﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:12.850
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين

2
00:00:13.000 --> 00:00:30.200
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في رسالته الواسطية وقوله ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي وقوله وقالت اليهود يد الله ما هي مغلولة ولت ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء

3
00:00:31.200 --> 00:00:55.600
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد فانتقل المؤلف رحمه الله الى ايراد ما يدل على اثبات صفة اليدين لله سبحانه وتعالى

4
00:00:56.650 --> 00:01:31.800
فاورد كما سمعت الايتين الدالتين على اثبات اليدين للبارئ جل وعلا  صفة اليد عند اهل السنة والجماعة صفة ذاتية خبرية يعتقدون ان الله تعالى موصوف باليد حقيقة على ما يليق به سبحانه وتعالى

5
00:01:32.750 --> 00:01:59.800
فله جل وعلا يدان موصوفتان باليمن والبركة كما قال ادم عليه السلام فيما خرج الترمذي عنه صلى الله عليه وسلم في ذكر قصة خلقه قال اخترت يمين ربي وكلتا يدي ربي يمين مباركة

6
00:02:01.100 --> 00:02:33.650
فهما يدان موصوفتان باليمن والبركة مبسوطتان بالخير منه جل وعلا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء  اذا كنا نعتقد ان الله سبحانه وتعالى في ذاته ليس كمثله شيء ولم يكن له كفوا احد

7
00:02:34.600 --> 00:02:59.850
ولا نعلم له سميا ولا نضرب له الامثال فاننا كذلك نعتقد ان صفاته ليست كصفات المخلوقين بيد الله جل وعلا ليست كيد المخلوقين ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته سبحانه وتعالى

8
00:03:01.550 --> 00:03:30.150
واذا تأملت في ادلة الكتاب والسنة واثار السلف  وجدت ورود صفة اليدين جاء فيها كثيرا حتى ان ابن القيم رحمه الله ذكر كما في مختصر الصوائق ان اليد جاءت صفة مضافة الى الله سبحانه وتعالى

9
00:03:31.250 --> 00:03:56.600
بكتابه وفي حديث رسوله صلى الله عليه وسلم وفي كلام الصحابة والتابعين باكثر من مائة موضع وجاء اضافة اشياء اليها يقطع الناظر في تلك الادلة بانها لا يمكن ان تكون الا يدا حقيقية

10
00:03:57.250 --> 00:04:26.400
فانها وصفت بالقبض والبسط والاعطاء والفعل والخلق والاخذ الى غير ذلك من صفات كثيرة يقطع الناظر معها بان يدي ربنا سبحانه وتعالى هما يدان حقيقيتان تليقان بالله سبحانه وتعالى وفي الجملة

11
00:04:26.900 --> 00:04:46.600
فان الادلة التي دلت على ثبوت صفة اليد لله جل وعلا في الكتاب والسنة جاءت على ثلاثة اضرب اولا جاءت هذه الصفة مفردة كما في قوله جل وعلا بيدك الخير

12
00:04:46.850 --> 00:05:10.200
تبارك الذي بيده الملك في ادلة كثيرة على هذا النسق وهذا اكثر ما جاء بالقرآن والسنة من حيث صيغة  الصفة المضافة الى الله جل وعلا جاءت على صيغة الافراد في اكثر الادلة

13
00:05:10.300 --> 00:05:37.400
التي دلت على ثبوت هذه الصفة لله سبحانه وتعالى  هذه اليد المفردة لا تدل على ان يد الله سبحانه وتعالى يد واحدة فحسب يعني ان الافراد ها هنا لا يدل دلالة قطعية

14
00:05:37.850 --> 00:06:00.300
على ان الله عز وجل متصف بيد واحدة وذلك ان اليد كما سمعت وقرأت جاءت مفردة مضافة الى الله سبحانه وتعالى والقاعدة كما قد علمنا في الفاظ العموم بعلم الاصول

15
00:06:00.550 --> 00:06:26.550
ان المفرد المضاف يعم من الفاظ العموم المفرد المضاف فاذا قال جل وعلا بيدك الخير فهذا مفرد مضاف فيعم كل ما يدخل تحته من جنسه بمعنى هذه الاية وامثالها دليل على ثبوت

16
00:06:26.850 --> 00:06:45.250
كل ما يضاف الى الله عز وجل ويثبت له سواء كانت يدا واحدة او كانت يدين او كانت ثلاثة او كانت اكثر من ذلك فالمفرد المضاف لا يدل على الوحدة وانما يدل

17
00:06:45.350 --> 00:07:06.850
على الجنس فكل ما يضاف الى الله سبحانه وتعالى وكل ما يثبت لله سبحانه وتعالى من هذه الصفة فانه مدلول عليه بقوله بيدك الخير بيده الملك والشأن في هذه الايات كالشأن

18
00:07:06.900 --> 00:07:31.450
في قوله سبحانه وتعالى احل لك احل لكم ليلة الصيام ايفهم احد ان ليلة الصيام ليلة واحدة انما هي دليل على الجنس فكل ما يدخل تحت هذا الجنس من ليالي ايام الصيام فانه مشمول في قوله تعالى

19
00:07:31.450 --> 00:07:48.650
احل لكم ليلة الصيام. قل مثل هذا ايضا في قوله تعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. هذا مفرد مضاف فيعم جنس ما يدخل تحته من نعم الله جل وعلا

20
00:07:49.050 --> 00:08:10.100
اذا اظافة اليد هكذا بصيغة الافراد الى الله سبحانه وتعالى يدل على ثبوت صفة اليد لله جل وعلا بغض النظر عن كونها يدا واحدة او او اكثر انما المرجع في ذلك الى ما ثبت في الادلة مما

21
00:08:10.150 --> 00:08:33.050
آآ يثبت لله سبحانه وتعالى من هذه الصفة ثانيا جاءت اليد في كتاب الله سبحانه مجموعة ودل على هذا قوله سبحانه مما عملت ايدينا تلاحظ يا رعاك الله ان اليد ها هنا

22
00:08:33.150 --> 00:09:04.450
اضيفت الى الله سبحانه وتعالى على صيغة الجمع  هذا الجمع الذي جاء في هذه الاية لا يدل على ان الله سبحانه موصوف بايد كثيرة باجماع المسلمين المثبتين لهذه الصفة والمؤولين المحرفين لها

23
00:09:04.500 --> 00:09:31.400
لا يقولون ان لله ايد كثيرة وبالتالي فما معنى هذا الجمع الذي جاء في هذه الاية الجواب ان قوله عملت ايدينا يدل على ثبوت اليدين لله سبحانه وتعالى بدلالة الادلة الاخرى كالايتين اللتين معنا

24
00:09:32.000 --> 00:09:55.450
وهذا محمول على احد الاوجه الاتية اما على ان اقل الجمع اثنان وبالتالي فقوله عملت ايدينا يدل على ثبوت يدين لله جل وعلا. وهذا قول معروف ومشهور في كتب اللغة وفي كتب اصول الفقه

25
00:09:56.150 --> 00:10:23.800
او يقال ان الجمع ها هنا كان لمناسبة المضاف اليه انتبه الجمع ها هنا كان لمناسبة المضاف اليه بيان ذلك ان الله سبحانه وتعالى يخبر عن نفسه بصيغة الجمع فانه

26
00:10:24.150 --> 00:10:48.450
يتكلم عن نفسه تبارك وتعالى في كتابه كثيرا بلفظ الجمع او يخبر عن نفسه بضمير الجمع قال سبحانه انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون هذه خمسة الفاظ في اية واحدة

27
00:10:48.700 --> 00:11:11.700
فيها اخبر الله سبحانه وتعالى عن نفسه بلفظ الجمع ومعلوم في مجاري كلام العرب ان المعظم نفسه يخبر عن نفسه على سبيل التعظيم بلفظ الجمع او بضمير الجمع  وهذا له نظائر كثيرة

28
00:11:11.750 --> 00:11:32.950
جدا في كتاب الله سبحانه وتعالى. وهذا معروف كما ذكرت لك في كلام العرب يروى ان ابن عباس رضي الله عنهما سمع اعرابيا يقول هذه الناقة لنا فقال له كم انتم

29
00:11:33.750 --> 00:11:58.150
فقال انا واحد فقال ابن عباس رضي الله عنهما هذا على نحو ما جاء في القرآن. نحن وخلقنا ما الى ذلك او قال ونحو ذلك فمعلوم في كلام العرب ان المعظم يخبر عن نفسه بهذا الاسلوب

30
00:11:58.250 --> 00:12:17.150
او كما يقول اه ابن القيم رحمه الله كما في الصواعق ان هذا من الالفاظ الملوكية الملك يخبر عن نفسه او يتحدث عن نفسه بصيغة التعظيم. اذا المضاف ها هنا ضمير جمع

31
00:12:17.300 --> 00:12:45.900
قال عملت ايدينا هذا مضاف؟ ما المضاف ها ايدي وما المضاف اليه ضمير الجمع نا فلما كان المضاف اليه جمعا ناسب ان يكون المضاف جمعا اعيد لما كان المضاف اليه جمعا ناسب ان يكون المضاف

32
00:12:46.250 --> 00:13:16.100
جمعا وتأمل هذا في نظائر مثل قوله سبحانه وتعالى تجري باعيننا لما كان المضاف اليه جمعا كان المضاف جمعا. لكن لما كان المضاف اليه مفردا كان المضاف مفردا للمناسبة الحاصلة بينهما. ولذلك قال سبحانه وتعالى هنا عملت ايدينا وقال في اية اخرى بيدك

33
00:13:16.300 --> 00:13:38.900
الخير لاحظ كيف ان اليد ها هنا جاءت بصيغة الافراد لان المضاف اليه كان مفردا كذلك في قوله تعالى تجري باعيننا قارنه بقوله تعالى ولتصنع على عيني لما كان المضاف اليه مفردا ناسب ان يكون المضاف

34
00:13:39.000 --> 00:14:04.500
مفردا وهذا معروف وله شواهد في لغة العرب بالتالي قوله سبحانه وتعالى عملت ايدينا لا يدل على ان لله سبحانه وتعالى ايد كثيرة بل ان هذا مفهوم في ضوء الادلة الاخرى ان الايدي المجموعة لا تتجاوز ان تكون

35
00:14:04.600 --> 00:14:25.400
يدين لله سبحانه وتعالى انما كان الجمع للمناسبة اللفظية التي ذكرتها لك في هذه النكتة البلاغية وجواب ثالث ايضا يوجه به هذا الجمع الذي جاء في هذه الاية وهو ان

36
00:14:25.600 --> 00:14:58.450
قاعدة العرب في لغتهم ان المثنى والجمع اذا اضيف الى ضمير تثنية فانه يجمع على الافصح المثنى والجمع اذا اضيف الى ضمير تثنية جمع على الافصح ويجوز تثنيته لكن الافصح في كلام العرب جمعه

37
00:14:58.750 --> 00:15:24.500
تأمل مثلا في قوله سبحانه وتعالى ان تتوبا الى الله فقد سخط ها قلوبكما قلوب مضاف والمضاف اليه ها ضميره تثنية هل لعائشة وحفصة رضي الله عنهما؟ قلوب كثيرة لانه ما قال ان تتوبا الى الله فقد صغى

38
00:15:24.750 --> 00:15:49.500
قلباكما قال فقد صغت قلوبكما والله جل وعلا ما جعل لرجل من من قلبين في جوفه فليس لهما الا ليس لهما الا قلبان اذا لما كان المثنى مضافا الى ضمير تثنية كان المناسب

39
00:15:49.900 --> 00:16:22.750
ها جمعه تأمل مثلا في قوله سبحانه وتعالى او حملت ظهورهما الا ما حملت ظهورهما البقر والغنم وتأمل مثلا في قوله سبحانه وتعالى سوآتهما كم لادم وحواء من سوءة كل واحد له سوءة واحدة ولكن الجمع ها هنا

40
00:16:23.350 --> 00:16:50.450
كان لان هذا اللفظ مثنى اضيف الى ضمير تثنية فناسب فناسب ان يكون مجموعة. تأمل مثلا في قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ها هل قال يديهما كم يقطع من السارق والسارقة؟ ثلاثة او اربعة ايدي

41
00:16:51.300 --> 00:17:17.350
اجيبوا انما يقطع من كل سارق وسارقة يد واحدة لكن الجمع ها هنا كان لان المثنى اضيف الى ضميري تسمية فاذا كان المثنى اذا اضيف الى ضمير تثنية جمع لانه الاسهل في النطق

42
00:17:17.600 --> 00:17:40.700
والايسر في الكلام فلا ان يكون المثنى اذا اضيف الى ضمير جمع مجموعا من باب اولى انتبه لهذا كلامي وامثلتي السابقة تتعلق بماذا؟ بمثنى اضيف الى ضمير تثنية. اذا كان المثنى الذي هو

43
00:17:40.800 --> 00:18:01.100
مثنى اثنان اذا اضيف الى ضمير تثنية جمع على الافصح فلأن يكون المثنى اذا اضيف الى ضمير جمع مجموعا على الافصح ومن ذلك ما جاء في قوله تعالى مما عملت ايدينا وهذه قاعدة مهمة

44
00:18:01.650 --> 00:18:23.000
اه ان احببت الرجوع اليها فارجع الى كتب اللغة. ومن ذلك ما فصله ابن مالك رحمه الله في شرح الكافية المقصود ان قوله تعالى مما عملت ايدينا لا يدل على ثبوت ايد كثيرة لله سبحانه وتعالى. بل ان هذا من اضافة

45
00:18:23.000 --> 00:18:44.950
الى ضمير الجمع فالابلغ والافصح في اللغة ان يكون ماذا مجموعا على القاعدة التي ذكرت لك الضرب الثالث الذي جاءت هذه الصفة عليه في كتاب الله هو ان تكون اليد مثناة

46
00:18:45.300 --> 00:19:14.850
يضاف الى الله عز وجل عز وجل يدان وهذا ما دل عليه قوله سبحانه وتعالى بل يداه مبسوطتان وكذلك قوله تعالى لما خلقت بيدي المثنى نص في مدلوله لا يحتمل غيره لا يحتمل اقل منه ولا يحتمل اكثر منه

47
00:19:16.250 --> 00:19:45.750
قال الكفوي في كلياته المثنى نص في مدلوله فلا يحتمل بعضه ويقول ابن تيمية رحمه الله كما في بيان تلبيس الجهمية ان المثنى نص في التثنية نص في اثنيتي فلا يجوز حمله الا على ذلك لانه من اسماء الاعداد واسماء الاعداد نصوص

48
00:19:46.550 --> 00:20:02.200
اذا قلت جاء ثلاثة هل يمكن ان تحمل هذا الكلام على انه جاء اثنان او اربعة اجيبوا يا جماعة لا هذا نص لا يحتمل غيره كذلك اذا قلت جاء اثنان

49
00:20:02.900 --> 00:20:27.600
او جاء معا لا يحتمل انهم عشرة ولا يحتمل انه او انهما واحد التثنية نص في ماذا المثنى عفوا نص في مدلوله وبالتالي لما اخبر الله سبحانه وتعالى عن نفسه بان لهم بان له

50
00:20:27.600 --> 00:20:53.350
قلنا ان اليدين هما اللتان تثبتان لله سبحانه وتعالى الخلاصة الله جل وعلا يتصف بيدينه لم؟ لورود الدليل النص على ذلك الذي لا يحتمل غيره وهو قوله لما خلقت بيدي لقوله بل يداه مبسوطتان

51
00:20:53.550 --> 00:21:19.450
واما الجمع فانه يدل على الجنس وجنس ما ثبت لله عز وجل يرجع الى اثنين هنا فيكون قوله عملت ايدينا داء فيكون قوله سبحانه بك الخير دالا على ثبوت اليدين لله سبحانه وتعالى. واما الجمع فانه محمول على الاوجه او على واحد من الاوجه

52
00:21:19.450 --> 00:21:45.000
الثلاثة التي ذكرتها لك اذا هذا ما اجمع عليه اهل السنة والجماعة ثبوته يدين حقيقيتين تليقان بالله سبحانه وتعالى لا كايدي المخلوقين والناس امام هذه الصفة انقسموا منهم من نحى الى منحى

53
00:21:46.050 --> 00:22:10.700
التمثيل فاثبتوا لله جل وعلا يديني كايدي المخلوقين وهذا ضلال بل كفر بالله سبحانه وتعالى ومنهم من نحى الى منحى التجهيل ففوض في هذه الايات التي دلت على ثبوت هذه الصفة لله سبحانه وتعالى فقالوا ان اليد ليست على ظاهرها

54
00:22:11.150 --> 00:22:34.950
والله اعلم بما اراد لكن مع قطعنا انها ليست يد ليست يد الصفة الحقيقية ومنهم من نحى الى منحى التأويش وهؤلاء البلية بهم عظيمة. وهذا ما تجده كثيرا في كتب التفاسير تجد انه اذا

55
00:22:35.250 --> 00:22:57.700
ورد المفسر المؤول الى شيء من هذه الايات التي دلت على ثبوت صفة اليد لله سبحانه وتعالى نحى فيها منحى التأويل وثمة اناس احسنوا حالا من هؤلاء هؤلاء اقرب الى اهل السنة والجماعة

56
00:22:57.900 --> 00:23:22.300
اثبتوا اليد لله عز وجل حقيقة لكن اضافوا الى هذا الاثبات نفيا غير مأثور ولا وارد. اضافوا نفيا مبتدعا. قالوا نثبت لله عز وجل يدا لا على سبيل الجارحة ولا على سبيل التبعد ولا على سبيل التجزي ولا على سبيل المماثلة

57
00:23:22.300 --> 00:23:43.450
وهذه الفاظ دعك منها فلم يكن عليها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا في مقام الاثبات ولا في مقام وهكذا التابعون وهكذا اتباع التابعين وهكذا كافة اهل السنة والجماعة هذه الفاظ مجملة يتلقاها ويعرض عن

58
00:23:43.450 --> 00:23:59.200
اهل السنة والجماعة لعدم الدليل عليها لا في مقام النفي ولا في مقام الاثبات يكفينا ان نقول بما قال الله وبما قال رسوله صلى الله عليه وسلم ولا حاجة بنا الى هذا

59
00:23:59.200 --> 00:24:29.100
التكلف الممقوت اعود الى مذهب اهل التأويل اشهر ما اولوا به صفة اليد لله سبحانه وتعالى تأويلان  لم يبالي هؤلاء في مواضع ثبوت هذه الصفة لله جل وعلا ايا من هذين التأويلين

60
00:24:29.700 --> 00:24:57.900
فتارة يقولون اليد بمعنى القدرة وتارة يقولون اليد بمعنى النعمة. هذان اشهر ما اولت به هذه الصفة. ما هما القدرة والنعمة قالوا بيدك الخير يعني بقدرتك الخير او بنعمتك الخير

61
00:24:59.150 --> 00:25:27.300
تبارك الذي بيده الملك يعني بقدرته الملك قالوا الا تعرفون ان من كلام العرب لفلان علي يد يعني نعمة وفلان تحت يد فلان يعني تحت قدرته وقوته وسطوته هو الذي يتحكم فيه

62
00:25:27.400 --> 00:25:53.300
وهذا له شواهد كثيرة في كلام العرب العرباء قلنا صدقت نعم نحن نسلم بان اليد قد تأتي في اللغة بمعنى القدرة وقد تأتي بمعنى النعمة ولكن ثمة خطأ منهجي وقع فيه القوم

63
00:25:55.550 --> 00:26:23.050
وهو انهم اتوا الى لفظ استعمل في سياق فعمموه في جميع السياقات وهذا خطأ محض بل ضلال مبين يعني وجدوا في بعض السياقات انه يجوز ان تكون اليد بمعنى القدرة او ان تكون اليد بمعنى النعمة

64
00:26:23.150 --> 00:26:47.050
فكانت النتيجة انطردوا هذا التفسير او هذا المعنى في جميع السياقات وهذا خلل كبير في فهم نصوص الكتاب والسنة فانه يكفي ان نقول لهم سلمنا لكم ذلك وسلكنا ما سلكتم وبالتالي

65
00:26:47.550 --> 00:27:14.750
سنفسر قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما اي اقطعوا قدرتهما ما رأيكم ها دعك من الناس جميعا هم انفسهم القائلون بهذا التأويه ايسمحون ويوافقون على حمل هذه الاية على هذا التفسير

66
00:27:15.250 --> 00:27:34.800
الجواب لا قطعا ولو فعلوا لكانوا من جنس القرامطة الذين يعيثون في كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ويحملونه على اهوائهم وما شاءوا في باب الحلال والحرام في غير ذلك من الابواب لا شك ان هذا باطل

67
00:27:35.600 --> 00:28:02.400
وحينها سنقول لهم لم اليس هذا سائغا لغة سيقولون نعم ولكن السياق لا يحتمل سيقولون ماذا السياق ها هنا فاقطعوا ها ايديهما لا يحتمل الحمل على القدرة فنقول يا لله العجب

68
00:28:03.100 --> 00:28:28.300
الا قليل من الانصاف الا قليل من العدل ان قوله تعالى لما خلقت بيدي ادل على اليد الحقيقية من قوله فاقطعوا ايديهما اذا كان السياق في الثاني لا يحتمل فلأن يكون غير محتمل في السياق الاول

69
00:28:28.500 --> 00:28:49.800
من باب اولى لكن القضية قضية ايمانية قبل ان تكون قضية جدلية قلتها لكم سابقا واقولها الان المشكلة مشكلة ترجع الى الايمان والتسليم لا الى الجدل والنظر لو كان هناك تسليم تام للنصوص

70
00:28:50.500 --> 00:29:13.850
ما وجدت هذا التخبط في تفسير كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم اذا من الخطأ البين ان يحمل ما جاء في سياق على جميع السياقات بل السياق هو الذي يحدد المعنى المراد

71
00:29:14.250 --> 00:29:41.100
اليس كذلك ثم انتم تقولون لما خلقت بيدي يعني بقدرتي ومن اين لكم ان لله عز وجل قدرتين هذا غير صحيح لا عندنا ولا عندكم القدرة قدرة واحدة يفعل الله عز وجل بها. وان القوة

72
00:29:41.450 --> 00:30:10.700
لله جميعا فلا عندنا ولا عندكم القدرة ماذا اثنتان ثم اين وجدتم اصلا ان المعنى الاصلي الذي حورتموه الى المجاز متى ما وجدتم ان القدرة والنعمة جاءت مثناة في كتاب الله عز وجل. حتى تحملوا هذه الصورة

73
00:30:11.250 --> 00:30:31.250
على ذاك المعنى اوجدتم القدرة قدرة الله عز وجل مثناة في اية او حديث اوجدتم نعمة الله عز وجل مثناة في اية او حديث يعني الله عز وجل اراد بقوله لما خلقت بيدي يعني بنعمتي

74
00:30:31.300 --> 00:30:50.400
والنعمة مخلوقة يعني لما خلقت بمخلوقي اهذا يصح اهذا يقوله من هو ابلد الناس فضلا عن احكم الحاكمين ثم هل لله عز وجل نعمتان فقط او ان لله عز وجل نعم

75
00:30:50.600 --> 00:31:21.950
لا تحصى اذا حقيقة الامر يا ايها الكرام ان النصوص التي تخالف اهواء المبتدعة اشبه ما تكون بالصائل الذي يدفع باي وسيلة باي وسيلة يضرب في صدور هذه النصوص. المهم ان لا يثبت لله سبحانه وتعالى ما اثبت لنفسه. ويفهم ذلك

76
00:31:21.950 --> 00:31:53.350
وفق منهج السلف الصالح لان هذا يخالف اهواء القوم اذا ليس بصحيح ان تحمل هذه الادلة على هذا التأويل ثم يقال ايضا انه في استعمال كلام العرب انما يقولون فلان له علي يد وانتم تستدلون بهذا انا اقول هو مقلوب عليكم

77
00:31:53.500 --> 00:32:17.200
بمعنى هو دليل عليكم وليس لكم لم لما استعملت العرب هذا الاسلوب لم قالت فلان له علي يد قالت هذا لان هذا الانسان في الاصل متصف بصفة اليد اذا هذا له دلالتان له دلالة

78
00:32:17.300 --> 00:32:36.400
مطاء له دلالة مطابقة وهو ان له علي نعمة وله دلالة لزومية وهي ان هذا في الاصل متصف بصفة اليد ولذلك لا تجدهم يقولون هذه النخلة لها علي يد في الكلام البليغ لا تجد هذا الاسلوب لم

79
00:32:36.850 --> 00:32:59.950
لان النخل في الاصل لا تتصفوا باليد اذا اذا قيل لفلان علي يد نعم يعني له علي آآ نعمة ومع ذلك هي دليل على انه في الاصل متصف بصفة اليد لان الغالب ان الناس تعطي ما تنعم به

80
00:33:00.400 --> 00:33:22.850
ها بايديها ثم يقال ايضا لا يعرف في لغة العرب قط اللهم الا اذا كانت لغة العرب يعبث بها هذا العبث الذي عند المتكلمين هذا شأن اخر اما اذا اردنا اللغة العربية التي نزل بها القرآن

81
00:33:23.350 --> 00:33:45.450
فلا يعرف ان يضاف الفعل الى اليد وتعدى بالباء الا واليد حقيقة لا قدرة ولا نعمة انتبه لهذا لا يعرف في لغة العرب ان اليد يضاف اليها الفعل وتعدى ها

82
00:33:46.250 --> 00:34:17.000
بالباء الا والمراد اليد الحقيقية لا القدرة ولا النعمة ولذلك اقول اخذت بيدي واعطيت بيدي لا احد يفهم من هذا الا انني فعلت هذا بيدي الحقيقية ولذلك تأمل في قول الله عز وجل فويل للذين يكتبون الكتاب

83
00:34:17.450 --> 00:34:36.750
ها بايديهم اي انسان يفهم لغة العرب لا يفهم من هذه الجملة الا انهم ماذا كانوا يكتبون الكتابة بايديهم حقيقة ولا يمكن ان يحمل هذا على انهم كانوا يكتبون الكتاب بقدرتهم

84
00:34:37.200 --> 00:34:58.000
لو قال هذا انسان لقي له انك من العجمة اوتيت ان اتيت الى لغة العرب اليد لا يضاف اليها الفعل و تعدى بالباء الا ها والمراد اليد الحقيقية. لا استعارة ها هنا ولا تجوز

85
00:34:59.300 --> 00:35:19.650
وانت اذا تأملت في قول الله سبحانه وتعالى لما خلقت ها بيدي وجدتها على هذا النسق اذا هي دليل على ان لله عز وجل يدا حقيقية ثم ماذا انت قائل

86
00:35:20.050 --> 00:35:37.700
في قول ابن عمر رضي الله عنهما فيما خرجه الدارمي باسناد جيد كما قال الذهبي او صحيح على شرط مسلم كما قال الالباني رحمة الله على الجميع خلق الله اربعة اشياء بيده

87
00:35:38.950 --> 00:36:00.900
خلق الله اربعة اشياء بيده العرش وادم والقلم وجنة عدن وقال لسائر الخلق كن فكان هذا الاثر ومحمله محمل التوقيف هذا لا يقوله ابن عمر رضي الله عنهما الا على

88
00:36:01.550 --> 00:36:20.800
الا عن توقيف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا لا يمكن ان يحمل على القدرة ولا على النعمة لان هذا يقتضي ان تكون بقية المخلوقات ما خلقت ما خلقت بقدرة الله عز وجل وهذا

89
00:36:20.950 --> 00:36:46.100
لا يقوله مسلم ثم الله جل وعلا اخبر انه خلق ادم بيديه لما خلقت بيدي كذلك الامر في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنهم عنه

90
00:36:46.900 --> 00:37:10.900
عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة الطويل ان الناس يأتون الى ادم عليه السلام فيقولون يا ادم انت ابو البشر خلقك الله ها بيده وقل مثل هذا في حديث محاجة ادم وموسى

91
00:37:11.200 --> 00:37:33.300
والحديث في الصحيحين جاء في رواية مسلم قال موسى يا ادم انت ابو البشر خلقك الله بيده والسؤال اكان موسى او اكان الناس يوم القيامة يريدون ان الله عز وجل خلقه بقدرته

92
00:37:33.900 --> 00:37:52.550
اذا ما الميزة لادم على غيره بل لما قال الله عز وجل هذا لابليس لما امتنع عن السجود ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي اراد سبحانه وتعالى لما خلقت بقدرتي

93
00:37:53.850 --> 00:38:14.500
اجيبوا يا جماعة الجواب لا اولا لان الله عز وجل خلق كل شيء بقدرته فما ميزة ادم اذا ثم كان كانت الحجة حينئذ حينئذ لادم عفوا لابليس لانه كان يمكن ان يقول وانا ايضا

94
00:38:15.000 --> 00:38:42.800
خلقتني بيديك لانك خلقتني بقدرتيك فانظر الى هذا الغلط الكبير في فهم كلام الله عز وجل كيف سيضطرب كثيرا وسيظل الناس كثيرا في فهم كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لو حمل على محامل هؤلاء

95
00:38:43.150 --> 00:39:05.500
وها هنا ذكر ابن القيم رحمه الله بالصواعق لطيفة قال ان قول المتكلمين ها هنا لما خلقت بيدي يعني بقدرتي عقوق من المتكلمين لابيهم ادم عليه السلام هذا عقوق منهم لابيهم

96
00:39:05.800 --> 00:39:25.300
لانهم ما جعلوا له ميزة على غيره من المخلوقات ادم وبقية المخلوقات سواء كلها خلقها الله سبحانه وتعالى بي اه اه قدرته جل وعلا. فدل هذا على بطلان هذا التأويل

97
00:39:25.600 --> 00:39:52.400
ثم يقال له ما الذي منعكم من اثبات هذه الصفة على حقيقتها وعلى ما يليق بربنا وعلى ما يمتنع معه تشبيه الله عز وجل بالمخلوقات قالوا فرار قلنا هذا فرارا من التشبيه

98
00:39:52.900 --> 00:40:16.400
وذلك اننا لا نعقل في الشاهد من له يد الا وهو مخلوق وبالتالي فيتعين ان نحمل اليد ها هنا على غير اليد الحقيقية مرارا من التشويه والجواب عن هذا تكلمنا عنه مرات

99
00:40:16.850 --> 00:40:39.900
اولا هم ملزمون فيما اثبتوا من الصفات بنظير ما فروا منه لاننا نقول لهم اتثبتون يا قوم؟ السمع والبصر لله ام لا فان قالوا نعم قلنا على سبيل التنزل ونحن لا نعقل من له سمع وبصر الا وهو مخلوق

100
00:40:40.100 --> 00:40:57.300
فان قالوا سمع الله وبصره يليق به قلنا ويده تليق به فان قال انا لا اثبت السمع والبصر لله قلنا اتثبت له الحياة فالله عز وجل هو الحي كما قال في كتابه

101
00:40:57.800 --> 00:41:13.050
ان قال نعم كل ما يلزمك في الحياة نظير ما فررت منه في في اليد فان قال لا اثبت الحياة ان بلغ فيه الضلال الى هذا الحد قلنا اتثبت انه موجود

102
00:41:13.150 --> 00:41:30.800
اتثبت له ذاتا ام لا ان قال لا خرج الى الالحاد والبحث معه بحث اخر وان قال نعم قل ما يلزمك في الوجود والذاتية نظير ما فررت منه سواء بسواء القول في بعض الصفات

103
00:41:31.300 --> 00:41:54.000
كالقول في البعض الاخر قاعدة مطلقة ثم نقول له انت ملزم فيما فررت اليه بنظير ما فررت منه لانه اذا كانت اليد لا تكون الا في مخلوق كما تعقل فاننا نقول تنزلا ونحن لا نعقل القدرة الا

104
00:41:54.500 --> 00:42:18.350
في مخلوق فيلزمك في القدرة التي اولت اليها التشبيه ايضا والا فما الفرق بين اليد والقدرة؟ اليد شاهدناها في مخلوق والقدرة ايضا شاهدناها في مخلوق ان قلت لله قدرة تليق به وللمخلوق قدرة اخرى تليق به قل

105
00:42:18.350 --> 00:42:47.900
وكذلك الامر في اليد سواء بسواء اذا يا ايها المؤول اما ان تثبت اما ان تثبت لله الصفات جميعا او تنفيها جميعا اما هذا التناقض فلا يصلح اما ان يثبت لله كل ما جاء في الكتاب والسنة او عليه طردا لقواعده واصوله عليه

106
00:42:48.100 --> 00:43:08.250
ان ينفي عن الله كل صفاته. وما ليس له صفات البتة معدوم وليس بموجود. هي سيخرج قطعا الى الالحاد عافاني الله واياكم من ذلك. ثم نحن نعقل في الشاهد ايدي

107
00:43:08.300 --> 00:43:27.900
مختلفة متفاوتة في الحقيقة لا يمكن ان نجري لا يمكن ان لا يمكن ان نحكم عليها بالتماثل فهل يد الانسان كيد الفيل وهل يد الفيل كيد النملة؟ هذه يد ويد ويد. اهي متماثلة

108
00:43:27.950 --> 00:43:52.450
ايقول عاقل انها متماثلة الجواب لا دعك من هذا يا ايها المتأول اتثبت للملائكة ايد ام لا ان قال لا قلنا كذبت كتاب الله لان الله تعالى يقول والملائكة باسطوا

109
00:43:53.300 --> 00:44:22.500
ايش ايديهم اثبت الله لهم اليد ولا لا اثبت الله لهم اليد وجل هؤلاء المتكلمون ان لم يكن كلهم يثبتون للملائكة ايد مع جهالتهم بكيفيتها بمعنى سنقول لهم خبرونا عن هذه الايدي للملائكة التي اثبتتموها

110
00:44:23.100 --> 00:44:41.300
اهي تشبه يد الانسان او تشبه يد الفيل او تشبه يد النملة او تشبه يد الباب او تشبه اي يد بالضبط لان لان الصفات عندكم متماثلة. ان ثبت ان ثبتت صفة في محل فيلزمها

111
00:44:41.600 --> 00:45:01.800
لوازم المحل الاخر ماذا سيقول يقول لا يا اخي الملائكة لها ايد ها تليق بها وانا لا ادري كيف هي لان الملائكة بالنسبة لي ماذا؟ غيب لكن انا افهم في ضوء لغة العرب ان لها يدا واليد

112
00:45:02.800 --> 00:45:25.800
المفهوم منها هي التي يعمل بها وتبسط وتقبض ويؤخذ بها الى غير ذلك من هذه الافعال. ولذلك الله اخبر عن الملائكة انهم ماذا باسطوا ايديهم. لكنني مع ذلك اقطع الطمع عن ادراك كيفية يد الملائكة

113
00:45:25.950 --> 00:45:49.800
لم؟ لانها بالنسبة لي غيب لكن قطعا لها يد تبسطها والله اعلم كيف هي فنقول اذا كنت تقول هذا في حق الملائكة تتورع عن تأويل يدها وعن الخوض في تكييفها

114
00:45:50.100 --> 00:46:07.950
وهي مخلوقة فما بالك تقول في الله سبحانه وتعالى بغير علم لما ما فعلت هذا في حق يد الله عز وجل وهي اولى بالتسليم والكلام في الله عز وجل اعظم من الكلام

115
00:46:08.200 --> 00:46:28.250
في الملائكة فبما ان الله اثبت لنفسه يدا كان من الواجب ان تثبت له ما اثبت مع قطع طمعك ويأسك من ادراك كيفية بيد الله سبحانه وتعالى هذه اوجه وثمة اوجه كثيرة ويكفي ان نقول

116
00:46:28.400 --> 00:46:50.650
هذا المسلك مخالف لاجماع السلف فهو ضلال يكفي ان نقول ان هذا اصلا لا حاجة اليه ولا داع يدعو اليه المجاز باتفاق القائلين باثباته حينما يحمل عليه الكلام لا بد من

117
00:46:51.400 --> 00:47:10.050
سبب وذريعة وهي تعذر حمل الكلام على الحقيقة وها هنا لا تعذر اي اشكال في ان نقول لله يد تليق به لا تشبه ايدي المخلوق كما اننا ادركنا ايد غير

118
00:47:10.700 --> 00:47:28.000
متماثلة في الشاهد فلا ان يكون عدم المماثلة حاصلا بين الخالق والمخلوق من باب اولى. اذا هذه كلها عندهم ما هي الا دعاوى لم يقيموا عليها دليلا. والقاعدة عند اهل

119
00:47:28.000 --> 00:47:53.500
ان الدعاوى المجردة يكفي في ردها عدم التسليم بها اختم كلامي يرعاكم الله بمسألة ولعلكم تذكرون اننا تطرقنا اليها في دروس كتاب التوحيد وهي ان اهل السنة كما ذكرت لك مجمعون على اثبات اليدين لله عز وجل

120
00:47:54.350 --> 00:48:17.150
كما انهم مجمعون على وصف احداهما باليمين وهذا ثابت في احاديث في الصحيحين وغيرهما ومنها ما ثبت في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ضمن حديث ذكره قال صلى الله عليه وسلم

121
00:48:17.500 --> 00:48:45.300
و نعم في حديث ابي هريرة رضي الله عنهما في الصحيح قال يطوي الله السماوات ثم يأخذها بيده اليمنى وفي حديث ادم عليه السلام قال اخترت يمين ربي وفي مسلم ايضا يقول صلى الله عليه وسلم المقسطون على منابر من نور ها

122
00:48:45.600 --> 00:49:14.300
عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين في ادلة اخرى اذا متفقون على انهما يدان وعلى ان احداهما توصف بماذا باليمين ومتفقون ايضا على ان اليد الاخرى لا توصف بنقص وهذا ما ما دفعه صلى الله عليه وسلم هذا التوهم دفعه صلى الله عليه وسلم بقوله وكلتا يديه يمين

123
00:49:14.300 --> 00:49:32.550
وذلك لانه قد يتوهم متوهم ان اليد الاخرى لله سبحانه وتعالى يجري عليها ما يجري من المعهود في ايدي الناس وهي ان تكون يد الاخرى ماذا ناقصة اليد الشمال ناقصة بالنسبة

124
00:49:32.650 --> 00:49:48.850
لليمين لكن يد الله لكن يدي ربي سبحانه وتعالى كلاهما يمين في الخير والبركة لا نقص يلحق شيئا من صفات الله جل وعلا. وان كان التفاضل في صفات الله ثابتا

125
00:49:49.350 --> 00:50:08.550
وان كان التفاضل في في صفات الله عز وجل ثابتا مع مراعاة ان الصفة المفضولة لا يلحقها نقص والا فياء اليد اليمنى اكمل وافضل من اليد الاخرى. بدليل ان الله عز وجل خص المقسطين

126
00:50:08.850 --> 00:50:29.400
بانهم عن يمين الله سبحانه وتعالى ولذلك ادم عليه السلام اختار ماذا يمين الله جل وعلا الى غير ذلك من الشواهد ويبقى البحث بوصف اليد الاخرى بانها شمال وتذكرون انني قلت ان

127
00:50:30.450 --> 00:50:49.500
اثبات وصف الشمال لليد الاخرى هذا من المسائل الدقيقة القليلة التي حصل فيها خلاف بين اهل السنة والجماعة في هذه الابواب فمن اهل العلم من قال انه توصف اليد الاخرى بالشمال. يقال ان لله

128
00:50:49.550 --> 00:51:16.850
يد يمنى واخرى شمال وهذا ما اختاره جماعة من اهل السنة فعثمان بن سعيد الدارمي في نقضه على بشر وكذلك اختار هذا كما تذكرون في كتاب التوحيد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وكذلك من المعاصرين شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله وغيرهم من اهل العلم

129
00:51:17.000 --> 00:51:41.800
تقابل هؤلاء طائفة قالت ان الله لا يوصف بالشمال انما يقال في يده الاخرى انها اليد الاخرى ويكفي قالوا لان هذا اللفظ هو الذي صح ففي صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم وبيده اخرى الميزان يخفض ويرفع او قال القسط يخفض ويرفع

130
00:51:41.800 --> 00:52:04.400
ماها اليد الاخرى وهذا ما انتصر له بقوة ابن خزيمة رحمه الله في كتابه التوحيد وكذلك اختاره الامام احمد كما حكى هذا ابن ابي يعلى في طبقاته طبقات الحنابلة وغيرهما من اهل العلم ممن اختار هذا القول

131
00:52:04.900 --> 00:52:37.200
ومبنى البحث ليس على شيء من قواعد المتكلمين او اصولهم الخلاف بين اهل السنة والجماعة في هذه المباحث يؤكد اتفاقهم عجيب خلاف يدل على الاتفاق ويؤكد الاتفاق خلاف اهل السنة في هذه المسائل الدقيقة القليلة في المباحث العقدية

132
00:52:37.350 --> 00:52:58.300
يدل على اجماعهم على ان المرجع اليه هو الدليل فيقال بما قال به الدليل ويسكت عما سكت عنه الدليل تلاحظ هنا انهم اختلفوا بناء على ثبوت الدليل. والا فلو ثبت الدليل عند الجميع

133
00:52:58.450 --> 00:53:19.950
وقالوا به جميعا فكان خلافهم دليلا على اتفاقهم على القاعدة المهمة التي هي ام القواعد الا وهي ان المرجع في هذه المباحث الى الكتابي والسنة خلاف اهل العلم في هذه المسألة يرجع الى رواية في صحيح مسلم

134
00:53:20.850 --> 00:53:42.800
جاءت من حديث عمر ابن حمزة عن سالم ابن عبد الله عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله يطوي السماوات ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول اين الجبارون

135
00:53:42.800 --> 00:54:13.750
اين المتكبرون ويقبض الاراضين بشماله ثم يقول اين الجبارون؟ اين المتكبرون اذا الخلاف يدور على ثبوت هذه اللفظة وهي بشماله ذكر اليمنى اليد اليمنى وذكر بشماله  الذي يظهر والله تعالى اعلم ان هذا اللفظ بين الشذوذ والنكارة

136
00:54:14.100 --> 00:54:32.950
اما ان يكون شاذا واما ان يكون منكرا وذلك لانه قد تفرد به عمر ابن حمزة ولا يحتمل تفرده. بل قال الامام احمد ان عنده مناكير فكيف وحديث ابن عمر

137
00:54:33.150 --> 00:54:46.250
الذي جاء من من طريق نافع عن ابن عمر والذي جاء من طريق عبيد الله بن مقسم عن ابن عمر وكذلك ما جاء في حديث ابي هريرة رضي الله عنه كل ذلك ما جاء فيه

138
00:54:46.600 --> 00:55:12.150
لفظ هذا اللفظ انه يأخذ الاراضين بشماله فاذا كان عمر بن حمزة ثقة قد خالف من هو اوثق منه واكثر كانت روايته شاذة فكيف وهو اصلا لا يحتمل منه مثل هذا التفرد لضعفه. فالاقرب والله تعالى اعلم ان هذا اللفظ

139
00:55:12.150 --> 00:55:33.200
وغير ثابت ولو ثبت لما كان هداك لما كان هناك غباضة عند احد من اهل السنة في اثبات هذا الوصف ما عندنا مشكلة لكننا نبني ما نعتقد على ماذا على ثبوت الدليل فاذا ثبت

140
00:55:33.250 --> 00:55:53.750
قلنا به ولا حرج ولا هناك مانع يمنع من ذلك. اذا الاقرب والله تعالى اعلم ان توصف اليد اه احدى اليدين باليمين وتوصف الاخرى بانها اليد الشمال جاء في حديث لكنه اضعف من هذا واضعف فيه وصف اليد الاخرى بانها اليسار

141
00:55:53.900 --> 00:56:11.750
واليسار والشمال بمعنى واحد لكنه ضعيف لا اه يصح الاستدلال به ولعل هذا القدر فيه كفاية والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان