﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:19.350
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:19.750 --> 00:00:44.650
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فكنا قد توقفنا في الدرس الماظي عند الكلام عن صفة المحبة لله تعالى

3
00:00:45.650 --> 00:01:22.400
انجر الحديث الى مناقشة المتكلمين في تأويلهم هذه الصفة الجليلة وكان الوعد اذ ذاك بتخصيص هذا الدرس للكلام عن مناقشة قانون التأويل الذي انتهجه اهل البدع والاهواء في التعامل مع الصفات

4
00:01:22.950 --> 00:01:48.300
التي لم يريدوا اثباتها لله سبحانه وتعالى وقد رأيت ان نجعل الكلام في مناقشة تفصيلية لمنهج التأويل في موضع واحد وبالتالي يستغنى عن تكرار الكلام بعد ذلك عند كل صفة

5
00:01:51.050 --> 00:02:18.000
علمنا في بدايات الدروس في هذا المتن ان الناس انقسموا في الجملة في نصوص الصفات الى ثلاثة اقسام الى اهل تعطيل واهل تمثيل واهل سواء السبيل وقلنا ان اهل التعطيل

6
00:02:18.900 --> 00:02:42.150
انفصلوا الى ثلاثة اقسام الى اهل التخييل والى اهل التجهيل والى اهل التأويل اهل التخييل هم الفلاسفة الذين زعموا ان ما اخبر الله جل وعلا به عن نفسه وما اخبر به نبيه صلى الله عليه وسلم

7
00:02:42.550 --> 00:03:06.950
لا وعد ان يكون الا خيالات لا حقيقة لها واما اهل التجهيل فانهم اهل مسلك التفويض ولعل الوقت يسنح في الدرس القادم ان شاء الله للكلام عن هذا المسلك وبقينا الان

8
00:03:07.050 --> 00:03:38.150
واقفين امام مذهب اهل التأويل والمراد بمذهب اهل التأويل وما يزعمه هؤلاء المتكلمون من ان نصوص الصفات يجب حملها على خلاف ظاهرها لاقتضاء ظاهرها التشبيه هذا امر اول وامر ثان

9
00:03:38.300 --> 00:04:01.750
وهو تعيين المراد من هذه الصفات فهم يزعمون مثلا ان قوله تعالى الرحمن على العرش استوى لو حمى الله على ظاهره لاقتضى ذلك تشبيه الله عز وجل بالمخلوقين الاستواء من صفات المخلوقين

10
00:04:01.900 --> 00:04:32.200
هكذا زعموا وبالتالي يتعين ان نقول ان هذا النص على خلاف ظاهره ثم ورد سؤال عند من يسمع كلامهم وهو اذا على اي شيء نحمل هذا النص فاجتهدوا في تعيين المراد. فقالوا ان استوى ليست على ظاهرها

11
00:04:32.400 --> 00:04:58.450
فالظاهر المعلوم في لغة العرب ان استوى بمعنى علا وارتفع وهذا كما زعموا يقتضي التشبيه. اذا ما الذي اراده الله عز وجل بنسبة الاستواء اليه قالوا نحمل هذا على الاستيلاء. نقول ان معنى استوى استغلى. اذا منهجهم مركب

12
00:04:58.450 --> 00:05:30.400
من هاتين المرحلتين  الحق اما القومة كان البلاء عندهم انما هو من فساد في الاصل في قلوبهم ابدأ بهم الى سماق هذا المسلك بمعنى ليس المسألة قضية علمية انتجت هذا المسلك

13
00:05:31.000 --> 00:06:01.600
انما القوم عندهم فساد في قلوبهم وصدورهم فان الشأن فيهم انه معتقد ثم استظلوا اعتقدوا اعتقادات بناها على اصول فاسدة يعني مستمدة من الكتاب والسنة ثم لما اصطدموا بالنصوص التي تخالف هذه الاعتقادات

14
00:06:01.650 --> 00:06:29.200
ما وجدوا ملجأ ولا مخرجا الا ان الا ان يسلكوا معها مسلك التأويل فهو اذا مهربا ومخرجا لاجل الا يفتضح الامر فيكونوا مصادمين ومعارضين للنصوص وعثمان بن سعيد الدارمي رحمه الله في نقضه على بشر

15
00:06:29.350 --> 00:06:53.650
ذكر كلمة مهمة في هذا المقام قال بلغني ان بشرا المريسي الذي هو احد رؤوس التأويل والتحريف الجهمية قال بلغني ان اصحابه اشتكوا اليه قالوا ماذا نصنع بالاحاديث التي يحتج اهل السنة علينا بها

16
00:06:53.900 --> 00:07:25.000
وهي مروية باسانيد جواد وذكروا جملة من الاسانيد ماذا نصنع معها وفيها ما يخالف مذهبنا فقال لهم غالطوهم بالتأويل ستكونون قد رددتموها بلطف اذ لم يمكنكم ان تردوها بعنف اذا مسلك التأويل ليس ثمرة

17
00:07:25.050 --> 00:07:44.650
عن منهج علمي نزيه افرز الوصول الى هذه النتيجة وهي ان نصوص الصفات يجب تأويلها انما هو كما ذكرت لك مهرب ومخرج من الاصطدام بالنصوص التي تخالف الاصول التي اعتقدوها

18
00:07:44.650 --> 00:08:09.900
وبنوا عليها ما يعتقدون في صفات الله تبارك وتعالى والقاعدة التي بينها الله جل وعلا في كتابه بشأن كل من يجادل بغير حق في ايات الله هي ما اخبر سبحانه وتعالى بقوله ان الذين يجادلون في ايات الله بغير سلطان اتاهم

19
00:08:10.100 --> 00:08:32.800
ان في صدورهم الا كبرا ما هم ببالغيه لو ان كل مخالف للحق اذعن من سلطان النص والقادة لهذا الوحي الذي الذي جاء به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من عند ربه

20
00:08:33.050 --> 00:08:59.700
ما حصل هذا الافتراق العظيم في اصول الدين مع وضوح الادلة عليها مسلك التعويل مسلك في غاية الخطر وافرز اشكالات كثيرة بل شرورا عظيمة على الامة الاسلامية هذا هو اصل بلية الاسلام من تأويل ذي التحريف والبطلان

21
00:08:59.900 --> 00:09:22.950
وهو الذي قد فرق السبعين بل زادت ثلاثا قام ذي البرهان السبب الذي ادى الى تفرق هذه الامة في كثير من المسائل والمباحث انما كان هذا الطاغوت الذي سلطوه على نصوص الكتاب والسنة

22
00:09:23.950 --> 00:09:50.450
الرد على هذا المنهج يكون من وجهين اولا الرد الاجمالي والثاني الرد التفصيلي اما الرد الاجمالي فانه رد قوي محكم مع كونه سهلا واضحا فانه يقال لكل من اول نصوص الصفات

23
00:09:51.050 --> 00:10:13.200
قد اخبر الله جل وعلا في كتابه في ايات كثيرة جدا بثوات صفات له تبارك وتعالى فقد اخبر تعالى انه استوى على العرش فقال الرحمن على العرش استوى واخبر بثبوت صفة المحبة له

24
00:10:13.250 --> 00:10:34.900
فقال يحبهم ويحبونه واثبت له الغضب وغضب الله عليهم. واثبت لنفسه صفة الوجه. فقال ويبقى وجه ربك واثبت لنفسه صفة اليد فقال بل يداه مبسوطتان في ادلة كثيرة لا يمكن ان ينازع انسان

25
00:10:34.900 --> 00:10:58.000
في ثبوت هذه الصفات لله تبارك وتعالى وانتم تزعمون ان هذه النصوص ليست على ظاهرها انما لكل نص من هذه النصوص فيما تخالفون في اثباته لله تبارك وتعالى له تأويل على خلاف هذا الظاهر

26
00:10:58.350 --> 00:11:16.850
والسؤال اكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم ان الحق في هذه النصوص ما ذهبتم اليه ام لا لا يخلو الجواب من احد امرين اما ان تقولوا نعم او تقولوا لا

27
00:11:17.200 --> 00:11:37.150
اكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم ان معنى استوى في كل معارضها في القرآن هي بمعنى استولى ام لا ان قلتم لم يكن يعلم فقد قلتم قولا عظيما كذبتم قوله صلى الله عليه وسلم

28
00:11:37.200 --> 00:11:53.200
الثابتة من حديث عائشة رضي الله عنها عند البخاري وغيره ان اعلمكم واتقاكم لله انا وانتم تزعمون ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن الاعلم بالله بل انتم الاعلم بالله

29
00:11:53.650 --> 00:12:12.000
فليس لهم مناص من ان يقولوا انه كان يعلم ان الحق في هذه النصوص هو في التعويل الذي ذكرناه فننتقل بعده الى سؤال ثان وقال لهم اكان النبي صلى الله عليه وسلم

30
00:12:12.150 --> 00:12:29.050
ذا فصاحة وبيان عنده قدرة على ان يوضح الحق كما فعلتم انتم ام لا ان قلتم لا فقد قد قدحتم في الله جل وعلا وقدحتم في نبيه صلى الله عليه وسلم

31
00:12:29.350 --> 00:12:48.600
قبحتم في الله حيث قدحتم في حكمته حيث ارسل رسولا لا يستطيع ان يبين ولا يقدر على ان يفصح وحاشى حكمة الله عز وجل من ذلك وقدحتم في النبي صلى الله عليه وسلم

32
00:12:48.800 --> 00:13:12.100
حيث وصفتموه بالعي وعدم القدرة على البيان والفصاحة وحاشى رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك؟ بل هو افصح الخلق عليه الصلاة والسلام اذا لا مناص لكم من ان تقولوا انه كان قادرا على ان يفصح وان يبين وان يخبر وان ينطق وان يقال لنا

33
00:13:12.100 --> 00:13:30.400
ان قوله تعالى الرحمن على العرش استوى معناه اسطالة وها هنا يرد عليكم السؤال الثالث هل كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصا على امته شفيقا يريد لها الخير ام لا

34
00:13:31.000 --> 00:13:51.600
ان قلتم لا ما كان يريد لها الخير ولا كان يريد لها الهداية بل كان مريدا لضد ذلك قلتم قولا عظيما بل كذبتم حينها قول الله جل وعلا لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليهما عنتم حريص عليكم

35
00:13:51.600 --> 00:14:12.150
بالمؤمنين رؤوف رحيم فلا مجال لكم الا ان تذعنوا انه كان حريصا على هذه الامة يريد لها الخير والهداية وها هنا بعد اكتمال الاسئلة الثلاثة بعد اكتمال الاسئلة الثلاث يقال لهم

36
00:14:12.650 --> 00:14:33.700
مع كمال العلم بالله وكمال الفصاحة والبيان والبلاغة وكمال النصح والشفقة بهذه الامة ما الذي منع النبي صلى الله عليه وسلم ان يقول في في صفات الله جل وعلا كما قلتم

37
00:14:34.250 --> 00:14:53.550
لا يمكن في هذه الحال البتة يمتنع امتناعا بينا ان يسقط النبي صلى الله عليه وسلم عن البيان الا لفقد هذه الامور الثلاثة او اثنين منها او واحدا منها على الاقل يستحيل

38
00:14:54.150 --> 00:15:14.400
ولازم ذلك عندها ايضا ولازم ذلك عندئذ ايضا ان تكونوا انتم قد حزت ما الكمال في العلم بالله والنصح والشفقة والفصاحة والبيان ولا شك ان هذا لا يقوله مسلم وهذه

39
00:15:14.600 --> 00:15:33.400
المناقشة مناقشة ملزمة مفهمة لا يستطيع مأولا ان يقوم لها وقد لخصها ابن القيم رحمه الله في النونية في ابواب في ابيات حسنة حيث قال قفل المعطل عن ثلاث مسائل

40
00:15:33.500 --> 00:15:56.300
تقضي على التعطيل بالبطلان ماذا تقول؟ اكان يعرف ربه هذا الرسول حقيقة العرفان ام لا؟ وهل وهل حاز البلاغة كلها ثم هو المعنى له طوعان ام لا؟ وهل كانت نصيحته لنا؟ كل النصيحة ليس بالخوان فاذا انتهت هذه

41
00:15:56.300 --> 00:16:18.200
ثلاثة فيه كاملة مبرعة من النقصان. فلاي شيء عاش فينا كاتما؟ للنصح للنفي والتعطيل في بالمفصل منه حقيقة الافصاح واضحة بكل ضواني. ولاي شيء لم يصرح بل الذي صرحت وفي ربنا الرحمن

42
00:16:18.250 --> 00:16:37.800
العزة هي عن ذاك ام تقصيره في النصح ام لخفائ هذا الشأن حاشاه بل ذا وصفكم يا امة التعطيل لا المبعوث بالقرآن صلى الله عليه وسلم ننتقل بعد ذلك الى المناقشة التفصيلية

43
00:16:37.850 --> 00:17:07.800
لمسلك التأويل مناقشة مسلك التأويل التفصيلية تتفرع الى اربع مناقشات مناقشة في المنهج الذي سلكه المؤولة ومناقشة للتأويل من حيث هو ومناقشة للتأويل من حيث ثمراته ومناقشة للتأويل من حيث لوازمه

44
00:17:08.050 --> 00:17:31.300
كم وجها للمناقشة عندنا عندنا اربعة اوجه اولا مناقشة مسلك التأويل من حيث المنهج الذي سار عليه المعولة فمنهج الذي سار عليه المؤولة هو اولا انهم زعموا ان نصوص الصفات هي من قبيل الظاهر لا النص

45
00:17:31.650 --> 00:17:54.150
معلوم في اصول الفقه ان ما يقبل التأويل انما هو النص انما هو الظاهر لا النص اذا كان الكلام نصا لا يحتمل غير معناه فانه لا يتسلط عليه التأويل فجعلوا كل نصوص الصفات التي لا يرادون اثباتها لله من قبول

46
00:17:54.300 --> 00:18:16.850
الظاهر الى النص والواقع ان جل نصوص الصفات انما هي نصوص في معناها اما بالفاظها او بالفاظها مع القرائن المحيطة بها. هذا اولا ثانيا قالوا ان نصوص الصفات من قبيل المتشابه

47
00:18:17.150 --> 00:18:36.200
ماما قالوا لانها تقتضي التشبيه وهذا اس البلاء عندهم وهو مبني على سوء ظنهم بالله تبارك وتعالى كما سيأتي الكلام عن هذا قريبا ان شاء الله ولا شك ان هذا ابطل الباطل

48
00:18:36.650 --> 00:18:57.300
ودعوة مجردة عن الدليل بل مصادمة لنصوص الكتاب والسنة من اوجه كثيرة لا يمكن ان ينزل الله عز وجل كتابا يريد به ان يكون نورا مبينا وبشرى للمسلمين وهدى للمتقين

49
00:18:57.550 --> 00:19:27.700
ويصفه بانه الحق وانه احسن تفسيرا ومع ذلك فعامته في افضل المطالب فيه متشابه لا يعرف فيه الحق بل ظاهره التشبيه والتشبيه ضلال وكفر هذا لا يقوله من عظم الله عز وجل حق تعظيمه. هذا لا يقاله من قدر الله عز وجل حق قدره

50
00:19:27.800 --> 00:19:44.800
انما التشبيه ان كان ان كان هناك توهم له فهو راجع الى فساد في قلوب الناظر. في قلوب الناظرين وفي قلوب المتعولين. وليس راجعا الى كتاب الله جل وعلا كيف يكون

51
00:19:45.050 --> 00:20:12.850
هذا التشبيه والله جل وعلا انما اضاف هذه الصفات الى ذاته اين يرد هذا الاحتمال ولو على بعد والله جل وعلا يصف الاستواء بانه صفة له وانه متصف هو سبحانه وتعالى باليد وبالوجه ويصف نفسه بانه يحب ويغضب

52
00:20:12.850 --> 00:20:32.400
نبغض الى غير ذلك مما جاء في في النصوص لا سيما وان هذه النصوص اذا قرأتها  علمت مقدار ما فيها من الجمال والعظمة وانها مضافة الى الله العظيم سبحانه وتعالى لا يمكن

53
00:20:32.450 --> 00:20:55.150
ان ينتاب القلوب التي امنت بالله حقا وعظمته كما ينبغي لا يمكن ان ينال هذه القلوب شيء من تعهم التشبيه اين وجدتم؟ ما يقتضي التشبيه في اثبات صفة اليد والله جل وعلا وصف نفسه بيد

54
00:20:55.550 --> 00:21:16.350
تطو السماء وتقبض الارض اين وجدتم احتمال التشبيه لوجه حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه اين وجدتم هذا في هذه الصفات الجليلة العظيمة

55
00:21:16.950 --> 00:21:39.100
ثم يقال ثالثا المسلك هو الذي سلكوه بعد ذلك انهم عينوا المراد قالوا الله جل جلاله اراد من قوله استولى واراد من قوله ويبقى وجه ربك ذاته واراد من يحبهم يصيبهم

56
00:21:39.250 --> 00:22:00.000
عينوا الشيء الذي اراده الله تبارك وتعالى من هذه النصوص ولو سألت اي متأول اعندك دليل اعندك برهان من كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؟ ان الله اراد بهذه الكلمة هذا المعنى

57
00:22:00.200 --> 00:22:21.400
الجناب لا يمكن ليس هناك دليل من الكتاب والسنة فيه ان الله اراد من هذه الكلمة هذا المعنى وبالتالي يكون كلامهم في هذه النصوص قولا على الله بغير علم وهذا من اعظم المنكرات. اتقولون على الله

58
00:22:21.900 --> 00:22:45.200
ما لا تعلمون اذا هذه هذا هو المسلك الذي سلكه هؤلاء واتضح لنا انه مسلك هش مسلك ضعيف مسلك غير مستقيم اتضح لنا انه مسلك غير مستقيم ثم يقال لهم ثانيا

59
00:22:46.250 --> 00:23:16.800
حقيقة حال هؤلاء المتأولة هي انهم شبهوا تعطلوا ما شبهوا هناك اساس وهناك وسيلة وهناك نتيجة هذا هو مسلك التأويل باختصار اساس هو التشبيه ما الذي دفع هؤلاء الى ان الى ان يعولوا الصفات

60
00:23:17.300 --> 00:23:34.700
وقع في قلوبهم تشبيه الله عز وجل بالمخلوقات. ولو لم يكن ذلك كذلك ما اوله. اليس كذلك؟ بدل ان كل طائفة من هؤلاء لابد وان تثبت شيئا من صفات الله جل وعلا

61
00:23:35.250 --> 00:23:58.100
وبالتالي تجد ان هذه الصفات ما اولها؟ لم لانهم ما اعتقدوا فيها التشبيه. اذا اساس البلاء عندهم انهم مشبهة ثانيا هناك وسيلة هذه الوسيلة التي ارادوا ان يدفعوا بها هذا الشيء الذي وقر في قلوبهم

62
00:23:58.200 --> 00:24:20.050
هو التأويل الذي في حقيقته كان تعطيلا لاننا قد علمنا ان العلاقة بين التعطيل والتأويل علاقة ماذا علاقة سبب بمسبب علاقة وسيلة بنتيجة ثم كانت النتيجة ان وقعوا في التشبيه

63
00:24:20.500 --> 00:24:44.850
كل تأويلات القوم ترجع الى تشبيه الله تبارك وتعالى اما بالجامدات او بالناقصات او بالمعدومات او بالمتناقضات اعتبر هذا في كل ما جاء عن هؤلاء المتعولة تجده مستقيما وبالتالي كان حقيقة حال هؤلاء

64
00:24:44.950 --> 00:25:14.350
انهم عطلوا تعطيلا محفوفا بالتشبيه مرتين اذا كان المشبهة مضمومين مرة فهؤلاء مذمومون مرتين لانهم شبهوا مرتين في الصفة التي مرت معنا في الدرس الماضي صفة المحبة قلنا ان القوم اولاها الى عدة تأويلات. تذكرون هذا

65
00:25:15.350 --> 00:25:36.150
لما؟ فرارا من تشبيه الله تبارك وتعالى بالانسان الذي يحب اليس كذلك فنقول لهم ما صنعتم شيئا هربتم من تشبيه الله تبارك وتعالى بالانسان الذي يحب فشبهتموه بالجماد الذي لا يحب

66
00:25:38.250 --> 00:26:14.800
واذا كان ولا بد من التشبيه فلا شك ان التشبيه بانسان احسن حالا من التشبيه بالحجارة والصخور والجبال ونحوها اليس كذلك  كل عاقل يدرك انه لو كان ثمة ذاتان احداهما تحب الحسن وتكره القبيح. والاخرى لا تحب ولا تكره فلا شك ان الذات الاولى

67
00:26:15.300 --> 00:26:42.550
افضل من الثانية هذا يدركه كل عاقل اذا حقيقة حال هؤلاء المعوذة انهم فروا من التشبيه الواحد فوقعوا في التشبيه مرتين هذا الرد على المنهج الذي سار عليه المعولة ننتقل بعد ذلك الى مناقشة التأويل من حيث ذاته

68
00:26:43.100 --> 00:27:20.800
وقال لهؤلاء اولا انه ليس ثمة فارق عند القوم بينما يصح تأويله وما لا يصح فهذا الاضطراب دليل على ان منهجهم منهج غير صحيح اقول ليس عند القوم ضابط صحيح لما يصح تأويله من الصفات وما لا يصح بمعنى نقول لهم ما الذي جعلكم

69
00:27:20.800 --> 00:27:42.000
تؤولون هذه الطائفة من الصفات وتثبتون تلك الطائفة دعونا نناقش هؤلاء الذين هم اقرب الينا من غيرهم من هؤلاء المؤولة الذين يزعمون انهم من اهل السنة بل انهم اهل السنة

70
00:27:42.250 --> 00:28:03.500
تجدهم قد اثبتوا بعضا من الصفات وفيما اثبتوا كلام لكن دعونا نسلم انهم مثبتون للصفات اثبتوا ما زعموا انه صفات المعاني وهو سبع صفات له الحياة والكلام والبصر. سمع ارادة وعلم واقتدر. اثبتوا كم

71
00:28:03.900 --> 00:28:27.900
سبع صفات ثم تجدهم بعد ذلك في الصفات الفعلية وفي كثير من الصفات الذاتية الخبرية واولين اثبتوا السمع والبصر واول صفة الاستواء والنزول والمجيء والاتيان والمحبة والغضب واليد والساق الى غير ذلك

72
00:28:28.200 --> 00:28:55.750
والسؤال الان ما الذي جعلكم تثبتون هذه وتنفون هذه قالوا دليلنا على ذلك العقل العقل هو الذي ارشدنا الى ما يثبت وما لا يثبت لله تبارك وتعالى فالذي الذي ارشدنا الى اثباته العقل اثبتناه

73
00:28:56.350 --> 00:29:23.550
والذي لم يرشدنا اليه طولناه فنفيناه وله في تقرير منهجهم العقلي في اثبات صفات المعاني لهم حجة ترتيبها كالاتي قالوا ان حصان الفعل من الله تبارك وتعالى من الله تبارك وتعالى دليل القدرة

74
00:29:24.000 --> 00:29:47.400
ما الذي نفعل هو ماذا القادر غير القادر لا يفعل الفعل دليله القدرة والاتقان دليل العلم هذا الخلق في غاية من الاتقان والاحسان. اليس كذلك؟ صنع الله الذي اتقن كل شيء اذا لابد ان يكون الفاعل

75
00:29:48.000 --> 00:30:09.600
عموما اذا العقل ارشد الى اثبات صفة العلم عندنا كم صفتان قالوا والتخصيص دليل الارادة كان الله جل وعلا خص هذا بلون وهذا بلون وهذا بشكل وهذا بشكل وهذا بحال وهذا بحال هناك تخصيص للمخلوقات

76
00:30:09.600 --> 00:30:31.250
اليس كذلك؟ قالوا هذا لا يصدر الا عن ارادة اذا هذا دليل على اثبات صفة الارادة هذه ثلاثة. قالوا القدرة والعلم والارادة لا تكون الا في حي اذا العقل ارشدنا الى ثبوت صفة الحياة

77
00:30:31.550 --> 00:30:59.250
والحي لابد ان يكون سميعا بصيرا متكلما فكانت النتيجة ان العقل قد ارشدنا الى اثبات هذه الصفات السبت والجواب عن هذا من وجهين اولا ان يقال ان دليل العقل قد دل

78
00:30:59.600 --> 00:31:32.850
على اثبات غير هذه الصفات مما نفيتم اذا كان الاتقان دليل العلم فانه ايضا دليل الحكمة وانتم تنفونه الحكمة والتخصيص بالفضل والنعمة دليل الرحمة وانتم تؤولون صفة الرحمة وايقاع العقوبة

79
00:31:33.350 --> 00:31:54.500
دلال على الغضب وانتم تنفون صفة الغضب وهلم جرا فبقيت الصفات التي تنفونها عن الله تبارك وتعالى او في كثير منها فان العقل يرشد ايضا الى اثباتها ومقالة ثانية سلمنا جدلا

80
00:31:55.400 --> 00:32:19.500
ان العقل لم يرشد الى تلك الصفات فانه لم ينفها وعدم العلم ليس علما بالعدم وعدم الدليل ليس دليلا على العدم هبوا ان العقل ما ارشد اليها فان النقل قد دل عليها

81
00:32:20.150 --> 00:32:46.000
والثقة بالنقل اعظم من الثقة بالعقل. لان النقل معصوم والعقل غير معصوم. لان النقل متباع والعقل يتابع فما الذي منعكم من اثبات هذه الصفات ليس ثمة صفة واحدة يجزم العقل بامتناع اتصاف الله عز وجل بها

82
00:32:46.500 --> 00:33:05.800
فدل هذا على انه ليس عند القوم ضابط يصح به ان يفرق بينما يثبت وبين ما ينفى قال المؤولة مهلا علينا ان كان هذا ليس فارقا صحيحا فعندنا فارق صحيح اخر

83
00:33:06.200 --> 00:33:36.400
قلناها قالوا الفارق هو توهم التشبيه الصفة التي تقتضي التشبيه وتلهم التشبيه هي التي ماذا من فيها من فيها عن طريق التعويل والتي لا تقتضي التشبيه فاننا ماذا نم فيها فالتي لا تقتضي التشبيه فاننا نثبتها لله سبحانه وتعالى

84
00:33:37.500 --> 00:33:58.150
وحينئذ نقول لهم وهذا ايضا ليس ضابطا منضبطا اذا كنتم تثبتون لله جل وعلا السمع والبصر فان الجهمية يقولون ان هاتين الصفتين تقتضي التشبيه فيلزم حينئذ نفيها عن الله عز وجل

85
00:33:58.750 --> 00:34:22.400
قالوا لا الجهمية اخطأوا لانهم حينما قالوا ان السمع والبصر يقتضي التشبيه توهموا ان الثابت لله ما يماثل فيه المخلوق لكننا نثبت لله سمعا وبصرا يليقان به وهنا ماذا نقول

86
00:34:22.900 --> 00:34:43.050
نقول يا لله العجب سبحان الله العظيم ومن قال لكم ان اهل السنة والحديث اذا اثبتوا الصفات لله اثبتوها على ما يقتضي المشابهة حاشى وكلا ان الصفات التي تثبت لله جل وعلا

87
00:34:43.150 --> 00:35:01.650
وهذا ما مضى عليه الرسل واتباعهم واجمع عليه السلف الصالح قاطبة انما هي صفات ثابتة لله تبارك وتعالى على ما يليق به على حد قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

88
00:35:03.300 --> 00:35:30.450
قالوا دعونا من الفارقين الضابطين السابقين وخذوا الضابط الثالث لعله يستقيم قالوا الضابط هو الاجماع ما اجمعنا على ثبوته لله اثبتناه وما لم نجمع على اثباته لله عز وجل نفيناه

89
00:35:31.300 --> 00:35:53.650
قلنا وهذا اضعف من سابقيه فاننا نقول لهم لماذا اثبتم صفتي السمع والبصر لله تعالى ونفيت في مقابل ذلك الاستواء والنزول قام لحصول الاجماع على ثبوت السمع والبصر لله. بعكس

90
00:35:54.100 --> 00:36:21.400
النزار والاستواء قلنا لهم ولكن الجهمية والمعتزلة او كثير من المعتزلة يخالفونكم. لا يثبتون لله السمع والبصر اذا من عقد الاجماع قالوا لا الاجماع منعقد قبل بزوغ الجهمية والمعتزلة قلنا صدقتم

91
00:36:21.800 --> 00:36:49.850
والاجماع منعقد قبل بزوغكم وبزوغهم على اثبات جميع الصفات لله تبارك وتعالى قالوا اذا خذوا هذا الضابط الرابع وليس عندنا بعده شيء قالوا الصفة التي جاء فيها ادلة كثيرة نثبتها

92
00:36:50.950 --> 00:37:14.200
كالسمع والبصر والحياة والعلم الى غير ذلك مما اثبتوا اما الذي لم يأتي من الصفات فيه هذا القدر من كثرة في الادلة لا نثبته وغني عن البيان ان هذا فارق عليل

93
00:37:15.500 --> 00:37:34.300
الحجة تثبت بدليل واحد عند المسلمين كافة اليس كذلك؟ دعوة واحدة او حديث واحد كاف كي اثبات الخبر او اثبات الامر والنهي ثم اننا نقول لهم سلمنا جدلا بصحة هذا

94
00:37:35.150 --> 00:38:01.150
المسلك او هذه الحجة او هذا الضابط فانكم لم تلتزموا بهذا فانكم ان اثبتوا لله السمع والبصر لكثرة الادلة فما بالكم نفيتم صفة العيوب وفيها من الادلة ما هو اضعاف اضعاف ما جاء في صفة السمع والبصر

95
00:38:02.050 --> 00:38:27.750
يا قومنا والله ان لقولنا الفا يدل عليه بل الفان عقلا ونقلا مع صريح الفطرة الاولى وذوق حلاوة القرآن كل من يدل بانه سبحانه فوق السماء مباين الاكوان اذا لم يكن القوم اصحاب ضابط منضبط يفرق بينما يصح اثباته وما لا يصح اثباته

96
00:38:28.550 --> 00:38:55.750
هذا هو الرب ها الاول الرد الثاني الرد الاول على التعويل من حيث ذاته اليس كذلك؟ الرد الثاني يلزم المؤولة فيما اول اليه من المعاني نظير ما فروا منه في الصفات التي اولوها

97
00:38:56.150 --> 00:39:29.200
بمعنى كل معنى يعينونه ويذكرون ان الصفة مؤولة اليه هم ملزمون فيه بنظير ما قالوا في الصفة الاصلية خذ مثلا  تجد القوم يقولون ان الاستواء مأول الى الاستيلاء واذا سألناهم لم؟ قالوا لان لان الاستواء واهم التشبيه. فلا نعقل من يستوي

98
00:39:29.200 --> 00:40:00.250
الا وهو مخلوق. هكذا قالوا قلنا يا قوم ما صنعتم شيئا فانه يلزمكم فالاستيلاء مثل الذي قلتم في الاستواء اذا كان الاستواء يقتضي التشبيه فلستيلاء يقتضي التشبيه واذا قلتم لا نعقل من يستوي الا وهو مخلوقون ولا نعقل من يستولي

99
00:40:01.050 --> 00:40:23.400
الا وهو مخلوقا فان قلتم لا استيلاء الله يليق به لا كالمخلوقين فاننا نقول وكذا استواؤه يليق به لا كالمخلوقين. كل جواب تقولونه فاننا نرجعه عليكم ان قالوا لا نثبت لله صفة الوجه

100
00:40:23.500 --> 00:40:38.350
بل نقومها بالذات. لما؟ قالوا لان الوجه لا يتصف به الا مخلوق. لا نعقل من له وجه الا وهو مخلوق. هكذا فقالوا قلنا ونحن لا نعقل من له ذات الا وهو مخلوق

101
00:40:38.900 --> 00:41:02.100
نخاطبهم بهذا الاسلوب الجدلي قالوا لا ذات الله تليق به لا كالمخلوقين. هنا ووجه الله يليق به لا كالمخلوقين قال ومحبة مأولها الى ارادة الانعام لان المحبة لا يتصف بها الا مخلوق

102
00:41:02.300 --> 00:41:29.800
فالمحبة ميل القلب الارادة يلزمها مثل الذي قلتم فلا يتصف بها الا مخلوق لانها ميل القلب ايضا فان قلتم لا انتم عرفتم ارادة المخلوق قلنا وانتم عرفتم محبة المخلوق اذا كل صفة اول اليها القوم

103
00:41:30.300 --> 00:41:56.100
اه كل معنى اول اليه القوم هم هم ملزمون بنظيره فيما فروا من من اثباته هذا جواب ثان جواب ثالث يلزم على مسلك التأويل معارضة قاعدة مجمع عليها بين اهل العلم

104
00:41:56.950 --> 00:42:16.300
وهي انه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ما بالنبي صلى الله عليه وسلم يتلو على اصحابه هذا القرآن ليل نهار بل يحدثهم هو عليه الصلاة والسلام باحاديث الصفات

105
00:42:16.350 --> 00:42:33.650
اما كان يفعل هذا عليه الصلاة والسلام؟ ومع ذلك فانه لم يقل لهم ولا مرة واحدة حذاري ان تحملوا هذه النصوص وص على ظاهرها فان ظاهرها يقتضي التشبيه ولو اعتقدتموه لكفرتم

106
00:42:34.300 --> 00:43:04.350
افعل هذا النبي صلى الله عليه وسلم ولو مرة واحدة اما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدث اصحابه مرات كثيرة  لا تطيقون سماعها والله ان بعض نصوص الصفات اوائل متعوذة لا يطيق سماعها كما قال عثمان ابن سعيد الدارمي رحمه الله في حديث النزول انه اغيظ حديثا عند الجهمية

107
00:43:04.800 --> 00:43:27.850
ما يطيقون سماءه فهي اثبات العلو والكلام والنزول وهذه يفرون من اثباتها اعظم فرار ارادوا فاقول  ما بال النبي صلى الله عليه وسلم ما حذر من توهم الخطأ والتشبيه مع ان القرآن مليء

108
00:43:27.900 --> 00:43:53.400
باثبات الصفات التي تزعمون انها ماذا تقتضي التشبيه. اذا النبي صلى الله عليه وسلم ما قام بالواجب وهو البيان مع وجود الحاجة بدليل يعني اثبت لك ان الحاجة في اعتقادهم قائمة. انهم لا يدعون كل المؤولة لا يدعون فرصة

109
00:43:53.600 --> 00:44:10.450
الا ونبهوا وحذروا من اثبات هذه الصفة او تلك لله. اليس كذلك لا تجد المتأول يمر اذا كان يفسر اية على اية لا يطيق اثباتها اثبات الصفة لله فيها فانك تجد

110
00:44:10.450 --> 00:44:26.900
يقول ماذا انتبه هذه معناها كذا ولا تعتقد على ظاهرها فهذا ماذا؟ تشبيه ينزه الله عنه. في كل فرصة تجد انه يعلق بشرح الحديث في تفسير الاية اذا الحاجة باعترافكم ماذا

111
00:44:27.250 --> 00:44:48.200
قائمة ومع ذلك ما نبه النبي صلى الله عليه وسلم ولا مرة واحدة مع وجود الحاجة مع الامر العام للمؤمنين بتلاوة القرآن وصوص كثيرة فيها الامر بتلاوة القرآن. اليس كذلك

112
00:44:48.200 --> 00:45:15.750
اتلو ما اوحي اليك من كتاب ربك اتلو فعل امر وهذا الامر يتناول كل المسلمين. اليس كذلك الصغير والكبير الرجل والمرأة والعالم والجاهل اذا كان هذا الامر معرضا لهذه الامة في الوقوع في الخطأ. تدري ما هو هذا الخطأ

113
00:45:16.700 --> 00:45:38.450
هذا التشبيه وتدري ما هو التشبيه الكفر بالله عز وجل صح ولا لا فان تشبيه الله عز وجل بالمخلوقين عندنا وعندهم ماذا كفر بالله جل وعلا من شبه الله بخلقه فقد كفر. ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ما حذر المؤمنين ولا مرة واحدة. فقال

114
00:45:38.450 --> 00:45:55.500
وحذاري ان تفهموا من قول ينزل ربنا الى سماء الدنيا اذا بقي ثلث الليل الاخر اياك ان تظن ان الله هو الذي ينزل  من الذي ينزل امره بل الذي ينزل ملك من ملائكته

115
00:45:55.600 --> 00:46:16.800
وهو يحدث به كثارا. تدري حديث تدري حديث النزول كم رواه؟ اكثر من عشرين من الصحابة احاديث الرؤيا يرويها اكثر من ثلاثين من الصحابة الى غير ذلك من نصوص كثيرة تدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يكرر على اصحابه هذه الاحاديث فضلا عما يتلوه من كتاب الله داخل

116
00:46:16.800 --> 00:46:32.800
الصلاة وخارجها ومع ذلك ما حذر الصحابة ولو مرة واحدة ان يحملوا هذه النصوص على ظاهرها. وقل مثل هذا في الصحابة الصحابة كانوا يروون هذه الاحاديث على التابعين ام لا

117
00:46:33.150 --> 00:46:54.350
هل قال لهم مرة انتبهوا فما فما نرويه لكم هذا على خلاف ظاهره ولو حملتموه على ظاهره لضللتم وشبهتم فكفرتم قالوا هذا مرة واحدة على الاقل ثم التابعون مع اتباع التابعين

118
00:46:54.600 --> 00:47:17.000
افعلوا هذا قال الله العجب الا ترى القوم مسارعين الى التنبيه والتحذير وهم يزعمون انهم يغارون على دين الله جل وعلا اكانوا اغير على دين الله من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن الصحابة والتابعين واتباعهم الذين هم

119
00:47:17.300 --> 00:47:43.700
خير هذه الامة وافضلها بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يقال لهم جواب كم رابع ان مسلك التأويل يقتضي امرا باطلا عند جميع العقلاء تدري ما هو هو استعارة اسم الذم لاجل المدح

120
00:47:44.700 --> 00:48:07.250
مسلك التأويل يقتضي صحة استعارة اسم الذم لارادة المدح القوم اذا نظرت الى مساكهم في نصوص الصفات تجدهم يقولون ان نسبة الاستواء الى الله عز وجل مجاز كنسبة الارادة للجدار

121
00:48:07.300 --> 00:48:31.900
جدارا ان ينقض كنسبة الجناح للذل واخفض لهما جناح الذل نسبة مجازية ليست على الحقيقة هكذا يزعمون اليس كذلك وهنا نقول لهم تنبهوا الى امرين اولا الجدار لا يذم بنسبة الارادة اليه

122
00:48:33.450 --> 00:48:59.900
ونضلو لا ينتقص قدره بنسبة الجناح اليه لكن نسبة تلك الصفات التي تزعمون انها موهمة للتشبيه لله تبارك وتعالى تقتضي اعظم الذم واعظم القبح لان حقيقتها ماذا ها التشبيه والتشبيه ممدوح ولا مذموم

123
00:49:00.500 --> 00:49:22.700
مظلوم فهذا يقتضي وهذا الامر الثاني ان الله تعالى يلزم من قالهم ان الله تعالى مدح نفسه بذمها تعالى الله عن ذلك انتبهوا لهذا الامر فانه في غاية الاهمية. حقيقة نصلك المعولة

124
00:49:22.750 --> 00:49:44.450
ان الله تعالى اراد ان يمدح نفسه فظن نفسه ليمدحها اراد الله ان يثني على نفسه بانه يريد الانعام على المؤمنين فظم نفسها بنسبة صفة تقتضي التشبيه فقال انه يحبهم

125
00:49:44.900 --> 00:50:10.400
اذا انضم نفسه لماذا ليمدحها ويا لله العجب اهذا يفعله اجهل الجاهلين فضلا عن العليم الخبير احكم الحاكمين سبحانه وتعالى فهمتم هذا الوجه تدري هذا المسلك نشبه ماذا يشبه ما لو قال ملك من الملوك

126
00:50:11.300 --> 00:50:33.650
قام في الناس يريد ان يمدح نفسه يريد ان يمدح نفسه بالشجاعة فقال انا جبان يريد ان يمدح نفسه بالكرم فقال انا بخال استعار اسم الذم لارادة ماما المدح هذا هو حقيقة ماذا

127
00:50:33.700 --> 00:51:00.350
مسلك التأويل. الله عز وجل نسب الى نفسه ما يقتضي ظمها لاجل ان يمدحها ويا لله العجب ما اشد خطأ هؤلاء وما اضعف تعظيمهم لله تبارك وتعالى اهكذا يكون عليه الامر في كتاب الله

128
00:51:00.750 --> 00:51:18.800
اهكذا ينسب الله جل وعلا الى نفسه ما يقتضي التشبيه وهو الذي جل في علاه لا احد احب اليه المدح منه ولاجل هذا اثنى على نفسه عجيب والله ان يملأ كتاب الله

129
00:51:19.000 --> 00:51:44.950
الذي تكلم به جل وعلا بما يقتضي الذم والقبح ونسبة ذلك الى ذاته العلية تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا الوجه خامس الوجه الخامس ان يقال اساس مسلك القوم زعمهم ان هذه النصوص تقتضي ماذا

130
00:51:45.450 --> 00:52:11.150
ها التشبيه لاجل هذا هم حريصون على ماذا الفرار من هذا التشبيه ركاب مركب التأويل فيقال لهم ان هذا لم يكن حاصلا عند اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مع كثرة تلاوتهم للقرآن

131
00:52:11.600 --> 00:52:29.300
ونكرهم لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ذلك ما شعر ولو واحد فقط واحد ونتحداهم ان يثبتوا خلاف ما نقول ولا واحد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم استشكل

132
00:52:29.550 --> 00:52:43.950
فقال يا رسول الله ان هذه النصوص التي تتلوها علينا فيها ما يشكل فيها ما يشعر ان الله عز وجل مشابه للمخلوقين فكيف المخرج؟ اهذا فعله النبي صلى الله عليه وسلم يا جماعة

133
00:52:44.150 --> 00:53:02.900
لا والله ما فعله. بل كانوا اذا سمعوا صفات الله تبارك وتعالى اعظم ايمانهم وتعظيمهم لله تبارك وتعالى يسمع احدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يضحك ربنا فيقول ايضحك ربنا

134
00:53:03.300 --> 00:53:23.150
قال نعم قال لا عدمنا من رب يضحك خيرا فقال هذا الصحابي يا رسول الله اثبات الضحك موهم التشبيه؟ لا والله اذا هذا دليل على ان اساس القضية عندهم اساس غير صحيح

135
00:53:24.350 --> 00:53:55.000
ثم يقال لهم سابعا سادسا ثم يقال لهم ان هذا المسلك الذي سلكتموه مسلك غير صحيح باجماع السلف الصالح فما يعرف عن السلف لا يعرف عن عن واحد فقط من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انه اول صفة واحدة

136
00:53:55.400 --> 00:54:17.800
مع كثرة هذه النصاص مع كثرتها ووفرتها في الكتاب والسنة. ومع كونهم كانوا يتكلمون في تفسير القرآن وفي بيان حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا مجاهد يخبر عن نفسه انه عرض القرآن على ابن عباس رضي الله عنهما

137
00:54:18.150 --> 00:54:40.300
مرة وفي رواية مرتين وفي رواية ثلاث مرات يقفان عند كل اية فيسأله عنها اذا كان الصحابة يتكلمون في ماذا يتكلمون في الصفات ومع ذلك ولا مرة واحدة اثر عن الصحابة او صح عنهم انهم نفوا صفة

138
00:54:40.300 --> 00:54:58.750
ثابتة لله تبارك وتعالى بدعوى انها تقتضي التشبيه ويكفي هذا في نقض مسلك التأويل من اساسه كونه مسلكا مخالفا لاجماع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم

139
00:54:59.400 --> 00:55:30.800
الجواب السابع ان يقال مسلك التأويل برمته ينافي قصد البيان والارشاد والتيسير. هنا في ماذا قصد البياني والارشادي ما التيسير؟ يتنافيان لا يجتمعان بمعنى الله جل وعلا قد بين ان كتابه ميسر للذكر. اليس كذلك

140
00:55:31.100 --> 00:55:55.850
ولقد يسرنا القرآن للذكر  وصفه بانه بوان هذا بيان للناس. وصفه بانه مضان. وصفه بانه ربى. وصفه بانها بشرى للمسلمين. في صفات تن تدل على انه في غاية البيان والوضوح والتيسير

141
00:55:56.150 --> 00:56:20.950
وانه يهدي الى الحق لكن مسلك التأويل يتنافى مع ذلك كله وكيف ذلك تدري مسلك التأويل؟ يقتضي ماذا يقتضي ان تقرأ قول الله تعالى اليه يصعد الكلم الطيب يخافون ربهم من فوقهم اامنتم من في السماء

142
00:56:21.300 --> 00:56:43.500
ومع ذلك لا تعتقد ان الله عال على خلقه بل تعتقد انه لا داخل العالم ولا خارجه ولا فوقه ولا تحته هذا يكون كلاما مفسرا نصيحا ميسرا هذا يصدق عليه

143
00:56:44.550 --> 00:57:09.100
قوله تعالى ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيره هذا لا يكون مع ارادة البيان والايضاح هذا لا يكون مع ارادة ان يكون القرآن هداية للبشرية هو الى ان يكون كتاب الغاز واحاجي

144
00:57:09.700 --> 00:57:36.000
او كتابة اطلال اقرب وحاشا كتاب الله من ذلك انا اسألكم لو ان سيدا قال لخادمه آآ احضر لي ماء فلما احضر له الماء قال انت مخطئ يجب عليك ان تحمل كلامي على خلاف ظاهره

145
00:57:36.700 --> 00:57:55.950
يجب ان تجتهد وتكد ذهنك وتفكر في تأويله كلامي انا لا اريد احضر ماء انا اريد احضر طعاما وانت مخطئ في هذا الفهم هذا يفعله من يريد التيسير والتسهيل والهداية لمن يكلمه

146
00:57:56.100 --> 00:58:14.400
اجيبوا يا جماعة اذا كيف نصنع بعشرات بل مئات من النصوص التي جاء فيها اثبات صفات الله تبارك وتعالى وهي تدل على ما يقتضي الذم في حق الله تبارك وتعالى ثم يراد من الناس

147
00:58:14.450 --> 00:58:37.000
ان يبحثوا في غريب اللغة وحشيها وانواع الكنايات والمجازات والاغاليط حتى يصلوا الى المراد اهذا يكون حال قرآن اريد به ان يكون هداية للناس؟ سبحان الله العظيم القوم هنا يقولون

148
00:58:37.200 --> 00:58:55.900
انما كان المراد ان يكدوا اذهانهم لاجل كسب الاجر اجر الاجتهاد للوصول الى معنى المراد فنقول سبحان الله العظيم اولا هذا مخالف لما اضطرب لكتاب الله جل وعلا. لا يمكن

149
00:58:55.950 --> 00:59:11.500
ان يأتي في الشريعة ولا مثال واحد يدل على ان الله عز وجل مصدر عباده بما يقودهم الى الضلال لاجل ان يجتهدوا في الوصول الى الحق. هذا لا يمكن ان تأتي به الشريعة

150
00:59:11.700 --> 00:59:33.750
ثم يقال لهم ثانيا اضطردت الشريعة على ضرورة قيام البيان عند الحاجة اليس كذلك واتفق العلماء على انه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. واي حاجة اعظم من عصمة الناس

151
00:59:33.950 --> 00:59:53.800
من الوقوع فيما يضلهم بل فيما اوقدهم في الكفر وهو تشبه الله عز وجل بخلقه ثم اضطردت الشريعة على انه كلما كان الامر اخطر كان بيانه اكثر ولذلك اعتبر بي

152
00:59:54.050 --> 01:00:15.350
شأن الدجال  الا ترى النبي صلى الله عليه وسلم قد اكثر على اصحابه في بيان حال الدجال بالبخاري من حديث النواس رضي الله عنه يقول ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يوما الدجال فخفض فيه ورفعه حتى ظنناه في طائفة النخل

153
01:00:15.850 --> 01:00:34.450
بيان وتوضيح وتحذير لماذا بخطورة الامر اليس كذلك؟ هذا مع ان الدجال مكتوب بين عينيه كافر ويقرأها هذه الكلمة القارئ وغير القارئ حتى الام يقرأها الله عز وجل سيعطيه القدرة على ان يقرأها

154
01:00:34.850 --> 01:00:49.300
ومع ذلك ما اكتفى النبي صلى الله عليه وسلم بذكاء الصحابة وعلم الصحابة بل اكثر عليهم في ماذا في البيان والايضاح فما باله ما فعل عليه الصلاة والسلام فيما هو

155
01:00:49.800 --> 01:01:11.900
الحاجة فيه اشد ما فعل هذا النبي صلى الله عليه وسلم ولا مرة واحدة منه عليه الصلاة والسلام اليس هذا دليلا على ان مسلك التأويل يتنافى وقصد البيان والايضاح الذي انزل القرآن لاجله

156
01:01:12.800 --> 01:01:35.600
بلى والله ويدرك هذا كل منصف انتقلوا بعد ذلك الى الرد على مسلك التأويل من خلال ماذا من خلال ثمراته تعبتم او نكمل ها نكمل؟ طيب الرد على مسلك التأويل

157
01:01:35.700 --> 01:02:02.850
من خلال ثمراته الثمرات المرة العلقم تدل على ان الاصل سيء. اليس كذلك النتائج والثمرات التي انتجها مسلك التأويل تدل على انه مسلك مجانب للحق. تأمل معي فيما يأتي اول

158
01:02:03.100 --> 01:02:38.450
ثمرة ومسلك آآ اول ثمرة ونتيجة على مسلك التأويل هو فتح باب الانسلاخ من الشريعة انه اذا امكن تسليط التأويل على مئات بل الاف من ادلة الكتاب والسنة فلا ان يمكن تسليط التأويل على ما هو دون ذلك من باب اولى

159
01:02:39.050 --> 01:03:00.850
بمعنى لو امكن للمتكلمين وصح لهم ان يؤولوا نصوص الصفات فان الفيلسوف سوف يرفع يده حينها ويقول لحظة لماذا يجوز لكم تأويل نصوص الصفات ولا يجوز لي تأويل نصوص المعاد

160
01:03:01.800 --> 01:03:22.950
حرام احلال على بلابله الدوح حرام للطير من كل جنس عجيب والله انتم كفرتموني لانني طولت نصوص المعاد الى المعاد الروحاني لا الجسماني انا ما رددت النصوص. انا فعلت مثل ما

161
01:03:23.100 --> 01:03:41.050
فعلتم انتم في نصوص الصفات فلماذا يجوز لكم تأويل نصوص الصفات؟ ولا يجوز لي تأوال نصوص المعاد مع انك لو قارنت لوجدت ان ادلة البعث اقل بكثير من ادلة الصفات

162
01:03:41.450 --> 01:04:05.050
ولا الخطأ فيما يتعلق بالمخلوقين ماذا اهون من الخطأ المتعلق لله جل وعلا اليس كذلك؟ يعني اذا امكن ناي او متكلمين ان يؤولوا الفا او الفي دليل فقط على علو الله عز وجل. فلا ان يمكن ان نؤول صفات البعث

163
01:04:05.050 --> 01:04:27.300
من باب اولى فضلا عن القبر وما يتعلق بمسائل عرصات القيامة من من الميزان من الصراط من القنطرة واذا امكن لهؤلاء ذلك الامر فحينئذ سوف يقول القرمطي وقد رفع رأسه انتظروا

164
01:04:28.300 --> 01:04:48.700
انا ايظا يصح لي ان اؤول نصوص الامر والنهي لماذا يجوز لكم يا معشر المتكلمين؟ تأويل نصوص الصفات ولا يجوز لي تأويل نصوص الصلاة والزكاة والحج والصيام لماذا انا ايضا اقول اقيموا الصلاة واثبتوها

165
01:04:48.750 --> 01:05:07.100
ولكنني اقول الصلاة ليست هي الركوع والسجود الصلاة المعهودة عندكم بل المراد ماذا شيء اخر وبالتالي لا يمكن ان يثبت شيء واحد من احكام الشريعة ما فتح الباب لهؤلاء المعولة

166
01:05:07.550 --> 01:05:31.600
وامكن صرف هذه النصوص عن ظاهرها فانه لن تبقى الشريعة ثم يقال لهم ثانيا ان مسلك التأويل يؤدي الى اساءة الظن بالله تبارك وتعالى وذلك ان الله تبارك وتعالى قد انزل على العباد

167
01:05:31.800 --> 01:05:55.250
كتابا بين فيه انه هدى لهم وحقيقة الامر انه مليء بايات تظلهم مع عدم البيان كلها متشابه وليس فيه دليل واحد محكم يرد المتشابه اليه هذا فيه اساءة ظن بالله تبارك وتعالى

168
01:05:56.100 --> 01:06:23.950
ويقال لهم ايضا ان من ثمرات هذا المسلك الخاطئ رفض الثقة بالنصوص فانه لا يكاد يمر على مكلف نص متى ما اضطرب عنده تأويل الصفات الا وانتابه شك هل هو محمول على ظاهره

169
01:06:24.100 --> 01:06:42.750
او على خلاف ظاهره اذا يمكن ان آآ تضطرب الامور عند المسلمين كافة يعني عشرات الادلة في اثبات صفة ما امكن حملها على خلاف ظاهرها مع انني لو قرأتها على ظاهرها فانني ساعتقد موجبها

170
01:06:42.750 --> 01:07:03.750
اذا كل نص سيأتيني ماذا سيكون سيكون هناك شك والله لعل هذا النص ماذا على خلاف ظاهره ولعل الاخر ايضا على خلاف ظاهره كيف سيكون الاتباع؟ كيف سيكون الاستمساك؟ باهداب هذه الشريعة حينئذ سواء فيما يتعلق

171
01:07:03.750 --> 01:07:28.300
بالاخبار او فيما يتعلق بالاحكام ثم يقال رابعا ان هذا المسلك صوت على اصحابه اعظم باب من ابواب الخير الا وهو معرفة الله عز وجل والتعبد له سبحانه وتعالى باسمائه وصفاته

172
01:07:28.700 --> 01:07:56.100
ماذا فات هؤلاء من انواع العلم والايمان حينما اغلقوا على انفسهم باب التدبر والتأمل والتفكر بهذه الصفات ثم التعبد لله تبارك وتعالى بالايمان بها اذا هذه بعض الثمرات التي ادى اليها هذا المسلك. واختم بالرد على مسلك التأويل

173
01:07:56.550 --> 01:08:21.900
من جهة ما يلزمه يلزم على مسلك التأويل اولا ان يكون ترك الناس بلا قرآن وسنة خيرا لهم من ان ينزل عليهم كتاب وتتلى عليهم سنة تدلهم عن الحق مع عدم البيان

174
01:08:23.900 --> 01:08:49.100
تأمل يرعاك الله في هذا اللازم الله جل وعلا اخبر ان الهداية سبيلها الوحي اليس كذلك؟ قال سبحانه وان اهتديت فبما نوحي الي ربي والقرآن ليس سببا للشقاء قال سبحانه طه

175
01:08:49.400 --> 01:09:10.850
ما انزلنا عليك القرآن لتشقى ووالله ان مسلك التأويل مضادا لهذه الاية فانه يجعل ايات القرآن سببا للشقاء لان ظاهر القرآن في اهم المطالب وهو المطالب الالهية في كله او ضله

176
01:09:11.400 --> 01:09:32.050
يقود الى الضلال ويقود الى انحراف يتلونا القرآن وكل ما فيه من نصوص صفات او جل ما فيه يقتضي التشبيه مع المطالبة والامر بالتدبر الله جل وعلا امر بتدبر كتابه اليس كذلك؟ كتاب انزلناه اليك مبارك

177
01:09:32.250 --> 01:09:51.150
ليدبروا اياته اذا انا مطلوب مني ان اقرأ واتأمل واذا تأملت انا على شفير هلكه لانه قد اعتقد التشبيه وانا لا ادري ولذلك اسألك القوم يقولون كما ذكرت قبل قليل

178
01:09:51.300 --> 01:10:10.850
ان الله جل وعلا جعل القرآن بهذه المثابة لاجل ان يزداد اجر الامة من خلال الاجتهاد في البحث عن المعنى المؤول اليه اسألكم من المؤهل او كم نسبة المؤهلين من هذه الامة

179
01:10:10.900 --> 01:10:42.300
للوصول الى هذه المعاني الغامضة كم اذا تأملنا في هذه الامة كبارها وصغارها ورجالها ونسائها وعلمائها وجهالها كم نسبة العلماء المحققين الذين يستطيعون تتبع الغرائب في اللغة والبحث في الكنايات والمجاز حتى يصلوا الى ان المراد بالاستواء كذا والنزول كذا والاتيان كذا والغضب كذا والاصابع كذا واليد كذا

180
01:10:42.700 --> 01:11:03.550
كم نسبتهم في الامة ها نسبة تذكر عامة الامة لا تستطيع ذلك اليس كذلك؟ مع ان الامة كلها مطالبة بماذا؟ بتلاوة القرآن وتدبره. اذا عامة الامة هم على خطر هذه الحقيقة

181
01:11:03.950 --> 01:11:22.750
لو كان مسلك التأويل صحيحا عامة الامة ماذا على خطر واحتمال ان يعتقدوا الباطل وارد جدا عليهم ما اقربهم اليه صح ولا لا اذا كان ترك القرآن كان عفوا ترك الامة بلا قرآن

182
01:11:23.400 --> 01:11:46.350
وايكالهم الى عقولهم خيرا لهم احسن من ان ينزل عليهم قرآن ربما يؤدي الى اضلالهم اليس كذلك يا جماعة ثم يقال ثانيا واختم بهذا يلزم على مسلك التأويل ان تكون او ان يكون الصدر الاول

183
01:11:46.950 --> 01:12:09.700
من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين واتباعهم خائنين للامة او جاهلين اعظم الجهل لانهم اما سكتوا عن بيان الحق في هذه النصوص عن جهل وبالتالي فيكون هؤلاء المتأخرين

184
01:12:10.200 --> 01:12:29.050
يكون هؤلاء المتأخرون الذين تربوا على منطق اليونان وفلسفة الاغريق اعلم بدين الله وكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم او ان يكون سكوتهم

185
01:12:29.600 --> 01:12:48.150
عن خبيئة في نفوسهم ما يريدون الخير للناس ولا يرغبون في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصح للمسلمين لا يحبون لهم الهداية دعهم يضلون هذا لسان حالهم لانهم عرفوا الحق

186
01:12:48.850 --> 01:13:11.650
فكتبوا وبالتالي يكونوا هؤلاء هم القائمون. يكون هؤلاء هم القائمون وواجب الامر بالمعروف والنصيحة للمسلمين ويكفيك في فساد مسلك التأويل هذا الامر المسلك الذي لم يسلكه ابو بكر وعمر رضي الله عنهما

187
01:13:12.100 --> 01:13:34.100
ولم يسلكه اصحابهما نحن نقطع انه لا خير فيه ايشك المسلم في ذلك والله ان كل احد حتى هم يسلمون بانه لا يؤثر تأويل واحد عن ابي بكر وعمر والسابقين الاولين من المهاجرين والانصار اليس كذلك

188
01:13:34.250 --> 01:13:55.900
اذا هذا المسلك الذي ما عرفه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اتظنون ان فيه خيرا ايكون خير يدخر لهؤلاء المتأخرين نبايع عن افضل هذه الامة وغرتها لكان ذلك ولا يكون

189
01:13:56.050 --> 01:14:11.850
لعلنا نكتفي بهذا القدر واسأل الله عز وجل لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح كما اسأله تبارك وتعالى ان يجريرنا من مظلات الفتن. اسأله جل وعلا ان يرزقنا الاتباع حق الاتباع. لكتاب الله وسنة رسوله

190
01:14:11.850 --> 01:14:25.058
صلى الله عليه وسلم والسير على ما كان عليه السلف الصالح ان ربنا لسمي الدعاء وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان