﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:19.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في رسالته العقيدة الواسطية وقوله العليم الخبير

2
00:00:21.550 --> 00:00:59.450
كذا العليم وبدون  الذي نعم كيف عندكم   نعم وهو العليم الخبير  الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد

3
00:01:00.050 --> 00:01:25.750
فاستكمالا بما ذكر المؤلف رحمه الله من ادلة اثبات صفة العلم لله جل وعلا اورد رحمه الله قوله تعالى وهو العليم الخبير  نعم  خبير خبير وهو الحكيم وهو العليم الخبير

4
00:01:26.800 --> 00:01:45.500
كل النسخ اللي عندكم كل النسخ وهو العليم الحكيم  انت عندك ايش العليم الخبير الحكيم اخذناها على كل حال الله جل وعلا هو العليم وهو الحكيم وهو الخبير. واختلاف النسخ

5
00:01:45.800 --> 00:02:14.000
في الواسطية امر آآ موجود ووارد هذا الكتاب كما ذكرنا قد انتشرت نسخه كثيرا في حياة المؤلف رحمه الله فضلا عما بعد ذلك المقصود انه سبق الكلام عن اثبات صفة العلم لله جل وعلا

6
00:02:14.150 --> 00:02:44.650
وكذلك الكلام عن صفة الحكمة وبقي الكلام عن صفة الخبرة فالله جل وعلا قد سمى نفسه في هذه الاية بالخبير والخبرة والعلم معنيان متقاربان  الفرق بينهما ان الخبرة اخص من العلم

7
00:02:45.500 --> 00:03:18.050
والعلم اعم من الخبرة ذلك ان الخبرة اخص بالعلم ببواطن الاشياء وحقائقها ولذا تقول العرب قد خبرت فلانا يعني عرفته معرفة تامة عرفت مدخله ومخرجه وحقيقة حاله وهذا اخص من مطلق العلم

8
00:03:18.450 --> 00:03:47.600
وهذا لا شك انه داخل في اسمه تعالى العليم يعني هذا المعنى وهو العلم بكنه الاشياء وحقائقها لا شك انه مما يدل عليه اسمه العليم بعمومه لكنه الصق باسمه الخبير وصفة الخبرة لله تبارك وتعالى. وعليه فان

9
00:03:47.650 --> 00:04:10.350
العلم بحقائق الاشياء قد دل عليه اسمان لله تبارك وتعالى هما العليم وكذلك الخبير ومن هذا نستفيد فائدة وهي ان بعض الاسماء اخص من بعض ليس في اسماء الله جل وعلا

10
00:04:10.400 --> 00:04:30.550
ترادف تام يعني ليس في اسماء الله جل وعلا ما يكون الاسم من هذه الاسماء فيه هو بمعنى الاسم الاخر من كل وجه بل لا بد ان يكون هناك فرق بين الاسماء

11
00:04:30.600 --> 00:04:59.650
وان كانت تتقارب في معانيها كالعلم والخبرة  آآ ما جاء مثلا في ثبوت صفة الخلق وصفة اه البرء لله تبارك وتعالى فهو الخالق وهو البارئ الى غير ذلك كما سيأتي معنا ايظا من صفة القوة وصفة القدرة وصفة المتانة لله سبحانه وتعالى

12
00:05:00.000 --> 00:05:22.850
المقصود ان الله جل وعلا عليم بكل شيء بالظاهر والباطن ب حقيقة الامور وخفاياها وما هو جلي منها فلا يعزب عن علمه شيء جل ربنا وعز. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله

13
00:05:22.900 --> 00:05:40.650
يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها هذه الاية جاءت في كتاب الله سبحانه وتعالى في موضعين يقول جل وعلا يعلم ما يلج في الارض

14
00:05:41.350 --> 00:06:02.150
وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها اذا في هذه الاية اثبات علمه تعالى بهذه الامور الاربعة  لا شك ان هذه الاية دليل على سعة علم الله جل وعلا

15
00:06:02.500 --> 00:06:19.400
وان علمه قد احاط بكل شيء فما من صاعد وما من نازل وما من باطن وما من ظاهر الا والله جل وعلا قد علم قال يعلم ما يلج في الارض

16
00:06:19.550 --> 00:06:42.200
يلج يعني يدخل فكل ما يدخل في الارض وقد علمت باصول الفقه انما الموصولة كهذه التي بين ايدينا من الفاظ العموم فالله جل وعلا يعلم كل ما يلج في الارض

17
00:06:42.450 --> 00:07:05.300
فيشمل ذلك الماء الذي يتخلل الى باطن الارض وكذلك الحبوب التي تلج الى الارض وكذلك الاموات الذين يدفنون في الارض الى غير ذلك مما يلج في الارض فالله سبحانه وتعالى

18
00:07:05.350 --> 00:07:28.200
قد علم ذلك على وجه التعيين والتفصيل ما من شيء يلج ويدخل في الارض الا والله سبحانه وتعالى عليم به على وجه تفصيل والتعيين قال وما يخرج منها كل ما يخرج من الارض فالله سبحانه وتعالى به عليم

19
00:07:28.300 --> 00:07:52.800
سواء كان ذلك نباتا او كنوزا او آآ ما يخرج منها من المعادن او ما يخرج منها اذا بعثر ما في القبور كل ما يكون في الارض فيخرج منها فالله سبحانه وتعالى عليم به على وجه التفصيل

20
00:07:53.150 --> 00:08:14.500
قال وما ينزل من السماء اي شيء ينزل من السماء قد علمه الله عز وجل تفصيلا وتعيينا ما ينزل من السماء من الامطار ومن الثلوج ومن الرعود والبروق وما ينزل من السماء من الارزاق وما ينزل من السماء

21
00:08:14.550 --> 00:08:31.800
من الملائكة الى غير ذلك من كل ما ينزل من السماء فان الله سبحانه وتعالى به عليم كذلك ما يعرج فيها يعني ما يصعد الى السماء فكل ما يصعد من الارض الى السماء

22
00:08:31.850 --> 00:08:52.350
فالله تعالى به عليم سواء ما كان راجعا الى الملائكة الذين يعرجون من الارض الى السماء او ما كان من الاعمال الصالحة او ما كان من الدعاء اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه

23
00:08:52.800 --> 00:09:11.750
الى الارواح التي ترتفع الى السماء عند مفارقتها للابدان الى غير ذلك مما يعرج الى السماء فالله جل وعلا به عليم واذا كان سبحانه قد علم ما يلج في الارض وما يخرج منها

24
00:09:11.900 --> 00:09:35.600
فعلمه بما يدب عليها من باب اولى كذلك اذا علم ما ينزل من السماء وما يعرج فيها فعلمه بما يسبح فيها من باب اولى اذا هذه الاية دليل على سعة علم الله عز وجل وشمول علمه بكل شيء جل ربنا وعزه

25
00:09:35.600 --> 00:09:50.600
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر. وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا

26
00:09:50.600 --> 00:10:15.500
ولا يابس الا في كتاب مبين يقول جل وعلا وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ايضا هذه الاية دليل على سعة علم الله جل وعلا  مفاتح اما ان تكون هذه الكلمة

27
00:10:15.650 --> 00:10:41.400
جمعا لمفتاح بكسر الميم والمفتاح هو المفتاح وقال بعض اهل العلم ان المفتاح افصح من المفتاح واما ان تكون مفاتح جمعا لمفتح بفتح الميم والمفتح هو المخزن والمقصود ان كل ما يرجع

28
00:10:41.650 --> 00:11:02.700
الى الغيب فان الله سبحانه وتعالى هو العليم به. فالله عز وجل عالم الغيب واختلف العلماء اختلافا كثيرا في مفاتح الغيب ما هي والعجيب ان يقع هذا الاختلاف مع ثبوت تفسير

29
00:11:02.900 --> 00:11:20.700
معنى مفاتح الغيب في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي لا ينبغي ان يتجاوز في التفسير كلامه صلى الله عليه وسلم ففي افراد البخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنهما

30
00:11:20.950 --> 00:11:37.000
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مفاتح الغيب خمس هذا في رواية وفي رواية اخرى في البخاري مفاتح الغيب خمس لا يعلمها الا الله ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم

31
00:11:37.050 --> 00:11:52.900
على ما جاء في الرواية الاولى ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت ان الله عليم خبير

32
00:11:53.100 --> 00:12:13.650
فهذه هي المفاتح التي جاءت في الاية التي معنا مفاتح الغيب هي هذه الامور الخمسة التي بينها سبحانه وتعالى في هذه الاية وافصح عن تفسيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم

33
00:12:14.300 --> 00:12:32.900
قال وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر ما كما قد علمنا من ادوات العموم فكل ما في البر والبحر فالله به عليم والاظهر والله اعلم

34
00:12:32.950 --> 00:12:59.050
ان البر هو اليابس والبحر هو الماء الكثير سواء اكان مالحا او عذبا حتى الانهار هي معدودة عند العرب من البحار فيقولون بحر دجلة وبحر الفرات وقيل ان البر هو القفر

35
00:12:59.850 --> 00:13:26.500
الصحاري هي البر والبحار هي القرى يعني المأهولة والمسكونة ولكن الاول هو الاظهر فكل ما يكون في البر والبحر من امور راجعة الى الاعيان الى الجواهر او الى الاعراض والمعاني كل ذلك فالله سبحانه وتعالى به عليم

36
00:13:27.000 --> 00:13:46.800
ثم ذكر ما هو اخص مما قبله قال سبحانه وما تسقط من ورقة الا يعلمها عامة المفسرين على ان الورقة ها هنا هي الورقة من ورق الشجر ما من ورقة

37
00:13:46.900 --> 00:14:09.350
الا والله عز وجل قد علمها على وجه التعيين ثابتة وساقطة يعلمها سبحانه وتعالى حين كانت ثابتة ويعلمها سبحانه وتعالى حين سقطت ويعلم متى سقطت ويعلم الى اين ذهبت وما تسقط من ورقة الا يعلمها

38
00:14:09.450 --> 00:14:29.150
ولا حبة في ظلمات الارض اي حبة كانت مهما نزلت في باطن الارض فالله سبحانه وتعالى عليم بها على وجه التعيين ولا يختلط عليه سبحانه علم هذه الحبة عن علم تلك

39
00:14:29.900 --> 00:14:45.650
قال وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين والاشياء في الغالب اما ان تكون رتبة او تكون يابسة

40
00:14:45.750 --> 00:15:06.950
وكل ذلك ليس معلوما عند الله عز وجل فحسب بل انه ايضا مكتوب في اللوح المحفوظ والكتاب المبين الاظهر من كلام المفسرين والله تعالى اعلم انه اللوح المحفوظ الذي كتب الله عز وجل فيه كل ما يكون الى يوم القيامة

41
00:15:07.000 --> 00:15:26.200
واذا كان ذلك كذلك فلا ان يكون معلوما عند الله عز وجل من باب اولى الخلاصة ان هذه الاية دليل بين على سعة واحاطة وشمول علم الله تبارك وتعالى. وصدق الله ربنا

42
00:15:26.400 --> 00:15:44.000
ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه قال وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه

43
00:15:45.250 --> 00:16:02.800
هذه الاية ايضا ذكرها الله سبحانه وتعالى في موضعين من كتابه وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب

44
00:16:03.350 --> 00:16:22.450
وكذلك قال سبحانه اليه ورد علم الساعة وما تخرج من ثمرات من اكمامها وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه ولاحظ كيف ان هذه الاية الاخيرة قد دلت على ثبوت علم الله عز وجل

45
00:16:22.500 --> 00:16:42.250
بهذه الامور الثلاثة قال سبحانه اليه يرد علم الساعة كل ما يرجع الى علم الساعة من حيث كنه ما يكون فيها ومن حيث وقت قيامها فان ذلك علمه الى الله تبارك وتعالى قد اختص به

46
00:16:42.300 --> 00:17:11.150
اليه يرد علم الساعة والادلة في هذا كتابا وسنة كثيرة قال وما تخرج من ثمرات من اكمامها اكمام الشجرة جمعكم والكم هو وعاء الثمرة تجف النخلة فالثمرات تخرج من هذه الاكمام

47
00:17:11.450 --> 00:17:33.550
ما من ثمرة قط الا والله تعالى عليم بها على وجه التعيين كم من ثمرة تخرج في كل يوم في هذه الدنيا على سعتها الله سبحانه وتعالى علم كل ثمرة على وجه التفصيل والتعيين. من مبدأها

48
00:17:33.600 --> 00:17:54.350
الى منتهاها سبحان الله العليم  لاحظ ان ماء في قوله تعالى وما تخرج من ثمرات اما ان تكون ما ها هنا موصولة فتكون متعلقة باول الاية يعني اليه يرد علم الساعة

49
00:17:54.550 --> 00:18:14.450
واليه يرد علم ما يخرج من ثمرات الاشجار او تكون ماء او تكون ماء نافية فتكون متعلقة باخر الاية وما تحملون انثى ولا تضع الا بعلمه كذلك وما تخرج من ثمرات من اكمامها

50
00:18:14.850 --> 00:18:32.350
الا بعلمه جل ربنا وعزه قال وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه هذا هو الامر الثالث الذي علمه الله تبارك وتعالى بعلمه الواسع الذي لا يشركه فيه احد

51
00:18:32.450 --> 00:18:52.450
ما تضع من انثى ما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه. اي انثى كانت سواء كانت من الانس او كانت من الحيوان فان الله سبحانه وتعالى يعلم شأن هذا الحمل ابتداء وانتهاء

52
00:18:52.450 --> 00:19:21.500
منذ ان يحصل التلقيح الى ان يحصل الوضع لا يكون شيء من ذلك الا وهو معلوم عند الله تبارك وتعالى على وجه التعيين. كل ما يرجع الى ولادة المولودين سواء كان ذلك راجعا الى الوقت او كان راجعا الى الكم او كان راجعا الى الكيف كل ذلك علمه الى الله

53
00:19:21.500 --> 00:19:42.500
اي سبحانه وتعالى قد علمه جل وعلا بعلمه الواسع المحيط بكل شيء اذا هذه الاية كسابقاتها يذكر فيها ربنا سبحانه وتعالى شيئا يعرفنا سعة علمه سبحانه وتعالى وهذا من الامر الذي

54
00:19:42.500 --> 00:20:01.500
يجب الايمان به. قلنا فيما سبق ان صفة العلم من اجل الصفات في الكتاب والسنة. ومن اكثر الصفات ورودا فيهما ومن المعلوم من الدين بالضرورة ثبوت هذه الصفة لله تبارك وتعالى

55
00:20:01.600 --> 00:20:23.700
وانها شاملة لكل شيء. ما كان وما هو كائن وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون من الممكنات والمستحيلات كل شيء على الاطلاق فالله عز وجل به عليم. سواء تعلق به سبحانه وتعالى. من اسمائه وصفاته

56
00:20:23.700 --> 00:20:49.150
وكنه ذاته او ما تعلق بمخلوقاته على وجه التفصيل والتعيين. الجملة والتفصيل. والدقيق والكبير والظاهر والباطن. والصاعد والنازل. كل ذلك فهو داخل في علم الله تبارك وتعالى سبحانه جل في علاه. نعم

57
00:20:49.400 --> 00:21:09.050
احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما هذه الاية الشاهد فيها اثبات احاطة علم الله عز وجل بكل شيء

58
00:21:09.300 --> 00:21:32.100
فهي كالتلخيص لما سبق. وان الله قد احاط بكل شيء علما وكل شيء ها هنا عام عموما محفوظا ما دخله تخصيص قط هذه الاية عمومها محفوظ ما دخلها تخصيص قط

59
00:21:32.150 --> 00:21:52.150
فلا يمكن ان يستثنى من هذا العموم شيء ولا يمكن ان يخص من هذا العموم شيء بل الله عز وجل علم كل شيء وان الله فقد احاط بكل شيء علما بما يرجع الى اليه هو سبحانه وتعالى ذاتا وصفات واسماء

60
00:21:52.150 --> 00:22:09.250
ماء وافعالا او الى ما يرجع الى المخلوقات او الى ما يرجع الى الموجودات او الى ما يرجع الى المعدومات او حتى الى ما يرجع الى الممتنعات كل ذلك قد علمه الله بعلمه الواسع

61
00:22:10.750 --> 00:22:32.700
ومطلع الاية يدلك على فائدة اظن انني ذكرتها وهي اهمية العلم باسماء الله وصفاته. قال جل وعلا في هذه الاية الله الذي خلق سبع سماوات ومن مثلهن يتنزل الامر بينهن كل ذلك لم

62
00:22:33.000 --> 00:22:50.450
لاحظ لام التعليل لاحظ لام الغاية لاحظ لام الحكمة لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما لا تستهن يا عبد الله بهذا العلم

63
00:22:50.550 --> 00:23:09.550
فانه والله لعلم ثمين الله خلق هذا الكون كله لاجل ان تعلمه لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما الله جل وعلا ما خلق هذه الكائنات

64
00:23:09.600 --> 00:23:34.700
الا لكي تعرفه ثم ان تعمل بمقتضى هذه المعرفة فتعبده وحده لا شريك له. وهذا هو الذي لخصه اهل العلم بقوله التوحيد العلمي والتوحيد العملي نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين

65
00:23:35.950 --> 00:24:10.500
هذه الاية فيها اثبات صفات ثلاث لله تبارك وتعالى قال سبحانه ان الله هو الرزاق الرزاق اسمه والرزق صفته كذلك جاء انه خير الرازقين وان الله خير الرازقين  وان الله لهو خير الرازقين

66
00:24:10.900 --> 00:24:30.350
كذلك جاء انه الرازق كما اخرج ابو داوود وابن ماجة وغيرهما باسناد صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله هو المسعر القابض الباسط الرازق والترمذي روى هذا الحديث

67
00:24:30.450 --> 00:24:55.900
الرزاق بهذه الرواية لكن الذي عند ابي داوود وابن ماجة وغيرهما الرازق والمقصود ان كلا الاسمين ثابت لله تبارك وتعالى الرزاق والرازق وان كان الرزاق ابلغ في المعنى من الرازق. فانه صيغة مبالغة فهو كثير الرزق سبحانه

68
00:24:55.900 --> 00:25:17.400
وتعالى وبهذا نستفيد فائدة تتعلق بفقه الاسماء وهي ان بعض الاسماء ابلغ من بعض بعض الاسماء من جهة المعنى ابلغ من بعض المقصود ان الله تبارك وتعالى متصف بصفة الرزق

69
00:25:18.150 --> 00:25:43.900
الصفة التي هي المصدر وهي ما يقوم بالله تبارك وتعالى اعني هذه الصفة الفعلية يقال فيها الرزق بفتح الراء واما الرزق فانه المفعول الذي خلقه الله تبارك وتعالى فالشيء الذي يعطيه

70
00:25:44.050 --> 00:26:03.950
ويمنحه ويهبه سبحانه وتعالى يسمى ماذا الرزق بكسر الراء هذا هو الاصل في هذا الباب. وقد يستعمل هذا في محل هذا المقصود ان الله تبارك وتعالى من صفاته انه الرزاق

71
00:26:04.000 --> 00:26:27.200
الذي ينعم ويعطي والاصل في كلمة الرزق يعني العطاء والرزق يعني الشيء المعطى والله سبحانه وتعالى ما من مخلوق الا ورزقه عليه وما من دابة في الارض الا على الله رزقها

72
00:26:28.050 --> 00:27:02.200
وتنبه يا رعاك الله الى ان اهل السنة والجماعة يقولون ان الرزق ينقسم الى قسمين كلاهما يرجعان الى معنى صفة الرزق لله تبارك وتعالى فالله رازق هذين النوعين كلاهما داخل في فعله سبحانه وتعالى الذي هو الرزق

73
00:27:02.750 --> 00:27:23.500
الرزق ينقسم الى رزق خاص وهذا الرزق الخاص ينقسم الى قسمين ايضا اذا عندنا قسمان في رزق الله جل وعلا ما يرزقه الله عز وجل ينقسم الى قسمين الى رزق خاص

74
00:27:23.800 --> 00:27:48.750
وهذا الرزق الخاص يتفرع ايضا الى قسمين الاول رزق القلوب العلم والايمان والثاني الرزق المباح الذي اباح الله عز وجل الانتفاع به اذا كل ما يرجع الى ما ينتفع العباد به

75
00:27:48.900 --> 00:28:06.050
مما اباحه الله سبحانه وتعالى فانه راجع الى هذا المعنى الخاص. وهو ما فصله ابن القيم رحمه الله في النونية حيث قال رزق القلوب العلم والايمان والرزق المعد لهذه الابدان

76
00:28:06.150 --> 00:28:27.850
هذا هو الرزق الحلال وربنا رزاقه والفضل للمنان وهذا النوع من الرزق هو الذي يدعو العبد به يعني هو الذي يدعو الله عز وجل به وارزقنا وانت خير الرازقين لا يراد

77
00:28:27.950 --> 00:28:53.350
من دعاء المسلم الا هذا النوع الخاص وها هنا تنبيه وهو ان كثيرا من الناس اذا دعوا الله عز وجل بالرزق فانه انما يقصدون النوع الثاني الذي هو رزق الابدان بالحلال رزق المال رزق الطعام والشراب وما الى هذا المعنى

78
00:28:53.850 --> 00:29:15.900
تحصل لهم غفلة عن ارادة المعنى الاول وهو ان يرزقهم الله عز وجل العلم والهداية والايمان مع ان هذا اولى واهم من النوع الثاني المقصود ان هذين النوعين رزق خاص

79
00:29:16.050 --> 00:29:42.800
هو الذي يدعو المسلم به وهو الذي وصفه الله عز وجل بالطيب كلوا من طيبات ما رزقناكم. قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده و الطيبات من الرزق هذا النوع هو الذي رزق هو الذي وصفه الله عز وجل بالحسن. ومن رزقناه منا رزقا

80
00:29:42.950 --> 00:30:05.300
حسن هذا النوع هو الذي امر العباد بالاكل منه كلوا من طيبات ما رزقناكم. كلوا واشربوا من رزق الله يعني من هذا الرزق الخاص الذي اباح الله عز وجل الانتفاع به الرزق الحلال الذي

81
00:30:05.300 --> 00:30:29.900
يؤمر الانسان بالاكل منه هذا هو الرزق الذي امر الله عز وجل بالانفاق منه انفقوا مما رزقناكم اما النوع الثاني فهو الرزق العام ومعناه يرجع الى كل ما ينتفع به

82
00:30:30.350 --> 00:30:54.650
ولاحظ ان الكلية ها هنا كلية عامة ترجع الى العموم في المرزوق يعني في الرزق الذي يمد الله عز وجل العباد به فالحلال يسمى رزقا بهذا الاعتبار والحرام يسمى رزقا بهذا الاعتبار. فمن حيث كونه معطى من

83
00:30:54.650 --> 00:31:20.650
الله عز وجل والعباد ينتفعون به فانه داخل في ماذا في رزق الله عز وجل وكذلك العموم من جهة من يرزق فهذا الرزق يعطيه الله عز وجل للمؤمن ويعطيه للكافر ويعطيه للدواب ويعطيه للحشرات ويعطيه لكل الكائنات العلوية والسفلية. اذا هذا هو الرزق

84
00:31:20.650 --> 00:31:44.000
كل عام وهو الذي جاء في نحو قوله تعالى وما من دابة في الارض الا على الله رزقها. وهذا الرزق هو الذي يكتبه الملك اذا مضت مئة وعشرون يوما على الجنين في بطن امه فان الله عز وجل يرسل الملك ويأمره بكتب اربع كلمات

85
00:31:44.000 --> 00:32:07.400
يأمره بكتم رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد. هذا هو الرزق العام وبالتالي يتضح لنا الفرق بين الامرين وهذا النوع الثاني داخل في الرزق بالمعنى العام لا بالمعنى الخاص بمعنى لو قيل لنا

86
00:32:07.750 --> 00:32:32.600
هل المال المسروق لو قدرنا هذا مالا مسروقا هل هذا رزق من الله عز وجل ام لا هذا الماء رزق ام لا رزق لا شك في ذلك هو رزق مباح وحلال وداخل في المعنى الاول دون اشكال. لكن لو قدرنا هذا شيئا مسروقا. هل يقال هو من

87
00:32:32.600 --> 00:32:50.500
اتقي الله لا يمكن ان يطلق الجواب بل لابد من التفصيل يقال ان كنت تريد الرزق الذي هو بالمعنى الخاص وهو الذي اباحه الله وامر بالاكل منه والانفاق منه فان هذا ماذا

88
00:32:50.600 --> 00:33:05.800
ليس من هذا الرزق يعني ليس للانسان ان يقول والله هذا مال هذا مال مسروق رزق من الله عز وجل اباح الله الاكل منه قال كلوا واشربوا من رزق الله

89
00:33:06.200 --> 00:33:26.600
وبالتالي انا اتصدق منه ايضا انفقوا مما رزقناكم ما رأيكم نقول لا ان الله طيب لا يقبل الا طيبا لكن بالمعنى العام نعم. قال جل وعلا كلا نمد هؤلاء وهؤلاء

90
00:33:26.650 --> 00:33:44.300
من عطاء ربك الله عز وجل كل مخلوق فانه رازقه جل وعلا ولذلك يقول ابن القيم رحمه الله والثاني يعني النوع الثاني من اه الرزق قال والثاني سوق القوت في تلك المجاري

91
00:33:44.300 --> 00:34:10.750
سوقه بوزانه هذا آآ هذا هو الرزق الحرام وربنا رزاقه نعم والثاني سوق والثاني سوق القوت في تلك المجاري سوقه بوزان هذا يكون من الحلال كما يكون من الحرام كلاهما رزقان

92
00:34:10.800 --> 00:34:30.800
هذا يكون من الحلال كما يكون من الحرام كلاهما رزقان. كلاهما راجعان الى اعطاء الله سبحانه وتعالى ومن في الله سبحانه وتعالى وداخلان في تقدير الله سبحانه وتعالى. اما ان يكون من الرزق الخاص الذي اباحه الله للمؤمنين في

93
00:34:30.800 --> 00:34:50.800
دنيا الله ما اباح الطيبات من رزقه جل وعلا للناس كافة. قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات فمن الرزق قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا يعني انها لا تحل الا

94
00:34:50.800 --> 00:35:07.700
الهم ملكهم الله سبحانه وتعالى اباحها الله عز وجل للذين امنوا فقط وان كان من حيث الوقوع ثمة اشتراك بين المؤمن والكافر لكن في الاخرة لاشتراك. قال جل وعلا خالصة

95
00:35:08.000 --> 00:35:38.150
يوم القيامة ستكون خالصة للمؤمنين يوم القيامة. المقصود ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ان الرزق يشمل يشمل النوعين بهذا التفصيل وبذلك يفارقون قول المعتزلة الذين يقولون ان الحرام ليس رزقا من الله جل وعلا. الحرام عندهم ماذا

96
00:35:38.700 --> 00:35:54.400
ليس رزقا من الله جل وعلا. والجواب ان هذا النفي غير صحيح. بل هذا داخل في قول الله جل وعلا. وما من دابة في الارض  الا على الله رزقها وقولهم يستلزم لازما باطلا

97
00:35:54.500 --> 00:36:12.250
وهو ان يكون من عاش كل او جل حياته على المال الحرام ان هذا الانسان يكون خارجا عن رزق الله سبحانه وتعالى خارجا عن رزق الله سبحانه وتعالى وهذا لا شك

98
00:36:12.250 --> 00:36:34.750
انه مناف لقوله تعالى وما من دابة في الارض الا على الله رزقها فدل هذا على ان كل ما هو من هذه المخلوقات فانه مرزوق من الله سبحانه وتعالى لا من غيره. فالمقصود ان موضوع آآ الرزق والرزق فيه هذا التفصيل

99
00:36:34.750 --> 00:36:54.750
عند اهل السنة والجماعة ينقسم الى هذين القسمين الى رزق خاص هو الرزق الحلال الذي اباحه الله الى غير ذلك وهذا قد يكون رزقا معنويا يرجع الى العلم والايمان والهداية وما الى هذه المعاني وقد يكون رزقا ماديا وهو الطيبات

100
00:36:54.750 --> 00:37:17.050
التي اباحها الله اه لعباده وضابط ذلك كل ما يحل الانتفاع به كل ما اباح الشرع الانتفاع الانتفاع به فانه داخل في ماذا في هذا الرزق الخاص والنوع الثاني كل ما يعطى مما ينتفع به من حلال او حرام مما يعطاه كل احد من مسلم

101
00:37:17.050 --> 00:37:38.750
هو كافر فانه داخل في ماذا داخل في الرزق العام وكلاهما يشمله قوله تعالى ان الله هو الرزاق. الله عز وجل رزاق لهذا ورزاق لهذا قال جل وعلا ان الله هو الرزاق ذو القوة

102
00:37:39.600 --> 00:38:04.350
ذو القوة يعني صاحب القوة او المتصف بالقوة فالله جل وعلا من اسمائه القوي وهو القوي العزيز ان الله قوي شديد العقاب والقوة وصفه تبارك وتعالى القوة صفته سبحانه جل في علاه

103
00:38:04.950 --> 00:38:26.000
والقوة معلومة المعنى من جهة اللغة هي مقابل الضعف وبالتالي اذا ثبت لله جل وعلا صفة القوة فانه ينزه من ضدها. كل صفة ثابتة كل صفة ثابتة لله تبارك وتعالى فانه ينزه

104
00:38:26.200 --> 00:38:47.050
عن ضدها هذه قاعدة في باب التنزيه. كل صفة ثابتة لله تبارك وتعالى فان الله تعالى ينزه عن ضدها فاذا كان الله هو القوي فانه ينزه عن صفة الضعف والامر كما قد علمت ان القوة من حيث لغة العرب

105
00:38:47.350 --> 00:39:08.800
معنى معلوم القوة الغضب الفرح العلم هذه تسمى معاني كلية لا تحتاج الى تعريف يعلمها الناس بداهة يعلمها الناس بفطرتهم وكل ما يذكر من تعريفات فانه اغمض من الكلمة نفسها

106
00:39:08.900 --> 00:39:33.550
يعني مهما عرفت او حاولت تعريف القوة فانك تجد ان كلمة القوة اوضح من التعريف بعضهم قال القوة صفة يتمكن بها من الفعل صفة يتمكن بها من الفعل والذي يبدو والله اعلم اننا لسنا بحاجة الى تعريف هذه المعاني الكلية التعريف

107
00:39:34.950 --> 00:39:53.800
انما ينبغي ان يلجأ اليه ويحرص ويحرص عليه عند وجود الغموض عند وجود الالتباس اما مثل هذه المعاني الكلية المعلومة بالبداءة فانها لا تحتاج الى ان يخوض الانسان في تعريفها

108
00:39:54.050 --> 00:40:10.400
يعني لو بحثت في بعض كلام آآ العلماء الذي الذين كتبوا مثلا في العلم او كتبوا في المحبة تجد عشرات التعريف. ذكروا تعريفات كثيرة للمحبة فهل المحبة تحتاج الى تعريف

109
00:40:10.850 --> 00:40:28.900
كل ما ذكروا من تعريف للمحبة فالمحبة اوضح مما ذكره هل يحتاج الانسان الى تعريف لمعنى كلمة العلم ما الذي يعلمه اذا كان يجهل العلم يعني انت حتى تفهم التعريف لابد ان يكون عندك علم

110
00:40:28.950 --> 00:40:49.450
من قبل اليس كذلك وبالتالي اذا كنت تجهل معنى هذه الكلمة فما الذي تعلمه حتى تفهم هذا التعريف المقصود ان القوة ثابتة لله تبارك وتعالى فهو القوي الذي يتنزه عن ضد هذه القوة وهي صفة الضعف

111
00:40:49.950 --> 00:41:16.650
ولله جل وعلا ثلاث صفات متقاربات آآ ثلاث صفات متقاربات في المعنى القوة والقدرة والمتانة وهذه الاية جاء فيها ذكر صفتين من الثلاثة القوة والمتانة اما القوة والقدرة فبين هاتين الكلمتين

112
00:41:17.300 --> 00:41:43.850
قرب لا يخفى واختلف العلماء في التفريق بين الكلمتين من اهل العلم من قال ان القوة اعم من القدرة فالقوة يتصف بها الحي ويتصف بها غير الحي اما القدرة فلا يتصف بها الا الحي

113
00:41:44.200 --> 00:42:08.150
ولذلك تقول الحديد قوي ولا تقولوا الحديد ها قادر ومن اهل العلم من قال ان القوة اخص من القدرة من جهة ان القوة كمال القدرة ان القوة كمال القدرة وبالتالي

114
00:42:08.700 --> 00:42:38.400
تكون المتانة كمال القوة بمعنى ان بعض هذه المعاني ابلغ من بعض فالقدرة ابلغها القوة وابلغ القوة المتانة وهذا ما وصف الله عز وجل به نفسه مما تضمنه معنى اسمه تعالى المتين. ان الله هو الرزاق ذو القوة

115
00:42:38.550 --> 00:43:02.600
المتين وما جاء في القرآن وصف الله عز وجل بهذه الصفة او حتى ورود هذه ورود هذا الاسم لله جل وعلا الا في هذه الاية من سورة الذاريات في هذا الموضع فقط سمى الله عز وجل نفسه بالمتين والمتين هو الذي له القوة البالغة ابلغ

116
00:43:02.600 --> 00:43:28.650
ثابت لله تبارك وتعالى بصفة المتانة له تبارك وتعالى. اعود الى الفرق بين القوة والقدوة بعضهم فرق بين الكلمتين من جهة الضاد. فالقوة تقابل الظعف والقدرة تقابل العجز والله تعالى اعلم والكفاية وصلى الله وسلم وبارك

117
00:43:28.850 --> 00:43:34.550
على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان