﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:35.350
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل العلم بدء الخير وغايته. وشرف به ادم عليه الصلاة والسلام وذريته واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اقرارا به وتوحيدا. واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:35.350 --> 00:01:03.850
صلى الله عليه وسلم تسليما مزيدا. اما بعد فهذا شرح الكتاب الثاني من برنامج البداية في علوم الغاية. وهو كتاب المفسر من القرآن الميسر صنفه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي. ومولده من علوم الغاية علم التفسير. وهو الكتاب

3
00:01:03.850 --> 00:01:26.600
تاني من برنامج البداية في علوم الغاية في سنته الاولى سبع وثلاثين واربعمائة والف وثمان وثلاثين واربع مئة والف. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي جعلنا مسلمين. وامتن علينا بتمام النعمة وكمال الدين

4
00:01:26.600 --> 00:01:51.250
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولمشايخنا وللحاضرين والمستمعين والمسلمين قلت وفقكم الله في مصنفكم المفسر من القرآن الميسر. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله

5
00:01:51.250 --> 00:02:21.250
ربنا وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد نبينا وعلى اله وصحبه ومن ان الهدى تبين. اما بعد فهذه نبذة ميسرة. تحوي جملة من سور القرآن واياته المفسرة هي من اكثره على الالسنة دورانا واجدره بالعناية ايضاحا وتبيانا ففيها من جوامع

6
00:02:21.250 --> 00:02:49.250
القرآن تواليا. سورة الفاتحة واية الكرسي والايتان من اخر سورة البقرة. وسورة الكافرون وسورة الاخلاص والمعوذتان. ابتدأ المصنف وفقه الله كتابه بالبسملة. وهي قوله بسم الله الرحمن الرحيم ثم ثنى بالحمدلة وهي قوله الحمد لله رب العالمين

7
00:02:49.400 --> 00:03:12.450
ثم ثلثا بالصلاة والسلام على عبد الله ورسوله محمد وعلى اله وصحبه ومن من الهدى بين وهذه الفواتح الثلاث من اداب التصنيف اتفاقا فمن صنف كتابا استحب له البداءة بهن

8
00:03:12.600 --> 00:03:48.550
ثم ذكر المصنف ان المذكور في الكتاب نبذة ميسرة والنبذة اسم لما قل وهي موصوفة باليسر اي السهولة لما فيه من كمال النفع فان الشيء اذا يسر عظم نفعه واذا عسر قل نفعه. ثم بين ان هذه النبذة تحوي جملة من سور القرآن وايات

9
00:03:48.550 --> 00:04:25.650
المفسرة اختصت بامرين احدهما انها من اكثر القرآن على الالسنة دورانا انها من اكثر القرآن على الالسنة دورانا فان السور والايات المذكورة فيها مما تتكرر قراءتها كل يوم وليلة والاخر ان تلك السور والايات هي اجدر القرآن بالعناية ايضاحا وتبيان

10
00:04:25.650 --> 00:04:51.050
انا لان ما كثر على اللسان جريانه احتاجت النفوس الى بيانه لان ما كثر على اللسان جريانه احتاجت النفوس الى بيانه فاولى ما يتفهمه الانسان ويدرك حقائقه ومعانيه هو ما يكرره مرة بعد مرة

11
00:04:51.100 --> 00:05:13.800
ثم افصح عن مضمون تلك النبذة الميسرة فقال ففيها من جوامع القرآن تواليا سورة الفاتحة واية كرسي والاية التاني من اخر سورة البقرة وسورة الكافرون وسورة الاخلاص والمعوذتان فمضامن هذه النبذة الميسرة نوعان

12
00:05:14.050 --> 00:05:51.600
فمضامين هذه النبذة الميسرة نوعان. احدهما سور تامة وهي خمس الفاتحة والكافرون والاخلاص والفلق والناس وشهرت الاخيرتان باسم المعوذتين لما فيهما من التعوذ بالله عز وجل فكل سورة منهما عوذة يتعود

13
00:05:52.250 --> 00:06:20.650
بها اي حماية وحفظ يصون الانسان به نفسه من الشرور. والاخر ايات مختارة من سورة البقرة. لجلالة قدر تلك الايات وعظمة شأنها وهي ثلاث ايات اية الكرسي والايتان من اخر سورة البقرة

14
00:06:21.700 --> 00:06:45.000
نعم تنى الله اليكم قلتم وفقكم الله تفسير سورة الفاتحة عن ابي سعيد ابن المعلى رضي الله عنه انه قال كنت اصلي فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم فلم اجبه. قلت يا رسول الله اني كنت اصلي

15
00:06:45.000 --> 00:07:07.600
قال الم يقل الله استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم. ثم قال الا اعلمك اعظم سورة في القرآن قبل ان تخرج من المسجد فاخذ بيدي فلما اردنا ان نخرج قلت يا رسول الله انك قلت لاعلمنك اعظم سورة من القرآن

16
00:07:07.600 --> 00:07:27.600
لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي اوتيته. رواه البخاري. وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين

17
00:07:27.600 --> 00:07:47.600
عبدي ما سأل فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين. قال الله تعالى حمدني عبدي. واذا قال الرحمن الرحيم قال الله الله تعالى اثنى علي عبدي واذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي وقال مرة فوض الي عبدي فاذا قال

18
00:07:47.600 --> 00:08:07.600
اياك نعبد واياك نستعين قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. فاذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل. رواه مسلم

19
00:08:07.600 --> 00:08:37.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. ما لك يوم الدين. اياك نعبد واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا بسم الله الرحمن الرحيم. اقرأ القرآن فمقصود المبسم في فاتحة القراءة

20
00:08:37.600 --> 00:08:57.600
الرحيم يقرأ والاسم الاحسن الله علم على ربنا عز وجل ومعناه المألوف المستحق لافراده بالعبادة اسمان من اسمائه تعالى دالان على رحمته فاولهما دال عليها حال تعلقها به في سعتها. والاخر دال

21
00:08:57.600 --> 00:09:17.600
عليها حال تعلقها بالخلق في اصولها اليهم. واول هذه السورة الحمد لله رب العالمين. فالحمد هو الاخبار محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه رب العالمين. اسم اضافي فالرب في كلام العرب. المالك هو السيد والمصلح للشيء

22
00:09:17.600 --> 00:09:37.600
جمع عالم وهو اسم للافراد المتجانسة من المخلوقات فكل جنس منها يطلق عليه عالم فيقال عالم الانس عالم الجن وعالم الملائكة وربوبيته عز وجل لم تنتج ظلما بل مضمونها العناية بالخلق ورحمتهم. ولهذا وصف نفسه بقول

23
00:09:37.600 --> 00:09:57.600
الرحمن الرحيم فهو رحمن وسعت رحمته جميع الخلق رحيم يوصل رحمته اليهم. ثم اكد ربوبيته بقوله مالك يوم الدين وهو يوم الحساب والجزاء على الاعمال الذي قال الله تعالى فيه وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك

24
00:09:57.600 --> 00:10:17.600
ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا. والامر يومئذ لله وهو يوم القيامة وخصه بالذكر لانه يظهر فيه للخلق كمال كمال ملك الله تمام الظهور. لانقطاع املاك الخلائق والا فهو مالك يوم الدين وغيره من الايام

25
00:10:17.600 --> 00:10:37.600
وقوله اياك نعبد واياك نستعين. اي نخصك وحدك بالعبادة ونستعين بك وحدك في جميع امورنا وعبادة الله تأله القلب له بالحب والخضوع والمأمور به فيها امتثال خطاب الشرع والاستعانة به هي طلب العبد العون منه في الوصول الى المقصود

26
00:10:37.600 --> 00:11:02.450
ثم قال تعالى اهدنا الصراط المستقيم اي دلنا وارشدنا اليه وثبتنا عليه حتى نلقاك وهو الاسلام. صراط الذين انعمت عليهم المتبعين للاسلام الذي جاء ابي النبي صلى الله عليه وسلم غير صراط المغضوب عليهم الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به وهم اليهود ومن عدل عن

27
00:11:02.450 --> 00:11:21.700
صراط مستقيم من هذه الامة عن علم فيه شبه منهم ولا صراط الضالين الذين تركوا الحق عن جهلهم فلم يهتدوا وضلوا الطريق وهم النصارى ومن عدل عن الصراط المستقيم من هذه الامة عن جهل ففيه شبه منهم

28
00:11:22.000 --> 00:11:52.000
ذكر المصنف وفقه الله في هذه الجملة تفسير سورة الفاتحة. وابتدأ تفسيرها بذكر فضلها لان تقديم فضل الشيء يحمل النفوس على التشوف اليه والاعتناء به. وذكر في فضلها حديثين. فالحديث الاول حديث ابي سعيد بن المعلى رضي الله عنه انه قال

29
00:11:52.000 --> 00:12:22.000
كنت اصلي فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم الحديث رواه البخاري. ودلالته على فضل من ثلاثة وجوه. الوجه الاول في قوله لاعلمنك اعظم سورة في القرآن ثم قال الحمد لله رب العالمين. فسورة الفاتحة اعظم سور القرآن

30
00:12:22.000 --> 00:12:53.100
والوجه الثاني في قوله هي السبع المثاني فمن فضلها اتصافها بكونها السبع المثاني. اتصافها بكونها السبعة المثاني وهذا الوصف فيه معنيان احدهما انها سبع في عدد اياتها. انها سبع في عدد اياتها. لم يختلف العادون فيها

31
00:12:53.100 --> 00:13:35.900
وان اختلفوا في مواضع العد من اياتها. والاخر انها متان ان مرة بعد مرة وتثنية الفاتحة نوعان احدهما تتنية تتعلق بالمباني اي بكلماتها اذ تتوالى متتابعة عند قراءتها في الصلاة او غيرها. اذ تتوالى متتابعة عند قراءتها في الصلاة او غيرها

32
00:13:36.050 --> 00:14:06.850
والثاني تثنية تتعلق بالمعاني لما فيها من رد انواع مختلفة من المعاني بعضها على بعض. بما فيها من رد انواع مختلفة من المعاني بعضها على بعض فقوله تعالى رب العالمين وقوله مالك يوم الدين

33
00:14:07.200 --> 00:14:37.700
كلاهما من صفات الجلال لله كلاهما من صفات الجلال لله. وقوله الرحمن الرحيم من صفات جماله سبحانه. من صفات جماله سبحانه وصدر السورة الى قوله اياك نعبد هو لله. وصدر السورة الى قوله

34
00:14:37.700 --> 00:15:13.250
اياك نعبد هو لله واخرها من قوله واياك نستعين الى تمام السورة هو عبدي فوقع بين هذا وذاك تقابل في المعاني صح به وقوع التثنية فيها فيما بالمعاني كما هو واقع فيما يتعلق بالمباني. والوجه الثالث في قوله والقرآن العظيم الذي

35
00:15:13.250 --> 00:15:48.100
اوتيته وهو تأكيد لاعظميتها. المذكورة في الوجه الاول. فالقرآن العظيم وصف للفاتحة معناه المقروء العظيم. معناه المقروء العظيم. فاعظم مقروء في القرآن هو سورة الفاتحة. والحديث الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

36
00:15:48.100 --> 00:16:17.250
قل قال الله تعالى الحديث رواه مسلم. وهو حديث الهي. اي مروي عن الله عز وجل ويسمى ايضا حديثا ربانيا او قدسيا. ودلالته على فضل الفاتحة من وجهين احدهما في قوله تعالى قسمت الصلاة

37
00:16:18.750 --> 00:17:08.800
بتسميته الفاتحة صلاة بتسميته الفاتحة صلاة فجعل للجزء اسم الكل. تعظيما لهم. فجعل للجزء اسم الكل تعظيما له فان الصلاة مركبة من اقوال وافعال مختلفة من جملتها قراءة الفاتحة فجعلت الفاتحة اسما للصلاة كلها تنويها تنويها بشأنها وتعظيما لقدرها. والاخر

38
00:17:08.800 --> 00:17:41.850
في قوله تعالى بيني وبين عبدي نصفين فمن فضل الفاتحة ان الله جعلها مقصودة بينه وبين عبده. فمن فضل الفاتحة ان الله جعلها سومة بينه وبين عبده فما لله في بيان حقه

39
00:17:43.200 --> 00:18:07.250
وما للعبد في اظهار فضله فما لله في بيان حقه وما للعبد في اظهار فضله فالنصف الاول في قوله تعالى الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين اياك نعبد

40
00:18:07.250 --> 00:18:38.900
والنصف الثاني في قوله واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. ثم شرع المصنف يفسر معاني الفاتحة فقال بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ القرآن فمقصود المبسم في فاتحة القراءة هو بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ

41
00:18:38.900 --> 00:19:07.950
اي اشرع في القراءة متلبسا بذكر اسم الله الرحمن الرحيم اي اشرع في متلبسا بذكر اسم الله الرحمن الرحيم. ثم ذكر المصنف ان الاسم الاحسن الله علم على ربنا عز وجل. فلا يسمى به غيره

42
00:19:08.000 --> 00:19:38.000
فلا يسمى به غيره. ثم بين معنى الله فقال ومعناه المألوه المستحق لافراده بالعبادة اي من تألهه القلوب فتقصده معظمة له بالحب والخضوع. اي من تأله والقلوب فتقصده اي تتوجه اليه بالحب والخضوع. ثم بين معنى الرحمن والرحيم

43
00:19:38.000 --> 00:20:08.000
فقال اسمان من اسمائه تعالى دالان على رحمته الى اخر ما ذكره. فالاسمان الرحمن والرحيم يشتركان في الدلالة على صفة الرحمة. ويفترقان في كيفية الدلالة عليها. فاسم الرحمن يدل عليها حال تعلقها

44
00:20:08.000 --> 00:20:41.700
بالله فاسم الرحمن يدل عليها حال تعلقها تعلقها بذات الله واسم الرحيم يدل عليها حال تعلقها بالخلق الذين وقعت عليهم الرحمة يدل عليها حال تعلقها بالخلق الذين وقعت عليهم الرحمة. ثم ذكر ان اول هذه السورة

45
00:20:41.700 --> 00:21:11.700
الحمد لله رب العالمين. وهو مصير منه الى مخالفة العد المعروف. في قراءتنا مشهورة وهي رواية محفص عن عاصم وهو عد الكوفيين الذين يعدون باسم الله الرحمن الرحيم اية من الفاتحة ويجعلونها الاية الاولى. اما وفق ما ذكره

46
00:21:11.700 --> 00:21:41.700
فيكون مبتدأ العد هو قوله تعالى الحمدلله رب العالمين. فهي الاية منها كما في حديث ابي هريرة المتقدم ثم تجعل الاية السابعة في رسم بمصحفنا ايتين. منتهى الاولى صراط الذين انعمت عليهم. فتكون الاية

47
00:21:41.700 --> 00:22:07.950
السادسة ثم تكون السابعة غير المغضوب عليهم ولا الضالين وبين معنى الحمد فقال هو الاخبار عن محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه. فمدار الحمد على امرين  احدهما الاخبار عن محاسن المحمود

48
00:22:08.500 --> 00:22:45.700
اي وجوه كماله اي وجوه كماله والاخر اقتران ذلك الاخبار بالحب والتعظيم اقتران ذلك الاخبار بالحب اسم اضافي. فالاسماء الالهية باعتبار الافراد والاضافة نوعان. فالاسماء الالهية باعتبار الاضافة باعتبار الافراد والاضافة نوعان. احدهما اسماء الهية مفردة

49
00:22:45.700 --> 00:23:18.750
مثل الله والرحمن والرحيم والاخر اسماء الهية مضافة مثل رب العالمين ومالك يوم الدين وعالم الغيب والشهادة ثم ذكر ان الرب في كلام العرب المالك والسيد والمصلح للشيء. فمداره على هذه

50
00:23:18.750 --> 00:23:48.750
معاني الثلاثة ثم ذكر ان العالمين جمع عالم وهو اسم للافراد المتجانسة من المخلوقات اي الافراد المشتركة في جنس واحد. اي الافراد المشتركة في جنس واحد قال فكل جنس منها يطلق عليه عالم فيقال عالم الانس وعالم الجن وعالم الملائكة

51
00:23:48.750 --> 00:24:18.750
واذا لم تنتظم تلك الافراد في جنس لم تسمى عالما. ومن مخلوقات الله افراد لا جنس لها يجمعها. فلا تكون عالما. كالعرش والكرسي الالهيين والجنة والنار الذين هما دار الجزاء في الاخرة. فمخلوقات الله نوعان. فمخلوقات الله

52
00:24:18.750 --> 00:24:52.300
نوعان احدهما مخلوقات متجانسة. يسمى كل واحد منها عالم. يسمى كل واحد منها عالما كعالم الانس وعالم الجن وعالم الملائكة. والاخر مخلوقات افراد. كالعرش والكرسي والجنة والنار. ثم بين المصنف ان ربوبية الله لم تنتج ظلما

53
00:24:52.300 --> 00:25:22.300
بل مضمونها العناية بالخلق ورحمتهم. ولهذا وصف نفسه بقوله الرحمن الرحيم فهو رحمن وسعت رحمته جميع الخلق رحيم يوصل رحمته اليهم. فان الله لما ذكر في صدر السورة عموم رحمته العالمين في قوله الحمدلله رب العالمين المتضمن كمال

54
00:25:22.300 --> 00:25:52.300
وتمام ملكه اردفه بقوله سبحانه الرحمن الرحيم. ليعلم ان ربوبية نيته التامة لم تنتج ظلما. بل حقيقتها العناية بالخلق ورحمتهم. فان الله سمي ربا لما يغظوا به الخلق من النعم. فان الله سمي

55
00:25:52.300 --> 00:26:22.300
ربا لما يغزو به الخلق من النعم. ويحيطهم به من العناية ويجعلهم فيه من الصيانة. فربوبيته سبحانه من تربيته خلقه نوبيته سبحانه من تربيته خلقه. ثم قال ثم اكد ربوبيته بقوله مالك يوم

56
00:26:22.300 --> 00:26:42.300
الدين وهو يوم الحساب والجزاء على الاعمال. وتفسيره في قوله تعالى وما ادراك ما يوم الدين ثم ما كما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله. وهو يوم القيامة

57
00:26:42.300 --> 00:27:16.800
والدين مركب من امرين احدهما الحساب وهو مقدمته. احدهما الحساب وهو مقدمته. والاخر جزاء وهو خاتمته. والاخر الجزاء وهو خاتمته. ثم ذكر المصنف ان الله خص يوم القيامة بالذكر لانه يظهر فيه للخلق كمال ملك الله تمام الظهور. فان الدنيا دار

58
00:27:16.800 --> 00:27:46.800
ادعاء الاملاك فاذا صار الناس الى الاخرة انقطعت تلك الاملاك فلا ملك يومئذ الا لله كما قال تعالى لمن الملك اليوم لله الواحد القهار في اية في اية اخرى تدل على انفراد الله سبحانه وتعالى بالملك يوم القيامة. وهو سبحانه كما قال ما

59
00:27:46.800 --> 00:28:16.800
يوم الدين وغيره من الايام. لكن يختص يوم الدين بتجلي انفراده وتعالى بالملك لزوال ملك غيره. ثم بين معنى قوله اياك نعبد واياك نستعين. فقال اين خصك وحدك بالعبادة ونستعين بك وحدك في جميع امورنا. وافراده سبحانه بهذين

60
00:28:16.800 --> 00:28:46.800
مستفاد من تقديم ما حقه التأخير. وافراده سبحانه وتعالى بهذين مستفاد من تقديم ما حقه التأخير؟ فتقدير الكلام نعبدك ونستعين بك نعبدك ونستعين بك ثم اخبر عن الضمير المتصل بالضمير المنفصل. فقال الله اياك نعبد

61
00:28:46.800 --> 00:29:16.800
واياك نستعين. فلما قدم ما حقه التأخير افاد ما ذكر من انفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة والاستعانة. مما يسمى حصرا او قصرا. ثم بين معنى العبادة فقال وعبادة الله تأله القلب له بالحب والخضوع. اي توجه القلب الى الله

62
00:29:16.800 --> 00:29:41.500
محبة له وخضوعا والمأمور به في ذلك ان يكون وفق امتثال خطاب الشرع. والمأمور به في ذلك ان هنا وفق امتثال خطاب الشرع. فالعبادة شرعا هي امتثال خطاب الشرع المقترن

63
00:29:41.500 --> 00:30:10.100
والخضوع امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع. وهذا هو المعنى العام للعبادة فالعبادة تطلق في الشرع على معنيين. فالعبادة تطلق في الشرع على معنيين احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع

64
00:30:10.250 --> 00:30:40.000
والاخر خاص وهو التوحيد والمعنى الخاص هو المعهود شرعا فاذا اطلق اسم العبادة في خطاب الشرع فالمراد به توحيد الله. قال ابن رضي الله عنهما كل امر بالعبادة في القرآن فهو التوحيد. كل امر بالعبادة في

65
00:30:40.000 --> 00:31:09.350
القرآن فهو التوحيد ذكره البغوي في تفسيره. ثم ذكر المصنف معنى الاستعانة فقال والاستعانة به هي طلب العبد العون منه في الوصول الى المقصود. والعون هو المساعدة ثم بين تفسير قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. فقال

66
00:31:09.350 --> 00:31:39.350
ثم قال تعالى اهدنا الصراط المستقيم اي دلنا وارشدنا اليه وثبتنا عليه حتى نلقاك فهداية الصراط المستقيم المسؤولة من الله نوعان. فهداية الصراط المستقيم من الله نوعان احدهما هداية وصول اليه. هداية اصول اليه

67
00:31:39.350 --> 00:32:09.350
والاخر هداية ثبات عليه. والاخر هداية ثبات عليه. فالعبد يسأل ربه عز وجل ان يهديه الصراط المستقيم بدلالته وارشاده اليه. ويسأله ايضا ان يثبته عليه فليس الشأن ان تصل الى الصراط المستقيم فقط. ولكن الشأن ان

68
00:32:09.350 --> 00:32:29.350
ترزق الثبات على هذا الصراط المستقيم حتى يأتيك يأتيك الموت وانت كذلك. ثم فسر الصراط فقال وهو الاسلام للحديث الوارد في ذلك عن النواس بن سمعان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في

69
00:32:29.350 --> 00:32:49.350
طويل فالصراط الاسلام. رواه احمد واسناده حسن. واصله عند الترمذي وابن ماجه باسناد اخر ضعيف ثم قال في قوله تعالى صراط الذين انعمت عليهم المتبعين للاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

70
00:32:49.350 --> 00:33:19.350
واضيف الصراط اليهم لانهم سالكوه. فهم الذين شرعوا فيه ونقلوا قلوبهم ونقلوا بين منازله. واستحقوا الانعام من الله لانه هو صراطه الذي رضيه لهم قال تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه. ثم قال في قوله تعالى غير صراط المغضوب عليهم

71
00:33:19.350 --> 00:33:39.350
الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به وهم اليهود ومن عدل عن الصراط المستقيم من هذه الامة عن علم ففيه شبه منهم ولا صراط الضالين الذين تركوا الحق عن جهل الى اخر كلامهم. فالخارجون عن الصراط المستقيم نوعان

72
00:33:39.350 --> 00:34:09.350
فالخارجون عن الصراط المستقيم نوعان. احدهما العارفون بالحق التاركون العمل به العارفون بالحق التاركون العمل به. والاخر الجاهلون حق العاملون بغير علم. الجاهلون الحق العاملون بغير علم. وكل نوع فيه

73
00:34:09.350 --> 00:34:35.650
طائفتان فالنوع الاول وهم العالمون التاركون للعمل فيه طائفتان. الطائفة الاولى طائفة اصلية وهم اليهود والطائفة الثانية طائفة تابعة وهم من عدل عن الصراط المستقيم من هذه الامة عن علم

74
00:34:36.700 --> 00:35:05.000
والنوع الثاني وهم الجاهلون الحق العاملون بغير علم فيه طائفتان ايضا  فالطائفة الاولى طائفة اصلية. وهم النصارى والطائفة الثانية طائفة تابعة. وهم من عدل عن الصراط المستقيم من هذه الامة عن جهل

75
00:35:05.000 --> 00:35:36.750
واستحق اهل النوع الاول الغضب. فسموا المغضوب عليهم. واستحق اهل النوع الثاني الضلال فسموا الضالين. وكل طائفة لها حوض من وصف الاخرى. لكن ما شهر به ظهر فيها. فاليهود مغضوب عليهم وهم ضالون. لكن الغضب فيهم

76
00:35:36.750 --> 00:36:06.750
والنصارى ضالون وهم مغضوب عليهم ايضا لكن ضلال فيهم اظهر. فكل وصف مذكور في هذه الاية لكل لطائفة منه حظ ونصيب. لكن يظهر احد الوصفين في طائفة اغلب من الوصف

77
00:36:06.750 --> 00:36:36.650
الاخر فكل اليهود مغضوب عليهم ضلال وكل النصارى ضلال عليهم ومن كان مثلهم من هذه الامة فله حظ من الغضب والضلال فهو ملحق بهم. قال سفيان بن عيينة من ظل من علمائنا ففيه شبه من

78
00:36:37.300 --> 00:37:07.300
اليهود ومن ظل من عبادنا ففيه شبه من النصارى. انتهى كلامه. فالعالم الذي يعلم الحق ولا يعمل به شبيه باليهود الذين يعرفون الحق ولا يعملون به. والعابر الذي يعمل بلا علم فيه شبه من النصارى الذين يجهلون ويعملون دون علم. نعم

79
00:37:09.300 --> 00:37:29.300
احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله تفسير اية الكرسي عن ابي ابن كعب رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابا المنذر اتدري اي اية من كتاب الله معك اعظم؟ قلت قال قلت الله ورسوله اعلم. قال يا ابا المنذر

80
00:37:29.300 --> 00:37:49.300
لا تدري اي اية من كتاب الله معك اعظم؟ قال قلت الله لا اله الا هو الحي القيوم. قال فضرب في صدره وقال والله اهلك العلم يا ابا والله ليهنك العلم ابا المنذر. رواه مسلم. وعن ابي امامة الباهلي رضي الله عنه انه قال قال رسول الله

81
00:37:49.300 --> 00:38:09.300
صلى الله عليه وسلم من قرأ اية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة الا ان يموت. رواه النسائي بالسنن الكبرى واسناده حسن. قال الله تعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة

82
00:38:09.300 --> 00:38:29.300
ولا نوم لهما في السماوات وما في الارض. ماذا الذي يشفع عنده الا باذنه يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء. وسع كرسيه السماوات والارض لا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم

83
00:38:29.300 --> 00:38:49.300
هذه الاية البينة تسمى اية الكرسي لاختصاصها بذكره. وهي اعظم اية في كتاب الله لما حوته من خبر عن عظمة وعلو قدره. فمطلعها الله لا اله الا هو. مبين ان الله هو الذي يستحق الالوهية وحده. فلا

84
00:38:49.300 --> 00:39:09.300
اله حق الا هو وهو عز وجل الحي القيوم القائم بنفسه وعلى كل شيء ومن تمام حياته وقيوميته انه لا تأخذه سنة ولا نوم. والسنة النعاس وله ما في السماوات وما في الارض. فجميع ما فيهما ملك له ولكمال

85
00:39:09.300 --> 00:39:29.300
ملكه امتنع ان يشفع احد عنده قبل اذنه فقول ماذا الذي يشفع عنده الا باذنه استفهام استنكاري استبعاد لوقوعها دون اذنه للشافع لان الشفاعة كلها لله. احاط بكل شيء علما وعلم وعلم غيره لا يكون الا بفضل

86
00:39:29.300 --> 00:39:49.300
يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء. فيعلم ما بين ايدي الخلائق من الامور المستقبلة وما خلفهم من الامور الماضية ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء وحده

87
00:39:49.300 --> 00:40:09.300
عليه من ارتضى من خلقه ومن عظمته او وسع كرسيه السماوات والارض. والكرسي موضع قدمي الله سبحانه وتعالى ولا يؤده حفظهما اي لا يثقله حفظهما وهو العلي بذاته وصفاته على جميع مخلوقاته ومن علو صفاته انه

88
00:40:09.300 --> 00:40:39.300
ذو العظمة الكاملة. ذكر المصنف وفقه الله في هذه الجملة تفسير اية الكرسي وابتدأ تفسيره بذكر حديثين في فضلها. بما تقدم ان النفوس تشتاق الى الشيء وتتشوف الى معرفته اذا ذكر لها فضله. فالحديث الاول حديث ابي ابن كعب رضي الله عنه انه قال قال رسول

89
00:40:39.300 --> 00:40:59.300
الله صلى الله عليه وسلم يا ابا المنذر الحديث رواه مسلم ودلالته على فضل اية الكرسي في قوله اتدري اي اية من كتاب الله معك اعظم؟ قال قلت الله لا اله الا هو الحي القيوم

90
00:40:59.300 --> 00:41:19.300
فمن فضل اية الكرسي انها اعظم اية في القرآن الكريم. واذا ضم هذا الى حديث ابي سعيد بن المعلا رضي الله عنه المتقدم علم ان اعظم سورة كاملة في القرآن هي

91
00:41:19.300 --> 00:41:39.300
سورة الفاتحة وان اعظم اية مفردة في القرآن هي اية الكرسي. والحديث الثاني حديث ابي امامة الباهلي رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ اية الكرسي الحديث رواه النسائي في السنن الكبرى واسناده

92
00:41:39.300 --> 00:41:59.300
حسن ودلالته على فضل اية الكرسي في قوله لم يمنعه من دخول الجنة الا ان يموت. فمن فضل لاية الكرسي ان الملازم قراءتها في دبر كل صلاة مكتوبة لا يمنعه من دخول

93
00:41:59.300 --> 00:42:29.300
الجنة الا الموت. فملازمة قراءة اية الكرسي في دبر الصلاة المكتوبة من موجبات الجنة ثم ذكر تفسير هذه الاية وابتدأه بقوله هذه الاية البينة تسمى اية الكرسي لاختصاصها بذكر ايه؟ اي الاختصاصها بذكر الكرسي الالهي. اي الاختصاصها بذكر الكرسي الالهي

94
00:42:29.300 --> 00:42:54.700
قال وهي اعظم اية في كتاب الله لما حوته من خبر عن عظمة الله وعلو قدره علو قدره فخبرها عن عظمة الله كساها عظمة فخبرها عن عظمة الله كساها عظمة. فصارت بذكر العظيم عظيمة

95
00:42:54.750 --> 00:43:14.750
فصارت بذكر العظيم سبحانه وتعالى عظيمة. ثم قال فمطلعها الله لا اله الا هو مبين ان الله هو الذي يستحق الالوهية وحده فلا اله حق الا هو على ما تقدم بيانه في قوله اياك نعبد

96
00:43:14.750 --> 00:43:34.750
ثم قال وهو عز وجل الحي القيوم وفسر القيوم بقوله القائم بنفسه وعلى كل شيء فهو الذي قام بنفسه فلم يحتج لغيره. وهو الذي لكمال قيوميته قام على كل شيء

97
00:43:34.750 --> 00:44:11.350
فمصالح الخلق كافة موكولة اليه. ثم قال ومن تمام حياته انه لا تأخذه سنة ولا نوم. والسنة النعاس فالنفي المذكور في الاية للنوم والسنة تأكيد لحياة الله وقيوميته. فالنفي المذكور في الاية للنوم والسنة تأكيد لحياة الله وقيوميته. ثم قال وله ما في

98
00:44:11.350 --> 00:44:31.350
في السماوات وما في الارض فجميع ما فيهما ملك لله ولكمال ملكه امتنع ان يشفع احد عنده قبل اذنه. فقوله من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه استفهام استنكاري. اي على وجه انكار تلك المقالة. اي على

99
00:44:31.350 --> 00:45:01.350
وجه انكار تلك المقالة ان يكون احد يشفع عند الله دون اذنه. قال ابعادا لوقوعها دون اذنه للشافع. فلا تقع شفاعة عند الله دون اذنه عز وجل علله بقوله بان الشفاعة كلها لله. قال الله تعالى قل لله الشفاعة جميعا

100
00:45:01.350 --> 00:45:21.350
اذا كانت الشفاعة كلها له وحده سبحانه فلا يتقدم احد بين يديه فيها الا باذن سبحانه وتعالى. ثم قال احاط بكل شيء علما وعلم غيره لا يكون الا بفضله. فلا يخرج

101
00:45:21.350 --> 00:45:41.350
شيء عن علمه سبحانه وعلم الخلق اجمعين من علم رب العالمين. ثم قال في قوله يعلم ما بين وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء. فيعلم ما بين ايدي الخلائق من الامور المستقبلة

102
00:45:41.350 --> 00:46:01.350
اي ما يكون بين ايديهم في مستقبل الايام. اي ما يكون بين ايديهم في مستقبل الايام قال وما خلفهم من الامور الماضية. اي ما طووه فيما سلف منها اي ما

103
00:46:01.350 --> 00:46:21.350
فيما سلف منها. ثم قال ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء وحده. فيطلع عليه من ارتضى من خلقه ثم قال ومن عظمته ان وسع كرسيه السماوات والارض فسعة كرسي الله تبلغ السماوات والارض

104
00:46:21.350 --> 00:46:41.350
والكرسي موضع قدمي الله عز وجل. صح هذا عن ابن عباس وابي سعيد الخضي رضي الله عنهما وانعقد عليه الاجماع صح هذا عن ابن عباس وابي سعيد الخدي رضي الله عنهما وانعقد عليه الاجماع

105
00:46:41.350 --> 00:47:01.350
ثم قال في قوله تعالى ولا يؤوده حفظهما اي لا يثقله حفظهما. فلا يلقى الله ثقلا في حفظ السماوات والارض. ثم قال في قوله تعالى وهو العلي بذاته وصفاته على

106
00:47:01.350 --> 00:47:31.350
مخلوقاته فالعلي من اسمائه والعلو من صفاته فالعلي من اسمائه والعلو من صفاته وعلو الله نوعان. احدهما علو الذات. فهو سبحانه خلقه بائن منه. فهو سبحانه فوق خلقه بائن منه. والاخر علو الصفات

107
00:47:31.350 --> 00:48:01.350
فله سبحانه المثل الاعلى. فله سبحانه المثل الاعلى. قال ابن عباس رضي الله عنهما هما الوصف الاعلى. قال ابن عباس رضي الله عنهما الوصف الاعلى. فصفاته سبحانه وتعالى علا. ثم قال ومن علو صفاته انه العظيم ذو العظمة الكاملة. اي فلا

108
00:48:01.350 --> 00:48:21.100
تتناهى عظمته الى حد اي فلا تتناهى عظمته الى حد. نعم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله تفسير الايتين من اخر سورة البقرة. عن ابي مسعود البدري رضي الله عنه انه قال قال

109
00:48:21.100 --> 00:48:41.100
رسول الله صلى الله عليه وسلم الايتان من اخر سورة البقرة من قرأهما في ليلة كفتاه. متفق عليه واللفظ قال الله تعالى امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه

110
00:48:41.100 --> 00:49:01.100
ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. لا يكلف نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. ربنا ولا

111
00:49:01.100 --> 00:49:21.100
علينا اصرا كما حملت كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين. ختم الله سورة البقرة بالخبر عن

112
00:49:21.100 --> 00:49:41.100
عن الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين فقال امن الرسول بما انزل اليه من ربه من الوحي والمؤمنون هم ايضا به مؤمنون كلنا امن بالله وملائكته وكتبه ورسله وقالوا معلنين ايمانهم بالرسل كافة لا نفرق بين احد

113
00:49:41.100 --> 00:50:01.100
رسله فهم براء من من الايمان ببعض والكفر ببعض. وقالوا سمعنا واطعنا قبول وانقيادا. وقالوا غفرانك ربنا واليك المصير فسألوا الله مغفرته في طاعة ضيعوها ومعصية فعلوها واقروا ان مرد جميع الخلائق الى الله

114
00:50:01.100 --> 00:50:21.100
ليجزيهم بما عملوا من خير وشر. ثم اخبر الله عما يعامل به الخلق فقال لا يكلف الله نفسا الا وسعها اي لا يعلق بها الا ما في قدرتها ثم بين ان كل نفس لها ما كسبت من الخير وعليها ما اكتسبت من الشر. وكان

115
00:50:21.100 --> 00:50:41.100
وكان عظم على المسلمين قوله تعالى وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله وظنوا ان العبد بكل ما يقع في قلبه فاخبروا في هذه الاية ان الله لا يكلف نفسا الا وسعها وهو طاقتها. فلا يعلق بذمة العبد

116
00:50:41.100 --> 00:51:01.100
خبرا وطلبا الا ما يستطيعه. وجعل اخرها دعاء المؤمنين ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. ربنا ولا تحمل علينا ما اسراك ما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا

117
00:51:01.100 --> 00:51:21.100
انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين. لانه اخبر عن ايمان الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين. ثم اخبر ان ان كل عامل سيجازى بعمله واخبر انه لا يكلفهم الا ما في وسعهم وقدرتهم والواحد منهم عرضة للنسيان والخطأ

118
00:51:21.100 --> 00:51:41.100
فناسبه دعاء المؤمنين بما ذكر الله عنهم. وقد تفضل الله عليهم فاجاب دعاءهم فيما سألوه في قولهم ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا واخطأنا. فقال قد فعلت واجاب دعاءهم فيما سألوه في قولهم. ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملت كما

119
00:51:41.100 --> 00:52:01.100
حملته على الذين من قبلنا فقال قد فعلت واجاب دعاءهم فيما سألوه في قولهم ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به فلا نستطيعه واعف عنا واغفر لنا وارحمنا فقال قد فعلت فلا يؤاخذون في النسيان والخطأ والنسيان ذهول القلب عن

120
00:52:01.100 --> 00:52:21.100
يعلمه والخطأ وقوع الامر على وجه لم يقصده فاعله. ولا يحمل الله عليه من صنع مشقة وحرجا. كما حمله كما ما له على الامم المتقدمة عليهم وسيرفع عنهم ثقل اوزارهم بالعفو والمغفرة ويصبغ عليهم واسع فضله بالمرحمة

121
00:52:21.100 --> 00:52:41.100
ثم تمموا دعاءهم بقولهم انت مولانا اي المتصرف فينا بما ينفعنا في الدنيا والاخرة. فانصرنا على القوم الكافرين عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال لما نزلت هذه الاية ان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم

122
00:52:41.100 --> 00:53:01.100
قال دخل قلوبهم منه شيء لم يدخل من شيء فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم فقال قولوا سمعنا واطعنا فالقى الله في قلوبهم فانزل الله امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. الاية لا يكلف الله نفسا الا وسعها الا ما كسب

123
00:53:01.100 --> 00:53:21.100
عليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا واخطأنا. قال قد فعلت ربنا ولا تحمل علينا اصراك ما حملته على الذي قال قد فعلت ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا. الاية قال

124
00:53:21.100 --> 00:53:45.500
رواه مسلم والترمذي واللفظ له ذكر المصنف وفقه الله في هذه الجملة تفسير الايتين من اخر سورة البقرة. وابتدأ تفسيرهما فضلهما بايراد حديث ابي مسعود البدري رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاية

125
00:53:45.500 --> 00:54:05.500
من اخر سورة البقرة من قرأهما في ليلة كفتاه متفق عليه. اي رواه البخاري ومسلم. ودلالته وعلى فضل الايتين من اخر سورة البقرة في قوله من قرأهما في ليلة كفتاه. فكفاية

126
00:54:05.500 --> 00:54:35.500
تكون بقراءة الايتين من اخر سورة البقرة. وحذف متعلق الكفاية ليعم كل مورد لها وحذف متعلق الكفاية ليعم كل مورد لها ففيها كفاية للعبد في امانته. وكفاية للعبد في جسده

127
00:54:35.500 --> 00:55:05.500
وكفاية للعبد في ذريته الى غير ذلك من متعلقات تلك الكفاية. ويحصل الفضل المذكور بقراءتهما دون غير ذلك من وجوه الاعتناء بهما. فلو كتبهما مثلا دون قراءة فلا تحصل له الكفاية. ووقت قراءتهما في الليلة. وهي اسم لما

128
00:55:05.500 --> 00:55:35.500
كونوا بعد غروب الشمس الى طلوع الفجر الثاني. وهي اسم لما يكون بعد غروب الشمس الى طلوع الفجر الثاني فاذا غربت الشمس استحبت المبادرة الى قراءتهما. واذا اخرهم الى اي وقت من اوقات الليل فهو محل لقراءتهما. لكن

129
00:55:35.500 --> 00:56:05.500
التبكير بقراءتهما اولى. لما فيه من الاعتناء بطلب الكفاية من الله سبحانه وتعالى فالمشروع للعبد ان يقرأهما اذا غربت الشمس ودخلت الليلة. ثم ذكر تفسير الايتين فقال ختم الله سورة البقرة بالخبر عن ايمان الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين فقال امن الرسول بما انزل اليه من ربه

130
00:56:05.500 --> 00:56:25.500
والمنزل الى الرسول صلى الله عليه وسلم هو الوحي من القرآن والسنة. قال تعالى وانزل عليك الكتاب والحكمة. قال تعالى وانزل الله عليك الكتاب والحكمة. ثم قال في قوله تعالى

131
00:56:25.500 --> 00:56:45.500
المؤمنون هم ايضا به مؤمنون. اي مؤمنون بما انزل الله من الوحي. ثم قال في قوله تعالى كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله قالوا معلنين ايمانهم بالرسل كافة لا نفرق بين احد من رسله وهم

132
00:56:45.500 --> 00:57:15.500
من الايمان ببعض والكفر ببعض. فطريقة اهل الاسلام انهم يؤمنون بالرسل جميعا. ثم قال في تعالى وقالوا سمعنا واطعنا قبولا وانقيادا. فالسمع هو القبول هي الانقياد فالسمع هو القبول والطاعة هي الانقياد. ثم قال وقالوا غفرانك ربنا

133
00:57:15.500 --> 00:57:45.500
واليك المصير فسألوا الله مغفرته في طاعة ضيعوها ومعصية فعلوها. فالمغفرة التي تطلب من الله لها موردان. فالمغفرة التي تطلب من الله لها موردان. احدهما الطاعات والحسنات. تضيع الطاعات والحسنات. والاخر فعل المعاصي والسيئات

134
00:57:45.500 --> 00:58:13.700
فعل المعاصي والسيئات. فتضييع الطاعة ذنب وفعل المعصية ذنب. وسؤال الله المغفرة يكون في هذا وذاك. ثم قال قرروا ان مرد جميع الخلائق الى الله لقوله واليك المصير. فالمصير هو المرجع والمآل

135
00:58:13.700 --> 00:58:33.700
الى الله علله وردهم الى الله علله بقوله ليجزيهم بما عملوا من خير وشر. قال ثم اخبر الله عما يعامل به الخلق فقال لا يكلف الله نفسا الا وسعها اي لا يعلق بها الا ما في قدرتها

136
00:58:33.700 --> 00:58:53.700
فلا يعلق الله بذمة احد من الخلق الا ما كان في قدرته. ثم قال ثم بين ان كل نفس لها ما كسبت من الخير وعليها ما اكتسبت من الشر. فجماع عمل العبد

137
00:58:53.700 --> 00:59:23.900
نوعان فجماع عمل العبد نوعان. احدهما الخير والاخر الشر. واشير الى الخير الكسب واشير الى الخير بالكسب. واشير الى الشر بالاكتساب. واصل مادتهم ماء واحد واصل مادتهما واحد وهو الكاف والسين والباء

138
00:59:24.050 --> 00:59:54.050
وفرق بينهما في المصدر بان الخير ميسر للعبد يعان عليه. لان الخير ميسر للعبد يعان عليه. واما الشر فهو محتاج الى معاناة وجهد واما الشر فهو محتاج الى معاناة وجهد فتتحمل فيه النفس

139
00:59:54.050 --> 01:00:24.050
اف ما فطرت عليه فيكون توجهها اليه خلاف الفطرة. ولاجل ما يجد العبد من العناء في منازعة الفطرة عند ارادته معصية صارت اكتسابا لا كسبا ثم قال وكان عظم على المسلمين قوله تعالى وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله

140
01:00:24.050 --> 01:00:54.050
ظنوا ان العبد مؤاخذ بكل ما يقع في قلبه. لان الواردات القلبية على قلب العبد تارة بلا اختيار له. لان الواردات القلبية تهجم على العبد تارة بلا اختيار له. فاذا كان مأخوذا عليه ذلك

141
01:00:54.050 --> 01:01:14.050
مؤاخذا به فكان فاذا كان مأخوذا عليه ذلك ومؤاخذا به فان هذا امر يشق على النفوس فلذلك قالوا ما قالوا ثم قال فاخبروا في هذه الاية ان الله لا يكلف نفسا الا وسعها وهو

142
01:01:14.050 --> 01:01:34.050
فلا يعلق بذمة العبد خبرا او طلبا الا ما يستطيعه. ثم قال وجعل اخرها دعاء المؤمنين ربنا لا اخذنا ان نسينا او اخطأنا الاية وعلله بقوله لانه اخبر عن ايمان الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين

143
01:01:34.050 --> 01:01:54.050
ثم اخبر ان كل عامل سيجازى بعمله واخبر انه لا يكلفهم الا ما في وسعهم وقدرتهم والواحد منهم عرظة للنسيان والخطأ فناسبه دعاء المؤمنين بما ذكر الله عنهم. اي انهم تخوفوا ما تخوفوه

144
01:01:54.050 --> 01:02:14.050
فسألوا الله العفو عما لا قدرة لهم عليه. فعفى الله عز وجل عنهم كما قال وقد تفضل الله فاجاب دعاءهم فيما سألوه في قولهم ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا فقال قد فعلت واجاب دعاءهم فيما سألوه في

145
01:02:14.050 --> 01:02:34.050
قولهم ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا فقال قد فعلت واجاب دعاءه فيما سألوه في قولهم ربنا ولا تحمل ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به فلا نستطيعه واعف عنا واغفر لنا وارحمنا فقال قد فعلت

146
01:02:34.050 --> 01:02:54.050
رفع المؤاخذة عنهم واجابة دعائهم شاهدها حديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي ذكره المصنف في اخر في هذه الاية وهو عند مسلم والترمذي واللفظ المذكور للترمذي ثم قال فلا يؤاخذون في النسيان والخطأ

147
01:02:54.050 --> 01:03:14.050
حقيقة كل فقال والنسيان ذهول القلب عن شيء يعلمه اي عن شيء كان متقربا في القلب ثم طرأ عليه ما ذهل به عنه فصار ناسيا له. وفسر الخطأ بقوله وقوع الامر

148
01:03:14.050 --> 01:03:34.050
على وجه لم يقصده فاعله. اي لم يرد فاعله ان يكون كذلك. فوقع الامر على خلاف ما اراده ثم قال ولا يحمل الله عليهم اصرا اي مشقة وحرجا كما حمله على الامم المتقدمة وسيرفع عنهم

149
01:03:34.050 --> 01:03:54.050
على اوزارهم بالعفو والمغفرة ويسبق عليهم واسع فضله بالمرحمة. والحرج الضيق. قال ثم تم ودعاءهم بقولهم انت مولانا اي المتصرف فينا بما ينفعنا في الدنيا والاخرة. والله عز وجل هو

150
01:03:54.050 --> 01:04:21.800
وهو الولي والله عز وجل هو المولى وهو الولي. وولاية الله الخلق وتوليهم وولاية الله الخلق وتوليهم نوعان. احدهما ولاية عامة بالتصرف فيهم ولاية عامة بالتصرف فيهم. وهي للمؤمن والكافر

151
01:04:22.050 --> 01:04:50.200
والاخر ولاية خاصة بالتصرف فيهم بما ينفع في الدنيا والاخرة. ولاية خاصة بالتصرف فيهم بما ينفع في الدنيا والاخرة. وهي خاصة بالمؤمنين. وليس البر منه فيها كالفاجر وهي خاصة بالمؤمنين وليس البر منهم فيها كالفاجر. نعم

152
01:04:51.400 --> 01:05:11.400
احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله تفسير سورة الكافرون بسم الله الرحمن الرحيم قل يا ايها الكافرون اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد ولا انا عابد ما عبدتم ولا انتم عابدون ما اعبد

153
01:05:11.400 --> 01:05:31.400
لكم دينكم ولي دين. امر الله رسوله صلى الله عليه وسلم في هذه السورة ان يبلغ الكافرين امرا عظيما. فقال فقال قل يا ايها الكافرون الباقون على كفركم لا اعبد ما تعبدون من الالهة في المستقبل كما اني لا اعبد الان ثم

154
01:05:31.400 --> 01:05:51.400
عن حالهم فقال ولا انتم عابدون ما اعبد وهو الله المستحق وحده للعبادة فعبادتكم اياه وانتم تشركون به لا تسمى عبادة ثم كرر براءته من الهتهم فقال ولا انا عابد ما عبدتم للدلالة على الثبات وتأييسهم من عبادتهنا. واخبر انت

155
01:05:51.400 --> 01:06:11.400
حقوق تكذيبهم فقال ولا انتم عابدون ما اعبد للدلالة على ان ذلك صار وصفا لازما لهم انهم لا يؤمنون. فلكل دين دينه الذي رضيه قال تعالى لكم دينكم ولي دين. اي لكم دينكم الذي رضيتموه وهو الشرك. وليديني الذي رضيه لي ربي

156
01:06:11.400 --> 01:06:31.400
وهو الاسلام. ذكر المصنف وفقه الله بهذه الجملة تفسير سورة الكافرون. وابتدأ تفسيرها وبقوله امر الله رسوله صلى الله عليه وسلم في هذه السورة ان يبلغ الكافرين امرا عظيما. فقال قل

157
01:06:31.400 --> 01:07:01.400
يا ايها الكافرون الباقون على كفرهم. فمخاطبتهم باسم الكافرين دال على ثبوت الكفر فيهم حتى صار وصفا لازما لهم. وامر ان يقول لا اعبد ما تعبدون من الالهة في المستقبل كما اني لا اعبدها الان. فبرائته صلى الله عليه

158
01:07:01.400 --> 01:07:21.400
سلم من معبوداتهم واقعة في زمنين. فبرائته صلى الله عليه وسلم من معبوداتهم واقعة في زمنين احدهما الزمن الحاضر فهو لا يوافقهم في في عبادة معبوداتهم الان فهو لا يوافقهم

159
01:07:21.400 --> 01:07:51.400
في عبادة معبوداتهم الان. والاخر الزمن المستقبل. فهو لن يوافقهم على عبادتهم معبوداتهم فهو لن يوافقهم على عبادتهم معبوداتهم فيما يستقبل من الايام. ثم قال ثم اخبر عن حالهم فقال ولا انتم عابدون ما اعبد. وهو الله المستحق وحده للعبادة. فعبادتكم اياه

160
01:07:51.400 --> 01:08:21.400
وانتم تشركون به لا تسمى عبادة. فما هم عليه من دعواهم انهم يعبدون الله مع كونه يجعلون العبادة لغيره فهم يدعون الله ويدعون غيره ويذبحون لله ويذبحون لغيره وينذرون لله وينذرون لغيره. فلا يصدق عليهم كونهم عابدين لله. بل هم مشركون به

161
01:08:21.400 --> 01:08:41.400
فان المرء لا يكون عابدا لله حتى يخلصه وحده بالعبادة لا شريك له. فان المرأة لا يكون عابدا لله حتى يخلصه وحده بالعبادة لا شريك له. قال ثم كرر براءته من

162
01:08:41.400 --> 01:09:11.400
فقال ولا انا عابد ما عبدتم. للدلالة على الثبات وتأييسهم من عبادته لها. فهو ثابت على توحيد معبوده لن يعبد معه غيره. وهذا الثبات يورث نفوس اولئك من موافقته صلى الله عليه وسلم اياهم. فالنفي في قوله تعالى لا اعبد ما تعبدون

163
01:09:11.400 --> 01:09:31.400
قوله تعالى ولا انا عابد ما عبدتم مختلفان. فالنفي في قوله تعالى لا اعبد ما تعبدون. وقوله تعالى الا ولا انا عابد ما عبدتم مختلفان. فقوله تعالى لا اعبد ما تعبدون للبراءة من عبادة معبودات

164
01:09:31.400 --> 01:10:01.400
فقوله تعالى لا اعبد ما تعبدون للبراءة من عبادة معبوداتهم. وقوله تعالى ولا انا عابد ما عبدتم لقطع طمعهم في عبادة معبوداتهم لقطع طمعهم في عبادة معبوداتهم ثم قال واخبر عن تحقق تكذيبهم فقال ولا انتم عابدون ما اعبد للدلالة على ان ذلك صار وصف

165
01:10:01.400 --> 01:10:21.400
لازما لهم انهم لا يؤمنون. فهو خبر عن حالهم انهم لن يعبدوا الله عز وجل فسيكون فيهم من يبقى في ظلمة الكفر ثم قال فلكل دينه الذي رضيه قال تعالى لكم دينكم ولي دين اي لكم دينكم الذي رضيتموه وهو

166
01:10:21.400 --> 01:10:51.400
ولي ديني الذي رضيه لي ربي وهو الاسلام. فدين المشركين ودين الرسول صلى الله عليه وسلم بكون دين المشركين مما رضوه لانفسهم فلم يرضاه الله لهم اما دين الرسول صلى الله عليه وسلم فهو دين رظيه الله لرسوله صلى الله عليه وسلم. وهذه الاية

167
01:10:51.400 --> 01:11:21.400
التي ختمت بها السورة للبراءة من دين الكافرين. والرضا بدين الاسلام خير دين وهذه الاية التي ختمت بها السورة للبراءة من دين الكافرين والرضا بدين الاسلام خير دين فلا يراد بها جعل احد في اختيار من دينه فلا

168
01:11:21.400 --> 01:11:50.650
بها جعل احد في اختيار من دينه ان شاء امن وان شاء كفر وانما المراد البراء من دين الكافرين والرضا بدين خير المرسلين. صلى الله عليه وسلم. نعم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله تفسير سورة الاخلاص عن ابي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

169
01:11:50.650 --> 01:12:10.650
ايعجز احدكم ان يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟ قالوا وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال قل هو الله احد تعدل اعدلوا ثلث القرآن رواه مسلم. وعن ابي ابن كعب رضي الله عنه ان المشركين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم انسب لنا

170
01:12:10.650 --> 01:12:30.650
ربك فانزل الله تعالى قل هو الله احد الله الصمد. رواه الترمذي وغيره وهو حديث حسن. بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. لما كان الدين مبنيا على

171
01:12:30.650 --> 01:12:50.650
اخلاصي اخلص الله هذه السورة لنفسه امر الرسول او صلى الله عليه وسلم ان يبلغ عنه فقال له قل هو الله احد اي قل الرسول مبلغا ان الله هو الاحد المنفرد بالكمال المتفرد بالالوهية والربوبية والاسماء والصفات فلا يشاركه احد

172
01:12:50.650 --> 01:13:10.650
فيها وانه هو الله الصمد. اي السيد الكامل المقصود في قضاء الحوائج. فالخلق مفتقرون اليه وهو مستغن عنهم. ومن لم يلد ولم يولد فليس له ولد ولا والد ولم يكن له كفوا احد. فلا يكافئه احد في ذاته ولا في اسمائه ولا في صفاته

173
01:13:10.650 --> 01:13:30.650
ولا في افعاله تبارك وتعالى. ذكر المصنف وفقه الله في هذه الجملة تفسير سورة الاخلاص. وابتدأ تفسيرها بذكر ما يتعلق بفضلها لما تقدم بيانه من تعلق النفوس بما يذكر فضله. فذكر حديثين في فضلها

174
01:13:30.650 --> 01:13:50.650
فالحديث الاول حديث ابي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ايعجز احدكم الحديث رواه مسلم ودلالته على فضل سورة الاخلاص في قوله قل هو الله احد تعدل ثلث القرآن. واحسن ما قيل

175
01:13:50.650 --> 01:14:25.150
في تثبيتها ان القرآن ثلاثة اقسام. ان القرآن ثلاثة اقسام. احدها عن الخالق احدها الخبر عن الخالق وتانيها الخبر عن المخلوق وثالثها الخبر عما يحكم الخبر عما يحكم به الخالق على المخلوق. الخبر عما يحكم به الخالق

176
01:14:25.150 --> 01:14:55.150
على المخلوق في الامر والنهي. وهذه السورة في القسم الاول. فهي خبر عن الله ويسمى توحيدا له. والحديث الثاني عن ابي ابن كعب رضي الله عنه ان المشركين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث رواه الترمذي وغيره وهو حديث حسن. ودلالته على فضل سورة الاخلاص ما فيه

177
01:14:55.150 --> 01:15:25.150
من بيان اشتمالها على تقرير وحدانية الله ما فيه من بيان اشتمالها على تقرير آنية الله المبين لخلقه في النسبة الى الاباء. ثم ذكر تفسير هذه السورة فقال لما كان الدين مبنيا على الاخلاص اخلص الله هذه السورة لنفسه. فتخليص السورة في نفسه

178
01:15:25.150 --> 01:15:55.150
بافراده بها تنويه بالاخلاص في دينه. الذي امر به. وحقيقة الاخلاص شرعا تصفية القلب من ارادة غير الله. ثم قال امرا رسوله صلى الله عليه وسلم ان يبلغ عنه فقال له قل هو الله احد اي قل ايها الرسول مبلغا ان الله هو الاحد المنفرد بالكمال المتفرد بالالوهية والربوبية والاسماء

179
01:15:55.150 --> 01:16:25.150
الصفات فلا يشاركه احد فيها. فاحاديته سبحانه كائنة في ربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته ثم قال وانه هو الله الصمد. اي السيد الكامل المقصود في قضاء الحوائج. فصمدية الله امرين فصمدية الله تجمع امرين احدهما كماله في نفسه. فهو السيد الكامل

180
01:16:25.150 --> 01:16:45.150
جماله في نفسه فهو السيد الكامل. والاخر افتقار الخلق اليه. افتقار الخلق اليهم فهو مقصودهم في الحوائج الذي يتوجهون اليه في قضائها. ثم قال لم يلد ولم يولد فليس له ولد ولا

181
01:16:45.150 --> 01:17:05.150
ولم يكن له كفوا كفوا احد فلا يكافئه احد في ذاته ولا في اسمائه ولا في صفاته ولا في افعاله تبارك وتعالى لان حقيقة الوحدانية ان يكون الله واحدا في ذاته واحدا في اسمائه واحدا في

182
01:17:05.150 --> 01:17:19.450
ذاته واحدا في افعاله. نعم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله تفسير سورة الفلق عن عقبة بن عامر رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

183
01:17:19.450 --> 01:17:39.450
الم ترى ايات انزلت الليلة لم يرى مثلهن قط قل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس. رواه مسلم. ومعنى لم يرى مثلهن قط بالاستعاذة بهن وكان الرسول صلى الله عليه وسلم اذا اوى الى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما بالاخلاص والمعوذتين

184
01:17:39.450 --> 01:17:59.450
ثم يمسح ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده. يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما اقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات. رواه البخاري وكان صلى الله عليه وسلم اذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث ويمسح بيده واذا مرض احد من اهله نفث عليه

185
01:17:59.450 --> 01:18:22.550
فيها متفق عليه بسم الله الرحمن الرحيم قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق اذا وقب من شر النفاثات في العقد ومن من شر حاسد اذا حسد. امر الله الرسول صلى الله عليه وسلم في سورة الاخلاص ان يقول مبلغا وامره في سورة الفلق والناس

186
01:18:22.550 --> 01:18:42.550
يقول متعوذا فقال له هنا قل اعوذ اي الجأ واعتصم برب الفلق وهو الصبح من شر ما خلق الله من المخلوقات واريد به بعضها وهو كل مخلوق فيه شر. ثم ذكر بعض افراد المخلوقات المشتملة على شر فقال ومن شر غاسق اذا وقب وهو الليل اذا استحكم

187
01:18:42.550 --> 01:19:02.550
لما فيه من انتشار الارواح الشريرة والحيوانات المؤذية. وعند الترمذي بسند حسن عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم نظر الى القمر فقال يا عائشة استعيذي بالله من شر هذا فان هذا هو الغاسق اذا وقب. فجعل القمر علامة له

188
01:19:02.550 --> 01:19:22.550
من شر النفاثات في العقد وهي الانفس السواحر من الرجال والنساء اللواتي يستعن على سحرهن بالنفخ مع ريق لطيفة في العقد المشدودة عليه من شر حاسد اذا حسد وهو من يكره وصول النعمة الى محسوده. استعاذ منه اذا ثار حسده وبرز. وقد تضمنت هذه السورة الاستعاذة

189
01:19:22.550 --> 01:19:42.550
من انواع الشرور عموما ومن اصولها خصوصا. ذكر المصنف وفقه الله في هذه الجملة تفسير سورة الفلق وابتدأه بذكر فضل هذه السورة وقرنه بفضل سورة الناس لاجتماعهما في اسم المعوذتين. فذكر

190
01:19:42.550 --> 01:20:02.550
حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الم تر ايات انزلت الليلة؟ الحديث رواه مسلم الحديث على فضل المعوذتين في قوله لم يرى مثلهن قط. ثم فسر هذا فقال ومعنى لم يرى مثلهن

191
01:20:02.550 --> 01:20:22.550
في الاستعاذة بهن. فاكمل ما يستعاذ به قراءة سورة الفلق والناس. قال وكان الرسول صلى الله عليه وسلم اذا اوى الى فراشه اي اذا جاء الى موضع نومه بالليل قرأ سورة الاخلاص مع

192
01:20:22.550 --> 01:20:52.550
قال جمع كفيه اي جعل احداهما حذاء الاخرى اي بجانبها ولم يجعل احداهما باطن الاخرى لان جعل احداهما باطن الاخرى يسمى ضما. وليس مرادا في الحديث قال ثم نفث فيهما بالاخلاص والمعوذتين. والنف هواء لطيف مع

193
01:20:52.550 --> 01:21:22.550
ريق فان جرد من الريق سمي نفخا. وهذا النفث يكون بعد قراءة السورة لان المقصود وصول بركة الريق بعد ملامسته قراءة الايات. قال ثم مسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما اقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات اي فيقرأ سورة الاخلاص ثم

194
01:21:22.550 --> 01:21:42.550
ثلاثة ثم يقرأ سورة الفلق ثم ينفث ثلاثة ثم يقرأ سورة الناس ثم ينفث ثلاثا ثم يمسح جسده ثم يعيد ذلك ثانية ثم يعيده ثالثة. ويمسح ما يقدر على مسحه عادة

195
01:21:42.550 --> 01:22:02.550
ويمسح ما يقدر على مسحه عادة من جسده. باديا برأسه ووجهه وما اقبل من جسده قال وكان صلى الله عليه وسلم اذا اشتكى اي مرض يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث ويمسح بيده واذا مرض واذا مرض احد من اهله

196
01:22:02.550 --> 01:22:32.550
نفث عليه بها متفق عليه. ففي الجملة المتقدمة من القول ثلاث فضائل من فضائل سورة الفلق والناس. فالفضيلة الاولى انهما اكمل التعوذات. انهما اكمل التعوذات. والفظيلة الثانية استعمالهما للحفظ عند النوم في الليل. استعمالهما للحفظ عند النوم في الليل. والفضيلة

197
01:22:32.550 --> 01:22:51.900
الثالثة استعمالهما في دفع المرض. استعمالهما في دفع المرض ثم قال في تفسير سورة الفلق امر الله الرسول صلى الله عليه وسلم في سورة الاخلاص ان يقول مبلغا اي في قوله قل هو الله

198
01:22:51.900 --> 01:23:11.900
احد فهو امر للبلاغ وامر وامره في سورة الفلق والناس ان يقول متعودا فقال له هنا قل اعود اي الجأوا واعتصم فالاستعاذة هي الالتجاء والاعتصام. ثم قال في قوله تعالى برب الفلق وهو الصبح

199
01:23:11.900 --> 01:23:31.900
من شر ما خلق من شر ما خلق الله من المخلوقات. واريد به بعضها وهو كل مخلوق فيه شر. اذ ليس كل مخلوقات الله فيها شر كالملائكة والجنة. فيكون قوله تعالى من شر ما خلق من العام

200
01:23:31.900 --> 01:23:51.900
الذي اريد به الخصوص. فتقديره من شر كل مخلوق ذي شر. فتقديره من شر كل كل مخلوق ذي شر. ثم ذكر بعض افراد المخلوقات المشتملة على شر. فقال ومن شر غاسق اذا وقب وهو الليل اذا استحكم

201
01:23:51.900 --> 01:24:11.900
ظلامه لما فيه من انتشار الارواح الشريرة والحيوانات المؤذية. فالغاسق هو الليل. وشاهده عائشة رضي الله عنها المذكور وفيه يا عائشة استعيذي بالله من شر هذا فان هذا هو الغاسق اذا وقب فجعل القمر

202
01:24:11.900 --> 01:24:31.900
علامة له فظهور القمر يختص بالليل فليس مراده صلى الله عليه وسلم الاستعاذة من جرم القمر الاستعاذة من شر ما يكون في الليل الذي هو محل الشرور على ما سبق بيانه. ثم قال في قوله تعالى ومن شر النفاثات في العقد

203
01:24:31.900 --> 01:25:01.900
وهي الانفس السواحر من الرجال والنساء. فالتأنيث في قوله النفاثات باعتبار الانفس. لا باعتبار اختصاصه بالنساء. قال اللواتي يستعن على سحرهن اي الانفس اللواتي يستعن على سحرهن بالنفخ مع طريق لطيفة في العقد المشدودة عليه. وهذا سحر يسمى سحر العقد. ينفث فيه

204
01:25:01.900 --> 01:25:21.900
ويعقد ما يعقد مستعينا بالشياطين في شد تلك العقد. ثم قال في قوله تعالى ومن شر حاسد اذا حسد وهو ان يكرهوا وصول النعمة على محسوده استعاذ منه اذا ثار حسده وبرز فقوله اذا حسد اي اذا ظهر وبرز

205
01:25:21.900 --> 01:25:41.900
والحسد هو كراهية وصول النعمة. ولو لم يتمنى زوالها. فمجرد وجود الكراهية يسمى حسدا فان قارنه تمني زوالها صار حسدا شديدا. قال وقد تضمنت هذه السورة الاستعاذة من انواع الشرور

206
01:25:41.900 --> 01:26:01.900
عموما اي في قوله من شر ما خلق. قال ومن اصولها خصوصا اي فيما تلى ذلك من الايات هي سرور الليل والسحر والحسد وهي شرور الليل والسحر والحسد. نعم. احسن الله اليكم قلتم

207
01:26:01.900 --> 01:26:21.900
وفقكم الله. تفسير سورة الناس. بسم الله الرحمن الرحيم. قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس من سر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس. مستهل هذه السورة كسابقتها فان الله

208
01:26:21.900 --> 01:26:41.900
امر رسوله صلى الله عليه وسلم ان يقول متعوذا فقال له قل اعوذ اي الجوع واعتصم برب الناس وهو سيدهم المالك المصلح لهم ملك الناس وملكه من ربوبيته لكن افرد لجلالة موقعه. اله الناس معبودهم بحق من شر الوسواس الخناس

209
01:26:41.900 --> 01:27:01.900
وهو الشيطان الذي يوسوس في صدور الناس فيحسن لهم الشر ويقوي ارادتهم له ويقبح لهم الخير ويثبتهم عنه. فاذا استعاذ منه واندفع عنه فالخناس هو المتأخر المندفع اذا ذكر العبد ربه واستعاذ به في دفعه. ومحل وسوسته صدور الخلق من الجنة

210
01:27:01.900 --> 01:27:21.900
الناس تم بحمد الله ضحوة السبت السادسة عشر من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين واربعمائة والف. ختم المصنف وفقه الله وهذه النبذة الميسرة بتفسير سورة الناس. فقال مستهل هذه السورة كسابقتها اي سورة الفلق

211
01:27:21.900 --> 01:27:41.900
ان الله امر رسوله صلى الله عليه وسلم ان يقول متعوذا فقال له قل اعوذ اي الجأ واعتصم على ما تقدم من ان الاستعاذة هي للالتجاء والاعتصام. ثم قال في قوله تعالى برب الناس وهو سيدهم المالك والمصلح لهم

212
01:27:41.900 --> 01:28:01.900
وفق ما ذكرناه مما عاني الرب في لسان العرب وانها ترجع الى ثلاثة معان السيد والمالك والمصلح للشيء ثم قال في قوله تعالى ملك الناس وملكه من ربوبيته. فقوله تعالى

213
01:28:01.900 --> 01:28:40.000
لا برب الناس يندرج فيه ملك الله. وافرد الملك كما قال لجلالة موقعه فان الملك من اعظم مشاهد الربوبية. فاعظم مشاهد الربوبية اربعة احدها الملك وثانيها الخلق وثالثها الرزق ورابعها الامر وهو التدبير والتصريف. ثم قال في قوله تعالى اله الناس معبودهم بحق ثم

214
01:28:40.000 --> 01:29:00.000
ثم قال في قوله تعالى من شر الوسواس الخناس وهو الشيطان. فانه المختص بالوسوسة. والمراد به هنا الشيطان الجني فان الشيطان الانسي لا يوسوس. فالوسوسة في الباطن والشيطان الانس يلقي

215
01:29:00.000 --> 01:29:29.300
الظاهر فالقاؤه يسمى وشوشة. فالقاء الشياطين نوعان فالقاء الشياطين نوعان ان احدهما القاء الشيطان الجني. القاء الشيطان الجني وهو باطن. ويسمى وسواس القاء شيطان جني وهو باطن ويسمى وسوسته. والاخر القاء الشيطان الانسي

216
01:29:29.800 --> 01:29:49.800
وهو ظاهر ويسمى وشوشة. ثم قال في قوله تعالى الذي يوسوس في صدور الناس فيحسن لهم الشر ويقوي ارادتهم له ويقبح لهم الخير ويثبتهم عنه. فالوسوسة هي تحسين الشر وتقوية ارادته. هي تحسين

217
01:29:49.800 --> 01:30:19.800
من الشر وتقوية ارادته وتقبيح الخير والتثبيت عنه وتقبيح الخير والتثبيت عنه والتثبيط هو المنع والحبس والتخذيل. والمنع والحبس والتخذيل. قال فاذا استعاذ منه العبد اي رجع واندفع عنه. قال والخناس هو المتأخر المندفع اذا ذكر العبد ربه واستعاذ به في دفعه

218
01:30:19.800 --> 01:30:39.800
ثم قال ومحل وسوسته صدور الخلق من الجنة والناس؟ فالشيطان الجني يوسوس في صدور الخلق من الجنة من الجنة والناس. فالناس اسم يشمل الانس والجن. في اصح قولي اهل العربية

219
01:30:39.800 --> 01:31:09.850
فالناس اسم يشمل الانس والجن في اصح قولي اهل العربية. لانه من النوس وهو الحركة والاضطراب. لانه من النوس وهو الحركة والاضطراب. وهما وصف موجود في الانس والجن وهو وصف موجود في الانس والجن. وهذا اخر الكلام مما يناسب المقام في بيان معاني

220
01:31:09.850 --> 01:31:38.950
هذا الكتاب اكتبوا طبقة السماع سمع علي جميعا المفسر من القرآن الميسر بقراءة غيره صاحبنا يكتب اسمه تاما اربعة فتم له ذلك في مجلس واحد الميعاد المثبت في محله واجزت له روايته عن اجازة خاصة من معين لمعين في معين والحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وكتبه الصالح بن عبدالله

221
01:31:38.950 --> 01:31:58.950
ابن حمد العصيمي ليلة الثلاثاء الثامن والعشرين من شهر ربيع الاول سنة ثمان وثلاثين واربع مئة والالف في جامع خادم الحرمين بالخبر. لقاؤنا ان شاء الله تعالى غدا في كتاب اللوامع من الكلم الجوامع والله الموفق

222
01:31:58.950 --> 01:32:00.000
