قال فصل وليس عليه قضاء السلام ايها الاخوة مرتبط بالمحصر والمحصر كما قلنا على نوعين قد يحصر بعدو وهذا هو الذي مضى الحديث عنه واما الحصر بمرض ونحوه فهذا سيأتي الكلام عنه قريبا ايضا ان شاء الله تعالى فهذا الذي حصره عدو فان له ان يتحلل لكن اول ما يفعل ان ينحر هديه او يذبحه ويحلق او يقصر ثم بعد ذلك يحل فان لم يكن معه هدي فانه ولا يستطيع الحصول عليه فانه ينتقل الى الصيام فيصوم ثم بعد ذلك يحل وعنه رحمه الله يجب عليه القضاء لان النبي صلى الله عليه واله وسلم قضى عمرة الحديبية وسميت عمرة القضية هذه المسألة ايها الاخوة ذات علاقة في سفر رسول الله صلى الله عليه وسلم في العام السادس الى مكة وكانت مكة انذاك دار كفر قبل ان يدخلها الاسلام ايام المشركين واراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه جمع من المؤمنين بلغ عددهم اربع مئة والف مسلم. من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم فلما ارادوا دخول مكة للعمرة ابا المشركون فبقوا في الحجيبية مكان ليس ببعيد عن مكة ولكنه ايضا لم يكن من الحرم فحصر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن منعه ومن معه اي منعوا من الدخول الى الحرام فما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم الا النحر ما معه من البدء وحلق ثم بعد ذلك حل وكذلك كذلك فعل المسلمون معه فلما كان العام السابع يعني صلح الحديبية كان في العام السادس. فلما كان العام السابع الذي يلي ذلك بعدما تم الصلح بين رسول الله صلى الله الله عليه وسلم والمشركون على ان يأتي في العام القادم وان يؤدي العمرة والا يزيد بقاءه بمكة عن ثلاثة ايام الى غير ذلك مما جاء في الصلح وانهم طلبوا وكان الذي يكتب الصلح انما هو علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه فكتب من محمد بن عبدالله من محمد رسول الله فقال الو طالبوا برفع تلك الكلمة فابى علي فامره رسول الله او مسحها رسول الله قالوا لو كنا نعلم انك رسول الله لما قاتلناك هناك كلام طويل في حديث طويل ذكره البخاري وذكر ذلك اهل السير المهم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر في العام الثامن فهل العمرة التي اداها في العام الثامن كانت قضاء على القول بانها قظى تكون حجة لابي حنيفة وهي الرواية عن الامام احمد بان من حصر عن الحج والعمرة فانه يجب عليه القضاء. هذا ما لم يكن اصلا واجبا لانه اذا كان الذي تحلى منه واجبا فانه يجب بلا خلاف وجمهور العلماء المالكية والشافعية وهي الرواية الاخرى عن الامام احمد على انه لا يجب القضاء والخلاف يدور حول ما اداه رسول الله صلى الله عليه وسلم في العام الذي من العمرة هل كانت قضاء ولذلك تسمى بعمرة القضا وبعمرة القضية وبعمرة القصاص وبعمرة الصلح. هذه الاسماء الاربعة اطلقت عليها فسميت عمرة القضا لما فيها من الفصل هاي التي تم فيها من الكتابة وحصل الصلح بين المؤمنين والمشركين وعمرة القضية لان تلك القضية اصطلح عليها في الكتابة التي كتبت وعمرة القصاص لما فيها من المقاصة الشهر الحرام والحرمات قصاص وايضا سميت عمرة الصلح لما تم فيها من الصلح. فمن قال بان عمرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في العام السابع انما هي قضاء. لانه عليه الصلاة والسلام نادى بالناس ممن كان معه في السادس في المدينة وخرجوا معه الا من كان قد مات او استشهد لانه كما تعلمون كان القتال قائما وكان يستشهد عدد من المؤمنين وهناك من يموت ايضا بمرض او نحوه ولذلك خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج معه عدد اخر من المعتمرين بلغوا الفين سوى النساء والصبيان. فهل الذين خرجوا معه هم بقية الذين كانوا معه وانهم خرجوا لاداء العمرة التي فاتتهم ولم يؤدوها فيكون القضاء واجبا. او وانهم لم يخرجوا وان الذين خرجوا. قال ولانه حل من احرامه قبل اتمامه فلزمه القضاء كمن فاته الحج قال ووجه الاولى انه تطوع جاز التحلل منه ووجه الاولى الرواية الاولى التي قال بها الجمهور ان المحصر لا يجب عليه القضاء الا ان يكون ما فاته واجبا عليه بالاصل كان حجة الاسلام او العمرة الواجبة او يكون حج نذر او عمرة نذر الاولى انه تطوع جاز التحلل منه مع صلاح الوقت له. فلم يجب قظاؤه كما لو دخل في في الصوم يعتقده واجبا فلم يكن. يعني انسان دخل في صوم يعتقد ان الصوم واجب ولكن تبين انه تطوع فله ان يخرج منه لانه فرق ايها الاخوة بين نوعي الصيام. الصيام الواجب لا يجوز للانسان ان يخرج منه ولكن الصيام اي صيام التطوع يجوز له ان يخرج منه. فلو قدر انك كنت صائما متطوعا فزرت صديقا لك. فقدم غداءه وقال لك كن لك ان تأكل وان تعدل عن الصيام وهذا جائز وكل ذلك ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه دخل على عشة فقال هل عندكم من شيء في مرة؟ قالوا لا. قال اني صائم. ودخل ذات مرة هل عندكم من شيء؟ قالوا نعم. فاكل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فاما الخبر فان الذين صدوا كانوا الفا واربع مئة والذين اعتمروا معه في القضاء كانوا نفرا يسيرا لكن الاخرين يخالفون ويقولون الذين كانوا معه في المرة الاخرى زادوا الالفين اذا ضم اليهم الصبيان وكذلك النسا. لكن ليس الذين معه في المرة الاولى هم نفس الذين كانوا معه. بل فيه منهم من كان من الذين كانوا معه في العمرة الاولى ومنهم من كان غيرهم ممن خرجوا لاداء العمرة قال ولم يأمر الباقين بالقضاء والقضية الصلح. نعم هذا صحيح لانه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نص انه امر الذين لم يتمكنوا من اداء العمرة لم يأمرهم بقضاء العمرة لم يرد نص لكن كون الرسول كرر ذلك وادى العمرة واعلن في الذين كانوا معه قالوا هذا دليل على انها تقضى قال والقضية الصلح الذي جرى بينهم يريد ان يقول ليست القضية المراد بها القضاء ولكن القضية هي قضية صلح المصالحة التي تمت فيها الكتابة. ولذلك سميت عمرة القضاء والقضاء الاصل فيه هو الفصل في الشيء لان قظى يقظي بمعنى فصل في الحكم هذا هو الاصل في القظا. نعم والقضية الصلح الذي جرى بينهم وهو غير القضاء ويفارق الفوات فانه بتفريطه. ويفارق الفواز ان من فاته الحج يلزمه ماذا؟ ان يؤديها. واتموا الحج والعمرة لله. لان الذي يفوته الحاج بسبب تفريطه اما الذي يفوته الحج بسبب الحصر فهذا معذور خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة