﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:23.000
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين. وسلم تسليما كثيرا. قال الامام شيخ الاسلام

2
00:00:23.000 --> 00:00:42.700
رحمه الله رحمة واسعة كتاب البيع آآ المؤلف بدأ رحمه الله تعالى تقرأ المسألة نرى. قال البيع حلال. المؤلف رحمه الله تعالى بان كتابه وسط بين الايجاز بين البسط فلم يضع مقدمة حقيقة لهذا الكتاب

3
00:00:43.050 --> 00:01:00.150
ولكن سنمر بجملة من النصوص من كتاب الله عز وجل وكثير من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يستشهد بها المؤلف رحمه الله تعالى على كثير من الاحكام التي يوردها

4
00:01:00.500 --> 00:01:26.150
والبيع ايها الاخوة انما هو مأخوذ من الباء لان كل واحد من المتبايعين يمد باعة بالاعطاء والاخذ هذا يعطي السلعة وهذا يأخذها ويدفع الثمن اذا هو مشتق من الباء لان كل واحد من المتبايعين يمد يده الى الاخر كأنه يصافحه

5
00:01:26.600 --> 00:01:51.950
والبيع ايضا في الاصطلاح هو مبادلة مال بمال تمليكا او تملك مبادلة مال بمال ثمن بمثمن يعني تدفع ثمنا تأخذ مقابله سلعة سلعة يملكك السلعة تملكها انت فتصبح متملكا مالكا لها

6
00:01:52.250 --> 00:02:13.700
واما مشروعية البيع فهو مشروع في كتاب الله عز وجل وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واجمعت الامة عليه والحاجة ايضا والحكمة تقتضي اذ لا يستغني الناس عنه اما دليل مشروعيته من كتاب الله عز وجل

7
00:02:13.900 --> 00:02:36.550
من ذلك قوله سبحانه واحل الله البيع وحرم الربا ومع ان الربا بيع. ولكن لما كان يقوم على التعدي وعلى الظلم. وعلى ايضا هضم الاخرين حقوقهم حذر الله سبحانه سبحانه وتعالى منه فقال واحل الله البيع

8
00:02:36.700 --> 00:03:00.500
وحرم الربا الذي هو نوع ايضا من البيع ولكنه حرم في خروجه عن الطريق السعودي وقال سبحانه وتعالى واشهدوا اذا تبايعتم اذا الله سبحانه وتعالى امر بالشهادة ولكن الحقيقة جمهور العلماء يرون ان الشهادة ليست واجبة في البيع بعكس النكاح

9
00:03:01.050 --> 00:03:22.750
وسيأتي الكلام عنها ان شاء الله عندما يعرض لها المؤلف. واشهد الى تبايعتم. وقال سبحانه وتعالى ولا تأكلوا كلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن فراغ منكم وفي حديث عبد الله ابن عباس المتفق عليه

10
00:03:23.100 --> 00:03:45.750
قال كانت عكاظ ومجنة وايضا تلكم اسواق عكاظ ومجنة وذو المجاز كانت اسواقا في الجاهلية فلما جاء الاسلام تأثموا يعني كان يباع فيها ويشترى فانزل الله سبحانه وتعالى ليس عليكم جناح

11
00:03:45.750 --> 00:04:01.650
ان تبتغوا فضلا من ربكم ولها علاقة في الحج وسبق ان نبهنا عليها فهي في الحج او هي عامة اذا هذه الادلة من كتاب الله عز وجل وهي تدل دلالة صريحة على صحة البيع

12
00:04:02.050 --> 00:04:26.300
وانه جاهز وان الله سبحانه وتعالى قد اباحه واما من السنة فاحاديث كثيرة قوله صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فان صدقا وبين بورك لهما في بيعه وان كذبا وكتم محقت بركة بيعهما

13
00:04:27.250 --> 00:04:45.200
وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المصلى فرأى الناس يتبايعون فقال يا معشر التجار فرفعوا اعناقهم وانظارهم صوب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال عليه الصلاة والسلام

14
00:04:45.350 --> 00:05:08.200
التجار يبعثون يوم القيامة فجارا الا من بر وصدق. اذا لهذا نتبين اهمية الصدق وفي الحديث الاخر ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال التاجر الصادق الامين مع النبيين والصديقين والشهداء

15
00:05:08.450 --> 00:05:23.850
اذا لا شك بان البيع من اجل الاعمال التي يقوم بها الانسان لذلك فما سيأتي في حديث جابر الذي يشير المؤلف اليه دون ان يذكره في قصة الانصاري الذي جاء يسأل رسول الله صلى الله

16
00:05:23.850 --> 00:05:42.400
عليه وسلم فوجهه الى ان يذهب وان يحتطب وسنتكلم عنه تفصيلا ان شاء الله بعد قليل اذا مر او مرت اليه وهذا دليل ايضا على ان الكسب مطلوب وان المؤمن لا ينبغي ان يكون كسبان

17
00:05:42.600 --> 00:06:01.550
لكن ايها الاخوة هناك اداب ينبغي ان يتحلى بها المسلم ينبغي ان يكون على احسن صفة من تلكم الاخلاق الكريمة ومن ذلك انه ينبغي ان يكون صادقا كما سمعنا في الاحاديث التي مضت

18
00:06:01.900 --> 00:06:26.750
الصادق الامين مع النبيين والصديقين والشهداء فان صدقا وبين بورك لهما في بيعهما. وان كذبا وكتم محقت بركة بيعهما وكما في الحديث الصحيح ايضا فان الصدق يهدي الى البر وان البر يهدي الى الجنة ولا يزال الرجل يصدق

19
00:06:26.800 --> 00:06:44.900
ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وايضا جاءت احاديث ايضا تدل على انه ينبغي للبائع ان يتجنب الغش ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من غشنا فليس منا

20
00:06:45.000 --> 00:07:01.950
وقد قالها عليه الصلاة والسلام في مناسبة رأى رجل يبيع طعاما فادخل عليه الصلاة والسلام يده الى اسفل الطاعات فوجد فيه ملل فقال ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال اصابته السماء

21
00:07:02.250 --> 00:07:23.000
فقال له هلا اظهرت ذلك من غشنا فليس منا وايضا ينبغي ايضا ان يتجنب مواضع الشبهة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الحلال بين وان الحرام بين وبينه امور مشتبهات وفي رواية

22
00:07:23.000 --> 00:07:40.950
مشبهات لا يعلمها او لا يعلمهن كثير من الناس الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يرفع فيه. الا وان حمى الله محارمه

23
00:07:41.000 --> 00:08:04.350
الاوان في الجسد مضغة اذا صلحت. او صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب اذا صلح القلب استقام الانسان وحسنت وصلحت جميع احواله واعماله وايضا ينبغي ايضا للبائع ان يكون على خلق كريم

24
00:08:04.500 --> 00:08:29.150
لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البر حسن الخلق والاسم محاك في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس ولما جاء وابصة ابن معبد الصحابي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله عن البر. قال جئت تسأل عن البر؟ قال نعم يا رسول الله. قال له عليه الصلاة

25
00:08:29.150 --> 00:08:49.850
الصلاة والسلام استفت قلبك البر ما اطمأنت اليه النفس. واطمأن اليه القلب والاثم ما حاك في نفسك وتردد في الصدر. وان افتاك الناس وان افتوك وايضا ينبغي ان يكون البائع ايضا سمحا

26
00:08:49.950 --> 00:09:06.650
كما قال عليه الصلاة والسلام كما قال عليه الصلاة والسلام رحم الله امرأ وفي رواية رجلا سمحا اذا باع سمحا اذا اشترى سمحا اذا اقتضى وفي كل احواله يكون ايضا سمحا

27
00:09:07.600 --> 00:09:27.600
اذا هذه من الصفات ايها الاخوة التي ينبغي ان يتحلى بها البايع ان يجمع بين صفات الصدق وصفات البر وان يتجنب يتقي الشبهات وان يحرص على الحلال وان يتجنب الغش وكذلك المخادع ومن اخطر الامور

28
00:09:27.600 --> 00:09:50.000
ها النتيجة يقع فيها عدد من البائعين الايمان الكاذبة الله سبحانه وتعالى يقول ولا تجعلوا الله عروضا بايديكم فما بالكم بمن يكذب ولذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثلاثة لا ينظر الله تعالى اليهم يوم القيامة. ولا يكلمهم ولا يزكيهم

29
00:09:50.000 --> 00:10:15.900
ولهم عذاب اليم ثم ذكر اولئك الثلاثة المسبل يعني الذي يسبل ازاره والمنان الذي اذا قدم شيئا صحبته المنة ثم ذكر اخر والذي ينفق سلعته الذي ينفق سلعته يعني يمشيها. ولذلك

30
00:10:16.000 --> 00:10:42.800
اليمين منفقة ممحقة يعني منفقة للسلعة ولكنها ممحقة فقد يأتيك انسان بريء لا خبرة له ولا يعرف الاسعار وربما يعطيه من الايمان الكاذبة فيخدعه. ولذلك ايضا من الثلاثة الذين حذر عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. ورجل باع سلعة بعد العصر فاقسم بالله وهو كاذب

31
00:10:43.250 --> 00:11:06.700
ولا شك بان لا حديث في هذا المقام كثيرة وكما ان البيع من الامور التي حظت عليها هذه الشريعة الاسلامية وكذلك رغبت فيها لكن على المسلم الذي يشتغل في هذا المجال ان يلتزم باداب الاسلام وباحكامه والا يتعدى حدود الله سبحانه وتعالى وان

32
00:11:06.700 --> 00:11:31.950
يقف عند فرائضه قال البيع حلال لقول الله تعالى واحل الله البيع. وايضا اجمع العلماء على ان البيع مباح بدليل نص الكتاب والسنة تقتضي ذلك ايها الاخوة لان الانسان تكون نفسه بشيء بيد اخيه فلا يستطيع الوصول اليه الا عن طريق ان يشتري

33
00:11:32.100 --> 00:11:48.850
يعني انت ترى سلعة ترى مثلا طعاما ترى مثلا فاكهة ترى اي نوع من الاشياء المبيعات التي اباحها الله تعالى كيف تصل اليه؟ لا تستطيع ان تصل اليه وهي بيد اخيك الا عن طريق

34
00:11:48.850 --> 00:12:07.100
ولذلك الله سبحانه وتعالى حل البيت وكان الناس فيما مضى في اول امور البيع يتبادلون السلع ثم تطورت العملة الى ان وصلت الى ما وصلت اليه حتى استقرت على الجوهرين العظيمين الذهب والفضة

35
00:12:07.500 --> 00:12:24.900
المؤلف يقول واحل الله البيع كما جاء في الاية واحل الله البيع وحرم الربا اذا البيع حلال ولا شك في ذلك لكن متى يكون البيع حراما اذا كان فيه رضا

36
00:12:25.100 --> 00:12:39.750
اذا اشتمل على الغش الى ايظا تجوز فيها الحد وحصلت فيه الامور التي سنمر بها من الغبر من الخداع من غير ذلك من الامور التي سيذكرها المؤلف ان شاء الله

37
00:12:40.500 --> 00:13:08.150
قال وهو نوعان احدهما الايجاب والقبول. اولا ايها الاخوة البيع له اركان ثلاثة. قلت لكم المؤلف لا يفصل الاقوال. البيع له اركان العاقدان من هما العاقل؟ البائع والمشتري ولهما شروط ايضا لانه يشترط في من يبيع ويشتري ان يكون ماذا؟ ان يكون عاقلا وان يكون بالغا

38
00:13:08.150 --> 00:13:29.000
وان يكون كذلك ايضا مالكا لتلك السلعة وان يكون مختارا لانه قد يكره الانسان على بيع سره والمكره  مكره يعني على بيع سلعة لا يجوز ان يكره عليها غير مختار ومكره لانه لم يؤدي الحق عليه

39
00:13:29.050 --> 00:13:51.950
بان يكون انسان عليه دين وعنده سلعة فيأبى ان يبيع فيأمره الحاكم بالبيع او يبيع عليه. وكما سيأتي في الرحم ايضا اذا لم يسدد الراهن وحق المرتهن فانه حينئذ يباع الراهب. وهناك امثلة كثيرة ستمر. ولكن نحن نريد ان نقرب المسائل وان نربط

40
00:13:51.950 --> 00:14:13.850
وبينها اذرع الامكان اذا احل الله سبحانه وتعالى البيع الخالي مما يرتبط به من امور محرمة. اما ايه ده التزم صاحبه الصدق ولم يغش ولم يدلس ولم يتعدى ولم يكتب فيكون بيعه حلالا

41
00:14:13.850 --> 00:14:29.500
وما اعظم ايضا الربح الذي يأتي من البيع فان من خير ما يأكله المرء ما يكون من كسب يده اطيب ما اكل الرجل او المرء ان يكون من كسب يده وان ولده من كسب

42
00:14:30.300 --> 00:14:53.350
قال احدهما الايجاب والقبول اذا قلنا نحن البيع له شروط ثلاثة العاقدان البايع والمشتري والصيغة التي يقرأها القارئ الايجاب والقبول وايضا المعقود عليه وهو الثمن والمثمن هذه يسميها الفقهاء اركان البيع عاقدان لانه لا يتم البيع بدون

43
00:14:53.350 --> 00:15:14.750
ماذا مشتري وبائع وربما يكون المشتري له وكيل او البائع يوكل غيره لكن لا بد من توفر هذين من توفر هذا الركن وايضا الصيغة التي هي الايجاب والقبول وهل تقوم مقامها المعاطاة كما سيأتي

44
00:15:14.800 --> 00:15:35.850
التي جعلها المؤلف القسم الثاني لان الحنابلة يرون ذلك ثم المعقود عليه. وكل واحدة منها لها شروط. فمثلا نجد العاقد  الذي يبيع ويشتري ينبغي ان يكون عاقلا وان يكون مال بالغا وان يكون ايضا مختارا وان تكون سلعة

45
00:15:35.850 --> 00:16:00.650
التي يبيعها ماذا ان تكون ملكا له ولذلك يقولون يشترط في المبيع كانوا فيما مضى في اول الامر في اول بداية لجمع الفقه الاسلامي كانت مسائل منتثرة فتجد انهم يقولون لا يجوز بيع السمك ماء ولا الطاير في الهوا ولا يجوز بيع غير المقدور عليه ولا العبد الابر

46
00:16:00.650 --> 00:16:20.650
ثم وضعوا بعد ذلك حدودا ظبطوا بها الفقه والتي نعبر عنها بالتعريفات. فقالوا يشترط في المبيع ان يكون مالا متقوما معلوما مقدورا على تسليمه. وبعضهم يشترط ان يكون طاهرا حتى يخرجون

47
00:16:20.650 --> 00:16:45.350
ايضا النجاسات اذا يشترط في المبيع ان يكون مالا وبعضهم يقيده ان يكون طاهر لان غير المال وان يكون ايضا منتفعا به غير المنتفع به لا يفيد وان يكون ايضا طاهرا فتخرج المحرمات كالخمر والنجاسات وغيرها وان يكون مقدورا على تسليمه فلا تبيع طيرا في الهوى ولا

48
00:16:45.350 --> 00:17:06.550
سمكا في الماء ولا عبدا شاربا ولا حياءا شاردا قال الايجاب والقبول فيقول البائع بعتك او ملكتك او لفظا بمعناهما. يعني يقول بعتك او ملكتك وبعضهم يقول او وهبتك كانت في مجال البيع

49
00:17:06.600 --> 00:17:28.750
فهذه كلها تصح  ثم يقول المشتري ابتعتوا او قبلتوا او نحوهما ها يعني قبلت البيع او كذلك ابتعت او اشتريت وهذه كلها لان اشترى وابتاع كل واحدة تنوب من الاخرى بل بعض اهل اللغة او كثير من اهل اللغة يرى

50
00:17:28.850 --> 00:17:45.900
ان بائع يطلق على البيع والشراء وكذلك ابتاع ايضا والشراء يطلق على ذا وذاك فهي عبارات ينوب كل واحد عن الاخر ولكن اصطلح ان كلمة باعة البيع واشترى لمن يشتري

51
00:17:45.950 --> 00:18:13.150
ويطلق ايضا بدل اشترى يقال ابتاع السلع اي اشترى قال فان تقدم القبول الايجاب ولننتبه ايها الاخوة بخاصة الاخوة الذين يواصلون معنا الدروس فان احكام المعاملات من اخطر  التي يتنافس فيها المتنافسون وهي التي ربما تزل فيها بعد الاقدام. لان بعض الناس ربما يتساهل في بعض الامور

52
00:18:13.150 --> 00:18:35.000
التي يجد فيها ريبة او شك فيميل الى جانب ماذا؟ حب المال والتعلق به فتجد انه يجد لنفسه المبرغات والمخارج فيستحل او يتساهل في بعض الامور التي يكون فيها شوبة وبعض الناس ايضا يأكل ما هو صريح في تحريمه

53
00:18:35.950 --> 00:18:57.650
قال فان تقدم القبول الاجابة بلفظ الماظي فقال ابتعت هذا منك بكذا فقال بعتك صحة لانه عد المراد والقصد منه فهذا لا يظر لان المعنى حاصل واشبه التعبير بلفظ اخر

54
00:18:58.100 --> 00:19:20.050
وان تقدم بلفظ الطلب فقال بعني فقال بعتك صحا. ايظا يصح لانه قال بعني فترتب عليه قوله   لانه تقدم القبول اشبه لفظ الماظي وعنه رحمه الله تعالى لا يصح ولكن الاول هو الصحيح

55
00:19:20.100 --> 00:19:44.600
لانه لو تأخر عن الايجاب لم يصح. فلم يصح متقدما كلفظ الاستفهام واستفهام يختلف لانه طلب ولا يؤدي الغرض كما سيذكره المعلم قالوا هنا اتى بلفظ الاستفهام فقال ابعتني ثوبك. فقال بعتك لم يصح متقدما ولا متأخرا

56
00:19:45.100 --> 00:20:01.550
لانه ليس بقبول ولا استدعاء قال رحمه الله الثاني المعاطاة هذه القسم الثاني وهي التي اختلف فيها العلماء. اذا القسم الاول هو ما يعرف بالايجاب والقبول. تقول بعت يقول بعتت هذه

57
00:20:01.550 --> 00:20:19.900
تقول اشتريت تقول اشتريت هذه السلعة؟ فيقول بعتك هذا ايجاب وقبول لا خلاف فيه يأتي القسم الثاني او النوع الثاني وهو المعاطاة التي سيذكرها المؤلف رحمه الله لا يرد فيها لفظ الايجاب ولا القبول

58
00:20:19.950 --> 00:20:39.950
ولكن يأتي انسان فيقول اعطني بهذا الدرهم وبهذا الريال سكرا او تمرا او خبزا او غير ذلك من الامور يقوم ويعطيه. وهكذا فلا تجد ايجابا ولا قبولا. فهل هذا يعتبر من ما اصطلح عليه المسلمون او لا؟ المؤلف

59
00:20:39.950 --> 00:20:58.650
سيعرض هذه المسألة وهي بحاجة ايضا الى مزيد من البيان لا لا يصح قال المعاطاة مثل ان يقول اعطني بهذا خبزا فيعطيه ما يرضيه او يقول خذ هذا الثوب بدينار

60
00:20:58.700 --> 00:21:19.450
فيأخذه فيصح لان الشرع ورد بالبيع وعلق عليه احكاما. وهذا كثير ايها الاخوة منذ زمن رسول الله حتى وقتنا هذا ولكن العلماء اختلفوا فيه فتجد مهام الحنابلة والمالكية يرون صحة بيع المعاطاة مطلقا

61
00:21:19.600 --> 00:21:40.800
وتجد ان الحنفية يعني يجيزون ذلك في اليسير وهو رأي لبعض الحنابلة والشافعية هم الذين يتشددون في ذلك فيقولون يجب البيع الايجاب والقبول وهذا هو رأي الامام الامام الشافعي واخذ به اكثر الشافعية لكن من المحققين من الشافعية

62
00:21:40.800 --> 00:21:59.400
اخذ برأي جمهور العلماء قال ولم يعين له لفظا قال لان الشرع ورد بالبيع وعلق عليه احكاما ولم يعين له لفظا. ما معنى هذا الشرع هو قول الله سبحانه وتعالى واحل الله البهيم

63
00:21:59.650 --> 00:22:21.400
الله سبحانه وتعالى اباح واحل لنا البيت. ولم يبين لنا سبحانه وتعالى ما هي الكيفية والطريقة التي في البيع قال احل الله البيع والبيع له عدة طرق اذا الاية اجملت والرسول صلى الله عليه وسلم قال البيعان بالخيار

64
00:22:21.500 --> 00:22:39.250
وجاءت احاديث كثيرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم. ونحن عندما نلقي نظرة دقيقة بتتبع ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه من البياعات وغيرها نجد انهم ما كانوا يتقيدون بلفظ الايجاب والقبول

65
00:22:39.350 --> 00:22:55.250
ولو كان الايجاب والقبول واجبا او شرطا لبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم لان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز اذا ما هو الطريق الذي ينهد في ذلك؟ يرجع الى عرف الناس وعاداتهم

66
00:22:55.900 --> 00:23:09.550
وانتم تعلمون ايها الاخوة بان العادة يعمل بها في احكام الشريعة ما لم تعارض نصا من كتاب الله عز وجل او من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانتم ترون

67
00:23:09.550 --> 00:23:33.850
ان العادة استخدمت في ماذا؟ فيما مضى في احكام الحيض عمل بها الفقهاء كثيرا. وانهم كانوا يرجعون الى عادات النسا العادة في ذلك ولذلك وقع خلاف كثير وهي كذلك في البيت. وهي كذلك في الصناعة وفي الاجارة وفي غيرها. فالعرف ما لا متبع. ولذلك وضع

68
00:23:33.850 --> 00:23:56.800
علماء قاعدة كبيرة عظمى من القواعد الخمس القواعد الامور بمقاصدها اليقين لا يزول بالشك المشقة تجلب التيسير الظرر يزال هذه اربع ثم اضافوا لها الخامسة العادة محكمة العادة محكمة على اي اساس بني هذا الكلام

69
00:23:57.000 --> 00:24:18.600
بنوها على اثر عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه انه قال ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وما رأوه سيئا فهو عند الله سيء ولذلك ترون جملة كبيرة من احكام الفقه الاسلامي تحكم فيها العادة

70
00:24:18.700 --> 00:24:42.000
ولكن ليست العادة التي تبنى على الهواء كالحال بالنسبة للاستحسان وهناك استحسان اخذ به كثير من الفقهاء عثر على الامام الشافعي انه لا يراه ولكن الصحيح ان الاستحسان الذي لا يراه الامام الشافعي هو الاستحسان الذي لا يبنى على دليل لا اصل له. ولذلك

71
00:24:42.000 --> 00:25:05.550
فلو قرأتم كتابه المعروف الام لوجدتم انه يكثر كثيرا من ذكر الاستحسان فيقول استحسنوا في بيع كذا وكذا في صناعة كذا استحسن الى اخره اذا العادة التي تقوم على ماذا؟ على اصل لا يتعارض مع دليل من كتاب الله عز وجل

72
00:25:05.550 --> 00:25:25.250
من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي محكمة. ومن هنا راجعوا الى عادات الناس والا لو كان الايجاب والقبول شرطا لوقع الناس في كثير من المحظور فان كثيرا من بيوعات الناس وشرائهم يتم عن طريق

73
00:25:25.250 --> 00:25:55.000
وهذا منذ الصدر الاول حتى يومنا هذا. فهذا يقع فيه حرج بالنسبة للمسلمين. ولذلك بيع المعارضات اذ لا دليل لدينا يدل على ايجاب القبول وكذلك الايجاب قال لان الشرع ورد بالبيع وعلق عليه احكاما ولم يعين له لفظا فعلم انه انه رده

74
00:25:55.000 --> 00:26:16.200
انه ردهم الى ما تعارفوه بينهم بيعا. وهذا معروف ايها موضوع العرف كتب عنه الاصوليون والعادة هذي موجودة يعني مسألة يعني قاعدة العرف معروفة وكذلك ايضا العادة ولها فروع تكلم عنها العلماء كثيرا ومعتبرة في الشريعة الاسلامية

75
00:26:16.200 --> 00:26:30.800
وقد مر بنا في الحيض وسيمر بنا ايضا مسائل اخرى انت عندما تنتقل الى بلد مثلا انتقلت من المملكة الى بلد اخر وتقول تشتري سلعة فيقول لك هذي بعشرة مثلا تذهب الى الكويت مثلا

76
00:26:30.800 --> 00:26:51.650
انت هنا بالريال وهناك بالدينار والدينار يساوي عشرة ريالات. هل تعطيه عشرة ريالات وتقول هذا لا؟ هذا مما تعارفوا عليه الناس واصطلحوا هذه عادات فينبغي ان يرجع اليها قال والناس في اسواقهم وبيعاتهم على ذلك

77
00:26:52.250 --> 00:27:07.150
قال وحكي عن القاضي رحمه الله انه يصح في الاشياء اليسيرة دون الكثيرة لان العرف ان ما جرى به في اليسير. وايضا تجدون في قصته ايضا حديث جابر الذي سيأتي

78
00:27:07.200 --> 00:27:23.500
لما قال الرسول صلى الله عليه وسلم بعني جملك ماذا قال يعني؟ قال بعتك ايضا. يعني مجرد وفي بعض الروايات ليس فيه انه قال اتبيعني جملك اذا المسألة هنا ايها الاخوة مطلقة. نعم

79
00:27:23.900 --> 00:27:41.850
والحكم في الهبة والهدية والصدقة الحكم في البيع ها هو الحكم في الهبة والعطية وكذلك ايضا الصدقة والهدية قال حكم البيع يعني في الايجاب والقبول انتبهوا وسجلوا هذا لان البيع ليس كما مر يحتاج

80
00:27:42.500 --> 00:28:08.850
الى انتباه المعلم هنا يوجز لنا يعني حكم الهبة والهدية والصدقة يقول في الايجاب والقبول يعني انه يصح فيها المعطاة كالحال بالنسبة للبيع هو لا يريد ان يكرر  لكن لو راجعتم الى الكتب المطولة في كتابه المغني ترون انه يكرر الكلام لانه كتاب مبسوط لكن هذا كتاب يحاول ان يقربه من الاذان وان

81
00:28:08.850 --> 00:28:26.550
ولذلك يحذف ما يمر لماذا لما تقول كما يقول الشاعر نحن بما عندنا بما عندنا وانت بما عندك والرأي مختلف نحن نحن بما عندنا راضون وانت راض فاحيانا ان يحذف الكلام لا الدلالة عليه

82
00:28:26.750 --> 00:28:45.000
وهناك ايضا قد يكون الترخيم وهذا موجود في كتاب الله ونادوا يماني يعني يماني علينا ربك فهناك ترخيم وهناك حذف بعض الكلام اذا ما هذا وجد في الكلام ما يدل عليه سابقا او لاحقا

83
00:28:45.250 --> 00:29:01.050
اذا ولكن ايضا نحن لو رجعنا المؤلف هنا اجمع انتم تعلمون ايها الاخوة بان رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تأتي اليه الهدايا من الحبشة وكانت تنزل عليهم ما كان يطلب من الرسول ان يقبل ولا تأتي اليه الهدايا

84
00:29:01.150 --> 00:29:15.450
وكان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم يهدون الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتحرون اليوم الذي يكون يوم عائشة وهذا كله وردت في احاديث صحيحة وفي قصة سلمان الفارسي

85
00:29:15.600 --> 00:29:32.150
انه جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر فقال هذا من الصدقة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصحابه كلوا ورفع يد امسك لماذا؟ لان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يأكل من الصدقة

86
00:29:32.500 --> 00:29:49.650
فادرك ذلك سلمان رضي الله تعالى عنه فجاء مرة اخرى بتمر فقال يا رسول الله ادركت انك او علمت انك لا تأكل الصدقة فهذا هدية  قدم رسول الله صلى يده وقال بسم الله واكل مع القوم

87
00:29:49.950 --> 00:30:13.500
وهذا فيه كثير جدا. فكان يهدى الى ياتي ويجد الهدية في بيته. اذا ومع ذلك ليس هناك ايجاب ولا قبول فهذا كله يدل على صحة بيع المحافاة وكذلك الهبة والصدقة وكذلك الهدية في المعاطاة ولا يشترط ان تقول قبلت

88
00:30:14.300 --> 00:30:32.900
قال والحكم في الهبة والهدية والصدقة كالحكم في البيع وذلك لاستواء الجميع في المعنى قال المصنف رحمه الله ان لفظ الهبة مراد الموالي وكذلك ايضا الهدية والصدقة هي بمعنى البيع لان فيها اخذ وعطاء

89
00:30:33.000 --> 00:30:50.250
فانت لما تغني الاخر هدية لست تعطيه اياها والبيع ايضا ان فيه وان اختلف من حيث الجملة يعني من حيث جملة يتفقان لكن عند التفصيل يحصل في ذلك خلاف ولكن والايجار ايضا نوع من البيع. نعم

90
00:30:52.950 --> 00:30:58.150
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة