﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:27.700
ارفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات الله بما تعملون خبير. اللزوم التعلم على الجادة المرسومة عند اهل العلم من خير ما يعين على التحصين. من خير ما يعين على التحصين. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:28.050 --> 00:00:47.550
واصلي واسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وامام المتقين وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. اما بعد فقد توقف بنا الكلام على افعال الرسول صلى الله عليه وسلم

3
00:00:47.800 --> 00:01:07.200
في قول المؤلف فعل صاحب الشريعة لا يخلو اما ان يكون على وجه القربة والطاعة او غير ذلك افعال الرسول صلى الله عليه وسلم تنقسم الى اقسام متعددة القسم الاول

4
00:01:07.250 --> 00:01:31.300
ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم على وجه العادة والطبيعة والجبلة الاكل والشرب والنوم واللبس ونحو ذلك فهذا لا حكم له في ذاته لان هذا مما تقتضيه الطبيعة والجبلة

5
00:01:32.600 --> 00:02:04.000
فكل الناس يأكلون ويشربون وينامون ويلبسون فلا حكم له في ذاته. ولكن قد تكون فيه صفة مستحبة اذا فعلها الانسان فانه يثاب على ذلك فاذا اراد ان يأكل فيأكل باليمين ويأكل مما يليه. اذا اراد ان ينام ينام على شقه الايمن ويأتي بما ورد من الاذكار. وحينئذ

6
00:02:04.000 --> 00:02:29.350
تكون هذه العادات عبادات فما فعله النبي صلى الله عليه وسلم بمقتضى الطبيعة والجبلة لا حكم له في ذاته. لان هذا مما تقتضيه والجبلة لكن قد يكون فيه صفة مستحبة كالاكل باليمين والاكل مما يليه. وهكذا يقال في النوم واللبس

7
00:02:30.200 --> 00:02:46.950
القسم الثاني من افعال الرسول صلى الله عليه وسلم ما فعله بيانا لمجمل ما حكمه حكم ذلك المجمل؟ ان كان المجمل واجبا فهو واجب. وان كان المجمل مستحبا فهو مستحب

8
00:02:48.200 --> 00:03:08.750
مثال ذلك قول الله عز وجل واقيموا الصلاة فهذا لفظ مجمل بينه الرسول صلى الله عليه وسلم في سنته وذلك في صلاته عليه الصلاة والسلام حيث بين صفة الصلاة بقوله وبفعله وبهما

9
00:03:08.750 --> 00:03:28.900
معا فيكون حكم هذا الفعل حكم المجمل فاذا كان المجمل وهو قوله تعالى واقيموا الصلاة واجبا كان هذا البيان واجبا ايضا القسم الثالث ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم

10
00:03:29.000 --> 00:03:56.650
ويظهر فيه معنى التعبد فهذا يقتدى به ويتأسى به وحكمه انه مشروع حتى يدل الدليل على وجوبه لانه فعل مجرد من الرسول صلى الله عليه وسلم فما فعله النبي صلى الله عليه وسلم فعلا مجردا ولم يقترن بامر

11
00:03:56.700 --> 00:04:13.800
فانه يدل على المشروعية ولا يدل على الوجوب الا بدليل يدل على ذلك القسم الرابع من اقسام افعال الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان خاصا به فهذا يختص به

12
00:04:14.250 --> 00:04:39.850
ولا يتأسى به فيه لانه خاص به صلى الله عليه وسلم وقد خص الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بخصائص ترجع الى امور اربعة قال الامام احمد رحمه الله خص النبي صلى الله عليه وسلم بواجبات ومحرمات وكرامات

13
00:04:39.850 --> 00:05:10.550
ومباحات فاما الواجبات التي هي خاصة به كوجوب قيام الليل والسواك قال الله تعالى ومن الليل فتهجد به نافلة لك وكان السواك واجبا عليه صلى الله عليه وسلم واما المحرمات التي تختص به دون غيره. فكالنهي عن الرمز بالعين. ما كان لنبي

14
00:05:10.550 --> 00:05:32.650
تكون له خائنة الاعين وكتحريم الصدقة عليه واما الثالث فهو الكرامات التي اكرمه الله تعالى بها ومن ذلك حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اعطيت خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي

15
00:05:32.650 --> 00:05:54.900
الحديث وفيه وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا الرابع مباحات اي ان الله تعالى اباح له امورا ليست لغيره واكثرها في النكاح فمن المباحات التي اختص بها النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:05:54.950 --> 00:06:22.800
انه يتزوج بلا عدد وبلا ولي ومنها ايضا جواز نكاح الهبة في حقه في قول الله تعالى يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجك اللاتي اتيت اجورهن وما ملكت يمينك مما افاء الله عليك. وبنات عمك وبنات عماتك. وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك

17
00:06:22.850 --> 00:06:44.500
وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان اراد النبي ان يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين فبين الله عز وجل ان ذلك اعني امرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي انه خاص به دون غيره

18
00:06:45.200 --> 00:07:01.650
ومن ذلك ايضا الوصال فكان النبي صلى الله عليه وسلم يباح له الوصال دون غيره ولهذا لما واصل النبي صلى الله عليه وسلم وواصل الصحابة معه رضي الله عنهم اقتداء به

19
00:07:01.700 --> 00:07:26.100
واصل بهم يوما ثم اخر ثم قال لو تأخر الهلال لزدتكم كالمنكل لهم قال المؤلف رحمه الله فان دل الدليل على الاختصاص به يحمل على الاختصاص اي ان فعل الرسول صلى الله عليه وسلم اذا دل الدليل على انه خاص به فيكون

20
00:07:26.300 --> 00:07:47.650
خاصا به وان لم يدل الدليل على التخصيص فالاصل هو التأسي والاقتداء به بعموم قول الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة ثم قال فيحمل على الوجوب عند بعض اصحابنا

21
00:07:47.700 --> 00:08:05.450
ومن بعض اصحابنا من قال يحمل على الندب ومنهم من قال يتوقف عنه والمراد بذلك اذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم فعلا يظهر فيه معنى التعبد وكان متجردا على القرائن

22
00:08:05.550 --> 00:08:33.750
وقد تقدم انه يحمل على المشروعية وعلى الاستحباب. لان فعله صلى الله عليه وسلم له يدل على المشروع  ولا يقال بالوجوب لانه لا يجوز ان يؤثم الناس الا بدليل ثم قال رحمه الله فان كان على وجه غير القربة والطاعة فيحمل على الاباحة في حقه وحقنا

23
00:08:33.950 --> 00:08:58.750
اي اذا فعل فعلا لا يظهر فيه معنى التعبد والقربى والطاعة وذلك فيما اذا فعل فعلا مما تقتضيه الطبيعة والجبلة كالاكل والشرب والنوم واللبس ونحو ذلك فهذا يحمل على الاباحة

24
00:08:59.000 --> 00:09:27.250
لانه مما تقتضيه الطبيعة والجبلة. لكن قد يكون فيه صفة مستحبة اذا فعلها الانسان فانه يثاب على ذلك وقد يكون في مخالفتها اثم ووزر فمثلا الاكل مما تقتضيه الطبيعة والجبلة. فكل الناس يأكلون ويشربون

25
00:09:28.050 --> 00:09:48.750
فاذا اقتدى الانسان بالرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك بان كان يأكل بيمينه ويأكل مما يليه ويسمي عند الاكل ويحمد عند الفراغ فانه يثاب على هذه الصفات وعلى العكس من ذلك اذا خالف

26
00:09:48.800 --> 00:10:07.400
بان كان مثلا يأكل بشماله فانه يكون اثما بذلك. لان الاكل بالشمال محرم فان النبي صلى الله عليه وسلم قال للغلام يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك

27
00:10:07.550 --> 00:10:27.200
وقال لا يأكل احدكم بشماله ولا يشرب بشماله فان الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله. فالذي يأكل بالشمال قد اتبع خطوات الشيطان. وقد قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان

28
00:10:28.100 --> 00:10:45.700
ولان النبي صلى الله عليه وسلم لما اكل رجل بحضرته اكل بيده الشمال فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كل بيمينك. قال لا استطيع. قال لا استطعت ما منعه الا الكبر

29
00:10:45.750 --> 00:11:06.500
فما رفعها الى فيه فعوقب هذا الرجل حينما اكل بشماله ومن المعلوم انه لا عقوبة الا على ترك واجب او فعل محرم فلولا عن الاكل بالشمال محرم لما عوقب على ذلك

30
00:11:06.900 --> 00:11:28.600
ثم قال المؤلف رحمه الله واقرار صاحب الشريعة على القول الصادر من احد هو قول صاحب الشريعة واقراره على الفعل كفعله وما فعل في وقته في غير مجلسه وعلم به ولم ينكره فحكمه

31
00:11:28.650 --> 00:12:00.350
حكم ماء فعل في مجلسه  لما فرغ المؤلف رحمه الله من بيان السنة الفعلية بدأ في بيان احكام السنة التقريرية اي ما اقره النبي صلى الله عليه وسلم والسنة الاقرارية هي ما نقل من سكوت النبي صلى الله عليه وسلم واقراره على قول او فعل

32
00:12:01.450 --> 00:12:30.500
فعل بحضرته او قيل بحضرته او علم به ولم ينكره واقرار النبي صلى الله عليه وسلم حجة ولكنه لا يدل على المشروعية وانما يدل على الجواز سواء كان ذلك اقرارا على قول ام على فعل. فكل ما اقره النبي صلى الله عليه وسلم فهو حجة

33
00:12:31.100 --> 00:12:47.700
سواء علم به ام لم يعلم كما سيأتي ان شاء الله تعالى لكن اقراره لا يدل على المشروعية. وانما يدل على الجواز لان سنة النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة انواع

34
00:12:47.850 --> 00:13:10.350
قول وفعل واقرار القول والفعل يدلان على المشروعية فاذا قال قولا فهو دال على المشروعية واذا فعل فعلا فهو دال على المشروعية اما اذا اقر شيئا ولم يقله ولم يفعله

35
00:13:10.400 --> 00:13:30.050
اليس جالا على المشروعية؟ وانما يدل على الجواز ومن امثلة ذلك اقرار النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي كان يختم قراءته في الصلاة بقل هو الله احد لما سأله عن ذلك

36
00:13:30.550 --> 00:13:48.950
اي عن سبب قراءته لها قال انها صفة الرحمن واحب ان اقرأ بها فاقر الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الرجل على هذا الفعل فهذا يدل على الجواز ولا يدل على المشروعية

37
00:13:49.050 --> 00:14:06.900
بانه لم ينقل ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك وانه كان يختم قراءته في الصلاة بقراءته لهذه السورة قل هو الله احد وليعلم ان كل ما فعل

38
00:14:06.950 --> 00:14:22.750
في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فهو حجة سواء علم به النبي صلى الله عليه وسلم ام لم يعلم فان كان النبي صلى الله عليه وسلم قد علم به

39
00:14:22.850 --> 00:14:42.400
فهو حجة باقراره صلى الله عليه وسلم وان كان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعلم به فهو حجة باقرار الله تعالى له لان الله تعالى لا يمكن ان يقر في الشريعة امرا باطلا

40
00:14:43.300 --> 00:15:05.800
ولهذا فضح الله تعالى المنافقين بقوله يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم اذ يبيتون ما الا يرضى من القول وبهذا التقرير اعني بان كل ما فعل في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم حجة سواء علم به ام لم يعلم نستدل

41
00:15:05.800 --> 00:15:30.800
على صحة اقتداء وائتمام المفترض بالمتنفل وذلك من قصة معاذ رضي الله عنه ومعاذ رضي الله عنه كان يصلي مع الرسول صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء ثم يرجع الى قومه فيصلي بهم صلاة العشاء

42
00:15:31.300 --> 00:15:49.200
فينوي صلاته مع الرسول صلى الله عليه وسلم فريضة ويصلي بقومه وينويها نافلة فاذا قال قائل لعل النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم بفعل معاذ وانه كان يصلي معه

43
00:15:49.400 --> 00:16:13.050
فريضة ثم يذهب ويصلي بقومه وينويها نافلة الجواب ان ذلك لا يصح. لاننا لو افترضنا جدلا ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعلم بفعل  والله تعالى قد علم ولا يمكن ان يقر امرا باطلا في الشريعة

44
00:16:13.650 --> 00:16:40.700
فاذا قال قائل يحتمل ان معاذا رضي الله عنه كان يصلي مع الرسول صلى الله عليه وسلم وينوي صلاته نافلة ثم يرجع الى قومه ويصلي بهم صلاة الفريضة وحينئذ لا يكون في هذا الحديث دليل على جواز ائتمام واقتداء المفترض بالمتنفل. فالجواب

45
00:16:40.700 --> 00:17:04.000
ان هذا الاحتمال بعيد بل ضعيف لوجوه الوجه الاول ان الاصل ان ما وقع اولا فهو الفريضة فالاصل ان صلاة معاذ فالاصل ان صلاة معاذ رضي الله عنه مع الرسول صلى الله عليه وسلم هي الفريضة. لان الاصل ان

46
00:17:04.000 --> 00:17:23.900
وقع اولا فهو الفرظ ويدلك على هذه القاعدة وهذا الضابط ان الاصل انما وقع اولا انه الفريضة ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اتي بالرجلين الذين دخلا مسجد الخيف ولم يصليا فقال لهما ما من

47
00:17:23.900 --> 00:17:43.850
ما ان تصلي معنا قال صلينا في رحالنا قال لا تفعلا اذا اتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فانها لكما نافلة تبين عليه الصلاة والسلام بهذا ان ما قبل النفل انه فرض

48
00:17:44.950 --> 00:18:04.450
ثانيا انه يبعد ان معاذا رضي الله عنه ينوي صلاته مع النبي صلى الله عليه وسلم نفلا ويجعل صلاته بقومه فريضة ووجه البعد اولا ان صلاته مع الرسول صلى الله عليه وسلم افضل

49
00:18:04.850 --> 00:18:26.500
بكونها اكثر جمعا ولكونها افضل من حيث المضاعفات ولكونها خلف النبي صلى الله عليه وسلم فيبعد مع هذه الفضائل ان يجعل هذه الفضائل للنفل لا للفرظ فالمهم ان كل ما فعل

50
00:18:26.550 --> 00:18:44.500
في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فهو حجة سواء علم به ام لم يعلم به فان علم به فهو حجة باقراره صلى الله عليه وسلم. وان لم يعلم به فهو حجة باقرار الله عز وجل

51
00:18:44.600 --> 00:19:00.450
ولهذا قال المؤلف رحمه الله وما فعل في وقته في غير مجلسه وعلم به ولم ينكره فحكمه حكم ما فعل في مجلسه يعني من حيث الجواز لا من حيث المشروعية

52
00:19:00.500 --> 00:19:22.650
والحاصل ان اقرار النبي صلى الله عليه وسلم على الشيء لا يدل على مشروعيته وانما يدل على جواز هزه واباحته المشروعية لا تؤخذ الا من قوله صلى الله عليه وسلم او من فعله. ثم انتقل المؤلف رحمه الله الى الكلام

53
00:19:22.650 --> 00:19:45.850
على النسخ وقال واما النسخ فمعناه لغة الازالة وقيل معناه النقل من قولهم نسخت ما في هذا الكتاب اي نقلته وحده الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لك

54
00:19:45.850 --> 00:20:11.100
كان ثابتا مع تراخيه عنه ثم قال ويجوز نسخ الرسم وبقاء الحكم الى اخره النسخ في اللغة بمعنى الازالة والنقل يقال نسخت الشمس الظل اذا ازالته ويقال نسخت الكتاب اين قلته

55
00:20:11.350 --> 00:20:39.100
واما اصطلاحا فعرفه المؤلف بقوله الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا مع تراخيه عنه قوله الخطاب المراد بالخطاب الدليل من الكتاب والسنة الدال على رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم. اي بالنص المتقدم

56
00:20:39.150 --> 00:21:03.200
على وجه لولاه لكان ثابتا. اي لولا النص عن متأخر لكان النص المتقدم هو الثابت وهو المحكم قال مع تراخيه عنه الضمير يعود الى الدليل الثاني وهو الناسخ. ثم ذكر المؤلف رحمه الله انواع النسخ فقال ويجوز

57
00:21:03.200 --> 00:21:29.750
نسخ الرسم وبقاء الحكم ونسخ الحكم وبقاء الرسم والنسخ الى بدل والى غير بدل والى ما هو اغلظ والى ما هو اخف ويجوز نسخ الكتاب بالكتاب ونسخ السنة بالكتاب ولسق السنة بالسنة. ويجوز نسخ المتواتر بالمتواتر منهما ونسخ الاحاد

58
00:21:29.750 --> 00:21:58.900
ونسخ الاحاد بالآحاد وبالمتواتر ولا يجوز نسخ المتواتر بالاحاد ذكر رحمه الله بعض انواع النسخ باعتبارات متعددة اولا اقسام النسخ باعتبار المنسوخ من لفظ الدليل وحكمه فذكر اقساما القسم الاول

59
00:21:59.200 --> 00:22:25.650
ذكره بقوله ويجوز نسخ الرسم وبقاء الحكم ونسخ الحكم وبقاء الرسم هل يجوز نسخ لفظ الدليل مع بقاء حكمه ومن امثلة ذلك قول الله تبارك وتعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير اخراج

60
00:22:25.650 --> 00:22:47.550
فان هذه الاية منسوخة بالاية المتقدمة قبلها وهي قول الله عز وجل والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا كي يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا ثم قال ويجوز نسخ الحكم مع بقاء الرسم

61
00:22:48.400 --> 00:23:09.950
الرسم المراد به الاية اي ان تبقى الاية واما الحكم فينسخ كالمثال السابق في قوله عز وجل والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير اخراج. ومن امثلة ذلك ايضا

62
00:23:10.250 --> 00:23:30.600
ما ثبت في صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان فيما انزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن

63
00:23:31.050 --> 00:23:51.950
الاية هنا نسخت من حيث اللفظ ومن حيث الرسم. ثم ايضا نسخت من حيث الحكم لانه كان الرضاع في اول الامر الرضاع المحرم هو عشر رضعات ثم نسخ بالقرآن بخمس رضعات

64
00:23:52.050 --> 00:24:18.500
ولكن كلا النصين الاول والثاني قد نسخ الاول نسخ لفظا وحكما والثاني نسخ لفظا لا حكما ثم ان النسخ ينقسم باعتبار البدل وعدمه الى اقسام ولهذا قال والنسخ الى بدل والى غير بدل

65
00:24:18.900 --> 00:24:45.550
مثال النسخ الى بدل حديث عائشة المتقدم كان فيما انزل من القرآن عشر رضعات معلومات محرم فنسخنا بخمس هذا نسخ الى بدل وهو ان العشرة نسخن الى خمس وقد يكون النسخ الى غير بدل. فينسخ الحكم الى غير بدل

66
00:24:45.800 --> 00:25:04.550
الامر بالصدقة عند مناجاة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة وقد رسخت الصدقة في هذه الاية

67
00:25:04.700 --> 00:25:25.500
ولم يأتي حكم بدليل لها ثم ان المنسوخ الى بدل قد يكون الى بدل اشد وقد يكون الى بدر ايسر واخف. ولهذا قال والى ما هو اغلظ والى ما هو اخف

68
00:25:26.250 --> 00:25:46.900
لما بين المؤلف رحمه الله ان النسخ منه ما يكون الى بدل ذكر ان البدل على نوعين النوع الاول بدل يكون بحكم هو اشد واغلب من الحكم المنسوخ الحكم الجديد

69
00:25:46.950 --> 00:26:07.250
يكون اشد من الحكم السابق. ومن امثلة ذلك قول الله عز وجل وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فكان في اول الامر من شاء ان يصوم صام ومن شاء ان يفطر ويفتدي فعل

70
00:26:07.650 --> 00:26:40.000
فنسخ هذا الحكم بقول الله عز وجل فمن شهد منكم الشهر فليصمه فالبدن هنا اشد واغلظ من الحكم السابق ويكون النسخ ايضا الى بدل ايسر واسهل كقوله عز وجل والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول

71
00:26:40.000 --> 00:27:03.900
غير اخراج فالعدة الاية هي عام كامل ثم نسخ الحكم لتكون العدة اربعة اشهر وعشرة ايام كما في قوله عز وجل والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا

72
00:27:04.400 --> 00:27:32.100
ثم بين المؤلف رحمه الله اقسام النسخ باعتبار الدليل او النص وقال ويجوز نسخ الكتاب بالكتاب ونسخ السنة بالكتاب ونسخ ونسخ السنة بالسنة هذا بيان بانواع النسخ باعتبار الدليل الناسخ والمنسوخ

73
00:27:32.450 --> 00:28:04.300
اولا قال يجوز نسخ الكتاب بالكتاب ومن امثلة ذلك الاية المتقدمة وهي قول الله عز وجل والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير اخراج نسخت في الاية قبلها وهي قول الله عز وجل والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربع

74
00:28:04.300 --> 00:28:31.000
اشهر وعشرا الثاني نسخ السنة بالكتاب بان يأتي حديث في السنة ثم ينسخ بكتاب الله عز وجل ومن امثلة ذلك تحويل القبلة من بيت المقدس الى الكعبة قال الله عز وجل فولي وجهك شطر المسجد الحرام

75
00:28:31.500 --> 00:28:51.750
فنسقت هذه الاية ما امروا به اولا من استقبال بيت المقدس لان استقبال بيت المقدس انما هو من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم فنسخت هذه السنة بالقرآن قال ونسخ السنة

76
00:28:51.800 --> 00:29:13.600
في السنة ومن امثلة ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ونهيتكم عن لحوم الاضاحي فوق ثلاث فامسكوا ما بدا لكم ونهيتكم عن النبيذ الا في سقاء

77
00:29:13.650 --> 00:29:37.600
فاشربوا في الاسقية كلها ولا تشربوا مسكرا وقد نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الامور المذكورة في الحديث بقوله نهيتكم ثم نسق هذا النهي فنسخ النهي عن زيارة القبور بقوله فزوروها

78
00:29:38.250 --> 00:30:04.050
ونسخ النهي عن ادخار لحوم الاضاحي فوق ثلاث في قوله فامسكوا ما بدا لكم ونسخ النهي عن النبيذ الا في سقاء الى اخر ما جاء في الحديث ثم قال المؤلف رحمه الله ويجوز نسخ المتواتر بالمتواتر منهما ونسخ الاحاد بالاحاد

79
00:30:04.050 --> 00:30:31.300
ولا يجوز نسخ المتواتر بالاحاد هذا بيان لما يجوز ان يكون ناسخا من الادلة وما لا يجوز باعتبار قوة السند. فالسنة نوعان متواتر واحاد المتواتر ينسخ بالمتواتر والاحاد ينسخ بالمتواتر

80
00:30:31.600 --> 00:31:00.000
والاحاد ينسخ بالاحاد وبقي القسم الرابع وهو نسخ المتواتر بالاحاد الصور اربع الصورة الاولى نسخ المتواتر بالمتواتر ان تنسخ اية اية وقد تقدم مثال ذلك الصورة الثانية نسخ الاحاد بالاحاد

81
00:31:00.550 --> 00:31:23.750
وهذا هو الغالب في الاحاديث النبوية عن النبي صلى الله عليه وسلم والثالث والصورة الثالثة نسخ الاحادي بالمتواتر ومنه نسخ الاحاديث التي هي اخبار احاد في الاحاديث التي هي متواترة

82
00:31:24.350 --> 00:31:50.100
وان الصورة الرابعة وهي نسخ المتواتر بالاحاد. فقال المؤلف رحمه الله ولا يجوز نسخ المتواتر بالاحاد ودليل عدم الجواز عند من يرى ذلك انه لا يصح ان ينسخ الاضعف الاقوى

83
00:31:50.500 --> 00:32:14.250
لان المتواتر اقوى من الاحاد فكيف ينسخ الضعيف القوي ولكن هذا القول ضعيف. اعني ان القول بان الاحاد لا ينسخ المتواتر قول ضعيف ولهذا كان القول الثاني في هذه المسألة وهو مذهب الجمهور على جواز ذلك

84
00:32:14.800 --> 00:32:38.800
في عموم جوازي نسق الكتاب بالسنة ومن امثلة ذلك اعني من امثلة نسخ الكتاب بالسنة التي هي من اخبار الاحاد قول الله عز وجل كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا. الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف

85
00:32:38.800 --> 00:33:06.300
حقا على المتقين فدلت هذه الاية الكريمة على الوصية للوالدين والاقربين فنسخت عند جمهور العلماء لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث مع انه من احاديث الاحاد فان قوله صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث

86
00:33:06.400 --> 00:33:31.750
خبر احاد وليس متواترا عن النبي صلى الله عليه وسلم والمتواتر عرفه علماء المصطلح بانه ما رواه جماعة يستحيل في العادة تواطؤهم على الكذب والاحاديث المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم

87
00:33:31.900 --> 00:34:00.200
كثيرة منها احاديث المسح على الخفين ومنها احاديث رؤية الله عز وجل بالنسبة للمؤمنين يوم القيامة ولهذا قيل مما تواتر حديث من كذب ومن بنى لله بيتا واحتسب ورؤية شفاعة والحوظ ومسح خفين وهذي بعض

88
00:34:00.500 --> 00:34:18.050
اسأل الله عز وجل ان يفقهنا في دينه وان يرزقنا الاخلاص في القول والعمل وان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته. انه جواد كريم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

89
00:34:18.200 --> 00:34:49.150
وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجة اللزوم التعلم على الجادة المرسومة عند اهل العلم من خير ما يعين على التحصيل. من خير ما يعين على التحصيل