﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:16.450
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبيه ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد قال شيخ الاسلام احمد بن عبد الحميم رحمه الله تعالى في رسالته لاهل واسط

2
00:00:16.850 --> 00:00:51.050
وقوله ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام وقوله كل شيء هالك الا وجهه  استغفره اعوذ بالله من شرور  سيئات  انه  لا هادي له اشهد ان لا اله الا الله   رسوله

3
00:00:51.700 --> 00:01:22.350
صلى الله عليه اله واصحابه صلوا تسليما كثيرا ما بعد نقل الشيخ نور الدين ابو العباس رحمه الله الى اثبات صفة الوجه للبارئ سبحانه وتعالى فاورد ايتين تدلان على ثبوت هذه الصفة الجليلة

4
00:01:23.350 --> 00:01:54.050
اورد اية سورة الرحمن كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام واية القصص كل شيء هالك الا وجهه له الحكم واليه ترجعون واهل السنة والجماعة مطبقون على اثبات هذه الصفة لله سبحانه وتعالى

5
00:01:54.850 --> 00:02:23.800
صفة الوجه عند اهل السنة صفة ثابتة لله جل وعلا ذاتية خبرية اخبر الله سبحانه عن نفسه وكذا رسوله صلى الله عليه وسلم عنه ان له وجها متصفا بصفات منها

6
00:02:24.400 --> 00:02:59.150
انه ذو الجلال والاكرام كما قال سبحانه ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام وانه متصف بالسبوحات والسبوحات جمع سبحة وهي الجلال والبهاء والنور كما اخبر بهذا النبي صلى الله عليه وسلم

7
00:02:59.750 --> 00:03:18.900
بما خرج الامام مسلم من حديث ابي موسى رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديثه حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه من تعى اليه بصره بصره من خلقه

8
00:03:20.000 --> 00:03:40.900
وفي هذا فائدة ثالثة وهو ان هذا الوجه الكريم له حجاب من نور كما ان له صفة رابعة فقد جاء في الحديث انه ان له حجاب الكبرياء ويدل على هذا

9
00:03:41.350 --> 00:04:05.800
ما خرج الامام مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال جنتان من فضة انيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب انيتهما وما فيهما وليس بين القوم وبين ان يروا ربهم

10
00:04:06.050 --> 00:04:30.500
الا حجاب الا رداء الكبرياء الا رداء الكبرياء فهذا بعض ما جاء في صفة هذا الوجه الجليل الذي هو صفة لله سبحانه وتعالى هذا بعض ما جاء بوصفه في النصوص

11
00:04:30.550 --> 00:04:57.650
وكل ذلك مما يقبله اهل السنة والجماعة ويسلمون به ويعتقدونه تصديقا لله وتصديقا لرسوله صلى الله عليه وسلم اما المخالفون للحق اما اهل البدعة والضلالة والانحراف عن جادة السلف الصالح

12
00:04:58.400 --> 00:05:29.750
فانهم انكروا هذه الصفة وضربوا فيها بانواع الخلط والتحريف ومما قيل في هذه الصفة مذهب التشبيه وهم الممثلة الذين زعموا ان لله وجها كوجوه المخلوقين تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا

13
00:05:30.400 --> 00:05:57.550
وهذا معلوم انه ضلال وانحراف بل كفر بالله سبحانه وتعالى من شبه الله بخلقه فقد كفر  القول الثاني قول اهل التعطيل الذين نفوا ان يوصف الله سبحانه وتعالى بالوجه ثم انهم

14
00:05:57.800 --> 00:06:25.650
عرجوا على الادلة التي دلت على اثبات هذه الصفة في الكتاب والسنة وهي بالعشرات قابلوها بالتحريف والتعويل واشهر ما اول به هذه الصفة تأويلان مشهوران مشهوران عندهم وهما تأويل الوجه بالذات

15
00:06:25.850 --> 00:07:02.450
وتأويل الوجه بالثواب ثمة مذهب ثالث اهون من سابقيه اصحابه اثبتوا هذه الصفة في الجملة لكنهم اضافوا الى هذا الاثبات ما يجعله اثباتا ناقصا غير مطابق لمذهب السلف الصالح وهذا ما نحى اليه بعض متقدمي المتكلمين

16
00:07:02.950 --> 00:07:29.050
فانهم قالوا باثبات صفة الوجه لله سبحانه وتعالى لكنهم اتبعوا هذا بنفي لم يرد في الكتاب والسنة قالوا نثبت لله وجها على غير ان يكون هذا الوجه جارحة او جزءا او بعضا لله سبحانه وتعالى

17
00:07:29.750 --> 00:07:57.450
انت خبير بان مثل هذه المنفيات الفاظ مجملة محتملة لحق ولباطل واهل السنة والجماعة يعرضون عنها غاية الاعراض بل ينسبون الى البدعة من يستعملها لا يثبتون مثل هذه المنفيات لا كون وجهه

18
00:07:57.800 --> 00:08:21.750
بعضا او جزءا او جارحة او ما شكل ذلك هذه الفاظ لا يثبتونها كما انهم لا ينفونها وفي مقام المجادلة مع من يستعمل هذه الالفاظ نفيا او اثباتا فانهم يستعملون منهج الاستفصال والاستفسار

19
00:08:22.350 --> 00:08:46.550
فيسلطون بعد ذلك قبول المعنى او ربه بناء على ما يبين هذا المتكلم من مراده. اما اللفظ فانهم لا يتعرضون له لا نفيا ولا اثباتا بكل حال  يجدر لطلاب العلم ان يتنبهوا

20
00:08:46.950 --> 00:09:10.950
الى نسبة اثبات هذه الصفة وكذا ما يتعلق ايضا بصفة اليدين لله سبحانه وتعالى. وكذا ما يتعلق باثبات صفة العين لله سبحانه وتعالى. وما مجرى هذه الصفات الذاتية الخبرية ينبغي ان يتنبه طلاب العلم الى ان مسلك هؤلاء الذين ذكرت

21
00:09:10.950 --> 00:09:32.700
لكم نسعى مسلكهم مسلك الاثبات هكذا باطلاق فلا يصح ان يقال انهم وافقوا اهل السنة والجماعة بهذا الاطلاق وافقوا اهل السنة والجماعة في اثبات هذه الصفة. بل يقال انهم وافقوا موافقة جزئية

22
00:09:32.700 --> 00:09:55.400
غير كاملة ولا مطابقة و من ابرز اولئك الذين سلكوا هذا المسلك في مثل هذه الصفات ما تجده عند البيهقي في كتابه الاسماء والصفات فانك تجد انه يعلق على اثبات هذه الصفات الذاتية بنفي مثل هذه

23
00:09:55.400 --> 00:10:20.900
المجملة التي ذكرت لك عودا على المذهب الذي اه قلت قبل قليل وهو مذهب اهل التحريف والتعويل قلت لك ان القوم اول صفة الوجه لله سبحانه وتعالى  انواع من التأويلات اشهرها

24
00:10:21.050 --> 00:10:42.900
تأويل الوجه بالذات وتأويله بالثواب اما التأويل الاول فهو اشهر التأويلين حتى انك لا تكاد تجد تفسيرا من تفاسير اهل التأويل الا وهو ينص عليه صراحة او بالمعنى تجدهم مثلا

25
00:10:42.950 --> 00:11:14.000
يقولون ان كلمة الوجه في محو قول الله سبحانه ويبقى وجه ربك ان كلمة وجهها هنا صلة زائدة صلة زائدة والمعنى ويبقى ربك وهذا وعين التحريف والتأويل في كلام الله سبحانه وتعالى

26
00:11:14.450 --> 00:11:34.150
ولا شك ولا ريب ان هذا المذهب مذهب باطل كما مر التنبيه على هذا غير مرة وقلنا ان ظاهر كتاب الله سبحانه وتعالى مراد وظاهر كتاب الله عز وجل يجب ان يمضى

27
00:11:34.150 --> 00:11:50.450
على الوجه اللائق بالله سبحانه وتعالى. فبما ان الله اثبت لنفسه وجها فيجب على كل مسلم ان يعتقد ذلك على حد قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فلله وجه

28
00:11:50.450 --> 00:12:13.050
يليق به لا كأوجه المخلوقين اما تأويل الوجه بالذات فانه من تحريف الكلم عن مواضعه فهذا التفسير او هذا التأويل عفوا يرد من اوجه كثيرة منها اولا انه قال ان تفسير الوجه بالذات

29
00:12:13.300 --> 00:12:39.000
تفسير مبتدع شرعا ولغة وعرفا لا يعرف لا يعرف ولا يعهد بالكتاب والسنة ولا في لغة العرب ولا في عرف السلف الصالح استعمال الوجه بمعنى الذات الوجه شيء والذات في مجاري كلام العرب شيء اخر

30
00:12:39.150 --> 00:13:06.500
ومن الخطأ وضع هذا موضع هذا ووجهه يا رعاك الله في كل محل بحسبه ولعلكم تذكرون قاعدة الامس التي قلنا فيها ان الصفات يلزمها لوازم بحسب محليها ضرته في كل شيء بحسبه

31
00:13:06.750 --> 00:13:31.650
ثمة وجه الانسان وثمة وجه الفيل وثمة وجه النملة وثمة وجه النهار امنوا بالذي انزل على الذين امنوا وجه النهار وثمة وجه الرأي وثمة وجه القوم اذا الوجه في كل مقام بحسبه

32
00:13:31.750 --> 00:13:54.900
وهو في جميعها يرجع الى معنى واحد وهو مستقبل الشيء اول ما نستقبل هو الوجه ثم بعد ذلك سيكون لمحل بحسبه. فوجه النهار مناسب للنهار. ووجه الانسان مناسب للانسان ووجه النملة مناسب للنملة

33
00:13:55.300 --> 00:14:23.900
ونضح الحي القيوم الذي وجهه ذا جلال واكرام لائق به سبحانه وتعالى نسك الوجوه المخلوقين اذا الصفة يلزمها لوازم بحسب محلها  ليس الوجه هو الذات ولا هذا هو المعهود في لغة العرب

34
00:14:24.350 --> 00:14:44.800
حتى في اضافة الوجه من المعاني فانك اذا قلت وجه النهار لا تعني بذلك النهار كله اليس كذلك؟ لا تريد بقولك وجه النهار امن بالذي انزل على الذين امنوا وجه النهار يعني

35
00:14:45.200 --> 00:15:14.750
المهارة كله لانه قال  اخره لا تقول جاء وجه القبيلة يعني جاءت القبيلة جميعا جاء وجوه القوم يعني جاءوا كلهم لا يقولوا هذا من يعرف لغة العرب فمعنى هذا اذا ان تأويل الوجه بالذات تعويم مبتدع مخترع لا يدل عليه

36
00:15:14.800 --> 00:15:40.800
شيء من كلام العرب ثم انه يقال ثانيا ان هذا التأويل لو صح لامكن حينئذ ان ندعيه في جميع الصفات فلا فرق بين الوجه وغيره من الصفات الصحة ان نحمل في عشرات الادلة في الكتاب والسنة الوجه على الذات

37
00:15:40.950 --> 00:16:01.350
فانه يمكن ان يقال انه يمكن حمل بقية الصفات على ذلك ايضا فلا فرق بين صفة وصفة. القول في بعض الصفات كالقاري في البعض الاخر اذا كان وجهه هو الذات فلتكن العزة هي الذات ولتكن القوة هي الذات وليكن السمع

38
00:16:01.350 --> 00:16:21.350
والبصر كل ذلك هو الذات وهذا ما لا يقول به اصحاب هذا التأويل اولا قبل غيرهم اذا هذا يدلك على ان هذا تأويلا باطل ثم انه يقال ثالثا ان الذي فررتم

39
00:16:21.550 --> 00:16:45.450
اذا اثبتتم الوجه اللائق بالله على الحقيقة هذا الذي تفرون منه يلزمكم مثله يلزمكم نظيره في الذات التي اثبتموها كما قلنا سابقا قررنا هذا مرات كل تأويل يؤوله مؤوله فانهم ملزمون فيه

40
00:16:45.550 --> 00:17:07.500
بنظير ما فروا منه ان كانوا يفرون من التشبيه فانهم يكونون قد وقعوا بتعويلهم في التشبيه. اذا قالوا لا نعقل ولا نشاهد لا نعرف في المشاهدة ولا في عقولنا وجها الا الوجه المخلوق

41
00:17:07.700 --> 00:17:29.900
فكانت اضافته لله تبارك وتعالى تشبيها فنقول على سبيل التنزل ونحن لا نعقل ذاتا ولم نشاهد ذاتا الا وهي مخروقة يلزمكم فيما اويتم اليه نظير الذي يلزمكم فيما فررتم منه

42
00:17:30.100 --> 00:17:47.350
فان قالوا ذات الله عز وجل لائقة به وذوات المخلوق لائقة به. هنا وكذلك وجه الله عز وجل لائق به كما ان وجه المخلوق لائق به ولو كانوا لهم رابعا

43
00:17:47.700 --> 00:18:17.450
ان الاية التي بين ايدينا اية الرحمن تمنع هذا الذي قلتم به تمام المنع فان الله سبحانه وتعالى يقول كل من عليها فان ونبق وجه ربك ها اقالها هنا من الجلال والاكرام؟ اوقانا ذوي الجلال والاكرام

44
00:18:17.800 --> 00:18:40.950
قال ذو الجلال والاكرام واذا كانت هذه الكلمة مرفوعة فانها حينئذ تكون صفة للوجه وليس صفة لنسمع العظام الله ولو كان الوجه بلعنا الذات للزم ان تكون الاية ويبقى وجه ربك

45
00:18:41.150 --> 00:19:04.100
ما الجلال والاكرام؟ لكانت هذه الاية كتلك الاية التي ختمت بها هذه السورة وهي قوله سبحانه بركة اسم ربك لرين الجمال والاكرام لو كان وجهه هو الله لو كان وجهه ذات الله عز وجل لكانت كلمة لكان

46
00:19:04.100 --> 00:19:30.000
كلمة نو مكسورة لانها حينئذ تعود الى الله سبحانه وتعالى. موقع هذه الكلمة اعرابا في قوله ويبقى وجه ربك  موقع كلمة ربك الجار وليس الرفع. وقل مثل هذا ما هو الوجه الخامس؟ في قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما خرج ابو البارودة وعمره

47
00:19:30.500 --> 00:19:48.850
من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل المسجد اللهم اني قام صلى الله عليه وسلم اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم لو كان الوجه هو الذات

48
00:19:49.200 --> 00:20:20.050
لكان الحديث فيه تكرار لا مناسب البلاغة وهو مما يصان عنه كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فان الحديث حينئذ يكون فيه اعوذ بالله واعوذ بالله وهذا تكرارا لا يناسب بلاغة افصح الخلق صلى الله عليه وسلم. فدل ذلك على ان الذات شيء والوجه

49
00:20:20.750 --> 00:20:41.350
شيئا اخر هذه اوجه تدلك على ان تأويل الوجه بالذات تأويل باطن لا شك فيه ولا ريب ما هي شيء فاضف وجها سادسا يرجع الى تقرير سبق بيانه وهو ان يقال يا والله العجب

50
00:20:42.100 --> 00:21:06.000
ان كان اضافة او ان كانت اضافة الوجه لله سبحانه وتعالى تشبيها فان هذا غاية الضلال واعظم الكفر بالله سبحانه وتعالى فكيف الله فكيف يضيف الله الى نفسه في كتابه الذي هو نارا مضان. ورضا وبشرى للمسلمين

51
00:21:06.050 --> 00:21:20.950
كيف يناف النبي صلى الله عليه وسلم؟ ما ظاهره الضلال والكفر الى ربه سبحانه الذي لا احد احب اليه المدح منه جل في علاه مما اراد الله ان يمدح نفسه عوض القلب

52
00:21:21.050 --> 00:21:41.100
بانه بانه يبقى هو سبحانه وتعالى اتى بهذا اللفظ الذي يدل ظاهره على غاية الضلال واعظم الظن في حق الله سبحانه وتعالى الا وهو التشبيه سبحان الله العظيم لما يقول القوم

53
00:21:41.300 --> 00:22:00.850
ان اضافة الوجه لله كاظافة الارادة للجدار. جدارا او اضافة الجناح الى الذل. جناح الذل كل ما سلمنا جدلا ان هذا من قبيل المجاز اعني في هذين المثالين. لكن تأملوا يرعاكم الله وما هداكم الله

54
00:22:00.950 --> 00:22:23.400
ارأيتم الجدار ما ظنوا بنسبة الارادة اليه ارأيت ما الظل يا ظن بنسبة الجراح اليه؟ الجواب لا قطعا لكن اظافة الوجه الى الله سبحانه وتعالى انا على زعمكم تقتضي الذنب لانها في حقيقتها

55
00:22:23.650 --> 00:22:40.100
تشبيه لله سبحانه وتعالى واسوا من الناس الى الوقوع في الضلال حيث يقرأ الناس في عشرات الادلة كتابا وسنة ان الله عز وجل له وجه والواقع ان هذا من اعتقد

56
00:22:40.100 --> 00:23:00.100
فقد وقع في الضلال. ولم ينبهنا الله عز وجل ولا حذرنا ولا رسولنا صلى الله عليه وسلم. الى ان هذا ضلال ينبغي ان تصان القلوب عن اعتقاده. هذا مما لا يجوز البتة ان يعتقد في حق الله ورسوله

57
00:23:00.100 --> 00:23:30.900
صلى الله عليه وسلم اما تأويلهم الثاني  الثواب اعني تأويلهم الوجه بالثواب فهو اضعف من سابقه واظهر ضمانا وانحرافا عن جادة الحق فان تأوينا الوجه بالثواب بل زمن جمع ما ذكرت في الاوجه السابقة

58
00:23:31.350 --> 00:23:47.900
اضف الى هذا امرا اخر وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم قد استعاذ بوجه الله سبحانه وتعالى كما مر في حديث دخول المسجد وكما ثبت في الصحيح انه صلى الله عليه وسلم

59
00:23:48.000 --> 00:24:02.950
لما نزل قوله تعالى قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم قال النبي صلى الله عليه وسلم اعوذ بوجهك واما قال سبحانه اي من تحت ارجلكم قال اعوذ بوجهك

60
00:24:03.600 --> 00:24:23.550
ولما قال او يلبسكم شيعة ويذيق بعضكم بأس بعض قال صلى الله عليه وسلم هذان اهون او قال هذان ايسر ارأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بمخلوقه وباجماع السلف

61
00:24:23.600 --> 00:24:47.750
الاستعاذة بالمخلوق شرك بالله سبحانه وتعالى اقول الثواب ثواب الله عز وجل مخلوق من مخلوقاته افتضنان في النبي صلى الله عليه وسلم ان نستعيذ بمخلوق حاشا وكلا لا اظن هذا في النبي صلى الله عليه وسلم

62
00:24:47.850 --> 00:25:17.250
احد يقدره حق قدره عليه الصلاة والسلام اضف الى هذا كلما جاء في وصف الوجه الكريم يمنع حمل الوجه على الثواب او نجعله في غاية البعد من انصف فتأمل وتدبر يجد انه من البعيد بل من المحال

63
00:25:17.400 --> 00:25:39.500
قال ان الوجه في هذه النصوص هو ثواب الله عز وجل اثواب الله يوصف بانه ذو الجلال والاكرام اين وجدتم؟ واين عهدتم هذا في النصوص اثواب الله يقال فيه حجابه النور

64
00:25:39.600 --> 00:26:07.050
لو كشفه لاحرقت سبحات الثواب ما انتهى اليه بصره من خلقه هل الثواب له بصرا حتى نقام هذا القول هل الثواب له رداء الكبرياء الذي يكون حجابا بين الله سبحانه وتعالى وخلقه حتى يكشفه

65
00:26:07.450 --> 00:26:30.850
سبحانه وتعالى هل الحجاب عفوا هل الثواب  الذي يتشوق المسلمون اليه ويعتقدون انه اعظم ربة ينالها المؤمن طالما قد ثبت في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عمار عند النسائي باسناد صحيح

66
00:26:30.900 --> 00:26:51.900
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في دعائه الطويل واسألك لذة النظر الى وجهك والشوق والى لقائك اكان النبي صلى الله عليه وسلم وصلوا في هذا الحديث لفظة النظر الى ثواب الله عز وجل عدم ما يبعد غاية البعد

67
00:26:52.000 --> 00:27:16.550
انه قال الى غير ذلك من هذه التأويلات التي نعوذ بوجه الله الكريم من ان نكون من اهلها اذا هذه خلاصة تتعلق بمذهب اهل السنة والجماعة ومذهب مخالفيهم في صفة الوجه لله سبحانه وتعالى

68
00:27:16.700 --> 00:27:37.650
احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله كل شيء هالك الا وجهه. نعم. والاية الاولى وقوله ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام احبه انا بعد ما يتعلق بالايتين اولا اوتوا سورة الرحمن

69
00:27:38.950 --> 00:28:00.900
قال سبحانه كل من عليها فان ووبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام قال الشعبي رحمه الله ها هو اذا قرأت هذه الاية فصلها بما بعدها ولا تقف وقال ابن القيم رحمه الله تعليقا على قوله

70
00:28:01.050 --> 00:28:25.900
هذا من فقه كتاب الله فان المقام مقام مدح ومدح لله سبحانه وتعالى ها هنا لا يتم الا باثبات بقائه مع ثناء خلقه فبالتالي فيستتم المعنى اذا اذا وصلت كل من عليها فان

71
00:28:26.950 --> 00:28:52.450
كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذي الجلال والاكرام وهذا وجه حسن لولا ان اتباع السنة اولى  فانه قد ثبت عند ابي داوود والترمذي وابن ماجة واحمد وايدهم باسناد صحيح

72
00:28:52.750 --> 00:29:13.550
الام سلمة رضي الله عنها انها سئلت عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت كان يقطع قراءته اية الاية فالاولى اتباع السنة بان يقف الانسان عند نهاية كل اية وان وصل

73
00:29:13.700 --> 00:29:34.800
فلا حرج عليه ان شاء الله قوله تعالى كل كل من عليها فان وارقى وجه ربك ذي الجلال والاكرام قوله كل من عليها فان نظير قوله سبحانه كل نفس ذائقة الموت

74
00:29:34.850 --> 00:30:01.750
وما جاء في هذا المعنى فالخلائق جميعا سيفنان ويهلكون ويبقى الواحد القهار سبحانه وتعالى فانه اذا افنى الخلائق جل وعلا واهلكهم ينادي سبحانه وتعالى لمن الملك اليوم فلا يجيبه احد فيجيب نفسه لله الواحد القهار

75
00:30:03.250 --> 00:30:23.200
قوله سبحانه ويبقى وجه ربك فيه تنبيه او يحسن ان ربها هنا على قاعدة اهل السنة والجماعة في المضاف الى الله سبحانه وتعالى. ذلك انك اذا نظرت يا رعاك الله

76
00:30:23.400 --> 00:30:46.750
شيء ادلة الكتاب والسنة وجدت ان المضاف الى الله سبحانه جاء على ضربين الاول اضافة صفة له والثاني اضافة عين قائمة بنفسها له الاول هذه الاية التي بين ايدينا ويبقى وجه ربك

77
00:30:46.900 --> 00:31:06.850
ومن الثاني ماذا جاء في ادلة كثيرة فيها اثبات الناقة ناقة الله وسقياها البيت بيت الله والروح اه الى غير ذلك مما يضاف الى الله عز وجل مما هو اعيان قائمة بذاتها

78
00:31:07.250 --> 00:31:25.600
والقاعدة عند اهل السنة اما اضافة الصفة لله سبحانه من اظافة الصفة للموصوف واما اضافة العين فمن اضافة المخلوق الى خالقه قال ابن القيم رحمه الله فاظافة الاوصاف ثابتة له

79
00:31:26.950 --> 00:31:51.700
واضافة الاوصاف ثابتة لمن قامت به كارادة الرحمن واضافة الاعيان ثابتة له ملكا وخلقا ما هو ناسيان فانظر الى بيت الاله وعرظه لما اضيف فكيف يفترقان فنظر الى بيت الاله لما حذيفة كيف يفترقان كل احد

80
00:31:52.000 --> 00:32:09.050
يعرف لغة العرب يفرق بين قولك بيت الله وبين قولك علم الله فبيت الله من اضافة المخلوق الى خالقه. واما علم الله فمن اضافة الصفة الى الموصف. ومن ذلك الوجه فالوجه

81
00:32:09.800 --> 00:32:33.250
في مجاري كلام العرب انما هو صفة تقوم بموصوف وبالتالي فاضافة هذه الكلمة من الله سبحانه وتعالى هي بالاضافة الصفة الى الموصوف وهو الله وتعالى والله تعالى اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله

82
00:32:33.300 --> 00:32:54.300
وقوله كل شيء هالك الا وجهه. نعم هذه اية القصص كل شيء هالك الا وجهه له الحكم واليه ترجعون والكلام فيها اني في معناها انا نظامي الكلام في المعنى السابق

83
00:32:54.950 --> 00:33:18.350
ويبقى هنا مبحثان الاول في قوله تعالى كل شيء هالك الا وجهه. كما ان هذا البحث يكون في الاية التي قبلها ما معنى قوله كل شيء هالك الا وجهه تنبه الىك الله هنا

84
00:33:18.800 --> 00:33:44.850
الى ان هذه الاية لها دلالتان دلالة مطابقة ودلالة لزوم دلالة المطابقة تضلوا على ان وجه الله عز وجل باق لا يهلك وضلالة اللزوم تدل على ان الله باق لا يهلك ولا يفنى

85
00:33:45.050 --> 00:34:05.550
فان الله عز وجل هو الاخر الذي ليس بعده شيء اهل السنة والجماعة يقولون باثبات الدلالتين بمعنى هذه الاية تدل على ثبوت وجه الله على بقاء وجه الله عز وجل وعدم ثنائه وهلاكه

86
00:34:06.050 --> 00:34:29.000
كما انها تدل على بقاء الله سبحانه وتعالى. وهذه الدلالة النزامية ووجه ذلك اننا قد علمنا ان الصفة قائمة بالموصوف والوجه صفة لله سبحانه وتعالى. والله قائم بذاته وصفاته بناء على هذا

87
00:34:29.050 --> 00:34:57.050
فاذا بقي وجه الله فالله باق اذا بقي وجه الله فالله باق. هذا ما يفهمه كل من يفهم لغة العرب من خلال الدلالة التي ذكرتها لك وهذا نفتح لك بابا لفهم كتاب الله عز وجل في الايات التي جاء فيها ذكر وجه الله عز وجل

88
00:34:57.550 --> 00:35:24.400
لا سيما فيما يتعلق بالقصد فانك تجد ذلك في هاتون الاونتين وتجد كذلك في نحو قوله تعالى والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم انما نطعمكم لوجه الله يقول اهل العلم هذه الايات من نظائرها ضلالتها اللازمية تدل على

89
00:35:24.550 --> 00:35:54.400
قصد المعظم الله سبحانه وتعالى وذكرا وجهي من باب التعظيم والتشريف بيان ذلك انه قد عهد في كلام العرب انه عند قصد المعظم مذكرا وجهه تشريفا وتعظيما عند قصد يعظم يذكر وجهه تشريفا وتعظيما

90
00:35:54.600 --> 00:36:24.700
بالذات ملحظا اخر لطيف يقصده اهل الايمان والتقوى كانه في نحو قوله تعالى انما نطعمكم لوجه الله والذين صبروا وابتغاء وجه ربهم كان اهل الايمان يقولون انما نطعمكم رجاء لقاء الله ورؤية وجهه الكريم

91
00:36:26.700 --> 00:36:56.000
فان ذلك اعظم غاية ومبتغى يسعى اليها المؤمن هي اللذة والنعمة التي ليس فوقها لذة ولا نعمة كما مر بنا قبل قليل واسألك لذة النظر الى وجهك والشوقة الى لقائك كما سنتكلم عن هذا بالتفصيل ان شاء الله اذا وصلنا الى مبحث

92
00:36:56.100 --> 00:37:24.700
الرؤية والله العجب كيف نخذل من يخذل الجهمات واعترابهم انظر لما حالهم البائسة عيدهم لا شوق الى الله ولا محبة له ورؤية له بل لا وجه له كيف خذلوا من جميع الجهات

93
00:37:25.500 --> 00:37:51.400
وحرموا التوفيق من كل الانحاء نسأل الله السلامة والعافية. المقصود ان هذه الاية كما ذكرت لك اه يفهم منها الدلالتان الدلالة المطابقية تدل على اثبات صفة الوجه وبقاء الوجه وضمانة اللزوم تدل

94
00:37:51.600 --> 00:38:13.950
بقاء الله لان وجه الله اذا بقي فالله باق قد تجد في بعض التفاسير من يعبر بانه اطلق البعض واريد الكل. وهذا ليس بجيد ولا ان يقام في حق الله سبحانه وتعالى. لابد من مراعاة

95
00:38:14.050 --> 00:38:41.050
الادب مع الله عز وجل ولابد من استعمال الالفاظ الاثرية والبعد عن الالفاظ المبتدعة غدا لا ينبغي ان يستشكل مثل هذا المعنى فان كلام الله عز وجل انما نزل بلسان عربي مبين وهذا الذي يفهمه اهل اللغة من مثل هذه الاساليب

96
00:38:41.400 --> 00:39:09.300
البحث الثاني في هذه الاية وفي معنى الاية فلما اهل التفسير قد اختلفوا الى قولين في قوله تعالى كل شيء هالك الا وجهه القول الاول ما ذكرت لك من ان الخلائق تفنى ويبقى الله سبحانه وتعالى يبقى الله عز وجل بصفاته من صفات

97
00:39:09.300 --> 00:39:35.000
الماضية المقام الثاني طلبوا اعطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما وقال به ايضا مجاهد والثاري وغيرهم من اهل العلم واورده البخاري ايضا في صحيحه مقررا له من ان معنى قوله كل شيء هاريك الا وجهه يعني الا ما اريد به وجهه

98
00:39:35.100 --> 00:39:59.500
الا ما اريد به وجهه سبحانه وتعالى. بمعنى ان الاعمال التي لا يراد بها وجه الاعمال التي لا يراد بها وجهه فانها تفنى وتضمحن وتتلاشى وتحبط لان الذي يبقى فيجازى عليه المؤمرون والحسنات فهو الذي

99
00:39:59.650 --> 00:40:27.700
اريد به وجهه كان الانسان فيه مخلصا لله سبحانه وتعالى. وعلى كل حال من قال بالاول او قال بالثاني فالايتان يدلان على كل حال على اثبات صفة الوجه لله سبحانه وتعالى. وعل هذا القدر فيه كفاية. اسأل الله عز وجل ان

100
00:40:27.700 --> 00:40:41.650
ارزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح والاخلاص في القول والعمل. ان ربنا لسميع الدعاء. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان