلل هي المبدأ الاول كما يقولون لكنهم بعد ذلك مختلفون. فعند سقراط فعند عفو ارسطو اتباعه يرون انه جل وعلا علة غائية وليس علة فاعلية والعلة الغائية هي العلة التي لاجلها وجد الشيء

50
00:24:22.400 --> 00:24:47.850
واما عند ابن سينا من معه فعندهم ان الله جل وعلا هو العلة الاولى وايضا العلة هو العلة لا شك ان هذا ايضا من الالحاد في اسماء الله جل وعلا

51
00:24:47.850 --> 00:25:18.200
فهو في نفسه باطل. من حيث انه تسمية لله جل وعلا بما لم يسمي به نفسه ناهيك عما اشتمل عليه هذا القول وهذه التسمية من منكر فالقوم وان اثبتوا ان الله جل وعلا علة فاعلة الا انه

52
00:25:18.200 --> 00:25:46.500
لم يكن خالقا ولم يكن صانعا ولم يكن فاعلا. انما صدر عنه الخلق وفاض عنه الخلق على كل حال الكلام عن الفلاسفة ومذاهبهم لا يتسع له المقام الان  واضف الى هذا اقوال

53
00:25:46.750 --> 00:26:16.750
بعض الناس الذين يسيئون الادب مع الله جل وعلا فيسمونه بما لم يسمي به نفسه وهذا شيء كثير وربما تجد في بعض وسائل الاعلام او في بعض الكتابات هنا وهناك من هذا ضربا كثيرا بعضهم مثلا يسمي الله عز وجل بمهندس الكون

54
00:26:16.750 --> 00:26:44.000
وهذه تسمية ليس للانسان ان يضيفها الى الله جل وعلا. من انت حتى تسمي الله عز وجل بهذه التسمية وبعضهم يقول هو العقل المدبر لهذا الكون وطائفة من الناس ربما سموه جل وعلا هو

55
00:26:44.450 --> 00:27:14.700
ولذلك تجدهم يذكرون بهذا الاسم ويكررون هذا هذا الاسم في زعمهم انه اسم لله عز وجل هذا الظمير هو ويكررونه زاعمين انهم يذكرون الله عز وجل باحسن الذكر ففي اي اية وفي اي حديث وفي اي اثر عن الصحابة رضي الله عنهم انه

56
00:27:14.700 --> 00:27:41.000
اسم لله جل وعلا لا شك ان هذا امر محدث ومبتدع وليس عليه دليل. وكل هذا اعني تسمية الله عز وجل بما لم يسمي به نفسه كله من الالحاد في اسماء الله جل وعلا ناهيك عن

57
00:27:41.000 --> 00:28:09.600
اما يتضمنه بعض او كثير مما يسمى الله عز وجل به من منكر في معناه. وآآ هذا النوع من الالحاد  ذكر ابن القيم رحمه الله في البدائع اه عبر عنه ابن القيم رحمه الله في البدائع بانه تسمية الله عز وجل بما لا يليق به

58
00:28:09.750 --> 00:28:30.350
وتعبير الشيخ اعم واوسع. فسواء سمي الله جل وعلا بما لا يليق به او بغير ذلك مما لم يسمي به نفسه فكل هذا من الالحاد في اسماء الله جل وعلا نعم

59
00:28:30.350 --> 00:28:50.350
احسن الله اليكم قال رحمه الله الرابع ان يشتق من اسمائه اسماء للاصنام. كما فعل المشركون في اشتقاق العزى من عزيز واشتقاق اللات من الاله على احد القولين فسموا بها اصنامهم وذلك لان اسماء الله تعالى مختصة به لقوله

60
00:28:50.350 --> 00:29:20.950
تعالى هذا النوع الرابع الذي ذكره الشيخ وذكره كثير او اكثر من تعرض لتفسير هذه الاية من المفسرين وفيه اثار عن الصحابة رضي الله عنهم وعن التابعين فمن بعدهم في ان هذا من الالحاد في اسماء الله جل وعلا. وذلك ان يشتق

61
00:29:20.950 --> 00:29:58.800
من اسمائه اسماء للاصنام. وهذا فجور من هؤلاء المشركين. فانهم ما اكتفوا بان عبدوا هذه الاصنام مع الله جل وعلا بل زادوا طغيانا وعتوا فرفعوها الى هذه المنزلة وهي ان تكون مشاركة لله تبارك وتعالى في اسمائه التي التي اختص جل وعلا بها

62
00:29:58.800 --> 00:30:19.600
فهم يعتقدون تسميته بهذه الاسماء التي هي لله على الوجه الذي تسمى الله عز وجل به. فهي بالغة عندهم في الحسن غايته. ولذلك انظر الى هذا الفجور والطغيان. حينما اشتقوا من العزيز

63
00:30:19.600 --> 00:30:51.950
العزة بصيغة المبالغة. ما قال العزيزة بل قالوا العزى. مبالغة في تعظيم هذا الصنم. فاشتقوا من العزيز العزى. واشتقوا من المنان بنات واشتقوا من اسم الجلالة الله او من الاله على قولين عند اهل العلم

64
00:30:52.050 --> 00:31:20.600
بعضهم يقول اشتقوا اللات من الله. وبعضهم يقول اشتقوا اللات من الاله وهذا كما ذكر الشيخ احد القولين في تفسير هذه الكلمة كلمة اللات افرأيتم اللات والعزة وعلى هذا ايضا الخلاف او الاختلاف في القراءة فالجمهور

65
00:31:20.600 --> 00:31:59.200
على قراءة هذه الكلمة باللات. افرأيتم اللات والعزى بالتسهيل. وذهب او قرأ رويس عن يعقوب الحظرمي التشديد مع المد افرأيتم اللات والعزة اللات اسم فاعل من لتة يلت ولدتم هو خلط الدقيق بالماء او الزيت. ويصنع بهذا اللت او

66
00:31:59.200 --> 00:32:29.200
ينتج عن هذا اللت السويق. وعلى هذا يكون اللات هو ذلك الرجل الذي عظموه الذي كان يلت السويق للحاج. فلما ماتا عكفوا وعلى قبره ثم عبدوه. ثم تطور الامر الى ان عبدوا الصخرة التي كانت بجواره. وكان بالطائف

67
00:32:29.200 --> 00:32:56.650
ولا مانع من ان يكون كلا القولين صحيحا. فهذا هو الاصل في التسمية اللات ثم اشتقوا نظرا للمناسبة بين الكلمتين اشتقوا من اسم الله عز وجل الله او الاله. هذه الكلمة اللات

68
00:32:56.700 --> 00:33:16.700
فلا مانع من ان يكون كلا القولين صحيحا والله تعالى اعلم. على كل حال هذا الحاد في اسماء الله عز وجل. لانها فيه تشريكا مع الله عز وجل فيما اختص به

69
00:33:16.700 --> 00:33:46.700
وكما قال ابن القيم رحمه الله في النونية فحقيقة الالحاد فيها الميل بالانكار والاشراك فيها الميل بالتعطيل والاشراك والنكران فالملحدون اذا ثلاث طوائف فعليه من غضب من رحمنه الميل بالاشراك هذا هو اشتقاق اسماء للاصنام من اسمائه الحسنى جل وعلا

70
00:33:46.700 --> 00:34:13.650
تفريغ هذه الاسماء الحسنى عن معانيها او احكامها والنكران بانكار تسمية الله عز وجل بها كما قد سبق يبقى عندنا في هذا الموضوع امران الاول ان ابن القيم رحمه الله في بدائع الفوائد زاد

71
00:34:13.650 --> 00:34:46.600
نوعا من انواع الالحاد حيث ذكر خمسة انواع الا وهو وصف الله عز وجل بالنقائص كحال اليهود الذين زعموا ان الله عز وجل فقير وانهم قالوا ان الله جل وعلا استراح بعد خلق السماوات والارض تعب فاستراح. تعالى الله

72
00:34:46.600 --> 00:35:16.500
عن ذلك علوا كبيرة فهذا نوع يضاف الى ما ذكر الشيخ رحمه الله. ثم بقيت معنا الا وهي حكم تسمية المخلوق باسماء الخالق جل وعلا فهل يجوز ان يسمى المخلوق؟ بما ثبت لله جل وعلا

73
00:35:16.500 --> 00:35:46.850
قالوا له حكيم او يقال له عليم او يقال له علي او ما شاكل ذلك من هذه الاسماء  والجواب ان هذا الموضوع فيه تفصيل  اولا ثمة اسماء لا تقبل الاشتراك. اسماء مختصة بالله جل وعلا

74
00:35:47.350 --> 00:36:26.900
معانيها لا تقبل الاشتراك بين الخالق والمخلوق بل هي مما اختص الله جل وعلا به. وذلك كسب الجلالة الله. وكذلك ذلك الرحمن وكذلك الخلاق والخالق والبارئ والمهيمن والقيوم فهذه اسماء معانيها لا تقبل الاشتراك. ولا يصح ان تضاف الى المخلوق

75
00:36:27.350 --> 00:36:54.950
فالقيوم مثلا القائم بنفسه المقيم لغيره المستغني عما سواه فهل يصح هذا المعنى للمخلوق لا شك انه لا يصح فان هذا الوصف لا يمكن ان يتصف به الا الله جل وعلا. اذا هذا

76
00:36:54.950 --> 00:37:26.050
هو الامر الاول. الامر الثاني ان يلحظ المعنى في التسمية  بمعنى ان يكون الاسم مما يدل معناه على قدر مشترك بين الخالق والمخلوق فيكون لله عز وجل ما يليق به وللمخلوق ما يليق به لكن يلحظ

77
00:37:26.050 --> 00:37:49.250
المعنى في التسمية وحينئذ لا يصح ان يسمى المخلوق به. يدل على هذا ما ثبت في سنن ابي داود بسند جيد كما قال ابن مفلح رحمه الله وصححه الشيخ الالباني عليه رحمة الله

78
00:37:49.450 --> 00:38:16.950
من ان ابا شريح واسمه عامر ابن يزيد. الكندي او الخزاعي على خلاف بين اهل العلم وقيل غير ذلك. الشاهد ان ابا شريح رضي الله عنه كان يكنى بابي الحكم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ان الله هو الحكم

79
00:38:18.350 --> 00:38:44.850
فقال رضي الله عنه ان قومي كانوا اذا اختلفوا جاؤوني فحكمت بينهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما احسن هذا ماذا عندك من الولد فقال شريح ومسلم عبدالله قال من اكبرهم؟ قال شريح. قال فانت ابو شريح

80
00:38:44.900 --> 00:39:08.550
الشاهد ان النبي صلى الله عليه وسلم غير هذه الكنية التي كانت ابى الحكم الى ابي شريح وذلك انه لحظ ها هنا في التصفية ماذا؟ المعنى قال بعظ اهل العلم

81
00:39:08.550 --> 00:39:38.550
ان التغيير ها هنا انما كان لاجل الكنية لا لاجل التسمية يعني حتى لا يظن او لا يقع في النفوس ان هذا الرجل اب لله جل وعلا تعالى الله عن ذلك. فالله لم يلد ولم يولد. فلاجل هذا غير النبي صلى الله

82
00:39:38.550 --> 00:40:00.800
عليه وسلم هذه الكنية لكن هذا ليس بمتجه وذلك ان غيره من الصحابة كان يكنى بابي الحكم ذكر ابن حجر رحمه الله في الاصابة عن ثلاثة من الصحابة من الطبقة الاولى

83
00:40:00.850 --> 00:40:30.950
كناهم ابو الحكم. وما غر وما غير النبي صلى الله عليه وسلم. هذه الكنية ويبعد ان يغير النبي صلى الله عليه وسلم هذه الكنية اترك ما سواها لان مثل هذا الامر ينتشر ويحصل التسامح له بين

84
00:40:30.950 --> 00:40:50.950
الصحابة فيبلغ هؤلاء الصحابة فيأتون ويستفتون او يغيرون كناهم. فدل هذا على ان هذا الذي حصل لابي شريك رضي الله عنه انما هو لاجل انه قد لوحظ المعنى في التسمية

85
00:40:51.250 --> 00:41:16.750
واما مجرد تسمية الحكم فان هذا لا حرج فيه. فعدد من الصحابة رضي الله عنهم  كان اسمهم الحكم وذكر ابن حجر رحمه الله في الاصابة نحو من عشرين من الصحابة كانت اسماؤهم الحكم

86
00:41:16.750 --> 00:41:42.200
نحوا من عشرة اسماؤهم حكيم فدل هذا على ان التسمية من حيث هي لم يكن فيها حرج. لكن لما لوحظ المعنى فانه غير النبي صلى الله عليه وسلم ذلك. قد يقول قائل وماذا تقول في قوله جل

87
00:41:42.200 --> 00:42:10.850
على فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها. فهنا اطلق على الرجلين حكمين ولوحظ هنا ماذا؟ المعنى لانهم ماذا؟ سيحكمون والجواب انها هنا فرقا اه ان ثمة فرق بين هذا وهذا

88
00:42:10.850 --> 00:42:48.750
فهذا الوارد في الاية انما هو وصف واما الذي جاء في الحديث فهو تسمية والاسم الصق بالمسمى من الوصف اذا يتلخص مما سبق انه اذا لوحظ في الاسم الذي لله عز وجل اه نظير له

89
00:42:48.900 --> 00:43:18.900
يعني في الاسم تسمى الله عز وجل به ويناسب معناه المخلوق اذا لوحظ في التسمية ولم يكن اسما مرتجلا فانه مما آآ لا ينبغي التسمي به ويشتد المنع اذا كان آآ ذلك محلا بال اذا كان محلا بالف فان هذا مما يشتد

90
00:43:18.900 --> 00:43:38.900
فيه المنع والله عز وجل اعلم. هذا ما يتعلق بهذا القاعدة والكلام فيها يستحق اكثر من هذا ولكن هذا ما سمح به الوقت. اسأل الله عز وجل لي ولكم العلم

91
00:43:38.900 --> 00:43:51.843
نافع والعمل الصالح والاخلاص في القول والعمل. ان ربنا لسميع الدعاء وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان