﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.850
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن ومن يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

2
00:00:23.150 --> 00:00:42.450
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فالحديث هذه الليلة

3
00:00:43.050 --> 00:01:23.950
صلة لحديث البارحة فقد مضى الكلام عن مناقشة مذهب اهل التأويل واليوم بعون الله سبحانه تكون مناقشة مذهب اهل التفويض والامة ابتليت  هاتين البدعتين بدعة التأويل وبدعة التفويض  هذان المذهبان

4
00:01:24.950 --> 00:02:01.150
هما اكثر المذاهب انتشارا في الامة من بين المذاهب المخالفة في باب الاسماء والصفات ومذهب التأويل ومذهب التفويض مذهبان متقاربان يشتركان في شيء ويفترقان في شيء اخر كما سيتبين ذلك قريبا ان شاء الله

5
00:02:02.350 --> 00:02:40.800
التفويض في اللغة هو الرد والتوكيل  المراد به في الاصطلاح اعتقاد ان ظواهر النصوص نصوص الصفات مجهولة المعنى اعتقاد ان ظواهر نصوص الصفات مجهولة المعنى مع اعتقاد انها ليست على ظاهرها

6
00:02:42.200 --> 00:03:07.950
اذا هذا المذهب مبني على امرين الاول الحكم بان نصوص الصفات على خلاف ظاهرها فاذا تلوت مثلا قوله تعالى الرحمن على العرش استوى لا ينبغي ابدا ان تفهم من هذه الاية

7
00:03:08.150 --> 00:03:31.500
ان الله استوى حقيقة بل الاية جزما على خلاف ظاهرها والاساس الثاني هو تفويض العلم بمعنى هذه الصفة الى الله تبارك وتعالى اصحاب هذا المذهب يقولون هي على غير ظاهرها

8
00:03:32.250 --> 00:03:51.900
اذا ما معنى ما نقرأه قالوا لهذا تأويل لا يعلمه الا الله لهذه الكلمة وهي استوى ها هنا تأويل على خلاف الظاهر ولكن لا يعلم ذلك الا الله سبحانه وتعالى

9
00:03:52.550 --> 00:04:16.900
ففوضوا علما نصوص الصفات العلم بمعناها الى الله سبحانه وتعالى مع قطعهم بانها على خلاف ظاهرها لا تجرى على ظاهرها وهذا الذي احكيه لك هو الذي استقر عليه مذهب اهل التفويض

10
00:04:17.250 --> 00:04:41.250
والا فان التفويض قد يراد به غير هذا المعنى في مذاهب عدة لكن الذي استقر عليه امر المفوضة هو الذي ذكرته لك وهذا المذهب احدثوا من مذهب التأويل حدث مذهب التأويل في الامة

11
00:04:41.750 --> 00:05:11.150
قبل حدوث مذهب التفويض وكان الذي دعا الى حدوث هذا المذهب ان مذهب التأويل قد تناوله اهل السنة والجماعة بالردود حتى تبين عواره فلجأ من كان يروم تعطيل صفات الله سبحانه وتعالى

12
00:05:11.500 --> 00:05:34.650
الى هذا المذهب بزعم انه يمكن ان يدفع  الاستدلال الذي استدل به هؤلاء تدفع سهام اهل السنة والجماعة عنهم لان النتيجة في المذهبين التعطيل حتى قال بعض المتكلمين ومنعوا اللقاني شارح

13
00:05:34.750 --> 00:05:58.750
الجوهرة ذكر ان التأويل هو التأويل التفصيلي والتفويض هو التأويل الاجمالي فالنتيجة في المذاهبين واحدة وهي تعطيل الله عز وجل عن صفاته التي اثبتها لنفسه او اثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم

14
00:05:59.450 --> 00:06:21.700
ولا شك ان هذا المذهب مذهب مخالف لما مضى عليه السلف الصالح وما اجمع عليه اهل السنة والجماعة اذ مذهب اهل السنة مبني على الايمان والاثبات لما اثبت الله لنفسه

15
00:06:22.050 --> 00:06:46.950
وما اثبت رسوله صلى الله عليه وسلم ما صفاته جل وعلا مع معرفة المعنى وتفويض كيفية هذه الصفات الى الله تبارك وتعالى اهل السنة امن بهذه النصوص وفق ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

16
00:06:47.350 --> 00:07:10.100
وفهموها في ضوء لغة العرب التي جاء القرآن والسنة بها تقتضى هذا انهم يعلمون معاني الصفات اذا قرأوا مثلا قوله تعالى الرحمن على العرش استوى علم معنى كلمة استوى وان معنى وان معنى كلمة استاء

17
00:07:10.550 --> 00:07:35.250
على وارتفع ولكن كيفية استواء الله تبارك وتعالى هذا امر نجهله لا نعلمه وعلمنا في دروس سابقة ما قبله الامام ما لك رحمه الله من تلك الكلمة العظيمة التي تلقاها اهل العلم عنه بالقبول

18
00:07:35.650 --> 00:07:56.750
حينما سئل الرحمن على العرش استوى كيف استوى فقال رحمه الله الاستواء غير مجهول يعني انه معلوم المعنى في لغة العرب والكيف امر معقول والايمان به واجب والسؤال عن ذلك بدعة

19
00:07:57.150 --> 00:08:31.600
فجمع رحمه الله بين معرفة المعنى والتفويض لكيفية صفات الله تبارك وتعالى  مذهب المفوضة استدل اصحابه عليه بادلة اهمها دليلان دلال من القرآن ودليل من الاثار تنبه قبل ذلك الى

20
00:08:31.750 --> 00:08:58.200
وجه الجمع والفرق بين المؤولة والمفوضة قلنا ان مذهب التفويض مبنيا على اساسين الاول منهما مشترك بينهم وبين المؤولة هم يعتقدون ان ظواهر النصوص اه يعتقدون ان النصوص على خلاف ظاهرها

21
00:08:58.300 --> 00:09:21.000
وهذا القدر اشترك فيه المعولة والمفوضة ثم افترقوا بعد ذلك فقالت المؤولة لابد من تعيين المعنى الذي اراده الله تعالى فلا يمكن ان يخاطبنا الله سبحانه وتعالى في القرآن بشيء مجهول المعنى

22
00:09:21.150 --> 00:09:49.500
لابد ان يكون ها هنا معنى ولابد ان نجتهد في الوصول اليه اما المفوضة فقالوا اننا نجهل هذا المعنى لعدم وجود الدليل عليه وبالتالي ناقشوا المعولة وقالوا انكم في تعيينكم ان الله تعالى اراد مثلا استولى

23
00:09:49.650 --> 00:10:12.500
قلتم على الله بغير علم تكلمتم بلا دليل وكان الواجب عليكم ان تقفوا المؤولة ناقشوا مذهب المفوضة قالوا لا يمكن ان ينزل الله عز وجل كتابا ليكون هداية ونورا مبينا. ويأمرنا بتدبر اياته

24
00:10:12.650 --> 00:10:31.850
ثم يكون فيه ما لا يمكن الوصول الى معناه والفريقان اصابا واخطأ اصاب المعولة حينما ناقشوا المفوضة بانه لا يمكن ان يكون في القرآن ما لا يمكن الوصول الى معناه

25
00:10:31.900 --> 00:10:58.000
هذا القدر اصابوا فيه لكنهم اخطأوا حينما قالوا على الله بغير علم وحينما حملوا النصوص على خلاف ظاهرها في مقابل ذلك فان المفوضة اصابوا حينما ناقشوا المعولة في آآ ردهم عليهم حين قالوا انكم يا معشر المعوذة قلتم على الله عز وجل بلا دليل

26
00:10:58.250 --> 00:11:26.250
ولكنهم اخطأوا حينما حمل النصوص على خلاف ظاهرها وحينما زعموا ان ايات الصفات مجهولة المعنى لا سبيل للعباد الى الوصول الى معانيها والحق المحض مذهب اهل السنة والجماعة الذين اعتقدوا ان النصوص على ظاهرها اللائق بالله سبحانه وتعالى. وانها معلومة المعنى في ضوء لغة العرب

27
00:11:26.250 --> 00:11:46.250
ان كانت مجهولة الكيفية فاننا لم نر الله ولم نرى مثيلا لله تعالى الله عن ذلك فتعين ان يقف اثباتنا عند اثبات الصفات لله تبارك وتعالى قاعدة اهل السنة كما مر بنا ان اثباتهم للصفات

28
00:11:46.250 --> 00:12:15.200
اثبات لصفة وليس اثباتا لكيفية الصفة لله تبارك وتعالى عودا على بدء اقول ان المفوضة استدلوا باية من القرآن واثار من السلف ظنوا ان هذا الدليل وذاك يؤيدان المذهب الذي ذهبوا اليه

29
00:12:15.700 --> 00:12:38.600
اما الاية فانه مستدل باية ال عمران قال سبحانه هو الذي انزل عليك الكتاب منه عواة محكمات هنهن الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ ويتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله

30
00:12:38.900 --> 00:13:04.400
وما يعلم تأويله ان الله هذا هو موضع الاستدلال من هذه الاية عند المفوضة. وهو قوله سبحانه وما يعلم تأويله ان الله والضمير في قوله تأويله يرجع الى ماذا ما تشابه منه

31
00:13:04.900 --> 00:13:28.200
استدلال القوم بهذه الاية فيه ثلاث مقدمات ونتيجة اما المقدمة الاولى فهي انهم اوجبوا الوقف على اسم الجلالة يعني يجب ان تقف عند قوله وما يعلم تأويله الا الله ولا تصل

32
00:13:28.950 --> 00:13:57.850
ثانيا زعموا اما ايات الصفات من المتشابه الذي لا يعلم معناه الا الله تبارك وتعالى ايات الصفات عندهم من المتشابه فهي داخلة في قوله ما تشابه منه ثالثا انه فسروا التأويل في قوله وما يعلم تأويله

33
00:13:58.100 --> 00:14:25.350
فسروه بالاصطلاح المتأخر الذي هو صرف اللفظ عن ظاهره الى معنى اخر لقرينة تدل على ذلك فهم اذا فسروا التأويل بهذا المعنى الذي فشى عند المتأخرين لكلمة التأويل النتيجة ان ايات الصفات

34
00:14:25.650 --> 00:14:53.800
مجهولة المعنى ولها تأويل خلاف ظاهرها لا يعلمه الا الله هذه هي نتيجة ومحصلة مذهب اهل التأويل وهذه هي نتيجة استدلالهم بهذه الاية والقوم قد اخطأوا في المقدمات الثلاث وبالتالي كانت النتيجة

35
00:14:53.850 --> 00:15:21.750
خاطئة اذا كانت المقدمة خاطئة كم نتيجة خاطئة اما المقدمة الاولى فانهم اوجبوا الوقف على قوله تعالى وما يعلم تأويله الا الله والصواب ان الوقفة والوصل كلاهما قراءة صحيحة اثرية قال بها السلف

36
00:15:22.200 --> 00:15:47.050
فمن وصل فقد اصاب. ومن وقف فقد اصاب. وسيأتي معنا تفسير الاية على قراءة الوقف وعلى قراءة الوصل اما المقدمة الثانية فهي انهم زعموا ان ايات الصفات من او متشابه وهذه دعوى ادعاها القوم

37
00:15:47.550 --> 00:16:09.400
هذه دعوة ادعاها القوم بلا دليل لو فتشت في كلامهم لوجدت انهم يذكرون هذا الكلام مرسلا بلى برهانا عليه ما الدليل الذي يدل على ان ايات الصفات من جملة المتشابه

38
00:16:09.700 --> 00:16:33.100
لا جواب عندهم ومع نوم من قواعد الجبليين في علم الجدل ان الدعوة المجردة يكفي في ردها عظم التسليم بها يكفي في رد هذه الدعوة ان نقول ماذا ان هذا كلاما غير مسلم وتسقط بالتالي هذه الدعوة

39
00:16:33.450 --> 00:16:58.450
فالعبرة بالدليل والعبرة بالبرهان واننا لنقطع اما السلف الصالح مجمل على ان ايات الصفات ليست من المتشابه ولا ذكر احد منهم ذلك ولا صح عن واحد منهم فقط ان ايات الصفات من المتشابه الذي لا يعلم معناه

40
00:16:58.450 --> 00:17:24.750
الا الله هذا امر وامر اخر يتعلق بهذه المقدمة. وهي انهم زعموا ان في القرآن ما هو متشابه تشابها مطلقا التشابه هو الغموض غموض المعنى متشابه يعني غامض لا يعلم معناه

41
00:17:25.600 --> 00:17:52.150
التشابه الذي اثبته القوم في كتاب الله جل وعلا وظنوا ان الاية تقبلت عليه هو التشابه المطلق وانشأت فكل التشابه العام بمعنى ان في القرآن هكذا قالوا في القرآن ما لا سبيل الى معرفة معناه لكل احد

42
00:17:52.550 --> 00:18:14.750
لا يعلم معناه الا الله تبارك وتعالى اثبتوا في القرآن التشابه المطلق ولا شك ان هذا غير صحيح فليس في القرآن كلمة واحدة لا سبيل الى العلم بمعناها لجميع الخلق

43
00:18:15.050 --> 00:18:37.100
هذا ما كان ولا يكون ليس في القرآن كلاما الا ويمكن معرفة معناه ناسف القرآن كلام بل ولا كلمة الا ويمكن معرفة معناها. اما التشابه الذي اثبتته هذه الاية فانه التشابه النسبي

44
00:18:37.250 --> 00:19:00.900
وهو التشابه الذي يعرض لبعض الناس في بعض الاحوال ليس امرا لازما للايات انما هو امر عارض. بمعنى انا يمكن ان يغمض علي ويشتبه علي معنى كلمة ولكن ذلك معلوم بالنسبة لك

45
00:19:01.000 --> 00:19:23.300
ومعلوم عند فلان وفلان من العلماء هذا واحد. ثانيا ان هذا الامر الذي هو الان عندي متشابه ثمة سبيلا الى الى معرفة معناه يمكن ازالة هذا التشابه بمراجعة كلام اهل العلم بسؤال آآ اهل العلم فانه يمكن

46
00:19:23.300 --> 00:19:49.050
وان يزول هذا التشابه. اما ان يكون في القرآن كلاما ليس لاحد سبيل الى معرفة معناه فهذا قول باطل الله جل وعلا امر العباد بتدبر القرآن امرا مطلقا فالقرآن كله

47
00:19:49.100 --> 00:20:15.450
مما يمكن تفهمه وتعقله وتدبره. ولا يستثنى من هذا شيء لا الات الصفات ولا غيرها لا يمكن ان يأمر الله بالتدبر للقرآن كتاب انزلناه اليك مبارك نتدبروا اياته ثم بعد ذلك يقال ان فيه

48
00:20:15.500 --> 00:20:42.100
طائفة من الايات لا سبيل الى تدبرها هذا غيره موجود ولا يمكن القول به وليس عليه مثال يصح قد يقول قائل قد ينتقض هذا التقرير بي الحروف المقطعة الواردة في بعض او في بداية بعض السور

49
00:20:42.700 --> 00:21:08.800
الله جل وعلا قال في مفتتح بعظ السور هذه الحروف الف لام ميم حا ميم كاف ها ياء عين صاد طه ياسين الى غير ذلك وهذه لا سبيل لاحد الى معرفة معناه. وبالتالي ثبت ان في القرآن ما هو

50
00:21:08.800 --> 00:21:37.300
تشابها مطلقا وهذا الايراد غير وارد هذا الكلام غير صحيح لان الذي يطلب له المعنى هو الكلام ام الحفر اجيبوا يا جماعة الكلام وليس هذا عند المسلمين وليس هذا عند العرب

51
00:21:37.450 --> 00:22:08.900
بل هذا عند العقلاء كافة الذي يطلب معرفة معناه انما هو الكلام للحروف ولذلك اذا قال لنا قائلا ما معنى كاف هاء ياء عين صاد فاننا مباشرة نجاوب نجاوبه بقولنا وما معنى جيم حاء خاء

52
00:22:09.900 --> 00:22:32.500
ان اجبت على الثاني اجبناك انا الاول اما اذا قلت هذه حروف والمعنى يطلب للكلمات المكونة من هذه الحروف. قلنا وكذلك الامر في هذه الايات هل نحن نقرأ كهلعص مثلا

53
00:22:33.200 --> 00:22:52.300
او حم او الم لو كان الامر كذلك فالايراد وارد علينا لكن هذه الحروف تقرأ حروفا ولا تقرأ ماذا ولا تقرأ كلمات وبالتالي لا احد بل ولا في اي لغة

54
00:22:52.900 --> 00:23:14.300
مطلب للحرف ها نعمة اليس كذلك الذي يطلب معناه او الذي يطلب معنى له انما هو الكلام المكون من الحروف اما الحروف فلا يطلب لها معنى. انما السؤال الذي قد يلد هنا ما الحكمة

55
00:23:15.500 --> 00:23:36.600
من انزال الله عز وجل هذه الحروف في القرآن والجواب البحث الان انتقل الى موضوع اخر ليس هو مجال بحثنا نحن نبحث هل في القرآن ما يجهل معناه جهلا عاما لجميع الناس

56
00:23:37.400 --> 00:23:55.000
الجواب لا وهذا الايراد غير وارد. اما ما الحكمة من انزال الله عز وجل هذه الحروف في هذا الكتاب العزيز؟ فالجواب ان هذا محل اجتهاد لاهل العلم كثير من العلماء

57
00:23:55.050 --> 00:24:16.900
الحكمة في انزال هذه الحروف ولهم في ذلك بحث طويل. وان كنت طالبا للفائدة فانني احيلك الى موضع مهم للكلام عن هذه الحروف وما يمكن ان يلتمس من حكم لانزالها

58
00:24:17.050 --> 00:24:39.050
في كتاب ابن القيم رحمه الله التبيان في ايمان القرآن وطبع ايضا التبيان في اقسام القرآن وبالذات عند كلامه عن قوله تعالى نون والقلم وما يسطرون تجد في هذا الموضع ما

59
00:24:39.100 --> 00:25:01.200
آآ يشفيك وآآ تستفيد منه ان شاء الله تعالى عودا على ما ابتدأنا كلامنا عنه فاننا نقول ان هذه المقدمة الثانية اتضح ايضا انها ماذا غير صحيحة بقيت المقدمة الثالثة

60
00:25:01.500 --> 00:25:22.950
وهي انهم قالوا ان التأويل في قوله وما يعلم تأويله الا الله يعني لا يعلم ما يصرف اليه هذا اللفظ وعن ظاهره الا الله وهذا لا شك انه خطأ بين

61
00:25:23.750 --> 00:25:51.550
ذلك ان هذا المسلك هو حمل ايات القرآن على اصطلاحات حادثة وهذا مما اتفق العلماء على انه لا يجوز الواجب ان يحمل ما جاء في القرآن على ضوء لغة العربة على ضوء لغة العرب الذين

62
00:25:52.050 --> 00:26:15.300
كانوا يتعاملون بها ويفهمونها وقت نزول الوحي. اليس كذلك بمعنى ما رأيكم لو ان مفسرا في هذا العصر جاء الى قوله تعالى وجاءت سيارة متاعا لكم وللسيارة ففسر السيارة ها هنا بهذه السيارة

63
00:26:15.700 --> 00:26:37.350
التي تقف في الخارج وتركبها بعد قليل ما رأيكم ماذا نقول تقول هذا المسلك خطأ بين ومخالف لاجماع العلماء بانه لا يجوز حمل كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم على اصطلاحات متأخرة

64
00:26:37.750 --> 00:26:56.900
تواضع عليها المتأخرون بعد نزول القرآن. نحن نقطع ان العرب الذين انزل فيهم قوله تعالى وجاءت سيارة ما كانوا يفهمون كلمة سيارة على هذا المعنى. لان هذه السيارة اصلا ما كانت

65
00:26:56.950 --> 00:27:20.000
موجودة انما كانوا يفهمون من كلمة وجاءت سيارة يعني جاء مسافرون سيارة يعني مسافرين جماعة من الناس مسافرة كذلك الامر بالنسبة لهؤلاء الذين استدلوا بهذه الاية حملوا قوله تعالى وما يعلم تأويله الا الله

66
00:27:20.100 --> 00:27:42.700
على هذا المعنى الذي هو اصطلاح حادث عند المتأخرين اما في لغة العرب فلا تعرف كلمة التأويل بهذا المعنى في عصر الاحتجاج في الوقت الذي نزل فيه الوحي ما كانت كلمة التأويل تأتي بهذا المعنى

67
00:27:43.400 --> 00:28:06.850
انما كانت تأتي كلمة التأويل بمعنى التفسير ربي قد اتيتني من الملك وعلمتني ها من تأويل الاحاديث. هنا التأويل بمعنى التفسير. قال صلى الله عليه وسلم اللهم قه في الدين وعلمه

68
00:28:06.950 --> 00:28:34.100
التعويل يعني التفسير. ثانيا يأتي التأويل بمعنى العاقبة او ما يؤول اليه الشيء ما يؤول اليه الامر قال سبحانه ذلك خير واحسن تأويلا يعني عاقبة هل ينظرون الا تأويله يوم يأتي

69
00:28:34.250 --> 00:28:51.350
تأويله الحقيقة التي يؤول اليها الشيء او ما تكون اليه العاقبة هذا يفسر به او تفسر به هذه الكلمة في بعض المواضع. اذا التأويل على المعنى الذي ذكره لا يمكن حمل

70
00:28:51.350 --> 00:29:14.100
الاية عليه فاتضح اذا ان او المقدمة الاولى غير صحيحة والثانية غير صحيحة والثالثة غير صحيحة وبالتالي كانت النتيجة كانت النتيجة غير صحيحة طيب ما معنى هذه الاية على قراءتي الوصل والوقف

71
00:29:14.550 --> 00:29:34.850
اظن ان الامر اضحى واضحا اما على قراءة الوصل فالله جل وعلا يقول وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يعني وما يعلم تفسيره الا الله هذا الذي تشابه والذي يغمض على بعض الناس

72
00:29:35.100 --> 00:29:58.150
يعلم تفسيره الله جل وعلا. وهو يعلم تفسيره ايضا اهل العلم بتعليم الله لهم واما على قراءة الوقف فان التأويل هو حقيقة الشيء الذي يؤول اليه الكلام وبالتالي يدخل في ذلك

73
00:29:58.450 --> 00:30:18.150
كيفية صفات الله تبارك وتعالى او كيفية حقائق اليوم الاخر فهذا شأن لا يعلمه الا الله جل جلاله وما يعلم تأويله يعني لا يعلم حقيقة ما اخبر الله عز وجل به من امور الغيب

74
00:30:19.250 --> 00:30:49.650
الا هو سبحانه وتعالى طيب هذا الاستدلال الاول الذي كان بالاية فمسد نارهم الثاني قلنا استدلوا باثار عن السلف ظنوا انها تسند قولهم وتدعم قولهم والعجيب ان المتكلمين ينظرون الى الادلة النقلية من القرآن والسنة

75
00:30:50.100 --> 00:31:10.850
نظرة قد تكلمنا عنها سابقا وقلنا انهم يرون ان الادلة النقلية ظنية لانها تحتمل تحتمل احتمالات كثيرة لا يخلو دليل نقلي لا تخلو اية او حديث من احتمال تخصيص او

76
00:31:10.850 --> 00:31:29.650
او نقص او نسخ او مجاز او اشتراك الى اخر ما يذكرون فالادلة النقلية عندهم لا يثقون بها تمام الثقة انما الثقة عندنا بماذا عندما يقولون انه دليل العقل القاطع

77
00:31:31.350 --> 00:31:52.750
ثم نراهم في هذه المطالب التي يقولون لا نقبل فيها الا القطع نراهم يستدلون بماذا باثار للسلف انتم لو ذكرنا لكم حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم في البخاري لربما قلتم اخبار احد

78
00:31:52.900 --> 00:32:18.100
او قلتم ان الدلالة والنية والان تستدلون بماذا باثار عن السلف والعجيب ايضا ان القوم هم الذين اطلقوا تلك الجملة الشائعة الخاطئة مذهب السلف ها اسلم ومذهب الخلف اعلم واحكم

79
00:32:18.450 --> 00:32:38.850
لماذا جعلوا مذهب السلفي اسلم؟ لانهم قالوا ان مذهب السلف في ظنهم هو التفويض ومذهب الخلف اعلم واحكم لانه هو مذهبه التأويل طيب وما مذهب السلف عندهم الذي هو اسلم

80
00:32:39.050 --> 00:33:08.050
هو مذهب التجهيل هو المذهب الذي يزعم اصحابه ان اهله لجهلهم سكتوا فما تكلموا تسلمه كان مذهبهم ماذا اسلم فكيف ينسبون السلف من الجهل الذي كان اسلم وليس الى العلم الذي كان اصحاب الطرف الاخر

81
00:33:08.150 --> 00:33:28.600
بسببه اعلم ينسبون السلف الى الجهل ثم بعد ذلك ماذا يستدلون بكلامهم اليس هذا عجيبة على كل حال الجملة السابقة على مرادهم غير صحيحة. الجملة السابقة على مرادهم غير صحيحة

82
00:33:29.100 --> 00:33:47.300
غير صحيحة من جهة نسبة المذهب الى السلف وغير صحيحة في ذاتها اما من جهة النسبة الى السلف فلا شك ولا ريب ان مذهب السلف بريء من مذهب التفويض الذي زعموا ان هذا هو

83
00:33:47.300 --> 00:34:12.500
مذهبهم ثانيا الجملة في نفسها غير صحيحة كيف نقابل بين كوني هذا المذهب اسلم وهذا المذهب اعلم واحكم. كيف يقابل بين هذا وهامين مع ان هذه الامور الثلاثة متلازمة لا تنفك عن بعضها

84
00:34:13.150 --> 00:34:40.150
اذا كان المذهب اعلم واحكم فبالضرورة يلزم ان يكون الاسلم واذا كان هذا هو الاسلم فبالضرورة لابد ان يكون اعلم واحكم. كيف تكون السلامة مع الجهل والطيش  لان هذا الذي يقابل العلم والحكمة اليس كذلك؟ فلا يمكن ان تكون السلامة مع جهل ولا يمكن ان تكون السلامة مع طيف

85
00:34:40.400 --> 00:34:58.100
اذا هذه الجملة في نفسها غير صحيحة والصواب ان مذهب السلف الذي هو الاثبات لا التفويض اعلم واحكم واسلم ايوة استدل القوم بجملة من الاثار عن السلف يظن ان هذا

86
00:34:58.150 --> 00:35:19.000
يدل على مذهبهم من ذلك اولا قالوا يدل على مذهب التفويض ما جاء عن جملة كثيرة من السلف انهم قالوا في ادلة الصفات ام كما جاءت قالوا هذا دليل بين واضح

87
00:35:19.050 --> 00:35:48.250
على ان مذهب السلف هو ماذا التفويض لانهم قالوا امروها  والجواب عن هذا من وجهين اولا اما تفسيرهم الامرار بالتفويض الذي هو تفويض المعنى تفسير غير صحيح لا دليل عليه

88
00:35:48.300 --> 00:36:08.550
لا من اللغة ومن العرف ولا من الشرع ما دليلكم على انهم ارادوا بقولهم امروها يعني فوضوا معناها واغمضوا اعينكم وقلوبكم عن التفكير فيها ما دليلكم على ذلك ان جاءتهم الى اللغة

89
00:36:08.950 --> 00:36:37.350
فاللغة لا تساعدكم على هذا التفسير فان الإمرار في اللغة هو الإثبات قال الخليل ابن احمد في كتابه العين الامرار نقيض النقض في كل شيء الامرار نقيض النقض في كل شيء

90
00:36:37.800 --> 00:37:02.850
واستدل بقول الشاعر لا يأمنن قوي النقد اني رأيت الدهر ذا نقبا وامراري. اني رأيت الدهر لا نقدا وامراري. اذا المقابلة الان بين النقد الامرار وما الذي يقابل النقض الاثبات

91
00:37:03.150 --> 00:37:32.550
فدل هذا على ان كلمة الامارت تعني الاثبات ثم يقال ايضا لم يأتي عن احد من السلف قط انه قال لا تفهموا لنصوص الصفات نعمة انما اقرأوها قراءة الطماسم وقراءة الالغاز والاحادي التي لا يعرف معناها او انزلوها منزلة الكلمات الاعجمية

92
00:37:32.900 --> 00:37:53.100
التي لا يدرى معناها من اين لكم ان السلف ارادوا هذا بقولهم امروها ثم يقال له ثانية يدل على ان السلف ارادوا بالامار الاثبات وليس التعطيل يعني الاثبات الذي يقابل

93
00:37:53.350 --> 00:38:20.850
ها التعطيل يدل على هذا انهم في الغالب يعقبون هذه الكلمة بقولهم بلا كيف تجدهم يقولون امروها كما جاءت ها ولا كيف والسؤال من الذي يطالب بعدم التكييف هو الذي يعرف المعنى او الذي يجهل المعنى

94
00:38:22.300 --> 00:38:41.700
اجيبوا يا جماعة الذي يعرف المعنى يعني السلف يقولون اثبتوا هذه الادلة واثباتكم لها مبني على معرفة معناها في ضوء لغة العرب ولكن تنبهوا لا تبالغوا في اثبات حتى تصلوا الى مرحلة

95
00:38:42.150 --> 00:39:06.900
التكييف اثبتوا ولكن احذروا من التكييف. اما الذي هو جاهل للمعنى اصلا. كيف ينهى عنه التكييف الذي يمكن ان نكيف هو الذي يعرف المعنى فالمبالغ في الاثبات حتى يصل الى التكييف. اما شخص الكلمة بالنسبة له طلاسم

96
00:39:07.350 --> 00:39:28.550
يقال له لا تكيف هذا غير معقول اليس كذلك فدل هذا اذا على ان قولهم امروها كما جاءت بلا كيف لا تفيدوا المعنى الذي ارادوا قالوا نستدل ثانيا بما جاء عن بعض السلف من نفي المعنى

97
00:39:28.950 --> 00:39:52.600
فانهم كانوا يقولون في نصوص الصفات امروها كما جاءت لا كيف ولا معنى لا كيف ولا معنى والجواب ان المعنى الذي نفاه السلف رحمهم الله ها هنا هو احد امرين

98
00:39:53.300 --> 00:40:21.100
اما المعنى الذي كان يقوله المعطلة المعنى الذي كان يقوله المعطلة فيكون كلامهم نهيا عن طرفي الضلال لا كيف كما تقول المشبهة ولا معنى كما تقوله المعطلة الذين كانوا يحملون هذه النصوص على ماذا

99
00:40:21.700 --> 00:40:44.900
على خلاف معناها فيقولون في قوله تعالى مثلا يد الله يعني قوة الله. كانوا يذكرون هذه المعاني والسلف رحمهم الله  لو تأملت يا رعاك الله تجد ان كلامهم فيه بيان معاني نصوص الصفات قليل

100
00:40:46.050 --> 00:41:09.900
لم هل لانهم جهال بالمعاني الجواب لا هذا ظن خاطئ السبب يرجع الى انهم اهل لغة يفهمون الكلام في مجاري كلامي او في مجاري لسان العرب. وبالتالي فلا حاجة عندهم الى معرفة او

101
00:41:09.900 --> 00:41:27.950
الى الكلام عن هذه المعاني ليس فقط في نصوص الصفات بل في الكلام المعتاد. يعني هل تجد عند المتقدمين اهل اللغة واهل لسان واهل الاحتجاج بكلامهم هل تجد انهم يفسرون معنى آآ الوجه

102
00:41:28.400 --> 00:41:53.350
معنى الساق معنى المحبة معنى الغضب وامثال هذه المعاني؟ لا ولذلك كانوا يقولون ان قراءتها تفسيرها اخرجت دار قطني في كتابه الصفات عن سفيان ابن عيينة رحمه الله انه قال في نصوص الصفات

103
00:41:53.950 --> 00:42:18.700
قال فيها يجب الايمان والتصديق و تفسيرها قراءتها تفسيرها قراءتها بمجرد ان تقرأها فانك تفهم المعنى لكن المعول هم الذين احتاجوا الى ذكر هذا او نعاني لانهم حينئذ اصبحوا يذكرون ماذا

104
00:42:19.050 --> 00:42:39.800
تفسيرات مخالفة لما هو معلوم في لغة العرب فجاء كلام السلف لا كيف ولا معنى او يكون معنى او مرادهم بقولهم لا معنى كما تقول المكيفة ايضا وبالتالي يكون هذا من الترادف في

105
00:42:39.800 --> 00:43:02.900
كلام من الترادف في الكلام. ارادوا به نفي مذهب اهل التكييف والتشبيه الذين كانوا يتكلمون في كيفية صفات الله تبارك وتعالى استدلوا ثالثا بجمل جاءت عن السلف بنفي التفسير بنفي

106
00:43:03.150 --> 00:43:26.000
التفسير وآآ الجواب عن هذا ان يقال ايضا ان هذا حمل لكلام السلف على غير ما ارادوا فان التفسير في كلام السلف ارادوا به احدا امرين اما التأويلات الباطلة التي كان يذكرها المعطلة

107
00:43:26.800 --> 00:43:50.650
ومما يستشهد به على هذا التوضيح ما ذكر الامام الترمذي رحمه الله في جامعه حينما قرر تقريبا حسنا ما يتعلق باثبات الصفات لله تبارك وتعالى ثم قال عند اه قوله تعالى يد الله فوق ايديهم

108
00:43:51.150 --> 00:44:16.400
او دليلا اخر يدل على اثبات صفة اليد. قال ان الجهمية يفسرون هذا بالقوة يفسرون هذا بالقوة فتجد ان نفيه للتفسير اراد به التفسير الذي كانوا يتكلمون به  الذين هم المعطلة حيث كانوا يحملون الكلام على غير

109
00:44:16.600 --> 00:44:36.850
على غير ظاهره من التأويلات الباطلة التي يذكرونها. او يكون مرادهم بالتفسير ما يتكلم او ما كان يتكلم به المكيفة ويستشهد على هذا التوضيح ايضا بما اخرج الدار قطني في كتابه الصفات

110
00:44:37.050 --> 00:44:58.200
عن ابي عبيد القاسم ابن سلام حينما تكلم رحمه الله عما يتعلق باثبات الصفات وذكر ما يتعلق باثبات القدمين وغيرها من الصفات لله تبارك وتعالى ثم قال فان قيل لنا ما كيفية ذلك

111
00:44:58.500 --> 00:45:19.750
قال لا نفسر شيئا من ذلك لا نفسر شيئا من ذلك. ما هو التفسير الذي نفاه رحمه الله ها هنا الكلام في التكييف فدل هذا على انهم حينما نفوا التفسير لم يريدوا به معرفة المعنى في اصل لغة العرب انما ارادوا به

112
00:45:19.750 --> 00:45:47.300
اما تفسير المعطلة واما تفسير المكيفة استدلوا رابعا بي ما جاء عن بعض السلف بالسكوت من الامر بالسكوت و السكوت ايضا راجع الى هذين المعنيين الذين ذكرتهما لك فان السلف رحمهم الله

113
00:45:47.500 --> 00:46:10.800
جاء عنهم ولو راجعت ما خرج الدار قطني رحمه الله في الصفات ان آآ السلف رحمهم الله في هذا الباب لوجدت انهم يتكلمون عن السكوت بهذا المعنى كذلك اه في كلامي اه غيره ممن

114
00:46:11.150 --> 00:46:31.150
حكى ونقل وخرج كلام السلف رحمهم الله فانهم يريدون بالسكوت السكوت عن المعاني التي يذكرها هؤلاء اه المكيفة او اولئك المعطلة اخيرا وهو الامر الخامس استدلوا بما جاء عن بعض السلف

115
00:46:31.250 --> 00:46:56.450
من قولهم بالتفويض نفوض هذه النصوص واظن ان الجواب واضح من منهج السلف رحمهم الله المتكاثر الذي يدل على انهم ارادوا بالتفويض تفويض الكيفية لا للمعنى ثم انه يقال ان القوم

116
00:46:56.900 --> 00:47:21.750
اخذوا بمتشابه من كلام السلف وتركوا المحكم الكثير كم جاء عن السلف رحمهم الله من اثار كثيرة فيها اثبات الصفات اجمالا وفيها اثبات الصفات تفصيلا وفيها تبويبهم في مصنفاتهم على هذه الصفات

117
00:47:21.800 --> 00:47:39.250
مما يدل على انهم عرفوا المعنى وما جاء عنهم ايضا من اثار كثيرة فيها الرد على من عطل صفات الله تبارك وتعالى او تأول بها غير معناها الى غير ذلك مما يدل على ان السلف رحمهم الله

118
00:47:39.400 --> 00:48:08.850
كانوا يعلمون المعنى ولكنهم يفوضون الكيفية لربنا سبحانه وتعالى  انتقلوا بعد ذلك الى مناقشة مذهب اهل التفويض من جهتين او من ثلاث جهات المناقشة من جهة بيان مخالفتهم للادلة النقلية

119
00:48:09.400 --> 00:48:30.600
وثانيا المناقشة من جهة مخالفتهم للادلة العقلية وثالثا من جهة اللوازم التي تلزم على هذا المذهب اما من جهة النقل فان مذهب التفويض يرد عليه اولا بكل اية في القرآن

120
00:48:30.750 --> 00:48:55.250
دلت على ان القرآن العظيم بيان وتبيانا ومبين فان هذا يتنافى تمام المنافاة مع كون ظاهره ضلالا وتشبيها او انه محتو على ما هو مجهول المعنى لجميع الخلق في اشرف مطالبه

121
00:48:55.450 --> 00:49:25.900
وهي المطالب الالهية الم يقل الله عز وجل تلك ايات الكتاب المبين الم يقل الله عز وجل تبيانا لكل شيء الم يقل الله عز وجل هذا بيان للناس كيف بالله يكون بيانا وتبيانا ومبينا وهو في ذاته يقود الى الضلال ويقود الى الانحراف لان ظاهره

122
00:49:27.100 --> 00:49:43.550
يدل على التشبيه كيف يكون بيانا ومبينا وهو في نفسه مجهول المعنى في اهم ما فيه هذا لا يمكن ان يكون ثم وقعنا ثانيا يرد مذهب التفويض كل اية في القرآن

123
00:49:43.850 --> 00:50:11.600
دلت على الامر بتدبره كقوله تعالى كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته ثالثا يرد على مذهب اهل التفويض بكل اية في القرآن دلت على ان القرآن نزل بلغة عربية ليعقل ويعلم

124
00:50:11.700 --> 00:50:36.450
قرآنا عربيا لعلكم تعقلون قرآنا عربيا لقوم يعلمون لما جعله الله عز وجل كذلك لما جعله الله عز وجل عربيا الا ليعقل ويعلم. اقال الله تعالى الا ايات الصفات اوجدتم قراءة بهذا

125
00:50:36.800 --> 00:50:52.550
لعلكم تعقلون الا ايات الصفات. هل استثنى النبي صلى الله عليه وسلم من هذه الاية ايات الصفات؟ الجواب لا. كما انه ما استثنى ما من قوله ليدبروا اياته ايات الصفات اليس كذلك

126
00:50:53.000 --> 00:51:12.400
ثم نقول رابعا نرد على مذهب اهل التفويض كل اية في القرآن ذمت الذين لا يفهمون معناه ومنهم من يستمع اليك حتى اذا خرجوا من عندك قالوا للذين اوتوا العلم

127
00:51:12.900 --> 00:51:37.650
ماذا قال انفه افلم يتدبروا القول افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها اذا هذا ذم لمن يجهل القرآن كله وهل استثنى الله عز وجل ايات الصفات الجواب؟ لا ثم يقال خامسا

128
00:51:37.700 --> 00:52:02.400
يرد مذهب التفويض كل اية في القرآن دلت على ان القرآن ميسر للذكر ولقد يسرنا القرآن للذكر وبالتالي فانه لا يمكن ان يكون ميسرا وظاهره يدل على التشبيه فيتعين حمله على خلاف ظاهره

129
00:52:02.700 --> 00:52:23.950
لا يمكن ان يكون ميسرا وهو مجهول المعنى في اهم ما فيه اذا هذه ادلة نقلية تضل على ان مذهب التفويض مذهب غير صحيح ننتقل الى المناقشة العقلية يقال اولا

130
00:52:24.650 --> 00:52:48.100
ان مذهب التفويض باطل عقلا لانه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة والقوم بنوا مذهبهم على ان ايات الصفات يضل ظاهرها على ماذا على التشبيه والتشبيه عصرا ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم

131
00:52:48.400 --> 00:53:15.100
ما بين ولا وضح ثانيا يرد مذهب التفويض انه الزم منه الطعن في حكمة الله تبارك وتعالى حيث انزل على الناس كتابا وصفه بانه هدى ونار وبيان وتبيان وبشرى للمسلمين وظاهره يقود الى الضلال بل الكفر

132
00:53:16.050 --> 00:53:39.900
وصفه الله بهذه الصفات وهو مجهول المعنى فيه كلام كانه كلام اعجمي اذا قرأه من يعرف لغة العرب لا يفهمها فيه الفاظ اقرب ما تكون الى الاحاسي والالغاز اهذا يكون في كتاب هذا شأنه

133
00:53:40.450 --> 00:54:08.050
اهذا يليق بحكمة الله تبارك وتعالى ثم يقال ثالثا هذا المذهب يرده التأمل فيما يلزم على هذا القول من الطعن في القرآن الكريم الذي جعله القوم قرآنا معسرا صعبا الغاز واحاجي له معنى يمكن ان يفهم

134
00:54:09.200 --> 00:54:25.750
والحقيقة اننا لا يمكن فهم معناه. ولهذا الكلام تعويل لا يعلمه الا الله ومع ذلك معمور الانسان ان يتدبره. ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ما بين ولا وضح. ولا ارشد ولا في حديث

135
00:54:25.750 --> 00:54:43.750
فين واحد عليه الصلاة والسلام؟ ما المعنى المراد؟ او على الاقل قال للصحابة اقرأوا القرآن وحذاري ان تفهموا منه شيئا وعلى الاخص ما يتعلق بصفات الله تبارك وتعالى يلزم على هذا المذهب او يرد هذا المذهب

136
00:54:44.000 --> 00:55:05.250
من جهة رابعة انه يستلزم تجهيل النبي صلى الله عليه وسلم يا لله العجب النبي صلى الله عليه وسلم انما انزل الله عليه هذا القرآن ليبين للناس ما فيه وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه. لما

137
00:55:05.750 --> 00:55:26.350
ليبين لهم وهم جعلوه عليه الصلاة والسلام تاليا لهذا القرآن الذي ارسل بابلاغه وهو يجهل معناه كان يتلو كلاما لا يدري ما معناه لان اشرف ما فيه لا يعلم معناه

138
00:55:26.400 --> 00:55:49.150
ان الله تبارك وتعالى. حتى النبي صلى الله عليه وسلم يتلو القرآن وهو لا يعرف معناه في اشرف وافضل مطالبه ثم يلزم عليه تم خامسا تجهيل السلف الصالح وان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فضلا عن من بعدهم

139
00:55:49.800 --> 00:56:10.350
كانوا لا يعلمون الكتاب الا اماني الفاظ فقط تقال بدون معنى كانوا يقرأون القرآن ويتأملونه وهم جهال بمعناه لا يفهمون ما يقرأون وحاشى اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك

140
00:56:11.050 --> 00:56:35.450
يمد هذا المذهب سادسا انه مخالف لاجماع السلف الصالح من كونهم كانوا يتدبرون القرآن كله من اوله الى اخره وما قال منهم احد قط ان في القرآن ما لا يعلم. وما قال احد منهم قط ان في القرآن ما لا سبيل الى تدبره. مر بنا

141
00:56:35.450 --> 00:56:57.200
كيف كان مجاهد رحمه الله يعرض القرآن على ابن عباس رضي الله عنهما يقفه عند كل اية يسأله عنها  اسمعتم ان مجاهدا رحمه الله استثنى من ذلك ايات الصفات اقال مجاهد رحمه الله انه كان اذا مر على قوله تعالى

142
00:56:58.000 --> 00:57:16.000
الرحمن على العرش استوى كان يسكت ويصمت وابن عباس كذلك ويمضون ولا يقفون فمر بكم ذلك يا جماعة لا ما كان هذا ابن ابن مسعود رضي الله عنه وهو الذي يقول

143
00:57:16.250 --> 00:57:38.150
كنا بما نزل القرآن وقفنا عند عشر ايات فحفظناها وعلمنا ما فيها وعملنا بها ثم انتقلنا الى غيرها السؤال فقال ابن عباس اقال ابن مسعود رضي الله عنه باستثناء ايات الصفات

144
00:57:38.550 --> 00:58:04.300
الجواب لا وهلم جرا في اثار كثيرة عن السلف بل النبي صلى الله عليه وسلم كان يحث امته على مدارسة قرآن النبي صلى الله عليه وسلم اخبر كما في الصحيح لا يجتمع قوم في بيت من بيوت الله ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله

145
00:58:04.400 --> 00:58:21.550
ها ويتدارسونه بينهم. اقال صلى الله عليه وسلم الا ايات الصفات لان لها تأويلا لا يعلمه الا الله. وهي متشابهة تشابها مطلقا اهذا قاله النبي عليه الصلاة والسلام الجواب لا

146
00:58:22.750 --> 00:58:47.450
اذا هذه يرعاكم الله اوجه تدل على بطلان هذا المذهب واخيرا من جهة اللوازم التي تلزم على هذا المذهب يلزم على هذا المذهب اولا ان ترك الناس كما قلنا في مذهب اهل التأويل نقول في مذهب اهل التفويض يلزم على ما قرروا في هذا المذهب

147
00:58:47.500 --> 00:59:06.000
ان ترك الناس بلا قرآن خير لهم من ان ينزل عليهم قرآن قد يقودهم الى الضلال وقد يقودهم الى الكفر بالله عز وجل فان هذه النصوص يدل على ماذا التشبيه والتشبيه

148
00:59:06.050 --> 00:59:30.450
والتشبيه كفر ثم انه يلزم على هذا المذهب ايضا فتح باب دخول اهل الزندقة والالحاد والضلال على المسلمين فان هذا المذهب مذهب تجهيل اصحابه يقولون ان السلف كانوا اهل جهل

149
00:59:30.800 --> 00:59:54.700
اهل دروشة كما يقولون يقرؤون القرآن فقط للبركة اما العلم واستنباط المعاني وفهم المراد هذا لنا نحن فيفتح المجال لكل صاحب بدعة وضلال يحرف الكلم عن مواضعه ان يخوض في كتاب الله

150
00:59:54.750 --> 01:00:13.150
وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم لان القوم فتحوا لهم المجال. السلف كانوا ماذا اهل تجهيل كانوا جهالا ويجهلون غيرهم ايضا. هذا كان مذهبهم اسلم لانهم يسكتون عن جهل

151
01:00:13.150 --> 01:00:33.850
فلا يتكلمون فيقعون في الخطأ لكن المتأخرون يمكن لكل احد لانه قد حاز علما ان يقول في كتاب الله عز وجل برأيه وما وما يبدو له من هوى. وبالتالي فانه يفتح المجال على مصراعيه. للخروج عن نهج السلف

152
01:00:33.850 --> 01:00:57.750
في الصالح ثم اخيرا هذا المذهب لا لم يلزمه الا كونه يغلق على اصحابه باب التدبر والتأمل والتعبد لله تبارك وتعالى باسمائه وصفاته اقول لو لم يكن الا هذا اللازم لدل هذا

153
01:00:57.750 --> 01:01:22.800
على بطلان هذا المذهب وعلى انه حري بالرد والنقد. سبحان الله العظيم كيف يقول احد ان افضل ما في القرآن واعظم ما في القرآن وهو الذي تشتد حاجة المؤمنين اليه اعظم من كل شيء

154
01:01:23.250 --> 01:01:49.350
وهو معرفة ربهم وخالقهم والههم الذي يذعنون له ويذلون له ويحبونه ويعظمونه ويتوكلون عليه ويفوضون امورهم اليه كيف يقال ان على المؤمنين الا يفهموا شيئا من الايات التي تتكلم عنها

155
01:01:49.850 --> 01:02:06.000
انما اذا مر الانسان على اية فيها بيان صفة الله تبارك وتعالى فان عليه ان يسرع اثناء القراءة مع اغلاقه العقل والقلب والعين ان ان يتدبر فيها سبحان الله العظيم ماذا فات هؤلاء

156
01:02:06.100 --> 01:02:27.150
من اعظم باب يزيد الايمان ويرقي العبد في مدارج الاحسان ولاجل هذا لاجل ما يلزم على هذا المذهب من هذه اللوازم الباطلة وفتح باب الضلال على مصراعيه قرر اهل العلم ان هذا المذهب من شر المذاهب

157
01:02:27.200 --> 01:02:52.900
نص شيخ الاسلام رحمه الله في المجلد الاول من درء التعارض ان مذهب اهل التفويض بعد ان بين اللوازم التي تلزم عليه بين انه من شر مذاهب اهل البدع من شر مذاهب اهل البدع اذا نظرت وتأملت في اللوازم التي تلزم عليه فلا شك ولا ريب ان كرمه رحمه الله

158
01:02:52.900 --> 01:03:09.218
كلام مستقيم لعلنا نقف عند هذا الحد واسأل الله جل وعلا لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح والاخلاص في القول والعمل صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان