﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.400
قال الامام شيخ الاسلام رحمه الله رحمة واسعة قال فصل وليس لواحد من المتبايعين التصرف في المبيع في مدة الخيار. انتم تعلمون ايها الاخوة بان البيع يقوم على طرفين هما البائع والمشتري

2
00:00:20.400 --> 00:00:45.350
ويسمى المشتري مشتريا ويسمى مبتعا وقد مرت كثير من المسائل المتعلقة بذلك والخيار لا شك انما هو نوع من انواع البيع ولكنه اتصف بصفات وبيع ولكن الخيار اظيف الى البيع كشرط ولكنه محدد بوقت

3
00:00:45.450 --> 00:01:03.900
وهو خيار المجلس او انه شرط وهو انه مخصص بمدة معينة قد تطول وقد تقصر على خلاف بين العلماء وقد مرت الاشارة الى ذلك هنا المؤلف يتكلم عن تصرف كل من المبيع والمشتري

4
00:01:03.950 --> 00:01:20.300
وينبغي ايها الاخوة ان ننتبه هل المبيع في وقت الخيار ملك للبايع؟ يعني لا يزال لا تزال يد البائع عليه بمعنى انه ملك له انه انتقل الى المشتري فيكون بالكلة

5
00:01:20.750 --> 00:01:35.500
ثم هل الملك فيه سواء قلنا هو للبائع او للمشتري على اختلاف بين العلماء في ذلك؟ هل التصرف فيه يكون تاما او لا هذا هو الذي يريد ان يبحثه المؤلف

6
00:01:35.800 --> 00:01:51.100
كثير من العلماء يرى ان البيع في وقت الخيار انما انتقل الى المشتري وهو الذي لو حصل بعد ان يقبضه ان كان مما يحتاج الى قوم ولو حصل فيه تلف او غيره فانه من ظمانه

7
00:01:51.250 --> 00:02:16.500
وقد مر بنا في اواخر درس الاسبوع الماضي قوله عليه الصلاة والسلام الخراج بالظمان وتكلمنا عن ذاك الحديث وبينا ان المراد بالخراج انما هو المنفعة التي هي الغلة التي تحصل وانه اذا اكتشف الانسان المشتري في المبيع عيبا فانه يرده ولا يدفع شيئا لان

8
00:02:16.500 --> 00:02:35.300
ان ذلك مقابل انه مسؤول عنه اي انه لا يؤتلف فهو داخل في ظمانه هنا الان هذا التصرف الذي يحصل من كل من البائع والمشتري تترتب عليه احكام هي التي سيشير اليها المؤلف رحمه الله تعالى

9
00:02:35.300 --> 00:02:57.550
وربما تكون احكاما خطيرة قد يطأ احدهما الجارية. وربما تحبل الجارية وربما تلد الى غير ذلك من الاحكام التي تترتب على ذلك من حيث اقامة الحاج او اسقاطه قال وليس لواحد من المتبايعين التصرف في المبيع

10
00:02:57.650 --> 00:03:12.900
في مدة الخيار لانه ليس بملك للبائع فيتصرف فيه ولا انقطعت عنه علاقته فيتصرف فيه المشتري؟ يعني المؤلف يقول هو ليس لنا في ملك البائع ولكنه انتقل الى ملك المشتري ولكنه

11
00:03:12.900 --> 00:03:31.950
مقيد بالخيار واذا ان كان انتقل عن ملك البائع فليس هو تحت تصرفه وليس في يده وهو اذا انتقل الى المشتري ايضا فملكه له ايضا مرتبط بالخيار بانتهاء الخيار فاذا انقطع الخيار

12
00:03:32.350 --> 00:03:53.350
حينئذ يصبح ملكا له قال فان تصرفا بغير العتق لم ينفذ تصرفهما لذلك. فان تصرف بغير العتق. اذا المؤلف نستثنى العتق  اولا هل هذا الذي قاله المؤلف محل اتفاق بين العلما؟ الجواب لا

13
00:03:53.700 --> 00:04:17.200
لم يكن ما استثناه المؤلف محل اتفاق بين العلماء بل لم يكن محل اتفاق في المذهب هذا واحد الامر الثاني على القول بان العتق استثني لماذا السبب ايها الاخوة لان الشريعة الاسلامية تتشوف الى ماذا الى العتق؟ يعني تحض عليه

14
00:04:17.200 --> 00:04:43.150
فيه وتدفع الناس الى اعتقاق عتاق الرقاب لان فيه نقلا للمسلم من ماذا؟ من العبودية الى ان يصبح حرا كغيره فكأنه خرج من الظلمات الى النور قال فان تصرفا بغير العتق لم ينفذ تصرفهما لذلك

15
00:04:43.400 --> 00:05:01.250
وعنه رحمه الله في تصرف المشتري انه موقوف ان فسخ البائع بطل وان لم يفسخ صح لعدم المبطل له. اما بالنسبة للعتق فهو في المذهب ينفذ عنده لو اعتق المشتري

16
00:05:01.600 --> 00:05:25.450
وعلى القول الاخر على الرواية الاخرى انه تحت ملك البايع فينفض ولكن حقيقة كثير من العلماء يمنعون ذلك ويقولون ان العتق في هذا المقام لا يجوز لانه عندما يتم العتق ان كان من المشتري فهو قد اعتق في مال لم يكن ملكه عليه

17
00:05:25.450 --> 00:05:45.950
مؤكدا وكذلك الحال بالنسبة للبائع ثم يستدلون بقول الله تعالى ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل والرسول صلى الله عليه وسلم انما نهى عن العتق الا ان يكون في امر ظاهر

18
00:05:46.100 --> 00:06:03.100
لا عتق فيما لا يملك ابن ادم. الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا عتق فيما لا يملك ابن ادم ولا انما هي نافية. وعتق انما هي نكرة. والنكرة جاءت في سياق النفي

19
00:06:03.100 --> 00:06:19.100
لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا يجوز لك ان تعتق عتيقا ما دمت لم تملك لكن الذين قالوا بجواز قالوا هو يملك. ولكنه ليس ملكا تاما لان تعلق البائع

20
00:06:19.300 --> 00:06:37.300
لا يزال قائما بالنسبة للمبيت قال وعنه رحمه الله في تصرف المشتري انه موقوف ان فسخ البائع بطلا وان لم يفسخ صح لعدم المبطي له. ذكره ابن ابي موسى رحمه الله

21
00:06:37.600 --> 00:06:58.250
قال وان كان الخيار للمشتري وحده صح لذلك اذا كان الخيار للمشتري وتصرف حينئذ هذا التصرف يعتبر منه رضا بالمديح لان اول شيء الخيار ايها الاخوة قد يكون من الطرفين. كل واحد من المتعاقدين البائع والمشتري يشترط الخيار

22
00:06:58.650 --> 00:07:20.200
وربما يشترط احدهما دون الاخر. فهنا لو اشترط المشتري يقول المؤلف يكون تصرفه جائزا لان الامر بيده. هو الذي بامكانه ان يقول انتهى الخيار او نقطع الخيار ويصبح المبيع ملكا له لان البائع لا لا اختيار له في ذلك لا خيار له

23
00:07:21.350 --> 00:07:42.750
قال رحمه الله وان اعتق المشتري العبد عتق لانه عتق من مالك تام الملك. لانه هنا الخيار له. فاذا اعتقه اعتق شيئا من ملكه هذا الى جانب تشوف الشريعة الى العتق والحظ عليه والترغيب فيه ودفع الناس اليه

24
00:07:42.900 --> 00:08:04.450
لانه عتق من مالك تام الملك جائز التصرف فنفذ كما بعد المدة يعني يقول المؤلف كما انه يجوز بعد انتهاء مدة الخيار اتفاقا فكذلك قبلها الخيار هنا انما هو مختص بالمشتردون البائع

25
00:08:05.350 --> 00:08:24.550
قال فان قلنا الملك للبائع نفذ عتقه ارأيتم فان قلنا العتق يشير المؤلف رحمه الله تعالى الى الاختلاف في وقت الخيار هذا المبيعة هو ملك للبايع لا تزال يده عليه او هو ملك للمشتري

26
00:08:24.700 --> 00:08:43.300
الذين قالوا ومنكم للمشتري وهذا هو ارجح قالوا لانه هو الذي يظمنه لو تلف والاخرون قالوا لا لا تزال لانه لو الغي الخيار بمعنى انه لو لم يتم البيع فهو يبقى للبائع

27
00:08:44.050 --> 00:09:06.150
قال فان قلنا الملك للبائع نفذ عتقه ولا ينفذ عتق من لا ملك له لانه عتق من غير مالك فاشبه الاجنبي قال وفي الوقف وجهان. آآ الان انتقل اولا تعلمون ايها الاخوة بان العتق هو من اوجه البر بل من اجله. ومن افظل

28
00:09:06.150 --> 00:09:24.800
ولذلك ترون ان الله سبحانه وتعالى حظ عليه ورغب فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وحظ المؤمنين عليه. ولذلك ترون ان كفارة الجماع وكفارة الظهار وكفارة وكذلك الايمان نجد فيها العتق

29
00:09:24.900 --> 00:09:41.100
اذا هذا دليل على ماذا على اهميته؟ وان الانسان لو اعتق شركا له في عبد وعنده مال فانه يسري الى نصيب شريكي فيصير حرا ويدفع له قيمته اي القسط الذي يخص الشريك

30
00:09:41.400 --> 00:09:58.500
اذا هنا فيه ترغيب. لو انتقلنا الى الوقف ما هو؟ الوقف هو ان تحبس ماذا شيئا في سبيل الله هو تحبيس الشيء ان تكون فرس كما كانوا تترك للجهاد في سبيل الله

31
00:09:58.550 --> 00:10:17.400
او يوقف الانسان دارا على الايتام او على طلاب العلم المحتاجين او على الفقراء او رباطا من الاربطة او كتب او غير ذلك يوقفها اذا الوقف ايها الاخوة هو من اجل ايضا الطاعات لانك

32
00:10:17.450 --> 00:10:40.150
توقف جزءا من ما لك في سبيل الله. ماذا تطلب على ذلك؟ تطلب الاجر والثواب وربما يوقفه على ايضا بعد ذريته ويمتد. المهم انه عمل خير وايضا قد جاءت في ذلك احاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم وسيأتي ان شاء الله الحديث عنه في بابه

33
00:10:40.700 --> 00:10:59.300
قال وفي الوقف وجهان احدهما هو كالعتق لانه تصرف يبطل الشفعة. انظروا قال احدهما يعني وجهان في المذهب ليست روايتان. ليست روايتين لان الروايتين ان تكونوا عن الامام وجهان يعني تخريج على رأي الامام

34
00:10:59.350 --> 00:11:18.850
الوجه الاول انه كالعتق ما وجه الشبه بينهما؟ ان العتق في سبيل الله وهذا ايضا في سبيل الله ان العتق عمل خير وطلب للبر وهذا ايضا عمل للخير وطلب للبر وفي كل منهما القصد منه

35
00:11:18.850 --> 00:11:39.700
ذلك الثواب اذا التقى من هذه الناحية والتقيا ايضا من ناحية اخرى عملية انه كما تعلمون اذا كان شيء مشترك بين اثنين فباع احدهما نصيبه فان للشريك ان يشفع في ذلك ويكون احق من غيره

36
00:11:39.850 --> 00:11:59.300
ويدفع القيمة الى المشتري ويصبح ذلك اي نصيب شريكه حقا له ايضا لكن هذا لا ينفذ في العتق يعني الان تروا لو ان انسانا باع جزءا له من عبد لا يجوز للاخر ان يقوم ويشفع لا

37
00:12:00.100 --> 00:12:20.300
هذا واحد. الامر الاخر كذلك الحال بالنسبة للوقف ولكن هناك بعض الاوجه يختلف فيها العتق عن الوقف وهو ان العتق ابلغ في نظر الشرع لانه يتشوف اليه ويؤكده والمؤلف سيشير الى هذا رحمه الله

38
00:12:20.950 --> 00:12:42.350
قال قال وفي الوقف وجهان احدهما هو كالعتق لانه تصرف يبطل الشفعة والصحيح انه لا ينفذ لانه لا يبنى على التغليب. ولا يسري الى ملك الغير. هو يختلف عن ماذا يختلف اي الوقف

39
00:12:42.350 --> 00:12:59.950
عن العتق بامرين. امر التغليب لانه لا يكون فيه تغريبا فلو تردد امر بين عثر دائم الجانب الذي فيه العتق يغلب يعني دائما المصلحة تكون في الجانب الذي فيه العتق

40
00:13:00.000 --> 00:13:19.850
هذا واحد. الامر الثاني السرايا وهذا لا يحصل في الوقف فلو قدر ان انسانا باع نصيبا له في عبده. يعني عبد مشترك بين اثنين فقام احد لو ان احد الشريكين قام فاعتق نصيبه يعني عبد مشترك بين اثنين

41
00:13:20.100 --> 00:13:46.050
فقام احدهما واعتق نصيبه بقي نصف هذا العبد حر والنصف الثاني لا يزال مملوكا فما الحكم هنا في نظر الشريعة ان الحكم يسري هذا معنى قوله انه يلزم المعتق ان يشتري ايضا نسيب صاحبه شريكه. ويصبح العبد كامل العتق. هذا اذا

42
00:13:46.050 --> 00:14:04.150
انا الذي اعتق نصيبا عندهما يستطيع ان يشتري به النصف الاخر مثلا. فان لم يكن عنده يفتح المجال للعبد وهو ما يعرف بماذا؟ بالسعاية يكاتبه على ان يسعى في اعتاق نفسه

43
00:14:04.250 --> 00:14:24.950
اذا هذي خاصية ينفرد بها العتق عن الوقف فهو دائما يغلب الجانب الذي في مصلحة العلم  وثانيا تكون هناك السراية ان العتق يسري الى نصيب الشريك فيعتق ان كان عند المعتق ما

44
00:14:24.950 --> 00:14:45.000
ان يشتري به ايضا النصف الباقي قال والصحيح انه لا ينفذ لانه لا يبنى على التغليب ولا يسري الى ملك الغير اشبه البيع قال المؤلف كما ترون رحمه الله تعالى وازن بين العتق وبين الوقف

45
00:14:45.150 --> 00:15:07.350
وبين وجه الاتفاق بينهما ووجه الخلاف. وانتهى الى انه لا ينبغي ان يلحق الوقف بالعتق فالعتق له خصوصيات ولذلك رجح ان الوقف لا ينفذ في هذا المقام بخلاف العتق فانه ينفذ والعتق ايضا فيه خلاف

46
00:15:07.400 --> 00:15:16.950
لانني ذكرت لكم لا عتق فيما لا يملك ابن ادم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة