﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:33.800
يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات اللزوم التعلم على الجادة المرسومة عند اهل العلم من خير ما يعين على التحصيل. من خير ما يعين على التحصيل. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:34.450 --> 00:00:58.450
واصلي واسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وامام المتقين وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد وقد تقدم ان الامر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب

3
00:00:58.700 --> 00:01:26.100
وصيغته افعل وتقدم الكلام على هذا الحد وهذا التعريف وقوله على صيغة الوجوب هذا بيان لحكم الامر وانه على سبيل الوجوب وسيأتي الكلام على ذلك ان شاء الله تعالى وقول وصيغته افعل

4
00:01:26.350 --> 00:01:49.300
اي ان الصيغة التي وضعت الامر او وضعه العرب هي افعل التي تدل على الطلب لقول الله عز وجل اقم الصلاة لجلوك الشمس الى رسق الليل وقال عز وجل واقيموا الصلاة واتوا الزكاة

5
00:01:50.400 --> 00:02:15.550
وقال تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين فهذه هي صيغة الامر او ما يقوم مقامها مما يدل على الطلب ومن ذلك اسم الامر لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا

6
00:02:15.650 --> 00:02:44.700
عليكم انفسكم لا يضركم من ضل اذا اهتديتم وقوله عليكم هذا اسم فعل امر  انفسكم ثانيا المصدر النائب عن فعل الامر لقوله تعالى واذ اخذنا ميثاق بني اسرائيل لا تعبدون الا الله

7
00:02:45.050 --> 00:03:18.200
وبالوالدين احسانا اي احسنوا احسانا الى الوالدين فان احسانا مصدر نائب عن فعل الامن المحذوف ثالثا مما يدل على الامر الفعل المضارع اذا اقترنت به الامر فانه يكون للامر كقوله تعالى

8
00:03:18.750 --> 00:03:52.250
كقوله تعالى وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين رابعا مما يقوم مقام هذه الصيغة ان تأتي جمل اسمية وفعلية  ومقتضاها الطلب حينئذ يكون معناها الامر كقول الله تعالى والواردات يرضعن اولادهن حولين كاملين. فان الله تعالى

9
00:03:52.300 --> 00:04:15.350
لم يرد في هذه الاية في قوله والواردات يرضعن لم يرد مجرد الخبر هل هو خبر بمعنى الامر اي ليرضعن وليعلم ان الخبر الذي يراد به الامر وابلغ من الامر المجرد

10
00:04:16.750 --> 00:04:40.800
الخامس ان يأتي لفظ ان الشارع امر بهذا ان يأتي لفظ ان الشارع امر بكذا فهو اخبار عن امر الشارع وهو امر في الحقيقة كقول الله تعالى ان الله يأمر بالعدل

11
00:04:40.850 --> 00:05:07.500
والاحسان ثم قال المؤلف رحمه الله وهي عند الاطلاق والتجرد عن القرينة تحمل عليه اي ان صيغة افعل عند التجرد عن القرينة فانها تحمل على الوجوب اي ان الامر اذا جاء مطلقا غير مقيد

12
00:05:08.050 --> 00:05:36.900
وجاء متجردا عن القرائن فانه يحمل على الوجوب وهذه المسألة محل خلاف بين الاصوليين رحمهم الله وقد اختلف علماء الاصول  الامر المجرد عن القرائن هل يدل على الوجوب او لا يدل على الوجوب

13
00:05:37.100 --> 00:05:59.400
على خلاف في ذلك. فمنهم من قال انه يدل على الوجوب وهو مذهب الجمهور واستدلوا بقول الله عز وجل وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم

14
00:05:59.900 --> 00:06:21.450
ومن يعص الله ورسوله وقد ضل ضلالا بعيدا ووجه الجلالة من الاية ان الله تعالى نفى الخيرة مع الامر فدل هذا على ان الاصل في الامر الوجوب بان الامر اذا كان مندوبا

15
00:06:21.650 --> 00:06:45.950
ففيه الخيارة ثانيا مما استدلوا به قول الله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم هذه الاية انكر الله تعالى فيها وحذر فيها من مخالفة امره

16
00:06:47.550 --> 00:07:14.100
تركه او خالفه ومن المعلوم انه لا وعيد الا على ترك واجب او فعلي محرم لان الامر اذا كان مندوبا او مباحا فانه لا وعيد عليه ثالثا من الادلة التي تدل على ان الامر

17
00:07:14.150 --> 00:07:36.900
المتجرد عن القرائن يدل على الوجوب قول النبي صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك مع كل صلاة وقوله لولا ان اشق على امتي يدل على ان الامر للوجوب

18
00:07:37.650 --> 00:08:00.350
لان الوجوب هو مظنة المشقة والمندوب لا مشقة فيه لان الانسان يخير فيه بين الفعلي وبين الترك والقول الثاني في هذه المسألة ان الاصل في الامر الاستحباب فيحمل على الاستحباب

19
00:08:00.650 --> 00:08:25.100
الا ان يدل الدليل على انه للوجوب واستدلوا لقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم فقيد النبي صلى الله عليه وسلم الامر باستطاعته ولم يجزم

20
00:08:25.200 --> 00:08:44.000
بانه يدل على الوجوب فدل هذا على ان الامر ليس للوجوب ولكن هذا الدليل لا يصح الاستدلال به على ان الامر لا يدل على الوجوب بل هو دليل على الوجوب

21
00:08:44.400 --> 00:09:04.900
ولكن النبي صلى الله عليه وسلم قيد فعل الامر في الاستطاعة فمن استطاع ان يفعل وجب عليه ومن لم يستطع ان يفعل سقط عنه هذا الامر والقول الثالث في هذه المسألة

22
00:09:05.150 --> 00:09:37.250
التفصيل بين ما كان تعبدا وما كان تأدبا قالوا ان الاوامر اذا وردت في العبادات فانها تحمل على الوجوب وان وردت فيما يتعلق بالاداب والاخلاق فانها تحمل على الاستحباب ولكن هذا القول ليس مطردا

23
00:09:37.750 --> 00:09:58.300
وذلك لان هناك من الاوامر في العبادات ما يحمل على الاستحباب بالاتفاق وهناك من الاوامر في الاداب والاخلاق ما يحمل على الوجوب بالاتفاق فدل هذا على ان هذا القول ليس مطردا

24
00:09:58.950 --> 00:10:21.650
وعلى هذا فيترجح ما قدمه المؤلف ان الاصل بالامر الوجوب الا ان يدل الدليل على انه للاستحباب ولهذا قال الا ما دل الدليل على ان المراد منه الندب او الاباحة

25
00:10:22.750 --> 00:10:43.950
اي ان الاصل حمل الامر على الوجوب الا اذا دل الدليل على ان هذا الامر للندب اي الاستحباب او للاباحة ومن امثلة ما دل الدليل على انه للاستحباب وليس للوجوب

26
00:10:44.300 --> 00:11:04.600
قول الله عز وجل واشهدوا اذا تبايعتم فان الامر بالاشهاد هنا في هذه الاية الكريمة ليس للوجوب وانما هو للاستحباب بانه لم ينقل ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا يشهدون

27
00:11:04.650 --> 00:11:26.900
على كل بيع وكل معاملة يتعاملون بها فدل هذا على ان الاصل في هذا الامر في الاية الكريمة الاستحباب ثم قال المؤلف رحمه الله ولا يقتضي التكرار على الصحيح الا ما دل الدليل على قصد التكرار

28
00:11:27.750 --> 00:11:54.000
اي ان الامر اذا جاء مطلقا ومتجردا عن القرائن فانه لا يقتضي التكرار هاي تكرار الفعل لان الامتثال يحصل بمرة واحدة واستثنى رحمه الله فقال الا ما دل الدليل على قصد التكرار

29
00:11:54.900 --> 00:12:13.150
فان وجد دليل يدل على التكرار فانه يحمل على ذلك وقوله الا ما دل الدليل على قصد التكرار اي انه اذا ورد دليل يدل على قصد التكرار فانه يحمل عليه

30
00:12:13.600 --> 00:12:37.500
ومن ذلك ان يعلق الامر على سبب فمتى وجد السبب فانه يتجدد الامر ويتكرر الامر كقول الله تعالى اقم الصلاة الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا

31
00:12:38.050 --> 00:13:03.900
وقول اقم الصلاة لدلوك الشمس الامر هنا قارن بسبب وهو دلوك الشمس فمتى وجد هذا الشيء وهو دلوك الشمس كان الامر بالصلاة مطلوبا ومن ذلك ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد

32
00:13:04.050 --> 00:13:29.850
فلا يجلس حتى يصلي ركعتين وقوله اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين يقتضي التكرار اي تكرار الصلاة عند دخول المسجد ثانيا مما يدل على التكرار ان يعلق الامر على الصفة

33
00:13:30.400 --> 00:13:58.400
فيعلم حينئذ انه كلما تكرر الوصف تكرر الامر كقول الله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما. الاية وقوله تعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة  وجدت السرقة او حصل الزنا

34
00:13:58.500 --> 00:14:27.400
فان العقوبة تتكرر ثالثا مما يدل على التكرار ان يأتي لفظ الامر بما يدل على التكرار كدخولي كان لقول الله عز وجل وكان يأمر اهله بالصلاة. فان كان تدل على الاستمرار غالبا

35
00:14:27.400 --> 00:14:50.300
ثم قال رحمه الله ولا تقتضي الفور اي ان صيغة الامر اذا تجرد لا تقتضي الفورية بل هي على التراخي والمراد بالفور عند الاصوليين ان يفعل المأمور به اول وقت

36
00:14:50.350 --> 00:15:16.400
يتمكن فيه من الفعل واعلم ان الامر من حيث اقتضاء الفورية وعدمه ينقسم الى ثلاثة اقسام القسم الاول ما دل الدليل على انه للفور فيحمل الحالة الفورية لقول الله عز وجل

37
00:15:16.500 --> 00:15:47.850
فمن شهد منكم الشهر فليصمه فهذا يقتضي انه متى رؤيا الهلال او ثبتت رؤيته فانه يجب الصوم. وهذا الامر على الفور لان رمضان زمنه مضيق لا يتسع لغيره والحال الثانية ان يدل الدليل على ان الامر للتراخي وليس للفور

38
00:15:48.900 --> 00:16:15.450
لقول الله عز وجل ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر كيف الواجب عدة فهذه العدة ليست على سبيل الفورية اي ان القضاء لا يجب فورا بل له ان يؤخر القضاء الى ان يبقى على رمضان الثاني بقدر ما عليه من الايام

39
00:16:16.050 --> 00:16:34.850
والذي يدل على ذلك هو حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان يكون علي الصوم من رمضان فما استطيع ان اقضيه الا في شعبان الحال الثالثة ان يكون الامر متجردا عن القرائن

40
00:16:35.200 --> 00:16:55.850
اي ليس فيه قرينة تدل على الفورية او قرينة تدل على التراخي المؤلف رحمه الله يقول ولا تقتضي الفور. اي ان الامر المجرد عن القرائن لا يقتضي الفورية بل له ان يؤخر

41
00:16:56.250 --> 00:17:21.500
واستدلوا على ان الامر لا يقتضي ثورية ان صيغة الامر تقتضي الطلب ولا تقتضي الفورية فمتى اتى بالفعل فقد امتثل ولو مع التراخي والقول الثاني في هذه المسألة ان الامر المتجرد

42
00:17:21.650 --> 00:17:46.100
عن القرائن يقتضي الفورية واستدلوا لذلك بادلة منها قول الله عز وجل فاستبقوا الخيرات وقال عز وجل وسارعوا الى مغفرة من ربكم وقال تعالى وعجلت اليك ربي لترظى وهذا القول اعني ان الامر المتجرد

43
00:17:46.200 --> 00:18:07.400
عن القرائن يدل على الفورية هو الراجح بدلالة الادلة عليه ومما يدل عليه ايضا اننا اذا قلنا ان الامر المتجرد عن القرائن لا يدل على الفورية لزم من ذلك سقوط

44
00:18:07.600 --> 00:18:24.250
هذا الواجب او سقوط هذا الامر الذي امر به الشارع بان الشارع اذا امر بامر وقلنا ان هذا الامر لا يدل على الفورية وان له ان يؤخر الى ما شاء الله

45
00:18:25.200 --> 00:18:52.400
فحينئذ ربما ادركه الموت قبل ان يفعل هذا الواجب. فالقول بان الامر المجرد عن القرائن لا يقتضي فورية من لازمه سقوط هذا الواجب الذي امر به الشارع ثم قال المؤلف رحمه الله والامر بايجاد الفعل امر به وبما لا يتم الفعل الا به

46
00:18:52.650 --> 00:19:20.350
كالامر بالصلاة فانه امر بالطهارة المؤدية اليها اي ان الشارع اذا امر بامر فان هذا الامر امر بهذا الشيء وبما لا يتم الا به وهذا ما يعرف عند العلماء بقاعدة ما لا يتم المأمور الا به فهو مأمور به

47
00:19:20.750 --> 00:19:37.900
وان شئت فقل الوسائل لها احكام المقاصد وهذه القاعدة ما لا يتم المأمور الا به فهو مأمور هي اولى من قول بعضهم ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب

48
00:19:39.550 --> 00:19:55.550
لان قولهم ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب تختص بالواجب فقط واما اذا قلنا ما لا يتم المأمور الا به فهو مأمور به فان ذلك يشمل الواجب والمستحب

49
00:19:56.850 --> 00:20:19.200
فهذه القاعدة الوسائل لها احكام ومقاصد او ما لا يتم المأمور الا به فهو مأمور به. هي اعم كما سبق ومن امثلة هذه القاعدة ما اشار اليه المؤلف رحمه الله بقوله كالامر بالصلاة فانه امر بالطهارة

50
00:20:19.200 --> 00:20:46.700
المؤدية اليها الشارع الحكيم امر بالصلاة وقال عز وجل واقيموا الصلاة والامر في اقامة الصلاة امر بها وبما لا تتم الا به وذلك بان يأتي من شروط الصلاة فهذا الامر امر بها وامر بشروطها

51
00:20:47.000 --> 00:21:08.650
فمن ذلك انه امر بالطهارة لها ولهذا قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة تغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وهو ايضا امر باستقبال القبلة ولهذا قال الله تعالى

52
00:21:09.250 --> 00:21:30.650
فولي وجهك شطر المسجد الحرام وقال النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته اذا قمت الى الصلاة فاسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر وهو ايضا امر بستر العورة لقوله تعالى يا بني ادم

53
00:21:30.700 --> 00:21:53.250
خذوا زينتكم عند كل مسجد وكذلك ايضا هو امر بالنية لان الصلاة عبادة وكل عبادة لا بد فيها من النية لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى

54
00:21:53.900 --> 00:22:12.650
اذا الشارع اذا امر بشيء فهو امر به وبما لا يتم الا به لان ما لا يتم المأمور الا به فهو مأمور به. ثم قال المؤلف رحمه الله واذا فعل يخرج المأمور

55
00:22:12.650 --> 00:22:42.000
عن العهدة اي ان المكلف اذا فعل المأمور به فانه يخرج بهذا الفعل من العهدة ويسقط عنه الطلب وتبرأ ذمته بذلك كما لو صلى صلاة تامة بشروطها واركانها وواجباتها فانه بفعله لهذه الصلاة

56
00:22:42.050 --> 00:23:06.950
يكون قد ابرأ ذمته واسقط الطلب عنه ثم قال المؤلف رحمه الله يدخل في خطاب الله تعالى المؤمنون واما الساهي والصبي والمجنون فهم غير داخلين الخطاب والكفار مخاطبون بفروع الشريعة

57
00:23:07.500 --> 00:23:27.450
وبما لا تصح الا به وهو الاسلام لقوله تعالى ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين قوله يدخل في خطاب الله تعالى المؤمنون المراد بالدخول هنا تناول الخطاب

58
00:23:27.600 --> 00:24:01.350
وتوجيه الخطاب فخطاب الله تعالى بعباده بالاوامر والنواهي يتناول المؤمنين. فهم الذين يوجه اليهم الخطاب ثم ذكر المؤلف رحمه الله اصنافا مما لا يتناولهم الخطاب قال رحمه الله واما الساهي والصبي والمجنون فهم غير داخلين في الخطاب

59
00:24:02.250 --> 00:24:33.000
الساهي غير مخاطب حال سهوه بان شرط الخطاب الفهم والساهي فاقد لهذا الفهم ولكن متى زال السهو او النسيان وجب عليه التدارك فمثلا قال النبي صلى الله عليه وسلم من نسي

60
00:24:33.050 --> 00:24:59.800
وهو صائم فاكل او شرب فليتم صومه فانما اطعمه الله وسقاه الصائم اذا اكل او شرب او فعل مفطرا من المفطرات وهو ناس او ساه فان صيامه صحيح ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم فليتم صومه

61
00:25:00.100 --> 00:25:24.100
ولو كان صيامه لا يصح فانه لا يتم الصوم. بل يلزمه القضاء ولكن متى ذكر الناس او الساهي او ذكر وجب عليه الكف وذلك لانه قبل تذكره او تذكيره كان معذورا بالنسيان

62
00:25:24.600 --> 00:25:48.200
فاذا نبه فذكر او تذكر وجب عليه الكف فمثلا لو اكل او شرب ناسيا ثم ذكر او ذكر وجب عليه الكف وان يلفظ ما في فيه اي ما في فمه من طعام

63
00:25:48.250 --> 00:26:12.250
او شراب لانه حال نسيانه كان معذورا فلما ذكر او ذكر وجب عليه الكف وهنا مسألة مهمة ينبغي التنبيه والتنبه لها وهي اذا رأى الانسان شخصا يأكل او يشرب حال صومه

64
00:26:12.700 --> 00:26:39.000
فهل يذكره بذلك وينبهه او يقول هذا رزق ساقه الله له فلا تقطع رزق الله عز وجل عنه الجواب انه يجب ان ينبهه وان يذكره لان هذا الصائم الذي اكل او شرب ناسيا هو معذور بالنسيان

65
00:26:39.400 --> 00:26:59.400
ولكنك انت لست معذورا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعاون على البر والتقوى ثانيا مما ذكره المؤلف رحمه الله مما لا يدخل في الخطاب الصبي والمراد بالصبي هنا من دون البلوغ

66
00:26:59.700 --> 00:27:26.600
سواء كان مميزا ام غير مميز وذلك لان الصبي تارة يكون مميزا وهو الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب وتارة يكون غير مميز والفرق بينهما من حيث الاحكام الشرعية ان الصبي المميز

67
00:27:26.700 --> 00:27:52.450
يؤمر بالتكاليف الشرعية من صلاة وصيام ونحو ذلك لاجل ان يألفها ويعتادها ولاجل ان ترتاض نفسه على هذه العبادات حتى اذا بلغ فانه يؤديها بكل يسر وسهولة واما غير المميز

68
00:27:52.550 --> 00:28:15.350
فلا تصح عباداته من صلاة وصيام وطهارة سوى الحج فان الحج يصح من الصبي مطلقا ولو كان غير مميز في حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم لقي ركبا بالروحاء

69
00:28:15.700 --> 00:28:38.900
فقال من القوم؟ قالوا المسلمون. قالوا من انت؟ قال رسول الله ورفعت اليه امرأة صبيا فقالت يا رسول الله الهذا حج؟ قال نعم ولك اجر فدل هذا على صحة حج الصبي ولو كان غير مميز. الثالث

70
00:28:39.050 --> 00:29:03.650
ممن لا يدخل في خطاب التكليف المجنون والمراد بالمجنون فاقد العقل سواء كان فقده للعقل من اصل الخلقة بان ولد كذلك او ان الجنون كان قارئا ويدخل في حكم المجنون

71
00:29:03.700 --> 00:29:30.200
الكبير المهذري الذي قد بلغ من الكبر عتيا حيث سقط تمييزه وزال تكليفه فهذا في حكم المجنون من حيث سقوط العبادات وعدم توجيه الخطاب اليه والدليل على سقوط الخطاب عن هؤلاء الثلاثة

72
00:29:30.350 --> 00:29:57.400
قول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاث. عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحترم وعن المجنون حتى يعقل وقد انعقد الاجماع على ان هؤلاء الثلاثة ليسوا بمكلفين. ثم قال المؤلف رحمه الله والكفار مخاطبون

73
00:29:57.400 --> 00:30:22.650
بفروع الشريعة وبما لا تصح الا به وهو الاسلام لقوله تعالى ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين الكفار على اختلاف انواعهم واصنافهم مخاطبون في فروع الشريعة اي انهم يحاسبون

74
00:30:22.700 --> 00:30:52.450
ويعاقبون على تركها الكافر سواء كان يهوديا النصرانيا وثنيا ام غير ذلك يحاسب ويعاقب على تركه للصلاة والصيام والزكاة والحج وغير ذلك من فروع الشريعة والدليل على معاقبتهم على ذلك

75
00:30:52.850 --> 00:31:11.750
قول الله عز وجل يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى اتانا اليقين

76
00:31:12.100 --> 00:31:37.900
قال اهل العلم فتكذيبهم بيوم الدين كاف في عقوبتهم فلولا ان لهذه الامور التي ذكروها من ترك الصلاة وغيرها. لولا ان لها اثرا في زيادة عقوبتهم ما ذكروها. بل كان ذكرها لغوا لا فائدة منه

77
00:31:38.950 --> 00:32:01.850
بل ان الكافر يحاسب ويعاقب حتى على ما يتنعم به في هذه الدنيا من المآكل والمشارب والملابس والمساكن والمناكح والدليل على ذلك قول الله تعالى ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا

78
00:32:02.000 --> 00:32:21.500
اذا ما اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وامنوا ثم اتقوا واحسنوا والله يحب المحسنين وقوله عز وجل ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح مفهومه ان غير الذين امنوا

79
00:32:21.550 --> 00:32:44.150
وعملوا الصالحات عليهم جناح فدل هذا على ان الكفار يحاسبون على ما يتنعمون به في هذه الدنيا من مآكل ومشارب ومناكح ومراكب وغيرها ومما يدل على ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة

80
00:32:44.350 --> 00:33:02.500
قول الله عز وجل والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة. ويخلد فيه مهانا

81
00:33:02.550 --> 00:33:21.100
فدلت هذه الاية على ان الذين يدعون مع الله الها اخر ويقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ويزنون انهم يحاسبون على ذلك ومن الادلة ايضا حديث ابن عمر رضي الله عنهما

82
00:33:21.350 --> 00:33:44.050
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة الحديث فدل هذا على انهم يخاطبون بفروع الشريعة

83
00:33:44.250 --> 00:34:04.600
اسأل الله تعالى ان يرزقنا جميعا الاخلاص في القول والعمل. وان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وهدى وتوفيقا وسدادا انه جواد كريم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

84
00:34:04.750 --> 00:34:35.650
وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجة اللزوم التعلم على الجادة المرسومة عند اهل العلم من خير ما يعين على التحصيل. من خير ما يعين على التحصيل