﻿1
00:00:01.600 --> 00:00:21.600
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم بارك لنا في شيخنا وانفعنا بعلمه يا ارحم الراحمين قال العلامة محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله تعالى في كتابه القواعد المثلى القاعدة الخامسة الصفات الثبوتية تنقسم

2
00:00:21.600 --> 00:00:43.650
الى قسمين ذاتية وفعلية الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد فيذكر الشيخ رحمه الله في هذه القاعدة

3
00:00:44.850 --> 00:01:19.300
ما يتعلق بانقسام الصفات الثبوتية لله جل وعلا وقد علمت فيما مضى ان الصفات تنقسم الى ثبوتية والى سلبية ومضى الحديث عن الصفات السلبية وجاء وقت الحديث عن اقسام الصفات

4
00:01:19.950 --> 00:01:47.650
الثبوتية لله جل وعلا ذكر الشيخ رحمه الله ان الصفات الثبوتية تنقسم الى صفات ذاتية والى صفات فعلية وهذا باعتبار تعلق الصفة بالذات او المشيئة فهي منقسمة الى هذين القسمين

5
00:01:49.550 --> 00:02:15.650
واهل السنة لا يجدون في نفوسهم ادنى حرج من اثبات الصفات جميعا لله جل وعلا فسواء اكانت هذه الصفة ذاتية او فعلية فانهم يعتقدون ثبوتها لله جل وعلا لكن فائدة التقسيم

6
00:02:16.700 --> 00:02:45.150
تظهر من جهتين اولا من جهة فهم الصفات فان معرفة هذا التقسيم وهذه الاقسام يزيد الانسان فقها من صفات الله عز وجل والامر الثاني معرفة ما يتعلق بمواقف المخالفين من هذه الصفات

7
00:02:46.150 --> 00:03:14.050
فان اهل البدع متفاوتون في هذه المواقف فمنهم من اثبت نوعا من الصفات ونفى نوعا اخر ومنهم من نفى الجميع وهم في هذا بين مقل ومكثر فمعرفة هذه التقسيمات تعين طالب العلم

8
00:03:14.650 --> 00:03:42.400
على فهم مذهب هذه المذاهب البدعية الكلامية ذكر الشيخ رحمه الله ان الصفات تنقسم الى ذاتية والى فعلية اما الصفات الذاتية فهي الملازمة للذات اي لا تنفك عن الذات فالله عز وجل

9
00:03:42.750 --> 00:04:13.350
لم يزل ولا يزال متصفا بها هذا هو الضابط المتعلق بالصفات الذاتية اما الصفات الفعلية فانها صفات متعلقة بالمشيئة الله عز وجل يتصف بها اذا شاء بخلاف الصفات الذاتية فانه لا يتصور البتة

10
00:04:13.750 --> 00:04:40.150
البتة انفكاكها عن الذات ولذا تأمل الفرق بين ثبوت صفة الوجه لله عز وجل وبين ثبوت صفة الرضا مثلا فالوجه لم يزل ولا يزال الله متصفا به اما الرضا فان الله عز وجل يتصف به اذا شاء

11
00:04:40.950 --> 00:05:02.800
ولذا تأمل قول الله جل وعلا لقد رضي الله عن المؤمنين متى اذ يبايعونك تحت الشجرة ففي هذه الحال التي ذكر الله عز وجل بين سبحانه انه رضي عنهم ففي هذه الحال رضي جل وعلا عنه

12
00:05:03.150 --> 00:05:23.800
فهو اتصف بالصفة لما شاء تبارك وتعالى وسيذكر الشيخ امثلة لهذا القسم ولذاك نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فالذاتية هي التي لم يزل ولا يزال متصفا بها كالعلم والقدرة والسمع والبصر

13
00:05:23.800 --> 00:05:46.100
والعزة والحكمة والعلو والعظمة. ومنها الصفات الخبرية كالوجه واليدين والعينين. نعم هذه صفات ذاتية لا تنفك عن الذات ولا يزال الله عز وجل متصفا بها واشارته هنا الى الصفات الخبرية

14
00:05:47.200 --> 00:06:14.750
تنبيه على ان الصفات تنقسم باعتبار اخر الى صفات خبرية وان شئت فقل سمعية وان شئت فقل نقلية والى صفات عقلية خبرية او عقلية سمعية او عقلية نقلية والفرق بين النوعين

15
00:06:14.850 --> 00:06:39.250
ان الصفات الخبرية لا يستدل لا يستقل العقل بادراكها الصفات الخبرية لو لم يأتي في النصوص الاخبار بان الله عز وجل متصف بها لم يكن العقل مدركا لاتصاف الله عز وجل بها

16
00:06:40.550 --> 00:07:07.000
واما الصفات العقلية السمعية فانه قد توارد عليها دليل السمع والعقل فالشرع جاء مثلا باثبات ان الله عز وجل له صفة العلم وله صفة العلو وله صفة العظمة والعقل كذلك

17
00:07:07.350 --> 00:07:32.600
دل على ان الله عز وجل بما انه الرب والاله اذا لا بد ان يكون متصفا بصفة العلم وبصفتي العلو وبصفة العظمة اذا هذه الصفات التي ذكرها الشيخ اخيرا نبه على انها صفات خبرية مع كونها صفاتا مع

18
00:07:32.600 --> 00:07:49.850
صفات ذاتية له جل وعلا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والفعلية هي التي تتعلق بمشيئة ان شاء فعلها وان شاء لم يفعلها كالاستواء العرش والنزول الى السماء الدنيا. نعم

19
00:07:50.150 --> 00:08:11.200
الاستواء ولا على العرش بين الله عز وجل وقت فصوله وهو انه بعد خلق السماوات والارض اذا شاء الله عز وجل ان يتصف بهذه الصفة في الوقت الذي شاءه سبحانه وتعالى

20
00:08:11.250 --> 00:08:28.400
اذا هذه صفة ماذا صفة فعلية نزول الله عز وجل الى سماء الدنيا كل ليلة اذا بقي ثلث الليل الاخر. صفة فعلية لان الله عز وجل اتصف بها لما شاء

21
00:08:28.650 --> 00:08:48.150
لما شاء سبحانه وتعالى ان ينزل فانه جل وعلا اتصف بهذه الصفة فنزل اذا هذه صفات فعلية متعلقة بمشيئة الله تبارك وتعالى. وان شئت فقل صفات اختيارية فبعض اهل العلم

22
00:08:48.300 --> 00:09:08.300
يسمي هذا النوع بالصفات الفعلية وبعضهم يسميه بالصفات الاختيارية وكله بمعنى واحد. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد تكون الصفة ذاتية فعلية باعتبارين كالكلام فانه باعتبار اصله صفة ذاتية

23
00:09:08.300 --> 00:09:27.550
لان الله تعالى لم يزل ولا يزال متكلما. وباعتبار احاد الكلام صفة فعلية. لان الكلام يتعلق بمشيئته تكلموا متى شاء بما شاء كما في قوله تعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون

24
00:09:27.600 --> 00:09:52.150
نعم صفة الكلام نبه الشيخ رحمه الله الى انها تجمع بين كونها صفة ذاتية وكونها صفة فعلية فباعتبار اصل الكلام فان الله عز وجل لم يزل متكلما ولم يكن الله عز وجل

25
00:09:52.350 --> 00:10:10.400
متصفا بالخرس تعالى الله عن ذلك ثم انشأ يتكلم من لم يزل الله سبحانه يتكلم لكن هذا الكلام المعين تكلم الله عز وجل به بعد ان لم يكن متكلما به

26
00:10:10.500 --> 00:10:31.150
فتكلم بالقرآن بعد ان لم يكن متكلما به. وهكذا التوراة وهكذا الانجيل. وهكذا الزبور وهكذا سيتكلم سبحانه وتعالى يوم القيامة. تأمل في قوله سبحانه ويوم يناديهم فيقول اين شركائي متى سيكون هذا الكلام

27
00:10:31.450 --> 00:10:58.350
متى سيكون هذا القول؟ متى سيكون هذا النداء نعم يوم القيامة. اذا هو متصف اذا هو كلام متعلق بمشيئة الله تبارك وتعالى. فاذا باعتبار احاد الكلام فان الله عز وجل يتصف بالصفة متى شاء. فيتكلم بما شاء اذا شاء كيف شاء تبارك وتعالى. اما

28
00:10:58.350 --> 00:11:17.450
اصل الصفة اما اصل الكلام فالله عز وجل لم يزل متصفا به بمعنى ان الله عز وجل لم يزل متكلما و بهذا تعلم ان هذه الصفة تجمع بين كونها صفة ذاتية

29
00:11:17.600 --> 00:11:45.600
من وجه وصفة فعلية من وجه اخر ومثل هذه الصفة كثير في الصفات كالفعل والخلق والرزق وامثال ذلك من الصفات فالله عز وجل لم يزل متصفا بها لانه لم يزل ربا ولم يزل ولم يزل الها سبحانه وتعالى وهذا يقتضي اصول افعال

30
00:11:45.600 --> 00:12:10.400
الربوبية منه تبارك وتعالى بل اذا نظر الى مثل صفة الاستواء وصفتي النزول مثلا الى انها ترجع الى جنس الافعال فهذه اصلها يعني هذا الفعل اصله قديم فالله عز وجل لم يزل فعالا سبحانه وتعالى

31
00:12:10.450 --> 00:12:31.100
فجنس الفعل قديم وان كانت انواعه مختلفة فثمة استواء وثمة نزول وثمة مجيء وثمة اتيان الى اخره لكن اذا نظر الى انها كلها ترجع الى افعال الله تبارك وتعالى فهذه يصدق عليها من هذه الجهة من جهة انها افعال

32
00:12:31.100 --> 00:12:51.450
ان الله عز وجل متصف بالفعل ازلا وان كان احاد الافعال يفعلها الله تبارك وتعالى ويتصف بها اذا شاء جل وعلا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكل صفة تعلقت بمشيئته تعالى فانها تابعة لحكمته

33
00:12:51.950 --> 00:13:13.050
وقد نعم. وقد تكون الحكمة معلومة لنا وقد نعجز عن ادراكها لكننا نعلم علم اليقين انه سبحانه لا يشاء شيئا الا وهو وافق للحكمة كما يشير اليه قوله تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما

34
00:13:13.050 --> 00:13:40.850
هذا تنبيه مهم من الشيخ غفر الله له جزاه عنا خيرا تتعلق بان افعال الله تبارك وتعالى وهكذا اوامره وخلقه مقترنة ب حكمة الله عز وجل بمعنى ان الله عز وجل

35
00:13:40.900 --> 00:14:07.000
يفعل بمشيئته المقترنة بحكمته ليس فعل الله عز وجل متعلقا بمشيئة محضة يفعل لانه شاء لا غير الامر ليس كذلك بل الله عز وجل يفعل اذا شاء لاقتضاء الحكمة ذلك

36
00:14:07.650 --> 00:14:32.450
فهو جل وعلا له في كل فعل وفي كل حكم قدري وشرعي له سبحانه حكمة بالغة لاجلها فعل وهو يحبها جل وعلا ويحمد عليها تبارك وتعالى وهذه قضية مهمة و

37
00:14:33.100 --> 00:14:53.650
فرقان ظاهر بين مذهب اهل السنة والجماعة ومذهب غيرهم من اهل البدع الذين ينفون اتصاف الله عز وجل بالحكمة وان القضية لا تعدو ان تكون مشيئة محضة فالله عز وجل

38
00:14:54.000 --> 00:15:11.000
يخصص ما يشاء بما يشاء. الله عز وجل يقدر ما يشاء. والله عز وجل يفعل ما يشاء. لمجرد المشيئة وليس هناك قدر زائد على ذلك وهذا لا شك انه من ابطل الباطل

39
00:15:11.200 --> 00:15:34.700
بل الله عز وجل يفعل بمشيئته المقترنة لحكمته وادلة ثبوت الحكمة كثيرة جدا وذكر ابن القيم رحمه الله في شفاء العليل اثنين وعشرين نوعا من الادلة يدخل تحت كل نوع جملة من

40
00:15:34.900 --> 00:15:52.400
النصوص الشرعية التي تدل على ثبوت حكمة الله عز وجل ومن ذلك ان الله عز وجل اسمه الحكيم ومن معنى الحكيم بل هو من اول ما يتبادر الى الذهن من المعاني

41
00:15:52.650 --> 00:16:18.100
انه ذو الحكمة والحكمة وضع الشيء في موضعه المناسب او الموصل للغايات المحمودة منه و الله عز وجل هو الحكيم وبين سبحانه ان له الحكمة فقال حكمة بالغة ومن جملة ذلك

42
00:16:18.300 --> 00:16:40.400
ان الله عز وجل قد بين في كتابه انه يفعل لاسباب يحبها جل وعلا فتجد في القرآن انه يقول سبحانه من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل فهناك سبب وحكمة مطلوبة

43
00:16:40.700 --> 00:17:04.600
لامر الله تبارك وتعالى ولحكمه جل وعلا تجد التعليل بكي الذي يدل على حكمة مطلوبة كي لا يكون دولة بين الاغنياء منكم وهكذا في نظائر كثيرة تجد ان الله عز وجل يبين انه يفعل لحكمة يفعل لعلة يفعل لغاية يحب

44
00:17:04.600 --> 00:17:29.950
تبارك وتعالى تجد في افعال الله عز وجل ورود اللام لام الحكمة او لام الغاية او لام التعليل كما في قوله سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. اذا الله عز وجل يفعل ويخلق ويقدر ويحكم لحكمة يحبها سبحانه وتعالى

45
00:17:29.950 --> 00:17:53.900
وهي غاية مطلوبة وغاية محمودة يحمد عليها تبارك وتعالى. والناظر بالادلة الشرعية وفي الايات الكونية يجد الدلائل على ثبوت حكمة الله عز وجل كثيرا بل كثيرا جدا بل هي مواضع

46
00:17:54.150 --> 00:18:19.700
تزيد على المئات بل على الالوف وذكر ابن القيم رحمه الله في الشفاء العليل ان من تأمل في مواضع حكمة الله عز وجل في الخلق والامر وجدها مع قصور النظر تزيد على عشرة الاف موضع

47
00:18:20.450 --> 00:18:40.900
كلها دليل على ثبوت حكمة الله تبارك وتعالى في كل ما يقدر وفي كل ما يحكم وفي كل ما يخلق تبارك وتعالى اذا تنبه اذا قلنا ان الله يفعل لمشيئته ان الله يفعل بمشيئته او يتصف بهذه الصفة اذا شاء

48
00:18:40.900 --> 00:19:07.800
مع اقتران ماذا مع اقتران هذا لحكمته تبارك وتعالى لكن تنبه هنا ايضا الى ان هذه الحكمة قد تظهر وقد تخفى ومن الخطأ العظيم ان يروم الانسان الاحاطة بحكمة الله عز وجل في كل شيء

49
00:19:08.550 --> 00:19:30.450
هذا من اوسع اودية الضلال وكم سلكه من لم يوفق فظل وانحرف وربما وقع في الكفر والعياذ بالله واصل ضلال الخلق من كل فرقة هو الخوض في فعل الاله بعلة

50
00:19:30.600 --> 00:19:52.000
فانهم لم يفهموا حكمة له فصاروا على نوع من الجاهلية الله عز وجل له الحكمة البالغة وهذا مما يجب على المسلم ان يستيقن به ولكن ان تظهر هذه الحكمة في كل صغير وكبير امام ناظر كل احد

51
00:19:52.250 --> 00:20:19.250
هذا لا يمكن انى للانسان الضعيف العاجز من كل وجه. ان يحيط بحكمة الله العظيم بحكمة الله الواسع بحكمة الله الكبير بحكمة من وسع علمه جل وعلا كل شيء وله الحكمة البالغة تبارك وتعالى

52
00:20:19.550 --> 00:20:39.150
هذا امر لا يمكن ان يكون بل انت يا ايها الانسان عاجز عن ان تحيط بحكمة مخلوق مثلك واعتبر في هذا بقصة موسى والخضر عليهما الصلاة والسلام اقرأ في سورة الكهف

53
00:20:39.800 --> 00:21:03.750
وتأمل في الحوادث الثلاث التي جرت مع موسى والخضر عليهما الصلاة والسلام موسى عليه السلام وهو هو الذي هو كليم الرحمن والذي هو من اولي العزم والذي هو افضل من الخضر

54
00:21:04.500 --> 00:21:23.500
ومع ذلك ما ادرك الحكمة من افعال الخضر عليه السلام كيف تخرق سفينة وكيف تقتل صبيا؟ وكيف تبني جدارا لقوم ما ادوا حقنا لكن لما افصح الخضر عليه السلام بالسبب والعلة والحكمة

55
00:21:23.650 --> 00:21:42.450
اتضح انه فعل الفعل لماذا لحكمة بليغة اليس كذلك وموسى عليه السلام ما ادركه اذا مخلوق مع مخلوق بل مخلوق فاضل مع مخلوق مفضول ما احاط بحكمته فكيف بين الخالق

56
00:21:42.650 --> 00:22:04.200
والمخلوق اذا يتنبه الانسان لهذه القضية وهذه المسألة مهمة ويجب ان نستوعبها ويجب ايضا ان ننبه الاخرين عليها فان اهل الضلال في هذا العصر لا سيما من دعاة الالحاد واللا دينية

57
00:22:05.300 --> 00:22:26.600
فانهم غالبا ما ينطلقون في دعوتهم الضالة مع ابناء المسلمين من هذا الجانب وهو جانب الحكمة والتعليل في افعال الله عز وجل فيقول انظر هذا الكون فيه مصائب وفيه بلايا وفيه محن وقد تقع على المسلمين

58
00:22:26.800 --> 00:22:43.050
انظر كيف ان اطفالا يقتلون انظر كيف ان حيوانات لا ذنب لها تهلك انظر كيف ان الانسان يدعو كثير من المسلمين دعوا في كثير من المصائب وما وجدت وما وجدت اجابة

59
00:22:43.850 --> 00:23:04.100
فانظر كيف ان هذا يحصل وانتم تزعمون ان هناك اله وان هناك ربا  تعامى هؤلاء عن ان الله عز وجل له في تأخير الاستجابة او في تحويلها الى ما هو خير مما طلب الانسان

60
00:23:04.650 --> 00:23:21.650
وان له جل وعلا في كل ما يقدر سبحانه وتعالى حكمة بالغة وخيرا عظيما عموا عن ان الله عز وجل لا شر في افعاله بل افعاله خير محض وان مفعولاته

61
00:23:21.700 --> 00:23:38.000
وما يقدره جل وعلا ليس فيه شر محض بل لا بد ان يكون فيه خير من وجه من الوجوه لمن يقع عليه او لغيره جهلوا ان الله عز وجل بالمصائب يبتلي

62
00:23:38.850 --> 00:24:05.600
ويمحص ويأجر ويبين العبر والبصائر في اشياء كثيرة يتلمسها الانسان البصير اذا نظر الى هذا الموضوع بعلم وايمان اذا علينا ان نتنبه الى هذه القضية المهمة وهي ان على الانسان ان يقطع من نفسه الطمع

63
00:24:05.900 --> 00:24:34.400
الى ادراك الحكمة في كل احكام الله عز وجل القدرية والشرعية لكن ايقن بان لله سبحانه وتعالى حكمة بالغة انت اذا كنت تثق بعقل انسان وبمحبته لك وبصفاء قلبه فانك تسلم لافعاله

64
00:24:35.000 --> 00:24:55.800
وان لم تفعل وان لم تفعل وان لم تفهم السبب في كل فعل على على وجه الخصوص. يعني اذا كنت تثق بعقل ابيك مثلا محبته وبرجاحة اه تفكيره فانك اذا رأيت بعض الافعال تستغرب تقول لم فعل ابي كذا؟ لكنك ترجع الى ماذا

65
00:24:56.100 --> 00:25:12.200
الى الاصل المتقرر عندك وهو ان هذا الرجل عاقل لابد ان عنده ماذا سبب فعله اذا كان اتخذ موقفا مني فاني اوقن بانه يحبني وانه لا يريد بي الشر. لا بد ان هناك سبب وان كنت انا

66
00:25:12.400 --> 00:25:31.750
وان كنت انا اجهله اذا تنبه الى هذه القضية لله حكمة بالغة هذه قضية قطعية. كونها تظهر او لا تظهر هذا ليس شيئا ضروريا قد تظهر وقد لا تظهر اذا احفظ عني هذه القاعدة المهمة وحفظها

67
00:25:32.550 --> 00:26:04.100
كلمتان ممنوعتان في بابين كلمتان ممنوعتان في بابين كيف بباب الغيب ولما في باب القدر لما هذه ضع عندها خطا احمر هنا خطر ممنوع ان تدخل اليه لما يفعل الله؟ لما اعطى الله فلانا وما اعطاني؟ لما هدى الله فلانا

68
00:26:04.100 --> 00:26:21.500
ظل فلانا لم فعل الله كذا وكذا؟ انتبه الى هذا الامر فانه غاية في الخطورة. لكن ثق وايقن وامن واعتقد ان لله عز وجل حكمة بالغة لكن له سبحانه وتعالى حكمة ايضا في اخفائها

69
00:26:21.850 --> 00:26:43.150
والا تكون عالما بها نعم والله احنا وعدنا الاخوان التخفيف لعلنا نقف ان شاء الله ونبدأ الدرس المتعلق بالقاعدة الجديدة غدا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان