﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:34.700
يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير. اللزوم التعلم على الجادة المرسومة عند اهل العلم من خير ما يعين على التحصيل. من خير ما يعين على التحصيل. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:35.200 --> 00:00:58.250
واصلي واسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وامام المتقين وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد وقد توقف من الكلام في التعليق على هذه الرسالة الطيبة المباركة

3
00:00:58.450 --> 00:01:18.950
وهي الورقات في اصول الفقه توقف بنا الكرام على اقسام الكلام قال رحمه الله فاما اقسام الكلام فاقل ما يتركب منه الكلام اسمان او اسم وفعل او فعل وحرف وحرف

4
00:01:20.300 --> 00:01:53.750
والكلام ينقسم الى امر وناهي وخبر واستخبار وينقسم ايضا الى تمن وعرض وقسم لما ذكر المؤلف فيما تقدم اصول الفقه وعرفه باعتبار مفرديه وباعتباره لقبا لهذا الفن وذكر الاحكام التكليفية

5
00:01:53.950 --> 00:02:14.100
والاحكام الوضعية ولما كان اصول الفقه مستمدا من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومن لغة العرب كان لزاما على من اراد ان يفهم كلام الله

6
00:02:14.450 --> 00:02:41.850
وان يفهم كلام رسوله صلى الله عليه وسلم فهما صحيحا ان يتعلم اللغة التي نزل بها القرآن وهي اللغة العربية وذكر رحمه الله شيئا من المباحث اللفظية ولا ريب ان معرفة اللغة العربية

7
00:02:42.400 --> 00:03:11.200
ولا سيما ما يحتاج اليه في فهم نصوص الكتاب والسنة من اجل العلوم ومن افضل العلوم وله ثمرة جليلة عظيمة وهي انه يستعين بمعرفته باللغة العربية لفهم كلام الله وفهم كلامي رسوله صلى الله عليه وسلم

8
00:03:11.350 --> 00:03:35.600
فبدأ المؤلف رحمه الله بقوله فاما اقسام الكلام فاقل ما يترتب منه الكلام اسمعان او اسم وفعل او فعل وحرف او اسم وحرف. قوله فاقل ما يترتب منه الكلام وعما اكثره فلا حد له

9
00:03:35.950 --> 00:04:11.450
ولهذا لم يذكره فجميع ما يتلفظ به في مسائل العلم من الكلام على قسمين قسم مستعمل وقسم مهمل فالمهمل كل كلام وضع لغير فائدة والمستعمل كل كلام وضع للفائدة وقد قسم رحمه الله

10
00:04:11.950 --> 00:04:51.300
اقل الكلام عن مستعمل المفيد الى اربعة اقسام القسم الاول  كقولهم زيد قائم فزيد اسم وقائم اسم فاعل والجملة هنا جملة اسمية من مبتدأ وخبر والقسم الثاني اسم وفعل كقولك

11
00:04:51.450 --> 00:05:18.300
جاء زيد او قام زيد ونحو ذلك فقام فعل ماض وزيد فاعل والجملة هنا جملة فعلية مركبة من فعل وهو قام او جاء ومن فاعل وهو زيد. القسم الثالث اسم

12
00:05:18.400 --> 00:05:52.200
وحرف كقولك مثلا يا زيد فيا حرف نداء وزيد اسم منادى والقسم الرابع فعل وحرف كقولك ما قام فما حرف من حروف النفي وقام فعل منفي ثم قال رحمه الله

13
00:05:52.450 --> 00:06:23.250
والكلام ينقسم الى امر ونهي وخبر واستخبار هذا تقسيم الكلام باعتباري معانيه وذلك ان الكلام اما ان يراد به ايجاد الفعل وطلب الفعل فهذا هو الامر واما ان يراد به طلب الترك

14
00:06:23.650 --> 00:06:53.450
فهذا هو النهي واما ان يكون اعلاما وخبرا مجردا فهذا هو الخبر واما ان يراد به طلب الخبر فهو الاستخبار والاستخبار هو الاستفهام الكلام باعتبار معناه ينقسم الى هذه الاقسام الاربعة

15
00:06:54.000 --> 00:07:22.450
القسم الاول طلب الفعل وهو الامر والقسم الثاني طلب الترك وهو النهي والقسم الثالث الاعلام وهو الخبر والقسم الرابع الاستعلام وهو طلب الاستخبار ثم قال رحمه الله وينقسم ايضا الى تمن وعرض وقسم

16
00:07:22.650 --> 00:07:49.200
ان ينقسم الكلام ايضا وايضا مصدر اظا يأيض اذا رجع ينقسم الى تمن والتمني هو تشوف النفس من المطلوب وهو طلب عصور الامر المرغوب فيه سواء كان ممكنا ام ممتنعا

17
00:07:50.850 --> 00:08:13.050
ومنه قول الشاعر الا ليت الشباب يعود يوما واما التمني فهو اعم من الترجي لان الترجي لا يكون الا في الامر المستحيل او الذي يمتنع حصوله واما التمني فهو اعم

18
00:08:13.100 --> 00:08:44.150
لانه يكون فيما يمكن حصوله وما لا يمكن حصوله قال وعرظ وهو الطلب برفق كقولك على تأتيني الا تعطيني الا تصلي ونحو ذلك فهو طلب برفق وقسم والقسم هو توكيد الشيء

19
00:08:44.750 --> 00:09:17.100
بذكر معظم على صفة مخصوصة فالقسم يراد به التوكيد الكلام الذي يخبر به الانسان وذلك ان المخبر لا يخلو من ثلاث حالات الحالة الاولى ان يكون المخبر خالي الذهن ليس عنده ما يردد

20
00:09:17.200 --> 00:09:43.050
ذهنه في قبول الخبر فحينئذ يلقى اليه الخبر مجردا من غير توكيد فيقال مثلا جاء زيد او قدم زيد والحال الثانية ان يكون المخبر عنده نوع من التردد فحينئذ يحسن

21
00:09:43.250 --> 00:10:07.200
توكيل الكلام في قسم او بغيره فيقال مثلا لقد قدم زيد او لقد جاء زيد او الله لقد جاء زيد ونحو ذلك والحال الرابعة ان يكون المخبر منكرا للخبر او يخشى من انكاره

22
00:10:07.350 --> 00:10:29.500
فحينئذ يجب التوكيد بقسم او بغيره بان تقول لقد قدم زيد على سبيل الوجوب او والله لقد قدم زيد ونحو ذلك. ثم قال المؤلف رحمه الله ومن وجه اخر ينقسم الى حقيقة ومجاز

23
00:10:30.150 --> 00:10:59.700
الحقيقة ما بقي الاستعمال على موضوعه وقيل ما استعمل في ما اصطلح عليه من المخاطبة والمجاز ما تجوز عن موضوعه والحقيقة اما لغوية واما شرعية واما عرفية شرع المؤلف رحمه الله

24
00:10:59.900 --> 00:11:29.700
في تقسيم الكلام باعتبار استعماله اي باعتبار استعمال الكلمة من معنى او بتقسيم الكلام باعتبار الوضع اللفظ المفيد باعتبار اصل استعماله ينقسم الى حقيقة ومجاز ثمان الحقيقة قد يكون مصدرها اللغة

25
00:11:30.100 --> 00:11:58.250
او العرف او الشرع فان كان مصدرها هو اللغة العربية فهي الحقيقة اللغوية وان كان مصدرها الشرع فهي الحقيقة الشرعية وان كان مصدرها العرف فهي الحقيقة العرفية وبهذا يتبين ان الكلام

26
00:11:58.350 --> 00:12:31.100
باعتبار الاستعمال ينقسم الى اربعة اقسام القسم الاول الحقيقة اللغوية والقسم الثاني الحقيقة العرفية والقسم الثالث الحقيقة الشرعية والقسم الرابع المجاز فالحقيقة اللغوية عرفها المؤلف رحمه الله بقوله ما بقي

27
00:12:31.250 --> 00:12:55.550
بالاستعمال على موضوعه وقيل ما استعمل في ما اصطلح عليه من المخاطبة والمراد بذلك ان العرب اذا وضعت لفظا بمعنى في اول وضع اللغة استعمال هذا اللفظ في ذلك المعنى

28
00:12:55.650 --> 00:13:28.250
الذي وضعوه له هو الحقيقة اللغوية فمثلا لفظ اسد استعمل اول ما استعمل في الحيوان المفترس فحقيقة اسد انه الحيوان المفترس العرب حينما وضعوا هذه الكلمة وضعوها لهذا الحيوان فاذا قيل اسد

29
00:13:28.350 --> 00:13:53.400
المتبادر الى الذهن هو هذا الحيوان ولا يمكن ان يتبادر غيره من الحيوانات ولهذا من علامات الحقيقة التبادر الذهني اي انه بمجرد ان يتلفظ بهذا اللفظ يتبادر الى الذهن المعنى

30
00:13:53.500 --> 00:14:19.250
الذي وضعته العرب وهو الحقيقة لكن قد يطلق هذا اللفظ الذي وضع حقيقة على هذا الحيوان مثلا قد يطلق على غيره تجوزا فتقول رأيت اسدا يقاتل قتالا شديدا والمراد بذلك الشجاع

31
00:14:20.950 --> 00:14:49.500
وتقول مثلا رأيت اسدا يضرب بسيفه ضربا وتريد بذلك المقاتل الشجاع ونحو ذلك ولهذا قال ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة فهذا يفيد ان كل لفظ استعمل فيما اصطلح عليه عند المخاطبة هو الحقيقة

32
00:14:50.800 --> 00:15:17.550
وحينئذ يدخل في ذلك الحقائق الثلاث الحقيقة اللغوية والحقيقة العرفية والحقيقة الشرعية الحقيقة اللغوية هي اللفظ الذي له معنى في اللغة والحقيقة العرفية هو المعنى والحقيقة العرفية هو اللفظ الذي له معنى في العرف

33
00:15:18.050 --> 00:15:39.900
والحقيقة الشرعية هو اللفظ الذي له معنى في الشرع وها هنا قاعدة مفيدة وهي ان الاصل ان يحمل كل كلام على عرف الناطق به فان كان الناطق به من اهل اللغة

34
00:15:40.300 --> 00:16:04.900
عمل على المعنى اللغوي وان كان الناطق به من اهل العرف عمل على المعنى العرفي وان كان الناطق به من اهل الشرع عمل على المعنى الشرعي فمثلا لفظ الصلاة له معنى

35
00:16:04.950 --> 00:16:32.200
في اللغة وله معنى في الشرع والصلاة في اللغة بمعنى الدعاء والصلاة في الشرع هي العبادة المعروفة المفتتحة بالتكبير المختتمة التسليم فالاصل ان نحمل لفظ الصلاة اذا ورد في اللغة العربية على الدعاء

36
00:16:32.950 --> 00:16:52.600
الا اذا دل دليل على خلاف ذلك والاصل ان نحمل لفظ الصلاة اذا ورد في الشرع على الحقيقة الشرعية وهي العبادة الا اذا دل دليل على ذلك فمن ذلك قول الله عز وجل

37
00:16:53.200 --> 00:17:14.250
خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم فالمراد بقوله وصل عليهم اي ادع لهم والذي يفسر هذا هو فعل الرسول صلى الله عليه وسلم فانه كان اذا اتي بالصدقة

38
00:17:14.350 --> 00:17:44.150
قال اللهم صل على ال فلان وان كان اللفظ قد وضع عرفا فيحمل على المعنى العرفي فمثلا لفظ الدابة يطلق في العرف على ذوات الاربع واما في اللغة فيطلق على كل ما يدب على الارض

39
00:17:44.450 --> 00:18:02.850
سواء كان من ذوات الاربع او من الزواحف ام من غير ذلك قال الله عز وجل والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على اربع

40
00:18:04.050 --> 00:18:25.800
فبين سبحانه وتعالى في هذه الاية عن لفظ الدابة يطلق على كل ما يدب على وجه الارض سواء كان من ذوات الاربع ام من غيرها ثم ان الحقيقة العرفية قد تكون عامة

41
00:18:25.950 --> 00:18:55.900
وقد تكون خاصة الحقيقة العرفية على قسمين القسم الاول حقيقة عرفية عامة وهي الالفاظ التي نقلت من مسماها الى غيره بالعرف لعموم الناس والقسم الثاني حقيقة عرفية خاصة اي ان

42
00:18:56.000 --> 00:19:15.500
اهل هذا البلد اصطلحوا على ان هذا اللفظ يراد به كذا او ان علماء هذا الفن اصطلحوا على ان هذا اللفظ يراد به كذا وهكذا التوحيد والعقيدة والواجب والمندوب والسنة

43
00:19:16.400 --> 00:19:43.350
والسنة والمرسل والتقليد ونحو ذلك واذا تعارضت الحقائق الشرعية واللغوية والعرفية فان كان الناطق من اهل الشرع عمل على الحقيقة الشرعية وان كان من اهل اللغة عمل على الحقيقة اللغوية

44
00:19:43.400 --> 00:20:04.500
وان كان من اهل العرف عمل على الحقيقة العرفية الا ان يدل الدليل على خلاف ذلك القاعدة في هذا الباب ان كل كلام يحمل على عرف الناطق به وعما المجاز

45
00:20:04.800 --> 00:20:32.850
المجاز في اللغة من التجوز وهو التعدي والعبور واما اصطلاحا تعرفه المؤلف بقوله والمجاز ما تجوز عن موضوعه اي انه اللفظ الذي جوز اي عبر به ونقل عن موضوعه الذي

46
00:20:32.900 --> 00:20:58.700
وضع له. فمثلا لفظ الاسد وضع اول ما وضع على الحيوان المفترس فاذا قلت رأيت اسدا فالذي يتبادر الى الذهن هو الحيوان المفترس لكن لو قلت رأيت اسدا يقاتل قتالا شديدا

47
00:20:59.550 --> 00:21:32.000
والمراد بذلك الرجل الشجاع فجوز باللفظ يراد به الانسان الشجاع تشبيها له بالاسد في بسالته وفي شجاعته ولابد المجاز من امرين الامر الاول وجود العلاقة وهي المعنى المشترك بين المعنى الحقيقي

48
00:21:32.050 --> 00:21:56.050
والمعنى المجازي ففي المثال السابق المعنى المشترك بين الاسد الذي هو الحيوان وبين المقاتل هو الشجاعة والامر الثاني القرينة التي تدل على ذلك القرينة هي التي تمنع من ارادة المعنى الحقيقي

49
00:21:56.650 --> 00:22:20.450
لانه لا يمكن ان يحمل الكلام على حقيقته. فاذا قلت رأيت اسدا يقاتل في سبيل الله فانه يمتنع ان يكون المراد بذلك الحيوان المفترس لاستحالة وقوع ذلك منه. ثم قال المؤلف رحمه الله

50
00:22:20.650 --> 00:22:49.100
والمجاز اما ان يكون بزيادة او نقصان او نقل او استعارة فالمجاز بالزيادة مثل قوله ليس كمثله شيء والمجاز بالنقصان مثل قوله واسأل القرية والمجاز من نقل كالغائط فيما يخرج

51
00:22:49.150 --> 00:23:19.250
الانسان والمجاز بالاستعارة كقول الله عز وجل جدارا يريد ان ينقض تقدم ان من شروط المجاز ان توجد علاقة بين الحقيقة والمجاز وقد ذكر علماء البلاغة وعلماء الاصول ذكروا انواعا من العلاقات

52
00:23:19.500 --> 00:23:49.900
في المجاز والمؤلف هنا ذكر اربعة منها الاول المجاز بالزيادة والمراد بذلك ان يكون اللفظ فيه زيادة عن لفظ الحقيقة ومثل المؤلف لذلك بقوله ليس كمثله شيء على اعتبار ان الكاف

53
00:23:50.300 --> 00:24:18.750
زائدة ولو لم يقل بزيادة الكاف لكان المعنى ليس مثله شيء هكذا قال من يرى وقوع المجاز في اللغة العربية. والقسم الثاني من اقسام المجاز المجاز بالنقصان وهو عكس الاول

54
00:24:19.450 --> 00:24:49.850
الاول مجاز بزيادة لمعنى بلاغي فتأكيد النفي فان البلاغة تكون ايضا النقصان او بالحذف كقوله عز وجل واسأل القرية التي كنا فيها والقسم الثالث المجاز بالنقل والمراد بالنقل استعمال اللفظ

55
00:24:50.400 --> 00:25:15.450
بمعنى اخر غير الذي وضع له اللفظ هو اللفظ بحروفه العربية المستعمل في اللغة لكن التجوز ليس في تغيير اللفظ او العبارة وانما في نقل اللفظ من دلالته على معنى الى دلالته على معنى اخر

56
00:25:17.450 --> 00:25:42.950
ومن امثلة ذلك قول الله عز وجل او جاء احد منكم من الغائط الغائط في الاصل هو المكان عن منخفض من الارض ثم اطلق ذلك على الخارج المستقذر لان الانسان اذا اراد ان يقضي حاجته

57
00:25:43.250 --> 00:26:07.800
طلب لقضاء حاجته مكانا مستكرا منخفضا عن اعين الناس. والقسم الرابع المجاز بالاستعارة والاستعارة هي اخذ الشيء الى غيره فهو ليس موجودا في هذا اللفظ من حيث الأصل لكن في الاستعارة

58
00:26:08.050 --> 00:26:32.150
حصل المجاز ومن امثلة ذلك قول الله عز وجل فوجد فيها جدارا يريد ان ينقظ فاقامه ووجه هذا المثال ان الله تعالى قال عن الجدار يريد ومن المعلوم ان الارادة

59
00:26:32.450 --> 00:26:59.700
من صفات الاحياء لانها لابد لها من قابلية الجمال لا ارادة له ولا قابلية له فلا يوصف بانه يريد او بانه يفعل ولكن هنا استعار هذه الارادة الجماد لما وجد

60
00:27:00.050 --> 00:27:27.700
من هذا الجدار ميل وقرب الى الهوي والسقوط فشبه الجدار في هذه الحال وكأنه الذي يريد ان يسقط بنفسه فاستعار له ما ليس له هذه اقسام المجاز وقد اختلف العلماء

61
00:27:28.050 --> 00:27:59.350
رحمهم الله  ثبوت المجاز باللغة العربية فاكثروا علماء اللغة بل جلهم وكذلك علماء اصول الفقه على اثبات المجاز وانه ثابت ثبوتا لا مرية فيه والقول الثاني انكار المجاز وعدم ثبوته

62
00:28:00.300 --> 00:28:32.550
وممن ذهب الى هذا القول شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله تعالى وقد انكر وجود المجاز باللغة العربية والقول الثالث اثبات المجاز باللغة دون القرآن فاثبتوا المجاز في اللغة العربية

63
00:28:32.950 --> 00:28:54.850
واما القرآن فنفوا ان يكون فيه مجازا قالوا لان لا يتخذ ذلك وسيلة وسلما الى نفي صفات الله عز وجل التي اثبتها لنفسه في كتابه او اثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم

64
00:28:56.150 --> 00:29:20.400
وهذا القول فيه نظر ووجه النظر ان القرآن الكريم بلسان عربي مبين كما قال عز وجل وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين

65
00:29:21.150 --> 00:29:45.200
واذا كان القرآن بلسان عربي مبين فمن لازم ذلك اننا اذا اثبتنا المجاز اللغة ان نثبتها في القرآن وان نفيناه في اللغة ان ننفيه في القرآن هذا مجمل اقوالي اهل العلم

66
00:29:45.300 --> 00:30:13.750
رحمهم الله فيما يتعلق بالمجاز اثباتا ونفيا قال الموفق رحمه الله في روضة الناظر بعد ان ذكر هذه الاقوال قال ومن منع فقد كابر اي من منع المجاز وقال ان اللغة العربية لا مجاز فيها فقد كابر

67
00:30:14.100 --> 00:30:35.650
ومن سلم اي سلم بالمجاز وسماه بغير اسمه فهو اصطلاح لا مشاحة فيه ولهذا قال رحمه الله ومن منع فقد كابر ومن سلم وقال لا اسميه مجازا فهو اصطلاح لا مشاحة فيه

68
00:30:36.700 --> 00:30:58.750
فكونه يقول هذا ليس مجازا هذا اسلوب من اساليب اللغة يقول رحمه الله سم هذا اسلوبا من اساليب اللغة او سمه ما شئت فهذا اصطلاح والا فان اصل المجاز موجود

69
00:30:58.800 --> 00:31:23.700
اللغة العربية والله تعالى اعلم واحكم ثم قال المؤلف رحمه الله والامر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب وصيغته افعل وهو عند الاطلاق والتجرد عن القرينة تحمل عليه

70
00:31:25.000 --> 00:31:46.550
الا ما دل الدليل على ان المراد منه الندب او الاباحة ولا تقتضي التكرار على الصحيح الا ما دل الدليل على قصد التكرار ولا تقتضي الفور والامر بايجاد الفعل امر به

71
00:31:46.700 --> 00:32:09.100
وبما لا يتم الفعل الا به الامر بالصلاة فانه امر في الطهارة المؤدية اليها. واذا فعل يخرج المأمور عن العهدة لما فرغ المؤلف رحمه الله من الكلام على اقسام الكلام

72
00:32:09.500 --> 00:32:36.050
باعتبار الوضع والاستعمال شرع في بيان اقسام الكلام باعتبار الطلب والكلام باعتبار الطلب ينقسم الى قسمين القسم الاول امر وهو طلب الايجاد والقسم الثاني نهي وهو طلب الكف او الترك

73
00:32:37.150 --> 00:33:02.400
وذلك لان الامر اما ان يكون طلب فعل فهو الامر واما ان يكون طلب ترك فهو النهي والامر في اللغة بمعنى الحال او الشأن سواء كان قولا ام فعلا ومنه

74
00:33:02.600 --> 00:33:27.900
قول الله عز وجل وما امر فرعون برشيد اي حاله وشأنه ويطلق الامر على طلب الفعل ومنه قول الله تعالى ان الله يأمر بالعدل اما اصطلاحا وقد عرف المؤلف رحمه الله الامر بقوله

75
00:33:27.950 --> 00:33:56.600
والامر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب وقول استدعاء الفعل الاستدعاء بمعنى الطلب والفعل هنا هو المأمور به اذا جاء فهو طلب منك ان تفعل وقوله استدعاء الفعل

76
00:33:56.700 --> 00:34:27.050
هذا على سبيل التغريب والا فان الاوامر الشرعية قد تستدعي الفعل وقد تستدعي الاعتقاد وقد تستدعي الجميع وعلى هذا فقوله استدعاء الفعل هذا على سبيل التغريب والا فان الامر استدعاء الاعتقاد

77
00:34:27.200 --> 00:34:54.700
واستدعاء القول واستدعاء الفعل وقوله استدعاء الفعل بالقول هذا قيد وقيد الاستدعاء بان يكون بالقول فخرج بذلك الاشارة فهي وان دلت على ما يدل عليه القول من الامر الا انها لا تسمى امرا

78
00:34:54.950 --> 00:35:24.550
اصطلاحا ولكنها تسمى امرا تجوزا وقوله ممن هو دونه اي ممن هو دونه في المرتبة وذلك ان الطلب باعتبار المطلوب ينقسم الى ثلاثة اقسام القسم الاول ان يكون قارب الفعل

79
00:35:24.650 --> 00:36:00.150
وهو الامر اعلى مرتبة من المأمور والمطلوب منه فهذا يسمى امرا كامر الله وامر رسوله والقسم الثاني ان يكون طالب الامر  واقل مرتبة من المأمور فهذا يسمى سؤالا وطلبا ودعاء

80
00:36:00.850 --> 00:36:23.850
ومنه دعاء العبد بربه عز وجل في قوله اللهم اغفر لي وقوله اغفر صيغتها صيغة امر لكنها في الحقيقة ليست امرا وانما هي دعاء والقسم الثالث ان يكون طلب الفعل

81
00:36:23.950 --> 00:36:52.100
من مساو الى مساو له في الرتبة فهذا يسمى التماسا كقولي الطالب لزميله اعطني قال من او احضر لي ماء ونحو ذلك فهذا لا يسمى امرا ولا يسمى دعاء وانما يسمى التماسا

82
00:36:52.600 --> 00:37:18.900
وقوله على سبيل نعم. وقوله على سبيل الوجوب هذا بيان لحكم الامر وانه على سبيل الوجوب وقوله وصيغته افعل اي ان الصيغة التي وضعها العرب للطلب هي صيغة افعل او افعل

83
00:37:19.050 --> 00:37:41.000
او افعلوا فكل ما جاء بصيغة هذا الفعل وما تصرف منه فانه يسمى امرا ومن امثلة ذلك قول الله عز وجل اقم الصلاة في دلوك الشمس وقال تعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة

84
00:37:41.400 --> 00:38:07.250
وقال تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى هذا ما عرف به المؤلف رحمه الله الامر والاحسن في تعريف الامر ان يقال ان الامر قول يتضمن طلب ايجاد الفعل بصيغة مخصوصة

85
00:38:08.050 --> 00:38:34.800
فقولنا قول خرج بذلك ما سوى القول من الاشارة او ما كان في معناها وقولنا يتضمن ايجاد الفعل خرج بذلك النهي لانه يتضمن ترك الفعل بصيغة معروفة وهي صيغة افعل

86
00:38:35.100 --> 00:38:57.050
وما تصرف منها كما تقدم وسيأتي الكلام ان شاء الله على بقية احكام الامر وما يتعلق به الدرس القادم وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

87
00:38:57.250 --> 00:39:27.850
وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجا اللزوم التعلم على الجادة المرسومة عند اهل العلم من خير ما يعين على التحصيل. من خير ما يعين على التحصيل