﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:10.850
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين

2
00:00:11.050 --> 00:00:29.600
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في رسالته العقيدة الوسطية فانه سبحانه اعلم بنفسه وبغيره واصدقائي قال رحمه الله ولا ينفون عنه ما وصف به نفسه ولا يحرفون الكلمة عن مواضعه ولا يلحدون في اسماء الله تعالى واياته

3
00:00:29.700 --> 00:00:45.400
ولا يكيفون ولا يكيفون ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه لانه سبحانه وتعالى لا سمي له ولا كفو له ولا ند له ولا يقاس بخلقه سبحانه وتعالى فانه سبحانه اعلم بنفسه وبغيره

4
00:00:45.500 --> 00:01:08.350
واصدق قيل واحسن حديثا من خلقه والحمد لله   اعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

5
00:01:08.950 --> 00:01:35.200
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فذكر المؤلف رحمه الله علة وقوف اهل السنة والجماعة عند حد ما جاء في القرآن والسنة

6
00:01:35.800 --> 00:02:07.250
بباب الاسماء والصفات ذكر رحمه الله ثلاثة امور انه سبحانه اعلم بنفسه وبغيره وانه اصدق حديثا وانه احسن حديثا من خلقه فاذا كان ذلك كذلك وجب على العباد ان يخبر عن الله سبحانه وتعالى

7
00:02:07.750 --> 00:02:29.950
بما جاء في الكتاب والسنة فحسب وان يعتقدوا ثبوت ما جاء في النصوص دون زيادة او نقصان قال رحمه الله فانه سبحانه اعلم بنفسه وبغيره كما قال جل وعلا قل اانتم اعلم

8
00:02:30.000 --> 00:02:54.250
ام الله وكذلك قال جل وعلا الرحمن فاسأل به خبيرا على احد اقوال اهل التفسير يعني الله جل وعلا اعلم بنفسه وبما يستحقه من نعوت الجلال والجمال فواجب ان يؤخذ

9
00:02:54.300 --> 00:03:16.150
ما اخبر به جل وعلا في هذا الباب العظيم على محمل التسليم قال فانه اعلم بنفسه وبغيره واصدق حديثا الله جل وعلا اصدق قيلا واصدق حديثا قال واصدق قيلا قال سبحانه

10
00:03:16.600 --> 00:03:37.850
ومن اصدق من الله قيلا وقال ومن اصدق من الله حديثا ايتان في سورة النساء كذلك الله جل وعلا احسن حديثا من خلقه دل على هذا قوله تعالى الله نزل احسن الحديث

11
00:03:38.350 --> 00:03:55.100
وجاء في حديث جابر رضي الله عنه كما في رواية الامام احمد في المسند باسناد صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبته بعد التشهد اما بعد فان احسن الحديث

12
00:03:55.550 --> 00:04:15.050
اما بعد فان احسن الكلام كلام الله واحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم فاذا اجتمعت هذه الامور الثلاثة وهي ان الله اعلم بنفسه وبغيره وانه اصدق قيلا واحسن حديثا من خلقك

13
00:04:15.200 --> 00:04:42.050
استفدنا من هذا فائدتين الاولى وجوب ان يقف الانسان فيما جاء في باب الاسماء والصفات عند حدود الوارد فلا يتجاوز ذلك الى غيره فالباب كما قلنا سابقا باب توقيفي ليس للانسان ان يتكلم في الله جل وعلا

14
00:04:42.300 --> 00:05:05.900
الا اية او حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والفائدة الثانية ان نعلم ان كل ما اخبر الله عز وجل به بكتابه عن نفسه فانه حق لا يختلط بادنى شائبة من باطل

15
00:05:06.300 --> 00:05:30.600
وفي هذا رد بين على المتكلمين الذين يزعمون ان ما جاء في كتاب الله والسنة من نصوص الصفات ظاهره يفيد التشبيه فواجب اذا صرفه عن هذا الظاهر الى غيره وهذا هو مسلك التأويل

16
00:05:30.900 --> 00:05:52.000
اساس البلاء عند هؤلاء انهم ظنوا ان الله تعالى يمكن ان يخبر في كتابه بما ظاهره الضلال والبطلان والرد على هؤلاء بان يقال ان الله اعلم بنفسه وبغيره. الله اعلم بنفسه وبخلقه اعلم

17
00:05:52.000 --> 00:06:19.400
بما يستحقه سبحانه وتعالى واعلم بما يستحقه خلقه. فاذا اخبر سبحانه بثبوت الصفات له كان ذلك حقا ودل هذا على انه لا شائبة تعتري هذا الاخبار انما ان كان هناك خلل في الفهم فهذا راجع اما الى فساد في التصور او فساد

18
00:06:19.400 --> 00:06:39.450
بالقصد اذا اذا اخبر انسان فقال بنحو قول الله جل وعلا الرحمن على العرش استوى انني لا اثبت لله عز وجل الاستواء على حقيقته لان الاستواء على حقيقته لا يليق بالله جل وعلا

19
00:06:39.500 --> 00:06:58.950
فاننا نقول له اانت اعلم ام الله الله جل وعلا اعلم بنفسه واعلم بغيره فهو سبحانه لما اخبر بانه استوى على العرش فاننا نعلم ان هذا هو اللائق به جل وعلا لانه اصدق حديث

20
00:06:58.950 --> 00:07:18.550
طب ولانه احسن حديثا تبارك وتعالى. واذا كان كلامه صدقا لا كذب فيه. واذا كان كلامه بلغ من الحسن الغاية فانه لا يمكن ان يتطرق اليه خلل باي وجه من الوجوه. فظاهر ما اخبر الله عز وجل به

21
00:07:18.550 --> 00:07:45.100
في كتابه حق ولا يمكن ان يكون هذا الظاهر ضلالا ولا يمكن ان يكون اتباع هذا الظاهر ضلالا كفرا كما يدعي بعض اهل الضلال اذا هذه قاعدة مهمة واصل اصيل ينبغي ان يعتمد عليه اهل السنة والجماعة في هذا الباب وهو ان الله سبحانه وتعالى اعلم

22
00:07:45.100 --> 00:08:03.300
وبنفسه وبغيره وان كلامه الصدق المطابق للواقع. وانه سبحانه احسن حديثا من غيره. فمع اجتماع هذه امور الثلاثة يتبين لك ان كل ما اخبر الله عز وجل به فانه حق لا يمكن

23
00:08:03.400 --> 00:08:23.350
ان يرد عليه اي احتمال للضلال والخطأ في الفهم والتصور. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم رسله صادقون مصدقون صادقون صادقون مصدقون بخلاف الذين يقولون عليه ما لا يعلمون

24
00:08:23.350 --> 00:08:42.300
نعم هذا امر ثامن يؤكد لك القاعدة السابقة وهي ان هذا الباب توقيفي وان كل ما جاء من اخبار فيه فان ذلك حق على ظاهره ولا يمكن ان يكون ظاهره الضلال ولا يمكن ان يكون ظاهره

25
00:08:42.300 --> 00:09:11.900
والتشبيه كما يدعي اولئك علة ثانية وهي ان رسل الله عز وجل صادقون مصدقون اجتمع في حقهم الصدق والصدق مطابقة الخبر للواقع. والاجماع الضروري منعقد عند اهل السنة والجماعة بل عند المسلمين كافة على ان الرسل عليهم الصلاة والسلام صادقون مع

26
00:09:11.900 --> 00:09:29.750
تقومون من الوقوع في الكذب. فاذا كان ذلك كذلك فكل ما اخبر به الرسل عن الله جل وعلا فلا شك انه حق مطابق للواقع ناهيك عن اجتماع ذلك الى غيره ايضا في حقهم

27
00:09:29.900 --> 00:09:54.000
وهو انهم الاكمل علما بالله جل وعلا وانهم الاعظم نصحا للخلق وانهم الابلغ في الفصاحة والكلام. فاجتمع في حق الرسل عليهم الصلاة والسلام اربعة اسباب تجعل من الواجب على كل مسلم ان يأخذ هذا الباب عن الرسول عليهم الصلاة والسلام على محمل التسليم التام

28
00:09:54.000 --> 00:10:15.400
فلا يعارض ذلك الذي يخبرون به باي وجه من انواع المعارضة لا بعقل ولا بقياس منطقي ولا بهوى ولا ما يزعم من انه انواع الفصاحة والبلاغ والمجازي وما الى ذلك. كل ذلك ينبغي ان يطرح

29
00:10:15.750 --> 00:10:48.950
امام ما يخبر به الرسل الذين هم صادقون مصدقون. قال رحمه الله مصدقون يعني صدقوا من غيرهم والرسل عليهم الصلاة والسلام نصدقهم المؤمنون بهم بل يصدقهم ربهم تبارك وتعالى لكن الله يشهد بما انزل اليك انزله بعلمه. قال جل وعلا محمد رسول الله. هذه شهادة من

30
00:10:48.950 --> 00:11:10.350
تصديق من الله جل وعلا ان النبي محمدا صلى الله عليه وسلم رسول من عند الله حقا. ان ما جاء في هذا الوحي حق لا مرية فيه وبالحق انزلناه وبالحق نزل هذا تصديق من الله جل وعلا وشهادة بان ما جاء به النبي

31
00:11:10.350 --> 00:11:26.750
صلى الله عليه وسلم حق وصدق. واذا كان ذلك كذلك كان واجب الاتباع كان واجب التصديق كان يجب على جميع العالمين ان ينقادوا الى هذا الحق الذي صدق الله عز وجل رسله

32
00:11:26.750 --> 00:11:52.600
عليهم الصلاة والسلام عليه قال بخلاف الذين يقولون عليه ما لا يعلمون هذا وصف ينطبق على جميع الذين قالوا الله قالوا على الله عز وجل بغير علم كما كان من المشركين الذين قال الله عز وجل عنهم واذا قيل لهم السد للرحمن قالوا وما الرحمان

33
00:11:52.650 --> 00:12:13.400
ينطبق على اليهود الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء. ينطبق على النصارى الذين زعموا ان الله عز وجل اب وان عيسى ابنه وانه ثالث ثلاثة ينطبق على جميع المنحرفين في هذا الباب سواء توجهوا جهة

34
00:12:13.400 --> 00:12:29.950
تمثيلي او توجهوا جهة التعطيل. كل من تكلم في الله تبارك وتعالى بغير ما جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام فلا شك ولا مرية في انهم قالوا على الله عز وجل بغير علم وهذا من اعظم

35
00:12:29.950 --> 00:12:45.500
محرمات كما سقنا الدليل على هذا في الدرس او في درس ماض. كذلك دل القرآن على ان كل كلام في الله عز وجل بغير علم ما هو الا وسوسة من الشيطان

36
00:12:45.950 --> 00:13:05.100
والله جل وعلا اخبر عن هذا في كتابه في قوله انما يأمركم يعني الشيطان بالسوء والفحشاء وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. كل ما يتكلم به المتكلمون في باب الاسماء والصفات من غير ان

37
00:13:05.100 --> 00:13:26.500
متلقى من طريق الوحي فلا شك انه وسوسة من الشيطان لا يتجاوز ذلك. اذا كان الامر كذلك فكل قول كان من هذا الباب يعني من الباب الذي فيه الكلام على الله بغير علم كان واجبا ان يطرح والا يلتفت اليه

38
00:13:26.550 --> 00:13:45.350
هما منهجان متميزان منهج الرسل عليهم الصلاة والسلام ومنهج الذين يقولون على الله عز وجل بغير علم. وعلى كل مسلم ان ينهج النهج الذي يرضاه لنفسه. والذي يظن ان النجاة فيه

39
00:13:45.450 --> 00:14:04.650
دونك هذين الطريقين طريق الرسل عليهم الصلاة والسلام الذين هم اعلم بالحق والذين هم صادقون مصدقون وهناك نهج اخر وهو نهج الذين يقولون على الله ما لا يعلمون فاختر لنفسك

40
00:14:04.650 --> 00:14:18.750
ما شئت من هذين الطريقين. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم رسوله صادقون مصدقون بخلاف الذين يقولون عليه ما لا يعلمون ولهذا قال سبحانه وتعالى سبحان ربك رب

41
00:14:18.750 --> 00:14:39.600
عزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. هذه اية عظيمة وفيها فوائد كثيرة تتعلق بهذا الموضوع الذي معنا يقول الله جل وعلا سبحان ربك رب العزة مر بنا سابقا ان كلمة سبحان

42
00:14:39.800 --> 00:15:01.400
اسمه مصدر وانها منصوبة ها هنا على انها مفعول مطلق يسبح نفسه سبحانا او تقول انت سبحان الله اسبح الله سبحانا هذا اسم مصدر المعنى في كلمة التسبيح ترجع الى التنزيه

43
00:15:01.950 --> 00:15:20.200
فالله جل وعلا ينزه عن كل نقص وعيب وعن مشاركة غيره له سبحانه في كماله وهذا ينسحب على جميع الابواب الله جل وعلا يسبح في الوهيته عن ان يكون له فيها شريك

44
00:15:20.450 --> 00:15:43.250
والله يسبح في ربوبيته عن ان يكون له معاون او ظهير والله يسبح في اسمائه وصفاته عن ان يكون له مثيل او ان يكون ثمة نقص فيما يتصف به جل وعلا. كذلك يسبح في امره الكوني عن ان يكون فيه ظلم

45
00:15:43.250 --> 00:16:08.200
او منافاة للحكمة كذلك يسبح في امره الشرعي عن ان يكون فيه ما يخالف المصلحة وما يخالف الحكمة اذا كل ذلك الله جل وعلا يسبح فيه ومن ذلك كما قد سمعت ما يتعلق بهذا الباب الذي نبحث فيه وهو ما يتعلق بباب الاسماء والصفات

46
00:16:08.250 --> 00:16:27.700
نزه الله سبحانه نفسه فقال سبحان ربك رب العزة عما يصفون. وهذا التسبيح هو في معنى النفي الذي الذي سيأتي الكلام فيه. لان الله جل وعلا اه اتصف بالنفي والاثبات. والاسباب

47
00:16:27.700 --> 00:16:51.600
الالفاظ التي تتعلق بهذا الباب التنزيه والنفي وكذلك كلمة ثالثة قد يستعملها اهل السنة ويستعملها المتكلمون اكثر وهي كلمة السلب. سنتكلم عن هذا بعد قليل ان شاء الله وهو نعرف ضوابط اهل السنة والجماعة في هذا الباب. قال جل وعلا سبحان ربك رب العزة

48
00:16:51.650 --> 00:17:09.450
لاحظ الفرق بين الاظافتين اضافة الرب سبحانه وتعالى الى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم يعني اضافة هذه الكلمة الى النبي محمد صلى الله عليه وسلم في قوله ربك تختلف عن الاظافة في قوله رب العزة

49
00:17:09.750 --> 00:17:36.100
فالرب في الكلمة الاولى ربك بمعنى الخالق سبحانه وتعالى. فالله رب محمد صلى الله عليه وسلم. وهو خالقه تبارك وتعالى وصلى الله على نبينا وسلم اما الرب في الكلمة الثانية رب العزة فانه بمعنى الصاحب. يعني صاحب العزة وذو العزة

50
00:17:36.150 --> 00:17:51.750
فان العزة وصف الله تبارك وتعالى. وسنتكلم ان شاء الله عن صفة العزة في موضعها من هذه العقيدة. آآ ان شاء الله تبارك وتعالى. قال سبحان ربك رب العزة عما يصفون

51
00:17:52.150 --> 00:18:14.300
وسلام على المرسلين سلم الله على رسله الصادقين المصدقين لسلامة ما قالوه كما ذكر المؤلف رحمه الله فانهم لم يخبروا عن الله الا بالحق المحض اما من قال عليه بغير علم فان الله نزه نفسه

52
00:18:14.650 --> 00:18:39.250
عن ان يكون كما قال هؤلاء المفترون عليه المخالفون لنهج الرسل عليهم الصلاة والسلام سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين. نزه نفسه عن المنهج المخالف للحق واثنى على المنهج الحق حيث سلم على المرسلين لانهم ما تكلموا في الله

53
00:18:39.300 --> 00:18:59.300
الا بما اوحى الله اليهم الرسل عليهم الصلاة والسلام معلوم بالضرورة انهم ما وصفوا الله من تلقاء انفسهم بما وعقولهم بما قاسوه قياسا منطقيا كما يدعى انما اخبروا عن الله سموا الله وصفوا الله في ضوء

54
00:18:59.300 --> 00:19:23.250
ما اوحى به اليهم سبحانه وتعالى. فاستحقوا ان يسلم الله عليهم. لانهم قالوا بالقول السليم عن الضلال والخطأ في حقه تبارك وتعالى قال سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. ختم الله جل وعلا الآية بحمد

55
00:19:23.250 --> 00:19:44.050
نفسه جل وعلا والحمد يدل بالتظمن على ثبوت الكمال المطلق لله تبارك وتعالى كما ان التسبيح يدل بدلالة المطابقة على تنزيه الله جل وعلا. وكل واحد من وكل واحدة من الكلمتين تدل على

56
00:19:44.050 --> 00:20:13.150
ما تدل عليه الاخرى بدلالة اللزوم انتبه لهذا التسبيح يدل بدلالة المطابقة على تنزيه الله جل وعلا والحمد يدل بدلالة التظمن على ثبوت الكمال لله جل وعلا ويدل التسبيح بدلالة اللزوم على ثبوت الكمال لله

57
00:20:13.300 --> 00:20:42.200
ويدل الحمد بدلالة اللزوم على تنزيه الله جل وعلا اذا هذا يدلك على ان الاثبات وحده ليس هو التوحيد والايمان المطلوب وان التنزيه وحده ليس هو التوحيد والايمان المطلوب انما التوحيد مجموع الاثبات والتنزيه

58
00:20:42.250 --> 00:21:01.850
فلا يصح اثبات الا بالتنزيه ولا يصح تنزيه الا الا باثبات وهذا ما جمع وهذا ما جمع في التسبيح والتحميد. ولذلك كان احب الكلام الى الله جل وعلا سبحان الله

59
00:21:02.000 --> 00:21:22.250
والحمد لله لانه يدل على توحيد الله تبارك وتعالى. فانه باجتماع التسبيح والتحميد يجتمع الاثبات والتنزيه وهذا هو حقيقة الايمان في باب الاسماء والصفات هذه الاية تدل على فائدة مهمة

60
00:21:22.550 --> 00:21:44.300
عند اهل السنة وهي ان باب الاسماء والصفات باب توقيفي وانه لا يوصف الله الا بما وصف به نفسه او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا يتجاوز القرآن والحديث. كما قال الامام احمد رحمه الله

61
00:21:45.500 --> 00:22:06.250
وجه الدلالة على ذلك ان الله جل وعلا سبح نفسه عما وصفه به المخالفون للرسل لانهم تكلموا فيه بغير علم وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه فيه لانهم تكلموا عن طريق الوحي

62
00:22:06.600 --> 00:22:21.850
فاجتمع من هذا وذاك انه لا يجوز ان يقال في الله الا بدليل من كتاب او سنة. لا يجوز ان يوصف الله جل وعلا الا بما دل عليه اية او حديث. لان الله

63
00:22:21.850 --> 00:22:45.750
جل وعلا قال سبحان ربك رب العزة عما يصفون و سلام على المرسلين. فمن اراد ان يكون سالكا المسلك الذي اثنى الله عز وجل عليه وهو مسلك الرسل فعليه ان يقول بما قال به الرسل عليهم الصلاة والسلام وقلت لك ان الرسول عليهم الصلاة والسلام ما قالوا في الله

64
00:22:46.350 --> 00:23:05.550
الا عن طريق الوحي الا عن طريق ما اخبرهم الله تبارك وتعالى به. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله من سبح نفسه عما وصفه به المخالفون للرسل وسلم على المرسلين بسلامة ما قالوه من النقص والعيب

65
00:23:05.950 --> 00:23:29.700
نعم وهو سبحانه قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي والاثبات هذه جملة وجيزة وتحتها معنى كثير الله جل وعلا جمع فيما وصف به نفسه بين النفي والاثبات

66
00:23:30.750 --> 00:23:57.900
اذا هذا يدلك يا رعاك الله على ان الصفات تنقسم الى قسمين صفات مثبتة وصفات منفية وكلا القسمين جاء في الادلة مجملا ومفصلة يعني عندنا اثبات ها مجمل واثبات مفصل وعندنا نفي

67
00:23:58.050 --> 00:24:25.350
مجبل ونفي مفصل اما الاثبات المجمل فهو ما دل على ثبوت الكمال المطلق لله تبارك وتعالى ومن ذلك جميع ادلة التحميد حمد الله تبارك وتعالى يدل كما ذكرت لك بدلالة التظمن على ان الله عز وجل موصوف بماذا

68
00:24:25.550 --> 00:24:55.850
بالكمال المطلقة اما الاثبات المفصل فانه ما جاء في الكتاب والسنة كثيرا من ادلة اثبات الصفات لله تبارك وتعالى على وجه التفصيل كثبوت الرحمة وثبوت المغفرة وثبوت العزة وثبوت العلو وثبوت الاستواء وثبوت الوجه وثبوت القوة والقدرة الى غير ذلك مما جاء كثيرا في كتاب الله

69
00:24:55.850 --> 00:25:20.400
سنة رسوله صلى الله عليه وسلم هذا ما يسمى بماذا الصفات ها المثبتة التفصيلية او المفصلة عندنا امر ثالث وهو النفي المجمل والنفي المجمل هو الذي يدل على تنزيه الله تبارك وتعالى اجمالا

70
00:25:21.150 --> 00:25:42.450
والنفي في باب الصفات يعود الى امرين الى نفي كل نقص وعيب عن الله جل وعلا لانه يتنافى وكمال الله سبحانه هذا امر والامر الثاني ان ينفى عن الله جل وعلا مشاركة غيره له في كماله

71
00:25:42.750 --> 00:26:05.500
ينفى عن الله مشاركة غيره له في ماذا في كماله اذا هذا النفي الذي يرجع الى هذين الامرين جاء في الكتاب والسنة مجملا وذلك في ثلاثة انواع من الادلة اولا

72
00:26:05.600 --> 00:26:22.300
ادلة النفي العامة من ذلك قوله تعالى ليس كمثله شيء من ذلك قوله تعالى ولم يكن له كفوا احد. لذلك قوله تعالى هل تعلم له سنيا؟ من ذلك قوله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا

73
00:26:22.300 --> 00:26:42.150
من ذلك قوله تعالى فلا تضربوا لله الامثال. هذه الادلة الخمسة اشهر ادلة النفي العامة هذا نوع النوع الثاني اسماء الله تعالى التي دلت معانيها على النفي المجمل على التنزيه المجمل

74
00:26:42.250 --> 00:27:05.900
اتفقنا قبل قليل ان الكلمات في هذا الباب ماذا ثلاثة فمهما عبرت فالمعنى واحد اذا قلت التنزيه او قلت النفي فالمعنى واحد كذلك اذا قلت السلب وكلمة السلب فيها يعني اه وقفة لان اصل استعمالها كان من جهة المتكلمين لكنها شاعت عند كثير من اهل السنة فاذا

75
00:27:05.900 --> 00:27:30.700
الثمن فاذا استعملها السني فانه يريد بها ما يريد من كلمتي النفي او التنزيه. طيب ثمة اسماء لله تبارك وتعالى دلت معانيها وكل اسم لله كما تعلم يدل على صفة لله تبارك وتعالى وهذا ما سيأتي ان شاء الله وتفصيله

76
00:27:30.900 --> 00:27:53.550
دلت معانيها على ثبوت التنزيه المجمل لله تبارك وتعالى من ذلك اسمه تعالى السبوح ومن ذلك اسمه تعالى القدوس ومن ذلك اسمه تعالى السلام ومن ذلك اسمه تعالى المتكبر ومن ذلك اسمه تعالى الواحد

77
00:27:53.600 --> 00:28:25.600
ومن ذلك اسمه تعالى الاحد هذه اسماء ستة دلت معانيها على ماذا ثبوت التنزيه المجمل والاسماء الاربعة الاولى تدل على ثبوت التنزيه المجمل لله تبارك وتعالى وان كانت ادل او اخص في الدلالة على ثبوت النفي المنفصل. على ثبوت عفوا النفي المتصل. يعني صفات النقص

78
00:28:25.600 --> 00:28:41.300
التي لا تليق بالله تبارك وتعالى يدل على نفيها عن الله جل وعلا جملة كونه سبوحا وكونه قدوسا وكونه سلاما وكونه جل وعلا متكبرا عن كل نقص وعن كل عيب

79
00:28:42.000 --> 00:29:11.450
والاسمان الاخير ان الواحد والاحد اخص في الدلالة على ثبوت النفي المجمل المنفصل كالولد والصاحبة والشريك والند وما الى ذلك المقصود ان هذه الاسماء ادلة على ان النفي المجمل ثابت في حق الله تبارك وتعالى

80
00:29:12.000 --> 00:29:30.150
النوع الثالث كل ادلة التسبيح كل نص جاء في القرآن والسنة على تسبيح الله تبارك وتعالى اما من جهة الاخبار واما من جهة الامر الى غير ذلك كل ذلك دليل على ماذا

81
00:29:30.800 --> 00:29:53.650
على النفي المجمل وادلة التسبيح في القرآن وحده كثيرة تزيد على تسعين اية دلت على تسبيح الله تبارك وتعالى. والتسبيح يدل على ماذا التنزيه ها المجمل يدل على التنزيه يدل على التنزيه المجمل

82
00:29:55.150 --> 00:30:19.200
و اما النفي المفصل به تكتمل القسمة فهو ما جاء بنصوص الكتاب والسنة من ادلة دلت على صفات تفصيلية منفية عن الله تبارك وتعالى فمثلا الله جل وعلا نفى عن نفسه الموت

83
00:30:19.400 --> 00:30:36.450
قال سبحانه وتوكل على الحي الذي لا يموت اذا الموت صفة ماذا منفية عن الله. مثال ذلك السنة والنوم. قال جل وعلا لا تأخذه سنة ولا نوم. من ذلك اللعب. قال جل وعلا

84
00:30:36.450 --> 00:30:59.300
وما خلقنا السماء والارض لاعبين من ذلك آآ الولد ومن ذلك الصاحبة قال سبحانه وتعالى انى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة. من ذلك الانداد فلا تجعلوا لله اندادا. الى غير ذلك مما جاء في الكتاب والسنة

85
00:30:59.300 --> 00:31:20.850
من ادلة على نفي مفصل في صفات الله تبارك وتعالى. فينفى عن الله عز وجل هذا الذي اخبر بانتفائه عنه. ويوصف والله عز وجل بنفي هذه الصفات عنه. فيوصف الله عز وجل بانه لا ينسى. يوصف الله عز وجل بانه لا ينام. يوصف الله

86
00:31:20.850 --> 00:31:39.700
عز وجل بانه لا يموت الى غير ذلك مما جاء في هذا الباب والمقصود يا اخوة ان منهج اهل السنة والجماعة في باب الصفات المنفية يرجع الى ضوابط محررة ومقعدة عند اهل السنة والجماعة

87
00:31:40.000 --> 00:31:59.250
و مضى في طي الكلام السابق الاشارة الى بعض ذلك ولكنني اسوق لك هذا على سبيل الترتيب. اولا ان تعلم ان النفي عائد لا معنيين هما نفي النقائص والعيوب عن الله

88
00:32:00.350 --> 00:32:18.750
نفي المشاركة له في ماذا؟ في كماله. ثانيا ان النفي جاء في القرآن والسنة على ضربين عندنا ان النفي جاء في الكتاب والسنة على معنيين وعندنا ضابط اخر وهو ان النفي في الكتاب والسنة جاء على

89
00:32:18.850 --> 00:32:41.200
ضربين ما هما ها المجمل والمفصل. الضابط الثالث ان كل نفي جاء في الكتاب والسنة فانما يراد به اثبات كمال الضد مجملا كان او مفصلا كل نفي جاء في الكتاب والسنة

90
00:32:41.550 --> 00:33:02.350
فانما يراد به اثبات كمال الضد. مجملا كان او مفصلة بمعنى انه اذا ورد النفي المجمل في الصفات فانه يدل على ثبوت الكمال المطلق لله تبارك وتعالى كل نفي مجمل فانه دليل على ثبوت الكمال

91
00:33:02.650 --> 00:33:28.950
المطلق كل نفي مجمل فانه دليل على ثبوت الكمال المطلق كما علمنا هذا قبل قليل وقلت ان هذا قد دل عليه او دل عليه بدلالة اللزوم اما النفي المفصل فان كل صفة منفية لله تبارك وتعالى انما اريد بها وانما تدل على ثبوت كمال ضدها

92
00:33:29.100 --> 00:33:47.050
فاذا اخبر الله عز وجل بانه لا يموت فهذا يستفاد منه ماذا اثبات الحياة الكاملة له تبارك وتعالى. اذا اخبر الله جل وعلا انه لا لا يتعب. وما مسنا من لغوب

93
00:33:47.750 --> 00:34:06.700
يعني تعب فان هذا يدل على كمال قدرة الله تبارك وتعالى اذا نفى الله عن نفسه صفة اللعب فان هذا يدل على كمال حكمة الله تبارك وتعالى وهلم جر واذا كل نفي جاء في النصوص فانه يدل على ثبوت

94
00:34:07.150 --> 00:34:26.250
الكمال لله يدل على ثبوت ضد هذه الصفة التي هي صفة كمال يعني الضد هي الضد هو صفة الكمال لله تبارك وتعالى لما يقول اهل السنة والجماعة ذلك الجواب ان

95
00:34:26.450 --> 00:34:47.800
النفي من حيث هو لا يراد لذاته انما يراد لغيره ويمكن ان نجعل هذه قاعدة في هذا الباب بان نعيد صياغة الظابط الثالث فنقول النفي في النصوص يعني النفي في الصفات جاء في النصوص مرادا

96
00:34:47.800 --> 00:35:13.900
لغيره لا لذاته اعيد النفي في الصفات جاء في النصوص ها مرادا لغيره لا لذاته. بمعنى ان النفي المجمل انما اريد به اثبات الكمال المطلق والنفي المفصل يعني الصفات المنفية مفصلة فكل صفة تدل على ماذا

97
00:35:14.100 --> 00:35:32.000
اثبات كمال ضدها. لم لان النفي كما ذكرت لك لا يراد لذاته انما يراد لغيره وهو في هذه الحالة يكون حقا وكمالا بيان ذلك ان النفي من حيث هو عدم

98
00:35:32.500 --> 00:35:55.250
والعدم ليس بشيء فضلا عن ان يكون مدحا والله لا يوصف الا بما يمدح به. فلا احد احب اليه المدح منه تبارك وتعالى. اما العدم المحض فانه لا يستفاد منه شيء ليس كمالا وليس مدحا. فلأي شيء يوصف الله عز وجل

99
00:35:55.250 --> 00:36:15.000
به الامر الثاني ان النفي قد يكون لعدم قابلية المحل وهو في هذه الحال ليس كمالا وقد اتفقنا على ان الله لا يوصف الا بماذا الا بالكمال والا بما هو مدح

100
00:36:15.050 --> 00:36:36.650
لله تبارك وتعالى قد ينفى الشيء لعدم قابلية المحل كما قال عبد العزيز الكيناني رحمه الله في الحيدة قال ان ان نفي السوء لا تثبت به مدحة قال ان نفي السوء

101
00:36:36.800 --> 00:36:55.800
لا تثبت به المدحة قال بشر يعني المريسي مناظره قال وكيف ذلك؟ قال ان قولي ان هذه الاسطوانة يعني هذه هذا العمود او السارية لا تجهل ليس اثباتا للعلم لها

102
00:36:56.550 --> 00:37:14.850
بمعنى لو قلت لك الان ان هذه السارية لا تجهل هل مدحتها هل كلمتي هذه مدح لها لو قلت هذا الكرسي لا يظلم. هذا الكرسي لا يظلم صدقت ام كذبت

103
00:37:15.600 --> 00:37:35.250
صدقت وما ظلم احدا تعرفون احدا ظلمه هذا الكرسي لا اذا هذا كلام صادق لكن هل هو مدح ليس مدحا لما؟ لان الكرسي غير قابل اصلا لماذا غير قابل اصلا للظلم. والظلم انما يمدح به

104
00:37:35.400 --> 00:37:51.350
ها عفوا ترك الظلم انما يمدح به من كان قادرا عليه اذا لما نفى الله عز وجل عن نفسه الظلم فقال جل وعلا ان الله لا يظلم الناس شيئا دل هذا

105
00:37:51.500 --> 00:38:10.300
على مدح عظيم له تبارك وتعالى وهو ثبوت كمال عدله جل وعلا ها هنا كان هذا النفي في حقه ماذا مدحا ودليلا على ثبوت الكمال. طيب وقد يكون وهذا امر ثالث قد يكون النفي للعجز

106
00:38:11.200 --> 00:38:32.050
وهو حينئذ ليس مدحا ولا كمالا فاذا قال قائل فلان لا يظلم وفلان هذا ضعيف مسكين ليس عنده قدرة لو جاءه احد فاخذ ماله فانه لا يستطيع ان يدفع عن نفسه شيئا

107
00:38:32.250 --> 00:38:55.750
فاذا وصف هذا الانسان بقوله بقولك انه لا يظلم اهذا في حقه مدح لا ليس بمدح ومر بنا فيما تذكرون من دروس آآ قديمة قول الشاعر قبيلة لا يغدرون بذمة ولا يظلمون الناس حبة خردل. الصحيح من كلام الادباء

108
00:38:55.850 --> 00:39:24.500
عن هذا البيت انه مسوق مساق الهجاء وليس مساق المدح لانه انما تحصل من هذا الوصف انه ماذا ضعفاء فكان يهجوهم بهذا مهما غزتهم القبائل واعتدوا عليهم فانهم ماذا لا يستطيعون ان يدفعوا عن انفسهم شيئا قبيلة لاحظ التصغير قبيلة لا يغدرون بذمة ولا يظلمون الناس حبة

109
00:39:24.500 --> 00:39:43.100
وقال اخر لكن قومي وان كانوا ذوي عدل وان كانوا ذوي عدد ليسوا من الشر في شيء وانهانا. هو يمدحهم الان ولا يذمهم هو في الحقيقة يذمهم ويقول هم ضعفاء جدا فمهما

110
00:39:43.150 --> 00:40:02.550
اه تسلط عليهم المتسلطون فانهم ماذا فانهم لا يحركون ساكنا ولا يستطيعون ان يدفعوا عن انفسهم ولا يستطيعون ان يردوا الغارة بمثلها اذا لما كان النفي يحتمل ان يكون دالا على العدم

111
00:40:03.100 --> 00:40:25.550
او يكون دالا على اه عدم قابلية المحل او ان يكون دالا على العجز لا يجوز ان يوصف الله عز وجل بنفي شيء عنه بهذا الوجه انما يكون النفي في حق الله عز وجل مدحا وكمالا اذا تضمن ماذا

112
00:40:25.950 --> 00:40:55.350
اثبات كمال الضد لله تبارك وتعالى ولتعلم يا رعاك الله ان طريقة القرآن والسنة بل طريقة الانبياء عليهم الصلاة والسلام فيما اخبروا به عن الله تبارك وتعالى ترجع الى مسلك يختلف عن مسلك المتكلمين اهل البدع

113
00:40:55.900 --> 00:41:16.200
بمعنى انك اذا طالعت ادلة الكتاب والسنة وما قرره السلف الصالح في هذا الباب وقارنته بما قرره المتكلمون واهل البدع فانه يتبين لك امتياز المنهجين وان هذا مخالف تماما لهذا

114
00:41:16.500 --> 00:41:40.000
بيان ذلك ان طريقة القرآن ومنهج الرسل عليهم الصلاة والسلام هو ان يكون النفي مجملا وان يكون الاثبات مفصلا الا لاقتضاء الحكمة التفصيل في النفي اعيد لك وهذه قاعدة مهمة في هذا الباب

115
00:41:41.500 --> 00:41:59.350
اقول طريقة الرسل عليهم الصلاة والسلام وهي التي جاءت في كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام الاصل فيها ان يكون النفي ماذا مجملا وان يكون الاثبات مفصلا الا هذه حالة

116
00:41:59.450 --> 00:42:30.800
استثناء الا اذا اقتضت المصلحة التفصيل في ماذا في النفي بيان ذلك ان التفصيل في الاثبات يعني كونك تمدح الله عز وجل بصفات تفصيلية كثيرة هذا ابلغ في المدح التفصيل في الاثبات ابلغ

117
00:42:31.100 --> 00:42:53.400
ها؟ ابلغ في المدح التفصيل في الاثبات ابلغ في المدح والاجمال في النفي ابلغ في دفع النقص الاجمال في النفي ابلغ في دفع النقص ولذا اذا تأملت هذا وذاك تبين لك

118
00:42:53.500 --> 00:43:15.750
السبب في ان الصفات التفصيلية المثبتة اكثر في النصوص من الصفات المنفية المفصلة هذا واحد وثانيا وجدت ان الادلة التي دلت على النفي المجمل اكثر من وجدتها اكثر من الادلة

119
00:43:15.750 --> 00:43:36.800
التي دلت على النفي المفصل اعيد اذا تأملت في نصوص الكتاب والسنة وجدت ان ادلة الاثبات المفصل اكثر من ادلة النفي المفصل ووجدت ان ادلة النفي المجمل اكثر من الادلة التي دلت على النفي

120
00:43:36.950 --> 00:43:55.150
المفصل ادلة التسبيح فقط اكثر من جميع ادلة ماذا الصفات المنفية تفصيلا اذا هذا يدلك على ان هذا هو الاصل في هذا الباب. الاصل في باب وصف الله تبارك وتعالى هو ان تجمل في ماذا

121
00:43:55.850 --> 00:44:12.800
في النفي ليكون هذا ابلغ في دفع النقص وان تفصل في الاثبات بان هذا ابلغ في ماذا في المدح وهذا ما يعقله الناس. من قام بين يدي سلطان فاثنى عليه بصفات

122
00:44:13.000 --> 00:44:29.550
كثيرة مما يمتدح به مفصلا فان هذا يعتبر اكثر مدحا اذا اثنى عليه بالكرم واذا اثنى عليه بالحلم واذا اثنى عليه بالقوة واذا اثنى عليه بالشجاعة كان هذا ابلغ في ماذا

123
00:44:29.800 --> 00:44:50.550
في مدحه. كذلك اذا اجمل في النفي فانه ابلغ من التفصيل في النفي فانه اذا قال انت لست كاحد من رعيتك هذا نفي ماذا مجمل فهو ابلغ مما لو قال له انت لست جبانا وانت لست حقيرا وانت لست وضيعا وانت لست وسخا وانت لست كذا وانت

124
00:44:50.550 --> 00:45:05.150
الست كذا. تلاحظ ان هذا لا يعتبر ماذا لا يعتبر في حقه مدحا ولا يعتبر فيه دفع للنقص بل ربما يكون الى العكس اقرب لكن عندنا استثنائنا ها هنا وهو

125
00:45:05.800 --> 00:45:29.550
ان تقتضي المصلحة ماذا ها التفصيل في النفي وهذه قاعدة مطردة في جميع الصفات المنفية تفصيلا فانك اذا رزقت حسن التأمل تجد ان لكل صفة منفية على وجه التفصيل سببا يدعو اليها اذا

126
00:45:29.550 --> 00:45:54.800
الحكمة والمصلحة ان يفصل في هذا النفي من تلك الاسباب اولا دفع توهم النقص بصفة الله تبارك وتعالى دفع توهم النقص في صفة الله تبارك وتعالى. مثال ذلك قوله تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت

127
00:45:54.800 --> 00:46:16.100
ذكر الله عز وجل نفي الموت عنه في هذا السياق والله تعالى اعلم لدفع ظن ان حياة الله تبارك وتعالى قد يعتريها نقص كما هو الشأن في حياة المخلوقين دفع الله عز وجل هذا التوهم في قوله

128
00:46:16.550 --> 00:46:33.850
الذي لا يموت. كذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع اصحابه يرفعون اصواتهم بذكر الله ودعائه. قال يا ايها ناس اربعوا على انفسكم انكم لا تدعون اصم ولا غائبا

129
00:46:33.900 --> 00:46:49.400
كان ذلك ايضا لدفع اي توهم للنقص في كمال الله عز وجل او في صفاته الكاملة جل وعلا السبب الثاني الذي يمكن ان يلتمس من هذه الادلة التفصيلية في النفي

130
00:46:50.400 --> 00:47:16.700
الرد على ما افتراه المفترون في حق الله تبارك وتعالى من ذلك مثلا قوله جل وعلا ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام وما مسنا من لغوب لما قال اليهود عليهم من الله ما يستحقون. ان الله تعب بعد خلق السماوات والارض. رد الله عز وجل

131
00:47:16.700 --> 00:47:35.200
هذا الافك فقال وما مسنا من لغوب. لما ادعى النصارى ان لله جل وعلا ولدا. ان لله ولدا رد الله تبارك وتعالى ذلك قال ان دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن

132
00:47:35.250 --> 00:47:59.300
ان يتخذ ولدا الامر الثالث ان يكون النفي مفيدا معنى التحديد كما جاء في قول الله تبارك وتعالى وما الله بغافل عما تعملون تلاحظ ان هذه الاية فيها نفي يستفاد منه ماذا

133
00:47:59.600 --> 00:48:19.550
التهديد فكان من الحكمة ها ورود هذا النفي في هذه او في هذا الموضع تجد من ذلك وهو مسلك او سبب رابع ايضا ان يؤتى بالنفي لاجل تكميل معنى الصفة الثابتة

134
00:48:20.300 --> 00:48:39.600
اعيد ان يؤتى بالنفي لاجل تكميل ها معنى الصفة الثابتة. من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم اللهم انت الاول ها فليس قبلك شيء وانت الاخر

135
00:48:39.950 --> 00:48:57.700
فليس بعدك شيء وانت الظاهر فليس فوقك شيء وانت الباطن فليس دونك شيء. تلاحظ ان هذا النفي سيق لاجل ماذا تكميل معنى الصفة الثابتة وهي صفة الاولية وصفة الاخرية الى

136
00:48:58.000 --> 00:49:13.350
اه اه الظاهرية الى الباطنية لله تبارك وتعالى يعني كونه الظاهر وكونه الظاهر وكونه الباطن جل وعلا اذا اه اعود فاقول ان الاصل في هذا الباب ان يكون النفي ماذا

137
00:49:13.600 --> 00:49:32.900
مجملا وان يكون الاثبات مفصلة الا لاقتظاء ماذا الحكمة التفصيلة في النفي هذا الضابط كم الرابع. الضابط الخامس عند اهل السنة في هذا الباب. وبه اختم كلامي في هذا الموضوع. هو

138
00:49:33.300 --> 00:49:57.200
ان ان نفي توقيفي كالاثبات النفي في باب الصفات ماذا توقيفي كالاثبات. يعني كما اننا لا نثبت لله صفة الا بدليل فكذلك لا منفي عن الله صفة الا بدليل  هذا الدليل

139
00:49:57.650 --> 00:50:18.450
قد يكون واردا في الكتاب والسنة صراحة وقد يكون مستفادا من كونه ضد الصفة الثابتة اذا ثبت في صفة ان لها ضدا فان دليل الصفة الثابتة هو الدليل على ماذا

140
00:50:18.950 --> 00:50:42.950
ها نفي الصفة المنفية صفة الحزن لله تبارك وتعالى نثبتها او ننفيها نم فيها لم؟ لثبوت الادلة على ان الله عز وجل له القدرة الكاملة واضح؟ وله القوة وهذا يتنافى مع الحزن ويتنافى

141
00:50:43.000 --> 00:51:01.600
مع كمال القدرة وكمال القوة. فصاد فصار دليل القوة والقدرة دليلا على ماذا نفي الحزن وان كان اهل السنة وهذا تنبيه لا يتطرقون للكلام عن صفات مستفادة من هذا المسلك

142
00:51:01.650 --> 00:51:18.450
الا عند المصلحة يعني لو ادعى مدع ثبوت مثل هذه الصفات لله تبارك وتعالى كما تجد عند اليهود في تلمودهم انهم نسبوا الى الله عز وجل الحزن نسبوا نسبوا الى الله عز وجل البكاء

143
00:51:19.000 --> 00:51:37.050
ذكروا افتراءات كثيرة على الله تبارك وتعالى ها هنا على المسلمين ان ينفخ ان ينفوا هذا. طيب ما الدليل ان هذه صفات نقص ها ادلة الصفات الثبوتية ها تدل على

144
00:51:37.350 --> 00:51:58.200
على بطلان هذه الصفات وعدم جواز ماذا وصف الله تبارك وتعالى بها تدل على نفيها عن الله عز وجل. واضح يا جماعة طيب هذا ملخص كلامي اهل السنة والجماعة في باب النفي وانت اعود فاقول اذا تأملته وجدته مخالفا تمام المخالفة لما عليه مسلك

145
00:51:58.200 --> 00:52:15.650
المتكلمين اذا اخذت كتابا من كتب المتكلمين ونظرت فيه في باب الصفات تجد ان الاصل عندهم في معرفة الله النفي تجد انهم اول ما يبدأون في الكلام عن صفات الله عز وجل تجدهم يقولون

146
00:52:15.700 --> 00:52:29.600
ليس فوقه ولا تحت ولا عن يمين ولا عن شمال ولا داخل العالم ولا خارج العالم ولا بذي جسم ولا بذي لحم ولا بذي عظم ولا ولا ولا في نفي

147
00:52:29.750 --> 00:52:45.500
يثقل كثيرا على الاذان وتمجه القلوب لم يأتي في كتاب الله ولا كان على هذا نهج رسل الله انهم يجعلون الاصل في باب معرفة الله عز وجل هذا الاسلوب في النهي هذا الاسلوب في النفي

148
00:52:45.500 --> 00:52:59.550
عدا كون كثير مما ذكروا اصلا لا دليل عليه لا دليل على نفيه عن الله تبارك وتعالى بخلاف ما عليه نهج القرآن والسنة هو الله الذي لا اله الا هو

149
00:52:59.550 --> 00:53:24.750
فهو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم. هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر كيف تلحظ الفرق بين نهج المتكلمين وما جاء في كتاب الله وما مضى عليه اهل السنة والجماعة الاصل عند اهل السنة والجماعة ان يكون العلم بالله

150
00:53:24.750 --> 00:53:43.550
تبارك وتعالى ماذا من باب الصفات المثبتة والصفات المنفية لم ترد ها لذاتها انما اريدت لغيرها انما اريدت لتكميل الاثبات واضح؟ لاننا قلنا ان كل صفة منفية فانما يراد بها

151
00:53:43.800 --> 00:54:03.450
اثبات كمال الضد اثبات كمال الضد. نعم قال رحمه الله فلا عدول لاهل السنة والجماعة عما جاءت به المرسلون. فانه الصراط المستقيم صراط فلا عدول لاهل السنة والجماعة عما جاءت به المرسلات عما جاء به المرسلون

152
00:54:05.350 --> 00:54:28.200
هذه الجملة تحتمل ان تكون اخبارا عن حال اهل السنة والجماعة ونهجهم تحتمل ان تكون اخبارا عن حال اهل السنة والجماعة ونهجهم او ان تكون اخبارا عن الواجب على اهل السنة والجماعة

153
00:54:28.300 --> 00:54:50.950
او تكون اخبارا عن الواجب على اهل السنة والجماعة على الاحتمال الاول المعنى انه لا عدول لاهل السنة والجماعة عما جاء به المرسلون يعني نهج اهل السنة والجماعة ليس فيه خروج

154
00:54:51.150 --> 00:55:14.850
ولا فيه انحراف عما جاء به المرسلون عليهم الصلاة والسلام والسبب انهم اخذوا نهجهم من طريق الكتاب والسنة. واذا كان ذلك كذلك كان نهجا ماذا صحيحا لا غبار عليه ولا وليس فيه شيء البتة يخالف ما جاء به الرسل عليهم الصلاة والسلام

155
00:55:15.150 --> 00:55:33.800
او يكون مراده رحمه الله اخبارا يكون مراده الاخبار عن الامر الواجب على اهل السنة وهو ان عليهم ان يثبتوا على طريق المرسلين ولا يحيدوا عنه وان هذا امر واجب لا خيار فيه

156
00:55:34.000 --> 00:55:53.050
ليس لك يا عبد الله خيار في ان تلزم نهج الانبياء او تدع ذلك انت ملزم وانت مأمور وواجب عليك ان تسلك طريق الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام. لم لان هذا هو الحق

157
00:55:53.450 --> 00:56:10.650
وما عداه فباطل فماذا بعد الحق الا الضلال فما لا عاقل يطلب ان يكون على لا يوجد عاقل يطلب ان يكون على على باطل بل كل عاقل يريد ان يكون على ماذا

158
00:56:10.900 --> 00:56:28.400
ان يكون على الحق. اين الحق فيما جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام. اذا واجب على اهل السنة ان يبقوا وان يثبتوا على طريق الانبياء والمرسلين ثم بين علة ذلك فقال اعد

159
00:56:29.150 --> 00:56:46.700
قال رحمه الله فلا عدول لاهل السنة والجماعة عما جاءت به المرسلون فانه الصراط المستقيم صراط الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء الصالحين قال لانه الصراط المستقيم الصراط في اللغة الطريق

160
00:56:47.150 --> 00:57:10.800
وبعضهم يقيد ذلك بالواسع. يقول الطريق الواسع والصراط جاء في النصوص جاء في النصوص على ضربين صراط حسي وصراط معنوي اما الصراط الحسي فهو الصراط الاخروي الذي يضرب على متن جهنم

161
00:57:10.900 --> 00:57:33.650
ويعبر عليه الناس يوم القيامة واما الصراط المعنوي فهو الصراط الدنيوي وهو الاسلام الذي جاء به النبي محمد صلى الله عليه وسلم وبقدر ثباتك على الصراط المعنوي يكون ثباتك على الصراط

162
00:57:33.700 --> 00:57:55.450
الحسي هذا الصراط هو الذي مضى عليه خيرة خلق الله جل وعلا وايراد المؤلف رحمه الله هذه الجملة به نكتة لطيفة وهي الا يستوحش اهل السنة والجماعة يا ايها السني

163
00:57:55.500 --> 00:58:20.300
السالك هذا الطريق لا تستوحش من الغربة فانه في اخر الزمان يكون اهل الحق غرباء فربما ان تاب النفس ما ينتابها من شيء من الوحشة فيتعزى الانسان ويتسلى بان هذا المسلك الذي

164
00:58:20.600 --> 00:58:45.300
يسلكه مسلك سلكه خيرة خلق الله عز وجل فيطمئن ويستريح وان كان خالفه كثير من اهل زمانه اي خير افضل من ان تسلك على طريق نهجه قبلك الانبياء والصديقون والشهداء والصالحون. اذا علمت ذلك

165
00:58:45.350 --> 00:59:11.500
استبشرت واطمأننت وازدت ثباتا على هذا الامر الانبياء معروفون والصديقون جمع صديق والصديق هو الذي اجتمع فيه كمال الصدق والاخلاص وكمال الانقياد والمتابعة الصديق من اجتمع فيه كمال الصدق والاخلاص

166
00:59:11.700 --> 00:59:38.550
وكمال الانقياد والمتابعة واعظم الصديقين ولا شك ابو بكر رضي الله عنه وارضاه والله جل وعلا اثنى على هذه الاصناف الاربعة ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين

167
00:59:38.600 --> 01:00:03.750
الشهداء نوعان كما نبه الفقهاء هناك شهداء في الدنيا والاخرة وهناك شهداء في الاخرة اما الشهداء في الدنيا والاخرة  آآ كل من مات او قتل في المعركة في سبيل الله جل وعلا فانه في الدنيا له احكام الشهيد وللشهيد احكام خاصة عن غيره من الموتى

168
01:00:03.750 --> 01:00:33.800
وهو في الاخرة ماذا؟ من الشهداء. وثمة شهداء لهم الحكم الاخروي لا الدنيوي يعني ليس من جهة الاحكام الدنيوية مثل ها الغريق مثل  يعني من مات حريقا نعم منهم المطعون يعني الذي اصيب بالطاعون الى غير ذلك مما جاء في اه النصوص مما يدل على ان هؤلاء شهداء في

169
01:00:33.900 --> 01:00:56.200
الاخرة اما في الدنيا فانهم لا يأخذون احكام الشهداء من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. اسأل الله تبارك وتعالى ان يسلك يبينا سبيلا وان يجعلنا من هؤلاء الغرة الميامين من الصديقين او الشهداء او الصالحين. ان ربنا لسميع

170
01:00:56.200 --> 01:01:03.830
والدعاء وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان