﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فقال مؤلف رحمه الله تعالى الدرس العاشر في المتواتر والمشهور والاحاد والشاذ من القراءات اعلم انه لا خلاف في

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
ان كل ما هو من القرآن فهو متواتر في اصله واجزاءه. وكذا في محله ووضعه وترتيبه عند محققي اهل السنة واما القراءات فانواع الاول المتواترة وهي التي نقلها جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب عن مثلهم كذلك الى الى

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
نهاية وغالب القراءات كذلك. والثاني القراءة المشهورة وهي ما نقلت عن جمع كثير. ولكنها لم تبلغ درجة التواجد ووافقت الرسم والعربية واشتهرت عن القراء ولم تعد من الغلط ولا من الشاذ. والثالث قراءة الاحاد

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
وهي ما صح سندها وخالفت الرسم او العربية او لم تشتهر الاشتهر المذكور وهذه لا يقرأ بها. والرابع الشاذة وهي ما لم يصح سندها كقراءة ملك يوم الدين. بصيغة الماضي ونصف يوم. وهذه لا

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
بها ايضا ومن المتواتر القراءات السبع الثابتة من طرق عن القراء السبعة. وهم نافع وعاصم وحمزة والحسائي هو عبدالله بن عامر وابو عمر وابن كثير وهذا النوع لا تجوز القراءة في الصلاة بغيره. ولا تثبت الاحكام الشرعية

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
الحدود وغيرها الا به ولا تثبت بغيره الا على سبيل التفسير له. ومن النوع الثالث قراءة القراء الثلاثة تمام العشرة وهم يعقوب وابو جعفر وخلف ويلحق بها قراءة بعض الصحابة كقراءة ابن مسعود رضي الله عنه

7
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
فائدة ثبت في الصحيح ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال ان القرآن نزل على سبعة احرف وقد اختلف العلماء في معنى هذا الحديث واحسن ما قيل فيه ان المراد على سبعة اوجه من وجوه لغة العرب للتوسعة وعدم المشقة

8
00:02:20.100 --> 00:02:40.100
فمهما كان الاختلاف كثرة وتعددا فلا يخرج عن السبعة الاوجه. فاما القول بان المراد به القراءة السبع فهو غير ذكر المصنف رحمه الله تعالى درسا اخر من الدروس المتعلقة بعلم اصول التفسير

9
00:02:40.100 --> 00:03:00.100
بانواع القراءات لانها من جملة ما يستعان به على التفسير. فان من اجل موارد التفسير الاطلاع الاطلاع على القراءات المروية في احرف القرآن الكريم. وهذا وجه ادخاله في اصول التفسير

10
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
وقد شهرت بعظ القراءات بانها تفسيرية كقراءة عبد الله ابن مسعود وقد قال مجاهد الله تعالى لو اني قرأت قراءة ابن مسعود لاستغنيت عن سؤال ابن عباس عن كثير مما سألته عنه من معاني

11
00:03:20.100 --> 00:03:40.100
قرآن ذلك لان قراءة ابن مسعود جرت على التفسير للاية ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى مبدأ هذا الدرس بتقرير الاجماع بان كل ما هو من القرآن في اصله اي

12
00:03:40.100 --> 00:04:10.100
كلامه واجزائه اي تقسيماته وكذا في محله اي موضعه من القرآن وضعه فيه وترتيب اياته هو متواتر. والمراد بهذا التواتر هو التواتر الجملي للقرآن الكريم. واما مع التفصيل ففيه انواع متواترة

13
00:04:10.100 --> 00:04:40.100
وفيه ما ليس كذلك كما سيذكره المصنب رحمه الله تعالى في القراءات. فمثلا قيل ان الاستعاذة ليست من القرآن لان القرآن متواتر ولم تكتب فيه في اول سوره فهذا من التواتر الجملي. فان القرآن من قول كتابة في طبقات الامة وليست الاستعاذة

14
00:04:40.100 --> 00:05:10.100
مجعولة في فواتح سوره بين يدي البسملة. واما في تفاصيل جمله من الكلم فمنه متواتر ومنه ما ليس كذلك وهو الخلاف الكائن في قراءاته. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان القراءات على انواع اربعة. وهذه القسمة هي من كلام السيوف

15
00:05:10.100 --> 00:05:40.100
في كتاب الاتقان واستفادها من كلام لابن الجزري رحمه الله تعالى. فذكروا وان القراءات انواع اربعة اولها المتواترة وبين حدها بانها هي التي نقلها جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب عن مثلهم كذلك الى النهاية. وغالب القراءات كذلك. وهذا الحد

16
00:05:40.100 --> 00:06:10.100
للمتواتر من القراءات فيه اقتباس من معنى التواتر عند الاصوليين والمحدثين. وليس فتواتر القرآن وليس تواتر القراءات كذلك. بل المراد بالتواتر عند القراء تواتر الطبقة بان يقرأ بهذه القراءة جمع كثير في طبقات الامة طبقة بعد

17
00:06:10.100 --> 00:06:45.500
طبقة وبه يعلم ان القراءات المحكوم بتواترها ليست متواترة عن من اضيفت اليه بل هي متواترة في الامة. فاذا قيل ان قراءة عاصم متواترة ليس المراد تواترها اليه بل تواترها في الامة بعده وفي طبقته وقبله. خلافا لما ذهب اليه

18
00:06:45.500 --> 00:07:15.500
جماعة منهم الزركشي في البرهان ونصره الشوكاني في عدة كتب له وجعل التواتر عن القارئ الامام دون غيره وهذا غلط في فهم تواتر القرآن والقراءات. فان عاصما لم يكن وحده هو القارئ لهذه القراءة في طبقته. بل هو اخذ القراءة عن ابي عبد

19
00:07:15.500 --> 00:07:35.500
الرحمن اخذ القراءة عن زر ابن حبيش وابي عبدالرحمن السلمي وغيرهما وفي طبقته من اخذ هذه القراءة عن هؤلاء وغيرهم وهم اعني اشياخه في طبقتهم من اخذ هذه القراءة عن شيوخهم فهي قراءة

20
00:07:35.500 --> 00:08:05.500
في كل طبقة ولكنها نسبت الى القارئ لاشتهارها عنه دون غيره اجل اجتهادها في تلك الطبقة عنه نسبت اليه واستمر هذا بعده. فمثلا اتعرفون ان من قراء القرن شيخنا العلامة الكبير احمد عبد العزيز

21
00:08:05.500 --> 00:08:35.500
الزيات رحمه الله تعالى وهذا اخذ القراءات عن عبد الفتاح هنيدي والذين قرأوا على عبد الفتاح هنيدي كما ذكر بعض قرابته مئات لكن لم يحفظ من الاسناد اليوم عن عبدالفتاح هنيدي الا ثلاثة رجال تقريبا

22
00:08:35.500 --> 00:08:55.500
او رجلان ايضا فهما اللذان اشتهرا في الطبقة مع ان القراء الذين اخذوا عن عبد الفتاح هنيدي هم كثر فلا يقال حينئذ انا الزيات ينوي القراءة احادا لانه لم يوجد له

23
00:08:55.500 --> 00:09:15.500
مشارك قرأ على عبد الفتاح هنيدي الا الشيخ ندى ابن علي ندى رحمه الله والشيخ محمد عيد مسعود رحمه الله فهذان الرجلان بقي اتصال السند بهما وان كان الشيخ ايضا محمد رفعت قرأ على عبد الفتاح

24
00:09:15.500 --> 00:09:35.500
وهؤلاء اعداد قليلون. ولكن المقصود تواتر الطبقة في القراءات. فهذا معنى التواتر. واذا نسبت القراءة الى عاصم او نافع فليس المراد انه هو الذي قرأ وحده بها وانما المراد هو الذي اشتهرت نسبة تلك القراءة اليه في تلك الطبقة

25
00:09:35.500 --> 00:09:55.500
وان كان التواتر موجودا قبله وبعده الى يومنا هذا. واما النوع الثاني فهو القراءة المشهورة وجعلها السيوطي وغيره ما نقلت عن جمع كثير ولكنها لم تبلغ درجة التواتر. ووافقت الرسم والعربية

26
00:09:55.500 --> 00:10:33.500
واشتهرت عن القراء ولم تعد من الغلط ولا من الشان. واولى من هذا ان يقال القراءة المشهورة هي ما صح سندا موافق رسم المصحف المصحف والعربية ونقلت عن كثير ولم تتواتر ونقلت عن كثير ولم تتواتر

27
00:10:35.150 --> 00:10:55.150
وسيأتي ذكر امثلتها. والنوع الثالث قراءة الاحاد وهي ما صح سندها وخالفت الرسم اي رسم القرآن او العربية اي وجوه النحو العربي او لم تجتهد الاشتهار المذكور وهذه لا يقرأ بها. ثم ذكر النوع الرابع وهو الشاذ

28
00:10:55.150 --> 00:11:15.150
اي القراءة الشاذة وجعلها ما لم يصح سندها كقراءة ملك يوم الدين بصيغة الماضي ونصبه يوم اي ملك الله يوم الدين وهذه لا يقرأ بها ايضا. وهذا الحد الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى في

29
00:11:15.150 --> 00:11:44.450
الشاذ معدول عنه. واحسن شيء في هذا الباب ان تحفظ الابيات الثلاث من الطيبة لابن الجزري اذ يقول فيها وكل ما وافق وجه نحوي وكل وما وافق وجه نحو وكان للرسم احتمالا يحوي. ها يا خالد

30
00:11:45.850 --> 00:12:15.850
وصح اسنادا هو القرآن فهذه الثلاثة الاركان وكل ما وافق وجه نحوه كان للرسم احتمالا يحوي وصح اسنادا هو القرآن فهذه الثلاثة الاركان وحيثما يختل ركن اثبتي شذوذه لو انه في السبعة وحيثما يختل ركن اثبتي. شذوذه لو

31
00:12:15.850 --> 00:12:45.850
وانه في السبعة فالقراءة الشاذة ما تعريفها؟ هي القراءة التي فيها التي اختل منها التي اختل منها احد اركان القراءة الثلاثة هي القراءة التي اختل منها احد اركان القراءة الثلاثة. فاذا لم يصح اسنادها فهي شادة. واذا صح

32
00:12:45.850 --> 00:13:05.850
اسنادها وخالفت الرسم فهي واذا صح اسنادها وخالفت النحو فهي سادة مثلا ما في الصحيحين من حديث ابن مسعود وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ وما اوتوا من العلم الا قليلا

33
00:13:05.850 --> 00:13:25.850
هذه صحيحة الاسناد وموافقة للعربية لكنها مخالفة للرسم لان الرسم وما اوتيتم من العلم الا قليلا. مثال اخر قراءة ابي الدرداء في الصحيحين ايضا. وفيها في سورة الليل والذكر والانثى. فهذه قراءة ايش

34
00:13:25.850 --> 00:13:55.850
شادة لماذا؟ لانها مخالفة لرسم المصحف. فهذا هو الذي استقر عليه العمل ان وما اختل منه احد اركان قراءة الثلاثة. ثم مثل المصنف رحمه الله تعالى متواتر بالقراءات السبع الثابتة من طرق عن القراء. وهذا مذهب الجمهور وان مذهب الجمهور ان القراءات السبع متواترة

35
00:13:55.850 --> 00:14:30.600
الاجماع عليه وهذا النوع هو الذي تقرأ يقرأ به في الصلاة وتثبت به الاحكام ثم ذكر من النوع الثالث قراءة القراء الثلاثة. تمام العشرة  وهم كما قال يعقوب الحضرمي وابو جعفر المدني وخلف العاشر. فهي قراءة احاد

36
00:14:30.600 --> 00:14:56.650
عند جماعة من اهل العلم. والصحيح ان هذه القراءات متواترة ايضا وهو مذهب الجمهور. واما قراءة بعض الصحابة التي صحت عنهم كقراءة ابن مسعود. وقراءة ابي وغيرهما فهي من جملة قراءة الاحاد

37
00:14:57.050 --> 00:15:27.050
واما القراءة المشهورة ولم يمثل لها فهي بعظ اوجه القراءة المختلف فيها في القراءات المتواترة مثل عند حفص الله الذي خلقكم من ضعف او ضعف فظعف في الموظعين وضعفا الثالثة في هذه الاية جاء فيها اختلاف بين نقلة القراءة

38
00:15:27.050 --> 00:15:47.050
عن حفص فهذه تعد من المشهور. فاختلاف الا وجه عند من تواترت قراءته كالسبعة هذا من المشهور واما اصل قراءة السبعة فهو متواتر. وقد يوجد في قراءة السبعة ما هو شاذ

39
00:15:47.050 --> 00:16:17.050
كقراءة رويت عن ابي عمرو البصري وهو احد السبعة لقد جاءكم رسول من انفسكم فان هذه القراءة مروية عن ابي عمرو احد السبعة. الا انها محكوم بشذوذها. والذي تقرر عليه العمل عند القراء ان القراءات العشر متواترة واما ما عداها

40
00:16:17.050 --> 00:16:37.050
فبينهم خلاف فيه هل يعد شاذا او لا يعد شاذا؟ فمنهم من جعل الاربعة التي فوق العشرة مسماة بالاربع الشواذ. ومنهم من قال هي الاربع الزائدة ولم يسمها العشرة وهي قراءة ابن محيص

41
00:16:37.050 --> 00:17:06.550
اعمش اليزيدي الحسن البصري فهذه القراءة الاربع زائدة عن العشر ومنهم من يسميها الشاذ ويمنع القراءة بها ومنهم من لا يسميها جادا ويجيز الجمع بها كما قال ابن الجزري قال حتى يؤهلوا لجمع الجمع بالعشر او اكثر او بالسبع

42
00:17:06.550 --> 00:17:26.550
فقوله او اكثر اي اكثر من العشر. وبتتبع الطبقات فانه الى القرن الثاني عشر كان يقرأ بجمع الاربع الزائدة ختمة كاملة خلاف ما خلاف ما عليه العمل اليوم من المنع من ذلك وتحريمه. ثم ختم

43
00:17:26.550 --> 00:17:46.550
المصنف رحمه الله تعالى بذكر فائدة في قوله صلى الله عليه وسلم في الصحيح ان القرآن نزل على سبعة احرف وهذا الحديث قد اختلف في معناه. مع الاجماع بان ليس المراد بذلك القراءات السبع المعروفة

44
00:17:46.550 --> 00:18:06.550
عند الناس وهي المتواترة فلا يراد به القراءات السبع المشهورة عند الناس وهي قراءة نافع وعاصم وحمزة الى اخر السبعة وذكر المصلي واختلف فيه وذكر المصنف ان احسن ما قيل فيه ان المراد على سبعة اوجه من وجوه لغة العرب توسعة فيها

45
00:18:06.550 --> 00:18:26.100
وعدم مشقة عليهم. وهذا من احسن ما قيل الا ان معنى هذا الحديث يغمض جدا. وقد سئل الشيخ محمد الامين الشنقيطي في اخر حياته عن معنى هذا الحديث فقال هذا حديث لا اعرف معناه

46
00:18:26.300 --> 00:18:46.300
وقد سئل العلامة الالباني عن معنى هذا الحديث انزل القرآن على سبعة احرف قال على سبع قراءات. وهذا الذي ذهب الشيخ ناصر الدين الالباني هو القول الصحيح وهو من كمال فقهه لان الحرف في اللغة يراد به القراءة

47
00:18:46.300 --> 00:19:06.300
صلى الله عليه وسلم ان القرآن نزل على سبعة احرف اي على سبع قراءات. الا انها ليست القراءات السبع المذكورة اليوم وانما هي سبع قراءات تنزيلية انزلت على النبي صلى الله عليه وسلم منها القراءات السبع

48
00:19:06.300 --> 00:19:26.300
بل قراءات العشر بل القراءات الاربعة عشر بل القراءات الخمسين التي في كتاب الكامل. وذلك على وجه التركيب والتنويع فمثلا هل الصلاة المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفتها واحدة ام متعددة الصفات

49
00:19:26.300 --> 00:19:48.050
متعددة الصفات كم نقل في الاستفتاحات؟ جملة. كم نقل في التشهدات؟ جملة. لنهب اننا اخذنا دعاء واحدا من الاستفتاح ثم هذا الواحد اخذناه مع تسعة تشهدات منقولة عن النبي صلى الله عليه

50
00:19:48.050 --> 00:20:18.050
وسلم واحد في تسعة كم؟ تسع ثم هب اننا اخذنا الاستفتاحات المنقولة مع تسعة من التشهدات. كم يكون المجموع؟ واحد وثمانين. فهذا هو المراد بالاحرف السبعة انها قراءات سبعة تنزيلية ثم بالاختيار الذي اختاره الصحابة فيما يناسب حفظهم ونقلوه الى التابعين

51
00:20:18.050 --> 00:20:38.050
وتخير منه التابعون ايضا باعتبار حفظهم وما يوافق السنتهم وجدت هذه القراءات السبع والعشر والاربع عشر والخمسون فيكون معنى قوله صلى الله عليه وسلم انزل القرآن على سبعة اعرف اي على سبع

52
00:20:38.050 --> 00:21:08.050
بقراءات تنزيلية وهذه القراءات التنزيلية يؤلف منها قراءات اختيارية كثيرة والقراءات من جنس السنن المتنوعة. فان النبي صلى الله عليه وسلم مثلا قرأ بمالك يوم الدين وقرأ مالك يوم الدين فتكون كلاهما سنة مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا شاء الانسان قرأ بها على هذا

53
00:21:08.050 --> 00:21:15.902
الوجه اذا شاء قرأ بها على هذا الوجه وهذا اخر الايضاح على هذا الكتاب وبالله التوفيق