﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:12.200
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين

2
00:00:12.400 --> 00:00:29.550
قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في رسالته العقيدة الواسطية قوله ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم نعم وقوله كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون ان الحمد لله

3
00:00:30.300 --> 00:00:46.250
نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:00:46.800 --> 00:01:13.950
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد انتقل المؤلف رحمه الله الى ايراد ما يدل على ثبوت صفتي الكراهة والمقت اتاني صفتان

5
00:01:14.250 --> 00:01:49.550
اختياريتان للبارئ سبحانه وتعالى دل عليهما الكتاب والسنة والاجماع وهما من صفات الكمال فالذي يكره ويحب ويبغض ويود هو الذي كمل وليس الذي لا يتصف بشيء من ذلك والله تبارك وتعالى

6
00:01:50.100 --> 00:02:19.250
له الكمال المطلق من جميع الوجوه ومن ذلك انه يحب سبحانه وتعالى ويبغض اتان الصفتان الكراهة والمقت صفتان متقاربتان في المعنى وان كان المقت اشد الكراهة والبغض المقت ابلغ من الكراهة

7
00:02:19.500 --> 00:02:52.700
فانه اشد الكراهة والبغض والله جل وعلا متصف بالصفتين متصف صفة الكراهة ولك ان تقول الكره ولك ان تقول الكراهية كره يكره كرها وكراهة وكراهية ودل على هذا ما بين ايدينا من قول الله عز وجل ولكن كره الله انبعاثهم

8
00:02:53.150 --> 00:03:10.800
كذلك ثبت في الصحيحين من حديث المغيرة ابن شعبة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تعالى كره لكم قيل وقال وكثرة السؤال واضاعة المال

9
00:03:11.950 --> 00:03:28.850
فدل هذا على ثبوت وصف الكراهة لله سبحانه وتعالى وقل مثل هذا في المقت كما في الاية التي بين ايدينا وكذلك في قول الله جل وعلا كبر مقتا عند الله وعند الذين امنوا

10
00:03:29.300 --> 00:03:50.950
وثمة صفة ثالثة قريبة في المعنى ايضا من الصفتين اللتين بين ايدينا وهي صفة البغض ويدل عليها ما ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

11
00:03:51.200 --> 00:04:15.850
اذا احب الله عبدا ناداه جبريل اني احب فلانا فاحبه الى ان قال واذا ابغض الله عبدا نادى جبريل اني ابغض فلانا فابغضه فيبغضه جبريل ثم ينادي في اهل السماء ان الله يبغض فلانا فابغضوه

12
00:04:16.000 --> 00:04:43.450
فيبغضوه ثم يوضع له البغضاء في الارض وهذا الحديث حري ان يقف عنده المسلم ولا يعجل الله جل وعلا يقول اني ابغض فلانا فابغضه يعين انسان يبغضه الله عز وجل

13
00:04:44.200 --> 00:05:10.400
اني ابغض فلانا فابغضه يا خسارته ويا ندامة ذاك الذي يقول الله عز وجل في حقه اني ابغضه احذر ان تكون هذا الانسان الذي يقول الله عز وجل في حقه اني ابغضه

14
00:05:11.150 --> 00:05:37.600
احذر يا عبد الله وحاذر المقصود ان الحديث قد دل على ثبوت صفة البغض بالله سبحانه وتعالى اذا عندنا ثلاث صفات متقاربات ما هي ها الكراهة والمقت والبغض ومر بنا في درس امس

15
00:05:37.900 --> 00:06:04.350
ثلاث صفات متقاربات ما هي الغضب والسخط والاسف اذا هذه ثلاث صفات كما ان درس امس اشتمل على بيان ثلاث صفات وقلت لك ان هذه الصفات معلومة بالبداهة معاني كلية

16
00:06:04.650 --> 00:06:28.900
تعلم بالفطرة ويدركها كل احد ويكفي في توضيحها ان تذكر مقابلها فالسخط مثلا يقابل الرضا ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم اني اعوذ بك اللهم اني اعوذ نعم

17
00:06:29.100 --> 00:06:50.100
برضاك من سخطك كذلك يقول سبحانه وتعالى في الحديث القدسي احل عليكم رضواني فلا اسخط عليكم ابدا. كذلك الامر هنا في هاتين او في ما ذكر المؤلف بالاضافة الى صفة البغض نجد

18
00:06:50.100 --> 00:07:06.350
ان النصوص جاءت بالمقابلة فتعرف هذه الصفة وتميزها عن غيرها من خلال ما يقابلها تجد ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في الصحيحين اه ان الله يحب العطاس

19
00:07:06.550 --> 00:07:30.050
ويكره التثاؤب. اذا ما يقابل الكراهة المحبة كما ان ما يقابل السخط الرضا وهكذا تتميز عندك هذه الصفات وتعرف بعضها من بعض المقصود ان الله سبحانه وتعالى متصف بكراهة ومقت

20
00:07:30.150 --> 00:07:52.400
وبغض يليق به سبحانه وتعالى على حد قول الله جل وعلا ليس كمثله شيء فبغضه ليس كبغض المخلوقين وكراهته ليست ككراهة المخلوقين كما ان مقته سبحانه وتعالى ليس كمقت المخلوقين. واذا كان العبد

21
00:07:52.550 --> 00:08:12.900
يمقت ويكره فان هذا الاشتراك لا يدل بوجه من الوجوه على حصول التشبيه بمعنى اذا قلنا ان الله سبحانه وتعالى متصف بهذه الصفة والمخلوق متصف بهذه الصفة فالقدر المشترك ليس

22
00:08:14.050 --> 00:08:37.450
هو التشبيه الممنوع لثبوت القدر الفارق المميز ولذلك ولذلك تأمل معي قول الله سبحانه وتعالى كبر مقتا عند الله وعند الذين امنوا فالمقت يكون من الله عز وجل كما انه يكون

23
00:08:37.550 --> 00:08:55.450
من الذين امنوا وان كان المقت ليس كالمقت وان كان الذي يمقت ليس كالذي يمقت. وهذا الموضوع لعل له تفصيلا سيأتي قريبا ان شاء الله في درس قادم بعون الله عز وجل وحوله

24
00:08:56.600 --> 00:09:26.350
والكلام عن صفة الكراهة وما قاربها على وزان الكلام عن صفة السخط والغضب  اهل السنة والجماعة في تقريرهم لهذه الصفات القاعدة عندهم واحدة يثبتون لله ما اثبت لنفسه وما اثبت له رسوله صلى الله عليه وسلم

25
00:09:26.650 --> 00:09:52.600
من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيه كما ان كلام المخالفين بهذه الصفات على وزان كلامهم في الصفات السابقة. الباب عندهم واحد يفرون وينفرون من اثبات هذه الصفات لله تبارك وتعالى بدعوى وزعم انها تقتضي التشبيه

26
00:09:52.750 --> 00:10:16.750
فضربوا في دلالتها بانواع التحريفات والتخرصات التي لا دلالة عليها والتي قام اجماع السلف الصالح رحمهم الله على اجتنابها. وعلى اجراء هذه الادلة على ظاهرها اللائق بالله سبحانه وتعالى والله تعالى اعلم. نعم

27
00:10:17.600 --> 00:10:36.550
احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله هم ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلم من الغمام والملائكة وقضي الامر وقوله هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك يوم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها

28
00:10:37.450 --> 00:11:04.950
نعم. وقوله كلا اذا دكت الارض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا وقوله ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا نعم هذه هي الايات الاربع التي سمعت دالة على ثبوت صفتين الاتيان والمجيء لله سبحانه وتعالى

29
00:11:05.700 --> 00:11:26.350
اتان صفتان من صفات الكمال التي اتصف الله عز وجل بها ودلت عليها دلائل كثيرة في الكتاب والسنة وقام اجماع الصحابة والتابعين واتباعهم وكن لاهل السنة على اثباتها لله جل وعلا

30
00:11:26.400 --> 00:11:52.700
على ما يليق به سبحانه وتعالى و الكراه والاتيان والمجيء كلمتان متقاربتان في المعنى جدا حتى حتى انك تجد ان النصوص قد جاءت بوضع احدى الكلمتين محل الاخرى تأمل مثلا في قول الله جل وعلا

31
00:11:52.850 --> 00:12:12.100
قالوا اوذينا من قبلي ان تأتينا ومن بعد ما جئتنا تجد انه وضعت كلمة المجيء مكان كلمة الاتيان تأمل ايضا فيما ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه

32
00:12:12.350 --> 00:12:28.750
في ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لرؤية الله جل وعلا حينما قال له الصحابة انرى ربنا يا رسول الله يوم القيامة فقال هل تضارون او؟ قال هل تضارون في رؤية الشمس

33
00:12:28.800 --> 00:12:46.250
ليس دونها سحاب الى ان قال بعد ان سرد ما يكون في ذلك اليوم العظيم ذكر ما يكون من حال المؤمنين وانهم اذا قال الله عز وجل لتتبع كل امة ما كانت تعبد

34
00:12:46.700 --> 00:13:09.050
فيذهب من كان يتبع يعبد الشمس مع الشمس ويذهب من كان يعبد القمر مع القمر ويذهب من كان يعبد الطواغيت قيد مع الطواغيت ويبقى او تبقى هذه وتبقى هذه الامة فيها المؤمنون والفاجرون. حتى الفاسقون الذين كانوا ظاهرا

35
00:13:09.050 --> 00:13:38.800
مع هذه الامة يبقون في مكانهم فيقول الله عز وجل لهم لم لا تتبعون ما كنتم تعبدون فيقولون هذا مكاننا. حتى حتى يجيء ربنا فاذا اتى ربنا تبعناه لاحظ وهذه رواية مسلم ورواية البخاري في بعض المواضع وفي بعض المواضع ذكر الاتيان في الموضعين. الشاهد ان هذه الرواية وهي

36
00:13:38.800 --> 00:14:02.750
اكثر الروايات جاء فيها ابدال كلمة المجيء بالاتيان او الاتيان بالمجيء فدل هذا على قرب شديد بين الكلمتين وبعض اهل العلم فرق بينهما ومنهم الراغب الاصفهاني في مفرداته فانه ذكر ان الفرق بين الاتيان والمجيء

37
00:14:03.100 --> 00:14:30.400
ان الاتيان اخص من المجيء فهو المجيء بسهولة فهو ماذا المجيء بسهولة هكذا قيل والله سبحانه وتعالى اعلم المقصود ان الاتيان والمجيد فعل صفة اختيارية تتعلق بمشيئة الله عز وجل

38
00:14:30.700 --> 00:14:53.400
فهو يأتي اذا شاء ويجيء اذا شاء يرحمك الله كيف شاء سبحانه وتعالى اتيان ومجيء لا يماثل فيه المخلوقين انما هو اتيان ومجيء يليق بالله سبحانه وتعالى كما ان له علما وسمعا وبصرا وارادة تليق به

39
00:14:54.300 --> 00:15:13.850
لا تماثلوا ما هو من صفات المخلوقين فالباب كله باب واحد والقول في بعض الصفات كالقول في البعض الاخر ولاحظ يرعاك الله ان مجيء الله عز وجل واتيانه انما هو

40
00:15:14.000 --> 00:15:38.300
مجيء واتيان وكذلك الامر في النزول لا يتنافى مع علو الله سبحانه وتعالى فهو اذا جاء واتى او نزل لا يزال عليا على جميع خلقه فالعلو صفة ذاتية لله تبارك وتعالى لا تنفك عن الذات. فهو لم يزل ولا يزال عليا تبارك

41
00:15:38.300 --> 00:16:03.550
وتعالى ولاحظ ايضا يا رعاك الله فيما سمعت من هذه الايات ان اتيان الله عز وجل ومجيئه فيها تعلق بامر معين وهو اتيانه ومجيئه يوم القيامة لفصل القضاء فهو اتيان ومجيء متعلق بشيء معين هو ما قد سمعت

42
00:16:04.250 --> 00:16:30.900
واودها هنا ان انبه الى امر مهم يتعلق بفقه صفات الله سبحانه وتعالى ومعرفتي دلائلها في الكتاب والسنة اهل السنة والجماعة اهل اتباع واهل علم وفقه يأخذون النصوص على وجهها

43
00:16:31.150 --> 00:16:56.850
دون افراط او تفريط او غلو وجفاء وبالتالي فانهم يفهمون الكلام في ضوء مجاري وافانين كلام العرب فيحملون الكلام على وجهه دون ان يغالوا ودون ان يشفوا ايضا ومن ذلك النظر في مسألة الاتيان اه او فيما يتعلق بكلمة الاتيان والمجيء

44
00:16:56.950 --> 00:17:15.500
اذا جاءت مضافة الى الله سبحانه وتعالى فان السياق بهذا المقام وفي غيره مما يتعلق بايات الصفات او فيما يضاف الى الله سبحانه وتعالى ينبغي ان يفهم على وجهه القاعدة

45
00:17:15.700 --> 00:17:46.050
ان كلام العرب السياق فيه محدد للمعنى بحيث يكون السياق مضيفا الى الدليل معنى النصية بحيث لا يحتمل الكلام غيره اذا تأملت في دليل من الادلة في الكتاب والسنة وفهمته في ضوء سياقه

46
00:17:46.700 --> 00:18:06.350
فان دلالة هذا الدليل تصبح نصية والنص كما قد علمنا في اصول الفقه هو ما لا يحتمل غير معناه يصبح فهمك للدليل في ضوء سياقه كفهمك لقوله تعالى تلك عشرة كاملة

47
00:18:06.400 --> 00:18:27.500
النصية هنا كانت من جهة اللفظ لا يمكن ان تفهم ان المراد تسعة او ان المراد احدى عشر. اليس كذلك؟ لان الله تعالى قال تلك عشرة كاملة. كذلك الامر فيما يتعلق بفهم الكلام في ضوء سياقه

48
00:18:27.700 --> 00:18:46.750
فان السياق يدل على المراد حتى تكون الدلالة نصية فلا يراد الا هذا المعنى لا غير واي اخراج للكلام عن هذا المعنى الذي دل عليه السياق فانه يدخل في معنى تحريف كلام الله عز وجل

49
00:18:46.900 --> 00:19:08.400
خذ مثلا الاتيان والمجيء جاء في كتاب الله عز وجل مضافا الى الله سبحانه وتعالى على دربيه جاء تارة مطلقا وجاء تارة مقيدا والسياق يدلك على المراد في كل تجد مثلا

50
00:19:08.750 --> 00:19:33.400
الاتيان والمجيء المطلق كما في هذه الايات التي بين ايدينا فيها ان الله يجيء هكذا باللفظ الصريح وفيها ان الله تعالى يأتي هكذا باللفظ الصريح متى ما جاء الاتيان والمجيء مطلقا دون تقييد فان المراد مجيء الله عز وجل

51
00:19:33.600 --> 00:19:51.600
ذاته هو نفسه سبحانه وتعالى هو الذي يجيء. فاذا تلوت قول الله جل وعلا وجاء ربك فمن الجائي الله سبحانه وتعالى يجيء مجيئا يليق به جل وعلا لكن تأمل في مقابل هذا

52
00:19:51.800 --> 00:20:14.450
ما جاء من الادلة في الاتيان والمجيء المقيد ماذا تفهم ان كنت تفهم كلام العرب من قول الله عز وجل مثلا فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اتفهم من قوله يأتي الله ان الله يأتي

53
00:20:14.650 --> 00:20:36.800
كلا لا يفهم هذا احد يعرف لغة العرب. خذ مثلا قول الله عز وجل فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا. تأمل في قول الله عز وجل فاتى الله بنيانهم من القواعد تجد ان هذه الايات تدلك على اتيان ماذا

54
00:20:37.200 --> 00:20:58.950
مقيد وبالتالي تفهم المراد من خلال السياق دون ان تقول ان هذه من ادلة الصفات هذا ما سمعته ليس من ادلة اثبات صفة الاتيان والمجيء لله سبحانه وتعالى تأمل مثلا في قوله تعالى ولقد جئناهم

55
00:21:00.050 --> 00:21:22.950
بكتاب هل الله عز وجل هو الذي يجيء هنا؟ يعني يجيء بذاته سبحانه وتعالى؟ هل تدل هذه الاية على ما دل عليه قوله تعالى وجاء ربك نعم الامر ليس كذلك ثمة فرقان واضح بين قوله ولقد جئناهم بكتاب وبين قوله

56
00:21:23.650 --> 00:21:45.150
وجاء ربك اذا متى ما رأيت المجيء والاتيان جاء مطلقا مضافا الى الله سبحانه وتعالى فان السياق يبين ان الذي يجيء ويأتي هو الله تعالى لا غيره اما اذا رأيته مقيدا فان السياق هو الذي يدل

57
00:21:45.650 --> 00:22:11.800
على المراد فهو الذي يدل على المراد. هذا تنبيه مهم حتى ينضبط فهمه الادلة في اه سياق دلالاتها على الوجه الصحيح وبهذا يتبين ايضا ظلم المخالفين لاهل السنة والجماعة حينما يتهمونهم بانهم جامدون

58
00:22:12.150 --> 00:22:32.300
او كما يقولون ظاهريون لا يعرفون السياقات ولا يعرفون الدلائل ولا يراعون افانين كلام العرب والامر ليس كذلك. لكنهم يأخذون هذه الادلة في ضوء كلام العرب الذين انزل الله عز وجل

59
00:22:32.450 --> 00:22:57.600
كتابه بلغتهم الله عز وجل انزل هذا القرآن بلسان عربي مبين وليس انهم يحملون هذه الادلة على قواعد المتكلمين وعلى اساليب الفلاسفة والمناطق الامر ليس كذلك وهذا هو الفرق الذي يتميز به اهل السنة والجماعة عن غيرهم من المخالفين لهم

60
00:22:59.350 --> 00:23:22.050
اما المخالفون للحق في هذا المقام فان الادلة التي دلت على اثبات صفة المجيء والاتيان وكذلك النزول هي من اشد ما يكون عليهم ينفرون من اثباتها لله تبارك وتعالى اشد النفور

61
00:23:22.250 --> 00:23:44.400
ولذلك لا يبالون في دفع آآ اثبات هذه الصفات لله سبحانه وتعالى لا يبالون اي وسيلة اتخذوا ولا اي اسلوب نهجوا المهم ان لا يثبت لله سبحانه وتعالى انه يجيء ويأتي جل وعلا. والحجة

62
00:23:44.450 --> 00:24:07.000
المكررة المعتادة عندهم ظنهم ان هذه الادلة تفيد ماذا التشبيه ان حملناها على ظاهرها وهؤلاء انفسهم من كان منهم قريبا الى اهل السنة والجماعة تجده يثبت لله عز وجل حياة تجده يثبت لله عز وجل ارادة تجده يثبت لله عز وجل

63
00:24:07.000 --> 00:24:24.100
جل سمعا وبصرا ويا لله العجب. ما الفرق بين اثبات هذه الصفات وبين اثبات تلك الصفات الكل باب واحد ان كان اثبات هذه الصفات التي بين ايدينا يقتضي التشبيه فلتكن تلك الصفات ايضا

64
00:24:24.150 --> 00:24:43.900
تقتضي التشبيه تكون معطلة صرحاء حتى يضطرد مذهبكم دون تناقض ودون اضطراب. اما ان تثبتوا لله عز وجل جميع الصفات واما ان تنفوا لله عز وجل جميع الصفات حتى صفة الوجود. حتى صفة الحياة

65
00:24:44.000 --> 00:25:07.150
لانه ان كانت صفة تقتضي تشبيها فان بقية الصفات ايضا تقتضي التشبيه القول في بعض الصفات كالقول في البعض الاخر القوم اول حرفوا في دلالة هذه الايات تحريفا عجيبا حتى انك تجد احدهم

66
00:25:07.500 --> 00:25:28.500
في موضع واحد مثلا في قول الله جل وعلا وجاء ربك تجد انه يورد ستة تأويلات وكأن المسألة حمى مفتوح مباح قل في هذه الادلة ما شئت واذا سألته ما الدليل على واحد فقط

67
00:25:28.550 --> 00:25:49.100
من هذه التأويلات لا تجد ان عنده دليلا عليها مما قيل في هذه الصفات ان الاتيان مؤول باتيان امر الله عز وجل فاذا قال الله سبحانه او يأتي ربك فالاتي

68
00:25:49.200 --> 00:26:07.900
ها امر ربك ثمة مجاز هو مجاز الحذف ثمة كلمة ها هنا محذوفة فالاتيان انما هو ماذا اتيان امر الله سبحانه وتعالى وليس ان الله تعالى هو الذي يأتي. سبحان الله. الله جل وعلا

69
00:26:07.950 --> 00:26:31.650
لما اراد ان يبين لنا ان امره اتى جاءنا باللفظ الصريح فقال اتى امر الله فلا تستعجلوه قالوا نحمل هذه الاية على تأويل ثان نقول ان الذي يأتي ملك من ملائكة الله اتى الله جاء ربك

70
00:26:31.650 --> 00:26:47.250
يعني جاء ملك من ملائكة الله والله جل وعلا اذا اراد ان يبين لنا ان المجيء والاتيان لملك من الملائكة بين لنا ذلك اليس الله عز وجل يقول وجاء ربك

71
00:26:47.600 --> 00:27:04.900
والملك وجمع الله عز وجل بين الامرين هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك سبحان الله العظيم. كيف يكون ذلك؟ ثم كيف تقولون

72
00:27:05.050 --> 00:27:26.300
ان الذي يأتي ويجيء امر الله وامر الله صفة قائمة به كيف كيف تجيء الصفة هنا ضاق عليهم الأمر فما وجدوا مخرجا الا ان يركبوا على هذا التأويل تأويلا اخر

73
00:27:26.650 --> 00:27:52.550
فقالوا ان الامر ها هنا مؤول بالمأمور فامر الله يعني يعني مأموره وبالتالي رجعنا اما الى الملك وهذا ما جاء التنصيص عليه يوم هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يكون المأمور بعض ايات الله عز وجل؟ وكلاهما قد جاء في الاية

74
00:27:52.650 --> 00:28:12.550
وبقي عندنا اتيان ربنا سبحانه وتعالى لان الله تعالى يقول هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك فمع هذا التقسيم يمتنع امتناعا ظاهرا وبينا ان يكون الاتيان المضاف الى الله عز

75
00:28:12.550 --> 00:28:37.700
عز وجل ليس اتيانه هو سبحانه وتعالى مما قيل في هذا التأويل وهو التأويل الثالث الذي اسوقه لك؟ ما ذهب؟ ذكر البيهقي في كتابه الاسماء والصفات ان الاتيان والمجيء فعل يفعله الله تعالى يوم القيامة يسميه الاتيان والمجيء

76
00:28:38.050 --> 00:29:01.650
وليس هو الاتيان والمجيء الحقيقي المعروف في لغة العرب والحق ان حكاية هذا الكلام تكفي في في ابطاله ونقده سبحان الله العظيم اهذا ما امرنا الله عز وجل به وامرنا به رسوله صلى الله عليه وسلم

77
00:29:02.250 --> 00:29:29.700
ان نتكلف هذا التكلف بتدبر وفهم ومعرفتي كلام الله عز وجل قيل وهذا تأويل رابع ان الاتيان والمجيء بمعنى الرؤية يأتي الله ويجيء الله بمعنى ان الله يرى وان الله

78
00:29:30.100 --> 00:29:47.450
اه ان الله يرى سواء قلت في الاتيان او قلت ذلك في المجيء. وهذا ايضا الى التلاعب بكتاب الله عز وجل اقرب منه الى تفسير كلام الله عز وجل مما قيل

79
00:29:47.800 --> 00:30:11.550
وهذا لعله اشنع واشد مما قبله قيل ان قول الله عز وجل وجاء ربك الرب هنا ملك من الملائكة لاحظ ان التأويل المتقدم لعله الاول او الثاني كان التأويل متعلقا بكلمة

80
00:30:11.900 --> 00:30:33.950
ها جاء الان اصبح التأويل في ماذا في كلمة ربك وجاء ربك عفوا فالتأويل للجائي وليس وليس للمجيء وهذا الكلام ذكره احد اساطيل المتكلمين بكتاب مشهور وهو الرازي في تفسيره

81
00:30:34.150 --> 00:30:56.500
ارجع الى تفسير سورة الفجر في تفسير الرازق تجد انه سرد ستة اه ستة تأويلات ثم قال والتأويل السادس ان الرب ها هنا ملك عظيم من الملائكة ربا محمدا صلى الله عليه وسلم

82
00:30:57.100 --> 00:31:23.000
كانت منه تربية لماذا للنبي محمد صلى الله عليه وسلم فصدق انه ماذا ها رب النبي صلى الله عليه وسلم ما رأيكم يا اخوتاه في هذا الكلام هل يشك من له مسكت

83
00:31:23.750 --> 00:31:50.350
بان هذا الكلام معلوم البطلان بالضرورة من شرع الله سبحانه وتعالى والله ان هذا الكلام لو كان حقا لو كان هذا التأويل صوابا فان تأويل الباطنية والله ليكونن اصواتا وليكونن اقرب وليكونن اهون

84
00:31:50.850 --> 00:32:12.300
اعني لما جاء الباطنية فاولوا قول الله سبحانه وتعالى وهو العلي العظيم. قالوا هو علي ابن ابي طالب والله عندي هذا اقرب من تأويل وجاء ربك بملك ربى النبي صلى الله عليه وسلم

85
00:32:12.500 --> 00:32:32.500
على الاقل ثمة تقارب في اللفظين عند تأويل الباطنية. فعلي والعلي متقاربان لفظا وهو عظيم في ايمانه رضي الله عنه علي بن ابي طالب عظيم في ايمانه عظيم في شجاعته عظيم في مكانته قل ما شئت

86
00:32:32.850 --> 00:32:51.750
والله ان هذا ذاك التأويل اقرب من تأويل الرب ها هنا بملك من الملائكة ومن ادرى هذا الانسان ان ملكا من الملائكة ربى النبي محمدا صلى الله عليه وسلم اصلا

87
00:32:52.650 --> 00:33:13.050
ثم اين وجدت في كتاب الله او سنة رسوله صلى الله عليه وسلم اطلاق الرب العظيم سبحانه وتعالى هذه الكلمة تطلق على غير المولى تبارك وتعالى ثم بالله لو ان

88
00:33:13.600 --> 00:33:34.750
ضالا مضلا جاءنا فقال ان قوله وجاء ربك يعني جاء ملك رباك يمكن ان نحمل بقية الادلة على هذا المعنى ان كان صحيحا فيمكن ان نقول ايضا يا ايها الناس اعبدوا

89
00:33:35.300 --> 00:34:00.950
ها ربكم يعني الملكة الذي يرعاكم ويربيكم بالله اي اي دين سيبقى اذا سلط هذا التأويل الفاسد الضال على كتاب الله وعلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم الحق يا ايها

90
00:34:01.100 --> 00:34:29.050
الفضلاء ان التأويل جرثومة ان دخلت في نفسي الانسان فانها تفقده كثيرا من الانقياد والتصديق يعني القبول؟ ويصبح لا يبالي ان يدفع في صدور الادلة بما شاء وكيف شاء كانها صائل يدفع باي وجه

91
00:34:29.350 --> 00:34:46.650
وانا لله وانا اليه راجعون اترى الى هذا الحد تأول كلمة ربك هذه الكلمة التي هي من اوضح الكلمات وجاء ربك تصرف الى ملك من الملائكة ما الذي يدعوك يا عبد الله

92
00:34:46.850 --> 00:35:06.950
الى ان تقع في هذه الهوة السحيقة الخلل والانحراف والبعد عن رفقة الاتباع من خرج عن رفقة الاتباع قيدا شعره فانه لن يبقى له حد من الهوى الذي يخرج عن رفقة الاتباع ولو شعرة

93
00:35:07.050 --> 00:35:25.200
سيخرج شبرا فباعا فاميالا الى ان يصل الى ما لا حد له من الاهواء عياذا بالله عز وجل ولذلك الشريعة تكرر كثيرا اتبعوا اتبعوا اتبعوا لم ليبقى المسلم في حدود الحق

94
00:35:25.550 --> 00:35:46.100
فلا يخرج الى الهوى فانه لو خرج شيئا قليلا فلا حد لما تقذف به النفوس من الاهواء. من لم يذم نفسه بزمام اتباع الكتاب والسنة قولا وعملا واعتقادا فانه سوف يضيع سوف ترمي به الاهواء

95
00:35:46.400 --> 00:36:07.900
بي بواد وفي اودية سحيقة من الانحراف عياذا بالله والشيء بالشيء يذكر دعني اذكر لك مثالا اخر تدلك على جناية هذا التأويه اذا سلط على النصوص ودعنا مع من ذكرته لك سابقا

96
00:36:08.000 --> 00:36:30.500
الرجل نفسه لما جاء الى قول الله عز وجل هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام اتدري ماذا قال قال ان الله عز وجل بين لنا ان قوما ينظرون ربهم ينظرون هنا بمعنى

97
00:36:31.400 --> 00:36:59.400
ينتظرون وهم يعتقدون انه يأتيهم في ظلل من الغمام وسكتت الاية عن بيان هل هذا الاعتقاد صحيح؟ ام باطل والصواب ان هذا اعتقاد اليهود المجسمة المشبهة يعني ان الله عز وجل بين لنا في هذه الاية ان اليهود

98
00:37:00.050 --> 00:37:23.150
يعتقدون انهم ينتظرون ان اليهود يعتقدون ان الله تعالى سيأتيهم في ماذا في ظلل من الغمام فالاية تدل على اعتقاد التشبيه عند اليهود فهمتم بالله عليكم اهذا ما اراد الله عز وجل ان يبينه لنا

99
00:37:23.600 --> 00:37:38.900
يحكي الله عز وجل لنا هذا الكلام فيقول هل ينظرون الا ان يأتيهم الله والواقع ان الله لن يأتيهم في ظلم من الغمام. الواقع ان هذا مجرد ماذا اعتقاد بائس واعتقاد ضال

100
00:37:39.000 --> 00:37:57.050
كان يقوله ماذا اليهود اين وجدتم في كتاب الله ان الله تعالى يذكر الباطل ثم لا يرد عليه لقد اضطرد في كتاب الله انه لا يذكر قول باطل الا واتبع بماذا

101
00:37:57.800 --> 00:38:24.750
يبقى يعني بطلانة اما الله عز وجل في ظنهم فانه يذكر لنا الباطل ثم يترك الكلام غفلا عن بيان انحرافه ثم من الذي تظنون انه يخطر بباله ممن له ادنى معرفة بلغة العرب ان هذا هو المراد

102
00:38:25.500 --> 00:38:44.000
بهذه الاية اي عالم بل اي جاهل اذا قرأ هذه الاية ماذا يفهم الا يفهم ان الله تعالى يخبرنا عن نفسه بما سيكون منه تعالى يوم القيامة اجيبوا يا جماعة

103
00:38:44.450 --> 00:39:08.750
اي والله لا احد يفهم من هذه الاية الا هذا المعنى اللهم الا من تشبع قلبه بي قواعد واصول تحول بينه وبين التسليم التام لدلالات النصوص والله المستعان خذ مثلا اخر

104
00:39:09.850 --> 00:39:27.650
تجد في كثير من كتب الشروح بل ومن الشروح المشهورة المشهورة بين طلاب العلم وبين العامة خذ مثلا ما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرته لك قبل قليل ما ثبت في الصحيحين

105
00:39:27.700 --> 00:39:49.450
من حديث ابي هريرة رضي الله عنه في آآ ذكر ما سيكون يوم القيامة وان المؤمنين يبقون مكانهم حتى يقولون حتى يأتينا حتى يأتينا ربنا فاذا جاء ربنا عرفناه يقول النبي صلى الله عليه وسلم

106
00:39:49.500 --> 00:40:16.200
فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون فيقول انا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك هم معذورون في هذه الكلمة لانهم ما عرفوه ثم يأتيهم في الصورة التي يعرفون فيقول انا ربكم فيقولون انت ربنا

107
00:40:16.400 --> 00:40:39.750
فينطلق فيتبعونه. هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية يقول الله عز وجل هل بينكم وبينه اية فيقولون نعم في كشف الله عز وجل عن ساقه هذا جاء من حديث ابي سعيد رضي الله عنه في كشف الله تعالى عن ساقه فيخر له كل من

108
00:40:39.750 --> 00:41:00.350
كان مؤمنا حقا سوى المنافقين. المنافقون يكون ظهرهم طبقا كلما ارادوا ان يسجدوا لا يستطيعون المقصود انه اذا كشف الله تعالى عن ساقه فانهم يخرون له تعالى سجدا اقرأ في شروح او في بعض شروح هذا الحديث

109
00:41:00.500 --> 00:41:28.600
من الكتب المشهورة ماذا تجد انهم يقولون يقولون فيما يقولون ان الذي يأتيهم ملك من الملائكة يرسله الله عز وجل امتحانا للناس من الذي يأتي ملك من الملائكة وهذا تأويل عجيب

110
00:41:29.250 --> 00:41:53.500
تدري ماذا سيلزم من هذا التأويل لوازم في غاية البطلان اولا سوف يأتي الملك الذي لا يأتي الا بامر الله اليس كذلك؟ وما نتنزل ها الا بامر ربك لا يفعلون شيئا الا بامر الله

111
00:41:53.900 --> 00:42:16.750
فهم يأتون يأتي هذا الملك اولا في كذب نخبر بخلافي الحق هذا واحد ثانيا يكفر لانه سيقول انا ربكم ملك يقول انا ربكم قال الله للعجب ايجرؤ ملكه على ان يقول هذا

112
00:42:17.050 --> 00:42:34.600
والله تعالى يقول ومن يقل منهم اني اله من دونه فذلك نجزيه جهنم الله يتوعد الملائكة بهذا وهم يقولون الملك يقول بكل وضوح وصراحة ها انا ربكم هذا اثنين ثلاثة

113
00:42:35.450 --> 00:42:58.650
تجد المؤمنين الذين يصفهم الله عز وجل ويصفهم رسوله صلى الله عليه وسلم بالايمان في هذا الموضع يكفرون فيقولون انت ربنا ثم وهو الامر الرابع يخرون له وهو ملك من الملائكة يصرون له سجدا

114
00:42:59.250 --> 00:43:28.050
ثم الله عز وجل في هذا الحديث قال اولا لتتبع كل امة ما كانت تعبت اذا المتبوع الذي سيكون في ذلك اليوم هو ماذا المعبود. طيب في نهاية الحديث قال فينطلق فيتبعونه يتبعون ربهم كما ان عباد الشمس يتبعونها والقمر والطواغيت كل يتبع معبوده هؤلاء المؤمنون

115
00:43:28.050 --> 00:43:55.050
هذا الملك باعتباره ربهم ارأيت هذه اللوازم التي هي ظلمات بعضها فوق بعض التي تلزم على هذا التأويل الذي مع الاسف الشديد تجده كثيرا في كلام هؤلاء المتكلمين سبحان الله العظيم

116
00:43:55.250 --> 00:44:17.550
اعيد ارأيت جناية التأويل اذا سلط على كتاب الله وعلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم اليس الاهدى والاقوم من هذا كله ان يقول الانسان بما قال الله وبما قال رسوله صلى الله عليه وسلم

117
00:44:17.700 --> 00:44:37.150
ويحمل ذلك على المعنى اللائق بالله عز وجل دون ان يخوض فيه هذا هذا التخوض وهذا التخرص الباطل الذي لم يدل عليه كتاب ولم يدل عليه السنة ولا وافق عليه احد من السلف الصالح

118
00:44:37.300 --> 00:44:55.950
بل هو مناقض حتى للعقل مناقض لقواعد الشريعة ما الذي يحمل هؤلاء على كل ذلك؟ والامر اهون والامر اسهل امنوا بما قال الله وامنوا بما قال رسوله صلى الله عليه وسلم ربكم جل وعلا اعلم بنفسه

119
00:44:56.200 --> 00:45:14.450
وانتم تقولون عليه بغير علم والله انكر ذلك. اتقولون على الله ما لا تعلمون ثم رسولكم صلى الله عليه وسلم الذي اخبرنا وبلغنا كلام الله والذي حدثنا بكلامه الذي هو وحي يوحى

120
00:45:14.900 --> 00:45:32.200
كان اعرف بالله عز وجل منكم كان اغير على حرمات الله عز وجل منكم ومع ذلك. ولا مرة واحدة ولا مرة واحدة وهو يكرر على اصحابه كثيرا هذه الاحاديث. ولا مرة قال يا قوم

121
00:45:32.400 --> 00:45:48.950
ان الله لا يأتي ولو اعتقدتم اتيانه لكفرتم لانكم شبهتم انما الذي يأتي ملك او امره او اياته او غير ذلك افعل هذا النبي صلى الله عليه وسلم ولو مرة

122
00:45:49.250 --> 00:46:06.500
وانتم تدعون انكم تقولون هذا غيرة على حرمات الله عز وجل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اولى منكم بذلك كذلك الشأن في حق اصحابه كذلك الشأن في حق التابعين كذلك الشأن في حق اتباع التابعين والله

123
00:46:06.700 --> 00:46:28.100
انهم كانوا اعلم وانهم كانوا على دين الله اغيار وما فعلوا فعلتكم من الاهدى والاقوم والاسلم والاعلم امنهجكم ام منهج السلف الصالح الذي مضى عليه اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتلقوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم

124
00:46:28.400 --> 00:46:49.200
هذه النبذة تكشف عما وراءها في هذا الباب العظيم الذي هو الكلام في الله سبحانه وتعالى وفي اسمائه وفي صفاته هذا باب ينبغي على الانسان ان يتحفظ فيه كثيرا انت ان تكلمت في هذا المقام يتكلم عن الله

125
00:46:49.200 --> 00:47:12.150
تبارك وتعالى حذاري ان تقع بالكلام على الله عز وجل بغير علم والله تعالى اعلم. اعد قراءة الايات ننبه على تنبيهات يسيرة في الايات التي سمعنا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله هم ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر

126
00:47:12.950 --> 00:47:29.900
الذي يظهر الله تعالى علم ان قوله هنا في ظلل ان الفاء ها هنا ليست ظرفية وانما هي للمصاحبة ولا يمكن ان تكون للظرفية لان الله تعالى عال على كل شيء

127
00:47:30.400 --> 00:47:47.550
وهو المحيط بكل شيء ولا يحيط به خلقه واما ذلك وهو اكبر من كل شيء واعظم من كل شيء وهو الواسع سبحانه وتعالى اذا المراد ان هذه الظلل من الغمام

128
00:47:48.650 --> 00:48:06.850
تأتي مع الله عز وجل كما تأتي الملائكة مع الله عز وجل فيها هنا لماذا للمصاحبة وليس وليست للظرفية وهي وان كانت تأتي مع الله عز وجل الا وان الله عز وجل

129
00:48:07.150 --> 00:48:22.950
فوق كل شيء كما انه اعظم من كل شيء سبحانه وتعالى ويمكن ان تكون فيها هنا بمعنى على وهذا كثير في الشواهد بل جاء هذا في كتاب الله عز وجل

130
00:48:23.050 --> 00:48:40.250
فقوله ولاصلبنكم في جذوع النخل في جذوع النخل يعني على جذوع النخل وهذا له شواهد كثيرة. اذا تحمل الاية على هذا او ذاك والله تعالى اعلم. بعض اهل التفسير من

131
00:48:40.250 --> 00:48:58.350
والمتأخرين قالوا ان في الاية تقديما وتأخيرا بمعنى هل ينظرون الا ان يأتيهم الله والملائكة في ظلل من الغمام ولكن هذا فيه تكلف ظاهر وبعد لا يخفى والله تعالى اعلم. نعم

132
00:48:59.350 --> 00:49:15.250
قال رحمه الله وقوله هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك؟ ثم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانا اسمها هذه الاية من اوضح الادلة على بطلان تأويلات القوم

133
00:49:15.450 --> 00:49:31.800
فمع هذا التقسيم يمتنع اشد الامتناع ان يكون الاتيان المضاف الى الله عز وجل لا يراد به اتيانه هو سبحانه وتعالى. لان عامة تأويلاتهم ترجع اما الى اتيان الملائكة او اتيان

134
00:49:32.200 --> 00:49:54.550
ها اية من ايات الله عز وجل وهما قد ذكرا في هذه الاية فما بقي الا ان يكون الاتيان اتيان ربنا سبحانه وتعالى ايضا ايات الله عز وجل الاظهر والله تعالى اعلم وهو الذي عليه جمهور اهل العلم

135
00:49:54.650 --> 00:50:16.450
ان المقصود باتيان ايات الله عز وجل طلوع الشمس ان يكون المقصود من اتيان ايات الله عز وجل طلوع الشمس من مغربها دل على هذا ما ثبت في الصحيحين من اخبار النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس

136
00:50:16.450 --> 00:50:30.900
من مغربها ثم تلا قول الله عز وجل يوم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا والله تعالى اعلم. نعم

137
00:50:31.850 --> 00:50:56.800
فقوله كلا اذا دكت الارض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا. الاية صريحة على اثبات قاعدة القدر المشترك التي ذكرتها ونكس سابقا فالله عز وجل يجيء والملائكة ايضا تجيء وليس المجيء كالمجيء وليس الجائي كالجائي ولعلي افسر يعني ازيد المقام توضيحا وتفسيرا ان شاء الله

138
00:50:56.950 --> 00:51:10.500
في درس قادم قد يكون الدرس الاتي او الذي بعده ان يسر الله سبحانه وتعالى. المقصود ان الله جل وعلا يجيء كما دلت الاية مجيئا يليق به سبحانه وتعالى كما ان الملائكة

139
00:51:10.650 --> 00:51:35.100
تجيء مليقا تجيء مجيئا يليق بها. فتكون صفوفا تحيط بالجن والانس. نعم وقوله ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا هذه الاية تختلف في دلالتها عن الايات السابقة الايات الثلاث السابقة

140
00:51:35.300 --> 00:51:57.300
دلت بي دلالة صريحة على ان الاتيان والمجيء يكون من الله سبحانه وتعالى يوم القيامة اما هذه الاية تنظر فيها لا تجدوا التصريح باتيان الله او مجيئه بعض الناس استشكل

141
00:51:57.500 --> 00:52:14.900
ان يورد الشيخ هذه الاية ضمن الايات التي دلت على مجيء الله عز وجل واتيانه يوم القيامة لما اوردها مع انه ماذا ها لا تصريح فيها بي مجيء الله عز وجل او اتيانه

142
00:52:15.150 --> 00:52:36.150
والصواب ان الاستدلال بها في محله وان الاتيان بها من دقيق فهم المؤلف رحمه الله وذلك ان هذه الاية دلت بدلالة اللزوم على اتيان الله عز وجل ومجيئه اختلفت دلالة هذه الاية عن الايات

143
00:52:36.350 --> 00:53:06.650
الثلاث السابقة الاية دلت بدلالة اللزوم على اتيان الله عز وجل ومجيئه وجه ذلك ان تشقق السماء وتنزل الملائكة تنزيلا مقدمة وتمهيد لنزول الله سبحانه وتعالى فصارت الاية دليلا على نزول الله عز وجل لكن الدلالة هنا دلالة ماذا

144
00:53:07.200 --> 00:53:18.711
دلالة لزوم والله عز وجل اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان