﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:33.900
يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات اللزوم التعلم على الجادة المرسومة عند اهل العلم من خير ما يعين على التحصيل. من خير ما يعين على التحصيل. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:34.350 --> 00:01:00.500
واصلي واسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وامام المتقين وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد فهذا تعليق يسير على رسالة مهمة في اصول الفقه الامام للامام الجويني رحمه الله

3
00:01:01.400 --> 00:01:22.350
المعروفة بالورقات في اصول الفقه ونسأل الله تعالى ان يرزقنا جميعا الاخلاص في القول والعمل وان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وهدى وتوفيقا واصول الفقه

4
00:01:22.850 --> 00:01:50.600
من العلوم المهمة ويحسن قبل الدخول في التعليق على هذا المتن ان نبين معنى اصول الفقه الاصول جمع اصل والاصل في اللغة ما يبنى عليه غيره ومنه عصر الجدار وهو اساسه

5
00:01:52.350 --> 00:02:25.600
ويطلق الاصل في النصوص الشرعية وفي كلام العلماء على عدة معان المعنى الاول الاصل بمعنى القاعدة المستمرة كقولهم اكل الميتة على خلاف الاصل اي على خلاف القاعدة المستمرة ثانيا يطلق الاصل

6
00:02:26.050 --> 00:02:54.150
على الراجح او الرجحان ومنه قولهم الاصل في الكلام الحقيقة المجاز اي الراجح من الكلام  حي الراجح من الكلام ان يحمل على الحقيقة لا على المجاز ثالثا يطلق الاصل على الدليل غالبا

7
00:02:54.800 --> 00:03:17.750
فيقال الاصل في هذه المسألة قول الله عز وجل او قول النبي صلى الله عليه وسلم اي الدليل رابعا يطلق الاصل على المقيس عليه في باب القياس لان القياس الحاق

8
00:03:17.850 --> 00:03:45.700
فرع باصل في حكم لعلة جامعة وخامسا يطلق الاصل على اقل عدد تخرج منه المسألة او فروضها الى كسر وهذا في باب الفرائض واصول الفقه يعرف باعتبارين اولا باعتبار مفرديه

9
00:03:46.000 --> 00:04:10.600
اي باعتبار كلمة اصول وكلمة فقه فالاصول جمع اصل وهو ما يبنى عليه غيره ومن ذلك عصر الجدار وهو اساسه واصل الشجرة الذي يتفرع منه اغصانها قال الله عز وجل

10
00:04:10.750 --> 00:04:32.450
الم ترى كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء واما الفقه فهو في اللغة بمعنى الفهم قال الله تعالى عن موسى عليه الصلاة والسلام

11
00:04:32.750 --> 00:05:10.600
وحل العقدة من لساني يفقه قولي واما الفقه اصطلاحا  معرفة الاحكام الشرعية العملية بادلتها التفصيلية المراد بقولنا معرفة ما يشمل العلم والظن لان الاحكام الفقهية منها ما هو علم ومنها ما هو ظن

12
00:05:11.400 --> 00:05:48.700
باعتبار ادراكها فبعض الاحكام الشرعية قد يدركها الانسان يقينا وبعضها يدركها ظنا وقولنا الاحكام الشرعية  الاحكام المتلقاه من الشرع الوجوب والتحريم فخرج بذلك الاحكام العقلية معرفة ان الكل اكبر من الجزء

13
00:05:49.950 --> 00:06:27.450
وخرج به الاحكام العادية معرفة نزولي المطر اذا كانت السماء ملبدة بالغيوم وقولنا العملية ما لا يتعلق في الاعتقاد الصلاة والزكاة ونحويها فخرج بذلك ما يتعلق بالاعتقاد توحيد الله عز وجل

14
00:06:27.850 --> 00:06:58.750
ومعرفتي اسمائه وصفاته فلا يسمى ذلك فقها اصطلاحا وان كان يسمى فقها من حيث العلم الشرعي وللتوحيد والعقيدة هو الفقه الاكبر وقولنا بادلتها التفصيلية اي ادلة الفقه المقرونة فخرج بذلك

15
00:06:59.100 --> 00:07:30.850
اصول الفقه لان البحث فيه انما يكون في ادلة الفقه الاجمالية واما تعريف اصول الفقه باعتباره لقبا لهذا الفن المعين فيعرف بانه علم يبحث عن ادلة الفقه الاجمالية وكيفية الاستفادة منها

16
00:07:31.450 --> 00:08:08.150
وحال المستفيد فالمراد بقولنا الاجمالية القواعد العامة كقولهم الامر للوجوب والنهي للتحريم والصحة تقتضي النفوذ فخرج بذلك التفصيلية فان الادلة التفصيلية لا تذكر في علم اصول الفقه الا على سبيل التمثيل للقاعدة

17
00:08:08.600 --> 00:08:42.350
وقولنا وكيفية الاستفادة منها المراد بذلك معرفة كيف يستفيد الاحكام من ادلتها وذلك بدراسة احكام الالفاظ ودلالاتها من عموم وخصوص واطلاق وتقييد وناسخ ومنسوخ وغير ذلك فانه بادراكه لذلك يستفيد من ادلة الفقه

18
00:08:42.650 --> 00:09:23.300
الاجمالية وقولنا وحال المستفيد اي معرفة حال المستفيد وهو المجتهد وسمي المجتهد مستفيدا لانه يستفيد الاحكام من ادلتها بنفسه لبلوغه مرتبة الاجتهاد فمعرفة المجتهد وشروط الاجتهاد وحكم الاجتهاد وما يتعلق بذلك

19
00:09:23.850 --> 00:09:56.650
يبحث في علم اصول الفقه واصول الفقه علم عظيم القدر بالغ الاهمية له فائدة عظيمة وهي التمكن من حصول قدرة يستطيع بها المجتهد ان يستنبط الاحكام الشرعية من ادلتها على اسس

20
00:09:56.800 --> 00:10:26.250
سليمة واول من جمع هذا الفن كفن مستقل روى الامام الشافعي رحمه الله ثم تتابع العلماء رحمهم الله بعد ذلك  في هذا العلم التأليف المتنوعة ما بين منثور ومنضوم ومختصر ومبسوط

21
00:10:26.550 --> 00:10:59.200
حتى صار فنا مستقلا له اسسه وله مميزاته قال المؤلف رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم بدأ المؤلف رحمه الله البسملة اقتداء بكتاب الله عز وجل فانه مبدوء البسملة وتأسيا

22
00:10:59.500 --> 00:11:23.250
في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فانه كان يفتتح كتبه ومراسلاته البسملة وعملا لقول النبي صلى الله عليه وسلم كل امر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو ابتر

23
00:11:23.450 --> 00:11:52.150
اي اقطع ناقص البركة البسملة بركة واستعانة بالله عز وجل على المراد ولهذا اذا ذكرت عند الذكاة او الصيد صار حلالا طيبا وان تركت صار حراما خبيثا واذا سمى الانسان

24
00:11:52.350 --> 00:12:20.250
عند اكله لم يشاركه الشيطان وان ترك التسمية شاركه الشيطان والمؤلف هنا بدأ بالبسملة ولم يذكر الحمد لله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم طلبا بالاختصار ثم قال رحمه الله

25
00:12:20.600 --> 00:12:48.650
هذه ورقات تشتمل على فصول من اصول الفقه وذلك مؤلف من جزئين مفردين فالاصل ما بني عليه غيره والفرع ما يبنى على غيره والفقه معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد

26
00:12:49.450 --> 00:13:20.400
قوله رحمه الله هذه ورقات الورقات جمع ورقة وهو جمع قلة يفيد التقليل سواء كان التقليل تقليلا حقيقيا او كان تقليلا معنويا وهذا الثقيل هنا يشمل التقليل الحقيقي بان هذه الرسالة

27
00:13:20.650 --> 00:13:52.350
رسالة قليلة ورقات معدودة وهو ايضا تقليل معنوي لان التقليل المعنوي يهول على الطالب الشروع في دراسة هذا العلم وقوله تشتمل على فصول من اصول الفقه الفصول جمع فصل وهو في اللغة الحاجز

28
00:13:52.450 --> 00:14:24.500
بين الشيئين وقد اصطلح العلماء رحمهم الله في مصنفاتهم على تقسيمها الى كتب وابواب وفصول ومسائل وقوله وذلك مؤلف من جزئين مفردين بدأ رحمه الله لتعريف علم اصول الفقه وقال وذلك مؤلف من جزئين مفردين

29
00:14:25.100 --> 00:14:54.650
اي باعتبارين لا باعتبار واحد فان علم اصول الفقه يعرف باعتبار مفرديه كما تقدم ويعرف بكونه لقبا واسمن لهذا الفن وقد تقدم الكلام على ذلك وقوله وذلك مؤلف اي مركب

30
00:14:54.750 --> 00:15:24.800
من جزئين مفردين احدهما الاصول والثاني الفقه تعرف الاصل بقوله الاصل ما بني عليه غيره والفرع ما يبنى على غيره عرف الاصول بان مفردها اصل احتاج ان يبين معنى الاصل

31
00:15:26.900 --> 00:15:58.350
وعرف الفرع من باب البيان والايضاح بانه مقابل الاصل وقد تقدم ان كلمة اصل تطلق في اصطلاح العلماء على اطلاقات خمس الاطلاق الاول القاعدة المستمرة ومنه قولهم اكل الميتة على خلاف الاصل

32
00:15:58.650 --> 00:16:21.450
اي على خلاف القاعدة المستمرة ومنه قولهم ايضا الاصل في الاسماء والصفات اثباتها على مراد الله عز وجل اي ان هذه القاعدة مستمرة في كل اسم بصفة لله عز وجل

33
00:16:22.400 --> 00:16:46.450
ومنه قول علماء اصول الفقه الاصل في الامر الوجوب والأصل في النهي التحريم اي ان هذا هو القاعدة المستمرة ومنه قول علماء اللغة الاصل في الفاعل انه مرفوع والاصل في المفعول انه منصوب

34
00:16:46.750 --> 00:17:08.750
وهكذا الاطلاق الثاني من اطلاقات الاصل انه يطلق على الدليل وهذا هو الغالب الاعم فيقال مثلا الربا محرم والاصل في ذلك قول الله عز وجل واحل الله البيع وحرم الربا

35
00:17:10.900 --> 00:17:36.900
الاطلاق الثالث من اطلاقات كلمة الاصل انها تطلق بمعنى الراجح فيقال الاصل في الكلام الحقيقة للمجاز اي اذا دار الامر بين ان يكون الكلام حقيقة مجازا فانه يحمل على الحقيقة

36
00:17:39.200 --> 00:18:13.400
الاطلاق الرابع يطلق الاصل على المقيس عليه وذلك في باب القياس والاطلاق الخامس يطلق الاصل على اقل عدد تخرج منه المسألة او قروضها بلا كسر وهذا في باب الفرائظ ثم قال رحمه الله والفقه معرفة الاحكام الشرعية

37
00:18:13.600 --> 00:18:44.250
التي طريقها الاجتهاد قوله معرفة ولم يقل العلم بان الاحكام الشرعية منها ما هو علم يقيني ومنها ما هو ظن والفرق بين المعرفة وبين العلم من وجهين الوجه الاول ان المعرفة

38
00:18:44.350 --> 00:19:09.750
انكشاف بعد لبس اي ان الانسان كان جاهلا ثم علم بخلاف العلم ولهذا لا يجوز ان نصف الله تعالى بانه عارف بان المعرفة انكشاف بعد لبس اي ان الانسان يكون جاهلا ثم يعلم

39
00:19:12.150 --> 00:19:36.150
واما قول النبي صلى الله عليه وسلم تعرف الى الله في الرخاء يعرف كيف الشدة فالمراد بالمعرفة هنا لازمها اي اعمل اعمالا في حال صحتك نشاطك وحال رخائك تكن ذخرا لك عند الله عز وجل في حال شدتك

40
00:19:36.900 --> 00:20:06.900
الفرق الثاني بين العلم والمعرفة ان العلم يقين واما المعرفة تشمل اليقين والظن وقوله الاحكام الشرعية خرج بذلك الاحكام العقلية كمعرفة ان الكل اكبر من الجزء وخرج به الاحكام العادية

41
00:20:07.800 --> 00:20:39.600
التي طريق معرفتها التجربة معرفتنا بنزول المطر اذا كانت السماء ملبدة الغيوم وقوله التي طريقها الاجتهاد الاحكام الشرعية على نوعين النوع الاول احكام قطعية مسلم بها لا تقبلوا النظر والاستدلال

42
00:20:39.700 --> 00:21:14.400
والاجتهاد وذلك كالمسائل التي اجمع عليها العلماء وكمسائل العقيدة فهذه لا سبيل الى الاجتهاد فيها لانها معلومة بالظرورة من الدين والنوع الثاني احكام ظنية قابلة للاجتهاد وهي مما تختلف فيه الاراء

43
00:21:15.450 --> 00:21:47.050
وهذا هو المراد بقول المؤلف التي طريقها الاجتهاد ومراده بذلك المسائل الظنية. واما المسائل القطعية فانها لا تدخل في ذلك وكان عن المؤلف رحمه الله حينما عرف علم الفقه ان يقرن ذلك بمعرفة الدليل

44
00:21:47.500 --> 00:22:18.850
وان يقول بادلتها وذلك لان معرفة المسائل بدون دليل عليها ليس فقها وليس علما بل هو تقليد  كما قيل العلم معرفة الهدى بجليله ماذاك والتقليد يستويان ولهذا ينبغي لطالب العلم

45
00:22:19.200 --> 00:22:51.400
ان يعتني لمعرفة الدليل في كل مسألة من المسائل سواء كان الدليل دليلا اثريا ام كان دليلا عقليا نظريا وذلك لان معرفة الدليل فيها فوائد اولا زيادة طمأنينة الانسان فان الانسان اذا عرف الدليل

46
00:22:51.500 --> 00:23:19.850
ازداد طمأنينة الى الحكم وثانيا انه ادعى الى امتثال الحكم والاقبال عليه والتنشيط على الامتثال وثالثا انه يكون معه حجة امام الله عز وجل لانه سيسأل عن ذلك سيسأل عما جاءت به الرسل

47
00:23:20.100 --> 00:23:45.350
قال الله عز وجل ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين ورابعا انه يتمكن من اقناع غيره فاذا عرف الدليل تمكن من اقناعه ان يقول له مثلا هذا واجب لقول الله تعالى كذا

48
00:23:45.550 --> 00:24:07.650
او هذا محرم لقول الله عز وجل كذا قول قول النبي صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك وخامسا ان الانسان بمعرفته للدليل يتعبد لله عز وجل على علم وبصيرة ولا يكون كالمقلد

49
00:24:07.800 --> 00:24:38.450
الذي يأخذ بقول غيره ويقبل قول غيره من غير معرفة لدليله او تعليله ثم قال المؤلف رحمه الله والاحكام سبعة الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والباطل فالواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه

50
00:24:38.850 --> 00:25:01.500
والمندوب ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه والمباح ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه والمحظور ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله والمكروه ما يثاب على تركه. ولا يعاقب على فعله

51
00:25:01.600 --> 00:25:28.200
والصحيح ما يتعلق به النفوذ ويعتد به والباطل ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به لما عرف المؤلف رحمه الله الفقه بانه معرفة الاحكام الشرعية كان من المناسب ان يبين هذه الاحكام

52
00:25:28.350 --> 00:25:57.500
وان يعرف هذه الاحكام الشرعية وهي الوجوب والاستحباب والاباحة والكراهة والتحريم والصحة والفساد وذلك ان الاحكام الشرعية نوعان النوع الاول الاحكام التكليفية وهي ما طلب الشارع فيها فعلا او تركا

53
00:25:57.550 --> 00:26:25.350
او تخييرا وتعرف بانها ما اقتضاه خطاب الشرع  امر  تخيير او وظع فيدخل في ذلك الاحكام الخمسة التي بينها المؤلف رحمه الله بقوله فالواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه الى اخره

54
00:26:25.600 --> 00:26:50.500
والنوع الثاني من الاحكام الاحكام الوضعية وهي ما دل عليها خطاب الشرع بجعل شيء علامة على شيء وقد ذكر منها المؤلف رحمه الله اثنين فقط وهما الصحيح والباطل ثم شرع المؤلف

55
00:26:50.700 --> 00:27:20.050
رحمه الله في بيان الاحكام التكليفية فقال فالواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه الواجب في اللغة بمعنى الساقط وبمعنى اللازم فيأتي الواجب بمعنى اللازم كقولهم حقك واجب علي

56
00:27:21.300 --> 00:27:44.900
ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم غسل الجمعة واجب على كل محترم ويطلق الواجب بمعنى الساقط ومنه قولهم وجبت الشمس اي سقطت ومن ذلك قول الله عز وجل فاذا وجبت

57
00:27:45.050 --> 00:28:14.600
جنوبها اي سقطت واما اصطلاحا فقد عرفه المؤلف بقوله ما يثاب على فعله اي ان الواجب من الافعال ما بفعله يثاب المكلف ويؤجر ويعاقب على تركه ويأثم وهذا التعريف من المؤلف رحمه الله

58
00:28:14.850 --> 00:28:42.550
تعريف للحكم لا بالحد والحقيقة وهو وان كان فيه ايضاح بل قد يكون اوضح ولكن هذا من الامور المعيبة عند علماء هذا الفن وعند المناطق ولهذا قيل وعندهم من جملة المردود

59
00:28:42.600 --> 00:29:12.000
ان تدخل الاحكام في الحدود واما تعريف الواجب باعتبار الحد والحقيقة فهو ما امر به الشارع على سبيل الايذام بالفعل فقولنا ما امر به الشارع خرج بذلك المحرم والمكروه والمباح

60
00:29:12.650 --> 00:29:41.600
لان المحرم والمكروه منهي عنهما واما المباح فلا يتعلق به امر ولا نهي وقولنا ما امر به الشارع خرج بذلك ما يأمر به غير الشارع ولا يسمى واجبا اصطلاحا وقولنا على سبيل الالزام بالفعل

61
00:29:41.800 --> 00:30:09.850
خرج بذلك المستحب لانه مأمور به ولكن لا على سبيل الإزام بالفعل واما حكمه وقد عرفه المؤلف بقوله ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه وهذا التعريف للحكم قد يكون فيه نظر

62
00:30:10.650 --> 00:30:32.250
وذلك لانه جزم بالعقوبة وقال ويعاقب على تركه مع ان الله عز وجل قد يعفو عنه ولهذا عبر بعضهم بعبارة ادق مما قال المؤلف فقال ما يثاب على فعله امتثالا

63
00:30:32.450 --> 00:30:54.650
ويستحق العقاب تاركه ولم يجزم لان الله تعالى قد يعفو عنه ولكن ما ذكره المؤلف رحمه الله وما ذكره غيره له وجه وهو قوله ويعاقب على تركه ووجه ذلك باعتبار الاصل

64
00:30:54.900 --> 00:31:17.900
لان الاصل هو المعاقبة الاصل ان من ترك واجبا انه يعاقب وان من فعل محرما فانه يعاقب الا ان يعفو الله عز وجل عنه ثمان الواجب نوعان واجب عيني وواجب كفائي

65
00:31:18.900 --> 00:31:39.150
الواجب العيني ما طلب من كل مكلف بعينه والواجب الكفائي هو الذي اذا قام به من يكفي سقط الاثم عن الباقين والواجب العيني والواجب الكفائي وان شئت فقل قرظ العين

66
00:31:39.350 --> 00:32:10.700
وفرض الكفاية يشتركان ويفترقان فيشتركان في امرين الامر الاول ان الخطاب فيهما موجه الى الجميع الخطاب بالواجب العيني او في فرض العين موجه الى جميع المكلفين والخطاب في الواجب الكفائي او في فرض الكفاية موجه الى الجميع

67
00:32:11.750 --> 00:32:39.300
والامر الثاني مما يشتركان فيه ان المكلفين اذا تركوهما اثموا فاذا تركوا جميعا الواجب العيني والواجب الكفائي فانهم يأثمون بذلك ويفترقان في ثاني حال لان الواجب الكفاء او فرض الكفاية

68
00:32:39.350 --> 00:33:04.900
اذا قام به من يكفي سقط الاثم عن الباقين بخلاف الواجب العيني واذا اردت ان تعرف الظابط في فرض العين وفي فرض الكفاية فانظر الى مقصود الشارع فان كان مقصود الشارع

69
00:33:05.200 --> 00:33:38.100
ايجاد الفعل بقطع النظر عن الفاعل فهو فرض كفاية وان كان المقصود هو الفاعل فهو فرض عين ولهذا قيل والامر ان روعي فيه الفاعل فداك ذو عين وذاك الفاضل وان يراعى الفعل مع قطع النظر عن فاعل فذو كفاية اثر

70
00:33:39.600 --> 00:34:02.350
وفرض العين افضل من فرض الكفاية لان الله عز وجل اوجبه على كل مكلف بعينه واما قول من قال من العلماء ان فرض الكفاية افضل لان القائم به قائم بالواجب عن نفسه

71
00:34:02.450 --> 00:34:29.200
وعن غيره فهذا فيه نظر بل فرض العين افضل ويدل على افضليته ان الله تعالى اوجبه عينا على كل مكلف ولم يجعل الامر فيه منوطا لبعض المكلفين دون بعض ثم قال المؤلف رحمه الله والمندوب ما يثاب على فعله

72
00:34:29.300 --> 00:34:54.050
ولا يعاقب على تركه يقال في حد المؤلف رحمه الله هنا كما تقدم في الواجب وانه رحمه الله عرف المندوب في الحكم لا بالحد والمندوب من الندب وهو في اللغة بمعنى الطلب

73
00:34:55.150 --> 00:35:23.300
ومنه قول الشاعر لا يسألون اخاهم حين يندبهم النائبات على ما قال برهانا اي حين يطلبهم ويطلق الندب بمعنى الدعاء واما المندوب اصطلاحا فهو ما امر به الشارع لا على سبيل

74
00:35:23.400 --> 00:35:58.550
الالزام بالفعل وحكمه انه يثاب فاعله ولا يعاقب  ثم قال المؤلف رحمه الله والمباح ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه والاباحة باللغة بمعنى الاذن كما يقال اباح فلان لفلان كذا

75
00:35:58.650 --> 00:36:16.950
اي اذن له واما اصطلاحا فقد عرفه المؤلف بما تقدم من ان المباح ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه وقيل ان المباح ما لا يتعلق به امر

76
00:36:17.100 --> 00:36:41.400
ولا نهي فاذا قال قائل ما وجه ادخال المباح بالاحكام التكليفية مع انه لا يتعلق به تكليف لانه ليس فيه امر ولا نهي الجواب عن ذلك من احد وجهين الوجه الاول

77
00:36:41.450 --> 00:37:03.600
ان هذا من باب التغريب وادخل المباح وان كان لا يتعلق به امر ولا نهي من باب التغريب والوجه الثاني ان على المكلف ان يعتقد اباحة المباح وهذا الاعتقاد نوع من التكليف

78
00:37:04.400 --> 00:37:29.550
فيجب عليه مثلا ان يعتقد تحريم الخمر وان يعتقد اباحة بهيمة الانعام ونحو ذلك وهذا الاعتقاد يعتبر تكليفا والمباح او الحلال هو الاصل في جميع الاشياء سواء كان ذلك من الاعيان

79
00:37:30.050 --> 00:38:01.200
ام من الحيوانات ام من غيرها وذلك عنا الاشياء اربعة اقسام عبادات ومعاملات واعيان وعادات اما الاول وهو العبادات فالاصل فيها الحظر والمنع قال الله عز وجل ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله

80
00:38:01.450 --> 00:38:23.400
وقال النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد واما المعاملات الاصل فيها الحل والاباحة لقول الله عز وجل واحل الله البيع وحرم الربا فمن ادعى تحريم معاملة من المعاملات

81
00:38:23.550 --> 00:38:44.500
عليه الدليل واما الاعيان وهي ما خلقه الله عز وجل من النباتات والاشجار والحيوانات والاصل فيها الحل والاباحة لقول الله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا وقال عز وجل

82
00:38:44.550 --> 00:39:01.050
وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه واما العادات وهي الامر الرابع فالاصل كذلك فيها الحل والاباحة

83
00:39:01.700 --> 00:39:22.850
ما اعتاده الناس من العادات والاعراف والاصل حلها واباحتها الا اذا كان فيها مخالفة للشرع هذا ما تيسر الكلام عليه في هذه الحلقة واسأل الله عز وجل ان يرزقنا جميعا الفقه في دينه

84
00:39:22.950 --> 00:39:48.150
وان يوفقنا لهداه ويجعل عملنا في رضاه. انه جواد كريم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجا

85
00:39:48.150 --> 00:40:03.950
اللزوم التعلم على الجادة المرسومة عند اهل العلم من خير ما يعين على التحصيل. من خير ما يعين على التحصيل