﻿1
00:00:01.850 --> 00:00:21.850
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم بارك لنا في شيخنا وانفعنا بعلمه يا ارحم الراحمين قال العلامة محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله تعالى في كتابه القواعد المثلى في القاعدة السابعة الالحاد في

2
00:00:21.850 --> 00:00:43.100
اسماء الله تعالى هو الميل بها عما يجب فيها. نعم جزء من القائم ماذا بقي تدليل على المعلومات قال رحمه الله ذكر انواعا الرابع ان يشتق من اسمائه اسماء للاصنام قال وذلك لان اسماء الله تعالى مختصة به لقوله تعالى

3
00:00:43.100 --> 00:01:03.100
ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. وقوله الله الذين الله لا اله الا هو له الاسماء الحسنى. وقوله له الاسماء اسماء حسنى يسبح لهما في السماوات والارض. فكما اختص بالعبادة وبالالوهية الحق. وبانه يسبح لهما في السماوات والارض. فهو مختص

4
00:01:03.100 --> 00:01:21.800
الاسماء الحسنى وتسمية غيره بها على الوجه الذي يختص بالله عز وجل ميل بها عما يجب فيها  هذا سبق شرحه  قال رحمه الله ومنه ما يكون شركا او كفرا حسب ما تقتضيه الادلة الشرعية

5
00:01:22.250 --> 00:01:40.950
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد ختم الشيخ رحمه الله القاعدة الخاتمة

6
00:01:42.050 --> 00:02:11.150
بقواعد الاسماء والتي تعلقت بموضوع الالحاد في اسماء الله عز وجل بالتنبيه على ان حكم الالحاد متفاوت فقد يصل الى حد الكفر الاكبر وقد يكون الحكم دون ذلك والمرجع في ذلك

7
00:02:11.450 --> 00:02:36.100
ان ينظر في كل حال على حدة وينظر في مدى قوة الشبهة وضع فيها نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الباب الثاني قواعد في صفات الله تعالى. القاعدة الاولى صفات الله تعالى كلها صفات كمال

8
00:02:36.100 --> 00:03:04.850
لا نقص فيها بوجه من الوجوه هذه القاعدة الاولى من قواعد الصفات والشيخ رحمه الله اورد في كتابه سبع قواعد في الصفات على نسق القواعد السبع في الاسماء  القاعدة الاولى هنا

9
00:03:04.950 --> 00:03:33.800
هي ان صفات الله عز وجل  كلها صفات كمال ومدح وثناء ولا شك ان هذه القضية من الامور المسلمة عند كل مسلم فالله جل وعلا له الكمال المطلق في ذاته

10
00:03:34.450 --> 00:04:16.250
وفي صفاته والكمال هو القاعدة التي ترجع اليها جميع افعاله سبحانه وجميع احكامه وجميع تقديراته وكماله سبحانه كمال ذاتي غير مكتسب فالله عز وجل له الكمال المطلق لذاته وليس الامر ككمال المخلوق

11
00:04:17.550 --> 00:04:50.450
كمال المخلوق كمال مكتسب اما كمال الله عز وجل فكمال ذاتي لذا فالله عز وجل كمل ففعل واما المخلوق فعل فكمل ففرق بين الكمال الذاتي والكمال المكتسب ذكر الشيخ رحمه الله

12
00:04:51.100 --> 00:05:14.450
ادلة تدل على كمال الله سبحانه وتعالى في صفاته من جهة الشرع ومن جهة العقل ومن جهة الفطرة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله كالحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والرحمة والعزة والحكمة والعلو والعظمة وغير ذلك

13
00:05:14.450 --> 00:05:40.800
وقد دل على هذا السمع والعقل والفطرة اما السمع فمنه قوله تعالى للذين لا يؤمنون بالاخرة مثل السوء ولله المثل الاعلى وهو العزيز الحكيم. والمثل الاعلى هو الوصف الاعلى هذا دليل الاول وهو دليل السمع والمراد بالسمع

14
00:05:40.900 --> 00:06:08.800
في كلام الشيخ هو الشرع يعني الدليل النقلي من الكتاب والسنة استدل الشيخ رحمه الله بدليل شرعي على ان الله جل وعلا له الكمال المطلق في صفاته وذلك قوله سبحانه ولله المثل الاعلى

15
00:06:09.500 --> 00:06:35.500
وكذلك قوله جل وعلا وله المثل الاعلى والمثل الاعلى في قول طائفة من اهل العلم الوصف الاعلى فهو ليس وصفا عاليا بل هو وصف اعلى اذا الله عز وجل له الكمال المطلق

16
00:06:36.100 --> 00:06:57.800
بل اقصى ما يكون من الاكملية فهي ثابتة لله سبحانه وتعالى فان له المثل الاعلى يعني الوصف الاعلى. والمثل ياتي بمعنى الوصف كما قال جل وعلا في شأن الجنة مثل الجنة التي وعد المتقون

17
00:06:57.850 --> 00:07:24.050
يعني وصفها اذا الله عز وجل له الصفات البالغة في العلو والحسن ولاحظ معي ان الله تبارك وتعالى جميع صفاته مما جنسها يرجع الى الكمال كما ذكر الشيخ رحمه الله

18
00:07:24.100 --> 00:07:52.200
كالعلم والقدرة والعزة والحكمة الى اخر ما هنالك ثمان له في كل صفة اكمل ما يكون فحياته مثلا الحياة من حيث هي صفة كمال والله عز وجل متصف بالحياة ثم ان الله جل وعلا له الحياة الكاملة من كل وجه

19
00:07:52.500 --> 00:08:17.950
فهي حياة لم تسبق بعدم ولا يطرأ عليها خلل ولا يلحقها فناء وقل مثل هذا في بقية الصفات علم الله عز وجل علم شامل كامل لا نقص يعتريه لم يسبق بجهل ولا يلحقه نسيان ولا يطرأ عليه خلل وهكذا في جميع الصفات

20
00:08:18.400 --> 00:08:40.900
اذا الصفات التي يتصف الله عز وجل بها كلها ترجع الى الكمال ثم له في كل صفة اكمل ما فيكون واقصى ما يكون من الاكملية اذا الله عز وجل له المثل الاعلى له الوصف الاعلى

21
00:08:40.950 --> 00:08:59.200
وهذا ما اخبرنا به الله جل وعلا. ومن اصدق من الله قيلا فاذا كان الله عز وجل له الوصف الاعلى اذا جميع صفاته صفات كمال اضف الى هذا من الادلة الشرعية

22
00:09:00.350 --> 00:09:25.500
ان الله سبحانه وصف اسماءه بانها حسنى. وهذا الامر قد مر معنا بالتفصيل ولله الاسماء لله ولله الاسماء الحسنى واذا كانت اسماء الله عز وجل حسنى فقد علمنا ان من حسنها اشتمالها ان من حسنها

23
00:09:25.500 --> 00:09:46.700
ما لها على اكمل المعاني والصفات فهذا دليل ثان على ان صفات الله عز وجل صفات كاملة ودليل ثالث وهو ان الله عز وجل له الحمد المطلق الحمد لله رب العالمين

24
00:09:46.800 --> 00:10:16.800
واذا كان الحمد بال الاستغراقية اذا كان الله عز وجل له الحمد المطلق فان ان هذا يقتضي ان له الكمال المطلق. لان الحمد هو الثناء بالكمال. فالله عز وجل يثنى عليه ويحمد لان له الكمال المطلق تبارك وتعالى. اضف الى هذا دليلا رابعا

25
00:10:16.800 --> 00:10:36.950
وهو ان الله عز وجل هو الصمد قل هو الله احد الله الصمد والصمد كما فسره ابن عباس رضي الله عنهما فيما رواه عنه علي ابن ابي طلحة هو السيد الذي كمل في سؤدده

26
00:10:38.300 --> 00:11:05.500
والغني الذي كمل في غناه والجبار الذي كمل في جبروته. والعليم الذي كمل في علمه. الى اخر ما جاء في الاثر. اذا الله عز وجل له الكمال المطلق فهذه ادلة شرعية وغيرها كثير تظهر بالتتبع تدل على ان الله جل وعلا له الكمال المطلق واذا

27
00:11:05.500 --> 00:11:25.000
له الكمال المطلق اذا صفاته سبحانه وتعالى صفات كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واما العقل فوجهه ان كل موجود حقيقة فلا بد ان تكون له صفة اما صفتك

28
00:11:25.000 --> 00:11:48.600
واما صفة نقص والثاني باطل بالنسبة الى الرب الكامل المستحق للعبادة. ولهذا اظهر الله عز وجل بطلان الوهية اصنام باتصافها بالنقص والعجز فقال تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة. وهم عن دعائهم غافلون. وقال

29
00:11:48.600 --> 00:12:08.600
والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون. اموات غير احياء وما يشعرون ايان يبعثون. وقال عن ابراهيم وهو يحتج على ابيه يا ابتي لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا. وعلى قومه افتعبدون من

30
00:12:08.600 --> 00:12:28.450
دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم. اف لكم ولما تعبدون من دون الله افلا تعقلون. ثم انه قد بالحس والمشاهدة ان للمخلوق صفات كمال هذا انتقال من الشيخ رحمه الله

31
00:12:28.500 --> 00:12:48.050
الى ذكر الدليل الثاني على ان الله عز وجل له الكمال المطلق في صفاته الا وهو الدليل العقلي فالعقل قد اكد ما دل عليه الشرع من ان صفات الله جل وعلا صفات كاملة

32
00:12:49.250 --> 00:13:12.200
والدلائل العقلية والاوجه العقلية على كمال صفات الله عز وجل كثيرة منها ما ذكر الشيخ رحمه الله وهو ان كل موجود في الحقيقة موجود في الحقيقة يعني انه موجود في الواقع. وليس وجوده وجود اذهان

33
00:13:12.250 --> 00:13:34.100
ليس وجودا ذهنيا انما كل موجود كل موجود في الحقيقة فلابد ان يتصف بصفة والصبر والصبر والتقسيم يقتضي ان هذه الصفة اما ان تكون صفة كمال او تكون صفة نقص

34
00:13:34.600 --> 00:13:51.750
ولا يمكن ان يقول ان هناك ولا يمكن ان يقال ان هناك صفة في الوسط لا كمال ولا نقص وذلك لان الصفة اذا لم تكن نافعة مفيدة فانها لغو وعبث

35
00:13:52.000 --> 00:14:16.350
وهذا نقص وليس بكمال اذا الصفات التي يتصف بها اي موجود اما ان تكون صفات نقص واما ان تكون صفات كمال ولاحظ معي ان النقص والكمال امران متناقضان لا يرتفعان ولا يجتمعان

36
00:14:16.700 --> 00:14:33.700
بل لابد من وجود احدهما ولا يمكن ان يكون الله عز وجل ناقصا وهذه قضية كما سيأتي اجماعية لا بين المسلمين بل بين كل من اثبت وجود الخالق تبارك وتعالى

37
00:14:33.700 --> 00:14:53.700
اذا لا يمكن ان يكون الله عز وجل ناقصك. والصبر والتقسيم فيه ابطال الاوجه التي لا تصح فالذي يبقى ويسلم هو الصواب. فاذا ثبت ان الله جل وعلا ليس بناقص وان صفاته ليست بناقصة

38
00:14:53.700 --> 00:15:13.050
فلم يبق الا ان يكون ماذا ان يكون كاملا وهذا هو المطلوب اثباته لما؟ لان الله عز وجل هو الرب. ولان الله عز وجل هو الاله ولا يمكن ان يكون الرب ناقصا عاجزا

39
00:15:13.350 --> 00:15:41.150
والا فكيف يخلق هذا الكون؟ وكيف يبدعه؟ وكيف يتقنه لابد ان يكون كاملا حتى يكون ربه وكذلك الاله لابد ان يكون كامله. وهذه قضية بديهية والا فلو كان عاجزا ناقصا لم يغني شيئا عن عابده. فما فائدة عبادته اذا

40
00:15:41.350 --> 00:15:59.350
ولذلك تأمل في قوله جل وعلا يا ابتي لما تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا ولا يغني عنك شيئا. فاذا كان المعبود لا يغني عن عابده شيئا فان عبادته حينئذ تكون عبث

41
00:15:59.350 --> 00:16:21.550
وتكون عبادة باطلة اذا الله عز وجل هو الاله الحق وهو الرب جل وعلا. اذا لابد ان يكون له الكمال ولذا من تأمل كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

42
00:16:21.600 --> 00:16:52.950
يجد ان الله سبحانه ابطل الوهية ما سواه لكوني ما سواه ناقصة كما مر معك في هذه الايات السابقة وكما قال جل وعلا افمن يخلق كمن لا يخلق تأمل مثلا في قوله سبحانه ما المسيح ابن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل وامه صديقة ماذا

43
00:16:53.650 --> 00:17:17.950
كانا يأكلان الطعام. اذا انتهت القضية بما انهما كانا يأكلان الطعام اذا لا لا ربوبية لهما ولا الوهية لهما. لما؟ لان اكل الطعام ام يستلزم ماذا؟ يستلزم الافتقار ويستلزم الحاجة. وما كان كذلك فانه لا يمكن البتة ان يكون ماذا

44
00:17:18.250 --> 00:17:38.250
ان يكون ربا او ان يكون الها. اذا النقص ممتنع عقلا على الاله والرب. وقد ثبت بالدلالة ان الله عز وجل هو الاله الحق وهو الرب الحق. اذا لا يمكن ان يكون الا كاملا تبارك

45
00:17:38.250 --> 00:17:59.400
وتعالى نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم انه قد ثبت بالحس والمشاهدة ان للمخلوق صفات كمال وهي من الله فمعطي الكمال اولى به. الكمال اولى به. نعم هذه دلالة عقلية ثانية

46
00:17:59.650 --> 00:18:28.300
وهي اننا نجد في المخلوقات صفات ترجع الى ما جنسه كمال كالحسن والجمال والحكمة والقدرة وما الى ذلك واذا كان ذلك كذلك اذا كان هذا المخلوق فيه كمال فان كماله مستفاد ممن

47
00:18:28.700 --> 00:18:51.300
من خالقه واذا كان كماله مستفادا من خالقه فخالقه اولى بالكمال. لم؟ لان كل عقل سليم يدرك ان معطي الكمال اولى به معطي الكمال اولى به وهذه دلالة عقلية لا يجادل فيها عاقل

48
00:18:51.350 --> 00:19:15.050
اضف الى هذا دلالة ثالثة ذكر الشيخ معنا هنا دلالتين اضف الى هذا دلالة ثالثة وهي انه اذا كان المخلوق فيه كمال فلابد ان يكون خالقه كاملا وهذا قريب من الوجه الماظي

49
00:19:15.500 --> 00:19:36.800
وذلك انه لو لم يكن خالقه كاملا فلن يكون هناك كمال في المخلوق لم؟ لان فاقد الشيء لا يعطي فاقد الشيء ماذا؟ لا يعطيه. فاذا كان الخالق فاقدا للكمال فلا يمكن ان يعطي

50
00:19:36.900 --> 00:20:04.700
الكمال للمخلوق اضف الى هذا وجها عقليا رابعا وهو قريب ايضا مما سبق وهو ان يقال اذا كان الممكن والمحدث له كمال فان العقل يقتضي ان يكون الواجب والقديم اولى بالكمال

51
00:20:05.450 --> 00:20:30.400
اذا كان ما هو ناقص وهو المحدث والممكن متصفا بشيء من الكمال فان العقل يقتضي ان يكون ما هو اكمل وهو الواجب القديم وهو الله تبارك وتعالى ان يكون اكمل بل هو اولى بالكمال من الممكن المحدث

52
00:20:31.650 --> 00:20:51.850
اذا هذه دلالات عقلية تدل على ان الله عز وجل له الكمال المطلق في ذاته وفي صفاته. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واما الفطرة فلان النفوس السليمة مجبولة على محبة الله وتعظيمه وعبادته

53
00:20:51.900 --> 00:21:16.500
وهل تحب وتعظم وتعبد الا من علمت انه متصف بصفات الكمال اللائقة بربوبيته والوهيته هذا الدليل الثالث وهو دليل الفطرة. ولاحظ معي ان العلماء قد يذكرون في كتبهم الدليل العقلي

54
00:21:16.750 --> 00:21:36.250
وقد يدخل في ضمن ذلك دليل وقد يدخل في ضمن ذلك دليل الفطرة. وقد يذكرون الفطرة و يدخلون الدليل العقلي. لكن اذا ذكروهما في سياق واحد فقالوا دليل عقلي ودليل فطري او دليل

55
00:21:36.250 --> 00:22:02.900
فترة فان الدليل العقلي يقتضي تفكيرا والنظر في مقدمات واستخلاص نتائج وما الى ذلك. اما الدليل الفطري فانه لا يحتاج الى ذلك فالقضية الفطرية قضية تهجم على النفوس هجوما ولا يستطيع الانسان دفعها

56
00:22:03.250 --> 00:22:24.850
او كما يقولون قضية بديهية لا تحتاج الى اعمال فكر فالفطرة ايضا دالة على ان الله عز وجل له الكمال في ذاته وفي صفاته ووجه ذلك كما بين الشيخ ان النفوس مجبولة على حب الله تبارك وتعالى

57
00:22:24.900 --> 00:22:48.900
وعلى تعظيمه وهذا لا يمكن ان يكون الا اذا كان الله عز وجل كاملا فالنفوس كما يعلم ذلك كل احد مجبولة على حب الكمال ولذلك انظر في احوال الناس تجد انهم منجذبين تجد انهم مائلين يحبون

58
00:22:49.150 --> 00:23:08.250
الجمال ويحبون الاتقان ويحبون الحسنى وما الى ذلك. كل ما هو اقرب الى الكمال سواء كان ذلك من الذوات او من الصفات فان الناس تنجذب اليه وتميل اليه. لانها هكذا مفطورة

59
00:23:08.250 --> 00:23:28.200
على محبة الكمال وعلى الميل اليه واذا كان العباد جميعا مفطورين على محبة الله تبارك وتعالى فهذا دليل على ماذا دليل على كماله سبحانه وتعالى. لان النفوس انما تميل وتحب ماذا

60
00:23:28.450 --> 00:23:48.500
تحب الكمال اضف الى هذا دلالة فطرية اوضح وهي ان النفوس مفتورة على ان الله عز وجل له الكمال وهذا اوظح من سابقه يعني نحن في السابق استدللنا على كماله بماذا

61
00:23:49.300 --> 00:24:12.750
بفطرية محبة العباد لله عز وجل فنقول وايضا النفوس مجبولة ومفطورة على ان معبودها وخالقها ومدبر امرها تبارك وتعالى انما هو كامل سبحانه وتعالى لا نقص يعتريه بوجه من الوجوه

62
00:24:12.800 --> 00:24:41.400
اذا تظافر عندنا دليل الشرع ودليل العقل ودليل الفطرة على كمال الله تبارك وتعالى في ذاته وفي صفاته ويضاف الى هذا ايضا دليل الاجماع فان جميع الناس الذين اثبتوا وجود الله تبارك وتعالى وهم كل الناس

63
00:24:41.800 --> 00:25:02.750
الا من شذ من اهل الالحاد وهم شذاذ لا قيمة لهم ولا وزن لهم ولا عدد لهم يذكر في مقابل المثبتين للخالق تبارك وتعالى اقول ان جميع الناس مجمعون على ان الله تبارك وتعالى له الكمال في ذاته وفي صفاته

64
00:25:03.150 --> 00:25:26.650
والاجماع لا شك انه دليل معتبر وهذا اعظم ما يكون من الاجماع فليس اجماع المسلمين بل اجماع بل اجماع البشر قاطبة ويمكن ان يضاف الى هذا دليل حسي الدليل الحسي وهو ان

65
00:25:26.750 --> 00:25:49.550
هذا الكون وما فيه من الاتقان والاحسان وما فيه من الابداع لا يمكن ان يكون الا مخلوقا لخالق كامل. وهو الله تبارك وتعالى يستحيل ان ما نشاهده من هذه الدلائل الكونية

66
00:25:49.650 --> 00:26:16.150
العلوية والسفلية مخلوقة من ناقص او عاجز. هذا يستحيل ان يكون بل هذا الذي نراه من الاحسان والاتقان والابداع الذي يحير الالباب والعقول دليل حسي مشاهد الا ان الله تبارك وتعالى له الكمال المطلق. نعم

67
00:26:16.500 --> 00:26:36.500
احسن الله اليكم قال رحمه الله واذا كانت الصفة نقصا لا كمال فيها فهي ممتنعة في حق الله تعالى كالموت والجهل والنسيان والعجز والعمى والصمم ونحوها. لقوله تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت. وقوله

68
00:26:36.500 --> 00:27:01.450
عن موسى نعم قلنا سابقا ان الكمال والنقص نقيضان والنقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان واذا ثبت ان الله تبارك وتعالى له الكمال فان هذا يقتضي ماذا انه منزه عن النقص جملة وتفصيلا

69
00:27:01.800 --> 00:27:28.500
لا نقص يعتريه سبحانه وتعالى لا في ذاته ولا في اسمائه ولا في صفاته وعليه فكل صفة نقص فان الله جل وعلا منزه عنها كالجهل والعمى والصمم  كذلك اه الظلم والحزن

70
00:27:28.550 --> 00:27:51.750
وما الى ذلك كل هذا الراجع الى صفات النقص فان الله تبارك وتعالى يتنزه عنه. وذكر الشيخ رحمه الله ادلة على ذلك نعم؟ قال رحمه الله لقوله تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت. هذا فيه تنزيه الله عز وجل عن صفة

71
00:27:51.850 --> 00:28:14.100
الموت لانها صفة نقص. نعم قال وقوله عن موسى في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى. هذا فيه نفي صفتي الضلال والنسيان والنسيان تنبه الى انه قد جاء في كتاب الله عز وجل

72
00:28:14.400 --> 00:28:34.400
مثبتا وجاء منفيا اما المنفي كهذه الاية كهذه الاية لا يضل ربي ولا ينسى فان النسيان هنا بمعنى الذهول وهو الغالب في استعمال الناس وهو السابق الى الاذهان من هذه الكلمة

73
00:28:34.750 --> 00:28:51.600
نسي يعني ذهل عن الشيء ولم يعد يتذكره فهذا مما ينزه عنه الله عز وجل لانه صفة نقص تناقض كمال الله عز وجل فالذي له العلم الكامل لا يمكن ان ينسى

74
00:28:52.150 --> 00:29:14.450
اما الصفة الثابتة له جل وعلا فهي التي جاءت في نحو قوله سبحانه نسوا الله فنسيهم. والنسيان هنا غير النسيان الذي سبقه فالنسيان هنا بمعنى الترك وهذا يفعله الله تبارك وتعالى بمشيئته

75
00:29:14.600 --> 00:29:36.000
المقترنة بحكمته وهذا مما يرجع الى الصفات التي سيأتي الحديث عنها بعد بعد قليل. اذا النسيان الثابت لله جل وعلا هو كمال ولا شك وهو بخلاف النسيان المنفي عنه فذاك معنى اخر نعم

76
00:29:36.150 --> 00:29:59.300
قال رحمه الله وقوله وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض انه كان عليما قديرا. هذا فيه نفي العجز عن الله تبارك وتعالى. نعم قال رحمه الله وقوله ام يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجواهم؟ بلى ورسلنا لديهم يكتبون. هذا فيه تنزيه الله

77
00:29:59.300 --> 00:30:16.550
عز وجل عن صفة الصمم. نعم وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الدجال انه اعور وان ربكم ليس باعور. هذا ايضا فيه نفي صفة صفة نقص عن الله عز وجل وهي صفة العور

78
00:30:16.600 --> 00:30:34.850
ومن باب اولى ان يكون فيها نفي صفة العمى. نعم وقال صلى الله عليه وسلم ايها الناس ارضعوا على انفسكم فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا اربعوا على انفسكم يعني ترفقوا بانفسكم

79
00:30:35.650 --> 00:30:55.700
و تلطفوا بانفسكم ولا تهلكوها برفع الصوت فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا وهذا ايضا فيه نفي لصفة الصمم وصفة الغياب ان الله عز وجل يغيب عن خلقه ولا يدري عنهم

80
00:30:55.750 --> 00:31:13.800
ولا يكون مطلعا عليهم ولا يكون محيطا به فهذا مما ينزه الله عز وجل عنه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد عاقب الله تعالى الواصفين له بالنقص كما في قوله تعالى وقالت اليهود يد الله مغلولة

81
00:31:13.800 --> 00:31:33.800
ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وقوله لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء. سنكتب ما قالوا وقتلهم الانبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق

82
00:31:34.650 --> 00:31:52.400
ونزه نفسه عما يصفونه به من النقائص فقال سبحانه سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. لما كان وصف الله عز وجل بالنقص اثما عظيما

83
00:31:53.000 --> 00:32:17.450
ومنكرا كبيرا فان الله عز وجل قد توعد من اشترأ على ذلك بهذه النصوص التي مرت وفي غيرها كذلك نبه الشيخ رحمه الله على اية عظيمة تتعلق بهذا الموضوع وهي قول الله سبحانه سبحان ربك رب العزة عما يصفون

84
00:32:18.250 --> 00:32:39.350
فنزه الله عز وجل نفسه عما وصفه به الذين ما قدروه حق قدره والذين وصفوه بما لا يليق به من النقص نزه سبحانه نفسه عما قالوا وعما نسبوا اليه ثم سلم على المرسلين

85
00:32:39.850 --> 00:33:03.350
فقال وسلام على المرسلين لسلامة ما قالوا من النقص ولموافقة ما قالوا عليهم الصلاة والسلام للكمال الذي هو لائق بالله تبارك وتعالى ثم حمد نفسه وذاته العلية تبارك وتعالى لان له الكمال المطلق. نعم

86
00:33:03.400 --> 00:33:19.950
احسن الله اليكم وقال تعالى ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون هذا فيه

87
00:33:20.200 --> 00:33:43.000
تنبيه على صفة نقص منفصلة عن الله عز وجل بخلاف عامة النصوص السابقة ففيها تنزيه الله عز وجل عن صفات نقص متصلة فالله عز وجل يتنزه عنان يكون له شريك

88
00:33:43.050 --> 00:34:07.800
تشاركه في ربوبيته او يشاركه في الوهيته فقال جل وعلا ما اتخذ الله من ولد والولد يأخذ خصائص والده والله عز وجل هو الواحد وهو الاحد والولد انما يتخذ للحاجة

89
00:34:08.250 --> 00:34:25.100
والله عز وجل هو الغني عن كل شيء وعن كل احد ثم قال وما كان معه من اله اذ لو كان ذلك كذلك لو كان مع الله عز وجل اله حق

90
00:34:25.300 --> 00:34:40.900
لكان ولابد ان يكون ربا. بمعنى ان يكون خالقا مدبرا. لان الاله الحق لا بد ان يكون خالقا مدبرا والا فهو اله باطل فلو كان مع الله عز وجل اله حق

91
00:34:40.950 --> 00:35:07.600
فلا يخلو الامر حينئذ من حالتين اما ان يذهب كل اله بما خلق ويستقل بعالم وكون مستقل عن الاله الاخر. لا يمكن ان يجتمعا لا يمكن ان تجد في البلد الواحد رئيسان او ملكان لا بد ان يكون هناك ملك واحد يدبر شؤون مملكته

92
00:35:08.000 --> 00:35:24.900
فلو كان هناك مع الله عز وجل اله اخر لكان له عالم وكون مستقل ومخلوقات مستقلة ترجع اليه ولا شك ان الواقع بخلاف ذلك فان هذا الكون كله متسق ومؤتلف

93
00:35:25.150 --> 00:35:50.250
نظامه واحد وقانونه واحد فدل هذا على ان ربه وخالقه واحد او لحصل هناك مغالبة ولا على بعضهم على بعض يعني قهر بعضهم بعضا قهر احدهما الاخر وبالتالي يستولي على هذا الكون والملكوت

94
00:35:50.350 --> 00:36:17.450
وبالتالي لا يكون هناك رب واله غير الله جل وعلا. ولا شك ان الكون لم يحصل فيه مغالبة ولم يحصل فيه حرب بين خالقين او خالقين او ارباب فما بقي حينئذ الا ان يكون الرب هو الله عز وجل وهو الاله الحق وحده لا شريك له

95
00:36:17.450 --> 00:36:37.450
لا شريك له في ربوبيته ولا شريك له ايضا في الوهيته. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله واذا الصفة كمالا في حال ونقص في حال لم تكن جائزة في حق الله ولا ممتنعة على سبيل الاطلاق. فلا تثبت له اثباتا

96
00:36:37.450 --> 00:36:56.000
ولا تنفى عنه نفيا مطلقا. بل لا بد من التفصيل فتجوز في الحال التي تكون كمالا وتمتنع في الحال التي تكون نقصا. وذلك كالمكر والكيد والخداع ونحوها انتقل الشيخ رحمه الله

97
00:36:56.050 --> 00:37:20.150
الى الكلام عن صنف ثالث من الصفات عندنا صفات كمال مطلق وعندنا صفات نقص ينزه الله عز وجل عنها هناك شيء ثالث وهو الصفات المنقسمة التي تكون كمالا في حال وتكون نقصا في حال

98
00:37:20.750 --> 00:37:40.100
فهذه اذا وردت في النصوص فانها لا تثبت لله عز وجل اثباتا مطلقا ولا تنفى عنه نفيا مطلقا. بل انما تثبت له في الحال التي تكون فيها كمال وذلك لامرين

99
00:37:40.150 --> 00:38:03.350
اولا لانها هكذا وردت ومعلوم كما مضى وكما سيأتي ان الاسماء والصفات توقيفية فنثبت كما ثبت. وكما جاء في النصوص. وثانيا لانها في هذه الحال تكون كمالا. والله عز عز وجل لا يتصف الا بالكمال

100
00:38:03.950 --> 00:38:34.550
ضرب الشيخ رحمه الله لهذا امثلة وهي المكر والكيد والخداع والحق بها السخرية وكذلك الاستهزاء وكذلك المحال على الراجح في تفسير المحال كما قال جل وعلا وهو شديد المحال والمحال على الراجح

101
00:38:34.850 --> 00:38:54.700
هو الكيد والمكر وهو اختيار ابي عبيد وجماعة كبيرة من اهل اللغة ومن اهل العلم فالشاهد ان هذه الصفات ولها امثلة اخرى ونظائر تثبت لله جل وعلا في الحال التي تكون فيها كمالا

102
00:38:55.250 --> 00:39:28.300
وذلك ان هذه الصفات كالكيد مثلا كالمكر قد تستعمل في حال النقص وذلك ان الكيد وقريب منه في المعنى المكر هو ايصال الضرر الى الغير من حيث لا يعلم والكير والكيد والمكر كما ذكرت متقاربان وان كانوا مختلفين في الفرق بينهما

103
00:39:28.550 --> 00:39:50.650
وذهبت طائفة من اهل العلم الى ان الكيد ابلغ من المكر لانه يتعدى بنفسه الاصل انه يتعدى بنفسه. فكيدوني جميعا بخلاف المكر فانه يتعدى بالباء مكر به قد يأتي الكيد

104
00:39:51.000 --> 00:40:10.600
معدا باللام كذلك كدنا ليوسف لكن هذا لاقتران هذا الكيد بمعنى خاص افاده اه حرف اللام لكن الاصل فيه انه يتعدى بنفسه قالوا وما يتعدى بنفسه ابلغ مما يتعدى بغيره. الشاهد

105
00:40:10.800 --> 00:40:43.450
ان هذا الكيد او المكر او المحال قد يكون صفة نقص اذا كان واقعا بمن لا يستحق وذلك بان يكون متضمنا اما للكذب واما للظلم فاذا كان الكيد والمكر متضمنا لكذب او لظلم

106
00:40:43.650 --> 00:41:04.200
هل يكون نقصا او كمالا لا شك انه نقص وقد علمنا ان الله منزه عن النقص اما اذا كان الكيد والمكر راجعا او واقعا عفوا بمن يستحق وذلك بان يكون

107
00:41:04.550 --> 00:41:36.950
متظمنا لايصال حق ومجازاة مستحق فانه حينئذ يكون كمالا لما؟ لانه دليل على القدرة والعزة والعدل والحكمة وهل هذه صفات نقص او كمال لا شك انها صفات كمال اذا الله عز وجل يتصف بهذه الصفة اذا كان الحال على هذا النحو

108
00:41:37.300 --> 00:42:01.050
فالله عز وجل يكيد بمن يستحق. فالله عز وجل يكيد من يستحق. ويمكر بمن يستحق وكذلك السخرية وكذلك الاستهزاء وكذلك الخداع وقل مثل هذا ايضا في النسيان نسوا الله فنسيهم

109
00:42:01.350 --> 00:42:26.550
وقل مثل هذا في الاعراض. اما هذا فاعرض فاعرض الله عنه وهكذا في نظائر من هذه الصفات التي جاءت في النصوص وهي في اصلها منقسمة فلا تثبت لله جل وعلا الا على الوجه الذي يكون اه تكون فيه كمالا الا على الوجه الذي

110
00:42:26.550 --> 00:42:46.950
تكونوا فيه كمالا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فهذه الصفات تكون كمالا اذا كانت في مقابلة من يعاملون الفاعل بمثلها لانها حين اذ تدل على ان فاعلها قادر على مقابلة عدوه بمثل فعله او اشد

111
00:42:47.900 --> 00:43:10.200
وتكون نقصا في غير هذه الحال. ولهذا لم يذكرها الله تعالى من صفاته على سبيل الاطلاق وانما ذكرها في مقابلة من يعاملونه ورسله بمثلها لقوله تعالى ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين. وقوله والذين كذبوا باياتنا سنستدرجهم من حيث

112
00:43:10.200 --> 00:43:30.200
لا يعلمون واملي لهم ان كيدي متين. وقوله ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم. وقوله قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون. الله يستهزئ بهم. ولهذا لم يذكر الله تعالى انه خان من خانوه

113
00:43:30.200 --> 00:43:49.250
فقال تعالى وان يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فامكن منهم والله عليم حكيم. فقال امكن منهم ولم يقل فخانهم لان الخيانة خدعة في مقام الائتمان وهي صفة ذم مطلقة

114
00:43:50.650 --> 00:44:07.950
وبذا معهم عرف ان قول بعض العوام خان الله من يخون منكر فاحش يجب النهي عنه نبه الشيخ هنا الى ان الخيانة ليست من هذا القبيل الخيانة صفة نقص مطلقة

115
00:44:08.400 --> 00:44:29.950
ولذلك ينزه الله عز وجل عنها مطلقا لان الخيانة خدعة في مقام الائتمان وهذا ولا شك نقص بكل حال ولذا لما ذكر الله عز وجل خيانة اعدائه ما قال فخانه

116
00:44:30.050 --> 00:44:51.200
وانما قال فامكن منهم اما المكر والكيد والخداع فانه كما ذكرت اذا وقع بمستحق فانه حينئذ كمال لانه دال على قدرة ودال على عزة ودال على عدل ودال على حكمة وكل هذه

117
00:44:51.200 --> 00:45:21.550
هي صفاته صفات كمال بقي التنبيه على ان هذه الصفات صفات عظيمة وصفات جليلة وصفات ثابتة لله ثابتة لله تبارك وتعالى كبقية الصفات الثبوتية الواجب اثباتها لله واجراؤها على ظاهرها على الوجه اللائق بالله سبحانه وتعالى

118
00:45:21.900 --> 00:45:45.750
وما اكثر ما يقع الخطأ في هذه الصفات ممن لم يحقق مذهب اهل السنة والجماعة ولذا تجد في بعض التفاسير وفي بعض شروح الحديث اذا ورد ذكر صفة من هذه الصفات

119
00:45:46.000 --> 00:46:10.000
تجد انهم يقولون ان هذه الصفة جاءت على سبيل المشاكلة وربما قالوا على سبيل المزاوجة وربما قالوا على سبيل المقابلة ومرادهم ان هذه الصفات لا تثبت لله عز وجل حقيقة

120
00:46:10.850 --> 00:46:37.750
انما ذكرت هكذا ذكرت مشاكلة تنبه الى ان المشاكلة  فرع من علوم او من علم البديع احد علوم البلاغة وهو كما والمشاكلة كما ذكروا هي ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته

121
00:46:38.000 --> 00:47:02.400
تحقيقا او تقديرا ومنه ما يدعونه المشاكلة ان يذكر الشيء بلفظ ليس له لكونه صحبته تحقيق نوم مقدرا ومكر الله رووا لاحظ معي كيف انه مثل لقضية المشاكلة بماذا ومكر الله

122
00:47:02.700 --> 00:47:22.700
رووا فهذا عندهم على سبيل ماذا؟ المشاكلة والبلاغيون مختلفون اختلافا طويلا هل المشاكلة من قبيل الحقيقة؟ او من قبيل المجاز او هي وسط بين الامرين والكل متفق عندهم على انها لا تثبت حقيقة

123
00:47:22.950 --> 00:47:45.150
هؤلاء المتكلمون الذين يذكرون ان هذه الصفات من قبيل المشاكلة لا يثبتون هذه الصفة حقيقة لله تبارك وتعالى انما يقولون هذه مشاكلة كما يقول الشاعر مثلا قالوا اقترح شيئا نجد لك طبخه قلت اطبخوا لي جبة وقبيصا

124
00:47:45.300 --> 00:47:58.750
مشاكلة ولا يقصد حقيقة ان يطبخوا له ماذا؟ جبة وقميصه لكن ذكر هذا لانه ذكر قضية الطبخ. اذا هذا عندهم لا يثبت لله عز وجل حقيقة ولا شك ان هذا

125
00:47:58.800 --> 00:48:17.300
باطل ومن تحريف كلام الله عز وجل. بل هذه صفة تثبت لله عز وجل حقيقة. على ما يليق به جل وعلا كبقية الصفات ومن اولها فانه اول ما هو ثابت لله تبارك وتعالى

126
00:48:17.400 --> 00:48:39.050
فتنبه يا رعاك الله الى مثل هذا الامر فانه قد يقع. يعني بعض طلبة العلم ربما اذا قيل هذه الصفة مجاز يتنبه لكن اذا ذكر ان هذه الصفة مشاكلة فانه قد تمر عليه. ولا يتنبه ولا يعلم ان هذا من قبيل التأويل. فهم لا يثبتون ان الله عز وجل

127
00:48:39.100 --> 00:48:54.350
يخادع حقيقة وان الله عز وجل يكيد حقيقة على ما يليق به تبارك وتعالى. وعلى كل حال فالله عز وجل اعلم بنفسه ونبيه صلى الله عليه وسلم اعلم الخلق به

128
00:48:54.700 --> 00:49:09.350
ولا يمكن البتة ان يضيف الله عز وجل الى نفسه او يضيف له نبيه صلى الله عليه وسلم صفة نقص بحال لا يمكن لا يمكن ان يتمدح الله عز وجل

129
00:49:09.900 --> 00:49:28.050
بان ينسب النقص الى نفسه هذا لا يفعله اكثر الناس بلاهة هذا لا يفعله اغبى الناس يذم نفسه ليمدحها هل يمكن ان يكون هذا من عاقل فكيف باحكم الحاكمين تبارك وتعالى

130
00:49:28.300 --> 00:49:47.250
اذا ما نسب الله عز وجل واظافها الله جل وعلا هذه الصفات الى نفسه الا وهي صفات كمال والله اعلم ما يليق به قل اانتم اعلم ام الله وليس عليك يا عبد الله الا ان تثبت ما اثبت الله لنفسه

131
00:49:47.550 --> 00:50:12.050
وان تقف عند حدود ما ورد وان تعتقد ان الكمال كله من جميع الوجوه ثابت له تبارك وتعالى وهذا القدر فيه الكفاية ان شاء الله والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان