﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:26.000
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولوالدينا وللحاضرين والمستمعين قال المؤلف وفقه الله تعالى فصل في الطلاق والخلع

2
00:00:26.600 --> 00:00:46.050
وهما جائزان اذا تحقق سببهما على الصفة المقررة شرعا. نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين هذا باب فقهي عظيم

3
00:00:46.150 --> 00:01:09.800
وهو باب الطلاق وما يتبعه من انواع الفرقة كالخلع والفسخ والطلاق عرفه الفقهاء بانه حل عقدة النكاح بلفظ مخصوص حل عقدة النكاح بلفظ مخصوص فكما ان الانسان عقد نكاحه على الزوجة بلفظ مخصوص

4
00:01:10.050 --> 00:01:31.100
فكذلك ايضا يطلقها بلفظ مخصوص فالطلاق هو حل عقدة النكاح وهذا الباب فيه جمل من القواعد اذا فهمها الطالب فانه سيكون ذا دراية بمسائله وتفاصيله ان شاء الله وهي ثلاث قواعد

5
00:01:31.800 --> 00:01:53.950
انصح نفسي واخواني بفهمها وسوف اطيل عند كل قاعدة منها لان كل قاعدة يندرج تحتها من مسائل الطلاق الشيء الكثير فباب الطلاق مبني على ثلاث قواعد القاعدة الاولى الاصل في الطلاق المنع

6
00:01:55.350 --> 00:02:20.850
الا ما دعا له داعي الضرورة او الحاجة الملحة او المصلحة الراجحة الاصل في الطلاق المنع الا ما دعا له داعي الضرورة او الحاجة الملحة او المصلحة الراجحة بمعنى انه لا يجوز للانسان ان يطلق زوجته من غير سبب

7
00:02:21.200 --> 00:02:38.500
فان كل من طلق زوجته من غير ما بأس فانه مرتكب لاثم عظيم يجب عليه ان يتوب الى الله عز وجل منه فالطلاق بلا سبب محرم. واختار هذا ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى

8
00:02:39.250 --> 00:02:56.550
فاذا كانت الفرقة لها سبب معلوم وعذر شرعي فانها جائزة واما اذا كان ليس لها سبب شرعي فان الاصل فيها التحريم فان قلت وما دليلك على التحريم فاقول عدة امور

9
00:02:56.650 --> 00:03:11.250
الامر الاول ان النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه تحريم طلب الطلاق على الزوجة من غير ما بأس كما في حديث ثوبان باسناد جيد. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم

10
00:03:11.750 --> 00:03:37.750
اي ما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة وقوله فحرام عليها رائحة الجنة دليل على ان هذا من جملة الكبائر والموبقات لان المتقرر في القواعد ان كل ذنب توعد عليه بعقوبة في الاخرة فهو فهو كبيرة

11
00:03:38.300 --> 00:03:53.650
فلا يجوز للمرأة ان تسأل طلاق زوجها في غير ما في غير ما سبب لكن اذا كان هناك سبب وعذر شرعي وطلبت المرأة ان يطلقها زوجها بسبب هذا العذر الشرعي فلا بأس

12
00:03:54.050 --> 00:04:11.250
كأن يكون ممن يضربها كثيرا او لا ينفق عليها وعلى اولادها او ان يكون سكيرا او ان يكون مخلا بالفرائض فلا يصلي مطلقا او يتهاون في بعض الصلوات او يتكاسل عنها

13
00:04:11.550 --> 00:04:33.000
او لا يقوم بحقوقه الزوجية ونحو ذلك من الاعذار التي تسوغ للمرأة ان تطلب الطلاق واما اذا لم يكن ثمة بأس فان المرأة تعاقب بهذه العقوبة العظيمة وهي انها تحرم من رائحة الجنة. وان ريحها لا يوجد من مسيرة سبعين عاما

14
00:04:33.550 --> 00:04:53.000
فهذا دليل على انه محرم وعلى انه من جملة الكبائر ويدل على هذه القاعدة ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تسأل المرأة طلاق ضرتها لتكفأ ما في انائها

15
00:04:53.300 --> 00:05:16.200
ولتنكح فان رزقها على الله فهنا حرم النبي صلى الله عليه وسلم على الضرة ان تسأل زوجها ان يطلق ضرتها وهذا دليل على ان الاصل في الفرقة التحريم والمنع وهذا نهي والمتقرر في القواعد ان النهي المتجرد عن القرينة يفيد

16
00:05:16.550 --> 00:05:38.300
التحريم ويدل على ذلك ايضا عظيم حب الشيطان للطلاق فان فان الطلاق من احب الاشياء الى ابليس نعوذ بالله منه فيفرح ابليس بطلاق الزوجين فرحا عظيما ويكافئ الشيطان الذي تسبب في

17
00:05:38.350 --> 00:05:56.100
طلاقهما كما في صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الشيطان يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه يفتنون الناس. حسب النساء

18
00:05:56.550 --> 00:06:22.050
ثم يبعث سراياه يفتنون الناس فادناهم منه منزلة اعظمهم للناس فتنة يجيء احدهم فيقول ما تركته حتى شرب الخمر. فيقول ما فعلت شيئا حتى يجيء احدهم فيقول ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته. فيدنيه منه ويقول نعم انت نعم انت

19
00:06:22.100 --> 00:06:40.000
قال الاعمش اراه قال فيلتزمه اي فيحتضنه فرحا بانهدام البيت الاسلامي فهذا دليل على ان الاصل في الطلاق المنع. فلا يجوز للانسان ان يطلق زوجته الا اذا كان هناك ضرورة لهذا الطلاق. او

20
00:06:40.000 --> 00:06:55.550
حاجة ملحة او طلب مصلحة راجحة. واما ان يطلق زوجته هكذا كيفما اتفق بلا سبب معلوم ولا عذر تبرأ به ساحته بين يدي الله عز وجل يوم القيامة فهذا اثم

21
00:06:55.650 --> 00:07:14.900
فهذا اثم ومرتكب لحرام يجب عليه التوبة منه فهذه القاعدة الاولى ودليلها فان قلت وكيف نفعل بقول النبي صلى الله عليه وسلم ابغض الحلال عند الله الطلاق فنقول اولا هذا حديث

22
00:07:15.350 --> 00:07:35.550
ضعيف فلا يصح ذلك عن عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا ينبغي معارضة الادلة الصحيحة الصريحة بمثل هذا الحديث فان قلت كيف تقول ان الاصل فيه التحريم وقد قال الله عز وجل

23
00:07:35.700 --> 00:08:00.400
الطلاق مرتان فلماذا يجيزه الله عز وجل مع ان الاصل فيه التحريم فنقول انما اجازه الله عز وجل اذا كان هناك ظرورة او حاجة ملحة او مصلحة راجحة. فلا ينبغي ان يفهم من ايات الطلاق المبينة لاحكامه انه يجوز ابتداء بلا

24
00:08:00.400 --> 00:08:28.650
سبب بل لا بد ان تفهم الادلة في سياق واحد ويضم بعضها الى بعض القاعدة الثانية كل طلاق على غير امر الشرع فباطل فباطل بمعنى فاسد كل طلاق على غير امر الشارع فباطل

25
00:08:28.950 --> 00:08:51.250
وذلك لان الله عز وجل لما شرع لنا الطلاق عند وجود سببه جعل له وقتا وعددا فلا يوصف بانه طلاق جائز شرعا الا اذا اوقعه الزوج على الصفة الشرعية زمانا وعددا

26
00:08:51.300 --> 00:09:14.350
واما اذا خالف الزوج فاوقعه على غير الصفة الشرعية فيكون قد وقع في حرام لانه طلق على غير امر الشارع وكل من طلق على غير امر الشارع فطلاقه باطل. اي فاسد لا يقع

27
00:09:14.550 --> 00:09:34.550
فان قلت فصل لنا اكثر فاقول دع التفصيل سيأتي في كلام المصنف بيان الطلاق السني والطلاق البدعي وما يتعلق بذلك. وانما المهم عندي ان تفهم روح القاعدة. وهي ان الانسان اذا

28
00:09:34.550 --> 00:09:57.150
زوجته على صفة غريبة عن الصفة الشرعية فقد ارتكب في طلاقه حراما وارتكب نهيا والنهي يقتضي فساد طلاقه فيعتبر طلاقه لغوا لا اثر له القاعدة الثالثة لا طلاق في اغلاق

29
00:09:57.850 --> 00:10:24.600
لا طلاق في اغلاق وذلك لان الفاظ الطلاق الفاظ شرعية تترتب عليها الاثار فهذه الاثار لا تترتب على الفاظ الطلاق الا اذا كانت مقرونة بقصد القلب واما اذا كانت الفاظا لسانية

30
00:10:25.000 --> 00:10:50.750
غير معقود معها قصد القلب فلا تعتبر فلا تعتبر مطلقا ولا يرتب عليها اثارها فلو ان النائم طلق بلسانه زوجته نام وهو غضبان على زوجته فرآها في المنام فطلقها فقد جرى بلسانه

31
00:10:51.600 --> 00:11:11.600
لفظ الطلاق ولكن غير قاصد بقلبه. فحين اذ طلاق النائم لغو. ولو ان المجنون طلق زوجته لكان طلاقه لغوا. ولو ان المغمى عليه طلق زوجته لكان طلاقه لغوا. ولو ان من اصيب

32
00:11:11.600 --> 00:11:43.850
في عقله كالزهايمر او نحوها. طلق زوجته فطلاقه لغظ. واما طلاق السكران والغضبان فسيأتينا في كلام المصنف ان شاء الله تعالى فلا طلاق في حال كون المطلق مغلق العقل واصل هذه القاعدة حديث مرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم وهو حديث حسن. يقول صلى الله عليه وسلم فيه لا طلاق

33
00:11:43.850 --> 00:12:03.850
ولا اعتاق في اغلاق. فكل ما من شأنه ان يغلق على العقل استقامة تفكيره فلا يقع الطلاق في هذه الحالة لان المقصود ان يخرج الزوج لفظ الطلاق في حال كونه كامل التفكير ليس في

34
00:12:03.850 --> 00:12:30.450
فيه شيء من مغلقات التي تغلق عقله وهذا من نعمة الله عز وجل علينا فهذه القواعد الثلاث هي التي يدور عليها باب الطلاق لان الطلاق في اصل ايقاعه محرم وان وجدت ظرورة او حاجة فاوقعه على غير الصفة الشرعية

35
00:12:30.700 --> 00:12:52.500
ففاسد وان اوقعه الزوج في حال وجود ما يغلق عقله او تفكيره فايضا فايضا فاسد هذه القواعد هي التي سننطلق منها في دراسة هذه المسائل ان شاء الله تعالى. قوله وهما اي الطلاق والفسخ

36
00:12:54.100 --> 00:13:18.300
اما الكلام عن الفسخ فسيأتينا فيما بعد قوله جائزان وهذا لا يتعارض مع القاعدة الاولى لانني ذكرت جوازا مقيدا لا مطلقا فكأن احدا سأل المؤلف ومتى يكونان جائزان قال اذا تحقق سببهما

37
00:13:18.750 --> 00:13:44.150
والمقصود بالسبب اما ان يكون ظرورة او حاجة ملحة او مصلحة راجحة فان قلت وكيف يوقعها عند وجود سببها؟ فنقول اجابك المصنف بقوله على الصفة المقررة شرعا وهي قاعدتنا الثانية وهي ان كل من اوقع

38
00:13:44.250 --> 00:14:03.650
الطلاق على غير الصفة المقررة شرعا فان طلاقه لغو غير واقع والله اعلم. نعم احسن الله اليكم. قال المصنف وفقه الله تعالى ويحرم على المرأة ان تسأله من غير ما بأس

39
00:14:03.800 --> 00:14:18.550
وقد تقدم دليل ذلك وهي ان المرأة يحرم عليها حرمة قطعية ان تسأل زوجها ان يطلقها في غير ما بأس واننا لنشكو الى الله عز وجل احوال كثير من النساء في هذا الزمان

40
00:14:19.650 --> 00:14:38.900
فانه من ادنى ما يكون ما بينها وبين زوجها الا وتبادر بطلب الطلاق وبحكم انني استمع كثيرا من مسائل النساء في هذه الجزئية فانني ارى في نساء الزمان المتأخرات عجبا

41
00:14:39.500 --> 00:15:01.500
فمنهن من تطلب الطلاق لانه لم يشتري لها سيارة تقودها ومنهن من يطلب الطلاق لانه لا يسمح لها بالخروج الى الاسواق او المنتديات العامة ومنهم من طلبت الطلاق لانه لا يسمح لها ان تذهب مع صويحباتها لبعض المقاهي

42
00:15:03.150 --> 00:15:23.850
وكل ذلك من سفه العقل وقلة الدين وذهاب وازعه فالحياة الزوجية حياة مقدسة والعقد الزوجي له اثره ومنزلته عند الله عز وجل. فلا ينبغي ان يتهجم الزوجان على فصم او على خرقها

43
00:15:23.850 --> 00:15:45.350
العقد وعلى ابطاله الا اذا كان هناك ظرورة عظيمة او حاجة ملحة او مصلحة راجحة اعظم من اعظم من مفسدة وقوعه اما الان فاننا نشكو الى الله احوال كثير من النساء في هذا الزمان

44
00:15:46.600 --> 00:16:12.900
نعم احسن الله اليكم قال المصنف وفقه الله تعالى ويطاع فيه الوالد ان كان المسوغ شرعي الصواب ان كان المسوغ شرعيا بانه خبر كان اعلموا رحمكم الله تعالى ان الشريعة قد امرت ببر الوالدين

45
00:16:13.450 --> 00:16:38.750
والاحسان اليهما وحرمت عقوقهما لكن الشريعة اشترطت في ذلك ان يأمرك والدك او والدتك بالشيء المعروف اي بالمعروف شرعا لان المتقرر في القواعد ان كل من امرك الشارع بطاعته فله مطلق الطاعة في المعروف لا الطاعة المطلقة

46
00:16:39.350 --> 00:17:06.450
فليس كل شيء يأمرك به والداك لابد ان تنفذه الا انتبه انت ما لم عفوا فليس كل شيء يأمرك به والداك يجب عليك ان تنفذه الا اذا كان معروفا واذا امرك والدك او والدتك بما هو معصية وما ليس بمعروف او بمخالفة شيء من الشرع فلا سمع ولا طاعة

47
00:17:06.750 --> 00:17:26.100
لقول الله عز وجل وان جاهداك اي والداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما ثم قال وصاحبهما في الدنيا معروفا. اي حتى وان لم تطعهما في هذا الامر

48
00:17:26.350 --> 00:17:45.300
فلا يحل لك فلا يسوغ لك ذلك ان تسيء صحبتهما او ان تعقهما. بل عليك ان تواصل برك بهما واحسانك اليهما حتى وان امراك بمعصية لكن لا تطعهما فيما يخالف شريعة الله

49
00:17:45.950 --> 00:18:07.600
ومن هنا تنبثق لنا هذه المسألة التي ذكرها المصنف عفا الله عنا وعنه وهي فيما لو جاء والدك او والدتك وامراك ان تطلق زوجتك فهل يجب عليك طاعتهما الجواب هذا فيه تفصيل في الاصح

50
00:18:08.100 --> 00:18:31.850
هذا فيه تفصيل في الاصح وذلك يختلف باختلاف السبب الذي من اجله امرك والداك بطلاقها فان كان سببا شرعيا معتبرا في الدين فيجب على الولد طاعة والديه في طلاق زوجته

51
00:18:32.450 --> 00:18:54.600
ويستدل على هذا بحديثين الحديث الاول ما في الصحيح في قصة ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام لما جاء لبيت ولده اسماعيل في مكة فطرق الباب فاجابت زوجته وسألها عن اسماعيل فقالت

52
00:18:55.100 --> 00:19:18.750
خرج ليطلب لنا الماء او نحو ذلك قال فكيف حالكم؟ فسكت له وهي لا تعرفه شدة الحال والمؤونة والفقر فقال اذا جاء اسماعيل فاقرئيه مني السلام وقولي له يغير عتبة بابه

53
00:19:20.550 --> 00:19:40.150
فجاء اسماعيل وسأل هل جاءكم احد فقالوا جاءنا شيخ صفته كذا وكذا. قال هل قال لك شيئا قالت نعم امرني ان اقرئك السلام وان تغير عتبة بابك. فقال الحقي باهلك

54
00:19:41.150 --> 00:19:59.500
فاستجاب لابيه وذلك لان المسوغ شرعي اذ الزوجة لا ينبغي لها ان تفضح امور بيتها للاجانب. ولا ينبغي لها ان تتضجر من حال زوجها لان فقره ليس فقرا اختياريا وانما فقر اضطراري

55
00:19:59.550 --> 00:20:19.650
فكان الواجب عليها تجاه الله وتجاه زوجها ان تصبر على شظف العيش وان تحتسب الاجر في فقر زوجها وان لا تغامر بمثل هذه الكلمات التي تنم عن تضجرها وتسخطها على قضاء الله عز وجل وقدره

56
00:20:19.650 --> 00:20:47.700
فلما رأى ابراهيم انها قد تجاوزت الحد واخطأت هذا الخطأ العظيم لم يرها صالحة لابنه اسماعيل لانها زوجة نبي ولا يصلح ان تكون تحت نبي وهي بهذه الصفة فابراهيم عليه الصلاة والسلام لما رأى منها ذلك الخلل الشرعي امر اسماعيل بطلاقها. اذا

57
00:20:48.850 --> 00:21:10.950
سبب الامر شرعي ولذلك قال المصنف ان كان المسوغ شرعيا ومثله كذلك حديث ابن عمر ان اباه عمر رضي الله عنه امره ان يطلق زوجته فابى ابن عمر ان يطلق

58
00:21:11.000 --> 00:21:34.700
وذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره الخبر فقال اطع اباك فطلقت قالوا عليكم السلام ورحمة الله وبركاته قال العلماء انه ليس في هذا الحديث بيان للسبب فنقول بلى قد ذكر في الحديث بيان السبب

59
00:21:34.950 --> 00:22:01.550
وهي ان الذي امره بالطلاق من عمر الفاروق التقي النقي الذي لا يمكن ابدا ان يأمر ابنه ان يطلق حبه وزوجته لامر دنيوي وغرضي شهواني على شيء من فتات هذه الدنيا وحطامها

60
00:22:02.000 --> 00:22:27.300
فلما كان الامر بذلك عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه علمنا انه ثمة سبب يوجب على ابن عمر ان يطيع اباه في هذه المسألة فاذا كان الوالد يأمرك بطلاق زوجتك لسبب شرعي فقل سمعا وطاعة

61
00:22:27.700 --> 00:22:52.350
واما اذا كان يأمرك بطلاق زوجتك لا لسبب شرعي وانما لانها ليست من فخذك ليست من مواخيذنا لانها طويلة لانها ما تقوم تطبخ لانها ولانها كلها اسباب دنيوية تنم عن عداوات شخ صية دنيوية لا اثر لها في مسألة

62
00:22:52.350 --> 00:23:12.600
الدين والمرأة لا يعرف عنها مخالفة في شيء من دينها لا في صلاتها ولا في صيامها ولا في حجابها ولا في قيامها بواجب زوجها واولادها. فحالتها الدينية وامورها الشرعية مستقرة ومستقيمة

63
00:23:12.650 --> 00:23:32.150
فيكون طلب الوالد لولده الطلاق في هذه الحالة طلب تعنت وتسلط وعدوان وظلم على هذه الزوجة. فليس هذا من المعروف الذي يأمرك ربك ان تطيع والدك فيه بل هذا من الاثم لان الاصل في الطلاق

64
00:23:32.300 --> 00:23:52.300
المنع الا لضرورة او حاجة ملحة او مصلحة راجحة. وبناء على ذلك فقوله ويطاع فيه الوالد ومثله خالدة ان كان المسوغ شرعيا يفهم منه انه اذا كان المسوغ غير شرعي فانهما لا

65
00:23:52.300 --> 00:24:14.900
طاعان. ومع قولنا لا يطاعان فصاحبهما في الدنيا معروفا والله اعلم. نعم. احسن الله اليكم. قال المصنف وفقه الله تعالى وطلاق السنة ان يطلقها في طهر لم طبها فيه او حاملا قد استبان حملها طلقة واحدة

66
00:24:15.200 --> 00:24:31.400
نعم لقد ذكرت لكم في القاعدة الثانية ان كل من طلق على غير الصفة الشرعية فطلاقه باطل فاسد. اليس كذلك اعلموا ان الطلاق قسمه العلماء الى قسمين واطلقوا على كل نوع اطلاقا

67
00:24:31.550 --> 00:24:55.400
فاطلقوا على النوع الاول الطلاق السني واطلقوا على النوع الثاني الطلاق البدعي فما صفة طلاق السنة قالوا ان طلاق السنة يشترط فيه الزمان والعدد اما الزمان فهو ان يطلق في حالتين

68
00:24:56.400 --> 00:25:23.750
الحالة الاولى ان يطلقها في طهر لم يجامعها فيه والمقصود انها ان طهرت من حيضها فله ان يطلقها قبل ان يجامعها في هذا الطهر فاذا جامعها في هذا الطهر فجميع الطهر الى الحيض الثاني يعتبر زمنا لا يجوز ايقاع الطلاق

69
00:25:24.500 --> 00:25:45.250
فيه فاذا اراد ان يطلق بعد الحيضة الثانية فله ذلك قبل ان يجامعها فهمتم هذا الوقت الثاني او الزمان الثاني ان يطلقها حاملا قد استبان انتبهوا لي. حاملا قد استبان حملها

70
00:25:45.250 --> 00:26:10.300
فاذا طلق الرجل زوجته حاملا قد استبان حملها فانه قد طلق طلاقا سنيا. هذا الطلاق السني باعتبار زمانه ففي زمانه ها امران ان يطلقها في طهر لم يمسها فيه الثاني ان يطلقها حاملا. قد استبان حملها

71
00:26:10.300 --> 00:26:33.600
وما عدا ذلك فليس من طلاق السنة واما عدده فهي ان يطلقها طلقة واحدة لا يزيد عليها. فكل ما كل شيء زاد على الواحدة فهو من طلاق البدعة غير واقع. فلا يجوز له ان يقول انت طالق انت طالق انت

72
00:26:33.600 --> 00:26:57.200
في مجلس واحد هاتان الطلقتان الزائدتان انت اثم فيهما انت اثم فيهما او يقول انت قد طلقت انت طالق بالثلاث فنقول يكفينا منك واحدة واثنتان رد عليك او يقول انت طالق ثم

73
00:26:57.550 --> 00:27:26.850
طالق ثم طالق فنقول يكفينا منك طلقة واما الطلقتان فرد عليك فطلاق السنة باعتبار عدده طلقة واحدة ثم ينتظر بها حتى تخرج من عدتها معي في هذا ولا لا؟ فلا يحل لاحد ان يطلق فيما زاد على الواحدة

74
00:27:27.200 --> 00:27:45.250
ولذلك في صحيح الامام مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال كان طلاق الثلاث على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر وصدرا من خلافة عمر طلاق الثلاث

75
00:27:45.300 --> 00:28:03.700
واحدة لكن اجازه امير المؤمنين عمر لعلة سيذكرها المصنف بعد قليل ان شاء الله. فهذا دليل طلاق السنة باعتبار وهو حديث ابن عباس ولذلك قال الله عز وجل الطلاق مرتان

76
00:28:03.950 --> 00:28:25.450
فامساك بمعروف او تسريح باحسان فلا يحل للانسان ان يطلق الطلقتين في مجلس واحد وانما يفرق طلقاته ها بعد الطهر فاذا اراد ان يطلق طلقة ثانية فلا يجوز له تعاقب الطلاق الا بعد فصل

77
00:28:25.550 --> 00:28:44.950
رجعة اذا راجعتها ثم اردت ان تطلقها ثانية فلك ذلك. اما ان تلحق الطلقة الاولى بالطلقة الثانية قبل ان تراجع فهذا محرم ويوصف بانه طلاق بدعة واما دليل طلاق السنة باعتبار زمانه

78
00:28:45.300 --> 00:29:06.250
الذي فصلته لكم فقول الله عز وجل يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وما عدتهن فسرها النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين في قصة وقعت على ابن عمر رضي الله عنهما

79
00:29:07.650 --> 00:29:27.950
فعن ابن عمر رضي الله عنهما انه طلق امرأته وهي حائض فذكر عمر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فغضب النبي صلى الله عليه وسلم غضبا عظيما وقال مره فليراجعها. تبعوا معي

80
00:29:28.400 --> 00:29:50.700
ثم ليمسكها حتى تطهر من الحيضة الاولى التي وقع الطلاق فيها انتبه ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر فان شاء بعد ذلك طلق قبل ان يمس والحديث في الصحيحين

81
00:29:51.250 --> 00:30:11.750
بمعنى ان الطهر الذي اعقب الطلقة في حيضه غير معتبر لابد ان تحيض حيضة جديدة ليكون الطهر جديدا وايضا في بعض الروايات يقول النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليطلقها طاهرا انتبه

82
00:30:11.900 --> 00:30:30.900
وهي الصفة الاولى او حاملا وهي الزمان الثاني واما ما عدا ذلك فانه يعتبر من طلاق من طلاق البدعة معي ولا لا يا جماعة طيب لما بين لك المصنف طلاقا السنة

83
00:30:31.000 --> 00:30:49.650
بين لك بعد ذلك طلاق البدعة نعم احسن الله اليكم. قال المصنف وفقه الله تعالى وطلاق البدعة ان يطلقها في حيض او نفاس من طلقة في حيض فقد طلق للبدعة لا للسنة

84
00:30:50.550 --> 00:31:16.500
وكل من طلق امرأته في نفاسها فقد طلق للبدعة لا للسنة وكل من طلق امرأة لم يتبين حملها فقد طلق للبدعة لا للسنة. اعني بعد ان يجامع نعم احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى او نفاس او في طهر مسها فيه ولم يتبين حملها. نعم

85
00:31:17.150 --> 00:31:31.500
وكل ذلك من باب طلاق البدعة باعتبار وقته تفضل احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى والطلاق في الحيض لا يقع على الصحيح. وهذه مسألة فيها خلاف طويل بين اهل العلم

86
00:31:32.300 --> 00:31:52.300
رحمهم الله تعالى والعمدة في الاستدلال لكل فريق في هذه الجزئية هو حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما والقول الصحيح الذي اختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله. وتلميذه الامام العلامة ابن القيم وغيرهم من اهل العلم

87
00:31:52.800 --> 00:32:10.200
وهو الذي يفتي به سماحة الوالد الشيخ ابن باز وابن عثيمين هو ان الطلاق في الحيض طلاق لغو لا يقع فلو طلقها وهي في الحيض الف تطليقة لما وقع شيء من ذلك

88
00:32:11.700 --> 00:32:32.500
لانني قلت لكم في القاعدة الثانية ان كل من اوقع الطلاق على غير مراد الشارع او صفة الشارع او على غير امر الشارع فطلاقه باطل لاغي لان الطلاق في الحيض منهي عنه

89
00:32:32.750 --> 00:32:53.300
والمتقرر في القواعد ان النهي المتجرد عن القرينة يفيد يفيد التحريم والفساد ويؤيد ذلك رواية عن ابن عمر رضي الله عنهما انه لما اخبر بقصته التي جرت عليه مع زوجته

90
00:32:53.450 --> 00:33:16.000
في طلاقها حائضا قيل له احسبت عليك قال لم يرها النبي صلى الله عليه وسلم شيئا وهذا الحديث اسناده صحيح. انتبهوا وان جميع من من ينسب ابن عمر الى وقوع الطلاق

91
00:33:16.550 --> 00:33:40.000
فانها بعد استقراء اسانيدها وجدناها تحمل على امرين الامر الاول ان ابن عمر كان يجتهد من نفسه ان النبي صلى الله عليه وسلم اوقعها عليه ولذلك لا نعلم نصا عنه يرفعه هو نفسه للنبي صلى الله عليه وسلم بانه احتسب عليه هذه

92
00:33:40.150 --> 00:33:59.450
الطلقة وانما سئل مرة وقال فمه يعني اكيد اني احسبها لكنها اجتهاد منه غير مرفوع للنبي عليه الصلاة والسلام. وفي بعض الروايات انه سئل احسبت عليك؟ قال ارأيت ان عجز واستحمق

93
00:34:00.850 --> 00:34:20.450
فنقول ان عجز الانسان واستحمق وطلق في غير زمانه الشرعي فمرد وقوع طلاقه من عدمه سنة النبي صلى الله عليه وسلم. فلو ان ابن عمر يجزم بان النبي صلى الله عليه وسلم اوقعه لقال نعم من غير ان يصف نفسه بالعجز او الاستحماق في وقوع هذا الطلاق

94
00:34:20.850 --> 00:34:45.300
فكأن الحكم بوقوع طلاقه اجتهاد منه لكن عندنا رواية هو نفسه يرفعها بسند صحيح بان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرها لم يرها شيئا واما حديث وحسبت حسبت عليه تطليقه فهذا اجتهاد من الراوي ممن هو دون ابن عمر رضي الله عنه

95
00:34:45.750 --> 00:35:03.950
انهم اجتهدوا على انها حسبت لكن قوله حسبت غير مرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم فان قلت اولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لابن عمر مره فليراجعها

96
00:35:04.200 --> 00:35:32.850
والمراجعة انما تكون بعد طلاق فقوله فليراجع دليل على ان طلقته الاولى قد وقعت فنقول فليراجع محمولة على المراجعة اللغوية ليست على المراجعة الشرعية لان النبي صلى الله عليه وسلم لو كان يقصد الرجعة الشرعية وانه احتسب الطلقة الاولى. فلما يقول بعدها؟ ثم ليطلقها ان شاء او

97
00:35:32.850 --> 00:35:57.100
امسك افيأمره بطلقة ثانية افيأمره بطلقة ثانية؟ الجواب لا فهذا دليل على ان كلمة فليراجعها لا تحمل على معنى الرجعة الشرعي الدال على وقوع الطلقة السابقة. وانما فليراجعها اي فليرجع لزوجته فان طلقته لاغية

98
00:35:57.100 --> 00:36:22.600
بدليل انه وجهه الوجهة الصحيحة فيما لو اراد بعد ذلك ان يطلق على الوجه الشرعي فالقول الصحيح في هذه المسألة والرأي الراجح المليح هو ان من طلق امرأته وهي حائض فان طلاقه غير واقع. فان طلقها وهو يعلم

99
00:36:22.600 --> 00:36:45.950
وحيضها فانه اثم لانه مرتكب للحرام الذي اغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه نعمة من الله فان قلت وما الحكم لو طلقها انتبه لو طلقها وقد انقطع الدم

100
00:36:46.500 --> 00:37:09.050
ولكن لا تزال هناك صفرة وكدرة  فنقول المتقرر في القواعد ان الصفرة والكدرة في زمن الحيض حيض فما دامت ايام عاداتها لا تزال باقية لم تنتهي. فتلك الصفرة والكدرة لا تعتبر طهرا وانما تعتبر تابعة

101
00:37:09.050 --> 00:37:34.400
للدم السابق وهو الحيض فان قلت وما الحكم لو طلقها بعد الطهرها تماما. ولكن قبل اغتسالها من الحيض هي طهرت ولكن لم تغتسل الجواب الطلاق وقوعا او عدم وقوع معلق بمسمى الحيض. فاذا خرجت من مسماه فان الطلاق

102
00:37:34.400 --> 00:37:57.450
عليها يقع سواء اغتسلت او لم تغتسل او لم تغتسل ومن حكمة الشرع انه حرم حرم الطلاق في الطهر الذي مسخ فيه هو استغناء نفسه عنها لوجود الجماع في هذا الطهر

103
00:37:57.950 --> 00:38:17.500
فان الانسان اذا جامع زوجته ملت نفسه منها وثقلت عليه. فلو اخطأت بعد استفراغ ما في ظهره من الماء لطلقها مباشرة لضعف الرغبة فيها. لكن لو انه انتظرها ايام الحيض

104
00:38:17.700 --> 00:38:38.350
ستة ايام او سبعة ايام ينتظر طهرها. ثم اراد ان يطلقها بعد الطهر وتمكنه من الجماع فهذا دليل على ان في الطلاق شديد اما ان يجامع في هذا الطهر ثم يطلق بعده بيوم او يومين او اسبوع او اسبوعين فنقول لا قد استفرغت

105
00:38:38.550 --> 00:39:01.700
حاجتك منها فهذا من باب مراعاة النفوس في امر الطلاق وكمال الرغبة من عدمه والخلاصة من ذلك ان الطلاق في الحيض اكرمكم الله لا يقع هذا الذي ادين الله عز وجل به وهو الذي افتي به من اول ما طلبت العلم الى هذا اليوم ولله الحمد والمنة

106
00:39:01.900 --> 00:39:21.650
احسن الله اليكم قال المصنف وفقه الله تعالى والطلاق في الطهر الذي مسها فيه لا يقع على الصحيح. لما قلت لما قلته لكم سابقا القاعدة الثانية التي تنص على ان كل طلاق على غير امر الشرع

107
00:39:22.250 --> 00:39:39.550
فباطل لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد ومن طلق امرأته في طهر قد جامعها فيه فقط فقد عمل عملا ليس عليه امر النبي صلى الله عليه وسلم

108
00:39:39.650 --> 00:40:04.300
ولان الله عز وجل قال فطلقوهن لعدتهن وهذا امر والامر بالشيء نهي عن ظده. فكأنه قال لا تطلقوهن بغير عدتهن فاذا اوقع الانسان الطلاق على المرأة في حال الطهر الذي جامعها فيه فلم يطلقها

109
00:40:04.450 --> 00:40:26.300
لعدتها التي امر الله عز وجل ان تطلق لها النساء وكل من اوقع الطلاق على غير الصفة الشرعية فقد ها فقد ارتكب الحرام الذي يوجب فساد طلاقه هذا فاذا من طلق امرأته في حيض فطلاقه لاغ في الاصح

110
00:40:26.350 --> 00:40:41.900
ومن طلق امرأته في طهر قد مسغ فيه فطلاقه لاغ في الاصح وهادي نعمة من الله الحمد لله نحن نريد ان نضيق دائرة الطلاق تضييقا ما استطعنا على حسب ما يظهر لنا من الادلة

111
00:40:42.250 --> 00:41:05.350
احسن الله اليكم. قال المصنف وفقه الله تعالى وطلاق السكران الطافح لا يقع على الصحيح لقد ذكرت لكم قبل قليل بان متى بانه متى ما اصدر الزوج الفاظ الطلاق في حال وجود مغلق على على العقل فان طلاقه لا يقع. ومن ذلك السكران

112
00:41:06.100 --> 00:41:25.800
اذا اوقع طلاق زوجته حال سكره فان كان في بدايات السكر ولا يزال يعلم ما يقول ويتصور معنى الطلاق فلا جرم انطلاق السكران في بدايات السكر والنشاط واقع لانه يعلم ما يقول

113
00:41:26.300 --> 00:41:47.650
ولذلك يقولون من صحت صلاته صح طلاقه والله عز وجل يقول في السكران يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى. حتى تعلموا ما تقولون والسكران يعلم ما يقول اذا كان في بدايات السكر

114
00:41:48.100 --> 00:42:13.050
او لكثرة شربها واعتياد عقله وقلبه عليها لم تعد الخمر تؤثر فيه وان طفح منها ما طفح من يعني من المقدار الكثير فمتى ما كان السكران يعلم ما يقول فان طلاقه واقع. ولذلك قال لكم المصنف وطلاق السكران

115
00:42:13.050 --> 00:42:40.400
ولم يطلقه بل قيده بقوله الطافح يعني اللي مروح خالص حتى لو سألته عن اسمه لم يكد يعرفه بل بل ولربما بعضهم ضيع داره وبعضهم لم لا ادخال المفتاح في القفل. وبعضهم يضرب زوجته

116
00:42:40.450 --> 00:43:00.850
واولاده ويسب ويلعن ويزبد ويرعد ويتقيأ ثم اذا اصبح قال من فعل ذلك بكم فاذا فهذا هو معنى السكران الطافح فاذا قيل لك هل يقع طلاق السكران او لا؟ فقل هذا يختلف باختلاف

117
00:43:01.300 --> 00:43:31.350
استحكام المغلق من عدمه. فاذا احكم عقله السكر وطفح عقله فلا يقع طلاقه. واما اذا كان لا يزال في بدايات السكر والنشاط ويعلم ما يقول فان طلاقه واقع في الاصح واختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله وتلميذه الامام العلامة ابن القيم وهذا مفرع على قاعدة نذكرها لكم سابقا

118
00:43:31.350 --> 00:43:54.100
ان كل لفظ شرعي له اثاره فلا تترتب الا بالقصد ان كل لفظ شرعي له اثار فلا تترتب الا بقصد القلب. والسكران يطلق طلاقا لسانيا ولا يقصده بقلبه لان عقله غير حاضر. اعوذ بالله من ذلك. نعم

119
00:43:54.950 --> 00:44:11.350
كم بقي على الدرس  تفضل يا ابني احسن الله اليكم قال المصنف وفقه الله تعالى وطلاق الغضبان جدا لا يقع على الصحيح. وذلك لان الغضب نوع من من انواع المغلقات

120
00:44:11.450 --> 00:44:36.600
على العقل وقلت لكم سابقا في قاعدة الطلاق لا طلاق في اغلاق والغضب مما يغلق العقل. وقد قسم العلماء الغضب الى ثلاثة اقسام اما الاول فبداياته والثاني نهاياته والثالث اواسطه

121
00:44:37.350 --> 00:44:59.950
اما بدايات الغضب قبل ان يستحكم بالعقل والنفس فان طلاق الغظبان في بدايات غظبه واقع اجماعا حكى ذلك الاجماع ابن ابن القيم رحمه الله تعالى انتهينا من القسم الاول؟ طيب

122
00:45:00.150 --> 00:45:26.350
واما من بلغ به الغضب حده ومنتهاه ولم يبقي عليه شيئا من عقله فاغلق عقله اغلاقا تاما فان طلاقه في هذه الحالة غير واقع اجماعا حكى ذلك الاجماع ابن القيم رحمه الله تعالى

123
00:45:27.050 --> 00:45:53.300
بقينا في الحالة المتوسطة التي لا تنسب الى الابتداء ولا الى الانتهاء فهنا محط خلاف العلماء على قولين فمنهم من اوقعه الحاقا له بابتداء الغضب ومنهم من لم يوقعه الحاقا له بنهايات الغضب

124
00:45:53.700 --> 00:46:17.550
والقول الصحيح عدم وقوع طلاق الغظبان في هذه الحالة فمن كان غضبه متوسطا بمعنى انه يعلم ما يقول ولكن لا يستطيع ان يتحكم بما يقول. ثمة شيء يدفعه ان يطلق هو يستطيع يستطيع ان يمسك ويعلم معنى الطلاق

125
00:46:17.700 --> 00:46:43.750
لكن ثمة قوة غضبية منطلقة كالبركان الثائر في قلبه لابد ان يطلق انتقاما فهو غضب ولكن لم يفقده معنى الطلاق كالغضب الثالث فهذا الغضب اشتد فيه خلاف اهل العلم لان فيه شائبتين. فلانه يعلم ما يقول. يجعلنا نلحقه

126
00:46:43.750 --> 00:47:03.850
في البدايات ولانه لا يستطيع ان يتحكم فيما يقول يجعلنا نلحقه بالنهايات. افهمتم هذا ولا؟ انتم معي ولا ما ولا نايمين طيب يجعلنا نلحقه بالنهايات والقول الصحيح في هذه الحالة ان الحاقه بالنهايات

127
00:47:04.000 --> 00:47:28.650
او لا وابرأ للذمة واقطع لطريق الشيطان. فاذا وصف لك المطلق غضبه قال طلقت وانا غضبان قل له قبل ان تفتيه صف لي غضبك فاذا وصف لك سببا يثير الرجال عادة ويغضبون منه عادة وقليل من الرجال اعصابه في هذه

128
00:47:28.650 --> 00:47:44.850
فقل طلاقك غير واقع في الاصح لكن جاءنا رجل وقال انا كلمتها فاغلقت السماعة في وجهي فارسلت لها في الواتس الطلاق لا وقع حبيبي وقع يا ابوي لان لانك طلقت في حال ايش

129
00:47:45.150 --> 00:48:06.300
بدايات الغضب لم يستحكم بك الغضب في اول بدايات المشكلة. في اول بدايات المشكلة طلقت. اذا واقع انك لا تزال في بدايات الغضب لكن بعض الناس يقول قلت لها كذا ردت علي فاغظبتني ثم قلت يا بنت الحلال فاغظبتني ثم بعد مراجعات كثيرة

130
00:48:07.100 --> 00:48:24.200
حتى بلغ به الغضب اواسطه او منتهاه فقال طلقت فنقول لا طلاق عليك لانه لا طلاق ولا اعتاق في اغلاق. افهمتم هذا طيب ثم قال احسن الله اليكم قال المصنف وفقه الله تعالى

131
00:48:24.450 --> 00:48:44.750
وطلاق المكره لا يقع. وهذا هو القول الصحيح وذلك لان من اكره على طلاق زوجته بالتهديد او الضرب او الحبس او التعذيب او التهديد بالقتل فطلقت فان الفاظ الطلاق لسانية لا قصدية

132
00:48:45.400 --> 00:49:08.900
فلا يترتب على طلاق المكره اثره لانه انما تلفظ بالفاظ الطلاق ليخرج من ماذا من اكراه المكره ولذلك الله عز وجل عذر عذر من تلفظ بكلمة الكفر بسبب الاكراه مع اطمئنان قلبه بالايمان

133
00:49:08.950 --> 00:49:32.000
فاذا كانت اعظم الكلمات تحريما رفع حكمها الاكراه. فكيف بما دونها ولذلك قال الله عز وجل من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره عبد الرحمن جاك النوم الا من وقلبه مطمئن بالايمان

134
00:49:32.250 --> 00:49:53.050
فاذا نقول ايضا من طلق فمكرها فلا يقع طلاقه ان كان قلبه مطمئنا بالزواج معي ولا لا؟ ولقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تبارك وتعالى تجاوز عن امتي الخطأ

135
00:49:53.700 --> 00:50:18.050
والنسيان وما استكرهوا عليه. ولان المتقرر في القواعد ان الاكراه رافع للتكليف فاذا اجبر الانسان واكره بالتهديد والضرب على ان يطلق زوجته فطلق فان طلاقه لاغ. لكن لابد ان يدخل في حيز الاكراه

136
00:50:18.850 --> 00:50:32.850
لان من الناس من يريد طلاق زوجته اصالة فمن حين ما يمسك قبضة ها طلق زوجتك ابشر والله طالق توه ما بعد دخلته في حيز الاكراه. لا تزال في البدايات

137
00:50:34.550 --> 00:50:47.900
لكن هو يبي يبي الفكة فالشاهد من هذا هو ان كل من دخل في وصف المكره فانه لا يقع طلاق زوجته. ثم ذكر لك المصنف صورة من صور الاكراه التي تكثر عندنا في هذا

138
00:50:47.900 --> 00:51:03.850
زمان والعياذ بالله ونسأل الله ان يعصمنا واياكم والمسلمين منها. وهي احسن الله اليكم قال المصنف وفقه الله تعالى والمسح ليطلق نوع اكراه. واختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله

139
00:51:04.250 --> 00:51:26.900
فاذا سلط عليك الساحر شياطينه حتى تطلق زوجتك ثم طلقتها بسبب ضغط السحر والشيطان الملابس فان طلاقك شرعا لا يقع وهذا من نعمة الله عز وجل لانك مكره في هذا الطلاق وغير مريد له وانما الذي حملك عليه هو

140
00:51:26.900 --> 00:51:49.150
الضغط الابليسي عليك فهو يوسوس لك ويؤذيك ويضرك ويصرعك ينتظر منك ان تتكلم بلفظة الطلاق وقد حصل لي في وقت الرقية قصص كثيرة من هذا والعياذ بالله بل ان من اعظم مقاصد الساحر ان يفرق

141
00:51:49.450 --> 00:52:11.500
بين المرء وزوجه. كما قال الله عز وجل حاصرا مقاصد السحرة الكثيرة في واحد منها وهو اعظمها قال وما يعلمان من احد حتى يقولا انما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه

142
00:52:11.500 --> 00:52:29.850
مع ان مقاصد السحر غير هذا ايضا لكن الله ذكر ذلك لانه من اعظم ما تعقد له العقد وينفث فيه الساحر بريقه النتن الملعون الخبيث. ويسلط شياطينه على المسلمين رجالا ونساء

143
00:52:29.850 --> 00:52:48.600
فتأتي الشريعة وتقول لا بأس عليك ايها المسحور انك انما طلقت بسبب ذلك الضغط النفسي العظيم والاكراه الابليسي اللئيم فان فانت مطلق في حال اكراه فهناك ما يغلق على عقلك ولا طلاق

144
00:52:48.650 --> 00:52:58.900
في اغلاق افهمتم هذا يا جماعة ولا لا وهذا من نعمة الله عز وجل طيب لعلنا نقف عند هذا الحد والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد