﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى واما من يأتي الى فصل فصل فصل واما من يأتي الى قبر نبي او رجل صالح او او من يعتقد فيه انه قبر نبي او رجل صالح وليس كذلك. ويسأله ويستنجده فهذا

2
00:00:20.200 --> 00:00:40.200
على ثلاث حالات احدها ان يسأله حاجته مثل ان يسأله ان يزيل مرضه او مرض دوابه او يقضي دينه او ينتقم له من عدوه او يعافي نفسه واهله ودوابه. ونحو ذلك مما لا يقدر عليه الا الله تعالى

3
00:00:40.200 --> 00:01:00.200
افهذا شرك صريح يجب ان يستتاب منه صاحبه. فان تاب والا قتل. وان قال انا اسأله لكونه الى الله مني ليشفع لي في هذه الامور. ولاني اتوسل الى الله به كما يتوسل الى السلطان بخواصه واعوانه

4
00:01:00.200 --> 00:01:30.200
فهذه من افعال المشركين والنصارى فانهم يزعمون انهم يتخذون احبارهم ورهبانهم شفعاء يستشفعون بهم في مطالبهم وكذلك اخبر الله عن المشركين انهم قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله وقال سبحانه وتعالى ام اتخذوا من دون الله شفعاء؟ قل او لو كانوا لا يملكون شيء

5
00:01:30.200 --> 00:01:54.000
ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والارض ثم اليه ترجعون وقال تعالى ما لكم من دوره من ولي ولا شفيع افلا تتذكرون. وقال من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه

6
00:01:54.150 --> 00:02:14.150
تبين الفرق بينه وبين خلقه فان من عادة الناس ان يستشفعوا الى الكبير من كبرائهم بمن يكرم عليه نسأله ذلك الشفيع فيقضي حاجته اما رغبة او رهبة واما حياء او مودة واما غير ذلك. والله

7
00:02:14.150 --> 00:02:34.150
سبحانه لا يشفع احد عنده حتى يأذن هو للشافع فلا يفعل الا ما يشاء. وشفاعة الشافع من اذنه فالامر كله له. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه عن ابي هريرة رضي الله عنه عن

8
00:02:34.150 --> 00:02:54.150
النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يقولن احدكم اللهم اغفر لي ان شئت اللهم ارحمني ان شئت ولكن ليعزم المسألة فان الله لا لا مكره له. فبين ان الرب سبحانه يفعل ما يشاء لا يكرهه

9
00:02:54.150 --> 00:03:14.150
احد على ما يختاره. كما قد يكره الشافع المشفوع اليه. وكما يكره السائل المسؤول اذا الح عليه واذاه بالمسألة فالرغبة يجب ان تكون اليه كما قال تعالى. فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب. والرهبة

10
00:03:14.150 --> 00:03:34.150
منه كما قال تعالى فاياي فارهبون. وقال تعالى فلا تخشوا الناس واخشون. وقد امرنا ان نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء وجعل ذلك من اسباب اجابة دعائنا وقول كثير من الضلال

11
00:03:34.150 --> 00:03:54.150
هذا اقرب الى الله مني وانا بعيد من الله. لا يمكنني ان ادعوه الا بهذه الواسطة. ونحو ذلك ومن اقوال المشركين فان الله تعالى يقول واذا سألك عبادي عني فاني قريب. اجيب دعوة

12
00:03:54.150 --> 00:04:17.600
اعي اذا دعاك وقد روي ان الصحابة قالوا يا رسول الله ربنا قريب فنناجيه ام بعيد فنناديه فانزل الله هذه الاية وفي الصحيح انهم كانوا في سفر وكانوا يرفعون اصواتهم في التكبير. فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا ايها

13
00:04:17.600 --> 00:04:37.600
ناس اربعوا على انفسكم فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا. انما تدعون سميعا قريبا. ان الذين لتدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته. وقد امر الله تعالى العباد كلهم بالصلاة له ومناجاته. وامر كل

14
00:04:37.600 --> 00:04:58.250
منهم ان يقول اياك نعبد واياك نستعين. وقد اخبرنا المشركين انهم قالوا ما نعبدهم الا الى الله زلفى بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله نبينا محمد

15
00:04:58.700 --> 00:05:22.750
وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا الفصل بين فيه المؤلف رحمه الله الاقسام الثلاثة في سؤال الميت والطلب منه او التوسل به وهو تابع جواب السؤال الاول من الاسئلة السبعة

16
00:05:23.350 --> 00:05:40.250
التي سئل فيها الامام المؤلف رحمه الله في من يزور القبور ويستنجد بالمقبور في مرض به او بفرسه او بعيره تطلب ازالة المرض ويقول يا سيدي انا في جرتك انا في حسبك فلان ظلمني

17
00:05:40.450 --> 00:06:03.100
فلان قصد اذيتي ويقول ان المقبور يكون واسطة بينه وبين الله هذا تابع هذا جواب لهذا السؤال المؤلف في هذا الفصل بين ان سؤال الميت والطلب منه او التوسل تجاهي وبركته ثلاث اقسام

18
00:06:04.400 --> 00:06:25.100
او تسوى الاول ان يسأل الميت حاجته القسم الاول ان يصل الميت حاجته بان يطلب من ميتا يشفيه من مرضه او ينصره على عدوه او يعافيه ويشفيه او يدخله الجنة

19
00:06:25.550 --> 00:06:42.150
او ينجيه من النار فهذا شرك هذا شرك اكبر خشوع الملة يستتاب فان تاب والا قتل من قبل ولاة الامور اذا ثبت هذا عند الحاكم الشرعي يقتل  القسم الثاني ان يطلب من الميت

20
00:06:42.200 --> 00:06:54.200
ان يدعو الله يقول يا فلان يأتي يقول يا فلان ادعو الله لي يأتي البيت يقول يا فلان يخاطب الميت ادعوا الله لي ادعوا الله ان يغفر لي ادعو الله ان يرحمني ادعو الله ان

21
00:06:54.500 --> 00:07:15.600
يسألني فهذا ما سأل الميت هذا سأل ميتا يدعوا له لكنه لبس الميت حاجته طلب من الميت ان يسأل الله لهم فهذا بدعة ووسيلة عند المؤلف وعند غيره الشرك بعض العلماء يرى انه بدعة كشيخ الاسلام ابن تيمية. واخر اهل العلم يرون انه شرك ايضا لانه سأل الميت

22
00:07:16.150 --> 00:07:32.250
ولولا نسأله ان يقضي حاجته لكنه سأله ان يدعو الله وهو ميت القسم الثالث ان يسأل الله بجاه فلان او ببركته او بحرمته فهذا بدعة لانه ما سأل غير الله هو سأل الله لكن جعل

23
00:07:32.600 --> 00:07:54.950
الوسيلة بدعة كانه يقول اسألك يا الله بجاه فلان بحرمة فلان بذات فلان فهذا بدعة ووسيلة من وسائل الشرك هذه هي اقسام هذه هي الاقسام الثلاثة و المؤلف رحمه الله لسعة علمه وغزارة علمه تجد هذه الاقسام الثلاثة متباعدة

24
00:07:55.100 --> 00:08:20.600
بين كل قسم وقسم صفحات بل هذا قربت لكم يعني هذا الاقسام الثلاثة القسم الاول يقول المؤلف واما من يأتي الى قبر نبي او رجل صالح او من يعتقد فيه انه قبر نبي او رجل صالح وليس كذلك ويسأله ويستنجده. يستنجده يعني يطلبه النجدة. فهذا على ثلاثة

25
00:08:20.600 --> 00:08:35.900
رجعت الى ثلاثة اقسام يأتي الى قبر نبي اوقب الرجل الصالح او يعتقد انه قبر نبي وليس بنبي او يعتقد انه رجل صالح ولا يكون صالحا ويسأله يسأله يقول يا فلان

26
00:08:36.150 --> 00:08:55.800
سواء اغفر لي ارحمني انصرني عافني اشفني من مرضي نجني من النار ادخل الجنة اقضي حاجتي اشفع لي هذا السؤال والسنجاد يسأله ويستجيب له المؤلف يقول هذه هي الدرجة الاولى او القسم الاول

27
00:08:55.900 --> 00:09:08.850
يأتيه قال ثلاث درجات الدرجة الاولى يسأله حادثة مثل ان يسأله ليزيل ما رواه او يسأله ان يزيل مرض دوابه او يسأله ان يقضي دينه وهو ميت. الميت ما يقضي الدين

28
00:09:09.150 --> 00:09:22.800
هذا من خلاف الحي الحاضر لا بأس الحي الحاضر القادر تقول يا فلانة وهو يستطيع لا بأس او يسأله ان ينتقم له من عدوه وينتقم لي بالعدوي خاطب الميت او عافني في نفسي من المرض

29
00:09:23.450 --> 00:09:36.100
او يسره العافية يعافيه في نفسه او يعافي اهله ودوابه او نحو ذلك مما لا يقدر عليه الله الا الله تعالى هذا الظابط الظابط انه يشرب شيئا لا يقدر عليه الا الله

30
00:09:36.300 --> 00:09:52.750
فاذا سله شيئا لا يقدر عليه الا الله هذا شرك صريح والصريح منه الخالص الذي لا شبهة فيه ولا شك فيه هذا شرك صريح اذا سأل الميت شيئا لا يقدر عليه الا الله. وذكر مؤلف الامثلة

31
00:09:52.950 --> 00:10:02.950
يسأله ان يزيل مرضه يسأله ان يزيل مرض دوابه يسأله ان يقضي دينه يسأله ان ينتقم له من عدوه يسأله ان العافية نفسه يسأله ان يعافي اهله يسألونه العافية دواب

32
00:10:02.950 --> 00:10:19.900
هذه الامور لا يقدر عليها الا الله فهذا يقول المؤلف شرك صريح يعني خالص لا تشوفه فيه ما حكمه ما يفعل به في الدنيا يقول المؤلف اذا فعل هذا وكان في دولة

33
00:10:20.050 --> 00:10:37.200
تقيم شرع الله وتقيم حدود الله وثبت هذا عند الحاكم الشرعي رفع به الحاكم الشرعي وثبت هذا عنده فانه يحكم عليه بالقتل يحكم عليه بالقتل تقضى عقبة بالسيف لانه مشرك مرتد

34
00:10:37.750 --> 00:10:52.500
لكن هذا بعد الاستتابة يقول يستتيبها الحاكم الشرعي والقاضي يستثيب فان تاب والا قتل هذا حكمه في الدنيا وحكمه في الاخرة خالد مخلد في النار تحكم عليه بانه في النار

35
00:10:52.700 --> 00:11:08.650
لانه مات على الشرك مات على الكفر نسأل الله السلامة والعافية قال المؤلف وان قال وان قال الذي يدعو الميت انا اسأله لكونه اقرب الى الله مني ليشفع لي في هذه الامور

36
00:11:08.950 --> 00:11:25.250
ولاني اتوسل اليه كما يتوسل الى السلطان بخواصه واعوانه هذه شبهة يقولها من يسأل الميت يقول انا اسأل وانا اعرف ان الميت لا ينفع ولا يضر ولا بيده شيء والامر بيده لكني اسأله

37
00:11:25.900 --> 00:11:39.750
لكونه اقرب الى الله مني ليشفع لي عند الله فقط والا اعرف ان الامر بيد الله الله هو الذي يقضي حاجتي لكني اسأل الميت لانه اقرب الى الله مني ليشفع لي

38
00:11:40.350 --> 00:11:57.300
ولاني ايظا اتوسل اليه كما يتوسل الى السلطان بخواصه واعوانه اتوسل اليه كما انك ما تستطيع ان تدخل على الملك او رئيس الجمهورية الا بواسطة الاصل خواصه واعوانه فكذلك فكذلك الله

39
00:11:57.700 --> 00:12:12.500
اجعل بيني وبينه واسطة قاسى الخالق بالمخلوق قال ما حكم هذا؟ قال المؤلف هذا من افعال المشركين والنصارى هذا ما يفعل المشركين والنصارى وهذه هي شبهة المشركين الذي ذكر الله في القرآن

40
00:12:12.750 --> 00:12:31.800
انه قال الله عنهم انهم قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى فقط يقربها الى الله ما نعبده الا للقلب والله وقال سبحانه ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله

41
00:12:31.900 --> 00:12:49.450
هذي سورة المشركين المشركون يقولون نحن ندعوهم لانهم اقرب الى الله منا ولانهم يشفعون عند الله فكفرهم الله بذلك حكم عليهم بالكفر والكذب يقول ان الله يحكم بينهم والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم يعني قائلين

42
00:12:49.650 --> 00:13:04.150
ما نعبدهم ليقربونا الى الله ما نعبده الا ليقربونا الى الله زدفا قال الله رد عليهم ان الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون ان الله لا يهدي من هو كاذب كفار. حكم عليهم بالكذب

43
00:13:04.650 --> 00:13:24.300
يكذبون فلا يقربوا لهم الى الله وحكم عليهم بالكفر قال المؤلف رحمه الله فهذه من افعال المشركين والنصارى فانهم يعني المشركون النصارى يزعمون انهم يتخذون احبارهم ورهبانهم شفعاء يستشفعون بهم في مطالبهم

44
00:13:24.550 --> 00:13:45.500
هكذا يزعم المشركون والنصارى انه لو اتخذوها الاحبار هم العلماء الرهبان العباد يزعمون انه يتخذونهم شفعاء يستشفعون بهم في مطالبهم قال المؤلف وكذلك اخبر الله عن المشركين انهم قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى

45
00:13:46.000 --> 00:14:06.550
ما نعبده لانهم ينفعون ويضرون وانما العرف لا يقربه الى الله زلفى فحكم عليه بالكفر بهذه البطالة وقال سبحانه ام اتخذوا من دون الله شفعاء قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والارض ثم اليه ترجعون

46
00:14:06.600 --> 00:14:21.450
هذه الاية في الانكار قال من اتخذ من دون الله شفعا ام اتخذوا بدلاء شفعاء؟ قل لهم يا محمد او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون كيف تتخذونهم شفاء وهم لا يملكون شيئا ولا يعقلون ثم قال قل لله الشفاعة جميعا

47
00:14:21.550 --> 00:14:39.700
يعني هو مالكها سبحانه وتعالى له ملك السماوات والارض ثم اليه ترجعون اسأل الشفاعة اطلبها من الله قل يا ربي شف في نبيك يا رب يا رب شفع في افراطي يا رب شفع في لا تسأل ميت لا تقول يا ميت الميت اشفع لي اطلبها من الله قل يا ربي شفافية نبيك

48
00:14:40.100 --> 00:14:54.250
يا ربي شفع في الصالحين اما تسأل ميت تقول اشفع لي فهذا شرك لا تسأل ميت اسأل الله وقال تعالى ما لكم من دونه من ولي ولا شفيعا فلا تتذكرون

49
00:14:54.600 --> 00:15:09.550
اخبر انه ليس لهم ولي ولا شفيعا وقال من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه؟ استفهام بمعنى النفي لا احد يشفع عند الله الا بعد الاذن تدل على بطلان ما يزعمه المشركون النصارى

50
00:15:09.900 --> 00:15:26.300
من الشفاعة قال المؤلف رحمه الله فبين الفرق بينه وبين خلقه هذا المشرك الذي يقول انا ادعو هؤلاء الاموات لانهم يكونوا وصلة بيني وبين الله كما ان السلطان لا تأتي اليه الا عن طريق

51
00:15:26.550 --> 00:15:44.800
اعواله تقول لا الله لا يقاس بخلقه صحيح الملوك في الدنيا ما تدخل عليهم الا بواسطة لكن الله سبحانه وتعالى ليس بينك وبينه واسطة ادعه مباشرة قل ادعوا ربكم واذا سألك عبادي عني فاني قريب

52
00:15:45.300 --> 00:15:58.150
وقال ربكم ادعوني ما قال ادعوني وادعوا الاولياء ما قال اجعلوا بينه وبينهم واسطة قال رب ادعوني استجب لكم. واذا سألك عبادي عني فاني قريب. ادعوا ربكم تضرعوا وخفية. فرق

53
00:15:58.600 --> 00:16:13.300
فرق بين الله وبين خلقه الملوك والامرا والوزراء لا بد تأتي بواسطة اذا اردت الدخول عليها اما الله فلا يحتاج وصفا ادعو الله بنفسك اذا جعلت واسطة بينك وبين الله

54
00:16:13.700 --> 00:16:32.500
تدعوه من دون الله فانك تكون مشركا قال المؤلف فبين الفرق بينه وبين خلقه فان من عادة الناس ان يستشفعوا الى الكبير من كبرائهم بمن يكرب عليه اعادتهم الكبير يأتون بشفيع

55
00:16:32.800 --> 00:16:49.700
شفيع يذكره عليه ويعزه ويقدر هذا الرئيس او الامير او الملك فيسأله ذلك الشفيع فالشفيع يسأل الملك او الرئيس او الامير ثم الشفيعي يرجع الى من طلب منه الشفاعة ويقول يقول الملك كذا او يقول الوزير

56
00:16:49.700 --> 00:17:04.400
كذا ويقول الرئيس كذا هذي عادة الناس مملوك في الدنيا لكن الله لا يقاس بخالقه فلا تقيس الخالق بالمخلوق فاذا جعلت بينك وبين الله واسطة قياسا على المخلوق وقعت في الشرك

57
00:17:04.750 --> 00:17:20.900
واسررت تدعوه وتذبح له وتنذر له قال فان من عادة الناس ان يستشعروا الى الكبير من كبرائهم بمن يكرم عليه فيسأله ذلك الشفيع فيقظي حاجته اما رغبة ورهبة واما حياء واما مودة واما غير ذلك

58
00:17:21.200 --> 00:17:37.800
يعني الملك او الامير او الوزير يقضي حاجته حاجة هذا صاحب الحاجة احيانا بيقضيها ما هو مرتاح رغبة او رهبة يخشى ولو كان ملكا ولو كان اميرا ولو كان وزيرا ولو كان رئيسا

59
00:17:38.000 --> 00:17:56.150
يخشى في المستقبل اذا ما قضى حاجته انه بعد بعد ذلك يكرهه وانه يؤلم الناس عليه وان الناس يكرهون هؤلاء فيقضي حياء اما حياء واما مودة لانه يحبه واما رغبة

60
00:17:56.400 --> 00:18:10.000
في انه ينفع في المستقبل واما رهبة خوف من ان يؤلب الناس عليه في المستقبل لكن الله لا يخاف من احد ولا يرجو احد ولا يستحي من احد وليس بينه وبين احد مودة

61
00:18:10.050 --> 00:18:30.100
الا بالعمل الصالح والدالت بين الله وبين خلقه بالعمل الصالح يكون بالتوحيد والاخلاص الدين له. فالموحد هو الذي بينه وبين الله مودة قال المؤلف والله سبحانه لا يشفع احد عنده حتى يأذن هو للشافع

62
00:18:30.450 --> 00:18:47.300
فلا يفعل الا ما يشاء لكن الملوك في الدنيا يشفعون الشفعة يشفعون بدون اذن يدخل على الملك او على الوزير او الرئيس بدون استعداد يدخل عليه ويقول فلان يطلب منك كذا وكذا وهذي معاملة فلان

63
00:18:47.600 --> 00:19:01.650
لكن الرب سبحانه لا يقسمه ما يستطيع احد يشفع الا بعد الاذن بعظمته سبحانه وتعالى كمال عظمته حتى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي هو افضل الخلق واعظم الناس وجاهة عند الله

64
00:19:01.900 --> 00:19:18.750
لا يستطيع ان يشفع يوم القيامة الا بعد ان ان يأتي الاذن من ربه سبحانه وتعالى فانه يبدأ اولا بالسجود يسجد لله ويحمد الله ويمجده بما يفتح الله عليه في ذلك الموقف

65
00:19:19.100 --> 00:19:32.450
ثم يدعه الله ما شاء ردعة ثم يأتي الاذن من الله تعالى فيقول الله تعالى يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى والشع تشفع. هذا الاذن لا يستطيع احد ان يشفع

66
00:19:32.700 --> 00:19:51.650
عند الله الا بعد العيد. اما ملوك في الدنيا يشفعون بدون استئذان بدون اذن فالله لا يقال في خلقه والله قال المؤلف رحمه الله والله سبحانه لا يشفع احد عنده حتى يأذن هو للشافع فلا يفعل الا ما يشاء

67
00:19:51.950 --> 00:20:11.400
وشفاعة الشافع من اذنه باذن الله حينما يشفع باذن الله ولا الله هو الذي اذن له قال المؤلف فالامر كله لله اذا الاب كله لله ما احد يستطيع ان يشفع الا باذن الا بعد الاذن. ولا يستطيع احد ان يشفع في احد حتى يرضى الله قوله وعمله

68
00:20:11.850 --> 00:20:35.800
اذا ما الفائدة من الشفاعة؟ الفائدة منها ان الله تعالى يكرم الشافع فيأذن له وينال المقام الرسول عليه الصلاة جلال المقام الوحود عند الله عز وجل ولهذا قال المؤلف رحمه الله فالامر كله لله ولهذا قال النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه

69
00:20:35.800 --> 00:20:50.550
وقال لا يقولن احدكم اللهم اغفر لي شئت اللهم ارحمني ان شئت ولكن ليعزم المسألة فان الله لا مكره له هذا الحديث رواه الشيخ على البخاري ومسلم وفيه النبي صلى الله عليه وسلم قال

70
00:20:50.650 --> 00:21:02.000
لا يقول احدكم اللهم اغفر لي ان شئت ان شئت هذا استثناء اللهم ارحمني ان شئت ولكن ليعزم العسر اعزم لا تقل يا رب اغفر لي ان شئت قل يا رب اللهم اغفر لي

71
00:21:02.100 --> 00:21:15.050
جزما اللهم ارحمني اما اذا قلتون اللهم اغفر ان شئت فكأنك يعني كأنك غير محتاج غير محتجبة غير محتجة للمغفرة فكأنك تقول يا ربي ان شئت فاغفر لي وان شئت فلا تغفر لي

72
00:21:15.350 --> 00:21:27.750
وهذا ما يصلح اعزم واللي قالها قال ولكن لازم نسأله ثم علل فقال فان الله لا مكره له لا احد يستطيع ان يكره الله. اما المخلوق ولو كان ملك يكره

73
00:21:28.250 --> 00:21:43.500
يستجيب اكراها مكرها واما الله ولا احد يكرهه ولهذا قال فان الله لا مكره له قال المؤلف فبين ان الرب سبحانه يفعل ما يشاء لا يكره احد على ما يختاره

74
00:21:44.000 --> 00:21:58.750
كما قد يكره الشافع المشفوع اليه وكما يكره السائل المسؤول اذا الح عليه والاه بالمسألة اذا الشافع قد يكره المشفوع اليه في الدنيا وما الله ما يستطيع احد ان ينكرها

75
00:21:59.250 --> 00:22:17.100
والسائل قد يكره المسؤول اذا الح عليه واذاه واما الله فلا يكره احد قال المؤلف رحمه الله فالرغبة يجب ان تكون اليه يعني الى الله. كما قال تعالى فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب. ارغب الى الله

76
00:22:17.100 --> 00:22:39.150
عنده في المسألة والرهبة تكون منه الرهبة الخوف والرغبة هي على الرجاء الرجاء الرغبة الى الله فاذا فرظت فانصب والى ربك فارغب يعني ارغب ربك لا الى غيره والرهبة تكون منه كما قال تعالى فاياي فارهبون يعني خصوني بالرهبة

77
00:22:39.650 --> 00:22:57.950
الخوف والخشية وقال تعالى فلا تخشوا الناس واخشوني قصر بها خشية قال المؤلف وقد امرنا ان نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء وقد امر الله ان يصلي على النبي في الدعاء وجعل ذلك من اسباب اجابة دعائنا

78
00:22:58.450 --> 00:23:12.650
ونحن مأمورون بان نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم اذا اردنا الدعاء والله تعالى جعل الصلاة على النبي حمد الله واثنى عليه والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من اسباب قبول الدعاء ومن اسباب اجابة الدعاء

79
00:23:13.200 --> 00:23:26.050
ولهذا لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو ولم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسرع الله ولم يصلي عليه قال عجل هذا تبرشده فقال له ولغيره اذا صلى احدكم

80
00:23:26.400 --> 00:23:39.900
قل له احمد الله وليصلي على النبي ثم اليسار قال المؤلف رحمه الله وقول كثير من الضلال هذا اقرب الى الله مني وانا بعيد من الله لا يمكنني ان ادعوه الا بهاء بهذه الوصفة ونحو ذلك هو من اقوال

81
00:23:39.900 --> 00:23:54.800
المشركين كثير من الضلال يقول انا ادعو الميت لانه اقرب الى الله مني انا بعيد من الله وهو قريب ورجل صالح ولا مذنب لا يمكنني ان ادعو الله لها لازم لابد ان يجعل بيني وبينه واسطة لانه مذنب

82
00:23:55.200 --> 00:24:11.400
فادعوه بهذه الواسطة قال المؤلف هذا من اقوال المشركين. هذي اقوال المشركين المشركون هم الذين يجعلون بينهم وبين الله واسطة يدعو لهم. فمن جعل بينه وبين الله واسطة يدعوه من دون الله او يذبح له او ينذر له

83
00:24:11.900 --> 00:24:26.700
فانه يكون مشركا الشرك الاكبر قال المؤلف رحمه الله فان الله تعالى يقول واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان ما قال يجعله بيني وبينه وبينكم واسطة

84
00:24:27.100 --> 00:24:41.000
قال فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان وقد روي ان الصحابة قالوا يا رسول الله ربنا قريب فنناجيه ام بعيد فنناديه؟ فانزل الله هذه الاية هذا رواه ابن الجليل في تفسيره ابن ابي حاتم

85
00:24:41.250 --> 00:25:00.550
فاز الله لما سأل الصحابة هل الله قريب ونناجيه ام بعيد فنناديه النجا هو هو الكلام من قرب يقال له النداء اذا كنت تكلم صاحبك باصرار السر يقال هذه مناجاة

86
00:25:00.850 --> 00:25:21.750
واذا كنت تكلمهم بعيد سمهم الاداة فالنداء يلزمه الصوت والنجا لازم الصوت قالوا لي يا رسول الله هل ربنا قريب فنناجيه؟ لانه سر بالدعاء يسمعنا او بعيد فنناديه بالصوت فانزل الله هذه الاية واذا سألك عبادي عني فاني قريب

87
00:25:21.950 --> 00:25:44.800
اجيب دعوة الداعي اذا دعان وفي الصحيح انهم كانوا في سفر يعني الصحابة وكانوا يرفعون اصواتهم بالتكبير فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس ارفعوا على انفسكم فانكم لا تدعون لا صم ولا غائب انما تدعون سميعا قريبا ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته

88
00:25:45.050 --> 00:25:59.250
وهذا الحديث رواه الامام البخاري في كتاب الله العظيم الصحابة كانوا في سفر فارتفعت اصواتهم بالتكبير فقالوا الله اكبر الله اكبر الله اكبر يرفعون الصوت بماذا ارشدهم النبي صلى الله عليه وسلم

89
00:25:59.300 --> 00:26:13.300
فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا انس ارفعوا على انفسكم ارفقوا على انفسكم. لا تشقون على انفسكم برفع الصوت فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا انما تدعون سميعا قريبا

90
00:26:13.450 --> 00:26:31.350
ووالله سبحانه ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته والله تعالى قريب من الداعين بالاجابة وقريب من الداعين من العابدين بالاثابة كما قال سبحانه فاسجد واقترب الساجد قريب من الله

91
00:26:31.600 --> 00:26:49.550
وهو سبحانه فوق العرش وفوق العرش ذاته فوق العرش ولكنه قريب من السائلين بالاجابة كما انه قريب من الداعين بالاثابة ولهذا قال النبي ارفقوا اربوا على انفسكم فانكم لا تدعون اصب ولا غائبا ان الذين تدعون سميع قريب

92
00:26:50.000 --> 00:27:05.500
ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحاته يقرب الى اجابة الدعاء وفيه اثبات اسم السميع لله وانا باسم الله السميع صفة السمع وفيه ان الله ليس اصب ولا غيبا

93
00:27:05.650 --> 00:27:21.600
فلو قال ان الله غائب بل هو حاضر قيل ان الله قريب وليس ببعيد قال المؤلف وقد امر الله تعالى العبادة كلهم بالصلاة له ومناجاته وامر كلا منهم ان يقول اياك نعبد واياك نستعين

94
00:27:21.900 --> 00:27:42.550
او الله العباد بان يصلوا له وقوة لله قانتين. امرهم ان يلاجوه بالعبادة والصلاة وامر كل منهم ان يقول في الصلاة اياك نعبد واياك نستعين قد يخبر عن المشركين انهم قالوا ما نعبدهم الا ليقربون الى الله زلفا. وهذا باطل

95
00:27:42.850 --> 00:27:49.650
فهم لا يقربونهم بل بل هذا فيه ابعاد لهم عن الله الشرك يبعدهم من الله ولا يقربهم منه