﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولوالدينا وللحاضرين والمستمعين يا رب العالمين. قال المصنف وفقه الله تعالى

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
الثلاث واحدة على الصحيح. وصل. وان رأى ولي الامر امضاءه تعزيرا فله ذلك. والطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان. فان طلقها الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاح رغبة ويذوق عسيلتها

3
00:00:40.000 --> 00:01:00.000
ولا طلاق ولا اعتاق في اغلاق. والتخيير ليس بطلاق. نعم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وعنا معهم بمنه وكرمه وجوده

4
00:01:00.000 --> 00:01:26.200
وفضله انه جواد كريم قوله وطلاق الثلاث واحدة على الصحيح. وهذه من اعظم المسائل في باب الطلاق التي اختلف فيها اهل العلم رحمهم الله تعالى وصورتها ان يقول لزوجته بلفظ واحد انت طالق ثلاثا. او يفصل تلك الطلقات الثلاث في مجلس واحد فيقول ان

5
00:01:26.200 --> 00:01:59.950
انت طالق طالق طالق. او يعطف الفاظ الطلاق بالواو او بثم قوله انت طالق وطالق وطالق او انت طالق ثم طالق ثم طالق  في مجلس واحد وهذا كله يدخل تحت قول الفقهاء طلاق الثلاث في مجلس واحد. فسواء اخرج الثلاثة في لفظ واحد او فصل

6
00:01:59.950 --> 00:02:25.100
الطلقات الثلاث في الفاظ متعددة. مفردة بلا حرف عطف او مقرونة بحرف العطف اما الواو او ثم اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى واكثر العلماء بل هو مذهب جماهير الفقهاء على انطلاق الثلاث يقع ثلاثا

7
00:02:25.950 --> 00:02:47.150
وعليه الائمة الاربعة في المشهور عنهم ولكن هذا القول فيه نظر بل القول الاقرب ان شاء الله هو انطلاق الثلاث انما يقع واحدة. باي لفظ كان وعلى ذلك قامت الادلة الصحيحة الصريحة

8
00:02:47.200 --> 00:03:08.400
كما في صحيح الامام مسلم رحمه الله تعالى من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. قال كان طلاق الثلاث  على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر وسنتين. من خلافة عمر. طلاق الثلاث واحدة. طلاق الثلاث

9
00:03:08.400 --> 00:03:30.900
واحدة فلما كان عمر قال ارى ان الناس قد استعجلوا في امر كانت لهم فيه اناة. فلو امضيناه عليهم فامضاه فهذا الدليل ظاهر في انطلاق الثلاث كان واحدة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. ويؤكد ذلك ايضا ما

10
00:03:30.900 --> 00:03:49.400
الامام احمد في مسنده باسناد جيد. من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان رجلا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له ابو ركانة طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد. فحزن عليها حزنا عظيما

11
00:03:49.450 --> 00:04:15.650
فاتى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره بما جرى فردها عليه وقال انما هي واحدة. وهو نص صحيح صريح في هذا في هذه في هذه المسألة  وكل انتبه وكل دليل يستدل به الطرف الاخر. على انطلاق الثلاث يقع

12
00:04:15.650 --> 00:04:36.900
كله او يقع ثلاثا فهو دائر بين وصفين. اما ان يكون صحيح السند ولكن غير صريح الدلالة  كقولهم كقول بعض الصحابة ان فلانا طلق امرأته ثلاثا. فقوله طلق امرأته ثلاثا وان صح في اسناده

13
00:04:36.900 --> 00:05:02.150
الا انه قد يكون طلاقا متفرقا او بت فلان طلاق فلانة. بت اي استوفى ما له من عدد الطلقات. فهذا قد يكون مجموعة في مجلس واحد وقد يكون مفرقا. فيكون قد طلق الاولى ثم مضى عليه زمان ثم طلق الثانية ومضى عليه زمان ثم

14
00:05:02.150 --> 00:05:22.150
بت طلاقها بالطلقة الثالثة. فقالوا فلان طلق ثلاثا. واما ان يكون صريحا ولكن في في اسناده غير صحيح. ولا اريد الاطالة عليكم بشيء من التفاصيل. لانني ذكرتها في كتاب لي اسمه فقه الدليل والتعليل والتأصيل

15
00:05:22.150 --> 00:05:44.650
ولكن هذا خلاصة هذه المسألة فان قلت وكيف وكيف ذهب عمر رضي الله تعالى عنه الى امضاءها ثلاثا مخالفا بذلك الحالة التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحال الخليفة الاول

16
00:05:45.200 --> 00:06:04.350
ابو بكر رضي الله ابي بكر رضي الله عنه فاقول ان ما امضاه تعزيرا لا تشريعا انما امضاه تعزيرا لا تشريعا. ولو تأملت قول عمر ان الناس قد استعجلوا في امر كان

17
00:06:04.350 --> 00:06:25.600
كان لهم فيه اناة. فقوله كان لهم فيه انا الدليل على ان اصل التشريع ان الثلاثة واحدة لكنه لما رأى تتابع الناس في قضية الطلاق وعدم احترامهم لهذا الامر رأى انه

18
00:06:25.600 --> 00:06:48.700
لو امضاه عليهم من باب التعزير لكان ذلك ازجر لنفوسهم وابعد الاحتقاء لتتابعهم او في هذا في هذا الامر فهذا دليل على ان امضاء عمر رضي الله تعالى عنه لهذه الطلقات الثلاث ليست على الحال الاولى بتصريحه هو كان لهم فيه

19
00:06:48.700 --> 00:07:08.900
انات وانما فعله تعزيرا. ولذلك نبه المصنف على هذه الجزئية بقوله وان رأى ولي الامر امضاءه تعزيرا فله ذلك فترون ان هذا القول هو الذي يجمع بين الادلة المذكورة في هذه المسألة

20
00:07:08.950 --> 00:07:36.700
وبناء على ذلك فمتى ما حصلت العلة التي جعلت عمر رضي الله عنه يمضي الثلاث عليهم ورأى ولي الامر في هذا الزمان بان امضاءه ازجر لنفوسهم لكان في ذلك لكان في لكان جائزا شرعا. لان هذا امر يدخله يدخله التعزير. فانه اذا لم يعظم امر الطلاق

21
00:07:36.700 --> 00:07:59.050
الذي عظمه الله عز وجل فلابد ان يلدغ فيه. حتى يتأدب ويعرف قيمة هذه الكلمة ويأخذ احتياطات اذا اراد ان يصدرها فقوله وان رأى ولي الامر امضاءه تعزيرا فله ذلك. اظن الكلام واضح ان شاء الله

22
00:07:59.250 --> 00:08:27.200
ثم قال والطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان وهو نفس الاية في قوله الله عز وجل في سورة البقرة الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان وهذه الاية تتضمن مخالفة الجاهلية في عادات طلاقهم. فقد كان في اول الامر ليس للطلاق عدد في الجاهلية

23
00:08:27.200 --> 00:08:55.350
فكان الرجل يهدد امرأته يقول ساتركك معلقة لا ذات زوج ولا حائلا وقالت فقالت كيف؟ قال اطلقك. فاذا بلغت عدتك ها ان تنتهي راجعتك ثم طلقتك ثم هكذا دواليك ولو مائة تطليقة. فجاء النساء يشتكين احوالهن الى النبي صلى الله عليه وسلم فانزل الله عز وجل الطلاق

24
00:08:55.350 --> 00:09:25.350
مرة ثانية فامساك بمعروف او تسريح باحسان والاية واضحة. ثم قال فان طلقها الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. لقول الله عز وجل فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره. ولكن هذا النكاح الثاني لابد ان يكون نكاح رغبة لا نكاح

25
00:09:25.350 --> 00:09:53.450
باجماع العلماء. ولذلك قال المصنف نكاح رغبة. هذا اول شرط في هذا النكاح الثاني ليحل ثلاثا لزوجها الاول ولذلك اجمع العلماء على حرمة نكاح التحليل سواء اكان مقصودا من الزوجين او من الزوج. واما ان تقصده المرأة فانه يحرم عليها

26
00:09:53.450 --> 00:10:13.450
ولا يفسد رجعتها لزوجها الاول. لكن لو اتفق عليه الزوجان او كان في نية الزوج مظمرا فان العقد ده باطل باتفاق اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. بل ان فاعله ملعون. وقد وصف في الادلة بانه

27
00:10:13.450 --> 00:10:33.450
وتيس مستعار. ففي الحديث الذي يصح بمجموع طرقه قال النبي صلى الله عليه وسلم قال لعن النبي صلى الله عليه وسلم الليلة والمحللة له. وهناك شرط اخر في هذا النكاح الثاني. وهي قوله ويذوق اي

28
00:10:33.450 --> 00:10:53.450
الزوج الثاني عسيلتها وهي كناية عن جماعها. وبناء على ذلك فلو انه تزوجها زواج رغبة ثم فارقها قبل ان يجامعها فانه لا يعتبر من النكاح الذي يعيدها لزوجها او يحلها لزوجها الاول

29
00:10:53.450 --> 00:11:13.450
ولذلك جاءت امرأة رفاعة الى النبي صلى الله عليه وسلم وقد بت رفاعة طلاقها. تشكو امرها الى النبي صلى الله عليه وسلم فانزل الله عز وجل فلا تحل له من بعده حتى تنكح زوجا غيره. فلما نكحت رجلا

30
00:11:13.450 --> 00:11:27.800
اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو عبدالرحمن جاءت بعد مدة الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله انما معه مثل هدبة الثوب. فقال اتريدين ان ترجعي

31
00:11:27.800 --> 00:11:47.800
الى رفاعة لا والذي نفسي بيده حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك. وهذه المسألة وان اختلف فيها اهل العلم الا ان القول الصحيح هو هذا وعليه جماهير اهل العلم بل ان الامام القرطبي رحمه الله وصف القول المقابل

32
00:11:48.350 --> 00:12:08.350
بالشذوذ وهو قول بعض اهل العلم بان مجرد النكاح ووجود العقد يحل عليكم السلام ورحمة مطلقة ثلاثا لزوجها الاول وان لم يذق عسيلتها. وقد دل عليه ظاهر القرآن في قوله انتبهوا تأملوا معي. فلا تحل له من بعد حتى

33
00:12:08.350 --> 00:12:28.350
تنكح زوجا غيره. فاثبت زوجيته قبل النكاح. فلا يقصد الله حتى تعقد على زوج لا لان الانسان لا يوصف بالزوجية الا بعد وجود العقد. فلما وصف الله الذي الذي سينكح بانه زوج دل على ان العقد

34
00:12:28.350 --> 00:12:45.450
لقد سبق وان المقصود بقوله حتى تنكح اي حتى حتى يجامعها ذلك الزوج. وان كان ذلك محتملا فعندنا ما في الصحيحين من حديث عائشة لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك

35
00:12:47.050 --> 00:13:09.200
فان قلت وما الحكم فيما لو فيما لو عقد عليها ودخل وارخى الستر واغلق الباب ولكن قبل وضم ولم يجامع ثم طلق. فنقول لا يكفي بل لابد ان يذوق عسيلتها للتنصيص للتنصيص على ذلك

36
00:13:10.050 --> 00:13:41.550
ثم قال عفا الله عنا وعنه ولا طلاق ولا طلاقا فان طلقها الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا رغبة ويذوق عسيلتها. هنا مسألة يبحثها اهل العلم وهي ما الحكم لو وصف النكاح الثاني بانه فاسد

37
00:13:41.550 --> 00:14:00.800
بمعنى ان الثاني تزوجها بلا ولي. او تزوجها بلا مهر. او تزوجها بلا شهود فهل للنكاح الفاسد يحلها لزوجها الاول؟ فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح ان من شرطه ان يكون نكاحا صحيحا متفقا مع

38
00:14:00.800 --> 00:14:31.900
الشرع فاذا كان النكاح الثاني نكاحا فاسدا فانه لا يعتبر كافيا في تحليلها  هنا مسألة ايضا يبحثها الفقهاء وهي ما الحكم لو طلق الانسان زوجته طلقة ثم بانت منه ونكحت زوجا غيره. ثم طلقها فعادت للاول. هل هل تعود بطلقات ثلاث

39
00:14:31.900 --> 00:14:56.050
ام بما بقي له من الطلاق فهمتم المسألة؟ الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح ان الطلاق لا يتجدد الا اذا تكامل عدده ان الطلاق لا يتجدد الا اذا تكامل عدده. فلو انها نكحت رجلا غيره بعد طلقتين من الاول ثم فارقها ورجعت

40
00:14:56.050 --> 00:15:18.900
الاول فيبقى عليه فيبقى له عليها طلقة واحدة فلا يتجدد الثناء فلا تتجدد الثلاث الا الا بالاستكمال. ولذلك قال الامام ابن المنذر رحمه الله تعالى اجمع اهل العلم على ان الحر اذا طلق زوجته ثلاثا ثم انقضت عدتها ونكحت زوجا

41
00:15:18.900 --> 00:15:38.900
غيره ودخل بها ثم فارقها وانقضت عدتها ثم نكحت زوجها الاول مرة اخرى انها تكون عنده بطلاق بطلاق جديد يعني بمعنى ان ان له عليها ثلاث تطليقات. ثم قال عفا الله عنا وعنه ولا طلاق ولا

42
00:15:38.900 --> 00:15:58.900
اإعتاق في اغلاق وهذه شرحتها لكم في الدرس الماضي وجعلتها من جملة قواعد واصول باب الطلاق وهذا يخص الزوج. لان هناك موانع لنفوذ الطلاق تخص الزوجة. وهناك موانع لنفوذ الطلاق تخص الزوج

43
00:15:58.900 --> 00:16:18.900
فاما الموانع التي تخص الزوجة فكأن يطلقها في طهر قد جامعها فيه او يطلقها وهي حائض او او يطلقها وهي نفساء. ولكن هناك موانع تمنع نفوذ الطلاق ترجع للزوج هي هذه القاعدة. ان يصدر لفظ الطلاق

44
00:16:18.900 --> 00:16:36.100
في حال كون عقله مغلقا اما بغضب شديد، لان الغضب الشديد من شأنه ان يغلق على العقل او بسكر طافح لانهم من شأنه ان يغلق على العقل او بغير ذلك من الاسباب التي تقدم ذكرها

45
00:16:36.950 --> 00:16:59.250
ثم قال عفا الله عنه والتخيير ليس بطلاق. القول الصحيح ان التخيير تفويض وليس ايقاعا بمعنى ان يقول لزوجته اختاري اما ان تطلقي نفسك واما ان تبقي في عصمتي. فمجرد التخيير اذا لم تختر شيء

46
00:16:59.250 --> 00:17:19.250
فليس بطلاق في الاصح. وهذا مذهب خمسة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقد افتى به ابن مسعود رضي الله عنه وابن عمر رضي الله عنه وافتى به كذلك عائشة رضي الله عنها

47
00:17:19.250 --> 00:17:40.000
وافتى به عمر رضي الله عنه وزيد ابن ثابت. وهو مذهب اكثر اهل العلم. والدليل يسنده فانه لما نزل قول الله عز وجل يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين

48
00:17:40.000 --> 00:18:00.000
امتعكن واسرحكن سراحا جميلا الاية بعدها. جاء النبي صلى الله عليه وسلم الى عائشة فقال يا عائشة يا يا عائشة اني اريد ان اعرض عليك امرا احب الا تستعجلي فيه حتى تستشيري ابويك. فقالت وما هو يا رسول

49
00:18:00.000 --> 00:18:23.650
الله فتلى عليها هاتين الايتين فقالت افيك يا رسول الله استشير ابوي بل اختار الله ورسوله. فلم يجعلها طلاقا. ولذلك تقول عائشة رضي الله عنها خير النبي صلى الله عليه وسلم نساءه فلم يعدها طلاقا. او قالت لم يعدها شيئا

50
00:18:23.900 --> 00:18:54.300
لكن اذا خيرها واختارت فانه يقع طلقة واحدة في الاصح  ثم قال يا شيخ فهد احسن الله اليك يوم الجمعة. قال المصنف وفقه الله تعالى وان قال انت خالق ان شاء الله. فيقع ان قصد بها التحقيق. هم. ولا يقع ان قصد بها التعليق. ما شاء الله. وان قال ان فعلت كذا فانت

51
00:18:54.300 --> 00:19:14.150
طالق ان كان يقصد حقيقة الطلاق فهو طلقة ان تحقق الشرط. وان كان يقصد الحظ والمنع فهي يمين مكفرة وان قال علي الطلاق لافعلن ولم يفعل فهي يمين مكفرة وان قال انت علي حرام فهي يمين مكفرة ما لم يقصد

52
00:19:14.150 --> 00:19:34.900
حقيقة الظهار نعم. هذه جمل من المسائل في الطلاق المعلق هذه جمل من المسائل في الطلاق المعلق وهذا التعليق قد يكون على شيء يعلم وقد يكون على شيء لا يعلم. فبدأ بالتعليق على الشيء الذي لا يعلم

53
00:19:34.900 --> 00:19:53.600
وهي قوله انت طالق ان شاء الله والله فوق سبع سماوات مستو على عرشه لا ندري عن مشيئته في طلاق هذه المرأة المعينة هل الله يشاء طلاقها الان او لا يشاء

54
00:19:54.350 --> 00:20:21.950
فحينئذ علق طلاق امرأته على شرط لا يمكن العلم به فما حكم الطلاق؟ فصل المصنف في ذلك بناء على حسب نيته في هذا التعليق. فان كان يقصد به حق التعليق فلا يقع لعلتي سأذكرها. وان كان لا يقصد به التعليق وانما يقصد به

55
00:20:21.950 --> 00:20:41.950
التبرك بذكر اسم الله عز وجل والا فهو عازم على الطلاق ومنشيء له غير معلق له بالمشيئة فتقع طلقة واحدة ايه ده؟ ومرد ذلك الى بيانه بعد سؤاله. لان هذا امر لا يعلم الا من جهته. والمتقرر في

56
00:20:41.950 --> 00:21:01.200
قواعد ان كل ما لا يعلم الا من جهة شخص فيقبل قوله فيه بلا يمين  فيقول له القاضي او المفتي هل تقصد بقولك ان شاء الله التبرك بذكر اسم الله والا فانت عازم. فان قال نعم وقعت طلقة

57
00:21:01.550 --> 00:21:20.900
وان قال لا والله يا شيخ وانما اريد التعليق على ما يحبه الله ويرضاه. فنقول اذا انت علقت طلاق زوجتك على شرط لا يمكن العلم به. فهو طلاق لاغ غير واقع. فان قلت ولماذا لم يقع

58
00:21:21.250 --> 00:21:45.050
فاقول لقاعدة ربما تسمعونها مني اول مرة وهي ان تعليق الشيء على الامر المشكوك في المشكوك فيه يوجب الشك فيه  التعليق على المشكوك يوجب الشك انتوا معي ولا لا؟ يعني بمعنى

59
00:21:45.200 --> 00:22:15.800
انك قلت انت طالق ان شاء الله. ونحن نشك الان هل الله يريد طلاقها او لا يريده  ماشي؟ نعم. طيب والاصل انك ايش؟ زوج لهذه المرأة يقينا فحين اذ هذا التعليق على الامر المشكوك فيه يجعلنا في شك من بقاء نكاحك او عدمه

60
00:22:16.000 --> 00:22:36.250
واذا شككنا في الشيء فاننا نرد الامر الى الى اصله لان المتقرر في القواعد ان اليقين لا يزول بالشك والاصل انك زوج لها وان الطلاق شيء مشكوك فيه. وتعليق الامر على المشكوك فيه يوجب

61
00:22:36.250 --> 00:22:54.200
والشك فيه فنرد الامر المشكوك فيه الى اصله وهي ان الاصل انك زوج لها وان عقدكما باق على حاله عرفتم المأخذ؟ نعم. ثم انتقل بعد ذلك الى التعليق الثاني. وهو التعليق على الامر المعلوم

62
00:22:54.600 --> 00:23:22.700
وهي قوله وان قال ان فعلت كذا فانت طالق. كقول بعض الناس ان ذهبت الى اهلك فانت   ان لم تتركي وظيفتك فانت طالق ان دخلت علينا فلانة في دارنا فانت طالق. هذا التعليق قبل ان افصل فيه لابد ان اذكر قسمين

63
00:23:22.700 --> 00:23:46.700
اولا وهو ان هذا التعليق على شيء مستقبلي. انتبه اما ان يكون للزوجة فيه مدخل واما الا يكون للزوجة فيه مدخل. فاما التعليق على ما لا مدخل للزوجة فيه فهو يمين

64
00:23:46.700 --> 00:24:05.950
كن جزما من غير تفصيل. كقوله ان لم اترك هذه المعصية فزوجتي طالق فقد علق طلاق امرأته على امر لا مدخل لها فيه. فهو في هذه الحالة لا يريد طلاق زوجته وانما

65
00:24:05.950 --> 00:24:24.500
ما يريد ان يجعل بينه وبين فعل المعصية امرا يخيفه من مواقعة هذه المعصية فهو انما يريد ان يحض نفسه او يمنعها عن مواقعة هذه المعصية. والا فكونه يعصي او لا يعصي هذا لا مدخل لزوجته فيه

66
00:24:25.100 --> 00:24:45.100
لكن استمع للمثال الثاني قال لزوجته ان ذهبت الى اهلك فانت طالق. فهنا علق طلاق زوجته على شرط يمكن زوجتي فعله او تركه. فهنا يأتينا التفصيل الذي ذكره المصنف. وهي اننا نرجع في ذلك الى

67
00:24:45.100 --> 00:25:15.100
فهل تقصد مجرد الحظ والمنع والتخويف والتهديد التي هي حقائق اليمين ومضامينها فان قال نعم فاذا ما قلته يمين باطنا لا ظاهرا. وذلك لان الايمان تنقسم عندنا الى الى قسمين الى يمين في الظاهر وفي الباطن. كقول الانسان والله وبالله وتالله

68
00:25:15.100 --> 00:25:35.100
هذه يمين باعتبار اللفظ ويمين باعتبار مضمونها. لكن عندنا الفاظ تضمنت مقصود اليمين وخالفت اليمين في اللفظي فقط كقوله علي الطلاق هي يمين من ايمان المسلمين حكى الاجماع على ذلك ابن تيمية رحمه الله تعالى مع ان

69
00:25:35.100 --> 00:25:55.100
ليست حلفا لا بالله ولا بشيء من اسمائه لكنها يمين باعتبار المظمون والمعنى. فاذا نأخذ قاعدة مفيدة في الايمان باطنا لا ظاهرا. تقول القاعدة كل كل لفظة اراد الانسان بها حظا

70
00:25:55.100 --> 00:26:21.800
نفسه او منعها او تخويفها او تهديدها فهي يمين. سواء اراد بها نفسه او تخويف غيره. او حظ نفسه او حظ غيره او منع نفسه او منع غيره. فكل لفظة تتظمن منعك او تخويفك او تهديدك فانها تعتبر

71
00:26:21.800 --> 00:26:44.750
فانها تعتبر يمينا فهو اراد ان يخيف المرأة وان يحضها على عدم الذهاب وان يمنعها منه فجعل بينها هذا الحاجز العظيم وهي قوله انت طالق ان فعلت. فاذا كان يقصد هذا الامر فهي يمين يطعم فيها عشرة مساكين او غير ذلك من

72
00:26:44.750 --> 00:27:04.750
خصال اليمين المعروفة لديكم. واما ان قال لنا بل لا اريد مجرد الحظ بل انا مستغن عنها ان ذهبت انا اقصد حقيقية الطلاق واحب وقوع حقيقته متى ما وقع الشرط الذي علقته عليه. فحينئذ تقع تلقى واحدة في الاصل

73
00:27:04.750 --> 00:27:25.100
صح وهذا امر لا يعلم الا من جهته. فيقبل قوله فيه. لكن هذا التفصيل لا نقوله في كل تعليق وانما نقوله في التعليق الذي للمرأة فيه مدخل اما ان تفعل واما ان تترك

74
00:27:25.600 --> 00:27:47.800
انتم معي في هذا؟ طيب ثم قال وان قال ان فعلت كذا فانت طالق اي فيما له فيها مدخل ان كان يقصد حقيقة الطلاق فهو طلقة. ان تحقق الشرط. وان كان يقصد الحظ والمنع

75
00:27:47.800 --> 00:28:12.550
فهي يمين مكفرة كما قلت لكم لما قلت لكم بان كل لفظة تتظمن معنى اليمين فيمين. وش معنى اليمين؟ هو الحظ والمنع والتخويف او التهديد ثم قال بعد ذلك وان قال علي الطلاق علي الطلاق لافعلن ولم يفعل

76
00:28:12.800 --> 00:28:32.900
فهي يمين مكفرة واختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله. فقوله علي الطلاق ليس انشاء للطلاق ولا ايقاعا له وانما هو تعليق على الفعل او عدمه. فهي يمين مكفرة. ثم قال وان قال انت علي حرام

77
00:28:32.900 --> 00:29:03.250
فهي يمين مكفرة بدليل القرآن وصحيح السنة اما القرآن فقول الله عز وجل يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك تبتغي مرضاة ازواجك والله غفور رحيم قد فرظ الله لكم تحلة ايمانكم فسمى تحريم الحلال يمينا. وفي الصحيحين من حديث ابن عباس

78
00:29:03.250 --> 00:29:34.200
انه قال في الرجل يحرم امرأته هي يمين يكفرها. ولان عندنا قاعدة احفظوها تحريم الحلال يمين مكفرة. كل حلال حرمته على نفسك فهي يمين فيها كفارتها ركوب السيارة علي حرام. يمين كفر يمين مكفرة. يحرم احرم على نفسي لبس لبس هذا الثوب فهي يمين

79
00:29:34.200 --> 00:30:06.500
مكفرة جماع زوجتي علي حرام يمين مكفرة فاي حلال حرمته فهي يمين فيها كفارتها لكن المصنف قيد هذا قيد مهم. وهي قوله ما لم يقصد حقيقة الظهار وذلك لان المتقرر في القواعد ان العبرة بالمقاصد لا بمجرد الالفاظ. فاذا كان قال فاذا قال لزوجته ان

80
00:30:06.500 --> 00:30:31.050
علي حرام ويقصد في قلبه كحرمة امي واختي فانه ليس مجرد تحريم بل هو ظهار فيكون ظهارا بامرين بالقصد المجزوم به وان لم يلفظ به. او باللفظ المسموع. لان المتقررة في القواعد ان المنوي جزما

81
00:30:31.100 --> 00:30:58.500
كالملفوظ نطقا ان المنوي جزما كالملفوظ نطقا نعم مليتو واضح الكلام ما شاء الله احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى والكنايات لا تترتب اثارها الا بالنية هذه قاعدة عظيمة في الفقه الاسلامي

82
00:31:00.700 --> 00:31:29.700
وهي قاعدة الكنايات. وعندنا في هذا الباب قاعدتان قاعدة في الصنائح وقاعدة في الكنايات. فان قلت وما قاعدة الشرائح؟ فنقول الشرائح تترتب اثارها ها ها من غير نظر الى المقاصد. يعني تترتب اثارها بلا نيات. واما الكنايات فقاعدتها ان

83
00:31:29.700 --> 00:31:59.200
لا تترتب اثارها الا بالنيات فان قلت وما الفرقان بين اللفظ الصريح والكناية فنقول الفرقان بينهما الاحتمال من عدمه. فاللفظ اذا لم يحتمل غير موضوعه فصريح واذا احتمل موضوعه وموضوعا اخر فكناية. فالالفاظ التي لا تحتمل الا معناها يقال لها صرائح

84
00:31:59.200 --> 00:32:25.100
والالفاظ التي تحتمل موضوعها وشيئا اخر تعتبر كنايات فلان لا تحتمل غير موضوعها لم نرجع في تفسيرها الى النية. بل نرتب اثارها من غير نظر الى نية مطلقها او الناطق بها. ولان الكنايات تحتمل موضوعها وغيره

85
00:32:25.100 --> 00:32:45.100
حينئذ لابد ان نرجع الى قصد صاحبها اكنت تقصد بهذا اللفظ بهذه الكناية؟ الموضوعة او غيره وهذه لها فروع في الفقه الاسلامي كثيرة جدا. فمنها فمنها الفاظ الطلاق. فان الفاظ الطلاق

86
00:32:45.100 --> 00:33:05.400
فيها ما هو صريح لا يرد فيه الى النية كقوله انت طالق. انت الطلاق انت مطلقة فهذه الفاظ صريحة لا تحتمل غير معنى الطلاق لكن هناك الفاظ تحتمل الطلاق وغيره كقوله احتجبي عني

87
00:33:06.150 --> 00:33:31.600
تحتمل الطلاق وغيره. اغربي عن وجهي لست لي بامرأة بيتي يتعذرك. ونحو هذه الالفاظ. فهذه الفاظ تحتمل الطلاق وتحتمل غيره. فهي كنايات المصنف يقول والكنايات اي في باب الطلاق لا تترتب اثارها الا بالنية لوجود الاح الاحتمال

88
00:33:31.600 --> 00:33:52.900
ومن الفروع الفاظ القذف. فان الفاظ القذف منها ما هو صريح وهي قوله يا زاني او يا لوطي نعوذ بالله من ذلك. ولكن هناك الفاظ هي كناية تحتمل الرمي بالفاحشة وغيره كقوله

89
00:33:52.900 --> 00:34:12.700
يا مفحوج او يا معشوق الرجال او ما او يا من تتغزله اعين الناس ونحو هذه الالفاظ التي قد تحتمل شيئا غير القذف. فلانها تحتمل فلا نقيم الحد على صاحبها الا بعد استفساره

90
00:34:12.700 --> 00:34:35.400
ومن فروعها الفاظ الظهار فان من الفاظه ما هو صريح. كقوله انت علي كظهري امي او اختي فكل من شبخ امرأته في الجماع بامرأة تحرم عليه على التأبيد فمظاهر. لكن لو قال

91
00:34:35.400 --> 00:35:00.100
رجل لزوجته انت كامي ولم يقل حرام ولم يذكر الجماع. فهنا تحتمل اذ قد يقول انت كامي اي في المنزلة والاحترام والتقدير قد يكون ها قصده انت كامي اي في حرمة الجماع. فلانه لفظ يحتمل هذا وهذا

92
00:35:00.100 --> 00:35:26.300
الا نقيم الحد على صاحب فلا نوجب الكفارة على صاحبه الا بعد الاستفصال. ومنها كذلك الفاظ الوقف وغير ذلك فالمهم هذه قاعدة عند اهل العلم كبيرة جدا وهي تقسيم الالفاظ الى شرائح فتترتب اثارها بلا نيات والى كنايات فلا تترتب اثارها الا

93
00:35:26.300 --> 00:35:53.650
نعم. احسن الله اليكم. قال المصنف وفقه الله تعالى. ايوه. والطلاق معتبر بحال الرجل. نعم حر يملك ثلاثا والرقيق يملك اثنتين. نعم الطلاق معتبر بحال الرجل. هذه قاعدتنا وذلك لانه لفظ يصدر منه

94
00:35:54.000 --> 00:36:20.000
فلا شأن للمرأة به. طيب تكملة القاعدة والعدة معتبرة بحال المرأة لان العدة فعل يصدر منها فالشيء اذا صدر من احد فهو المعتبر فيه وبناء على ذلك فلو ان الرجل الحر تزوج امة بشرطه فيملك عليها كم طلقة

95
00:36:20.000 --> 00:36:42.700
ثلاث طلقات لكن لو ان العبد العبد تزوج حرة فانه لا يملك عليها الا طلقتين وذلك لان المتقرر في قواعد الدين ان احكام العبودية على النصف من احكام الحرية. ولكن لان

96
00:36:42.700 --> 00:37:05.350
انها ثلاث طلقات فلا يمكن ان نعطي العبد طلقة ونصف. اذ الطلاق لا يتجزأ وما لا يتجزأ فذكر بعضه كذكره كله انتبهوا فالحر يملك ثلاث طلقات سواء اكانت زوجته حرة او امة

97
00:37:05.750 --> 00:37:44.450
والرقيق يملك طلقتين. سواء اكانت زوجته حرة او امه انتبهوا طيب  واما العدة فانها معتبرة بحال المرأة فالحرة عليها ثلاث حيض وان كان زوجها عبدا طيب والامة عدتها حيضتان وان كان زوجها حرا. فاذا خذوها مني قاعدة الطلاق في عدده معتبر بحال الرجل. والعدة في

98
00:37:44.450 --> 00:38:01.250
في احكامها معتبرة بحال المرأة. بحال الامة. او بحال المرأة. ماشي. هذا قصدي نعم احسن الله اليكم. قال وفقه الله تعالى والخلع يجوز ان خافا الا يقيما حدود الله. صح. ولا

99
00:38:01.250 --> 00:38:21.250
لها ولا يحل له ان يعضلها لتفتدي منه. صحيح. الا ان تأتي بفاحشة مبينة. ويقع بكل لفظ يدل على مقصود ده صح. ولا يحتسب من ولا يحتسب من الطلاق فلا رجعة فيه. صحيح. وعدتها بعده حيضة. صح. ويقتصر

100
00:38:21.250 --> 00:38:35.750
على اخذ ما اعطاها. نعم هذا باب فقهي جديد اسمه باب الخلع. وقد جرت عادتنا اننا نعطي في بداية كل باب القواعد والاصول التي يتخرج يتخرج عليها فروع هذا الباب

101
00:38:35.850 --> 00:39:01.000
فعندنا في باب الخلع ثلاث قواعد ستعيننا ان شاء الله اذا فهمت في فهم بقية جزئياته. كل من صح طلاقه صح خلعه  كل من صح طلاقه صح خلعه. وهذه القاعدة في من يصح خلعه مما ممن لا يصح خلعه

102
00:39:01.000 --> 00:39:20.900
وبناء على ذلك فما حكم خلع الصبي لا يصح لان طلاقه لا يصح. وما وما حكم خلع المجنون لا يصح لان طلاقه لا يصح وما حكم خلع من نزل به مرض الموت

103
00:39:21.450 --> 00:39:50.400
لا يصح لانه لو طلق في هذه الحالة لما صح طلاقه. فهمتم هذا؟ طيب القاعدة الثانية كل فرقة فسخ فلا رجعة فيها. كل فرقة فسخ فلا رجعة فيها فلابد ان ان نفرق بين فرقة الطلاق وفرقة الموت عفوا وفرقة الطلاق وفرقة الخلع اي الفسخ

104
00:39:50.400 --> 00:40:20.400
فاما فرقة الطلاق ففيها رجعة ان كان رجعيا. واما فرقة الفسخ ايا كان سببها خلعا او عيبا. فلا رجعة فيها. القاعدة الثالثة كل فرقة فسخة حيضة كل فرقة فسخ فعدتها حيضة. فمتى ما فسخ القاضي نكاح امرأة

105
00:40:20.400 --> 00:40:47.150
فسخ خلع او عيب او رفع ضرر فانها تعتد بواحدة اي بحيضة واحدة وكل هذا مما اختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وبناء على ذلك جمل من المسائل التي ذكرها المصنف. فرع ما تعريف الخلع

106
00:40:47.300 --> 00:41:17.000
الجواب هو الفرقة بعوض تدفعه المرأة فالفرقة متى ما كانت بعوض فانها تعتبر خلعا وهذا الفرقان وهذا من جملة الفروق بين فرقته وفرقة الطلاق  فان قلت وما فائدته الجواب رفع الضرر عن المرأة

107
00:41:17.100 --> 00:41:36.500
فالخلع يدخل تحت قاعدة لا ضرر ولا ضرار. والضرر يزال بقدر الامكان فالشارع يريد تخليص الزوجة من زوجها على وجه لا رجعة فيه اذا حصل عليها منه ضرر. وابى ان يطلقها وما اكثر هؤلاء

108
00:41:36.500 --> 00:42:00.850
فان قلت وما الاصل فيه الجواب الاصل فيه التحريم الا ما دعا له داعي الضرورة او الحاجة الملحة. لانه يتضمن هدم بيت الاسلام فلا ينبغي ان تكون اسبابه تافهة. بل لا بد ان تكون اسبابا تتضمن ظررا حقيقيا

109
00:42:01.300 --> 00:42:21.750
كما قال الله عز وجل فان خفتم الا يقيم عفوا فلا جناح عليهما عفوا في قول الله عز وجل في قول الله عز وجل فان خفتم الا يقيما حدود الله فليس عليهما جناح فيما افتدت به

110
00:42:21.900 --> 00:42:44.100
فاذا خاف الزوج الا يقوم بالواجبات الشرعية تجاه زوجته لبغضها. او خافت الزوجة الا تقوم بالواجبات الشرعية المسماة بحدود الله اي بالحقوق الزوجية بسبب كراهية زوجها كراهيتها لزوجها فانه يجوز لها ان تطالب بالخلع

111
00:42:44.400 --> 00:43:07.450
واذا رأيت اسباب الخلع في زماننا هذا لرأيت عجبا ولا اريد ان اطيل عليكم حتى لا يعني اضيق صدوركم بهذه الاسباب التافهة في هذا الزمن فاذا الاصل حرمة المطالبة بالخلع الا في الامر الذي تدعو له الضرورة او الحاجة الملحة

112
00:43:07.450 --> 00:43:30.150
فان قلت وما دليله؟ فاقول دل على مشروعيته عند وجود سببه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بالاية التي ذكرت لكم قبل قليل. فان خفتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به

113
00:43:30.650 --> 00:43:53.450
وفي الصحيحين من حديث ابن عباس في قصة زوجتي ثابت ابن قيس ابن شماس رضي الله عنه وقد كانت لا تطيقه بغضا فجاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت له يا رسول الله ثابت ابن قيس لا اعيب عليه في خلق ولا دين ولكني اكره الكفر

114
00:43:53.450 --> 00:44:11.050
اي عدم القيام بحقوقه في الاسلام. وهذا من كفر الزوجية وفي بعض الروايات يا رسول الله لا اطيقه بغضا وفي بعض الروايات يا رسول الله والله لولا مخافة الله لبصقت في وجهي

115
00:44:12.050 --> 00:44:34.800
وكان رجلا دميما رضي الله تعالى عنه وارضاه فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم انها لا تطيقه. وان عليها ضررا عظيما في البقاء تحت سلطان زوجيته قال اثر الدين عليه حديقته؟ قالت نعم. قال اذا اقبل الحديقة وطلقها تطليقة. اي تطليقة خلع

116
00:44:35.100 --> 00:44:57.750
تطليقاته فان قلت ومن الذي يصح طلاقه عفوا خلعه ومن الذي يصح خلعه الجواب قلت لكم قبل قليل ان كل من صح طلاقه صح خلعه. فان قلت وهل هو محسوب من عدد الطلقات

117
00:44:58.200 --> 00:45:20.950
الجواب فيه خلاف والاصح ما قاله المصنف في قوله ولا يحتسب من الطلاق. واختاره ابو العباس تيمية رحمه الله فالقول الصحيح ان الخلع لا يعتبر من الطلاق ولا يحسب من عدده وان وقع بلفظ الطلاق

118
00:45:21.000 --> 00:45:48.150
فان قلت ومن الذي يقدر العوظ المدفوع للزوج الجواب اما ان يتفق الزوجان عليه والا ففصل التقدير عند الحاكم ولكن لا يجوز له ان يأخذ منها اكثر مما اعطاها. فهو دائر بين اخذين اما ان يأخذ بمقدار ما اعطاها

119
00:45:48.900 --> 00:46:22.600
او اقل منه لقول الله، عز وجل، ولا تضاروهن هاه لتغبوا ببعض ما اتيتموهن اي من المهر  فالحاكم اما ان يقدره بكمال المهر الذي دفعه او ببعضه. والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم اثروا الدين عليه حديقته. وقد كانت هي

120
00:46:22.600 --> 00:46:44.250
المغرور كله  فان قلت وكم عدته؟ فاقول بما ان فرقة الخلع فرقة فسخ فان عدتها حيضة للاصل الذي ذكرته لكم قبل قليل. وقد شهدت السنة بذلك. ففي حديث ابن عباس رضي الله عنه

121
00:46:44.250 --> 00:47:03.600
ان النبي صلى الله عليه وسلم امر زوجة ثابت ابن قيس ان تعتد بحيضة واسناده صحيح ومنها اخذ ابن تيمية ان عدة ان عدة الفسخ حيضة فان قلت وهل في عدته رجعة؟ الجواب

122
00:47:04.000 --> 00:47:21.950
انتبه ليس في عدته رجعة لان اثبات الرجعة منافية لمقصود تشريعه لاننا انما نريد بهذا الخلع تخليص المرأة من ايش؟ من هذا الضرر الذي وقع عليها. فاذا كنا نجيز فيه الرجعة

123
00:47:21.950 --> 00:47:41.150
لخالفنا مقصوده اذ قد يأخذ المال فيجعله في جيبه ثم اليوم الثاني يراجعها. لا رجعة في فسخ لان المقصود من الفسخ انما هو رفع الضرر واثبات الرجعة في عدته منافية لمقصود تشريعه

124
00:47:42.600 --> 00:48:07.900
فان قلت وباي لفظ يقع؟ نقول يقع بما دل على مقصوده من لفظ او عرف يقع بما يدل على مقصوده من قول او عفوا كقوله طلقتك او يقول خالعتك او لا حاجة لي فيك بعد الان ونحو ذلك

125
00:48:08.200 --> 00:48:36.300
فان قلت وما الحكم لو ضارها لتختلع منه الجواب يأثم اثما عظيما ولا يحل له ما يدفع له بسبب مضارته قول الله عز وجل ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن. وفي الاية الثانية ولا تضاروهن لتذهبوا

126
00:48:36.300 --> 00:49:00.650
بعض ما اتيتموهن والنهي يقتضي الفساد. فيكون الخلع باطلا فاسدا فيما بينه وبين الله. وكل ريال يقبض بسبب مضارته لها يعتبر نارا عليه في الدنيا والاخرة فان قلت وما الحكم لو اختلعت وهي حائض او نفساء

127
00:49:00.900 --> 00:49:28.300
او في طهر جامعها فيه. فهمتم السؤال؟ الجواب لا بأس بذلك ولا حرج فيه لان الخلع انما يفزع له ضرورة بسبب ضر نزل عليها. فلو قلنا له لا فلو قلنا لها لا يجوز ان ان يخلعك في طهر مسك فيه. فحين اذ يبقى الضرر عليها

128
00:49:28.750 --> 00:49:48.550
او نقول لا يجوز ان يخلعك ما دمت حائضا او نفساء فاننا نبقي عليها هذا الضرر الذي من اجله طالبت الفسخ او الخلع وبناء على ذلك فلو اخترعها في الطهر الذي مسها فيه فخلعه صحيح. ولو اختلعها وهي حائض فخلعه صحيح

129
00:49:48.600 --> 00:50:18.450
ولو اختلعها وهي نفساء فخلعه صحيح. لكن ان قلت اوتحسب تلك الحيضة من عدة خلعها الجواب لا تحسب بل تستأنف حيضة جديدة مدري واضح كلامي ولا لا طيب اظن هذا هذا هو الذي ذكره المصنف مع شيء من التفصيل والتأصيل والتدريب. اسأل الله ان يعلمنا واياكم ما ينفعنا. كم بقي يا

130
00:50:18.900 --> 00:50:23.598
لعلها في الاسئلة والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد