﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:12.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين

2
00:00:12.200 --> 00:00:29.550
وبعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في رسالته العقيدة الوسطية وقوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد

3
00:00:30.000 --> 00:00:57.750
وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد اورد المؤلف رحمه الله هذه الاية الكريمة العظيمة  للدلالة على اثبات صفتي السمع والبصر لله سبحانه وتعالى وقد مضى الكلام عن هذه الاية العظيمة

4
00:00:58.450 --> 00:01:28.550
وعلمنا انها اصل عند اهل السنة والجماعة في تقرير مباحث الاسماء والصفات وان نجل كلام اهل السنة في هذا الباب يرجع الى هذه الاية فانها قد دلت على ان الله تعالى قد جمع فيما وصف به نفسه بين النفي والاثبات

5
00:01:29.300 --> 00:01:52.550
كما انها قد دلت على قاعدة النفي المجمل والاثبات المفصل كما انها دلت على ان الحق في باب الاسماء والصفات الجمع بين التنزيه والاثبات وهذا ما هدى الله جل وعلا اهل السنة اليه

6
00:01:53.200 --> 00:02:17.900
فانهم يثبتون لله اثباتا لا يبلغون به اعني بما يثبتون من اسماء وصفات لا يبلغون بهذا الاثبات الى حد التمثيل كما انهم ينزهون الله تبارك وتعالى تنزيها لا يبلغ بهم الى حد التعطيل

7
00:02:18.600 --> 00:02:45.050
كما دلت الاية على ثبوت قاعدتي القدر المشترك والقدر الفارق وهذه الاية فيها من كنوز العلم لمن تأمل وتدبر شيء كثير والمقصود ان الاية قد دلت على ان من اسماء الله تعالى

8
00:02:45.100 --> 00:03:11.150
السميع وان من اسمائه البصير وان من صفاته السمع وان من صفاته البصر اما اسم الله السميع فانه يدل على ثبوت صفة السمع فسميع فعيل بمعنى فاعل وسميع ابلغ من سامع

9
00:03:11.700 --> 00:03:30.850
فانه يدل على ان الله ذو سمع عظيم قد وسع سمعه كل شيء يسمع الله جل في علاه كل صوت وان دق ام يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى

10
00:03:30.950 --> 00:03:49.950
ورسلنا لديهم يكتبون قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع بعض اصحابه يرفعون صوتهم بذكر الله جل وعلا قال عليه الصلاة والسلام اربعوا على انفسكم فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا

11
00:03:50.350 --> 00:04:16.350
ان الذي تدعونه سميع قريب وهو اقرب الى احدكم من عنق راحلته  السمع كما هو معلوم في اللغة والعقل ادراك الاصوات هذا الذي لا يعقل عاقل يعرف شيئا عن لغة العرب

12
00:04:16.650 --> 00:04:39.750
الا هو السمع ادراك الاصوات فالله جل وعلا يدرك كل صوت وذلك بسمعه العظيم الذي وسع كل شيء وما احسن ما قالت عائشة رضي الله عنها فيما علق الامام البخاري ووصله احمد وغيره

13
00:04:39.950 --> 00:05:05.150
الحمد لله الذي وسع سمعه الاصوات وعند الحاكم في المستدرك تبارك الذي وسع سمعه الاصوات قالت رضي الله عنها كنت في الحجرة وخولة بنت ثعلبة تجادل رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخفى علي بعض كلامها

14
00:05:05.550 --> 00:05:26.750
والله جل وعلا يقول قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها فالله سبحانه وتعالى لا يفوته صوت بل يسمع كل صوت ولو كان دبيب النمل على الصخر  القاعدة عند اهل السنة والجماعة في هذه الصفة

15
00:05:27.400 --> 00:05:51.250
انهم يعتقدون ان هذه الصفة صفة ذاتية فعلية صفة ذاتية باعتبار فعلية اختيارية باعتبار اخر فاما من حيث ثبوت وصف السمع لله عز وجل فانه وصف قديم لله تبارك وتعالى

16
00:05:51.600 --> 00:06:08.050
واعني بقولي انه قديم يعني ان الله تعالى لم يزل ولا يزال سميعا ما كان معطلا في وقت من الاوقات عن هذا الكمال ثم اتصف به بل لا يزال الله جل وعلا

17
00:06:08.100 --> 00:06:36.050
يسمع واما كون السمع صفة اختيارية فعلية فان ذلك باعتبار احاد الصفة يعني باعتبار تعلق الصوت باعتبار تعلق السمع بالصوت الحادث فالله جل وعلا انما يسمع الاصوات عند حدوثها وليس قبل ذلك

18
00:06:36.700 --> 00:06:56.800
بل القول بان الله جل وعلا يسمع الصوت الحادث في الازل قول لا شك في بطلانه شرعا وعقلا كما سيأتي التنبيه عليه قريبا ان شاء الله اذا الله جل وعلا يسمع الاصوات

19
00:06:57.050 --> 00:07:12.900
عند حدوثها كما قال جل وعلا قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها فحينما كانت تجادل رسول الله صلى الله عليه وسلم في زوجها سمع الله عز وجل ذلك الصوت

20
00:07:13.150 --> 00:07:32.150
ثم قال تعالى والله يسمع تحاوركما. يعني في ذلك الوقت الله سبحانه يسمع تحاوركما كذلك الشأن في صفة البصر الكلام فيها على وزان الكلام في صفة السمع فهي من حيث

21
00:07:32.600 --> 00:08:02.750
اصل الوصف صفة ذاتية فلم يزل الله عز وجل مبصرا لم يزل الله متصفا بصفة البصر اما باعتبار تعلق هذه الصفة باحاد الذوات فان الله جل وعلا يبصر الذات او ما قام بالذات كالالوان ونحوها يبصر ذلك سبحانه وتعالى عند حدوثها عند وجودها اذا وجدت فان

22
00:08:02.750 --> 00:08:29.550
الله سبحانه وتعالى يراها  من ادلة ذلك قوله تعالى ثم جعلناكم خلائف في الارض من بعدهم لننظر كيف تعملون كذلك قوله سبحانه وتعالى وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله فالله جل وعلا سيرى ذلك عند حدوثه وعند حصوله

23
00:08:29.750 --> 00:08:51.050
فدل هذا على ان صفة فعلية اختيارية لله تبارك وتعالى وخذ قاعدة عامة في الصفات الاختيارية كل ما يوجد بعد عدمه فان الله يفعله بمشيئته كل ما يوجد بعد عدمه

24
00:08:51.300 --> 00:09:12.200
فان الله تعالى يسمع فان الله تعالى يفعله بمشيئته. لا يكون الا بمشيئة الله تبارك وتعالى واحيلك في تحقيق هذا المطلب المهم الى رسالة الصفات الاختيارية لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

25
00:09:12.250 --> 00:09:34.850
وهي موضعة في مجموع الفتاوى المقصود ان هذا هو الحق الذي لا شك فيه وهو ان الله تبارك وتعالى متصف بصفة السمع والبصر وان سمعه وبصره يجمع بين آآ كونهما

26
00:09:35.450 --> 00:10:03.850
آآ صفتين ذاتيتين باعتبار فعليتين اختياريتين باعتبار اخر وخالف الحق في هذا الباب طوائف من المتكلمين من اولئك من زعم ان السمع والبصر بمعنى العلم فمعنى قول القائل ان الله يسمع او سمع الله هو

27
00:10:04.200 --> 00:10:27.600
علم علم الله او يعلم الله كذلك الشأن في البصر فان الله يبصر بمعنى يعلم ولا شك ان هذا تأويل باطل والفرق ظاهر بين بين صفتين السمع والبصر وصفة العلم

28
00:10:27.900 --> 00:10:51.100
فان كل عاقل يدرك ان الاصم لا يسمع الاصوات لكنه يعلم ان الناس تتكلم اليس كذلك كذلك الاعمى يعلم ان ثمة اشياء واشخاص وذوات ولكنه لا يراها فدل هذا على الفرق

29
00:10:51.200 --> 00:11:12.950
بين السمع والبصر والعلم والا فيقال لهؤلاء ما فائدة التفريق بين السمع والعلم في نحو قول الله تعالى وهو السميع العليم. والله هو السميع العليم فدل هذا على ان على انهما صفتان

30
00:11:13.100 --> 00:11:37.600
وليستا صفتين مترادفتين ليست صفة السمع صفة العلم وليس العكس كذلك. كذلك الشأن في صفة البصر لله تبارك وتعالى فالقول بان السمع والبصر هما بمعنى العلم لا شك انه ضلال مخالف للحق

31
00:11:37.650 --> 00:12:01.100
الذي دل عليه الكتاب والسنة وما اجمع عليه السلف هذه الامة والقوم في هذا التأويل ارادوا الفرار من شبهة التشبيه ارادوا الفرار من شبهة التشبيه التي زعموا انها لازمة لاثبات السمع والبصر لله تبارك وتعالى

32
00:12:01.200 --> 00:12:22.750
حيث ان هذا يقتضي عندهم حلول الحوادث وما حل بالحادث فهو حادث وبالتالي يقتضي هذا تشبيه الله تبارك وتعالى بالحوادث اعني بالمخلوقات وهذا القول لا شك في بطلانه ومسألة حلول الحوادث التي لاجلها

33
00:12:23.150 --> 00:12:44.550
تذرع المتكلمون الى نفي صفات الله عز وجل الاختيارية لعله يأتي آآ وقت مناسب للكلام عن هذه الشبهة على وجه التفصيل المقصود ان القوم ما صنعوا شيئا ان كانوا قد فروا من تشبيه

34
00:12:44.900 --> 00:13:02.650
فقد وقعوا في تشبيه اسوأ من الاول ان كانوا قد فروا من اثبات السمع والبصر لله جل وعلا فرارا من تشبيهه بمخلوق يسمع ويبصر فانهم قد وقعوا في تشبيه اسوأ

35
00:13:02.750 --> 00:13:18.000
وهو تشبيه الله تعالى بالاصم والاعمى تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. وان كان لا بد من التشبيه فلا شك ان التشبيه الاول اهون ولكن الذي لا شك فيه ولا ريب

36
00:13:18.200 --> 00:13:38.000
ان اثبات صفتي السمع والبصر لله جل وعلا لا تقتضي التشبيه والتمثيل بحال من الاحوال. اللهم الا عند ذوي العقول المعوجة والقلوب المريضة اما من هدى الله عز وجل قلبه الى الحق فلا شك ولا ريب

37
00:13:38.050 --> 00:13:57.750
انه يعتقد بثبوت السمع والبصر لله جل وعلا مع عدم مماثلة سمعه وبصره للمخلوق لا شك ان سمعه مخالف لسمع المخلوق وان بصره مخالف لبصر المخلوق. كيف ذلك؟ والاية كيف لا يكون ذلك

38
00:13:57.750 --> 00:14:21.500
الاية التي بين ايدينا دليل بين على ذلك. الم يقل الله جل وعلا ليس كمثله شيء وذلك حتى تزول جميع امراض التشبيه من القلوب ثم يحل الاثبات بعد ذلك على قلب سليم معظم لله جل وعلا. قال وهو السميع البصير. اذا لله سمع

39
00:14:21.500 --> 00:14:46.300
سمع المخلوقات ولله بصر لا كبصر المخلوقات. كيف يكون ذلك كذلك؟ وكل انسان يعلم ان سمع المخلوق سمع محدود لا شك انه لا يتجاوز حدودا معينة فهو محدود بمسافة معينة لا يستطيع ان يسمع ما وراءها

40
00:14:46.450 --> 00:15:04.950
كذلك الشأن في اه كوني هذا السمع كان معدوما في السابق لم يكن الانسان ذا سمع منذ الازل بل انه فاقد للسمع والبصر. قال تعالى انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتليه

41
00:15:05.200 --> 00:15:26.700
فجعلناه سميعا بصيرا ولم يكن من قبل كذلك كذلك هذا السمع سوف يفنى اذا مات الانسان فان سمعه سينتهي بموته كذلك هو في هذه الحياة معرض لحصول خلل كم من اناس كانوا يسمعون

42
00:15:26.750 --> 00:15:46.250
فاصابهم الصمم او اصابهم ضعف السمع ضعف السمع فدل هذا على ان سمع المخلوق لائق به لما كان ذا سمع لما كان هو ضعيفا فقيرا كان سمعه ملائما مناسبا لذلك

43
00:15:46.350 --> 00:16:04.550
اما الله تعالى فان سمعه لا شك انه مخالف لسمع المخلوقات. سمع الله لم يزل متصفا به جل وعلا سمع الله باق لا يفنى سمع الله واسع شمل جميع الاصوات

44
00:16:04.800 --> 00:16:28.050
كذلك القول في البصر على وزان القول في السمع ايضا من الانحرافات التي وقع فيها المتكلمون ما ذهب اليه طائفة اخرى من التفريق بين صفتي السمع والبصر مع صفة العلم

45
00:16:28.550 --> 00:16:49.200
يقولون ان صفة السمع والبصر ليستا من جنسه او ليستا في معنى صفة العلم لكنه في الحقيقة حار و آآ وقعوا في خط عظيم في هذا المقام فانهم زعموا ان الله تعالى

46
00:16:49.700 --> 00:17:07.950
يسمع الاصوات الحادثة في الازل فلم يزل الله عز وجل سامعا لها يعني الصوت الحادث كصوتي الان قد سمعه الله جل وعلا في الازل وليس انه سمعه سبحانه وتعالى في في الوقت الذي حدث فيه الصوت

47
00:17:08.150 --> 00:17:29.450
كذلك الشأن في البصر وهذا القول يلزم عليه احد لازمين اما القول بان السمع والبصر قد تعلق بمعدوم لان السمع الحادثة في الازل كان معدوما وكذلك الشأن في الذات المبصرة

48
00:17:29.600 --> 00:17:49.400
كانت في الازل معدومة فيكون السمع والبصر قد تعلق بماذا؟ قد تعلق بمعدوم او وهو اللازم الثاني ان يكون السمع والبصر من جنس صفة العلم فلا فرق بين هذا وهذا لان الذي يكون

49
00:17:49.500 --> 00:18:13.050
آآ من حيث آآ تعلق من حيث تعلق الصفة بالازل انما هو صفة العلم. فالله جل وعلا علم بعلمه الازلي ان فلانا سيتكلم وسيكون منه صوت وبالتالي رجعت صفة السمع ورجعت صفة البصر الى صفة العلم ولم يكن ثمة فرق بين الامرين

50
00:18:13.100 --> 00:18:34.800
ولا شك ان هذا وهذا مخالف للمعقول كما انه مخالف للمنقول فكل احد يدرك انه لا يمكن ان يكون سمع الا وقد تعلق بامر حادث لا بامر معدوم. كذلك الشأن في البصر. كذلك كل عاقل يدرك الفرق كما اسلفت بين صفة

51
00:18:34.800 --> 00:19:01.000
طي السمع والبصر وصفة العلم ايضا من الانحرافات الواقعة في هذا الباب من بعض المتكلمين انهم يضيفون الى اثبات صفتي السمع والبصر لله تعالى نفي اشياء لم يرد دليل في الكتاب والسنة

52
00:19:01.050 --> 00:19:24.250
على نفيها وهذا من الكلام الباطل الذي ذمه السلف والذي آآ جانب فيه هؤلاء المتكلمون طريقتهم فانك قد تجد بعض هؤلاء اذا ورد كلامه الى اثبات صفة السمع لله جل وعلا تجده يقول ان الله يسمع

53
00:19:24.300 --> 00:19:42.800
ولكن لا باذن ولا بصماخ ولا بالة ولا بكذا ولا بكذا اذا جاء الى صفة البصر فانه يقول ان الله تعالى يرى لا بحدقة ولا باجفان ولا بكذا ولا بكذا

54
00:19:43.000 --> 00:20:03.250
وكل ذلك لا شك انه مسلك مخالف لطريقة السلف الصالح اهل السنة والجماعة كما قد علمنا منهجهم وطريقتهم يقولون بما قالت به النصوص يثبتون ما اثبتته النصوص وينفون ما نفته النصوص

55
00:20:03.500 --> 00:20:23.150
ويسكتون عما سكتت عنه النصوص لم يأتي في دليل لا في اية ولا حديث نفي هذه الامور التي ذكروها وبالتالي فان اهل السنة والجماعة يربأون بانفسهم عن ان يخوضوا هذا الخوض الذي خاضه هؤلاء

56
00:20:23.700 --> 00:20:42.200
اذا اثبت اهل السنة والجماعة السمع لله فانهم لا يضيفون هذه الاشياء التي ينفونها كذلك الشأن في اه صفة البصر لله تبارك وتعالى فانهم لا ينفونها الا ما استلزم باطلا

57
00:20:42.200 --> 00:21:02.000
ينزه الله تبارك وتعالى عنه فان كان مراد هؤلاء بالصماخ ما يستلزم حصول تجويف في السامع فلا شك ان الله تبارك وتعالى هو الصمد وقد علمنا تفسير الصمد الذي لا جوف له. فهذا المعنى

58
00:21:02.150 --> 00:21:22.150
يعني كون حصول فراغ كما نبه على هذا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله لا شك ان الله تعالى ينزه عن هذا المعنى لكنهم لا يخوضون في اثبات او نفي لهذا اللفظ بحال من الاحوال. القاعدة عندهم واضحة ان هذه الالفاظ المجملة المحتملة للحق والباطل

59
00:21:22.150 --> 00:21:40.550
من استعملها من اهل الكلام فانه يستفصل ويستفسر منه ماذا اراد بذلك؟ فالمعنى الحق مقبول بدليله الشرعي والمعنى الباطل مردود بدليله الشرعي مع عدم اثبات هذا اللفظ في اي حال ولا نفيه في اي حال

60
00:21:41.300 --> 00:22:07.700
اذا هذه نظرة مجملة في مسالك المخالفين في هاتين الصفتين العظيمتين انبه ايضا الى ان السمع قد جاء في الادلة بمعنى اخر سوى ادراك الاصوات او ان شئت فقل جاء بمعنى زائد على ادراك الاصوات

61
00:22:07.850 --> 00:22:27.500
الا وهو اجابة الدعاء ويدل على هذا قول الله تبارك وتعالى عن زكريا عليه السلام انك سميع الدعاء يعني مجيبه كذلك قول ابراهيم عليه السلام كما بين الله عز وجل في كتابه ان ربي لسميع الدعاء

62
00:22:27.600 --> 00:22:48.050
والمعنى انه مجيب الدعاء كذلك ما ثبت في السنة من قول المصلي يعني فيما يشرع للمصلي ان يقوله اذا رفع من ركوعه فانه يقول سمع الله لمن حمده يعني اجاب الله دعاء من دعاه

63
00:22:48.700 --> 00:23:05.350
وكذلك ما ثبت في السنن والمسند وغيرها من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ومن حديث انس ايضا رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم استعاذ من اربع

64
00:23:05.700 --> 00:23:29.850
قال عليه الصلاة والسلام اللهم اني اعوذ بك من علم لا ينفع ومن نفس لا تشبع ومن قلب لا يخشع ومن دعاء لا يسمع هل المقصود من هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم استعاذ من من دعاء لا يسمعه الله عز وجل صوتا

65
00:23:29.950 --> 00:23:56.950
الجواب لا فالله وسع سمعه كل صوت انما مراده ومن دعاء لا يجاب. يدل على هذا ما فسرته الرواية الاخرى لهذا الحديث اعني بالحديث المتن والا فالحديث من حديث زيد ابن ارقم رضي الله عنه فيما خرج الامام مسلم رحمه الله فان الرواية عند مسلم

66
00:23:56.950 --> 00:24:14.100
من حديث زيد رضي الله عنه كان فيها ومن دعوة لا يستجاب لها فدعوة لا يستجاب لها فسرت لنا كلمتا دعاء لا يسمع فدل هذا على ان السمع يأتي بمعنى

67
00:24:14.450 --> 00:24:36.100
يأتي بمعنى الاجابة وهو بهذا يكون صفة فعلية اختيارية لله سبحانه وتعالى و اسم الله عز وجل السميع وصفته السمع تشمل هذا وهذا فنحن نؤمن بان الله تعالى يسمع الاصوات بمعنى يدركها

68
00:24:36.150 --> 00:24:56.700
ونؤمن ايضا ان الله تعالى يجيب الدعاء اذا شاء جل ربنا وعزم اما اسمه تعالى البصير فانه دال على ثبوت صفة البصر لله تعالى والبصر كما قد علمت انفا هو ادراك الذوات

69
00:24:57.050 --> 00:25:29.000
وجاء في النصوص صفتين هما في معنى صفة البصر وهما النظر والرؤية انني معكما اسمع وارى فان لم تكن تراه فانه يراك والنظر في قوله تعالى لننظر كيف تعملون فدل هذا على ان الله تبارك وتعالى يرى كل شيء جل في علاه ولا يغيب آآ ذلك

70
00:25:29.000 --> 00:25:53.150
عنه شيء سبحانه وتعالى مهما كان غامضا ومهما كان في طباق الارض ومهما كان آآ فوقه اشياء واشياء فان الله تعالى لا يفوته رؤية شيء جل في علاه و ما ذكرناه في صفة السمع

71
00:25:53.200 --> 00:26:20.000
آآ جار ايضا في صفة البصر من حيث ان كلمة بصير آآ على وزن فعيل بمعنى فاعل وهي ابلغ من كلمة مبصر كذلك الامر في كون هاتين الصفتين آآ من جنس واحد من جهة انهما ذاتيتان فعليتان كما بينت لك سابقا والله تعالى اعلم

72
00:26:20.350 --> 00:26:35.900
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله ان الله نعم ما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا ان الله نعم ما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا

73
00:26:36.400 --> 00:26:55.650
الاية دليل اخر على اثبات السمع والبصر لله جل وعلا وفي هذه الاية مبحثان الاول في قوله كان سميعا بصيرا فان تفسير ذلك كما قال ابن عباس رضي الله عنهما

74
00:26:55.700 --> 00:27:14.550
كان ولم يزل اذا وجدت في النصوص بشأن صفات الله تبارك وتعالى كلمتان فالمعنى ما قال ابن عباس رضي الله عنهما كان ولم يزل اما البحث الثاني يرجع الى ما خرج

75
00:27:14.750 --> 00:27:30.800
ابو داوود في سننه وقال ابن حجر في الفتح بسند على شرط بسند قوي على شرط مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وهو انه قال رضي الله عنه

76
00:27:31.050 --> 00:27:43.800
رأيت النبي صلى الله عليه وسلم تلا هذه الاية ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ان الله نعم ما يعظكم به

77
00:27:43.950 --> 00:28:01.600
ان الله كان سميعا بصيرا قال رأيته وضع ابهاميه على اذنيه والسبابتين على العينين هكذا فعل ابو هريرة رضي الله عنه وبين انه قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم قد فعل هذا

78
00:28:01.800 --> 00:28:17.750
وهذا الحديث له شاهد اخر من حديث عقبة ابن عامر رضي الله عنه جاء عنه آآ عند البيهقي باسناد حسن كما قال الحافظ ابن حجر ايضا في فتحه الباري هذا الحديث

79
00:28:18.050 --> 00:28:37.600
ينبغي ان يفهم على قاعدة اهل العلم وطريقتهم قال اهل السنة والتوحيد ان هذه الاشارة من النبي صلى الله عليه وسلم انما اراد بها النبي صلى الله عليه وسلم تحقيق الصفة

80
00:28:37.650 --> 00:28:58.250
يعني تحقيق ثبوت الصفة. يعني انهما صفتين اه حقيقتين لله تبارك وتعالى فلا يظن ظان ان السمع او البصر لله تبارك وتعالى صفة لا حقيقة لها او ان المقام كما

81
00:28:58.250 --> 00:29:18.950
يظن بعض الناس مقام مقام اه كلام مجازي بل ان هاتين الصفتين ثابتتان لله تبارك وتعالى على الحقيقة فيكون النبي صلى الله عليه وسلم قد بين للامة ثبوت هاتين الصفتين

82
00:29:19.000 --> 00:29:47.550
بقوله وفعله عليه الصلاة والسلام اذا حذاري من ان تظن ان هذه الاشارة كانت على سبيل التمثيل او التشبيه حاشا وكلا فالنبي صلى الله عليه وسلم اعلم بربه من ان يشبهه بمخلوق تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. وحاشى نبينا صلى الله عليه وسلم من ذلك. اذا هذه الاشارة

83
00:29:47.550 --> 00:30:08.450
كانت تحقيقا لا تمثيلا انتبه لهذا الظابط الاشارة في هذه الصفة وجاء على اه وزانها احاديث اخرى تتعلق بصفات اخرى كل ذلك كان منه صلى الله عليه وسلم ماذا تحقيقا

84
00:30:08.500 --> 00:30:26.050
لا تمثيلا حذاري من الوقوع في هذا الامر. وهذا الحديث لا شك انه من اعظم ما يرد به على من زعم ان السمع والبصر من اه او في معنى صفة العلم

85
00:30:26.250 --> 00:30:44.300
الله جل وعلا لحكمته اوحى الى نبيه صلى الله عليه وسلم ان يفعل هذا الفعل لكي تنتفع الامة بهذا الفعل في الرد على المخالفين للحق النبي صلى الله عليه وسلم

86
00:30:44.400 --> 00:31:03.000
حقق ذلك وانه سمع حقيقي وانه بصر حقيقي. ولو كان المعنى هو العلم لاشار النبي صلى الله عليه وسلم الى قلبه اليس كذلك؟ لان القلب هو محل العلم لكن لما اشار

87
00:31:03.100 --> 00:31:34.950
الى اذنه والى عينه تبين من ذلك انه سمع حقيقي وانه بصر حقيقي كما ان هذا الحديث وامثاله آآ يدل وتدل على قاعدة القدر المشترك والقدر الفارق المميز فان اشارة النبي صلى الله عليه وسلم ها هنا تدل على ان الله تبارك وتعالى متصف بصفة السمع

88
00:31:34.950 --> 00:31:54.700
والسمع معلوم عند الناس. لا يجهلون حقيقته من حيث اصل الوضع اللغوي. فالسمع ادراك الاصوات والبصر ادراك الذوات فدل هذا على انه سمع حقيقي وبصر حقيقي وان الاشتراك في اصل الصفة ليست التمثيل الممنوع

89
00:31:54.850 --> 00:32:14.400
انما انما التمثيل الممنوع هو الاشتراك في الخصائص. ان يقال ان سمع ان سمع الله عز وجل كسمع المخلوق هذا هو التمثيل وهذا هو الضلال بل هذا هو الكفر اما اثبات ان الله تعالى يسمع

90
00:32:14.600 --> 00:32:34.600
والمخلوق يسمع وان الله يبصر. والمخلوق يبصر فهذا ما نطق به القرآن. ان كان هذا تمثيلا فالقرآن اذا قد نطق بالتمثيل وحاشا كتاب الله عز وجل من ذلك. فالله جل وعلا قال في هذه الاية ان الله كان سميعا بصيرا

91
00:32:34.600 --> 00:32:54.600
وقال عن المخلوق فجعلناه سميعا بصيرا. مع اعتقادنا القطعي بان السمع ليس كالسمع يعني من حيث الحقيقة كن وليس السامع او السميع كالسميع ولا البصير كالبصير. اذا يجتمع عند اهل السنة والجماعة في قاعدة

92
00:32:54.600 --> 00:33:17.050
اثبات بين يجمعون يجمع اهل السنة والجماعة في اثباتهم بين آآ اثبات القدر المشترك واثبات القدر المميز وهذه القاعدة اه سنفصل القول فيها ان شاء الله في وقت اوسع لاهمية الكلام فيها فان

93
00:33:17.200 --> 00:33:39.050
من فهم هذه القاعدة كما ينبغي زال عنه كل كل اشكال يتعلق بباب الصفات ان شاء الله من فهم هذه القاعدة كما ينبغي فانه سيزول عنه بتوفيق الله وعونه كل اشكال يتعلق بباب الصفات فان هذا الامر اعني سبق معنى

94
00:33:39.050 --> 00:33:58.700
التشبيه عند اثبات الصفة هو العقدة عقدة بني ادم كما قال ابن القيم رحمه الله فمن حلها بفهم هذه القاعدة فما بعدها ايسر منها والله تعالى اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله

95
00:33:58.750 --> 00:34:15.500
ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله هذه الاية دلت على اثبات صفتي المشيئة والقوة لله تبارك وتعالى والكلام في القوة سبق في الدرس الماظي

96
00:34:16.050 --> 00:34:41.950
ويبقى معنا الان اثبات صفة المشيئة لله تبارك وتعالى المشيئة صفة فعلية لله تبارك وتعالى فالله جل وعلا يشاء آآ الاشياء التي سبق في علمها سبق في علمه سبحانه وتعالى كونها

97
00:34:42.450 --> 00:34:58.550
ولا شك ان الله تبارك وتعالى يشاء بمشيئة مقترنة بالحكمة كما هي قاعدة اهل السنة والجماعة واظن انني تكلمت عنها هذا فيما مضى ادلة اثبات المشيئة لله تبارك وتعالى كثيرة

98
00:34:58.750 --> 00:35:17.250
ومنها هذه الاية التي بين ايدينا ومنها قوله تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله ومنها ايضا آآ قوله تعالى ولو شاء الله ما اقتتلوا ولو شاء الله ما فعلوه

99
00:35:17.300 --> 00:35:35.950
الى غير ذلك من الادلة التي تدل على اثبات المشيئة لله تبارك وتعالى والمسلمون قاطبة تلهج السنتهم بقولهم ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وكان ها هنا تامة. يعني

100
00:35:36.150 --> 00:36:02.450
حصل  لا شك ولا ريب ان مشيئة الله تبارك وتعالى هي المقتضية والموجبة على الحقيقة ليس ثمة شيء يقتضي حصول الاشياء ويوجبها الا مشيئة الله تبارك وتعالى كل ما شاءه الله فانه يكون عقيب مشيئته ولابد

101
00:36:02.500 --> 00:36:26.850
لا يمكن ان يتخلف هذا بحال من الاحوال كل ما شاء الله عز وجل كونه فانه يكون ويحصل عقيب مشيئته تبارك وتعالى. ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. كذلك اذى كذلك اذا كل ما لم يشأ الله عز وجل كونه فعدم كونه راجع

102
00:36:26.850 --> 00:36:48.100
الى عدم مشيئته وليس الى عدم قدرته كما سيأتي الكلام عن هذا في الاية القادمة ان شاء الله ويتعلق بهذه الاية بحث في مشروعية قول هذه الكلمة اذا رأى الانسان ما يعجبه

103
00:36:48.150 --> 00:37:05.250
او دخل الى مكان يستحسنه هل يشرع له دفعا للاذى والعين ان يقول ما شاء الله لا قوة الا بالله جاء في هذا حديث عن بل جاء في هذا حديثان عن النبي صلى الله عليه وسلم

104
00:37:05.450 --> 00:37:28.950
يدلان على مشروعية ذلك احد الحديثين عند البيهقي والطبراني اه عند البيهقي اه الطبراني اه وغيرهما اه والاخر عند ابن السني وكلاهما ضعيف لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

105
00:37:29.150 --> 00:37:48.950
ولا اعلم حديثا صحيحا فيه التنصيص على ان هذا ذكر يقال عند رؤية ما يستحسن لكن الاية قد نزع منها بعض اهل العلم مشروعية ذلك ومن اولئك عروة ابن الزبير

106
00:37:49.250 --> 00:38:11.200
التابعي الجليل رحمه الله فانه كان اذا دخل حائطا او نحوه مما يستحسن يعني فانه كان يقول ما شاء الله لا قوة الا بالله والاية تحتمل هذا النزعة او هذه آآ او هذا الاستدلال منها والله تعالى اعلم

107
00:38:11.250 --> 00:38:28.750
المقصود ان الذي جاء في السنة الصريحة الدعاء بالبركة ان يبرك الانسان عند رؤية ما يعجبه. من رأى في نفسه او ماله او اخيه شيء فليدعو بالبركة فان العين حق

108
00:38:28.950 --> 00:38:48.550
اذا رأى الانسان شيئا يعجبه فليدعو بالبركة كما امر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمن

109
00:38:48.550 --> 00:39:08.800
من امن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد هذه الاية فيها فائدتان الاولى اثبات صفة المشيئة لله تبارك وتعالى والثانية ما اسلفته من ان اهل السنة والجماعة

110
00:39:08.950 --> 00:39:30.250
يعتقدون ان كل ما يقع عفوا ان كل ما لم يقع فان عدم وقوعه راجع الى عدم مشيئة الله تبارك وتعالى وليس الى عدم قدرة الله سبحانه وتعالى والا فالله جل في علاه على كل شيء قدير

111
00:39:30.500 --> 00:39:50.350
كل شيء فالله قدير عليه ولكن اذا لم يقع الشيء فان هذا راجع الى عدم مشيئة الله. ولو شاء الله ما اقتتلوا والله قادر على ذلك كذلك قوله تعالى ولو شاء الله لاعنتكم

112
00:39:50.400 --> 00:40:09.050
اذا الله قادر على ذلك ولو شاء الله لجمعهم على الهدى. الله قادر على ان يجمعهم على الهدى. ولو شاء ذلك لوقع ولا يمكن ان يغالب الله احد في هذا الكون الذي تدبيره وملكه له سبحانه وتعالى

113
00:40:09.100 --> 00:40:25.450
ولو شاء الله ما فعلوه في ادلة كثيرة دلت على ان عدم وقوع الاشياء انما هو راجع الى عدم مشيئة الله جل وعلا والا فالله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير مما كان او

114
00:40:25.600 --> 00:40:41.000
لم يكن مما كان او لم يكن سبحانه وتعالى نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما

115
00:40:41.000 --> 00:41:04.100
يصعد في السماء انتقل المؤلف رحمه الله الى ايراد ما يدل على ثبوت صفة الارادة لله سبحانه وتعالى و اهل السنة والجماعة يعتقدون بثبوت صفة الارادة لله جل وعلا وايراد المؤلف رحمه الله هذه الاية

116
00:41:04.550 --> 00:41:27.550
بعد ما اورد اه بعد ان اورد ما يدل على اثبات صفة المشيئة لله سبحانه آآ من حسن التأليف والتصنيف فان بين الصفتين علاقة بين صفتي المشيئة والارادة علاقة وجه هذه العلاقة

117
00:41:27.650 --> 00:41:50.750
ان صفة الارادة اعم من صفة المشيئة صفة الارادة اعم من صفة المشيئة بمعنى الارادة الارادة تنقسم كما دل على هذا ادلة الكتاب والسنة تنقسم الى ارادة كونية والى ارادة شرعية

118
00:41:51.200 --> 00:42:15.150
الارادة الكونية هي بمعنى المشيئة الارادة الكونية هي بمعنى المشيئة اما الارادة الشرعية فانه ليس لها آآ علاقة بكلمة المشيئة او بصفة المشيئة بل لها معنى اخر صفة الارادة الشرعية هي في معنى المحبة

119
00:42:15.300 --> 00:42:42.500
اذا الارادة الكونية في معنى المشيئة والارادة الشرعية في معنى؟ المحبة. المحبة واما المشيئة فانها لا تنقسم المشيئة شيء واحد لا يقال ان المشيئة كذلك مشيئة كونية اه ومشيئة شرعية بل المشيئة شيء واحد هي بمعنى الارادة الكونية

120
00:42:43.050 --> 00:43:03.350
من الادلة التي تدل على اثبات الارادة الكونية في كتاب الله جل وعلا هذه الاية التي بين ايدينا فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في

121
00:43:03.350 --> 00:43:24.050
تستطيع في غير القرآن ان تضع بدل كلمة يريد ها هنا كلمة يشاء ويستقيم لك المعنى ويستقيم لك المعنى فيدل هذا على ان الارادة ها هنا هي الارادة الكونية اما الارادة الشرعية

122
00:43:24.300 --> 00:43:45.650
فهي التي وردت في نحو قوله تعالى والله يريد ان يتوب عليكم وفي قوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وينبغي التنبه بهذه المواضع التي جاء فيها اثبات الارادة لله سبحانه وتعالى ينبغي التنبه

123
00:43:45.700 --> 00:44:03.000
الى المعنى المراد هل المراد في هذه الاية الارادة الكونية او الارادة الشرعية؟ هذا من العلم المهم والا فان الخطأ في هذا الفهم قد يجر الى ما لا تحمد عقباه فان من الناس

124
00:44:03.050 --> 00:44:29.950
من انحرف في باب القدر بسبب عدم تفريقه بين الارادة الكونية والارادة الشرعية ظن طوائف من اهل البدع ان الارادة شيء واحد. بعضهم جعلوا الارادة كلها كونية وبعضهم جعلوا الارادة كلها شرعية والصواب هو التفصيل وهو الفرقان الذي آآ اثبته

125
00:44:29.950 --> 00:44:57.750
وقرره اهل السنة والجماعة ينبغي ان يعلم في هذا المقام ان بين الارادتين فروقا اولا الارادة الكونية ملازمة للوقوع بمعنى كل ما اراده الله جل وعلا كونا فانه واقع ولابد. ولا يمكن ان يتخلف ذلك ما اراده الله كونا فانه

126
00:44:57.750 --> 00:45:14.450
واقع ولابد اما الارادة الشرعية فلا تلازم بينها وبين الوقوع فقد يريد الله الشيء شرعا ولا يقع قد يريد الله الشيء شرعا ولا يقع. اراد الله عز وجل من جميع الناس

127
00:45:15.100 --> 00:45:34.500
ان يؤمنوا به ولكن هذا لم يقع من كثير من الناس بل من اكثر الناس لحكمة يعلمها تبارك وتعالى الفرق الثاني ان الارادة الشرعية ملازمة او في معنى المحبة واما الارادة الكونية

128
00:45:34.750 --> 00:45:54.200
انها لا تستلزم المحبة فقد يريد الله كونا ما يحب وقد يريد الله كونا ما يكره قد يريد الله كونا ما يحب وقد يريد الله كونا ما يكره اما الارادة الشرعية فانها ملازمة للمحبة

129
00:45:55.250 --> 00:46:25.650
الفرق الثالث ان الامر الشرعية يستلزم الارادة الشرعية الامر الشرعي يستلزم الارادة الشرعية ولا يستلزم الارادة الكونية الامر الشرعي يستلزم الارادة الشرعية ولا يستلزم الارادة الكونية وهذا فصل الخطاب في المبحث الاصولي المشهور. هل الامر يستلزم الارادة ام لا

130
00:46:25.700 --> 00:46:50.600
وقد سبق تفصيل ذلك في اصول او في درس اصول الفقه. وعلمنا ان الامر الامر الشرعي يستلزم الارادة الشرعية دون الارادة الكونية وبالتالي كل ما امر الله عز وجل به شرعا كل ما جاء الامر به في الكتاب والسنة للمؤمنين فانه مراد لله

131
00:46:50.700 --> 00:47:10.900
شرعا تمة تلازم بين الامرين كل شيء سمعت في الكتاب والسنة ان الله امر به كاقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان الى غير ذلك فاعلم انه مراد لله شرعا وهل هو مراد لله كونا

132
00:47:12.300 --> 00:47:31.600
ها لا تلازم والا لو قيل ان كل ما امر الله عز وجل به فقد اراده كونا فان لازم ذلك الا يكون هناك مخالف لهذه الاوامر بل كان اه يتعين

133
00:47:31.850 --> 00:47:50.650
ان يحصل هذا المأمور به من جميع من جميع الناس وانت ترى ان الله تعالى قد امر بالصلاة وكثير من الناس بل اكثر اهل الارض لا يقيمون الصلاة فدل هذا على ان اقامة الصلاة

134
00:47:50.700 --> 00:48:19.100
شيء مراد لله شرعا وليس وليس كونا فرق رابع هو ان المراد شرعا مراد لذاته اما المراد كونا فان تعلق بالمعصية فانه مراد لغيره لا لذاته انتبه لهذا المراد شرعا مراد لذاته

135
00:48:19.300 --> 00:48:38.450
اراد الله الصلاة من حيث هي صلاة يحبها الله جل وعلا ويحب وقوعها من المؤمن الله اراد الزكاة من حيث هي زكاة فالله يحبها ويحب وقوعها اما المراد كونا فان تعلق بالمعاصي

136
00:48:39.150 --> 00:49:02.100
فان المراد ها هنا مراد لغيره لا لذاته وهذا يحل الاشكال الذي قد يطرأ على بعض الناس كيف يكره الله شيئا ويشاء وقوعه كيف يكره الله المعاصي ويريد بارادته الكونية وقوعها

137
00:49:02.250 --> 00:49:22.050
والجواب الفصل ها هنا ان يقال ان الله تعالى ارادها لغيرها لا لذاتها بمعنى ارادها الله جل وعلا لاجل ما يترتب على وجودها مما يحب قد يشاء الله عز وجل ما يكره

138
00:49:22.400 --> 00:49:44.300
لانه يترتب على وجوده ما يحب انتبه لهذه القاعدة قد يشاء الله ما يكره لاجل انه يترتب على وجوده ما يحب خذ مثلا على ذلك شاء الله وقوع المعاصي المعاصي واقعة

139
00:49:45.300 --> 00:50:08.500
اذا هي واقعة بماذا بمشيئة الله الله جل وعلا اجل واعظم من ان يقع شيء في ملكوته دون مشيئته الله لا يغالب لم تكن مشيئة الله آآ معدومة هنا وكانت مشيئة المخلوق موجودة فغلبت مشيئته

140
00:50:08.600 --> 00:50:25.650
مشيئة الله تبارك وتعالى اعني شاء الله عدم وقوع المعاصي وشاء المخلوق وقوع المعاصي فغلبت مشيئته مشيئة الله تعالى الله عن ذلك لا يقول هذا من يقدر الله قدره ويعظمه حق تعظيمه

141
00:50:25.700 --> 00:50:45.450
انما وقعت المعاصي بماذا بمشيئة الله تبارك وتعالى. الله جل وعلا اعز من ان يعصى قصرا والعباد اذلوا واحقر من ذلك. ان ما شاء الله عز وجل وقوع المعاصي لانه يترتب على وقوعها ما

142
00:50:45.450 --> 00:51:03.200
بحب اذا وقعت المعاصي وقعت آآ الاشياء التي يحبها الله جل وعلا كالتوبة ان الله يحب التوابين ولا يمكن ان تكون توبة الا اذا وجدت ماذا الا اذا وجدت معاصي

143
00:51:03.400 --> 00:51:20.750
اذا وجدت المعاصي وجدت اثار صفات الله عز وجل والله يحب ذلك. فالله غفور اذا لا بد من مغفرة اذا لابد من وجود معاصي كذلك ما يتعلق بغضب الله عز وجل وانتقامه وعقاب

144
00:51:20.750 --> 00:51:40.000
سبحانه وتعالى كل ذلك من الاثار التي تترتب على وجود المعاصي. وهذا الباب باب واسع للتأمل والتفكر تدبر ومن وفق الى فهم هذا الموضوع فانه يهتدي الى باب نفيس من باب الفقه

145
00:51:40.200 --> 00:51:57.350
واوصيك في فهم هذا الموضوع وحسن التأمل فيه اوصيك بقراءة ما دون الامام ابن القيم رحمه الله في كتابه مفتاح دار السعادة فانه قد اشار الى هذا المعنى الجليل وضرب له مثالا

146
00:51:57.450 --> 00:52:16.100
آآ شأن المعاصي وكيف ان الله تبارك وتعالى شاء وجودها وترتب على وجودها اشياء مما يحب سبحانه وتعالى ذكر نحوا من ثلاثين من فوائد تقدير ومشيئة الله سبحانه وتعالى للمعاصي فارجع

147
00:52:16.100 --> 00:52:34.450
الى هذا الفصل في هذا الكتاب فانه نافع لك ان شاء الله تنبه يا رعاك الله ها هنا ايضا الى ان الارادتين الكونية والشرعية قد تجتمعان وقد تنفصل او تنفرد احداهما عن الاخرى وقد ترتفعان

148
00:52:35.050 --> 00:52:56.950
قد تجتمعان في الطاعات التي وقعت الطاعة التي وقعت ارادها الله تعالى كونا والدليل على ذلك ها كونها وقعت لا يمكن ان يقع شيء لا يمكن ان يوجد شيء الا وهو

149
00:52:57.200 --> 00:53:18.200
مراد لله سبحانه وتعالى كونا. قلنا قبل قليل الارادة الكونية ملازمة للوقوع الارادة الكونية ملازمة للوقوع فكل شيء حصل فانه لم يحصل الا بماذا بارادة الله عز وجل الكونية ما شاء الله

150
00:53:18.400 --> 00:53:35.050
كان وما لم يشأ لم يكن ايضا الطاعة التي وقعت مرادة لله عز وجل شرعا. من اي جهة من جهة ان الله عز وجل يحبها وقد قلنا قبل قليل الامر يستلزم

151
00:53:35.250 --> 00:53:56.950
الارادة الشرعية والارادة الشرعية آآ تستلزم محبة الله عز وجل متعلق الارادة تستلزم محبة الله لمتعلق الارادة. اذا كل ما احبه الله عز وجل الا فانه مراد له شرعا. كل ما احبه الله جل وعلا فانه مراد له شرعا

152
00:53:58.050 --> 00:54:18.200
تنفرد الارادة الكونية فقط يعني توجد ولا توجد الارادة الشرعية في المعاصي التي وقعت اذا وقعت معصية من احد فاننا حينئذ نعلم ان هذه المعصية ارادها الله كونا او شرعا

153
00:54:18.850 --> 00:54:38.100
كونا كيف علمتم لما وقعت دل هذا على انها مرادة لله كونا لا يمكن ان يقع شيء الا بارادة الله الكونية وان شئت فقل الا بمشيئة الله سبحانه وتعالى. طيب

154
00:54:38.300 --> 00:55:00.250
المعصية التي وقعت من فلان يوم امس علمنا ان الله ارادها كونا لانها وقعت طيب ارادها الله شرعا لماذا؟ الله لا يحب المعاصي الله لا يحب المعاصي اذا وجدت ها هنا الارادة

155
00:55:00.450 --> 00:55:24.450
الكونية فحسب الامر الثالث تنفرد الارادة الشرعية في الطاعة التي لم تقع بالطاعة التي لم تقع فصلاة العشاء التي صليناها من فلان آآ او صلاة المغرب باعتبار ان وقت المغرب

156
00:55:24.650 --> 00:55:48.900
انتهى. صلاة المغرب من فلان ابن فلان الكافر النصراني ارادها الله عز وجل شرعا ما رأيكم يا جماعة نعم اليس الله جل وعلا قد قال يا ايها الناس هذه كلمة ماذا

157
00:55:49.300 --> 00:56:11.250
تعم جميع الناس يا ايها الناس اعبدوا ربكم الصلاة عبادة اذا امر الله عز وجل شرعا جميع الناس بالصلاة وبالتالي دخل في هذا الامر فلان ابن فلان النصراني. اذا اراد الله شرعا وقلنا الامر ملازم

158
00:56:11.800 --> 00:56:34.400
ها الامر ملازم للارادة الشرعية الامر يستلزم الارادة الشرعية وبالتالي اراد الله شرعا هذه الصلاة من فلان فوجدت ها هنا الارادة الشرعية. طيب اراد الله هذه الصلاة صلاة المغرب من فلان كونا

159
00:56:35.150 --> 00:56:55.800
ها لماذا يا جماعة لانها لم تقع دخل الوقت وخرج وهو وهو ما صلى فدل هذا على ان الارادة الكونية ها هنا ها على ان الارادة الكونية ها هنا منفية غير موجودة

160
00:56:56.200 --> 00:57:13.100
واضح؟ ولو ارادها الله منه كونا لوقعت قطعا ما في تردد في هذا لو ارادها الله منه كونا لوقعت قطعا ولا يمكن ان يغالب الله عز وجل في كونه ترتفع الارادتان

161
00:57:13.550 --> 00:57:33.250
في المعصية التي لم تقع يعني تنتفي الارادتان في شأن معصية لم تقع المعصية التي لم تقع اثناء جلوسك ها هنا انت خلال النصف ساعة او الساعة الماضية هل سرقته

162
00:57:34.400 --> 00:57:58.250
انت فلان ابن فلان سرقت ما سرقت اذا هذا الامر يعني السرقة منك خلال هذا الوقت معصية ما وقعت وبالتالي ما ارادها الله كونا لانه لو ارادها كونا لوقعت ثانيا ما ارادها الله عز وجل شرعا. والدليل؟ ان الله لا يحب المعاصي

163
00:57:58.400 --> 00:58:20.750
يتعالى سبحانه وتعالى عن محبة المعاصي اذا انفصل لنا من العرض السابق يا ايها الاخوة ان الاحوال في شأن العلاقة بين الارادتين ترجع الى هذه الاحوال الاربع ويمثل اهل السنة والعلم هذا بمثال

164
00:58:20.750 --> 00:58:41.000
ربما يقرب لك فهم الموضوع قال العلماء اجتمعت الارادتان الكونية والشرعية في ايمان ابي بكر رضي الله عنه ايمان ابي بكر مراد لله كونا صحيح ومراد لله شرعا صحيح طيب

165
00:58:41.200 --> 00:59:02.100
قالوا وجدت الارادة او انفردت الارادة الكونية فحسب في كفر ابي جهل كفر ابي جهل اراده الله كونا نعم لانه وقع. اراده الله كون اراده الله شرعا لا لان الله لا يحب الكفر ولا يحب الفساد

166
00:59:03.400 --> 00:59:29.700
قال العلماء انفردت الارادة الشرعية فقط يعني وجدت الارادة الشرعية فقط في ايمان ابي جهل ايمان ابي جهل اراده الله شرعا في تردد نعم لم؟ لان الله امر به ابا جهل وجميع الناس. اليس كذلك؟ يا ايها الناس

167
00:59:29.850 --> 00:59:47.250
اعبدوا ربكم وقلنا ان الامر يستلزم الارادة الشرعية كل مأمور به فالله ها اراده شرعا وبالتالي دخل في هذا الامر بالايمان لابي جهل. اذا هو مراد لله عز وجل شرعا

168
00:59:47.800 --> 01:00:04.900
والسؤال الان هل هو مراد لله كونا ها لا ولو شاء الله لو اراد الله كونا ايمان ابي جهل لما تخلف ذلك لوقع ولكنه لم يقع اذا لم يرد الله ان يهديه

169
01:00:05.700 --> 01:00:30.150
انفردت الارادة او ارتفعت الارادتان في كفر ابي بكر رضي الله عنه كفر ابي بكر ليس مرادا لله كونا لانه لم يقع لانه لم يقع وكفوا ابي بكر ليس مرادا لله شرعا لان الله لا يحب الكفر. وبالتالي يتبين لك العلاقة بين

170
01:00:30.150 --> 01:00:49.900
ارادتين والمقام على كل حال يحتاج اعني في موضوع الارادة وما ما يتعلق بها من مباحث يحتاج الى تفصيل اكثر لعله يأتي شيء من الاظافة على ذلك ما نرد آآ موضوع آآ القدر في كلام المؤلف ان شاء الله تعالى. نعم

171
01:00:50.200 --> 01:01:02.350
احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يثلى عليكم غير محل الصيد وانتم حرم ان الله يحكم ما يريد. عندنا في هذه الاية اثبات

172
01:01:02.500 --> 01:01:23.500
صفتين لله جل وعلا الحكم والارادة. وقد مضى الكلام آآ فيما سبق عن صفة الحكم لله جل وعلا حينما وردنا الى بسم الله عز وجل الحكيم وقلنا ان الحكم ينقسم الى حكم شرعي وحكم

173
01:01:23.550 --> 01:01:46.250
كوني والحكم كوني وشرعي ولا يتلازمان وما هما سيان وما هما سيان. الحكم في هذه الاية هو الحكم الشرعي. لان المقام يتعلق بالتشريع  وما المناسب لمقام التشريع الحكم الشرعي اما الارادة ها هنا

174
01:01:47.650 --> 01:02:15.800
فما رأيكم ان الله يحكم ما يريد هل الارادة ها هنا شرعية؟ او الارادة ها هنا كونية ها ايش شرعية ما رأيكم يا جماعة؟ اخوكم يقول شرعية توافقون اختلف علماء المجلس

175
01:02:17.800 --> 01:02:44.700
طيب احد عنده رأي اخر ها يا شيخ ها انت ترى انها تجمع الامرين ده هي احد الامرين اما ان تكون ارادة كونية او ان تكون ارادة شرعية ها نعم

176
01:02:49.950 --> 01:03:08.550
انا اريد جوابا واضحا كونية هذا هو الصحيح ان الارادة ها هنا ارادة كونية والمعنى ان الله عز وجل يحكم بما يشاء المعنى ان الله يحكم بما يشاء. وهذا شأن

177
01:03:08.750 --> 01:03:34.650
الذي يحكم ويشرع ويأمر وهو مالك قدير سبحانه وتعالى لما كان الله عز وجل هو الملك الذي له الملكوت وبيده ملكوت كل شيء فانه حينئذ يشرع ويأمر بما يشاء سبحانه وتعالى ليس شأنه شأن العاجز

178
01:03:34.800 --> 01:03:58.850
تعالى الله عن ذلك الذي يحكم بالشيء الذي لا يشاؤه ولا يريده كونا فدل هذا على ان الله عز وجل يحكم شرعا بما يريد كونا يعني بما يشاء سبحانه وتعالى وقد علمت كما قلت غير مرة ان مشيئة الله وارادته الكونية

179
01:03:59.000 --> 01:04:28.950
مقترنة مع الحكمة فالله يشاء بمشيئته المقترنة مع حكمته سبحانه وتعالى اخيرا ثمة الفاظ في الكتاب والسنة جاءت منقسمة والتنبه لهذا الفرق بين موارد هذه الكلمات وعلى اي وجه تحمل هذا من العلم المهم

180
01:04:29.050 --> 01:04:47.500
الذي ينبغي ان تتنبه له يا طالب العلم وقد اورد ابن القيم رحمه الله جملة من تلك الكلمات بلغت ثنتي عشرة كلمة عقد لبيانها فصلا في كتابه النافع المستطاب شفاء العليل

181
01:04:48.100 --> 01:05:13.750
ومن تلك الكلمات الارادة والحكم والجعل والارسال والاذن والبعث وما الى ذلك طبعا اه منها ما هو اه له علاقة بمبحث المشيئة والارادة الذي معنا ومنها ما لا علاقة له به لكنها وردت في النصوص منقسمة الفصل في هذا الكتاب فتنتفع

182
01:05:13.750 --> 01:05:24.660
ان شاء الله اه لعل نقف عند هذا الحد والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان