﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اما بعد فقال المؤلف رحمه الله تعالى الدرس الخامس عشر في مباحث المعاني المتعلقة باحكام القرآن الكريم وهي كثيرة

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
منها العموم وهو انواع احدها العموم المطلق. اي الذي لم يخصص بشيء ولم يرد به خصوص. ولم يرد به خصوص بل هو باق على عمومه وذلك نحو قوله تعالى وقوله تعالى هو الذي خلقكم من نفس

3
00:00:40.050 --> 00:01:10.050
واحدة ثانيها العام المخصوص بمخصص متصل او منفصل نحو قوله تعالى والمطلقات يتربصن بها انفسهن ثلاثة قرون فانه مخصوص بالحامل. فعدتها وضع الحمل. وبالامد فعدتها قرآن قوله تعالى فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم الاية فانه مخصوص بقوله تعالى الا الذين عاهدتم

4
00:01:10.050 --> 00:01:30.050
ثالثها العام الذي اريد به خاص نحو قوله تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فان المراد بعموم الناس القائل خصوص شخص وهو نعيم ابن مسعود الثقفي والناس الثاني اريد به ابو سفيان ونحو قوله

5
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
ام يحسدون الناس فالآية فالمراد بالناس هنا النبي صلى الله عليه وسلم واطلق عليه لأنه جامع لجميع صفات الحميدة والنوع الاول حقيقة والثاني والثالث مجازان احدهما قرينته لفظية وهو العام المقصود

6
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
بخاص فقرينته المخصص له وثانيهما قرينته قد تكون لفظية كما في قوله تعالى الذين قال لهم الناس فان قرينته لفظية لان المراد نعيم ابن مسعود المذكور واما عقليا كما في قوله تعالى ام يحسدون

7
00:02:10.050 --> 00:02:40.050
الى اخره فان قرينته والله اعلم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى درسا اخر. من الدروس المتعلقة بعلم اصول التفسير جعله مختصا بذكر طرف من مباحث المعاني المتعلقة باحكام القرآن الكريم اي بدلالات الالفاظ. فان الفاظ العربي موضوعة للدلالة

8
00:02:40.050 --> 00:03:20.050
على معان مقصودة عندهم. وهذه المعاني كثيرة كما ذكر المصنف ومنها العموم. فان العرب وضعت كلاما في لسانها للدلالة على العموم والعموم هو المنسوب للعام. والعام هو اللفظ الموظوع باستغراق جميع افراده بلا حصر. هو اللفظ الموضوع باستغراق جميع افراده بلا حصر

9
00:03:20.050 --> 00:03:50.050
وهو انواع كما ذكر المصنف وغيره احدها العموم المطلق. والمراد به العموم الذي لم يخصص لشيء ابدا. ولم يرد به خصوص فهو باق على عمومه. فلا لحقه فيصل بمخصص متصل او منفصل ولا اريد به مع عمومه لفظا خاصا بل هو باق

10
00:03:50.050 --> 00:04:20.050
عمومه كقوله تعالى والله بكل شيء عليم. فان كل موضوع في لسان العرب للدلالة على العموم. فهذه الاية دالة على عموم علم الله عز وجل بكل شيء فان الله بكل شيء عليم. وذكر المصنف منها قول الله تعالى

11
00:04:20.050 --> 00:04:50.050
الا هو الذي خلقكم من نفس واحدة. وجعلها عامة بالنظر الى ذرية ادم عليه الصلاة والسلام. من الناس فان الله عز وجل خلق ادم وخلق منه زوجه ثم تناسل الناس منهم كما قال

12
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
قال تعالى في صدر سورة النساء يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منها منهما رجالا كثيرا ونساء. الا ان هذا العموم فيه نظر

13
00:05:10.050 --> 00:05:40.050
فان الناس اسم موضوع للدلالة على الانس والجن. فان الجن يسمون ناسا كما تسمى الانس ناسا لوجود القدر المشترك من حقيقة الاسم وهو النوس المراد به الحركة والاضطراب. ومنه قوله تعالى قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا. ورسالته صلى الله

14
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
عليه وسلم الى الانس والجن جميعا فهو مبعوث الى الثقلين. وحينئذ يكون هذا اللفظ في قوله تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة من العموم الذي اريد به

15
00:06:00.050 --> 00:06:30.050
الخصوص فان المراد بالناس هنا بعض جنسه وهم الانسيون الجن فان الجن لم يخلقوا من هذه النفس الواحدة ثم ذكر النوع الثاني وهو العام المقصوص اي الذي لحقه تخصيصه ودخل والتخصيص هو اخراج بعض افراد العام. وهذا يكون بالمخصصات

16
00:06:30.050 --> 00:07:00.050
والمخصصات نوعان احدهما المخصصات المتصلة وهي التي لا تستقل بنفسها كالاستثناء مثلا والثاني المخصصات المنفصلة وهي التي تستقل بنفسها كتخصيص اية باية اخرى او اية بحديث او غير ذلك. ومنه قوله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاث

17
00:07:00.050 --> 00:07:30.050
فانه مخصوص بالحامل فان الاية عامة. في المطلقة الحامل وغير الحامل غصة الحامل بان اجلها اذا وضعت حملها. وبالامة كذلك فعدتها قرآني وليس ثلاثة ومنه قوله تعالى فاقتلوا المشركين حيث وجدتموه فان هذا من العام المقصوص فقد خصصه قوله تعالى الا الذين

18
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
انتم فمن بيننا وبينهم عهد لا يقاتلون الا مع نبذ العهد اليهم. وثالث انواعه العام الذي اريد به خاص وهو لفظ عام لم ترد به حقيقته وانما اريد به شيء خاص بقوله تعالى الذين قال لهم الناس ان

19
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
قد جمعوا لكم فاخشوهم الاية. فان المراد بعموم الناس خصوصا سخص وهو نعيم ابن مسعود الدقم. فان هو الذي قال لهم ما قال في قوله تعالى الذين قال لهم الناس والناس الثاني اريد به ابو سفيان

20
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
ان الناس قد جمعوا لكم يعني ابو سفيان ابن حرب وكان رأس المشركين وهذه الاية حمراء الاسد التي وقعت بعد غزوة احد. ومنه ايضا قوله تعالى ان يحسدون الناس الاية

21
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
فالمراد بالناس هنا النبي صلى الله عليه وسلم واطلق عليه لانه جامع لجميع صفات الناس الحميدة ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله فاكمل الناس في هذه الصفات الحميدة هو النبي صلى الله عليه

22
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
وسلم وفي ذلك نظر فانه لا يمتنع ان يكون حسدهم له صلى الله عليه وسلم ولغيره من من وهبه الله عز وجل صفاته الحميدة الا ان هذا احد الاقوال المذكورة في الاية. ثم قال المصنف رحمه الله تعالى والنوع

23
00:09:10.050 --> 00:09:40.050
اول الحقيقة اي ان العام المطلق هو الحقيقة التي وضعت في لسان العرب فان كلمة كل وضعت لي وضعت لي الافراد المستغرقة بدون حصر وكذلك الدالة للجنس الداخلة على الانسان في قوله تعالى ان الانسان هي موضوعة في كلام العرب للدلالة على

24
00:09:40.050 --> 00:10:10.050
العموم ثم قال والثاني والثالث مجازان ومراده بالثاني العام المخصوص وبالتالي العام الذي اريد خاص مجازاني اي عدل بهما عن حقيقة اللفظ التي وضعت في كلام العرب. فان العموم له الفاظ حقيقة في كلام العرب. واذا تركت هذه الحقيقة ترك العام المطلق الى ان يكون عاما مخصصا

25
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
او عامة اريد به نصوص فحينئذ هما مجازان. والمجاز لابد له من قليلة عند ارباب المعاني. وهذه قد تكون لفظية وقد تكون عقلية. ولذلك قال المصنف احدهما قرينته لفظية اي القرينة التي دلت على

26
00:10:30.050 --> 00:11:00.050
بالحقيقة الى المجاز لفظية في الاول وهو العام المخصوص بخاص فقرينته المخصص له في قوله تعالى ان الانسان لفي خسر. فهذا عام مخصوص. والقرينة على كونه مجازا هنا ذكر المخصص وهو الاستثناء. وثانيهما وهو العام الذي اريد به

27
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
قد تكون قرينته لفظية وقد تكون عقلية. فمن الاول قوله تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فان قرينته لفظية لان المراد نعيم ابن مسعود المذكور. واما عقلية كما في قوله تعالى ام يحسدون الناس الى

28
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
فان قريدته حالية يعني النظر الى حال النبي صلى الله عليه وسلم. فان العبد الذي فيه صفات انسانية الكاملة هو النبي صلى الله عليه وسلم فصارت هذه الدلالة الحالية وهي دلالة عقلية دلة على ان قوله تعالى

29
00:11:40.050 --> 00:12:10.050
يقصدون الناس من العام الذي اريد به الخاص. ولا يكمن للانسان فهم القرآن الكريم الا بالعناية بدلالات الالفاظ وهي مبحوثة عند الاصوليين ومبحوثة عند علماء البلاغة. وهذان العلمان من العلوم التي يقع الاهمال لهما مع شدة الحاجة اليهما بفهم كلام الله او فهم كلام النبي صلى الله عليه وسلم

30
00:12:10.050 --> 00:12:40.050
واذا وقع الانسان في الجهل بهما وقع في الغلط على الشريعة. فمثلا من الناس من يستدل بقوله صلى الله عليه وسلم حتى تخرج الضعينة لا تخافوا الا الله او الذئب وغيرها من الالفاظ التي في هذا المعنى. فان هذه

31
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
حديث يستدل بها بعض الناس على جواز سفر المرأة بدون محرم. لان الضعيف للمرأة التي تركب الناقة فيقولون ان ذكرها دون ذكر محرم معها يدل على ان ذلك لا يمنع من سفر

32
00:13:00.050 --> 00:13:30.050
محرم وهذا من جهلهم لقاعدة من القواعد التي ذكر جماعة من المحققين انها مذهب الائمة الاربعة وهي الصحيح وهو ان الاستدلال بالكلام في غير ما سقى له لا يصح هذا هذه الاحاديث وما في معناها سيقت لبيان انتشار الطمأنينة وظهور الاسلام واتساع ملك المسلمين

33
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
ولم تسق للاستدلال بها على جواز سفر المرأة. والاحاديث الصريحة عن النبي صلى الله عليه وسلم مانعة منها. فكيف تقام هذه الاحاديث التي سيقت في غير ما اريد له معارضة لتلك الاحاديث. فالجهل بهذه القاعدة نشأ منه

34
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
الاستدلال بمثل هذه الاحاديث. واما البلاغة فحدث عن قصور الناس في فهم كلام الله سبحانه وتعالى لجهل بعلم البلاغ فلا تجد المرء يعي علم المعاني ولا علم البيان ولا علم البديع والعلمان الاولاني اعلى

35
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
واحلى فكيف يجد حلاوة القرآن وادراك معانيه وهو لا يفهم كلام الله سبحانه وتعالى باعتبار قواعد البلاغية المعروفة عند العرب. والعرب في بلاغتها لا تزيد حرفا ولا تنقص حرفا الا وله دلالة على

36
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
امر والله سبحانه وتعالى مثلا في قوله تعالى واولئك هم المفلحون كان كافيا ان يقول واولئك المفلحون. لكن ادخل هذا الضمير هم للدلالة على تحقق صفة الفلاح فيهم وانه لا يشاركهم احد. وينبغي ان يجتهد طالب العلم في

37
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
لتحصيل مختصرين في هذين الفنين حتى يتسع له فهم كتاب الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم نعم. احسن الله اليكم. الدرس السادس عشر ما خصص من الكتاب بالسنة وما خصص من السنة بالكتاب

38
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
كم ان هذا يقال له مبحث تخصيص العام وقد وردت في القرآن الكريم عمامة همومات كثيرة ولها مخصص من السنة وورد السنة عمومات كثيرة ولها مخصص من القرآن الكريم. وهذا جائز عند جمهور العلماء كما هو مقرر في كتب الاصول. اذا عرفت ذلك

39
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
ما خص من القرآن من القرآن الكريم بالسنة اية الربا وهي قوله تعالى واحل الله البيع وحرم الربا خصت العرايا الواردة في حديث الصحيحين انه صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرايا والعرايا هو بيع تمر برطب فيما دون خمسة او

40
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
وكقوله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم فانه شامل لكل ميتة حتى السمك والجراد ولكل دم حتى الكبد يوضح حاله لكنه مخصوص بحديث احلت لنا ميتتان ودمان الحديث ومما خص من السنة الشريفة بالكتاب العزيز قوله صلى الله

41
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
عليه وسلم ما ادين من حي فهو ميت. رواه الحاكم عن ابي سعيد رضي الله عنه وصححه على شرط الشيخين فانه عام في كل منفصل من الحي فهو كميتة لكنه خاص بغير الشعر والصور. لقوله تعالى ومن اصواتها واوبارها

42
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
واشعارها اثاثا ومتاعا الى حين. وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله الحديث فانه عام شامل لمن يعطي الجزية وغيره. لكنه مخصوص بقوله تعالى حتى يعطوا الجزية

43
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لا تحل الصدقة للغني. رواه النسائي وغيره. فانه شامل للعاملين وغيرهم لكنه مخصوص بالاية بغير العاملين. فيجوز ان يكون العامل غنيا فيحل له اخذ الصدقة اي الزكاة

44
00:17:10.050 --> 00:17:30.050
بانها اجرة له. ذكر المصنف رحمه الله تعالى درسا اخر. كاللاحق التابع المتعلق بما قبله فانه ترجم له بقوله ما خصص من الكتاب في السنة وما خصص من السنة بالكتاب

45
00:17:30.050 --> 00:18:00.050
وهذان النوعان من المخصصات المنفصلة فان المخصص المنفصل هو ما يستقل بنفسه فيكون معنى جمال ان تكون اياته في القرآن تخصص بحديث وحديث نبوي يخصص باية من القرآن. والتخصيص كما سلفه هو اخراج بعض افراد العامة. والخاص هو اللفظ الموضوعة هو اللفظ الموضوعة هو

46
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
لفظ الموضوع للدلالة على فرد مع حصر هو اللفظ الموضوع للدلالة على فرض مع حصر والفضل لا يراد به الواحد المنفرد بل جنسه. فلا يلزم ان يكون واحدا بل قد يكون جنسا

47
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
افرادا وهذا المبحث كما قال المصنف يقال له مبحث تخصيص العام. وقد وردت في القرآن عمومات خصصت للسنة وجدت في السنة عمومات خصصت بالقرآن وهذا جائز عند جمهور العلماء كما

48
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
في كتب اصول الفتح. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى امثلة لذلك. فمنه قوله تعالى واحل الله البيع اعظم الربا فان هذه الاية دالة على تحريم الربا. ومن الربا بيع التمر بالتمر

49
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
كما في الصحيحين التمر بالتمر ربا الحديد وخص من ذلك بيع العرايا كما في قوله صلى الله عليه وسلم انه رخص في بيع العرايا والعرايا بيع تمر بتمر الا انها خصت من

50
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
توسعة على المسلمين بشروطها فهي بيع تمر برطب فيما دون خمسة او سخن. ومن ذلك قوله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم فان الاية عامة في الدلالة على تحريم كل ميتة وكل دم الا ان السنة

51
00:19:40.050 --> 00:20:10.050
مخصصة السمكة والجراد والكبد والكبد والطحال كما في حديث احلت لنا من وجمان فاما الميتتان فالسمك والجراد واما الدمان فالكبد والطحال. وهذا الحديث رواه ابن ماجة باسناد ضعيف رواه البيهقي بسند صحيح من حديث ابن عمر قال احلت لنا ميتتان. الحديث وقول

52
00:20:10.050 --> 00:20:30.050
صحابي احل لنا او حرم علينا هو مرفوع الحكم. فيكون الحديث موقوف لفظا مرفوع حكما على ومن ذلك ايضا مما خص من السنة بالكتاب قوله صلى الله عليه وسلم ما ابين من حي فهو ميت

53
00:20:30.050 --> 00:20:50.050
فهو ميت اي ما قطع. فالابادة ينقطع فما قطع من الحي فهو ميتة. وهذا حديث قد رواه ابو داوود وغيره من حديث ابي واقد الليثي ولا يصح والرواية في هذا الباب ضعيفة ولم يثبت عن نبيه صلى الله

54
00:20:50.050 --> 00:21:10.050
صلى الله عليه وسلم ذلك لكن على القول بثبوته فهو عام في كل منفصل من الحي. لكنه خاص بغير الشعر والصوف والشعر فيه ضبطان احدهما التحريك بفتح العين والثاني السكون والاقصى الفتح

55
00:21:10.050 --> 00:21:30.050
الضبط الذي في الكتاب ضبط بالفصيح وليس الافصح. فالافصح الشعر والدال على تخصيص الشعر قوله تعالى ومن اصواتها واوبارها واشعارها اثاثا ومتاعا الى حين. فهذه الاية دالة على جواز الانتفاع

56
00:21:30.050 --> 00:21:50.050
الاصوات والاوبار والاشعار ولو بجزها من الحي. لان الاية سيقت مساق الامتنان وما ساق الامتنان فهو دال على الاباحة والحلم كما ذكره ابن القيم ومحمد الامين الشنقيطي رحمهما الله تعالى

57
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
الاية مخصصة حديث ما ابينا من حي فهو ميت فيكون المراد سوى شعر وصوف ومنهم قول النبي صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله الحديث. فان الناس اخذ عام شامل لمن

58
00:22:10.050 --> 00:22:40.050
يعطي الجزية وغيره. لكنه مخصوص بقوله تعالى حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون. فمن تؤخذ من الجزية فانه يكف عنه ويكتفى بالجزية منه. وهم اليهود والنصارى. والحق بهم المجوس في اصح قول اهل العلم رحمهم الله تعالى ثم ذكر حديثا ختم به وهو حديث لا تحل الصدقة

59
00:22:40.050 --> 00:23:00.050
رجل غني رواه النسائي وغيره واسناده منقطع لكن يروى من حديث جماعة من الصحابة يثبت الحديث من جهتهم وهذا الحديث دال على العموم فانه يشمل الغني الذي يعمل عليها والذي لا يعمل عليه لكنه مخصوص بالاية

60
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
بغير العاملين فان اية التوبة انما الصدقات من فقراء المساكين. وذكر فيها والعاملين عليها. فيجوز ان يكون العامل غنيا. فاذا كان انسان في عمالة الزكاة وهو غني حل له الاخذ من الزكاة لانه عامل عليها وتكون بمنزلة

61
00:23:20.050 --> 00:23:40.050
له. وهذا اخر بيان على هذه الجملة من الكتاب وبالله التوفيق. وبقي لنا ان شاء الله تعالى من برنامج التعليم المستمر درسان اثنان ليلة الثالث عشر من الاسبوع المقبل وليلة

62
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
العشرين وهي الاسبوع اللاحق بعد المقبل ان شاء الله تعالى وبعدها نوقف الدرس وتبقى الدروس متوقفة الى الحادي والعشرين من شهر رجب وهو يوم السبت ويبدأ فيه برنامج الدرس الواحد

63
00:24:00.050 --> 00:24:20.050
برنامج الدوسي واحد كما يعرف جمهوركم في قراءة ثلاثين كتابا. كل كتاب بعد صلاة والكتب التي تقصد بالقراءة فيه هي الكتب التي تتعلق بتحرير القاعدة او ببيان مسألة او بشرح متن مختصر

64
00:24:20.050 --> 00:24:40.050
واشباه هذا فاذا عقلتم مقصده فآمل منكم ان تجتهدوا في اختيار الكتب التي ترون انها تقرأ في برنامج وتأتون باقتراحاتكم في الاسبوع المقبل لان الوقت قد ازف لنتخير منها ونزيد ما

65
00:24:40.050 --> 00:25:00.050
ويراه عليها والمقصود من الكتب هو على الشرط السابق. ومن حضر يعرف طريقته ومن لم يحضر يمكنه ان يقف عليه في مباشر وبه يعلم ان الكتب التي لا تكون على هذا النمط خارجة عن المقصدين. فمثلا ذكر متن ما ان يشرح هذا مخالف

66
00:25:00.050 --> 00:25:20.050
لمقصد البرنامج ولو كان متنا مركبا من اربعة ابيات او ثمانية ابيات كالمقولات العشر. فان المقولات العشر ثمانية ابيات الا ان البرنامج لا يقوم على شرح المتون لان شرع المتون له طريقة تخالف طريقة البرنامج وكذلك

67
00:25:20.050 --> 00:25:40.050
ليس من الكتب التي تنتخب الكتب التي يقتطع منها كان يقترح انسان ما ان يقرأ كتاب الطهارة او كتاب الصلاة من بلوغ المرام او من زاد المستقرع فان هذا ليس مجالا للبرنامج وانما مجال البرنامج الكتب

68
00:25:40.050 --> 00:26:10.050
والتي تكون شرحا لمتن مختصر او شرحا لحديث او تفسيرا لاية او بيان لمسألة او تحريرا لقاعدة واشباه هذا المعنى. فتخيروا من الكتب التي ترونها ما يسمح لذلك حتى نوسعها في برنامج الدرس الواحدة القادم صلوات التاسع. ويكون البرنامج مبتدئا من يوم السبت ختامه

69
00:26:10.050 --> 00:26:30.050
ان شاء الله تعالى يوم الجمعة فهو ستة ايام واليوم السابع هو يوم الحفل الختامي. وامل ان تهتموا بهذا نأمر ان نجد اتخاذ اختياراتكم وافرة في الاسبوع المقبل. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله

70
00:26:30.050 --> 00:26:32.169
محمد واله وصحبه اجمعين