﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:22.200
الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى الحمد لله الذي له الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم واليه المصير الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه

2
00:00:23.400 --> 00:00:42.800
نحمد الله ونثني عليه ونشكره وهو اهل للحمد والثناء ونسأله سبحانه ان يصلي ويسلم على عبده ورسوله محمد اما بعد فهذا هو المجلس الثاني من مجالس شرح المنهاج من ميراث النبوة. نسأل الله سبحانه وتعالى

3
00:00:42.900 --> 00:01:00.100
ان يبلغنا اه تمام هذه الدروس على خير وان يرزقنا فيها البركة والنفع والثمرة باذن الله تعالى آآ هذا المجلس الثاني مع الباب الثاني من الكتاب وهو باب تعظيم حدود الله

4
00:01:00.300 --> 00:01:20.200
والتحذير من مخالفة امره وامر رسوله صلى الله عليه وسلم الباب الاول كان باب مرجعية الوحي باب في مرجعية الوحي وشموليته ومركزية التسليم لله ورسوله. الباب الثاني باب تعظيم حدود الله والتحذير

5
00:01:20.450 --> 00:01:38.250
من مخالفة امره وامر رسوله صلى الله عليه وسلم. وهناك ترابط بين البابين هناك ترابط بين البابين ووجه الترابط انه كان الحديث عن مرجعية الوحي في السابق في الدرس السابق وتحدثت عن انه من اه صور

6
00:01:38.350 --> 00:02:04.800
تعظيم مرجعية الوحي او من مما هو مطلوب منا تجاه مرجعية الوحي ايش التعظيم ذكرت عن خمسة امور مطلوبة تجاه مرجعية الوحي التعظيم والتسليم صحيح؟ وايش كانت والتحكيم والتقديم. نعم. والاستغناء والاستبشار. خمسة امور تجاه مرجعية الوحي. واحدة منها التعظيم. الان الباب الثاني

7
00:02:04.900 --> 00:02:22.950
بالمنهاج هو باب متعلق بتعظيم مرجعية الوحي ولكنه بصورة خاصة ومعينة وهو تعظيم حدود الله وبطبيعة الله حدود الله من اين تعلم من مرجعية الوحي والتحذير من مخالفة امره وامر رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا متعلق بايش

8
00:02:23.100 --> 00:02:43.300
بمرجعية الوحي اذا هذا الباب هو متصل بمرجعية الوحي من جهة تعظيمها وتعظيم ما فيها وهذا التعظيم وهذا التعظيم له ثلاثة مجالات اساسية المجال الاول هو تعظيم الله سبحانه وتعالى

9
00:02:43.600 --> 00:02:57.950
يعني انت حين تعظم الوحي فانت تعظمه لماذا لانه من عند الله لانه من عند الله سبحانه وتعالى فتعظيم الوحي فرع عن تعظيم رب العالمين وعن تعظيم من انزل هذا الوحي

10
00:02:58.400 --> 00:03:12.400
هذا المجال الاول في قضية التعظيم. المجال الثاني هو التعظيم المجمل لكتاب الله ولسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جاءت به الشريعة. التعظيم المجمل اي ان يعظم الانسان كتاب الله

11
00:03:12.450 --> 00:03:26.650
ان يعظم الانسان سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يعظم الانسان عامة ما جاء في الشريعة هذا الان المجال الثاني من مجالات التعظيم. المجال الثالث من مجالات التعظيم هو التعظيم التفصيلي لما عظمته الشريعة

12
00:03:27.750 --> 00:03:50.900
بمعنى ان الشريعة لم تجعل لكل ما جاء فيها نفس الدرجة ونفس المستوى من التعظيم وانما كانت الامور في الشريعة متفاوتة متفاوتة الرتب والدرجات من حيث التعظيم فالمطلوب من المؤمن ان يعطي كل ما اعطته الشريعة من درجة معينة في التعظيم ان يعطيها هذه الدرجة

13
00:03:51.850 --> 00:04:14.350
ولذلك من اعظم صور الفقه في الدين ان ان يكون تعظيم الانسان للامر الشرعي بقدر ما عظمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم اذا كان الامر بعكس ذلك ان يعظم الانسان ما لم يعظمه الله ورسوله مما لم يأتي في الشريعة فهذه مصيبة

14
00:04:14.450 --> 00:04:33.850
او ان يجعل لما جاء في الامر في الامر الشرعي غير من غير تعظيم خاص ان يجعله تعظيما خاصا ويهمل ما جاء فيه التعظيم الخاص. لذلك الحديث اليوم هو عن تعظيم حدود الله وتعظيم اوامر الله ورسوله وبالاخص

15
00:04:34.150 --> 00:04:51.350
تعظيم ما جاء فيه التعظيم بشكل خاص اذا فيما يتعلق بهذا العنوان اللي هو تعظيم مرجعية الوحي او تعظيم حدود الله والتحذير من مخالفة امر الله وامر رسوله. نحن نتحدث عن ثلاثة صور من صور التعظيم. او عن ثلاثة مجالات من التعظيم. المجال

16
00:04:51.350 --> 00:05:11.900
الاول هو التعظيم لله سبحانه وتعالى وانه هو الاساس لكل تعظيم اخر متعلق بالشريعة. الامر الثاني هو التعظيم المتعلق ايش التعظيم المجمل للشريعة. التعظيم المجمل لكتاب الله وتعظيم المجمل لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

17
00:05:11.950 --> 00:05:36.000
الامر الثالث هو التعظيم المفصل الخاص اللي ما عظمه الله ورسوله آآ لما جاء بتعظيمه في كتاب الله وسيظهر معنا ان شاء الله مع الحديث ان هناك معظمات بعينها سواء معظمات متعلقة بالاماكن معظمات مكانية او امور معظمة زمانية او حتى في اعمال معينة معظمة وهذي

18
00:05:36.000 --> 00:06:00.200
ينبغي ان يكون تعظيم المؤمن تبع لما عظم في الشريعة طيب هذا الباب فيه ثلاث ايات وثلاثة احاديث ثلاث ايات وثلاثة احاديث اقل من الباب السابق كان الباب السابق ثمان ايات وخمسة احاديث. هذا الباب مختصر. ثلاث ايات وثلاثة احاديث

19
00:06:00.250 --> 00:06:18.450
وهذه الاحاديث المذكورة في الكتاب في هذا الباب هي ليست آآ ليست كلها مرفوعة احاديث مرفوعة الى النبي صلى الله عليه وسلم. وانما الحديث الاول مرفوع والثاني موقوف على ابي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه. والثالث موقوف على عمر ابن الخطاب

20
00:06:18.500 --> 00:06:33.550
رضي الله تعالى عنه ويعني هذه فيها لطيفة لكنها غير مقصودة انه فيها يعني من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر في هذي هذي الاجتماع اه ليس مقصودا طبعا. طيب

21
00:06:34.100 --> 00:06:53.750
هذا بالنسبة للان الامر المجمل. الان ندخل في اه اه فيما يتعلق الايات والاحاديث. لكن قبل ذلك نسيت امرا هناك من يتعامل مع النصوص الشرعية ومع مرجعية الوحي تعامل الامتثال دون التعظيم

22
00:06:55.150 --> 00:07:12.650
وبطبيعة الحال هناك من لا يمتثل ولا يعظم. فصار عندنا ثلاثة اصناف الصنف الاول وهو الاعلى والاعظم هو من يمتثل للشريعة ويعظمها تعظيما قلبيا خاصا الصنف الثاني وعليكم السلام ورحمة الله

23
00:07:12.750 --> 00:07:37.400
الصنف الثاني هو من يعني يمتثل للشريعة ولا يكون في قلبه من التعظيم الخاص لها الامر الكافي وانما همه وطبيعة تعامله مع الشريعة طبيعة ما الواجب علي؟ ما ما المفروض؟ ما واجب الوقت الان فريضة معينة صلاة الزكاة كذا الى اخره يؤديها. من باب اداء

24
00:07:37.650 --> 00:07:57.200
آآ ما عليه من الامانة وابراء الذمة والصنف الثالث هو من لا يمتثل ولا يعظم وهذا الباب يعني الدعوة فيه الى ان يكون الانسان من الصنف الاول وان يتعامل مع الشريعة تعظيم من يمتثل امرها ويعظم هذا الامر قبل الامتثال

25
00:07:57.600 --> 00:08:17.950
وقد يقول قائل هنا وهل يمكن ان يمتثل الانسان الشريعة دون ان يكون معظما لها فاذا امتثل فان هذا فرع عن ايش تعظيم الجواب لا يمكن ان يكون ممتثلا وبلا شك يكون فيه اصل عنده اصل التعظيم ولكن ليس عنده التعظيم الكافي يعني من

26
00:08:17.950 --> 00:08:38.000
الشريعة تعظيما قلبيا خاصا امتثاله للاوامر الشرعية يختلف عن امتثال من يمتثلها وليس في قلبه ذاك التعظيم ولذلك مثلا مثلا في قول الله سبحانه وتعالى وهو من الايات الواردة في هذا الباب. ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب

27
00:08:38.800 --> 00:08:58.250
يعني مثلا هنا من شعائر الله سيأتينا ان شاء الله من اولى ما يدخل فيها قضية الاضاحي والهدي وما الى ذلك فتجد انه الصحابة كانوا يسمنون الاضاحي يعني الان ليس مطلوبا في الاضحية ان تسمن اليس كذلك؟ مطلوب ان تضحى يضحى يضحي الانسان بهذه الاضحية

28
00:08:58.650 --> 00:09:16.800
كانوا يسمنون الاضاحي ثم يضحون بها وهذا من باب تعظيم شعائر الله فهمتم الفكرة؟ وهو ليس واجبا لكن كلما لاحظ الانسان معنى التعظيم تجاه الامر الشرعي ثم انطلق في الامتثال وامتثاله

29
00:09:16.800 --> 00:09:33.600
يكون فرعنا عن التعظيم فان اداؤه للامر يختلف عن اداء من يمتثل الامر وهو غير مستصحب معنى التعظيم ومن يعني من اعظم النعم التي يمكن ان يرزقها الانسان المؤمن في حياته ان يرزق تعظيم الشريعة

30
00:09:33.900 --> 00:09:55.350
وتعظيم ما يعظمه الله وتعظيم حدود الله اذا رزق هذا التعظيم فان الامتثال اسهل شيء عليه اسهل شيء عليه. فيمتثل لامر الله وهو منشرح النفس طيبها مقبل على العبادة. قد وجد لهذه العبادة في قلبه من العظمة والجلال وقبل ذلك لله سبحانه

31
00:09:55.350 --> 00:10:15.200
على ما يدفعه لان يحسن او ان يحسن في اداء تلك العبادة غير من يكون همه صليت الظهر ولا ما صليت اديت الفرض ما اديت اكملت ما اكملت هل الوضوء تم بهذه الطريقة ولا باقي شيء ما غسلت الى اخره؟ الذي ينحصر تفكيره في انه اسقط الفرض او لم يسقطه

32
00:10:15.350 --> 00:10:34.800
وبلا وبلا شك كما قلنا هذا فيه جزء من التعظيم هذا شيء ومن يعظم شعائر الله وحدوده وحرماته وينطلق في اداء العبادة باستصحاب هذا التعظيم هناك فرق كبير بين الصورتين فيعني هذا يعني هذا فيه دعوة آآ تحقيق الصورة

33
00:10:35.150 --> 00:10:56.800
العظمى اللي هي الجمع بين التعظيم والامتثال طيب اه الان ندخل في قضية الايات والاحاديث الواردة في هذا الباب. الاية الاولى قول الله سبحانه وتعالى اه انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم. واذا تليت عليهم اياته زادتهم

34
00:10:56.850 --> 00:11:14.700
اي معنى وهذه الاية واردة مرتين في كتاب الله في سورة الانفال وفي سورة الحج الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم وايش؟ والصابرين على ما اصابهم المقيم الصلاة الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم

35
00:11:15.350 --> 00:11:31.800
شوفوا يعني واحدة من اهم المعاني التي تكشف عن صورة التعظيم ان تنظر في الصورة المقابلة المضادة المعاكسة التي تكشف لك عن معنى الاستهانة فتفهم قضية التعظيم والقرآن فيه ابراز للصورتين

36
00:11:31.950 --> 00:11:48.800
يعني سؤال الان ما الصورة المقابلة لصورة الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم وقد وردت في القرآن ايش ايش في اية معينة تكشف عن حالة مضادة لحالة الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم

37
00:11:52.300 --> 00:12:15.550
هاه يا سلام واذا تتلى عليه اياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها جيد في ايضا شيء واذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالاخرة. جيد وايضا لكن في اية لسا اوضح من هاتين الاية الايتين

38
00:12:16.250 --> 00:12:34.900
يعني في قضية التعظيم لا طيب واذا قيل له اتق الله اخذته العزة بالاثم لانه هناك الذين اذا ذكر الله ها هنا اذا قيل واتق الله اخذته العزة بالاثم ما ما يفرق يعني ما في فرق عنده

39
00:12:35.000 --> 00:12:44.850
بين ان تقول له يا اخي اتق الله يا اخي اذكرك بالله ما ما في فرق. ما في تعظيم جيد؟ ما في تعظيم وقد يكون هذا مع الاسف من بعظ المنتسبين للاسلام

40
00:12:45.250 --> 00:12:57.300
انه انه تذكره بالله قد يكون شخص مثلا معتدي على حرمة معينة معتدي على عرض معتدي على مال معتدي ويكون الانسان المقابل ضعيف فيقول له يا اخي اذكرك بالله اتق الله. ها

41
00:12:57.850 --> 00:13:15.100
آآ من علامات المؤمنين من اظهر علامات المؤمنين انه اذا ذكر بالله تذكر واذا خوف بالله يخاف وهذا من صميم موضوع الباب هذي من اظهر علامات الايمان وبعكس ذلك من علامات النفاق

42
00:13:15.200 --> 00:13:30.450
ان يكون الانسان اذا ذكر بالله لا لا يدكر واذا خوف بالله لا يخاف واذا زجر لا ينزجر ولذلك مريم عليه السلام لما خافت قالت اني اعوذ بالرحمن منك ان كنت

43
00:13:30.950 --> 00:13:47.050
تقية ما في شي الان تلجأ اليه ما تستطيع ان تحتمي الا ان تعوذ بالرحمن فقالت اني اعوذ بالرحمن منك ان كنت تقيا آآ هنا الله سبحانه وتعالى يبرز لنا صورة المؤمنين الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم

44
00:13:47.700 --> 00:14:16.350
وجلت قلوبهم وجلت خافت وفرقت لاحظ الان الوجل ليس يعني لاحظ انت الان تقول شخص اتق الله كونه يبتعد عمليا فهذا شيء وكون الابتعاد يكون مصحوبا بوجل القلب فهذا شيء اعلى واعظم. لذلك المطلوب يعني الدرجة التي يسعى المؤمن الحق لتحقيقها هو ان يكون من اهل هذه الاية

45
00:14:16.550 --> 00:14:35.650
الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم اذا وصل المؤمن الى هذا المستوى وهذه الدرجة بان يكون ممن يجل قلبه اذا اه ذكر الله سبحانه وتعالى فان هذا اسعد الناس اسعد الناس بامتثال امر الله

46
00:14:35.900 --> 00:14:51.900
و آآ اشد الناس ابتعادا عما حرم الله سبحانه وتعالى اه الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم. طيب السؤال كيف يصل الانسان الى هذه الحال كيف يصل الى ان يكون ممن يجل قلبه اذا

47
00:14:52.200 --> 00:15:08.150
اه ذكر بالله او اذا ذكر الله سبحانه وتعالى بالمناسبة آآ ذكر الله المؤدي الى وجل القلب ليس بالضرورة ان يكون الذكر يعني خلنا نقول المسموع او ان يقال له لا حتى الذكر الداخلي

48
00:15:08.600 --> 00:15:24.800
التذكر ليس المقصود بالضرورة الذكر باللسان. يعني اه خلنا نقول في مجموع الايات يعني مثلا عندك الاية الاخرى والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. ومن يغفر الذنوب الا الله

49
00:15:25.000 --> 00:15:41.500
وهنا والذين اذا فعلوا فاحشة وظلموا انفسهم ذكروا الله هنا المعنى الاساسي المقصود في هذا هو الذكر الداخلي التذكر. تذكروا الله ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم

50
00:15:42.000 --> 00:16:01.750
اذا ذكر الله وجلت قلوبهم. كيف يصل الانسان الى هذه الحال الى ان يكون ممن آآ يعني مرور اسم الله عليه والتذكير بالله وتذكر الله سبحانه وتعالى انه لا يكون هكذا يمر على الانسان هكذا وانما يكون له حساسية معينة داخل

51
00:16:01.750 --> 00:16:17.550
النفس بحيث يكون درجة التعظيم عالية. كيف يكون ذلك يعني خلنا نقول البوابة الاساسية التي توصل الى هذا هي العلم بالله هذه البوابة الاساسية. العلم بالله كلما ازداد الانسان علما بالله

52
00:16:18.150 --> 00:16:39.950
ازداد تأهلا للخشية منه وقد جمع الله كما تعلمون بين العلم والخشية فقال انما يخشى الله من عباده العلماء فكلما ازداد الانسان بالله علما ازداد له خشية وبالتالي هنا الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم وبلا شك هذه صورة من صور الخشية

53
00:16:40.150 --> 00:16:52.700
يعني ان يجل القلب من الله سبحانه وتعالى ومن ذكره هذه من صور الخشية اذا ما دام انها من صور الخشية فان من اهم ما يوصل اليها هو العلم هو العلم بالله سبحانه وتعالى

54
00:16:52.750 --> 00:17:14.000
فان قيل فما سبيل العلم بالله سبحانه وتعالى؟ فالجواب هو انه لا سبيل الى العلم بالله اعلى ولا اظهر ولا اوثق من تدبر كتابه سبحانه وتعالى. وتأمل ما ذكره الله عن نفسه في كتابه. ثم بعد ذلك التفكر في مخلوقاته. فهذان سبيلان من اعظم السبل الموصلة

55
00:17:14.000 --> 00:17:37.850
للعلم بالله سبحانه وتعالى جيد طيب اذا ما علاقة هذه الاية بالباب وتعظيم حدود الله والتحذير من مخالفة امره وامر رسوله صلى الله عليه وسلم العلاقة هي انه اذا كان القلب وجلا من الله وفيه خشية منه فان امتثاله

56
00:17:37.850 --> 00:18:00.800
لامر الله وابتعاده عما حرم هو من المقتضيات الاساسية لمثل هذا الوجل والتعظيم طيب واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا هذه الجملة زادتهم ايمانا هي من اعظم الثمرات التي ينبغي ان يحققها المؤمن في علاقته بكتاب الله سبحانه وتعالى

57
00:18:00.800 --> 00:18:20.550
لان الله سبحانه وتعالى ذكر هذا المعنى مكررا في كتاب الله ان علاقة المؤمن او من اظهر صور علاقة المؤمن بالقرآن تغي او توخي زيادة الايمان بالقرآن فيقرأ المؤمن القرآن ليزداد به ايمانا

58
00:18:21.000 --> 00:18:37.050
كما قال سبحانه وتعالى واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا؟ فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون. وكذلك في هذه الاية الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته

59
00:18:37.300 --> 00:18:57.050
زادتهم اي معنى طيب الاية التالية المذكورة في الباب هي في قول الله سبحانه وتعالى ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب

60
00:18:57.300 --> 00:19:14.000
الان هذي اية واضحة العلاقة والارتباط بعنوان الباب انه تعظيم حدود الله تعظيم اوامر الله هذه تعظيم شعائر الله وبنفس اللفظ ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب طيب

61
00:19:14.050 --> 00:19:40.100
هذي الاية الان فيها عمل وفيها بيان سببه وبيان سببه او بيان علاقته بقضية اخرى. وهي قضية تقوى القلب انه تعظيم شعائر الله هو نتيجة التقوى الكامنة في قلب هذا الانسان المؤمن المعظم لشعائر الله. طبعا شعائر الله هنا في هذه الاية هي طبعا واردة في سورة الحج

62
00:19:40.200 --> 00:20:00.250
والسياق سياق الايات كله في قضية الحج وما يتعلق بالحج. ولذلك تجد ان العلماء او المفسرين حين يتناولون هذه الاية كثير منهم يذكر شعائر الله المتعلقة بالحج وبعضهم يحصرها في شعائر معينة وبعضهم يعممها في مختلف شعائر الحج

63
00:20:00.700 --> 00:20:15.600
سواء اكانت الشعائر المكانية او غير المكانية ومنهم من يأخذ الاية على ظاهرها فيعني يجعل شعائر الله عامة في الحج وغيره واقرأ عليكم كلام بعض المفسرين في قضية آآ الشعائر

64
00:20:16.350 --> 00:20:32.800
آآ عندنا مثلا ابن عاشور رحمه الله يقول شعائر الله لقب لمناسك الحج والشعيرة هي المعلم الواضح وعندنا مثلا ابن سعدي رحمه الله يقول الشعائر اعلام الدين الظاهرة ومنها المناسك كلها

65
00:20:33.500 --> 00:20:52.700
ومنها المناسك كلها واذا قرأتم كلام المفسرين ستجدون ما هو اخص من ذلك. فيقول لك مثلا شعائر الله هي البدن البدن التي يعني تساق يسوقها الحاج معه في الهدي كذا الى اخره. واكثر ما تطلق او اول ما تطلق على

66
00:20:52.700 --> 00:21:07.750
قبل اه وبعضهم يدخل فيها البقر وجاء نص في كتاب الله على انها من شعائر الله. فقال الله سبحانه وتعالى والبدن جعلناها لكم والبدنة جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير

67
00:21:08.100 --> 00:21:24.600
آآ فهنا نص على انها من شعائر الله طيب ايش في ايات اخرى تبين اشياء او امورا تدخل في شعائر الله ايش في ايات اخرى ان الصفا والمروة من شعائر الله نص واضح

68
00:21:25.150 --> 00:21:44.850
ولاحظوا مرتبطة بالحج والعمرة ايضا. انه ان الصفا والمروة من شعائر الله والمدن جعلناها لكم من شعائر الله. وكذلك في سورة المائدة يا ايها الذين الذين امنوا ايش ايش لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد

69
00:21:44.950 --> 00:22:01.350
ها وهذا يعني واضح تماما ان قول الله سبحانه وتعالى ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب واضح ان من اولى واهم ما يدخل في هذه الاية هو ما يتعلق بالحج

70
00:22:01.400 --> 00:22:17.100
من اعلام ومناسك. وان كان اه قد يدخل فيها اعلام الدين الظاهرة بشكل عام كما قال ابن سعدي رحمه الله تعالى. طيب اذا قلنا اعلام الدين ظاهرة فايش مثلا يدخل من شعائر الله؟ المطلوب من المؤمن ان يعظمها

71
00:22:17.250 --> 00:22:35.850
هنا يتحدث العلماء عن يعني عن انواع من الشعائر فمنها مثلا شعائر مكانية فيدخل فيها مثلا المسجد الحرام الكعبة يدخل فيها المسجد النبوي. يدخل فيها بيت المقدس المسجد الاقصى. يدخل فيها وعندك الشعائر الزمانية يدخل

72
00:22:35.850 --> 00:22:58.600
في شهر رمضان ليلة القدر يدخل فيها آآ ما نحن فيه الان عشر ذي الحجة وهي من شعائر الله المعظمة من الايام الزمنية المعظمة جدا في الشريعة اه يدخل فيها يوم عرفة من اولى ما يدخل في شعائر الله الزمانية يدخل فيها يوم النحر. لانه النبي صلى الله عليه وسلم اه لما تخاطب اصحابه

73
00:22:58.600 --> 00:23:16.850
مريدا ان يبين لهم مقدار حرمة عرض المؤمن دمه وماله آآ ضرب لهم المثل او دخل لهم بقضية ما هو معظم من شعائر الله المكانية والزمانية فقال لهم اي يوم هذا؟

74
00:23:17.450 --> 00:23:36.050
اه ثم قال لهم اي بلد هذا؟ ثم قال لهم اي شهر هذا وكان الجواب انه يوم النحر في البلد الحرام في الشهر الحرام ذي الحجة. قال فان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم

75
00:23:36.050 --> 00:23:56.700
خليكم معانا. الان هذه شعائر الله جيد طيب ذلك ومن يعظم شوف المطلوب هو التعظيم. كذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب هناك اية اخرى في سورة الحج فيها قضية التعظيم لشيء ايضا وارد

76
00:23:56.750 --> 00:24:15.800
ليس بلفظ شعائر الله ايش احسنت ايش الاية ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه. وايضا حقيقة هذه الاية ايضا فاتت وغابت ان اضعها في هذا الباب والا فهي اولى من اولى ما يدخل في هذا الباب

77
00:24:15.850 --> 00:24:38.850
ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه آآ الحرمات الان هي اوسع من الشعائر باعتبار اوسع من الشعائر باعتبار خاصة اذا فسرت الشعائر بقضية الحج وما يتعلق بها ومن باب اولى اذا فسرت الشعائر ما يتعلق بالبدن اه تعظيم حرمات الله اوسع

78
00:24:39.100 --> 00:24:58.750
لذلك ابن كثير مثلا يقول في آآ ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه قال اي ومن يجتنب معاصيه ومحارمه فيكون ارتكابها عظيما في نفسه شف الجمع بين الامرين تذكروا في البداية قلت الثلاثة اصناف

79
00:24:59.100 --> 00:25:15.600
من يمتثل معظما مستحظرا للتعظيم ومن يمتثل غير مستحضر هذا التعظيم. ومن لا يمتثل ولا يعظم آآ اه وحقيقة حتى من لا يمتثل ولا يعظم يمكن ان نقسمهم الى قسمين ايضا يمكن ان نقول من لا يمتثل

80
00:25:16.000 --> 00:25:29.800
وهو وعنده شيء من التعظيم ومن لا يمتثل ولا يعظم مستهينا الى اخره. هنا ابن كثير يجمع بين الامرين يقول اي ومن يجتنب معاصيه ومحارمه هذا الان اللي هو ايش

81
00:25:30.200 --> 00:25:51.750
الامتثال فيكون ارتكابها عظيما في نفسه هذا الان اللي هو ايش تعظيم تعظيم آآ لذلك المطلوب هو الجمع بين الامرين هو الجمع بين الامرين وهذا هو الذي يعني يعني يدعو اليه او هذا الذي نقول هو من اهم مقاصد هذا الباب

82
00:25:51.800 --> 00:26:11.450
هو ان يجمع الانسان في امتثاله للشريعة بين ان يكون ممتثلا وان يكون معظما. وان يكون هذا الامتثال فرع او ان يكون هذا الامتثال فرعا عن ذلك التعظيم طيب ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب

83
00:26:11.800 --> 00:26:33.950
الاية الثالثة قالوا سبحانه وتعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم الان اذا نظر الانسان الى اوامر النبي صلى الله عليه وسلم على انها اوامر

84
00:26:35.400 --> 00:26:55.100
معظمة من جهة كونها صادرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اولا ومن جهة كونها مما يخشى فيه المخالفة بحيث ان من خالف هذه الاوامر فان مما يخشى عليه ويخاف ان يفتن في دينه

85
00:26:55.200 --> 00:27:14.300
لان العلماء يفسرون هنا الفتنة بانها الكفر والشرك كما قال الامام احمد رحمه الله اتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك وكذا بعض المفسرين يفسر الفتنة هنا بالكفر فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة لا من جهة كون المخالفة

86
00:27:14.800 --> 00:27:38.500
كفرا وانما من جهة كون هذه المخالفة قد يكون من العقاب الذي يترتب عليها ان يزيغ قلبه وهذا المعنى هو العجيب والمفارقة انه كلما ازداد الانسان امتثالا واستقامة وقربا من الله وكثرة في العمل الصالح

87
00:27:38.800 --> 00:28:00.400
ازداد خوفه من ان يفتن في دينه بسبب تركه لبعض الاوامر وبعكس ذلك كلما ازداد الانسان ابتعادا وتهاونا وعدم امتثال فان الخوف مما يلحق القلب من الفتنة نتيجة البعد عن امتثال الاوامر يقل

88
00:28:00.750 --> 00:28:25.800
مع ان المفترض هكذا بمبادئ الرأي العكس يعني ان يقول المطيع الممتثل المستجيب انه يعني حسناته تشفع له انه بما انه ممتثل فان حسناته تشفع له اه بينما الاخر الذي هو متهاون هو الذي يظن فيه وفي مثله انه بسبب تركه للاوامر انه قد يفتن. لكن حال

89
00:28:25.800 --> 00:28:46.200
المؤمن مختلف حال المؤمن لا يخضع لمثل هذه المعادلة حال المؤمن بعكس ذلك. حال المؤمن كلما ازداد من الله قربا خاف اكثر ليس الخوف هنا هو الخوف المبعد عن الله سبحانه وتعالى ولا هو الخوف المؤدي الى الجزع

90
00:28:46.400 --> 00:29:08.050
وانما هو خوف وخشية مشوبة بعلم ومشوبة بحياء ومشوبة وهذا لا يكون الا في الدرجات العالية من العلم بالله سبحانه وتعالى ومن التقرب من الله سبحانه وتعالى وانتم تعلمون انه كلما ازداد كلما ازداد الانسان ادراكا لقيمة ما في يديه خاف عليه اكثر

91
00:29:08.650 --> 00:29:27.000
خاف عليه اكثر فالانسان اذا رزق بمال معين او بشيء من متاع الدنيا مما هو ثمين وغالي وادرك قيمته وثمنه خاف عليه اكثر واذا رزق ولدا نبيها ذكيا صالحا مطيعا فانه يخاف عليه اكثر

92
00:29:28.100 --> 00:29:49.700
واذا رزق زوجة حسناء خاف عليها اكثر وهكذا. هذا حال الانسان وهكذا الانسان المؤمن اذا رزق القرب من الله ولاحظ معية الله له وتوفيقه وعونه وتسديده فانه يخاف من فقدان هذا المحل

93
00:29:50.100 --> 00:30:11.200
ويخاف ان يفقد هذه النعمة وفقدان هذه النعمة يكون اول ما يكون بتهاونه في تقدير هذه النعمة وفي تهاونه فيما يتعلق باوامر الشريعة وتعظيم الله سبحانه وتعالى لذلك لذلك نجد الحديث

94
00:30:11.250 --> 00:30:29.550
الذي ساسبق الان الترتيب واذكره وهو حديث ابي بكر الصديق آآ الذي في البخاري وذكرته في في اللقاء السابق وهو الان من الاحاديث المقررة في هذا الباب وهو قوله لست تاركا شيئا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به الا عملت به

95
00:30:29.850 --> 00:30:48.700
اني اخشى ان تركت شيئا من امره ان ازيغ اني اخشى ان تركت شيئا من امره ان ازيل. لاحظوا الان هذا هو النموذج الجامع بين الامرين الذي يجتنب النهي ويستصحب وهو يجتنب النهي

96
00:30:48.750 --> 00:31:10.950
الخشية والخوف من عاقبة هذا النهي يعني الذي يجمع بين ايش؟ وايش التعظيم والامتثال الذي يجمع بين التعظيم والامتثال. الان ابو بكر الصديق يقول انا لن افعل هذا تمام واني اخشى ان تركت شيئا من امره ان ازيغ. هذا الجمع الذي كان عند ابي بكر الصديق

97
00:31:11.100 --> 00:31:30.800
هو المثال الذي ينبغي ان يحتذى وان ينبغي ان يكون محل تعظيم عند الانسان المؤمن نحن اليوم وهذه نقطة مهمة نحن اليوم في زمن آآ كثرت فيه الوسائل المهونة المهونة

98
00:31:31.200 --> 00:31:46.700
من كثير من شعائر الله ومن كثير من اوامر الله وما جاء في الشريعة بل ونحن في زمن كثر فيه التهوين من اساس الدين واساس الشريعة ايضا ولذلك قد تجد احيانا عند اناس من المسلمين

99
00:31:46.900 --> 00:32:12.500
اه تأثر تأثرا ببعض صور هذا التهويل تجاه بعض الشعائر تجاه بعض الشعائر الدينية ولذلك يعني من الامور المهمة وانا اعتقد ان هذي من القضايا المهمة للمربين خاصة وللدعاء بطبيعة الحال لكن المربين المشتغلين على تربية الشباب انه من اهم ما ينبغي ان يغرسوه وانا اعتقد ان هذا من اعظم المؤشرات في نجاح

100
00:32:12.500 --> 00:32:33.250
التربية وفي نجاح العمل الدعوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته هو ان يحرص المربي على ان يعظم في نفوس طلابه شعائر الله وما انزل الله من الدين وان يجعل هناك حساسية في القلب

101
00:32:33.350 --> 00:32:51.950
تجاه التخويف بالله تجاه آآ شعائر الله شعائر الدين. وان يعظم الطلاب ما عظمته الشريعة فيكون عندك مثلا الصلوات الخمس لها قيمة كبرى في نفوس الطلاب قيمة كبرى عظيمة جدا

102
00:32:52.200 --> 00:33:08.300
وان يكون يعني لا يكون لفريضة اخرى من الفرائض العملية في الدين قدر اعلى من فريضة الصلاة هكذا يجب ان يكون في القلب ثم بعد ذلك تأتي الفرائض الاركان الخمس لها من التعظيم والجلال والهيبة في القلب وفي النفس

103
00:33:08.650 --> 00:33:25.900
ما ليس لغيرها مما هو معظم ايضا ان يصل المربي مع طلابه الى هذه النتيجة وهي ان يعظموا شعائر الله وان يعظموا الفرائض وان يكون هناك خوف وحساسية عالية جدا

104
00:33:25.900 --> 00:33:48.400
من المحرمات المعظمة والمغلظة في الشريعة او المعظم فيها القول والعقوبة فهذي من اعظم صور النجاح وهي علامة على الفقه في الدين علامة على الفقه في الدين ومن الخطأ والاشكال والذي كان موجودا وربما لا يزال موجودا في كثير من السياقات التربوية والدعوية

105
00:33:48.700 --> 00:34:07.950
هو ان يسوى بين المحرمات وبين درجاتها فيخرج الطالب وعنده يعني الامر الذي حتى احيانا قد يكون مختلف فيه هل هو مكروه ولا محرم ولا هل هو مثله مثل ما عظم من المحرمات المغلظة في الشريعة

106
00:34:08.250 --> 00:34:22.900
التسوية بين هذين الامرين هو من قلة الفقه في الدين اه فهذا امر في غاية الاهمية. النبي صلى الله عليه وسلم ربى اصحابه على مثل هذه المعاني التعظيمية ولذلك خرج لنا

107
00:34:23.050 --> 00:34:41.200
ابو بكر الصديق بمثل هذا القول فقال اني اخشى ان تركت شيئا من امره ان ازيغ لاحظوا ما يقول اني اخشى ان تركت الالتزام بالدين والاستقامة ها ولا يقول اني اخشى ان آآ مثلا آآ

108
00:34:41.250 --> 00:34:55.400
لم اقم في الناس لا لا اني اخشى ان تركت شيئا شيئا من امره ان ازيغ ولاحظ هنا امر واضح النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم عن قضية الميراث بشكل واضح

109
00:34:55.550 --> 00:35:10.250
قضية يؤسسها النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم بشكل واضح. يأتي ابو بكر الصديق يقول انا لا استطيع ان اخالف هذا ولذلك لما جاءت حروب الردة لما جاءت حروب الردة كان ابو بكر الصديق واضحا تماما في مثل هذا القول

110
00:35:10.850 --> 00:35:25.500
فقال والله لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة. والله لو منعوني عقالا او عناقا كانوا يؤدونها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها لقاتلتم على من طيب

111
00:35:26.400 --> 00:35:45.350
آآ اذا فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم نرجع للسؤال الذي في البداية او نقطة في البداية كيف يعظم الانسان ما عظمته الشريعة؟ احنا ذكرنا ثلاثة انواع من التعظيم. ايش تذكرونا فيها

112
00:35:46.700 --> 00:36:09.400
التعظيم المتعلق بالله سبحانه وتعالى الثاني التعظيم المجمل للدين للوحي تعرف التعظيم التفصيلي المفصل السؤال كيف يقع مثل هذا النوع الثالث كيف يصل الانسان لمثل هذا النوع الثالث المفصل العلم بالشريعة. طيب ايوه العلم بالشريعة في ايش

113
00:36:11.200 --> 00:36:35.650
في المراتب جيد وايضا يعني كيف ايضا العلم بالمراتب كيف يكون؟ بمراتب اوامر الشريعة ايوا كيف كيف يستبين من خلال نصوص الوحي مراتب الشريعة جيد ومن صور التعظيم في سياق هذه الاية سلام الوعيد

114
00:36:36.000 --> 00:36:56.300
هنا الان في سياق هذه الاية فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم هذا الان يفهم الانسان ان القضية خطيرة ومعظمة جدا وهكذا فيما جاء فيه يعني والذين لا يدعون مع الله الها اخر

115
00:36:56.400 --> 00:37:14.050
ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق. ولا يزنون. ومن يفعل ذلك يلقى اثاما. يضاعف شوف يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الان اذا ما كانت هذه الامور الثلاثة خط احمر

116
00:37:14.700 --> 00:37:37.900
يعني في غاية مستوى الخطورة داخل نفس المؤمن فمعناه ان هذا المؤمن لا علاقة له بالفقه بالدين ابدا لا علاقة له بالفقه بالدين ابدا وهكذا يعرف يعرف مقام الامر ومقام النهي في الشريعة من طبيعة ما يحتف به في الخطاب الشرعي

117
00:37:38.100 --> 00:37:55.950
فان كانت هناك عقوبة مغلظة فينتبه الانسان هذا معناه معظم. معظم من جهة النهي وهكذا بالنسبة الفرائض احيانا الثواب الكثير المكرر العجيب الاستثنائي في قضية معينة تدل على انها معظمة

118
00:37:56.250 --> 00:38:14.600
واحيانا بعكس ذلك ذكر العقوبة الاخروية العجيبة الغريبة في عمل معين انا اقصد عجيبا من حيث خطورة خطورتها اه فانها تبين مثل هذا المعنى يعني مثلا في صحيح البخاري في صحيح البخاري

119
00:38:15.100 --> 00:38:32.300
قال النبي صلى الله عليه وسلم من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله وفي صحيح البخاري ايضا من حديث ابن عمر النبي صلى الله عليه وسلم قال الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر اهله وماله

120
00:38:32.400 --> 00:38:50.200
او وتر اهله وماله لاحظ الان صلاة العصر وهذا يؤيد ما جاء في القرآن اللي هو ايش حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى. وان الراجح هي صلاة العصر لاحظ تجد في الصحيحين او في الصحيح ما يؤيد مثل هذا المعنى. اذا

121
00:38:50.800 --> 00:39:08.500
صلاة العصر ها صلاة العصر بالنسبة للانسان المؤمن يجب ان يكون عنده لها قدر من التعظيم اه اكثر من غيرها اكثر من غيرها ولذلك اه في في صحيح البخاري ايضا

122
00:39:09.350 --> 00:39:31.300
آآ دعوني اذكر لكم النص وهو نص عجيب يدل على على مثل هذا المعنى من من آآ مين في باله ايش النص اللي راح اقوله غير غير من ترك صلاة العصر فقد

123
00:39:31.550 --> 00:39:54.950
حبط عمله عن عن وقت العصر  مم حديث الامم؟ لا لا حديث الامم ما في اختصاص بقضية وقت العصر طيب في البخاري قال النبي صلى الله عليه وسلم آآ ثلاثة لا يكلمهم الله

124
00:39:55.400 --> 00:40:10.800
ولا ينظر اليهم هذا الحديث مع انه في البخاري لكن ربما ليس منتشرا كثيرا لكن تأملوا كيف كيف انه هذي المعظمات لها تأثير لها تأثير في في تغليظ الاثم بمضاعفة الثواب من جهة اخرى

125
00:40:11.050 --> 00:40:28.250
ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم من هم قال رجل حلف على سلعة لقد اعطى بها اكثر مما اعطى وهو كاذب ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر

126
00:40:29.300 --> 00:40:48.000
ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع بها مال رجل مسلم. ورجل منع فضل ماء فيقول الله اليوم امنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك طيب آآ

127
00:40:55.650 --> 00:41:12.550
طيب مثلا نووي سريعا يقول في شرح الحديث طبعا حديث في البخاري ومسلم يقول واما الحالف كاذبا بعد العصر فمستحق هذا الوعيد وخص ما بعد العصر لشرفه بسبب اجتماع ملائكة الليل والنهار وغير ذلك الى اخر الكلام

128
00:41:12.700 --> 00:41:36.300
واضح القضية طيب الان لاحظوا في انعكاس الذي ينظر للدين وينظر للشريعة ويستمد منها نقاط الثقل المعظمات زمانية مكانية اوامر معينة ويعطي كل امر قدره ويكون منطلقا من كذلك الصورة الثانية من التعظيم اللي هي التعظيم الايش

129
00:41:37.300 --> 00:41:48.150
تعظيم المجمل لكل ما جاء في الشريعة. المؤمن عنده كل ما جاء في الشريعة معظم المؤمن عنده كل ما جاء في الشريعة معظم هذا هذه نقطة لا نقاش فيها. جيد

130
00:41:48.650 --> 00:42:12.200
لكن النقطة الثالثة او الامر الثالث هو ان يكون هذا التعظيم غير متحد الدرجة وانما هو مختلف الدرجة بقدر ما عظمت الشريعة اه وهكذا اذا تتبعت كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ستجد امورا مغلظة معينة. مثلا دعوني اقرأ لكم سريعا ابواب مثلا في في كتب السنة

131
00:42:12.300 --> 00:42:27.450
مثلا ابو داوود عنده ولاحظ اللفظ باب في تعظيم الزنا باب ما جاء في تعظيم اليمين عند منبر النبي صلى الله عليه وسلم. هذا وارد في حديث جيد تغليظ الكذب

132
00:42:27.700 --> 00:42:40.100
والحلف كذبا عند منبر النبي صلى الله عليه وسلم باب في تعظيم قتل المؤمن. في النساء باب تعظيم الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. باب تعظيم السرقة وهكذا. تجد انه

133
00:42:40.150 --> 00:42:55.950
وبالتعظيم وتغليظ تعظيم تغليظ وهذي قظايا مهم جدا ان يكون عقل الطالب العلم وعقل المؤمن على هذا المعنى وعلى هذا الفقه وسيأتي ان شاء الله في باب يعني في باب القادم في متن المنهاج

134
00:42:56.450 --> 00:43:19.500
وهو بعد بابين تقريبا سيأتي اه العنوان التاني باب في ان الدين على مراتب متفاوتة في الامر والنهي والخبر. وان الفقه في الدين تبع لادراك هذه المراتب طيب آآ الحديث الاول في هذا الباب هو عن عائشة رضي الله تعالى عنها ان قريشا اهمهم

135
00:43:19.700 --> 00:43:34.250
شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا ومن يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا ومن يجترئ عليه الا اسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم

136
00:43:34.650 --> 00:43:52.350
فكلمه اسامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتشفع في حد من حدود الله ثم قام فاختطب ثم قال انما هلك الذين قبلكم انهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف

137
00:43:52.650 --> 00:44:16.600
تركوه واذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد وايم الله لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها. اخرجه البخاري ومسرفا هذا الحديث فيه فوائد كثير كثيرة والعنوان او الموضوع المرتبط ارتباطا مباشرا بالباب

138
00:44:16.950 --> 00:44:43.600
هو موضوع الحديث الاساسي الواضح وهو ان ما نزل فيه حد من عند الله سبحانه وتعالى فان من اهم صور تعظيمه ان يكون غير قابل للتعطيل بسبب الانساب الاعتبارات الاجتماعية الاعتبارات الشخصية ما نسميه اليوم المحسوبيات الواسطات الاله

139
00:44:43.600 --> 00:45:09.350
وان القضية آآ ان من من السنن التي مضت على الامم السابقة وسلكوها هي انهم تركوا هذا المبدأ في التفريق فلم يتعاملوا في تنزيل الشريعة على الناس مبدأ فلم يتعاملوا بمبدأ ان انها معظمة من جهة الله سبحانه وتعالى فتسري على الجميع

140
00:45:09.600 --> 00:45:28.900
وانما تعاملوا معها بمبدأ التجزئة فقالوا نحن لا نرد الشريعة كلها وانما ننظر فما يعني آآ امكن من ناحية الاعتبارات الاجتماعية ان يسري يسري واما اذا كان هناك بعض المحسوبيات او كذا فانه هذا يؤخر ويعطل

141
00:45:29.850 --> 00:45:40.900
وجعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك من اسباب هلاك من قبلنا بل ان الصيغة التي تكلم بها النبي صلى الله عليه وسلم تدل على ان هذا من اهم الاسباب

142
00:45:41.150 --> 00:45:58.250
بل ظاهرها يدل على انه هو السبب الوحيد وان كان بطبيعة الحال هذا الظاهر ليس بالضرورة ان يكون مقصودا فقال انما اهلك الذين قبلكم انهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف تركوه. وهذا بلا شك يبين انه هذا من اهم الاسباب

143
00:45:58.550 --> 00:46:19.800
من اهم الاسباب اذا من عدم تعظيم الشريعة وحدودها ان يجامل فيها بناء على الاعتبارات آآ خلنا نقول الاجتماعية وما يتعلق بها هنا هذه امرأة مخزومية مخزومية يعني من قريش بطن من بطون قريش

144
00:46:20.250 --> 00:46:45.150
يعني قريش هي كلها قبيلة شريفة البطن المخزومي من البطون التي لها شرف كبير جدا في قريش وهذه آآ المرأة لها قرابة آآ ابي سلمة رضي الله تعالى عنه آآ ابن عبد الاسد المخزومي الذي هو زوج ام سلمة الذي بعد ان توفي عنها تزوجها النبي

145
00:46:45.200 --> 00:47:06.350
صلى الله عليه وسلم وهذه تكون ابنة اخيه. ابنة اخي ابي سلمة رضي الله تعالى عنه وآآ لما سرقت فجاءت قريش اهمها شأنها انه كيف يمكن ان تقطع يد امرأة شريفة

146
00:47:07.400 --> 00:47:23.050
الان شريفة ليست هي القضية انه فقط نسبها شريفة. نتكلم ببني مخزوم يعني ترى في انت ما تقدر تتخيل اعتبارات اجتماعية معينة شرف معين ذكر بين الناس حسب وذاك الوقت قضية الامور القبلية مشهورة ومعروفة

147
00:47:23.100 --> 00:47:37.000
وهذه هذا القبيلة التي منها فلان وفلان وفلان وترى تنحسب كذا يعني هذول مخزومين فعلوا كذا ما فعلوا كذا احيانا لذلك لاحظوا الان حتى الاسم الاسم ترى فيه خلاف بين بين

148
00:47:37.000 --> 00:47:50.800
صح انه ايش اسمها طبعا تابت وحسنت توبتها رضي الله تعالى عنها لكن هنا الان لاحظوا حتى الاسم غاب الذي بقي هو ما كان هاما بالنسبة لهم وهو انها مخزومية

149
00:47:51.600 --> 00:48:13.000
واضح الفكرة؟ القضية خطيرة جدا فكيف تقطع يد هذه المرأة هي ترى المو قضية انه المعنى انه والله بتتألم ولا المعنى انه المخزومية والعار وكذا والى اخره طيب آآ النبي صلى الله عليه وسلم كان معروفا عند الناس عند اصحابه انه لا يجامل في حدود الله

150
00:48:13.950 --> 00:48:27.400
ولذلك ما فكروا ان يذهبوا اليه مباشرة وهذي مهمة مهمة ان هو النبي صلى الله عليه وسلم هناك اشياء تعرف عنه بين اصحابه هذي حدود الله ما يقترب من النبي صلى الله عليه وسلم فيها

151
00:48:27.800 --> 00:48:44.950
اتوا الى اسامة ابن زيد رضي الله تعالى عنه ودخلوا من مبدأ المحبة انه الذي يجترئ يمكن ان يكلمه هو اسامة بن زيد طيب الان المعنى الذي كان مسيطرا على اولئك الذين كلموا النبي صلى الله عليه وسلم هل هو تعطيل الامر الشرعي

152
00:48:46.000 --> 00:49:03.500
ليس تعطيل الامر الشرعي يعني القضية لم تكن انه خلينا نجد حيلة لنعطل الامر الشرعي ما كانت القضية هكذا وانما كانت القضية انه لعله يكون في مخرج لعله يكون في شيء لعله يكون في استثناء لعله كذا الى اخره. بس المعنى المسيطر هو قضية شرف

153
00:49:03.650 --> 00:49:23.300
تلك المرأة المخزومية ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم تعامل مع اسامة ابن زيد تعاملا فيه شدة وفيه وضوح وفيه عتاب فقال اتشفع في حد من حدود الله فتشفع في حد من حدود الله

154
00:49:23.500 --> 00:49:41.950
يعني هذي الصيغة في الاستنكار تعكس باثر التعظيم في قلوب الصحابة فيتعاملون بعد ذلك بحساسية عالية جدا. مع ما يمكن ان يدخل تحت كلمة حدود الله اتشفع في حد من حدود الله

155
00:49:42.050 --> 00:49:55.800
ثم النبي صلى الله عليه وسلم توجه الى المنبر وخطب وبين القضية وبين خطورة الامر هذا وهو ان يكون هناك مثل هذه الاستثناءات التي يسعى اليها. ثم مد النبي صلى الله

156
00:49:55.800 --> 00:50:12.750
الله عليه وسلم في في المدى او اعطى الامر مداه غاية ما يمكن ان يصل اليه من المدى انه فين ممكن توصله؟ فاطمة بنت محمد تلك الشريفة الكريمة العزيزة على ابيها عليه صلاة الله وسلامه. والعزيز على المؤمنين

157
00:50:12.900 --> 00:50:22.900
والشريفة نسبا والتي هي اشرف من تلك المخزومية ان اردتم من جهة النسب وان اردتم من جهة كونها آآ يعني اقصد من جهة بني كونها من بني هاشم او اردتم من جهة كونها

158
00:50:22.900 --> 00:50:39.300
ابنة النبي صلى الله عليه وسلم او اردتم من جهته قلب حيثما شئت لن تجد لن تجد امرأة اشرف امرأة اشرف من فاطمة يمكن ان يقاس بها او عليها فيأتي النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الغاية في المدى فيقول والله

159
00:50:39.350 --> 00:51:03.800
لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها. نقطة هذا المعنى وهذا الاسلوب يترك في نفوس الطلاب في مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم الذين هم الصحابة يترك في نفوسهم من الاثر التعظيمي الامر الكبير والامر العظيم والامر الشديد جدا وهذا ما ينبغي ان يكون في السياقات التربوية والاستصلاحية او الاصلاحية

160
00:51:03.800 --> 00:51:24.000
اه الدعوية نأتي للحديث الاخير وهو حديث عمر حديث ابو بكر تناولته قبل قليل. حديث عمر رضي الله تعالى عنه عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال قدم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر فنزل على ابن اخيه الحر ابن قيس

161
00:51:24.000 --> 00:51:43.400
ابن قيس ابن حصن وكان من النفر او من النفر الذين يدنيهم عمر وكان القراء اصحاب مجلس اصحاب مجلس عمر ومشاورته كهولا كانوا او شبانا. فقال عيينة لابن اخيه يا ابن اخي

162
00:51:43.550 --> 00:51:54.200
هل لك وجه عند هذا الامير فتستأذن لي عليه؟ الان واضحة من السؤال واضحة انه في مشكلة يعني ما قال هل تستأذن لي على امير المؤمنين؟ هل لك وجه عند هذا الامير

163
00:51:54.250 --> 00:52:11.900
فتستأذن لي عليه قال ساستأذن لك عليهم قال ابن عباس فاستأذن لعيينة فلما دخل قال يا ابن الخطاب والله ما تعطينا الجزل وما تحكم بيننا بالعدل فغضب عمر حتى هم ان يقع به

164
00:52:12.300 --> 00:52:30.750
فقال الحر يا امير المؤمنين ان الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين وان هذا من الجاهلين فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه وكان وقافا

165
00:52:31.150 --> 00:52:49.650
عند كتاب الله اخرجه البخاري  هذا الحديث فيه فوائد كثيرة وآآ سيأتي الحديث او او اشارة او جزء من الحديث بعد ذلك في آآ باب اخر باذن الله تعالى لكن هذا الحديث

166
00:52:50.000 --> 00:53:11.250
اولا اه عمر ومجلسه رضي الله تعالى عنه مجلس عمر كان مجلسا مهيبا ومجلس ومجلس له شأن وللانسان ان يتتبع مستفيدا متأملا مجالس عمر عاد يتتبعها من كتب السير ومن كتب الاخبار ومن كتب الحديث قبل ذلك

167
00:53:11.450 --> 00:53:36.300
في مجالس عمر مليئة بالخير ومليئة بالمعاني ومليئة بالحكمة ومليئة بالمواقف النافعة آآ ومن جملة ذلك ان آآ ان يعني خلينا نقول معيار اختيار عمر المداومين على مجلسه هذا معيار يدرس وينتبه اليه معيار ينبغي النظر فيه. وهو كما قال هنا ابن عباس وكان

168
00:53:36.300 --> 00:53:53.450
القراء اصحاب مجلس مجلس عمر ومشاورته والقراء ما المقصود بهم القراء؟ طبعا القراء لفظ متكرر في الحديث اه النبوي يقول ابن حجر رحمه الله في شرح هذا الحديث يقول وكان القراء اي العلماء

169
00:53:53.700 --> 00:54:18.700
العباد هذا معنى القراء الان هنا وكان القراء اي العلماء العباد لاحظ استعمال لفظ القراء ها على آآ قضية العلماء العباد هذي بحد ذاتها تستدعي التوقف والتأمل وبطبيعة الحال نحن اذا قلنا القراء اليوم

170
00:54:19.000 --> 00:54:42.550
ولا ينصرف الذهن الى اكثر من كون الانسان يعني متقنا للتلاوة صاحب حتى اداء وصوت جميل وكذا الى اخره فهو من القراء وهذا من حيث الوصف اللغوي وصف صحيح وحتى من حيث انطباق بعد معاني الاصطلاحية هو ايضا وصف صحيح

171
00:54:42.700 --> 00:55:07.650
ولكن هذا المعنى ليس هو المعنى المطابق تماما هذا اللفظ في استعمالاته في القرون الاولى وان كان ترى احيانا احيانا لفظ القراء قد يستعمل بتلك المرحلة لوصف القراءة المجرد بل حتى يعني ورد في بعض الاحاديث انه وخرج القراء في البصرة

172
00:55:08.000 --> 00:55:23.500
وشرح وذكر بعض الشراح ان المقصود بالقراء الخوارج استعمل لفظ القراء اه في تلك كانوا مشهورين بقراءة القرآن. جيد لكن هذا من يعني خلنا نقول لفظ قد يطلق ويراد به

173
00:55:23.650 --> 00:55:42.950
آآ كل كل ما يمكن ان يدخل فيه من الدلالات والاجزاء وقد يراد به صورة من الصور الظاهرة المتعلقة به طيب وكان القراء اصحاب مجلس عمر ومشاورته مما يؤكد ان المقصود بالقراء هنا ليسوا مجرد

174
00:55:43.500 --> 00:56:02.850
من اشتهروا بتلاوة القرآن وحفظه آآ الحديث الاخر المشهور في ان ابن عباس كان من اصحاب مجلس عمر الاساسيين وكان معيار التفضيل والتقريب لابن عباس هو في فقهي واستنباطه وعلمه

175
00:56:03.250 --> 00:56:18.950
طيب وكان القراء اصحاب مجلس عمر. طبعا اه قبل ان اتجاوز لفظ القراء في في صحيح البخاري حذيفة رضي الله تعالى عنه. اثر موقوف في صحيح البخاري واظنه مسند يعني من البخاري الى حذيفة

176
00:56:19.000 --> 00:56:38.550
قال حذيفة رضي الله تعالى عنه يا معشر القراء هكذا يا معشر القراء استقيموا وقد سبقتم سبقا بعيدا فان اخذتم يمينا وشمالا لقد ظللتم ضلالا بعيدا هذا كلام حذيفة رضي الله تعالى عنه ابن حجر ايضا يقول في شرح هذا الكلام من حذيفة يقول

177
00:56:38.650 --> 00:56:55.150
بقوله يا معشر القراء قال المراد بهم العلماء بالقرآن والسنة العباد لاحظوا الجمع بين الامرين واطلاق لفظ القراء على من جمع بين هذين الامرين مما يعني يؤيد ذلك خاصة في المعنى الثاني اللي هو العباد

178
00:56:55.750 --> 00:57:14.750
اللي هو الحديث اللي في البخاري المشهور في قصة بئر ايش بئر معونة اللي هو ايش؟ ايش الفكرة فيها مقتل القراء. انه النبي صلى الله عليه وسلم ارسل مم ارسل عشرات القراء سبعين من القراء لبئر معونة

179
00:57:14.850 --> 00:57:36.100
الوصف في الحديث حديث الصحيح في البخاري قال فامدهم النبي صلى الله عليه وسلم بسبعين من الانصار كنا نسميهم القراء يحطبون بالنهار ويصلون بالليل ويصلون بالليل وهذا لابراز الوصف هنا ويصلون بالليل في قضية القراء دليل على ارتباط معنى القراءة بقضية قيام الليل والعمل وما الى ذلك

180
00:57:37.450 --> 00:57:59.350
واضح تمام طيب المعنى الاساسي في هذا الاثر عن عمر رضي الله تعالى عنه هو في قوله وكان عمر وقافا عند كتاب الله وقافا عند كتاب الله هذه فرع عن ايش

181
00:58:00.750 --> 00:58:17.850
عن التعظيم وهذا في اي في اي نوع من انواع التعظيم الثلاثة اللي ذكرناها اقصد لا لا اقصد التعظيم المتعلق اللي هو تعظيم الله سبحانه وتعالى او التعظيم المجمل للوحي او التعظيم الثالث التفصيلي

182
00:58:18.200 --> 00:58:32.900
هو اقرب للثاني اللي هو التعظيم وقافا عند كتاب الله. يعني ايوة حيثما جاءه او حيث جاءه نص من كتاب الله وقف عنده هذا عام لكتاب الله سبحانه وتعالى بغض النظر

183
00:58:32.950 --> 00:58:50.050
عن هل هذا النص من النصوص المتعلقة خلنا نقول اركان الاسلام ولا متعلقة بالكبائر من جهة اخرى؟ لا خلاص هذا وقافا عند كتاب الله  وهذا يبرز اهمية التقسيم في قضية انه التعظيم قد يكون تعظيما مجملا عاما

184
00:58:50.350 --> 00:59:06.800
اه اه بغض النظر حتى لو لم يستحضر الانسان فيه امورا تفصيلية وبين التعظيم المتعلق اه درجات معينة من الشريعة كان عمر وقافا عند كتاب الله طيب يظهر التعظيم في مثل هذه المواقف

185
00:59:06.900 --> 00:59:20.800
اللي هي ايش ايش طبيعة هذه المواقف؟ هنا كانت موقف الغضب بس ايش الجامع هو ليس الغضب فقط في مواقف متعددة يمكن ان تضم في حزمة واحدة وهي ما يمكن ان يعبر عنها بالتالي

186
00:59:21.100 --> 00:59:47.350
ان يستطيع المؤمن ان يستطيع المؤمن ان يهيمن ان يهيمن بالنص القرآني على داعي النفس المهيمن عليه او الدافع له بسبب غضب او فرح او هوى معين فان يوقف نفسه

187
00:59:48.150 --> 01:00:08.200
نصا من كتاب الله او نصا من من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مع وجود هذا الداعي المعارض فهنا ميدان الاثبات العملي للتعظيم ميدان الاثبات العملي للتعظيم. واحدة من اهم صور التعظيم ان يمكن للمؤمن ان يوقف نفسه

188
01:00:08.500 --> 01:00:26.850
عن مرادها الذي تسعى اليه وان يحجز بينها وبين مرادها بنص من كتاب الله او بنص من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه من اعظم علامات الايمان ومن اعظم علامات ان الانسان معظم

189
01:00:26.900 --> 01:00:44.000
لشريعة الله ولما جاء عن الله ولما جاء عن رسوله صلى الله عليه وسلم كما قال الخطابي رحمه الله تعالى في وصف القرآن يقول يحول بين النفوس ومضمراتها يحول بين النفوس ومضمراتها

190
01:00:44.150 --> 01:01:02.750
ان يمكن ان يمكن الحيلولة بين النفس وبين مراداتها بكتاب الله فهذه من اعظم صور تعظيم كتاب الله وما جاء عن الله سبحانه وتعالى. هنا عمر غضب حتى هم ان يقع به كما قال الشراح المقصود ان يقع به يضربه

191
01:01:03.850 --> 01:01:20.650
ويستحق الضرب جيد آآ او يعني القضية هو كذاب يعني هو كاذب في هذه في هذه المقولة عمر رضي الله تعالى عنه ليس ليس بالوصف الذي وصف ومثل هذه الجرأة ومثل هذا الكلام مع عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه بالكذب

192
01:01:20.950 --> 01:01:40.900
وعدم الاحترام وعدم الادب وامام الناس وعدم التقدير. ولو قيلت لانسان من عامة الناس لما رضي ان يعني يمرر مثل هذا الموقف دون ان يعني يأخذ لنفسه حقها ثم ان يستطيع عمر رضي الله تعالى عنه ان يحول بين نفسه

193
01:01:41.000 --> 01:01:56.950
وبين ان تأخذ حقها وان ينتقم من هذا الجاهل ها؟ لانه فقط سمع اية من كتاب الله وهي واعرظ عن الجاهلين فيوقف غضبه بسبب ذلك هذه هي غاية التعظيم الذي

194
01:01:57.050 --> 01:02:20.500
ينبغي ان يصل اليه المؤمن وهذا ما قدم امثال اولئك رظي الله تعالى عنهم لذلك لذلك آآ لنبلوا انفسنا لنبلوا انفسنا لنختبر انفسنا لنلاحظ ننتبه لمثل هذه المواطن. هل نحن بالفعل على قدرة

195
01:02:20.650 --> 01:02:42.150
ان نتعامل مع انفسنا بهذه الطريقة دعك الان من حال الرخاء ومن حال موافقة الامر الشرعي لهوى الانسان او دعك من حال يكون الانسان فيها قد روض نفسه في الاستجابة والاستقامة اه امر معين من اوامر الشريعة. دعك الان من هذا

196
01:02:42.700 --> 01:03:08.050
وانما ابل نفسك بالموطن الذي تعارض فيه رغباتك وتنطلق فيه رغباتك سواء اكانت من جهة الغضب او الارادة والطلب وما يتعلق بها ابل نفسك هناك فان استطعت فان استطعت ان تتغلب على نفسك وتغلبها وتغالبها

197
01:03:08.350 --> 01:03:22.900
بحدود الشريعة في تلك المواطن فاعلم ان هذه من اشرف الاعمال التي يمكن ان تعملها ما الدليل على ان هذا من اشرف الاعمال التي يمكن ان يعملها الانسان من يأتي بدليل

198
01:03:27.600 --> 01:03:50.550
جيد بس يعني شيء  يعني ما اريد نص عام بمخالفة الهواء او شيء طيب في حديث الثلاثة الذين في الغار حديث ثلاثة الذين في الغار كان احدهم قد وقف موقفا من امرأة

199
01:03:50.950 --> 01:04:12.350
كاد ان يقع في الحرام كاد ان يقع في الزنا فالذي اوقفه عن ذلك المقام هو كلمة ايش اتق الله اتق الله هذا الان بعد ما انطلقت نفسه و خرج عن مجرد انه ارادة ولا خلاص الان هو وصل

200
01:04:12.400 --> 01:04:31.000
انه نفسه صارت هي التي تقوده لمثل هذا الفعل فلما قيل له اتق الله فقام من ذلك المقام وامسك بزمام نفسه وقادها الى عكس ما ارادت الانطلاق اليه لا لشيء

201
01:04:31.200 --> 01:04:48.150
ولم يكن قد خاف احدا في ذلك المقام الا لانه قيل له اتق الله وهذا يذكرنا بالاية في هذا الباب الذين اذ ذكر الله وجلت قلوبهم كان هذا من افضل الاعمال التي عملها بدليل انه توسل الى الله به

202
01:04:49.500 --> 01:05:05.650
بل كان في ما تعلمون من الحديث انه ليتوسل كل امرئ منكم بارجى عمل عمله او نحو ذلك مما ورد في الحديث فان يستعرض المؤمن اعماله فيجد ان من ارجاها

203
01:05:05.950 --> 01:05:22.000
و اعلاها يعني اقربها في ان تكون سببا في نجاة الانسان من مثل تلك الكربة ان يختار ذلك العمل فهذا دليل على ان هذا من اعظم ما يمكن ان يصل اليه الانسان المؤمن

204
01:05:22.200 --> 01:05:41.450
ان يحول بين النفس وبين اراداتها بعد ان تنطلق الى اراداتها ب اه سيف من زواجر الشريعة هذا من اعظم ما يمكن ان يصل اليه الانسان آآ المؤمن طيب هذا الان يعني

205
01:05:41.950 --> 01:06:02.150
استعراض متوسط لهذا الباب وان شاء الله في اللقاء القادم آآ تكون يكون الحديث عن اه الباب التالي اللي هو ضبط الافهام على معيار الوحي وتصحيح النبي صلى الله عليه وسلم لمقاييس النظر وان من اسباب الضلال رد الحق بمعايير نظر خاطئة

206
01:06:02.150 --> 01:06:16.200
هو من الابواب التي يعني فيها بعض الطول ان شاء الله يكون هذا في اللقاء. آآ القادم اللهم لك الحمد ولا نحصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك اللهم لك الحمد في الاولى والاخرة ولك الحكم واليك المصير

207
01:06:16.250 --> 01:06:33.000
اللهم لك الحمد انت الولي الحميد الذي لا اله الا انت ولك الحمد انت العزيز الحكيم الذي لا اله الا انت ولك الحمد انت الرؤوف الرحيم الذي لا اله الا انت سبحانك وبحمدك لا نحصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك

208
01:06:33.050 --> 01:06:49.000
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد

209
01:06:49.100 --> 01:07:08.900
اللهم اغفر لنا خطايانا. اللهم اغفر لنا خطايانا. اللهم اغفر لنا خطايانا. اللهم اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا اللهم لا تكلنا الى انفسنا طرفة عين واصلح لنا شأننا كله يا حي يا قيوم. اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا. واصلح لنا دنيانا التي

210
01:07:08.900 --> 01:07:28.900
فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي اليها معادنا. واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير. واجعل الموت راحة لنا من كل شر اللهم انا نسألك خشيتك في الغيب والشهادة وكلمة الحق في الغضب والرضا ونسألك القصد في الفقر والغنى ونسألك اللهم نعيما لا ينفد وقرة

211
01:07:28.900 --> 01:07:48.900
الا تنقطع ونسألك برد العيش بعد الموت والرضا بعد القضاء. اللهم نسألك لذة النظر الى وجهك والشوق الى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة. اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم انا نعوذ برضاك من سخطك

212
01:07:48.900 --> 01:08:04.550
وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا نحصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك اللهم انا نعوذ بك من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الاعداء. اللهم انا نعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن. اللهم

213
01:08:04.550 --> 01:08:24.550
انا نسألك العافية في الدنيا والاخرة. اللهم انا نسألك العفو والعافية في ديننا ودنيانا واهلينا واموالنا. اللهم استر عوراتنا وامن روعاتنا واحفظنا من بيننا بايدينا ومن خلفنا وعن ايماننا وعن شمائلنا ومن فوقنا. ونعوذ بعظمتك ان نغتال من تحتنا. اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد. كما صليت على ابراهيم وعلى

214
01:08:24.550 --> 01:08:36.750
ال ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد