﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.200
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل مهمات الديانة في جمل والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله محمد قدوة العلم والعمل. وعلى اله وصحبه ومن دينه حمل. اما

2
00:00:30.200 --> 00:01:00.200
فهذا شرح الكتاب الرابع من برنامج جمل العلم في السنة الثالثة سبع وثلاثين او اربع مئة والف في جولته الرابعة دولة الامارات العربية المتحدة. وهو كتاب المسائل الاربعين عن الائمة الاربعة المتبعين لمصنفه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي. نعم. الحمد

3
00:01:00.200 --> 00:01:30.200
والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين والسامعين. قلتم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله جاهل العلوم انواعا وجاعل الفقه من اعظمها نفعا وانتفاعا. احمده اصلي واسلم على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه ومن في قلاب الحق تجرد. اما بعد

4
00:01:30.200 --> 00:02:00.200
فان للنظار في معرفة الخلاف وما وقع في الاحكام من وفاق واختلاف المسالك متنوعة ومشارعية او لا بالعناية اولى بالعناية واجدرها بالرعاية الاطلاع على ما جرى بين ائمة المذاهب اربعة المتبعين من الاتفاق والاختلاف المستبين. فانهم من سادات الفقهاء ورؤوس الاقتداء

5
00:02:00.200 --> 00:02:30.200
والامة اليوم تغفوهم جمعا وايقاظا للنفوس جمعت هذه الروضة الندية المشتملة على مسألة فقهية اتفقوا عليها في ابواب العبادات مجردة من الدليل باقصر العبارات والله او الهادي الى سواء السبيل والموفق للعلم الاصيل. ابتدأ المصنف وفقه الله كتابه بالبسملة

6
00:02:30.200 --> 00:03:00.200
ثم ثنى بالحمدلة ثم تلة بالصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه ومن في طلاب الحق تجرد. ثم ذكر ان للنظار في معرفة وما وقع في الاحكام من وثاق واختلاف مسالك متنوعة ومشارع

7
00:03:00.200 --> 00:03:30.200
متعددة فان العلم يدرى بمعرفة مواقع الاتفاق والاختلاف فيه. وهذا اصل كلي في كل علم من علوم المقاصد او علوم الوسائل. فان العلوم التي يتكلم فيها الناس اتخرج عن حالين احداهما حال الاتفاق والاخرى حال الاختلاف. وكل حال من

8
00:03:30.200 --> 00:04:00.200
هذين الحالين يكتنفها احوال تتعلق بمسائلها تصويرا وتقريرا وتدليلا وتأصيلا مما يوجب على الناظر في الفن ان يعتني بمعرفة مال اهله من وثاق واختلاف لاثري هذا وذاك في ظبط الفن واحكامه. ومن جملة ما يتناوله ذلك علم الحلال والحرام

9
00:04:00.200 --> 00:04:30.200
امر او علم الاحكام الذي يسمونه علم الفقه. وان كان اسم الفقه عند الاوائل يضم الدين كله فانهم كانوا يسمون كل الشرع بابوابه كلها فقها ثم وقع الاقتصار عند المتأخرين على اطلاق اسم الفقه على ما تعلق بالحلال والحرام. واسم الفقه عندهم

10
00:04:30.200 --> 00:05:00.200
شامل لعلم الفروع. وان كانوا يخصونه تصرفا بتقرير الاحكام وفق مذهب متبوع ويسمون ما يجري من الوفاق والاختلاف بعلم الخلاف. فافردوا ضبط الفروع باسم الفقه وافرد علم الخلاف وافرد الخلاف بين ارباب المذاهب المتبوعة

11
00:05:00.200 --> 00:05:20.200
باسم علم الخلاف. وان كان يؤولان اخرا الى جمعهما في علم الاحكام. وهذا التصرف الذي كانوا عليه وامتن في صناعة الفقه فان مبتدأ الفقه تصوير المسائل. ولا يتأتى هذا الا بدراستها

12
00:05:20.200 --> 00:05:50.200
مذهب متبوع ثم يرتقي بعد ذلك الناظر فيه الى علم الخلاف الذي يقارن وفيه بين اقوال هذا المذهب ودلائله وبين غيره من المذاهب المتبوعة وما فيها من الاقوال والادلة ومن جملة المسالك المتبعة في ذكر الوفاق والخلاف في علم الفقه العناية

13
00:05:50.200 --> 00:06:20.200
بالوفاق والاختلاف الواقع بين ائمة المذاهب الاربعة المتبعين. وعلل ذلك بكونهم سادتي الفقهاء ورؤوس الاقتداء والامة اليوم تقفوهم جمعاء. فالائمة الاربعة رحمهم الله معدودون في سادات الفقهاء من هذه الامة ورؤوس الاقتداء فانهم ممن شهر

14
00:06:20.200 --> 00:06:50.200
الاقتداء والاتباع لهم. وتحقق هذا في الامة الباقية اليوم. منذ قرون فان الفقه الموجودة فيها منسوب الى واحد من هؤلاء الاربعة فبقيت مذاهبهم محفوظة اصولا وفروعا والفقه الموجود فيها هو فقه الصحابة والتابعين واتباع التابعين. فان الفقه الذي كان في الصدر

15
00:06:50.200 --> 00:07:10.200
ولتسلسل مسبوكا في كل مذهب من هذه المذاهب المتبوعة. فاذا بصرت بغور كل مذهب متبوع وجدت جمهور اقواله يرجع الى واحد او اثنين او ثلاثة من الصحابة ومن كان لهم من الاصحاب الاخرين

16
00:07:10.200 --> 00:07:30.200
عنهم فاذا رأيت ما يذكر عن ابي حنيفة في مذهبه من الاقوال الفيتة هذا هو فقه اهل الكوفة الذي كان رأسه عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه ثم بعده اصحابه كمسروق ابن

17
00:07:30.200 --> 00:08:00.200
وعلقمة ابن يزيد وعبدالرحمن ابن يزيد ومن بعدهم من اصحاب اصحابهم ثم حفظ تأصيلا وتدليلا في فروعه واصوله فيما ينسب الى ابي حنيفة من الفقه. وقل مثل هذا في سائر المذاهب المتبوعة فهي في حقائق امرها بواتق حفظت في

18
00:08:00.200 --> 00:08:20.200
تلك المذاهب التي كانت لمن قبلهم من الصحابة والتابعين واتباع التابعين. فمذهب ابي حنيفة كما تقدم بوتقة حفظ فيها فقه ابن مسعود واصحابه من الكوفيين ثم من بعدهم من فقهاء اهل الكوفة كابراهيم

19
00:08:20.200 --> 00:08:50.200
النخعي ثم من بعده كسفيان الثوري وغيرهم من فقهاء اهل الكوفة. فاطلاعك على مذاهب الائمة الاربعة مآله الاطلاع على مذاهب الصحابة والتابعين واتباع التابعين. ثم ذكر انه ايقاظا بالتنويه بما وقع بين الائمة الاربعة من الاتفاق والاختلاف جمع هذه الروضة الندية

20
00:08:50.200 --> 00:09:20.200
المشتملة على اربعين مسألة فقهية. لتكون انموذجا فيما وقع من الاتفاق بينهم وقد سبقه سابق الى مثل هذا وهو ابن الشحنة الحنفي فان له منظومة في مئة بيت ذكر فيها الاتفاق بين الائمة الاربعة في ابواب العبادات لكن تأخر وقوفه

21
00:09:20.200 --> 00:09:40.200
والا كان يقرأ هؤلاء من اقراء مثل هذا المتن الذي يحتاج نسجه الى جهد فهذا اسلكوا تقدمه فيه كما ذكرت في تصوير متن موجز يطلع منه على اتفاق ابن الشحنة الحنفي رحمه الله

22
00:09:40.200 --> 00:10:10.200
سلما يرتقى به الى الاعتناء بهذا الاصل النافع في الفقه. ثم ذكر ان هذه المسائل الاربعين مما وقع الاتفاق عليه في ابواب العبادات دون سائر ابواب الفقه فانها الحقيقة بالعناية والجزيرة بالرعاية فما يقد فيما يقدم من علم الفقه. ووقع سياقها هنا مجردة من الدليل

23
00:10:10.200 --> 00:10:40.200
باقصر العبارات. لان مما تقوى به الملكة الفقهية امران رعيا في المختصرات احدهما ايجاز الكلام فان صناعة الفقه مبنية على الايجاز. وانت تجد متنا مختصرا يشرح في مجلدات كثيرة كالذي تراه في مختصر القدور عند الحنفية والشروح التي كتبت عليه او

24
00:10:40.200 --> 00:11:00.200
الخرق عند الحنابلة والشروح التي كتبت عليه واشهرها المغني. فهذا وذاك ونظائرهما في المذاهب المتبوعة تكون اصلا في اوراق يسيرة ثم عند رصد القول فيها يكتب اهل العلم في بيانها مطولات تعد

25
00:11:00.200 --> 00:11:30.200
المجلدات ووضع الفقه على هذه الحال من اختصاره المقصود منه تسهيل حفظه وايصاله فان الكلام اذا جمع حفظ واذا بسط اضاع اوله اخره. فالعناية بمختصراته اليها ما جبل الله عز وجل عليه الخلق من كون الكلام الجامع اوقع في قلوبهم وانفع لهم

26
00:11:30.200 --> 00:11:50.200
والاخر انها تقيد مجردة عن الدليل. لان مفتاح الفقه تصوير المسائل قبل معرفة الدلائل فانه اذا غلط في تصوير المسألة لم يقع الدليل موقعه. وانا اضرب لك مثلا وهو ما يذكره

27
00:11:50.200 --> 00:12:10.200
فقهاء رحمهم الله في كل مذهب من كراهة ذكر الله سبحانه وتعالى في الخلاء. فان هذه المسألة يتكلم فيها الناس اليوم في كثير منهم ولكنهم لا يحسنون تصوير المسألة ويجعلون احكام

28
00:12:10.200 --> 00:12:30.200
اما ما يسمى بالحمامات عندنا اليوم كاحكام ما يذكره الفقهاء في بيت الخلاء. وهذا غلط فان بيت الخلاء عند الفقهاء كان فيما سلف في تاريخ الامة تحتبس فيه النجاسة ولا تخرج منه بخلاف

29
00:12:30.200 --> 00:12:50.200
اليوم فالواقع اليوم ان الاصل ان النجاسة تندفع منه ولا تبقى فيه بنقلها بماء كثير خارجه وهي المحال الموضوعة لجمعه التي تجعل في بيوت الناس خارجة عن اصل هذا البناء. فمن الغلط في تصوير

30
00:12:50.200 --> 00:13:10.200
هذه المسألة وفق ما عليه احوال الناس اليوم فيما يسمى بالحمامات. فبيت الخلاء عند المتقدمين صورته غير بيت الخلاء عند المتأخرين. ومثله اسم المصلى فاسم المصلى في عرف الفقهاء هو موضع ظاهر البلد

31
00:13:10.200 --> 00:13:30.200
خارج عنه منفصل منه وليس موضعا يكون وسط البلد. والاول هو مقصود الشرع فيما رتب من الصلوات لان المقصود بابرازه ظاهر البلد ان يبين خروج الناس اليه ويظهر اجتماعهم فيه

32
00:13:30.200 --> 00:13:50.200
مثل هذا وذاك وغيره من احكام الفقه غلط كثير من الناس في تصويرها اليوم وتنزيل الاحكام عليها. لانهم شغلوا عن تصوير المسائل بغيرها فمفتتح الفقه تصوير المسائل ويعين على هذا تجريد تلك المسائل من الدلائل

33
00:13:50.200 --> 00:14:10.200
فاذا كمل تصور المسائل جمل بعد ذلك معرفة الدلائل. اما مزاحمة تصوير المسائل بذكر دلائل بهذا مما يوهن اصل الفقه وهو تصور الاحكام الشرعية وفق ما قدرت عليه شرعا وعلقت به من

34
00:14:10.200 --> 00:14:40.200
وعللها ومصالحها واحكامها. فاذا وقر اسم الفقه بمسائله المصورة في قلب المتعلم انتقل بعد ذلك الى معرفة الدلائل. واربى الناس سوءا في تلقي الفقه بانهم لم يقتصون على معرفة الدلائل بل جمعوا الى ذلك علما شائكا غائرا وهو علم الخلاف. فتجد احدهم يذكر المسألة ثم

35
00:14:40.200 --> 00:15:00.200
يذكر دليلها ثم يطرب في ذكر اقوال المذاهب الاخرى مع دلائلها. فلا يتخرج من ذلك فقيه ان هذه الحال تقطع عن استكمال الفقه كما ينبغي. فهي تجعل تصوير المسائل باهتا وظبط الدلائل ظعيفا ومعرفة الراجح

36
00:15:00.200 --> 00:15:20.200
مقرونا بقول هذا او ذاك مما لا يعول على ترجيحه لفقد الة الفقه التي كانت عند الاوائل غالبا وطريق السلامة ان يتلقى المتفقه المسائل الفقهية مصورة ثم اذا قوي تصويره للمسائل

37
00:15:20.200 --> 00:15:40.200
وظبط وجوهها كالذي ذكرناه في معنى الخلاء او معنى المصلى انتقل بعد ذلك الى رتبة اخرى وهي رتبة معرفة الدلائل فاذا احكم معرفة الدلائل المتعلقة بالمسائل التي تلقاها في مذهب متبوع ارتفع بعد ذلك

38
00:15:40.200 --> 00:16:10.200
الى قوة اعظم تكون عنده وهي النظر في الخلاف. ومعرفة ادلة الاقوال الاخرى في المذاهب وما يترشح للترجيح من هذه الاقوال بدليله. فاذا اخذ الفقه على هذه الصفة قولي الفقيه فيه وصار محكم البناء واذا مزج هذا بذاك اضاع المتفقه ولم يرجع بكبير علم

39
00:16:10.200 --> 00:16:30.200
والمقدم فيما يتفقه به المتفقه هو مذهب اهل بلده فكل بلد من بلدان الاسلام مذهب اثور فيهم. فالمتفقه يتفقه بعلم اهل بلده في مذهبهم المتبوع بتلقي تلك المتون المختصرة ثم

40
00:16:30.200 --> 00:16:50.200
قصة ما المطولة وفق ما رتبوه. معتنيا بتصوير المسائل ثم معرفة الدلائل ثم اذا كان طلعة له همة ماضية نظر بعد ذلك بيد فقيه يفقهه في معرفة الاقوال الاخرى وما لها من الدلائل وما

41
00:16:50.200 --> 00:17:20.200
يترجح منها. وهذه الجادة هي الجادة التي في الامة منذ قرون متطاولة. بعد الخامس الى يومنا هذا. فالناس على هذا الطريق. وليس هذا من جنس الاعراض عن الكتاب والسنة بل كل مذهب متبوع اربابه يقصدون الى اتباع الكتاب والسنة. وليس شيء من هذه المذاهب الا وقد

42
00:17:20.200 --> 00:17:40.200
فاهله فيه كتبا في دلائل المذهب. فكل مذهب متبوع له دلائل من القرآن او السنة تتباين انظار المجتهدين في الاعتداد بدليل هؤلاء او بدليل هؤلاء وتقديم هذا الدليل على غيره. ولهذا فان

43
00:17:40.200 --> 00:18:10.200
كتب الفروع في علم الفقه هي بمنزلة الالة الموصلة الى فقه الكتاب والسنة سليمان بن عبدالله في تيسير العزيز الحميد. فمن اراد ان يتعاطى فقه الكتاب والسنة دون الة في علم الفروع رجع على نفسه بالانقطاع والخطأ واذا كان الناس اليوم يخطئون في تصوير المسائل المقيدة في الفروع

44
00:18:10.200 --> 00:18:30.200
فان خطأهم اكثر واكثر فيما يدعون استنباطه من المسائل التي يردونها الى الكتاب او السنة فكم سمعنا من قائل يقول وظاهر النص هو كذا وكذا. فاذا نظرت فيما يذكره من ظاهر النص وجدته انه

45
00:18:30.200 --> 00:18:50.200
يتبادر الى فهمه هو باعتبار معرفته. وهذا لم يرده احد من المتكلمين من الفقهاء والاصوليين. فمقصودهم بظاهر النص المعنى المتبادر منه الذي تعرفه العرب. لا ما يقع في اوهام الخلق مما يدركونه. فمن

46
00:18:50.200 --> 00:19:10.200
من يقع في خلده شيء فيقول ظاهر النص كذا وكذا. وتكون العربية ابية هذا الظاهر الذي يدعي والظاهر الذي تعرفه العرب في معنى هذا الكلام غير ما ذكره. فالمقصود ان تعاطي علم الاحكام بالنظر في

47
00:19:10.200 --> 00:19:30.200
الدلائل الاستنباط واستخراج الاحكام اصعب واصعب من تعاطيها من علم الفروع ومن تلقاه من علم الفروع ناظرا اليها انها الة توصل الى فقه الكتاب والسنة احكم فقهه وهذا هو اللائق ولا تجد احدا وصف بالاجتهاد والتقدم في الفقه

48
00:19:30.200 --> 00:19:50.200
وصار له قول مرجح عند المتأخرين الا وكان تلقيه على هذا النعت الذي ذكرناه. ولذلك ختم بدعاء الله عز وجل بقوله والله الهادي الى سواء السبيل والموفق للعلم الاصيل. فان العلم الدخيل اليوم

49
00:19:50.200 --> 00:20:10.200
في الناس كثير وهذا في علم باب الخبر او باب الطلب ظاهر وفير كالذي ذكرناه ويبدو للانسان بما يتعاطاه الناس من العلوم فصار من الخلل الواقع فيهم في هذه العلوم ما افسدها. ومن لطائف ما يذكر ان

50
00:20:10.200 --> 00:20:30.200
الشيخ علي للهندي رحمه الله تعالى وهو احد فقهاء المسجد الحرام ممن ادركه ممن هو في سنه ونحوه كان يتعوذ بالله مما يسمى علم الفقه المقارن. ويقول ان هذا يفسد الفقه. فصار الامر كما

51
00:20:30.200 --> 00:21:00.200
قال من ان هذا الفقه الذي يتعاطى في الدراسات الاكاديمية عادة صار مدخلا تارة لمقارنة الشريعة الاسلامية بالمذاهب المرذولة لاهل الكفر تحت دعوى المقارنة الفقهية. وتارة صار يتكلم في الترجيح بين المذاهب المتبوعة من لا يميز الفرق بين العام والمطلق. في ذكر كلام الائمة الاربعة ابي حنيفة

52
00:21:00.200 --> 00:21:20.200
ومالك والشافعي واحمد ثم يقول بعد ذكر اقوالهم قلت وهذا قول باطل. ومثل هذا القول الباطل الذي يصدر من بعض الناس في تزييف المذاهب الاربعة شاق على المتقين. فان الذي يخاف الله عز وجل ويراعي امره

53
00:21:20.200 --> 00:21:40.200
شرعه وينظر الى حال من سبق يعرف ان هذه المذاهب المتبوعة كان رؤوسها ومن بعدهم من خيار الخلق عند الله سبحانه وتعالى في صلاح انفسهم وزكاة اعمالهم وصدق طرائقهم بما يخشى المرء اذا عدل نفسه معهم انه ظالم

54
00:21:40.200 --> 00:22:10.200
لنفسه فجرأته القبيحة على تزييف اقوالهم بقوله باطل مما يدل على ضعف تعظيمه لهؤلاء في العلم. واذا كان بعظ متأخر الفقهاء ممن ينحو الى اطلاق القول بالاجتهاد لكل احد قولوا ان صوت الجمهور لا يخيف المحققين فان الصادق يقول ان صوت الجمهور يخيف المتقين. لان هؤلاء

55
00:22:10.200 --> 00:22:30.200
الجمهور هم من الفقهاء المعتد بهم علما وديانة. فقولهم ليس قول اغبال الخلق ودهماء العامة وانما قوم اناس عرفوا العلم وبذلوا فيه مهجهم وانفسهم وقوتهم وقواتهم مع وفور الديانة وسلامة النية. فاذا

56
00:22:30.200 --> 00:22:50.200
لظهيت مطالب العلم اليوم مع مطالب من سبق وجدت البون التاسع فيما بين الفريقين. فقد كان طلب العلم اسة او للمنصب او للشهادة فيمن سبق قليلا. واما اليوم فيكاد يكون الاصل في طلبه هو هذه

57
00:22:50.200 --> 00:23:10.200
طالب الدنية فاذا اعتبرت هذا وهذا ونظرت بين الفريقين رأيت البون الشاسع والمقصود ان العبد ينبغي له ان يتقي الله في معرفة دينه ومما يدخل في تقوى الله عز وجل عنايته بتلقي احكام الفقه

58
00:23:10.200 --> 00:23:30.200
وفق ما يحفظ الدين في امة المسلمين لا ما يوهنه ويضعفه حتى تنتشر فيهم الاقوال الشاذة والضعيفة التي لا يأبه بها عند النضال من الفقهاء في من سبق فتصير بدعوى هؤلاء اقوالا

59
00:23:30.200 --> 00:23:50.200
متبوعة يدين فيها الناس بما يتعبدونه لله سبحانه وتعالى. وقد قال رجل للشعبي يا فقير قال ويحك اه هل رأيت فقيها اليوم؟ واذا كان هذا الشعبي في زمان التابعين فكيف في زماننا اليوم؟ ومقصوده تعظيم اسم الفقه

60
00:23:50.200 --> 00:24:10.200
بان حقيقة الفقه اصلا كمال المعرفة بالله عز وجل والاقبال عليه والصدق معه وما يقترن بذلك من الة في معرفة احكامه سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله اليكم. كتاب الصلاة وفيه عشر

61
00:24:10.200 --> 00:24:30.200
المسألة الاولى اتفق الائمة الاربعة ابو حنيفة ومالك والشافعي واحمد على انه اذا ترك اهل بلد الاذان والاقامة قوتلوا. المسألة الثانية اتفقوا على ان المصلي اذا جار فيما يسن فيه

62
00:24:30.200 --> 00:24:50.200
اصرار او اسر فيما يسن به الجهر لم تبطل صلاته. المسألة الثالثة اتفقوا على ان سرة الرجل المسألة الرابعة اتفقوا على ان رد السلام للصلاة بالاشارة لا يبطلها. المسألة الخامسة

63
00:24:50.200 --> 00:25:12.600
اتفقوا على ان للمصلي قتل الحي اتفقوا على ان للمصلي قتل الحية والعقرب في الصلاة. قتل الحية  مضغوط عنا بالضبط اتركه وخلك خذ الفتح ما في شي على انهم يقولون لا يلحن نحوي

64
00:25:12.600 --> 00:25:32.600
لكن جعل اسم ان قتل وهو الاسم اولى من جعلها شبه الجملة الجار المجرور. هذا جائز وهذا جائز كلهم جائزة جزاكم الله خير احسن الله اليك اتفقوا على ان للمصلي قتل الحية والعقرب في الصلاة المسألة السادسة

65
00:25:32.600 --> 00:25:52.600
اتفقوا على ان المصلي اذا ساء سهوين او اكثر في صلاته كفاه سجدتان للسهو. المسألة السابعة اتفقوا على انه يشترط لسجود التلاوة شروط الصلاة. المسألة الثامنة اتفقوا على ان من فاتته صلاة ولو عمدا

66
00:25:52.600 --> 00:26:22.600
عليه قضاؤها. المسألة التاسعة اتفقوا على انه يحرم التداوي بالحرام. المسألة العاشرة اتفقوا على ان الميت يوجه للقبلة اذا توقن موته. ابتدأ المصنف كتابه بذكر عشر مسائل في كتاب الصلاة. فقد تقدم انه وضعه اربعين مسألة. وتلك المسائل الاربعون

67
00:26:22.600 --> 00:26:52.600
صيرها مقسومة بين ابواب العبادات الاربعة المشهورة. فقدم كتاب الصلاة ثم ثنى بالزكاة ثم ثلة بالصيام ثم ختم بالحج قدموا من هذه الاربعين عشر مسائل تتعلق بكتاب الصلاة. فان الصلاة هي اعظم

68
00:26:52.600 --> 00:27:22.600
الاركان من الاسلام بعد الشهادتين وهي مقدم الاحكام عند الفقهاء رحمهم الله تعالى. فالفقهاء قاطبة يبتدئون علم الفقه فيما يتعلق ببيان الاحكام بالاحكام المتعلقة بالصلاة ثم يتبعونها ببقية اركان الاسلام من الزكاة والصيام والحج. وقد ذكر المصنف في كتاب الصلاة عشر مسائل

69
00:27:22.600 --> 00:27:52.600
فالمسألة الاولى هي المذكورة في قوله اتفق الائمة الاربعة ابو حنيفة ومالك والشافعي واحمد على انه اذا ترك اهل بلد الاذان والاقامة قوتلوا. ونقل اتفاقهم ابن هبيرة في الافصاح. والقليوبي في المرصع

70
00:27:52.600 --> 00:28:32.600
والبيومي في المربع والجكني في سلم الاطلاع وهذه الكتب المذكورة وما سيأتي بعد هي من الكتب التي صنفت في اتفاق الاربعة واختلافهم. فالمذكورون هنا ممن نص على اتفاق الائمة الاربعة انه اذا ترك اهل بلد الاذان والاقامة قتلوا

71
00:28:32.600 --> 00:29:08.500
لان الصلاة شعار المسلمين. والاذان دليل على الصلاة  والاقامة تابعة للاذان فيمتاز اهل الاسلام عن غيرهم عادة باقامة الصلاة. ويدل على الصلاة بالنداء لها بالاذان ومن اذن فهو يقيم فذكر الاقامة هنا باعتبار كونها لازمة للاذان. فقد يقع في

72
00:29:08.500 --> 00:29:38.500
كلام بعض الفقهاء قولهم واذا ترك اهل بلد الاذان قتلوا. لان من ترك الاعلى ترك الادنى. ومقصود الفقهاء بقولهم قوتلوا اي قاتلهم من بيده امر القتال وهو ولي الامر ونائبه. ومما يرعى في صناعة الفقه خاصة والعلم عامة ان

73
00:29:38.500 --> 00:30:08.500
الكلام المطلق فيها يرد الى اعتبار اهل الفن. فالعبارات مردها الى الاعتبارات فالفقهاء اذا ذكروا مسألة فقالوا فيها قوتلوا اي ممن بيده امر القتال. وهو ولي الامر ونائبه فيعول على اعتبارهم وتفهم به عبارتهم. ثم ذكر المسألة الثانية

74
00:30:08.500 --> 00:30:38.500
وهي قوله اتفقوا على ان المصلي اذا جهر فيما يسن فيه الاسرار او اسر فيما انه فيه الجهر لم تبطل صلاته. ونقل اتفاقهم ابن هبيرة في الافصاح والبيومي في المربع. فالائمة الاربعة متفقون على ان المصلي اذا جهر فيما

75
00:30:38.500 --> 00:30:58.500
يسن فيه الاسراء او اسر فيما يسن فيه الجهر لم تبطل صلاته. فالمنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يجهر في صلاة الفجر واولتي المغرب والعشاء. ويسر فيما

76
00:30:58.500 --> 00:31:31.000
ذلك فاذا اتفق ان المصلي جهر فيما يسن فيه الاسراف كصلاة ظهر او او عصر او اسر فيما يسن فيه الجهر كصلاة فجر لم تبطل صلاته فصلاته صحيحة  وهذه المسألة وهي مسألة الاصرار والجهر من المسائل التي تبين لك حقيقة

77
00:31:31.000 --> 00:32:01.000
تصوير المسائل فانها لشدة غموضها قال احد دهاقنة الفقهاء وهو ابن دقيق العيد فقيه المذهبين المالكي والشافعي لا اعرف الفرق بين الجهل اصرار ومقصوده انه لم يقف على ضابط يتعين به تمييز الجهر عن الاسراء

78
00:32:01.000 --> 00:32:31.000
بحيث اذا اطلقه الفقيه دلت عبارته على هذا المعنى لا انه يجهل صورته الظاهرة ان كل مسلم يصلي في المسلمين بتلقي الخلف عن السلف يميز حقيقة الجهر عن حقيقة الاصرار في الصلاة لكن العبارة التي يدل بها على تمييز هذا عن هذا مما صعب على جماعة

79
00:32:31.000 --> 00:33:01.000
من الفقهاء حتى صرح احد اكابرهم وهو ابن دقيق العيد بانه لا يعرف الفرق بين الاصرار والجهر واحسن ما يقال ان الجهر هو قصد القارئ. اسماع غيره ولو لم نعم قصد القارئ اسماع غيره ولو لم يسمعه. وان الاصرار قصد القارئ عدم

80
00:33:01.000 --> 00:33:31.000
اسماع غيره وان سمعه. قصد القارئ عدم اسماع غيره وان سمعه. فالجاهل يصدح بالقراءة يريد ان يسمع غيره فهو يسمع نفسه ويسمع غيره. واما المسر فانه يخفي القراءة لا يريد ان يسمع غيره وقد يقع في الاول ان يكون الجاهر صادعا بصوته لكن لا يسمعه غيره اما

81
00:33:31.000 --> 00:33:51.000
بعد موقعه في الصف من الصلاة او لغير ذلك من الاحوال. وكذلك المسر قد يخفي قراءته فيكون منه اناس فيكون منه انسان قريب فيسمع قراءته وهو لم يرد اسماعه. ثم ذكر المسألة الثالثة وهي قوله

82
00:33:51.000 --> 00:34:19.700
اتفقوا على ان سرة الرجل ليست عورة. ونقل اتفاقهم عليها ابن هبيرة في الافصاح والقليوبي في المرصع والبيومي في المربع والجكني في سلم الاطلاع. وهذه المسألة يذكرها الفقهاء في كتاب الصلاة

83
00:34:19.700 --> 00:34:49.700
لانها فرع لشرط من شروط الصلاة وهو ستر العورة فيتكلمون في ستر العورة ومما يتكلمون فيه تحديد العورة. ومما ذكروه ان السرة ليست من العورة فهي حد خارج عنها. فالمذكور عند الفقهاء من كون العورة للرجل

84
00:34:49.700 --> 00:35:19.700
للحر من السرة الى الركبة مرادهم ما بين هذا وذاك. فالحدان خارجان عن العورة. فالركبة ليست عورة والسرة ليست عورة ايضا. ثم ذكر المسألة الرابعة وهي قوله اتفقوا على ان رد السلام في الصلاة بالاشارة لا يبطلها. وقد ذكر هذه

85
00:35:19.700 --> 00:35:50.250
مسألة ابن هبيرة في الافصاح بقوله واتفقوا على استحباب رد السلام في الصلاة وهذه المسألة وفق ما ذكره ابن هبيرة وقع استقرار مذهب ابي حنيفة على خلافها فالقول بالاستحباب هو قول في مذهب ابي حنيفة. لكن الذي صار عليه مذهب الحنفية هو كراهة

86
00:35:50.250 --> 00:36:10.250
السلام على المصلي حال صلاته. فذكر المسألة بالعبارة التي قيدنا اظهروا في اتفاقهم. من انهم اتفقوا على ان رد السلام في الصلاة بالاشارة لا يبطلها. وان كانوا مختلفين في التسليم على

87
00:36:10.250 --> 00:36:40.250
صل الثلاثة يرون استحبابهم وذهب ابو حنيفة الى كراهته لكن هو وغيره من القائلين بالاستحباب يرون ان رد السلام في الصلاة بالاشارة لا يبطلها فاذا سلم على احد في صلاته فرد بالاشارة رافعا يده الى نحو صدره كان ذلك غير

88
00:36:40.250 --> 00:37:10.250
للصلاة فيكون الرد في الصلاة مختصا بالاشارة دون تلفظ. ثم ذكر المسألة وهي اتفاقهم على ان للمصلي قتلى الحية والعقرب في الصلاة. ونقل اتفاقهم على ذلك البيومي في المربع فالائمة الاربعة متفقون على ان الاسودين اذا عرظا للمصلي في صلاته

89
00:37:10.250 --> 00:37:40.250
فرأى حية او عقربا فله ان يقتلهما في صلاته. ويبني على صلاته ولا يستأنفها من اولها وان هذا العمل لا يقدح في صحة صلاته للاذن به شرعا وشهر عند الفقهاء تسمية الحية والعقرب بالاسودين تغليبا للون السواد في العقرب

90
00:37:40.250 --> 00:38:00.250
خاصة فاكثر ما تكون في بلاد العرب هي بلون السواد وان كانت توجد بغيره فسموا هذا وذاك بالاسم الغالب عليهما وهو اسم السواد. ثم ذكر المسألة السادسة في قوله اتفقوا على ان المصلي

91
00:38:00.250 --> 00:38:33.250
اذا سها سهوين او اكثر في صلاته كفاه سجدتان للسهو. ونقل اتفاقهم القليوبي في المرصع والبيومي في المربع فالائمة الاربعة متفقون على ان المصلي اذا عراه سهو في صلاته ثم تبعه سهو ثان او اكثر فانه اذا اراد ان يسجد لسهوه

92
00:38:33.250 --> 00:39:03.250
كفاه سجوده سجدتين للسهو. وهاتان السجدتان سميتا سجدتا السهو. وسماهما بعض الفقهاء ايضا سجود الوهم. اي توهم وبه ترجم بعض المحدثين لان اصل السهو ذهول يقع في القلب. حقيقته ان يتوهم المصلي

93
00:39:03.250 --> 00:39:33.250
شيئا يكون الامر على خلاف. فصار من المقيد عند الفقهاء اسم سجود الفهم السهو ملاحظة لهذا الذهول الذي يعتري العبد. فسجود السهو عند الفقهاء هو سجدة تاني عن ذهول معلوم. ومقصودنا بقولهم معلوم اي معروف السبب. فان

94
00:39:33.250 --> 00:40:03.250
فان السهو يكون لثلاثة اسباب. زيادة او نقص او شك فاذا وجد الذهول الذي يعتري القلب بنقص او زيادة او شك سجد للسهو وهذا السجود يكفي فيه فيما تكرر من سهو في الصلاة ان يسجد مرة واحدة

95
00:40:03.250 --> 00:40:23.250
لسهوه. ومن لطيف الاخبار التي تصدق ما تقدم تقريره. من ان علوم الشرع وما كان خادما لها اخذ بعضها بعض. وان من متن في العلوم النافعة اكسبته فهما فيما اتصل

96
00:40:23.250 --> 00:40:50.750
من العلوم انه جرى ذكر السهو في مجلس فيه جماعة من الفقهاء وان نحاة فقال احد الفقهاء ما تقولون في من سهى لمن سهى في صلاته ثم لما اراد ان يسجد

97
00:40:50.750 --> 00:41:20.750
لسهوه سها في سهوه. فقالوا يكفيه سجوده لسهوه لا يتجدد له سجود جديد. فقال من اي علمكم هذا؟ يعني من اي علم نحو؟ فقالوا لان المصغر لا يصغر فالنحاة يقولون ان الاسم اذا صغر امتنع تصغيره ايضا. فمثله القول في هذه المسألة

98
00:41:20.750 --> 00:41:40.750
فانواع السهو التي تعتلي المصلي ترجع الى اصل جامع. وهو وجود السهو دون نظر الى افراده ولو قررت فلو قدر انه سهى في الاولى ثم سهى في الثانية ثم سهى في الثالث ثم سهى في الرابعة فالاصل الجامع لها وقوع السهو

99
00:41:40.750 --> 00:42:00.750
فيكفي في ذلك سجدتان ولا يحتاج الى تجديد سجود عن كل سهو وقع منه في صلاته. ثم ذكر المسألة السابعة في قوله اتفقوا على انه يشترط لسجود التلاوة شروط الصلاة. ونقل اتفاقهم عليها

100
00:42:00.750 --> 00:42:39.300
القليوبي في المرصع والبيومي في المربع والزكني في سلم الاطلاع. فالائمة الاربعة متفقون على انه يشترط لسجود التلاوة شروط الصلاة. وسجود التلاوة هو سجود سببه قراءة قرآن بموافقة موضع من مواضع السجود فيه. سجود سببه تلاوة القرآن

101
00:42:39.300 --> 00:42:59.300
موافقة موضع من مواضع السجود فيه. المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا كان المرء في صلاة او خارجها فقرأ من القرآن شيئا يوافق موضع سجود سجد. وسمي هذا

102
00:42:59.300 --> 00:43:29.300
سجود تلاوة وهو يمتاز عن سجود الصلاة بانه يقع في الصلاة وغيرها واما سجود الصلاة فيختص بالصلاة فقط. ويمتاز بهذا ايضا عن سجود الشكر فان سجود الشكر يكون خارج الصلاة فقط. فاذا سجد احد للتلاوة فانه يشترط في

103
00:43:29.300 --> 00:43:59.300
بسجوده ما يشترط للصلاة. فالشروط التي يذكرها الفقهاء من رفع الحدث وستر العورة واستقبال القبلة واشباهها هي عند الائمة الاربعة شروط لسجود التلاوة ولو خارج الصلاة ووجه هذا عندهم ان السجود جزء من الصلاة. والفرع

104
00:43:59.300 --> 00:44:29.300
يتبع الاصل والجزء يلحق بالكل فجعلوا له من الاحكام ما لاصله وهو حالكم موجودا في الصلاة. فاشترطوا له ما يشترط في الصلاة. ثم ذكر المسألة الثامنة في قوله اتفقوا على ان من فاتته صلاة ولو عمدا وجب عليه قضاؤها. ونقل اتفاق

105
00:44:29.300 --> 00:44:59.300
قوم ابن هبيرة في الافصاح والقليوبي وهو البيومي في المربع. والجكني في سلم الاطلاع. فالائمة الاربعة متفقون على ان من فاتته صلاة ولو وجب عليه قضاؤها. ومرادهم بالصلاة المقضية ما محله القضاء وهي الصلاة

106
00:44:59.300 --> 00:45:29.300
المفروضة المكتوبة وهذا مما يرجع الى الاصل المتقدم من النظر الى اعتبارات الفقهاء فيما يطلقونه من العبارات كقولهم رحمهم الله في كتاب الصلاة في باب شروط الصلاة الشرط السادس طول الوقت فانهم يريدون بهذا الشرط الصلاة التي هي ذات وقت وهي الصلوات

107
00:45:29.300 --> 00:45:49.300
الخمس المفروضة. فمرادهم بالاطلاق ما يرجع الى هذا الاصل. وهو كون القول في الصلاة عندهم اذا تعلق بصلاة الفرض فكذا قولهم هنا اتفقوا على ان من فاتته صلاة اي هي محل للقضاء

108
00:45:49.300 --> 00:46:19.300
لطلبها في وقت معين وهي الصلوات الخمس المفروضة. فمن فاتته صلاة ولو عمدا اي تعمد اخراجها عوظتها وجب عليه ان يقضيها بان يأتي بها ووقع في كلام الفقهاء تسمية ما يترك من الصلوات بالفوائت. ولم يسموها

109
00:46:19.300 --> 00:46:49.300
المتروكات تحسينا للظن بالمسلم انه لا يتعمد الترك. تحسينا للظن انه لا يتعمد الترك. ذكره صاحب طلبة الطلبة. ذكره صاحب كتاب طلبة الطلبة من فقهاء الحنفية. فالاصل ان المسلم حريص على صلاته. وقد يغلب على شيء منها. فيقال فاتته

110
00:46:49.300 --> 00:47:09.300
صلاة ادبا مع الله وتحسينا للظن به. انه لم يتعمد الترك وانما غلب حتى فاتته الصلاة ولغة الفقهاء لغة شريفة فيما يذكرونه من تصوير المسائل او فيما يجرونه من الخلاف. فهم فيما يذكرون

111
00:47:09.300 --> 00:47:29.300
من تصوير المسائل يراعون المعاني المعتدة بها في تقرير الشرع واحوال المسلمين كالواقع في هذه المسألة وكذلك هم فيما يذكرون من الخلاف لهم ادب ذكر شيئا منه النووي في صدر كتاب

112
00:47:29.300 --> 00:47:49.300
مجموع من انهم يعبرون عن المسألة اذا كان الخلاف فيها قويا بكذا وكذا. واذا كان الخلاف ضعيفا بكذا وكذا فلا يكون القول في الخلاف بين المسائل واحدا كالذي ذكرناه من الجراءة القبيحة بان يعمد احد الى قول قول

113
00:47:49.300 --> 00:48:09.300
يكون عليه جمهور اهل العلم فيزيفه بقوله باطل. فانه يمكن ان يوهنه ان ترجح له غيره لقوله وهذا القول يظهر عدم اجحانه بكذا وكذا. واما الهجوم على اقوال جمهور اهل العلم بمثل هذه العبارات الفجة

114
00:48:09.300 --> 00:48:29.300
كقولهم هذا قول باطل او قول ساقط او قول لا صلة له بما بمن يشم الفقه هذه العبارات مما لا تحمد عاقبته على العبد في دنياه ولا في اخرته. ثم ذكر المسألة التاسعة في قوله

115
00:48:29.300 --> 00:48:59.300
اتفقوا على انه يحرم التداوي بالحرام. وقد نقل اتفاقهم عليها ابن تيمية وعبارته واتفق ابو حنيفة ومالك واحمد. واتفق ابو حنيفة ومالك واحمد والشافعي في احد قوليه والشافعي في احد قوليه على حرمة

116
00:48:59.300 --> 00:49:29.300
بالحرام على حرمة التداوي بالحرام. انتهى كلامه. والوجهان اللذان ذكرهما عن الشافعي اقر مذهب الشافعية عن القول بالحرمة. فصار المعتد نقله عنهم ايضا ان التداوي المحرم محرم. فالفقهاء يرون ان مما يحرم على العبد فيما يتعلق بالمداوة كونه

117
00:49:29.300 --> 00:49:59.300
يدفع عنه العلة بشيء حرام. وهذه المسألة مما يذكره الفقهاء في كتاب الصلاة في اي موضع؟ نعم. احسنت. في كتاب الجنائز تبعا لصلاة الجنائز. والفقهاء رحمهم الله تعالى لهم خبايا لاحكام الفقه

118
00:49:59.300 --> 00:50:19.300
تذكر في باب دون باب كهذه المسألة التي ذكرناها فانهم يذكرونها في الجنائز. وكمسألة تحلية مصحف وغيره بالذهب فانهم يذكرون عادة عند ذكر شروط الصلاة من الصلاة فيما لا يحل

119
00:50:19.300 --> 00:50:49.300
كالصلاة في ثوب حرير ونحوه ثم يدخلون ما يتعلق بتحلية المصحف بالذهب. وكذلك فهم يذكرون احكام الهجرة في كتاب الجهاد. فمثل هذه الخبايا لا يطلع عليها الا بممارسة الفقه ولغورها عمد بعض فقهاء المذاهب الى جمعها في صعيد واحد. فصنف الزركشي من فقهاء الشافعية كتابا

120
00:50:49.300 --> 00:51:09.300
ما هو خبايا الزوايا بافراد مسائل الفروع التي تذكر في غير مضانها لتعلم وتعرف وهو من موارد الفقه الحسنة فمن تلقى الفقه في مذهب ينبغي ان يعتني بتقييد المسألة التي يغمض عادة الباب الذي تذكر فيه

121
00:51:09.300 --> 00:51:29.300
ليتميز لهم ويستقر في قلبه معرفة ما يذكره الفقهاء من الكلام عليها في باب من الابواب المقيدة عندهم ثم ختم بالمسألة العاشرة وهي قوله اتفقوا على ان الميت يوجه للقبلة اذا

122
00:51:29.300 --> 00:51:59.300
يوقن موته ونقل اتفاقهم ابن هبيرة في الافصاح والقليوبي في المرصع والبيومي في المربع والجكني في سلم الاطلاع. فالفقهاء متفقون على ان الميت اي حال احتضاره وسمي بالميت لدنو اجله. وهم يريدون بهذه المسألة من دنا

123
00:51:59.300 --> 00:52:29.300
ممن يشاهد احتظاره فانه يوجه للقبلة. اذا تيقن موته برؤية علامات الموت المعروفة عندهم من انطلاق اعضائه و عرقه وجحوظ عينيه واشباه هذا من المعاني التي توجد عند الميت في علم انه في ساعة الاحتضار فان

124
00:52:29.300 --> 00:52:59.300
انه حينئذ يوجه القبلة وتوجيه القبلة عندهم له صورتان. الصورة الاولى ان يجعل كهيئته نائما ان يجعل كهيئته نائما. بان يوضع على جنب الايمن بان يوضع على وجه على جنبه الايمن. مستقبلا بجسده حال اضطجاعه القبلة

125
00:52:59.300 --> 00:53:29.300
مستقبلا بجسده حال اضطجاعه القبلة. كحاله اذا دفن في قبره كحاله اذا دفن قبله والاخرى ان يرفع موجها الى القبلة مستندا على شيء يرفعه مادا رجليه اذا القبلة مادا رجليه الى القبلة كحاله في الصلاة

126
00:53:29.300 --> 00:53:49.300
لو كان قائما كحاله في الصلاة لو كان قائما فهو يصور قيامه في الصلاة ثم يرسل على ظهره مستندا على شيء فتكون رجلاه مرسلتين الى القبلة مستقبلا بوجهه المرفوع على نحو

127
00:53:49.300 --> 00:54:19.300
مسند جهة القبلة. فالائمة الاربعة متفقون على التوجيه. وتوجد عند بعضهم هذه الصورة وعند بعضهم هذه الصورة وكلاهما صورة صحيحة التوجيه. وهذه المسألة من جنس المسائل التي ذكرنا او في غير هذا المقام انها مما استقر عند المسلمين العمل بها. وان كانت الاحاديث المروية في

128
00:54:19.300 --> 00:54:39.300
فيها ضعف فان العمل بهذا شائع عند المسلمين حتى صار لشيوعه مستغنيا عن نقل خاص وهذا من قواعد الاحكام في الاسلام. فان شهرة الحكم قد تغني عن طلب دليله. فيكون الحكم مستقرا

129
00:54:39.300 --> 00:54:59.300
عندهم وان خفي علينا الدليل وهذا موجود في جملة من الاحكام الشرعية من اشهرها التكبير الكائن في العيدين ان التكبير الكائن في العيدين لا يروى فيه حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومع ذلك فان عمل الصحابة

130
00:54:59.300 --> 00:55:19.300
فمن بعدهم على التكبير في العيدين على ما هو مبين في موضعه. فشهرة هذا الحكم الذي يقطع بان الصحابة تلقوه عن النبي صلى الله عليه وسلم اغنى عن ذكر الدليل الخاص فيه. لان الادلة يطلب منها العمل. واذا صار

131
00:55:19.300 --> 00:55:49.300
العمل شائعا مستفيظا ربما اغنى عن حفظ تلك الادلة. ومنه في هذه المسألة فان جريج وهو احد فقهاء اهل مكة سأل شيخه عطاء ابن ابي رباح وهو رأس الفقهاء من التابعين في مكة عن توجيه الميت يعني حال احتضاره للقبلة. فقال لا تجد احدا

132
00:55:49.300 --> 00:56:09.300
يعقل من المسلمين لا يفعل ذلك بميته. يعني لا تجد انسان ينسب الى العقل من اهل الاسلام لا يفعل ذلك فهو امر مستفيظ مستقر وان كانت الاحاديث المروية فيه لا تصح. فمن موارد الاحكام التي ينبغي ان تعقلها ان

133
00:56:09.300 --> 00:56:29.300
انه تارة يستغنى بثبوت الحكم واستفاضته عن نقل خاص فيه. فهذا النقل الخاص يطوى في كنف شهرة العمل به بين من تقدم حتى يكون حكما مستقرا في الامة فلا يحتاج فيه الى تفصيل الادلة

134
00:56:29.300 --> 00:56:49.300
الامر موجود في جملة من المسائل التي قد يتجرأ بعض الناس فيقول لا دليل عليه. ويترك ما جرى به العمل عند الصحابة والتابعين واتباع التابعين بدعوى اتباع الكتاب والسنة وانه لا يوجد في الكتاب والسنة دليل على ذلك

135
00:56:49.300 --> 00:57:09.300
كمن يقول بهذا في التكبير فهو يقول التكبير لم يرد في الكتاب ولا في السنة تقييده على النحو الذي يذكره الفقهاء في العيدين وانما وقع مطلقا مرسلا في اية البقرة في القرآن قد يستنبط منه ذلك وقد لا يستنبط واما في السنة فلم يثبت حديث

136
00:57:09.300 --> 00:57:29.300
فان هذا المهيأ من الفقه عظيم الاذى لصاحبه في جنايته على الدين. فالدين الذي نحن عليه اليوم هو دين منقول موروث عن خير الناس. وهم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فمن بعدهم من التابعين واتباع التابعين

137
00:57:29.300 --> 00:57:49.300
ولن تكون على دين خير من دينهم. ولذلك قال سعيد بن جبير قال حذيفة ابن اليمان كل عبادة لم يتعبدها اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلا تتعبدوها. فانما كان خيرا قد جاء به اصحاب النبي

138
00:57:49.300 --> 00:58:19.300
صلى الله عليه وسلم. نعم. احسن الله اليكم. كتاب الزكاة وفيه عشر مسائل المسألة الاولى اتفق الائمة الاربعة ابو حنيفة ومالك والشافعي واحمد على وجوب الزكاة في اربعة سائمة بهيمة الانعام والاثمان وعروض التجارة والخارج من الارض. المسألة الثانية

139
00:58:19.300 --> 00:58:39.300
على ان اول النصاب في الابل خمس وفيها شاة وفي عشر شاتان وفي خمسة عشر ثلاث شياه وفي بعشرين اربع شياه وفي خمس وعشرين بنت مخاض. وفي ست وثلاثين بنت لبون وفي ست واربعين حقة

140
00:58:39.300 --> 00:58:59.300
وفي احدى وستين جذعة وفي ست وسبعين ابنتا لبول. وفي احدى وتسعين حقتان. وعلى انه ولا النصاب في البقر ثلاثون وفيها تبيع وفي اربعين مسنة. وعلى ان اول نصاب الغنم اربعون

141
00:58:59.300 --> 00:59:19.300
هي شاة الى مئة وعشرين فاذا زادت واحدة ففيها شاتان الى مئتين. فاذا زادت واحدة ففيها افلا ثلاث شياع فاذا بلغت اربع مئة ففيها اربع شياه ثم في كل مئة شاة. المسألة الثالثة

142
00:59:19.300 --> 00:59:59.300
اتفقوا على ان نصاب الحبوب والدمار خمسة اغسطس. المسألة الرابعة اتفقوا على وجوب الزكاة المسألة الخامسة في الزكاة في عروض التجارة ما بلغت قيمتها نصابا من الذهب او الفضة المسألة السادسة اتفقوا على عدم اشتراط الحول في زكاة المعدن. المسألة السابعة اتفقوا على ان في

143
00:59:59.300 --> 01:00:29.300
المسألة الثامنة اتفقوا على جواز تعجيل زكاة الفطر قبل عيده بيوم او يومين. المسألة التاسعة اتفقوا على عدم جواز اخراج الزكاة لبناء مسجد او تكفين ميت ونحوهما. المسألة اتفقوا على تحريم دفع الزكاة الى بني هاشم ذكر المصنف وفقه الله

144
01:00:29.300 --> 01:00:59.300
عشر مسائل اخرى من ابواب العبادات التي وقع عليها الاتفاق بين الائمة الاربعة المتبوعين وخص هذه العشر هنا بما تعلق بكتاب الزكاة. وابتدأها بالمسألة الاولى في قوله اتفق الائمة الاربعة ابو حنيفة ومالك والشافعي واحمد على وجوب الزكاة في

145
01:00:59.300 --> 01:01:29.300
باربعة اصناف سئمة بهيمة الانعام الى اخر ما ذكر. ونقل اتفاقهم ابن هبيرة في الافصاح والقليوبي في المرصع. والبيومي في المربع. والجكني في سلم الاطلاع. الائمة الاربعة متفقون على تعيين الزكاة في هذه الاموال. وهي التي يسميها الفقهاء

146
01:01:29.300 --> 01:01:59.300
او الاموال المعينة اي التي جاء تعيينها في الشرع باختصاصها بالزكاة وهي عندهم اربعة اصناف اولها سائمة بهيمة الانعام. وبهيمة الانعام هي الابل والبقر والغنم والسائم منها هو ما يرعى نسبة الى السوم وهو الرعي. فما وجد في

147
01:01:59.300 --> 01:02:29.300
وصف الرعي وكان من بهيمة الانعام فهو مخصوص كونه صنفا من الاصناف فيها زكاة من الاموال. وثانيها الاثمان. وهما النقدان من الذهب والفضة وصف بالثمانية لما يوجد فيهما من القيمة. وصف بالثمانية لما يوجد فيهما من القيمة

148
01:02:29.300 --> 01:02:59.300
وثالثها عروض التجارة. وهو ما اعد للتجارة بقصد الربح. ما اعد للتجارة قصد الربح ورابعها الخارج من الارظ اي ما كان ناضا منها اي منها من حبوب وثمار ونحوها. فاذا

149
01:02:59.300 --> 01:03:29.300
كان للعبد شيء من هذه الاموال المعينة دخلته الزكاة اذا بلغ نصابه المذكورة عند الفقهاء ثم ذكر المسألة الثانية في قوله اتفقوا على ان اول النصاب في الابل خمس وفيها شاة الى اخر ما ذكر. وقد نقل اتفاقهم

150
01:03:29.300 --> 01:03:59.300
قليوبي القليوبي في المرصع والبيومي في المربع والجكني في سلم الاطلاع وابن عقيل البالسي في اجماع الائمة الاربعة وابن عقيل البالسي في اجماع الائمة اربعة فالائمة الاربعة متفقون في مقادير الانصبة في بهيمة الانعام

151
01:03:59.300 --> 01:04:29.300
بالذي ذكره هنا ان اول النصاب في الابل خمس وفيها شاة الى اخر ما ذكر مقادير معينة من انصبة بهيمة الانعام هي مما وقع الاتفاق فيه بين الفقهاء وان اختلفوا في فروع من ذلك كاختلافهم في تقدير اسنان الابل التي تخرج

152
01:04:29.300 --> 01:04:49.300
في تعيين سن الحقة هل هو ثلاث سنوات ام اربع سنوات؟ فهذا الخلاف الجاري لا يرفع اسم اتفاق الموجود في الاصل الكلي فيما قدر من الانصبة المتعلقة ببهيمة الانعام. ثم ذكر

153
01:04:49.300 --> 01:05:19.300
مسألة الثالثة المتعلقة باتفاقهم في نصاب الحبوب والثمار مما يخرج من الارض وانهم متفقون على انه يتعلق بتقدير خمسة اوسق. ونقل ميثاقهم على ذلك القليوبي في المرصع والبيومي في المربع

154
01:05:19.300 --> 01:05:59.300
والزكني في سلم الاطلاع. والوسق عندهم ستون صاعا فعدة ذلك ثلاث مئة صاع. وقدر صاع بانه المعروف مقدارا للكيد في الزمن النبوي. وصار تقديره اليوم عند الناس بالاوزان وهو تقريب لا تحديد

155
01:05:59.300 --> 01:06:29.300
شيء تتعلق به الاوزان فالصاع شيء يتعلق الكيل. واما الاكيال فيتعلق بها الوزن. فما يوجد في كلام الفقهاء اليوم من كون الصاع يعدل كذا وكذا هو على وجه التقريب اذ الكيل شيء والوزن شيء اخر. ومما ينبه اليه ان هذا العدل

156
01:06:29.300 --> 01:06:59.300
بينهما يختلف باختلاف ما يكال. فاطلاق القول بان الصاع مثلا تقديره يكون كيلين ونصف هو باعتبار الحبوب عادة كالارز خاصة. لا انه يستوي في جميع ما يكال فانه مما يكال اشياء تبلغ صاعا ولا تبلغ كيلا. كالعقب فان

157
01:06:59.300 --> 01:07:19.300
الاقظاء قد يوجد منه ما يملأ الصاع. لكنه ينقص عن ان يبلغ كيلا واحدا. والكيل هو النطق العربي ما يسمونه بالكيلو فالصاع من الاقط لا يبلغ كيلا واحدا. فالمذكور في كلام متأخر الفقهاء ينبغي ان يتفطن

158
01:07:19.300 --> 01:07:39.300
لانه تقريب لا يضطرد في جميع انواع المكيلات وانما هو باعتبار المشهور عندهم من الحبوب وخاصة ارز ثم ذكر المسألة الرابعة في قوله اتفقوا على وجوب الزكاة في النقدين الذهب والفضة دون

159
01:07:39.300 --> 01:08:09.300
سائر الجواهر كاللؤلؤ وغيره. ونقل اتفاقهم عليها القليوبي في المنصع والبيومي في والجكني في سلم الاطلاع. فالائمة الاربعة متفقون على ان الزكاة واجبة في النقدين. الذهب ايها الفضة دون سائر الجواهر التي يعدها الناس من مدخراتهم المعظمة منها. كاللؤلؤ

160
01:08:09.300 --> 01:08:29.300
وغيره فهذه لا تجري فيها الزكاة. ثم ذكر المسألة الخامسة بقوله اتفقوا على وجوب الزكاة في عروض التجارة اذا بلغت قيمتها نصابا من الذهب او الفضة. فالائمة الاربعة متفقون على

161
01:08:29.300 --> 01:08:59.300
هذا ونقل اتفاقهم ابن هبيرة في الافصاح والقليوبي في المرصع والبيومي في المربع والجكني في سلم الاطلاع. فهم متفقون على وجوب الزكاة في عروض التجارة وهي ما اعد للربح اي طلبا الربح فيتخذ للاتجار فيه

162
01:08:59.300 --> 01:09:29.300
قصدا للربح منه. ويعدل ذلك بنصابه من الذهب او الفضة فتقدير عروض التجارة في بلوغها النصار يكون بعدلها بالمقدر شرعا بنصاب الذهبي او نصاب الفضة. ثم ذكر المسألة السادسة في قوله اتفقوا على عدم اشتراط الحول في زكاة

163
01:09:29.300 --> 01:09:59.300
المعدن ونقل اتفاقهم ابن هبيرة في الافصاح والقليوبي في المرصع والبيومي في المربع والجكلي في سلم الاطلاع. فالائمة الاربعة على عدم اشتراط الحول في زكاة المعدن اي ما يستخرج من الارض. فاذا

164
01:09:59.300 --> 01:10:29.300
اخرج فيه حقه دون اشتراط الحول. وكان في مذهب الشافعية خلاف ثم مذهبهم على موافقة بقية الائمة الاربعة فصار القول المستقر عند الائمة الاربعة في مذاهبهم عدم اشتراط الحول في زكاة المعدن في زكاة المعدن. ثم ذكر المسألة السابعة في قوله

165
01:10:29.300 --> 01:11:09.300
على ان في الركاز الخمس. ونقل اتفاقهم ابن هبيرة في الافصاح وذكر خلافا في مذاهب بعضهم كمالك والشافعي ثم استقر مذهبهما على ان في الركاز الخمساء. تبعا موافقة لغيره والركاز اسم لدفن الجاهلية. اسم لدفن الجاهلية. اي ما يوجد من مال كذهب

166
01:11:09.300 --> 01:11:29.300
غيره في الارض اذا استخرج. سمي ركازا لانه مركوز في الارض. اي مغروس فيها. سمي ركازا لانه انه مغروس في الارض اي مجعول مركوز في الارض اي مغروس فيها. ويوجد في مذهب ابي

167
01:11:29.300 --> 01:11:49.300
حنيفة ما يخص هذا القول عنده بغير هذا التقدير وهو اذا كان في دار حرب فان ابا حنيفة في دار الحرب يرى ان الركاز يكون كله لصاحبه ولا يخرج منه شيئا. ويلحقه

168
01:11:49.300 --> 01:12:09.300
بالفيكون موافقا غيره في اصل المسألة وان وجد عنده في صورة خاصة حكم خاص. فالصور الخاصة لا ترجعوا على الحكم العامي بالابطال فيبقى الحكم العام ويذكر هذا استثناء. ومن قواعد الاستثناء

169
01:12:09.300 --> 01:12:29.300
اي ان الاستثناء لا يقدح في الكلية. ذكره الشاطبي في الموافقات فانه ما من مسألة في باب الاحكام اعادة الا ويكون فيها استثناء. تارة بالنظر الى دليل خاص وتارة بالنظر الى حال

170
01:12:29.300 --> 01:12:49.300
تعرض للعبد الذي يتعلق به الحكم فورود هذا الاستثناء لا يرجع على الكلية الابطال ويبقى حكم الكلية ولو تخلف بعض الافراد ثم ذكر المسألة الثامنة في قوله اتفقوا على جواز تعجيل زكاة الفطر قبل عيده

171
01:12:49.300 --> 01:13:19.300
يوم او يومين. ونقل اتفاقهم ابن هبيرة في الافصاح. والبيومي في وابن عقيل البالسي في اجماع الائمة الاربعة. والجكني في سلم فالائمة الاربعة متفقون على جواز تعجيل الزكاة الفطر. قبل عيده بيوم

172
01:13:19.300 --> 01:13:39.300
او يومين والتعجيل في عرف الفقهاء هو تقديم الشيء قبل وقته. والتعجيل في عرف الفقهاء وتقديم الشيء قبل وقته. فاذا وقع في كلامهم جاز تعجيله. او ولا يجوز تعجيله. فمقصودهم

173
01:13:39.300 --> 01:14:09.300
تقديمه قبل وقته. فمتى صرحوا بالجواز؟ علم ان اصل وقت هذا الحكم متأخر عنه وجوز التعديل كالواقع هنا فان زكاة الفطر معلقة بيومه. فالسنة اخراجها قبل صلاة واذا اراد تقديمها سمي هذا تعجيلا. وهو عند الائمة الاربعة مما

174
01:14:09.300 --> 01:14:39.300
يجوز قبل العيد بيوم او يومين. ثم ذكر المسألة التاسعة في قوله اتفقوا على عدم جواز اخراج الزكاة لبناء مسجد او تكفين ميت ونحوهما. ونقل اتفاقهم عليها ابن هبيرة في الافصاح والقليوبي في المرصع والبيومي في المربع فالائمة

175
01:14:39.300 --> 01:15:09.300
الاربعة متفقون على ان بناء المسجد او تكفين الميت وغيرهما من ابواب الخير ليس مصرفا للزكاة. فلا يندرج في اسم سبيل الله. فسبيل الله عند الفقهاء مختص بالجهاد. سوى رواية في مذهب احمد انه يلحق به الحج

176
01:15:09.300 --> 01:15:39.300
لورود الحديث في ذلك وصحته وذهاب ابن عمر وغيره هذا المذهب لكونهم ملحقا بالحج وفيه قوة. واما بقية الثلاثة فهم يرون ان الجهاد هو المقصود بمصرف سبيل الله. وكلهم متفقون على ان ما عدا ذلك من ابواب

177
01:15:39.300 --> 01:15:59.300
طير كبناء مسجد او تكفين ميت ليس مما يندرج في اسم سبيل الله. ثم ذكر المسألة العاشرة وبها ختم ويقوله اتفقوا على تحريم دفع الزكاة الى بني هاشم. ونقل اتفاقهم عليه

178
01:15:59.300 --> 01:16:29.300
ابن هبيرة في الافصاح والقليوبي في المرصع والبيومي في المربع والجكني في سلم الاطلاع. فالائمة الاربعة متفقون على تحريم دفع الزكاة. ومرادهم بها الزكاة المفروضة فهي المقصودة بالاطلاق عندهم انها لا تدفع الى بني هاشم. وان اختلفوا في

179
01:16:29.300 --> 01:16:49.300
قدير من يزيد على هؤلاء فهم يتفقون على بني هاشم ثم يختلفون في الحاق غيرهم كبني المطلب وهم بنو عمومتهم من ابناء عبد مناف. فمنهم من يلحقهم ببني هاشم. ومنهم من لا يلحقهم ببني

180
01:16:49.300 --> 01:17:19.300
فالقدر المتفق عليه تحريم دفع الزكاة الى الهاشم وما زاد عليه من المنسوب الى ال البيت النبوي ففيه خلاف. والوارد في خطاب الشرع عند ذكر هذه المسألة ايش ايش الوارد في الادلة عندك هذه المسألة؟ انها لا تحل لال محمد صلى الله عليه

181
01:17:19.300 --> 01:17:39.300
وسلم لآل محمد صلى الله عليه وسلم فهذا هو الحديث الوارد في صحيح مسلم وغيره. ثم جرى خلف في تعيين ال محمد فقولهم هاشمي او قولهم بنو هاشم وبنو المطلب يرجع الى الاصل الكلي. فالاكمل في العبارة

182
01:17:39.300 --> 01:18:09.300
اياه ان يقال ال محمد ثم يذكر ما يكون من الخلاف في تعيين ال محمد. نعم احسن الله اليكم. المسألة الاولى اتفق الائمة الاربعة ابو حنيفة ومالك والشافعي واحمد على وجوب صوم رمضان برؤية الهلال او بكمال شعبان ثلاثين. المسألة الثانية

183
01:18:09.300 --> 01:18:29.300
اتفقوا على انه لا اعتبار بمعرفة الحساب والمنازل في ثبوت الشهر. المسألة الثالثة على صحة صوم من اصبح جنبا. المسألة الرابعة اتفقوا على ان من اكل وهو يظن غروب الشمس او عدم

184
01:18:29.300 --> 01:18:49.300
طلوع الفجر ثم بان خلاف ما ظنوا وجب عليه القضاء. المسألة الخامسة اتفقوا على ان من وهو صائم في نهار رمضان عامدا من غير عذر اثم. وبطل صومه ولزمه الامساك وعليه

185
01:18:49.300 --> 01:19:09.300
والكفارة المغلظة. المسألة السادسة اتفقوا على وجوب الامساك والقضاء على من تعمد الفقه لغير عذر المسألة السابعة اتفقوا على ان من فاته شيء من رمضان فمات قبل ان كان قضاء

186
01:19:09.300 --> 01:19:39.300
فلا تدارك له ولا اثم عليه. المسألة الثامنة اتفقوا على استحباب صوم يومي الاثنين والخميس المسألة التاسعة اتفقوا على ان الاعتكاف مستحب لكل وقت. المسألة العاشرة اتفقوا على ان الاعتكاف لا يكون الا في مسجد. ذكر المصنف وفقه الله عشر مسائل اخرى من المسائل

187
01:19:39.300 --> 01:20:09.300
اربعين مما جرى فيه الاتفاق بين الائمة الاربعة وهي عشر مختصة بباب الصيام فالمسألة الاولى اتفاقهم على وجوب صوم رمضان برؤية الهلال او بكمال شعبان ثلاثة اتينا ونقل اتفاقهم ونقل اتفاقهم عليها ابن هبيرة في الافصاح. والقليوب

188
01:20:09.300 --> 01:20:39.300
في المرصع والبيومي في المربع والجكني في سلم الاطلاع فالائمة الاربعة متفقون على ان صوم رمضان يجب باحد امرين. الاول رؤية هلال رمضان. ومحل رؤيته بعد غروب شمسه. فلو رؤي قبل غروب

189
01:20:39.300 --> 01:21:07.800
الشمس لم يعتد به لبقاء النهار. فرؤية الهلال المعتد بها هي رؤيته بعد غروب الشمس فاذا غربت الشمس وبزغ هلال رمضان ثبت دخول الشهر بهذا وتانيهما كمال شعبان ثلاثين يوما لان عدة الشهر

190
01:21:08.200 --> 01:21:38.200
الذي علقت به الاحكام وهو الشهر القمري تكون ثلاثين يوما. ولا يزيد على ذلك وان نقص فكان تسعة وعشرين يوما. فاسم الشهر في خطاب الشرع هو ما ثبت به اسمه بعدة تسعة وعشرين او ثلاثين يوما. ومنها

191
01:21:38.200 --> 01:22:08.200
خطأ الواقع اطلاق القول بتقدير الشهر بالكفارات بثلاثين يوما. وانما يقدر بحسب ما يكون فلو قدر ان احدا عليه كفارة في ثلاثة اشهر فشرع في منتصف شهر فكان ذلك الشهر ثلاثين يوما فيكون قد صام منه خمسة عشر يوما. ثم اتفق

192
01:22:08.200 --> 01:22:38.200
انه صام بعده شهرا. وقع تسعة وعشرين يوما ثم صام الشهر الذي يليه وهو قد وقع ايضا تسعة وعشرين يوما. ثم صام خمسة عشر يوما فحين اذ يكون قد كملت قد كمل له صيام ثلاثة اشهر وان لم تكن تكمل له تسعون يوما فهو قد صام

193
01:22:38.200 --> 01:22:58.200
ثمانية وثمانين يوما فمن الخطأ الظن بان الشهر يقدر مطلقا بثلاثين. بل الشهر يطلق بل الشهر يثبت بتقديره الذي يكون حسب وصفه فقد يكون تسعة وعشرين يوما وقد يكون ثلاثين يوما

194
01:22:58.200 --> 01:23:28.200
ثم ذكر المسألة الثانية في قوله اتفقوا على انه لا اعتبار بمعرفة الحساب والمنازل في ثبوت القمر ونقل اتفاقهم ابن هبيرة في الافصاح والقليل في الموصل والبيومي في المربع والجكني في سلم

195
01:23:28.200 --> 01:23:58.200
وابن عقيم البالسي في كتاب اجماع الائمة الاربعة. فالائمة الاربعة متفقون على انه لا اعتبار. بمعرفة الحساب والمنازل في ثبوت الشهر في ثبوت الشهر هو ما قدر به شرعا مما تعرفه العرب من تقدير

196
01:23:58.200 --> 01:24:28.200
ذلك برؤية الهلال او اكمال شهر شعبان ثلاثين يوما. وعبارة ابن عقيل بارسي ولا عبرة بقول المنجمين خلافا لابن سريج. ولا عبرة بقول المنجمين لابن سريج. ومقصوده هنا بالمنجمين المشتغلين بعد الحساب

197
01:24:28.200 --> 01:24:58.200
بمعرفة النجوم. فاسم التنجيم يقع على معنى اعم مما يبصر عليه بارادة من يتعاطى ادعاء علم الغيب بالنظر في النجوم. فانه يطلق ايضا يطلق ايضا على ينظر في النجوم لمعرفة التسيير من تقدير حساب الشهور او دخول نوء

198
01:24:58.200 --> 01:25:18.200
يكون به حال الاهوية كذا وكذا فهذا يسمى تنجيما وهو في اصح قول اهل العلم من الجائز فالإعتداد بالنظر في النجوم في معرفة صفات ما يكون فيها من احوال الجو هذا

199
01:25:18.200 --> 01:25:48.200
امر جائز وجاءت به الادلة. ثم ذكر المسألة الثالثة في قوله اتفقوا على صحة صوم من اصبح جنبا ونقل اتفاقهم عليها ابن هبيرة في الافصاح والقليوبي في المرصع في والبيومي في المربع والجكلي في سلم الاطلاع. فالائمة الاربعة متفقون

200
01:25:48.200 --> 01:26:08.200
على ان من اصبح جنبا وصام صح صيامه. ومقصودهم بقولهم اصبح جنبا اي دخل عليه وقت الصوم مع بقاء وصف الجنابة. اي دخل عليه وقت الصوم مع بقاء وصف الجنازة

201
01:26:08.200 --> 01:26:28.200
لا انه ثبت له وصف الجنابة بعد دخول اليوم. فانه لو ثبت له وصف الجنابة بعد دخول اليوم فانه يكون قد وقع في مفطر لكن الجنابة متقدمة كان يكون اصاب اهله من الليل. ثم لم يغتسل فدخل عليه

202
01:26:28.200 --> 01:26:48.200
يوم صيامه بدخول الفجر وهو على حال الجنابة لم يغتسل. فاذا اصبح كذلك ولم يغتسل الا بعد دخول اليوم كأن يغتسل بعد دخول الفجر بعشرين دقيقة او ثلاثين دقيقة فان صيامه

203
01:26:48.200 --> 01:27:08.200
صحيح عند الائمة الاربعة. ثم ذكر المسألة الرابعة في قوله اتفقوا على ان من اكل وهو يظن غروب الشمس او عدم طلوع الفجر ثم بان خلاف ما ظنه وجب عليه القضاء

204
01:27:08.200 --> 01:27:40.350
ونقل اتفاقهم عليها ابن هبيرة في الافصاح والقليوبي في مرصع والبيومي في المربع وابن عقيل البالسي في اجماع الائمة الاربعة والجكني في سلم الاطلاع. فالائمة الاربعة متفقون على ان من اكل ظانا غروب الشمس

205
01:27:40.350 --> 01:28:10.350
فبادر الى فطره او اكل ظانا عدم طلوع الفجر مستبقيا وصف الاكل والشرب له الثابت بكون الليل ليس محلا للصيام. ثم بان له خلاف ما ظن فانه يجب عليه القضاء. لان الاصل في الصيام توفير حرمة الشهر ببقاء حكمه

206
01:28:10.350 --> 01:28:40.350
فالاصل ان المسلم مأمور بتتميم صيام شهر رمضان وحفظ هذه الحرمة. وهذا الاصل يغني عن نقل خاص في احكام الاحكام المتعلقة بالفطر فيه الواقع من الخلاف عند الفقهاء من ان من اتى اهله هل يقضي ام لا يقضي؟ فجمهور اهل العلم

207
01:28:40.350 --> 01:29:00.350
على انه يقضي استصحابا للاصل الكلي. وهو ان العبد مأمور باستكمال شهر رمضان. فلا ينقل عن هذا الاصل الا بدليل بين فاذا وقع منه هتك حرمة الشهر بفطر لعذر او غيره

208
01:29:00.350 --> 01:29:20.350
فانه يبقى في ذمته قضاء ما افطر فيه. ثم ذكر المسألة الخامسة في قوله اتفقوا على ان من وطأ وهو هو صائم في نهار رمضان عامدا من غير عذر اتم وبطل صومه ولزمه الامساك وعليه القضاء

209
01:29:20.350 --> 01:29:50.350
والكفارة المغلظة. ونقل اتفاقهم عليها ابن هبيرة في الافصاح. والبيومي او في المرصع والبيومي في المربع. والجكني في سلم الاطلاع. فالائمة الاربعة متفقون على ان من وطئ اي اصاب فرجا

210
01:29:50.350 --> 01:30:30.350
وهو صائم في نهار رمضان حال كونه عامدا اي قاصدا ذاكرا من غير عذر. فانه يلحقه خمسة امور اولها الاثم. فيأثم بما اقترفه. من وطأ الفرج. وثانيها بطلان صوم ذلك اليوم. فيبطل صومه حينئذ ويثبت في حقه كونه

211
01:30:30.350 --> 01:31:08.800
وثالثها لزوم الامساك. اي بقية يومه فيمسك عن المفطرات مع كونه قد هتك حرمة صيامه وصار مفطرا له. وزجرا عن تماديه في هتك حرمة الشهر. ورابعها وجوب القضاء عليه فيقضي يوما محله بعد رمضان. وخامسها الكفارة المغلظة

212
01:31:08.800 --> 01:31:38.800
وهي عتق رقبة فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين فان لم يجد فان لم يستطع فإطعام ستين مسكينا. وهذه الكفارة هي عند جمهور اهل العلم على الترتيب. وعند المالكية على التخيير. فالمالكية

213
01:31:38.800 --> 01:31:58.800
يوافقون غيرهم في اصل الكفارة. انها مطلوبة من العبد. وان كانوا يخالفونهم في المطلوب منهم فجمهور اهل العلم على كونها مرتبة وفق ما ذكرناه. مما وردت به السنة. وذهب المالكية الى وقوع التخييل في

214
01:31:58.800 --> 01:32:28.800
ثم ذكر المسألة السادسة في قوله اتفقوا على وجوب الامساك والقضاء على من تعمد الفطرة لغير عذر. ونقل اتفاقهم ابن هبيرة في الافصاح والقليوبي في المرصع والبيومي في المربع والجكني في سلم الاطلاع

215
01:32:28.800 --> 01:32:58.800
فالائمة الاربعة متفقون على ان من تعمد الفطر بغير عذر فاكل وشرب انه يجب عليه ان يمسك. وان هتك حرمة الشهر بفظله. لكنه اذا وقع في الاثم بفطره باكل او شرب ونحوهما فانه يجب عليه

216
01:32:58.800 --> 01:33:18.800
ان يمسك ويلزمه القضاء فيثبت في ذمته قدر ما افطر فيه فاذا افطر يوما في ذمته صيام يوم قضاء بعد رمضان. ثم ذكر المسألة السابعة في قوله اتفقوا على ان من فاته

217
01:33:18.800 --> 01:33:48.800
شيء من رمضان فمات قبل ان كان قضائه فلا تدارك لهم ولا اثم عليه. ونقل اتفاقهم القليوبي في المرصع والبيومي في المربع والجكني في سلم الاطلاع. فالائمة اربعة متفقون على ان من فاته شيء من رمضان لعذر كمرض او سفر فمات

218
01:33:48.800 --> 01:34:18.800
قبل انكار قضائه. كأن يموت في رمضان. وقد افطر شيئا من اوله او يموت بعد العيد وهو وقت يحرم الصيام فيه فلا يمكن حينئذ ان يقضيه او يتمادى به مرضه. بعد رمضان بمدة ولا يتهيأ له قدرة على

219
01:34:18.800 --> 01:34:48.800
القضاء. فمن مات حينئذ فانه لا تدارك له. اي بقضاء ذلك الصيام من وليه ولا اثم عليه لانه معذور في رخصة الفطر لسببه المعتد به شرعا سفرا او مرضا ولم يتسع له من الوقت ما يقضيه فيه فارتفع عنه الاثم. ثم ذكر المسألة

220
01:34:48.800 --> 01:35:18.800
في قوله اتفقوا على استحباب صوم يومي الاثنين والخميس. ونقل نفاقهم ابن رشد في بداية المجتهد. والاتفاق مستفاد من اطلاقه القول فان ابن رشد لما ذكر هذه المسألة لم يقيدها بخلاف احد عنده فصار

221
01:35:18.800 --> 01:35:49.550
مقصوده بذكر هذه المسألة ان من المسائل المتفق عليها بين الائمة الاربعة استحباب صومي صوم يومي الاثنين والخميس. فالائمة اربعة متفقون على هذا  وان قيل بضعف الاحاديث الواردة في يوم الخميس كما اشار اليه مسلم في صحيحه. لكن الائمة

222
01:35:49.550 --> 01:36:09.550
اربعة قد اتفقوا على استحباب صيام يوم الخميس وهو تابع لوقوع الاجماع في ذلك الذي نقله ابن عبد البر في كتاب التمهيد على ان الفقهاء مجمعون على استحباب صيام يوم الخميس. وهذا من جنس المسائل التي صار بعضنا

223
01:36:09.550 --> 01:36:29.550
الناس اذا وهن الحديث عنده فيها ابطله وهو غلط. فان الحديث باب من ابواب نقل الاحكام لكنه ليس الباب الواحد منها. فالاحكام قد تنقل بالقرآن وقد تنقل بالاجماع. وقد تنقل باستفاضة

224
01:36:29.550 --> 01:36:49.550
الذي يغني استفاضته عن تنصيص على اجماع فيه. فمتى ثبت الحكم بطريق معتد به صار شرعة. ومن جملة الدين ولا يفتقر فيه الى دليل خاص. وما صار عليه بعض الناس من

225
01:36:49.550 --> 01:37:17.550
جرأة على تزييف الاحكام بدعوى عدم الدليل نشأ من غلطه في معرفة الدليل. كدعوى ان قراءة القرآن اذا قرأت فلا تقرأ فيها الاستعاذة كصفة قراءة القرآن كيف؟ يعني اذا جيت تقرأ القرآن ما تقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم انما تقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم تبدأ

226
01:37:17.550 --> 01:37:37.550
هذا الان بعض الناس يقوله. قلنا ليش؟ قال للاجماع على ان الاستعاذة ليست من القرآن. هذا اجماع صحيح ان الاستعاذة ليست من القرآن لكن نقلة القرآن الينا متفقون على نقل صفة قراءة الاستعاذة كصفة تلاوة القرآن

227
01:37:37.550 --> 01:38:07.550
فالاصل اتباع هذا واحداث قول جديد هو الذي يحتاج الى الدليل. فتارة يتنصل بعض الناس من الشرعة بهذه الطرائق التي لا يأثرونها عن فقيه المعتمد وانما تقع في فيقولون بمثل هذه الاقوال فحقيق بمن يريد ان يصحح دينه لله عبودية وتقوى

228
01:38:07.550 --> 01:38:27.550
ان يكون في ابتغائه العلم متينا حريصا على اقتفاء من سبق وتعظيم اقوالهم. غير متسارع الى اي لائحة تلوح له من البوارق فيظنه يحقق وهو يخرق فان مثل هذا القول ضعيف

229
01:38:27.550 --> 01:38:47.550
واهنوا المأخذ يدل على وهائه جريان العمل بخلافه وان نقلة القرآن الينا لم يذكروا هذا والجار في نقل القرآن في طبقات الامة طبقة بعد طبقة هو هذه الصبا وباب نقل القرآن فيه جملة من

230
01:38:47.550 --> 01:39:07.550
من الاحكام الشرعية التي لا توجد فيها ادلة خاصة لا من ايات القرآن ولا من الاحاديث النبوية. لكن هذا النقل القرآني مأخوذ عن النبي صلى الله عليه وسلم. فصفة قراءة القرآن التي حفظت فيما يسمى بعلم التجويد والقراءات هي صفة

231
01:39:07.550 --> 01:39:27.550
عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا هو الاصل الكلي فيها. وان كان من تأخر من اهل الاداء زادوا اشياء فتلك الاشياء تميز وتعرف لكن يبقى الاصل الكلي ان هذا باب من الدين منقول الينا بطريق الاخذ

232
01:39:27.550 --> 01:39:50.900
عن النبي صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر المسألة التاسعة في قوله اتفقوا على ان الاعتكاف اب في كل وقت. ونقل اتفاقهم ابن هبيرة في الافصاح والقليوبي في المرصع والبيومي في المربع

233
01:39:51.050 --> 01:40:21.050
والجكني في سلم الاطلاع. فالائمة الاربعة متفقون على ان الاعتكاف مستحب في كل وقت ولا يختص برمضان. والاعتكاف هو لزوم بقعة من المسجد اذ تقربا الى الله لزوم بقعة من المسجد تقربا الى الله عز وجل

234
01:40:21.050 --> 01:40:42.550
والمسألة العاشرة هي المذكورة في قوله اتفقوا على ان الاعتكاف لا يكون الا في مسجد اتفاقهم على ذلك ابن عقيل البالسي في اجماع الائمة الاربعة. وهو بما يبين حقيقة الاعتكاف التي تقدمت

235
01:40:42.550 --> 01:41:07.400
ان الاعتكاف هو لزوم بقعة في ايش؟ في مسجد فلو لزم بقعة في غيره لم يسمى هذا اعتكافا شرعيا. نعم احسن الله اليكم. كتاب الحج وفيه عشر مسائل. المسألة الاولى اتفق الائمة الاربعة ابو حنيفة ومالك

236
01:41:07.400 --> 01:41:27.400
والشافعي واحمد على ان المحرم لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف المسألة الثانية اتفقوا على ان من حج وهو غير بالغ فبلغ او عدد فعتق فعليه الحج مرة

237
01:41:27.400 --> 01:41:47.400
قرى المسألة الثالثة اتفقوا على ان المحرم ان اعتمر وحج في سفرتين او اعتمر قبل اشهر الحج مراد افضل المسألة الرابعة. اتفقوا على ان المواقيت المكانية المعينة تكون لاهلها ولمن مر عليها

238
01:41:47.400 --> 01:42:07.400
ما من غيرهم المسألة الخامسة اتفقوا على ان من بلغ ميقاتا اريد للنسك لم يجز له مجاوزته بغير احرام. المسألة السادسة اتفقوا على وجوب الدم على المتمتع والقارن ان لم يكونا من حاضرين

239
01:42:07.400 --> 01:42:27.400
في المسجد الحرام المسألة السابعة اتفقوا على وجوب الفدية في قتل الصيد وان قتله ناسيا او جاهل المسألة الثامنة اتفقوا على ان ازالة شعر البدن كحلق الرأس بوجوب الفدية. المسألة التاسعة

240
01:42:27.400 --> 01:42:47.400
اتفقوا على ان من تعجل في يومين فخرج من منى بعد رميه في ثاني ايام التشريق فلا اثم عليه. المسألة عاشرا اتفقوا على انه لا يجزئ في الاضاحي العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين

241
01:42:47.400 --> 01:43:14.800
عرجها والعجباء والعجباء الذين تلقي اخر المسائل الاربعين المتفق عليها بين الائمة الاربعة المتبعين. ختم المصنف وفقه الله بذكر العشر التي تتم بها المسائل الاربعون المذكورة في هذا الكتاب. وهي عشر مسائل

242
01:43:15.350 --> 01:43:46.450
يتعلق بها اتفاق الائمة الاربعة في كتاب الحج. فالمسألة الاولى منها هي في قوله اتفق الائمة الاربعة ابو حنيفة ومالك والشافعي واحمد على ان المحرم لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف. ونقل اتفاقهم عليها ابن هبيرة في

243
01:43:46.450 --> 01:44:22.300
الافصاح والزكني في سلم الاطلاع بالعبارة المذكورة ونقلها ابن عقيل البارس في اجماع الائمة الاربعة والقليوبي في الموصل والبيومي في المربع بقولهم اتفقوا على عدم جواز لبس المخيط للمحرم اتفقوا على عدم

244
01:44:22.300 --> 01:44:53.600
في جواز لبس المخيط للمحرم. وهاتان العبارتان مؤداهما واحد. فالعبارة الثانية  اجمال لتفصيل العبارة الاولى. والعبارة الاولى هي الموافقة للوارد في الاحاديث النبوية ثم ان الفقهاء نظروا في علة ما حرم على المحرم لبسه فوجدوه وصفا

245
01:44:53.600 --> 01:45:23.600
المخيط فجمعوا شتات تلك الانواع لئلا يتوهم اختصاص المنع بها بوصف وهو لبس المخيط فاذا تجدد من الارضية شيء سوى ما تقدم من المذكور في عبارة ابن خبيرة وغيره ووجد فيه الوصف المذكور من كونه مخيطا حرم على المحرم لبسه

246
01:45:23.600 --> 01:45:43.600
اقدم من تروى عنه يروى عنه هذا الوصف وهو لبس المخيط هو ابراهيم النخعي رحمه الله من فقهاء اهل الكوفة ثم غلبت هذه العبارة على تصرف الفقهاء رحمهم الله فانه يندر ان

247
01:45:43.600 --> 01:46:03.600
احدا من الفقهاء يعدد انواع ما يمنع مما يلبسه مما يلبسه المحرم وانما يذكرها بالوصف الجامع وهو لبس المخيط وهذا كما تقدم هو الواقع في صناعة الفقه فان صناعة الفقه تبنى على اللفظ الجامع لانه

248
01:46:03.600 --> 01:46:33.600
اوعب في حفظ الاحكام بمعرفة ما علق به الحكم الشرعي بعبارة تدل عليه تندرج فيها جميع افراده كالافراد المذكورة هنا فان المذكور من العمائم والسراولات والبرانس والخفاف هي جميعا مما يندرج في اسم لبس المخيط. والعمائم اسم لما يلف على الرؤوس

249
01:46:33.600 --> 01:47:03.600
والعمائم اسم لما يلف على الرؤوس. والسراولات اسم لما يلبس اسفل البدن. اسم لما يلبس اسفل البدن في الرجلين. في الرجلين وهو جمع سراويل. واما البرانس فهي اسم لما يغطي الرأس متصلا بالقميص عادة كلبس اهل المغرب

250
01:47:03.600 --> 01:47:33.600
اليوم فينا فانهم يلبسون قمصا تتصل فيها اغطية الراس بالقميص. والخفاف اسم لماء تغطى به القدمان. والاصل انه من جلد. ويسمى خفا ثم الحق به الجور الذي يكون من قماش ونحوه. ثم ذكر المسألة الثانية وهي قول اتفقوا على ان من حج

251
01:47:33.600 --> 01:48:03.600
وهو غير بالغ بلغ فبلغ او عبد فعتق فعليه الحج مرة اخرى. ونقل اتفاق ائمة الاربعة على هذه المسألة ابن هبيرة في الافصاح والقليوبي في الموصل والبيومي في المربع والجكني في سلم الاطلاع. والواقع في كلامهم

252
01:48:03.600 --> 01:48:32.800
ذكر الصبي والواقع في كلامهم ذكر الصبي. والحق به المصنف ذكر العبد لانعقاد الاجماع على ذلك. ذكره الترمذي لانعقاد الاجماع على ذلك ذكره الترمذي والائمة الاربعة من جملة اهل الاجماع فصار المأثور عنهم اتفاقهم

253
01:48:32.800 --> 01:49:02.800
على ان الصبي اذا حج قبل بلوغه وكذلك العبد اذا حج حال كونه رقيقا مملوكا. ثم بلغ الصبي. وعتق العبد فانه يجب عليهما ان يحج حجة اخرى هي حجة الاسلام. قال هنا بلغ الصبي ما معنى البلوغ

254
01:49:02.800 --> 01:49:56.100
ما الجواب تفضل  مم يقول الشيخ انه الاحتلام او بلوغ خمسة عشر او ظهور الشعر في منابته. وهذا ليس البلوغ. هذه علامات في الملوك. علامات البلوغ اتمنى يجيب؟ تفضل  ما معنى التكليف

255
01:49:56.400 --> 01:50:37.850
وزعني للعلامات  كيف يجي فيه القلم   يعني هذا اللي يقول الشيخ تكليف هذا اللي يقوله السياق هذا من جنس الحقائق الفقهية التي تجري ونظن اننا ندركها واحيانا قد ندرك معانيها

256
01:50:37.850 --> 01:50:57.850
لكن لا تكون العبارة التي نؤدي بها هي العبارة الموافقة لمراد الشرع. والبلوغ هو وصول العبد الى سن تكتب عليه فيها سيئاته بعد حسناته. اصول العبد الى سن تكتب في

257
01:50:57.850 --> 01:51:17.850
فيها سيئاته بعد حسناته. فاول ما يفتن من الانسان ايش؟ الحسنات فضلا من الله ونعمة وهو وان كان صغيرا تكتب له الحسنة. فتبقى الحسنات هي الاصل في الكتابة. حتى يصل الى البلوغ. اذا وصل البلوغ

258
01:51:17.850 --> 01:51:37.850
صارت تكتب السيئات مع الحسنات فهذا معنى البلوغ عند الفقهاء ويجعلون له علامات ويعلقون به ما يسمى اما بالتكليف عند الاصوليين. ثم ذكر المسألة الثالثة في قوله اتفقوا على ان المحرم اذا

259
01:51:37.850 --> 01:52:07.850
روى حجة في سفرتين او اعتمر قبل اشهر الحج فالافراد افضل. ونقل اتفاقهم هذه المسألة ابن تيمية الحفيد. فالائمة الاربعة متفقون على ان محرم ان اعتمر وحج في سفرتين فافرد كل نسك في سفرة فالافضل له حينئذ ان يكون نسك

260
01:52:07.850 --> 01:52:28.450
ادي افرادا فلا يجمع اليه عمرة. ويكون التعظيم حينئذ بكيفية النسك لا بكميته  فانه في الكمية يظهر ان من جمع عمرة وحجة افضل لكن في الكيفية ان معظم البيت الحرام

261
01:52:28.450 --> 01:52:57.800
بسفرة في عمرة وسفرة في حجة ان هذا اكثر تعظيما ممن جمع بينهما او اعتمر قبل اشهر الحج اي اعتمر قبل دخول اشهر الحج الثلاثة وهي شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة عند الجمهور. ومذهب المالكية

262
01:52:57.800 --> 01:53:27.800
ان شهر ذي الحجة تاما يعد من اشهر الحج وهو الاظهر المأثور في ذلك من الاثار والله اعلم. والمقصود ان الافراد حينئذ يكون افضل اذا اعتمر قبل اشهر الحج وهذا من المسائل التي يقال فيها ان ابواب التفضيل تراعى فيها عند

263
01:53:27.800 --> 01:53:47.800
الفقهاء اعتبارات تختلف باختلاف الاعيان. فلا يطلق تارة بان هذا افضل من هذا. وانما يكون هذا افضل في حق هذا وهذا افضل في حق هذا. باعتبار الاوصاف التي توجد في الحكم ومن

264
01:53:47.800 --> 01:54:17.800
به من العباد العاملين به. ثم ذكر المسألة الرابعة في قوله على ان المواقيت المكانية المعينة تكون لاهلها ولمن مر عليها من غيرهم. ونقل اتفاقهم عليها ابن في الافصاح والقليوبي في المنصع. وابن عقيل البالسي في اجماع الائمة

265
01:54:17.800 --> 01:54:47.800
الاربعة والجكني في سلم الاطلاع. فالائمة الاربعة متفقون على ان المواقيت المكانية المقدرة لاهل الجهاد كلها تكون لاهلها. اي من قدرت لهم. فمثلا وقت ميقات ذات العراق لاهل العراق. فيكون لهم وكذا يكون لغيرهم. ممن يمر عليهم

266
01:54:47.800 --> 01:55:07.800
فلو قدر ان احدا من غير اهل العراق مر على ذات عرق فانها تكون ميقاتا لاحرامه. ثم ذكر المسألة الخامسة بقوله اتفقوا على ان من بلغ ميقاتا مريدا النسك لم يجز له مجاوزته بغير

267
01:55:07.800 --> 01:55:37.800
باحرام. ونقل اتفاقهم عليها ابن هبيرة في الافصاح. والبيومي في والقليوبي في المرصع والبيومي في المربع والجكني في سلم الاطلاع. فالائمة الاربعة متفقون على ان ان من بلغ ميقاتا من المواقيت المكانية. حال كونه مريدا النسك. لاحظ

268
01:55:37.800 --> 01:56:07.800
حان كونه غير مريد النسك. فان مجاوزة النسك من فان مجاوزة المواقيت لغير النسك مما جرى فيه الخلاف بينهم وبين غيرهم من فقهاء الامة. اما ان كان مريدا النسك ثم مر على الميقات فانه لا يجوز له ان يجاوزه بغير احرام اي لا يتعداه

269
01:56:07.800 --> 01:56:27.800
بغير احرام فعقد الاحرام منتهاه اتفاقا من الميقات فلا يجوز له ان يتجاوز الميقات الا باحرام بشرط ان يكون مريدا النسك فهذا محل الاتفاق بينهم. فان كان غير مريد النسك وانما لتجارة او لغيرها من

270
01:56:27.800 --> 01:56:57.800
حوائج فهذا فيه خلاف بينهم. وارادة النسك يقصدون به نيته. وهذه الارادة نوعان. احدهما النية العامة. النية العامة وهي التي توجد في بقلب العبد منذ خروجه من بيته قاصدا البيت الحرام. وهي النية التي توجد في قلب العبد

271
01:56:57.800 --> 01:57:27.800
منذ خروجه من بيته قاصدا البيت الحرام. والاخر النية الخاصة النية الخاصة وهي نية الاحرام في الميقات. وهي نية عقد الاحرام في الميقات او عند محاذاته وهذه النية الخاصة هي التي تتعلق بها احكام الحج فلا تكفي النية العامة للباعث على الخروج

272
01:57:27.800 --> 01:57:47.800
لابد من وجود النية الخاصة اذا اراد ان يحرم بنسكه. ثم ذكر المسألة السادسة في قوله اتفقوا على وجوب الدم على المتمتع والقارن ان لم يكونا من حاضر المسجد الحرام. ونقل اتفاقهم

273
01:57:47.800 --> 01:58:17.800
في المربع فالائمة الاربعة متفقون على وجوب الدم اي هديا على المتمتع والقارن. وهما الجامعان بين الحج والعمرة. فلجمعهما بين النسكين وجب عليهما الدم بخلاف من افرد الحج فلم يجمع معه عمرة فلا

274
01:58:17.800 --> 01:58:47.800
اهدي عليه. قسم التمتع في خطاب في خطاب الشرع يراد به الجمع وبين العمرة والحج واسم التمتع في خطاب الشرع يراد به الجمع بين العمرة والحج ثم خص عند الفقهاء اسم التمتع من يعتمر ويحج مع حله

275
01:58:47.800 --> 01:59:17.800
من نسكه بعد عمرته فيعتمر ثم يحل من نسكه ثم يأتي بحجه. واما التمتع بجمعهما بلا حل احرام فهذا ثبت له عندهم اسم القارن. وهذا وذاك كما تقدم عليه ماء دم ما لم يكن الناسخ حاضرا فمن حاضري المسجد الحرام اي من اهل المسجد الحرام

276
01:59:17.800 --> 01:59:37.800
فهذا لا هدي عليه حين اذ. ثم ذكر المسألة السابعة في قوله اتفقوا على وجوب الفدية في قتل الصيد وان قتله ناسيا او جاهلا. ونقل اتفاقهم عليها ابن هبيرة في

277
01:59:37.800 --> 02:00:07.800
الافصاح والقليوبي في المرصع وابن عقيل البالسي في اجماع الائمة الاربعة والبيومي في المربع والجكني في سلم الاطلاع. فالائمة الاربعة متفقون على ان من قتل صيدا فعليه الفدية. وان قتله ناسيا او جاهلا. لانه

278
02:00:07.800 --> 02:00:42.100
من باب المتلفات باتلاف هذا الصيد. فلا يرتفع عنه طلب الفدية مع كونه جاهلا او ناسيا. ومرادهم بالصيد ايش؟ الصيد البري. لماذا طيب    ايه طيب بماذا وقعت الاية هكذا؟ ليش ما وقع التفصيل في القرآن

279
02:00:42.150 --> 02:01:01.450
لان اسم الصيد عند العرب اذا اطلق فمرادهم صيد البر. لان العرب لم تكن تصيد من البحر الا قليلا وصيد البحر في العرب نادر ولم تكن همتهم تتطلع الى صيد البحر. فالغالب في العرب الذين نزل عليهم القرآن وعلق بهم خطاب

280
02:01:01.450 --> 02:01:21.450
الشرع في الاحكام انهم يريدون صيد البر اذا ذكر في كلامهم. فوقعت الاحكام كذلك وجرى كلام الفقهاء كذلك فقول الفقهاء في هذه المسألة وغيرها اتفقوا على وجوب الفدية في قتل الصيد يعني المعهود عندهم كونه صيدا لهم وهو

281
02:01:21.450 --> 02:01:41.450
صيد البرد بخلاف صيد البحر فانه يندر عندهم الاقبال على صيد البحر فهو قليل في العرب. ثم ذكر الثامنة بقوله اتفقوا على ان ازالة شعر البدن كحلق الرأس في وجوب

282
02:01:41.450 --> 02:02:11.450
ونقل اتفاقهم عليها القليوبي في المرصع وابن عقيل الفارسي في اجماع الائمة الاربعة والبيومي في المربع والجكني في سلم الاطلاع فالائمة الاربعة متفقون على ان ازالة شعر البدن بنتف او حلق هو كحلق الرأس اي المنصوص

283
02:02:11.450 --> 02:02:41.450
تعليه في القرآن في وجوب الفدية. فالحق الائمة الاربعة بقية شعر البدن جعل الرأس المنصوص عليه في القرآن فحكمهما واحد عندهم في تحريم ازالة والاخذ منه حال تلبس العبد باحرامه في نسكه. ثم ذكر المسألة التاسعة في قوله اتفقوا

284
02:02:41.450 --> 02:03:01.450
على ان من تعجل في يومين فخرج من منى بعد رميه في ثاني ايام التشريق فلا اثم عليه ونقل اتفاقهم البيومي في المربع. فالائمة الاربعة متفقون على ان من تعجل في يومين وتقدم

285
02:03:01.450 --> 02:03:31.450
ان التعجل عند الفقهاء ايش؟ تقديم الشيء قبل وقته. فمقصودهم بالتقديم هنا عدم استتمام ايام التشريق. فايام التشريق ثلاثة هي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر فقولهم فمن تعجل في يومين اي اقتصر على اليوم الاول والثاني من ايام التشريق وهما الحادي عشر

286
02:03:31.450 --> 02:03:51.450
والثاني عشر فخرج من منى بعد رميه في ثاني ايام التشريق فلا اثم عليه فهي رخصة ارخصها الله سبحانه وتعالى لمن اراد ان يتعجل في نسكه. وان اراد ان يتم ذلك كان مأجور

287
02:03:51.450 --> 02:04:21.450
ثم ذكر المسألة العاشرة في قوله اتفقوا على انه لا يجزئ في الاضاحي العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين عرجها والعجفاء التي لا تنقي نقل اتفاقهم ابن هبيرة في الافصاح والقليوبي في المنصع والبيومي في المربع والشكلي في

288
02:04:21.450 --> 02:04:51.450
سلم الاطلاع. وذكرت هذه المسألة في كتاب الحج تبعا لذكر الهدي الفدية فيه فان اول موضع ذكرت فيه الذبائح عند الفقهاء هو كتاب الحج لاجل الهدي والفدية منه في فدية الاذى او فدية الصيد بالمتن. فمد الفقهاء تتميم

289
02:04:51.450 --> 02:05:11.450
ابي بذكر جميع الذبائح في ذكروا فيه الاضاحي وان كانت تقع من غير حاج. وذكروا فيه ايضا العقيقة وان كانت معلقة بجول الجود الولد لا تعلق لها بالحج لا في افعاله ولا في زمانه. وهذا من تصرفات الفقهاء

290
02:05:11.450 --> 02:05:41.450
لالحاق النظير بالنظير جمعا الابواب. ولذلك تجدهم في ابواب الذبائح جعلوها في كمها مما لم يذكر فيه شيء كالعقيقة تابعة لما ذكر فيه شيء وهو الاضحية. كالاوصاف الممنوعة في الاضحية وقولهم العجفاء التي لا تنقي يعني التي ذهبت قوتها فهي هزيلة ضعيفة

291
02:05:41.450 --> 02:06:01.450
فهي لا تجزئ في الاضحية وبتمام هذه المسألة نكون قد فرغنا بحمد الله من هذه المسائل الاربعين هذا الكتاب باب مطلع على ما يلزم من العناية من اتفاق الائمة الاربعة خاصة فانه

292
02:06:01.450 --> 02:06:21.450
انه لا يخرج عن احد امرين. اولهما ان يكون اتفاقا لهم انعقد عليه الاجماع. ان يكون اتفاقا لهم انعقد عليه الاجماع فيستفاد كون المسألة اجماعية كالمتقدم في قولنا واتفقوا على استحباب صوم

293
02:06:21.450 --> 02:06:41.450
يومين اثنين والخميس فهي مسألة اتفاقية بينهم وقع الاجماع عليه. والاخر ان تكون تلك المسألة مما لم يقع عليه الاجماع لكن يعلم ان قول الائمة الاربعة هو قول الجمهور. وقول الجمهور كما تقدم

294
02:06:41.450 --> 02:07:11.450
له قوته وجلالته التي توجب توقيره وحفظه. فالاعتناق بهذا الباب من متين الفقه قد صنف به اهل العلم تصانيفا مما عددنا ذكره وعمدتها هي الكتب الاربعة الافصاح لابن والمرصع للقليوبي والمربع للبيومي والجكني لسلم الاطلاع. والكتب الثلاثة

295
02:07:11.450 --> 02:07:31.450
الاولى منثورة واما الكتاب الرابع فهو كتاب منظوم قد نظمه احد علماء شنقيط من بني جاكان من قبائل شنقيط وشرحه بعض اصحابه فهذه الكتب هي عماد اتفاق الائمة الاربعة وحفظ ذلك ليس صعبا لانك

296
02:07:31.450 --> 02:07:51.450
تجعل عمدتك هي هذه الكتب الاربعة. وهي كما تقدم الافصاح المرصع والمربع وسلم الاطلاع. ويندر ان بها غيرها كالذي وقع في بعض هذه المسائل من كون ابن عقيل الدارس ذكر الاتفاق او كون ابن تيمية ذكر او كون ابن رشد

297
02:07:51.450 --> 02:08:21.000
ذكره وهذا اخر البيان عن الكتاب ما يناسب المقام اكتبوا طبقة السماع سمع علي جميع المسائل الاربع عين بقراءة غيره. صاحبنا ويكتب اسمه تاما فتم له ذلك في مجلس واحد بالميعاد المثبت في محله من نسخته

298
02:08:21.000 --> 02:08:41.000
وجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين باسناد مذكور في بوارق الامل وجدته اجزت الروايات عني اجازة خصم معين لمعين في معين والحمد لله رب العالمين صحيح

299
02:08:41.000 --> 02:09:01.000
لو كتبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي يوم السبت الرابع والعشرين من شهر ذي القعدة سنة سبع وثلاثين واربع مئة والف في مسجد الشيخ راشد ابن مكتوم رحمه الله في امارة دبي. وانبه هنا الى

300
02:09:01.000 --> 02:09:21.000
امور اولها امر ممن كان له سؤال ان يكتبه في ورقة لنقرأه على الجمع ونستفيد من جوابه اجمعين. وسنجيب على الاسئلة في اخر مجلس غدا باذن الله تعالى. والاخر اننا سنبكر غدا

301
02:09:21.000 --> 02:09:38.011
درس الفجر قليلا استباقا بدء الدراسة هنا في دبي في المدارس غدا الاحد فسنقدم الدرس قليلا بعد صلاة الفجر. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والحمد لله رب العالمين