﻿1
00:00:01.350 --> 00:00:30.400
يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات اللزوم التعلم على الجادة المرسومة عند اهل العلم من خير ما يعين على التحصيل. من خير ما يعين على التحصيل. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:31.000 --> 00:00:56.750
واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد فقد تقدم الكلام على المطلق وذكرنا ان حمل المطلق المقيد باعتبار الحكم والسبب لا يخلو من ثلاث حالات

3
00:00:57.700 --> 00:01:25.250
الحالة الاولى ان يتحد المطلق والمقيد في الحكم والسبب ففي هذه الحال يحمل المطلق على المقيد بالاتفاق والحال الثانية ان يتحد المطلق والمقيد السبب دون الحكم بحيث يتحدا سببا ويختلفا حكما

4
00:01:26.200 --> 00:01:44.700
ومن امثلة ذلك قول الله عز وجل في كفارة الظهار والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا تحرير رقبة من قبل ان يتماسى ذلكم توعدون به والله بما تعملون خبير

5
00:01:44.900 --> 00:02:07.600
فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل ان يتماسى فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا السبب الموجب للكفارة هنا هو الظهار في كلا الايتين ولكن الحكم مختلف ففي الاول اعني الخصلة الاولى

6
00:02:07.650 --> 00:02:30.900
تحرير الرقبة وقد قيد تحرير الرقبة بان يكون ذلك قبل المسيس وقال عز وجل فتحرير رقبة من قبل ان يتماسى واما الاطعام فلم يذكر انه قبل المسيس وحينئذ يحمل المطلق على المقيد

7
00:02:31.500 --> 00:02:56.450
ويقال انه لا يجوز له ان يمسها حتى يكفر ولو كان التكفير بالاطعام الحال الثالثة من احوال المطلق والمقيد ان يتحد في الحكم ويختلفا في السبب لقوله تعالى في كفارة القتل فتحرير رقبة مؤمنة

8
00:02:56.850 --> 00:03:17.600
وقال عز وجل في وقال تعالى في كفارة الظهار فتحرير رقبة من قبل ان يتماسى ولم يقيد ذلك بالايمان فذهب بعض اهل العلم الى انه يشترط في الرقبة التي تحرر ان تكون مؤمنة حملا للمطلق

9
00:03:17.700 --> 00:03:49.000
في كفارة الظهار على المقيد في كفارة القتل الحال الرابعة ان يختلف المطلق والمقيد في السبب والحكم. فهنا لا يحمل المطلق على المقيد بالاجماع ثم قال المؤلف رحمه الله ويجوز تخصيص الكتاب بالكتاب وتخصيص الكتاب بالسنة وتخصيص السنة بالكتاب وتخصيص السنة بالسنة

10
00:03:49.000 --> 00:04:13.300
وتخصيص النطق بالقياس ونعني بالنطق قول الله سبحانه وتعالى وقول الرسول صلى الله عليه وسلم لما فرغ المؤلف رحمه الله من ذكر المخصصات المتصلة شرع في ذكر المخصصات المنفصلة وهي التي تخصص العام

11
00:04:13.350 --> 00:04:39.850
وتكون دليلا منفصلا عنه. وقد ذكر المؤلف رحمه الله ستة انواع من المخصصات الاول تخصيص القرآن بالقرآن ولهذا قال ويجوز تخصيص الكتاب بالكتاب ومن امثلة ذلك قول الله عز وجل والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون

12
00:04:40.550 --> 00:05:02.450
اي ان كل مطلقة فانها تتربص ثلاثة قروء اي تعتد ثلاثة قروء وهذا عام في كل مطلقة لكن قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن

13
00:05:02.550 --> 00:05:28.850
فما لكم عليهن من عدة تعتدونها. فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا فدل هذا على ان المطلقة قبل الدخول او الخلوة لا عدة عليها وعلى هذا يكون قول الله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء يكون عاما قد دخله التخصيص فخرج

14
00:05:28.850 --> 00:05:58.750
لذلك المطلقة قبل الدخول او الخلوة للاية الكريمة الثاني من المخصصات تخصيص القرآن بالسنة كقوله تعالى فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين. فهذه الاية الكريمة مخصصة بالسنة وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء

15
00:05:58.750 --> 00:06:20.550
والصبيان فخرج من عموم قوله فاقتلوا المشركين خرج من ذلك النساء والصبيان ونحوهم ومن امثلة ذلك ايضا ان الله تعالى لما ذكر المحرمات من النساء وقال واحل لكم ما وراء ذلكم

16
00:06:20.750 --> 00:06:48.800
خصصت السنة ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها المخصص الثالث تخصيص السنة بالقرآن بان يأتي حديث عام ثم تأتي اية من كتاب الله عز وجل فتخصصه

17
00:06:49.500 --> 00:07:10.250
ومن امثلة ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم امرت امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فقوله امرت ان اقاتل الناس لفظ الناس عام يشمل الجميع

18
00:07:10.450 --> 00:07:34.050
سواء دفع الجزية ام لم يدفعها لكن جاء القرآن بتخصيص ذلك. فقال عز وجل قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد

19
00:07:34.050 --> 00:07:55.650
صاغرون الرابع تخصيص السنة في السنة بان يأتي حديث عام ثم يأتي حديث يخصص هذا العموم ومن امثلة ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم جعلت لي الارض مسجدا وطهورا

20
00:07:56.050 --> 00:08:18.350
هذا الحديث يدل على جواز الصلاة في كل بقعة من الارض لكن السنة جاءت بتخصيص ذلك وهو تحريم الصلاة في المقبرة والحمام فقال النبي صلى الله عليه وسلم الارض كلها مسجد الا المقبرة

21
00:08:18.400 --> 00:08:43.300
والحمام الخامس تخصيص الكتاب بالقياس بان يأتي اللفظ العام في الكتاب او السنة ثم يخص بالقياس ويمكن ان يمثل لذلك لقول الله عز وجل الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة

22
00:08:43.650 --> 00:09:08.350
حيث دلت الاية على عموم الجلد في كل زان وزانية انه يجلد مائة جلدة ثم جاء هذا ثم جاء تخصيص هذا القرآن باخراج الايماء من هذا العموم في قول الله تعالى فاذا احسن فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب

23
00:09:08.350 --> 00:09:32.650
ذلك لمن خشي العنت منكم التخصيص التخصيص بالقياس هنا ان يقاس العبد الزاني على الامة الزانية في تنصيف العذاب السادس تخصيص السنة بالقياس ومن امثلة ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم

24
00:09:32.950 --> 00:10:00.150
خذوا عني خذوا عني فقد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب. جلد مائة والرجم فقوله البكر بالبكر لفظ عام لكن جاء القرآن بتخصيص الامة بتنصيف العذاب في قوله عز وجل فاذا احسن فان

25
00:10:00.150 --> 00:10:24.500
بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب هذا ما ذكره المؤلف رحمه الله من المخصصات وهناك مخصصات اخرى ذكرها بعض الاصوليين منها التخصيص بالاجماع ومثلوا لذلك لقول الله عز وجل

26
00:10:24.550 --> 00:10:48.700
قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر. ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله. ولا يدينون دين الحق من الذين الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون فدلت هذه الاية على ان كل ما يسمى جزية اذا دفعوه فانهم يعصمون دماءهم

27
00:10:48.900 --> 00:11:17.550
ولكن قد اتفقت الامة على انه اذا دفع شيئا يسيرا فانه لا يحقن بذلك دمه فكان الاجماع مخصصا لهذه الاية. ومن امثلة التخصيص بالاجماع قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع

28
00:11:18.200 --> 00:11:43.450
وقد اخرج الاجماع المرأة من هذا العموم ومن المخصصات عند بعضهم التخصيص بقول الصحابي فاذا قال الصحابي قولا فاذا قال الصحابي قولا ولم يوجد له معارض فانه يمكن ان يخص به العام

29
00:11:43.700 --> 00:12:06.350
ثم انتقل المؤلف رحمه الله الى الكلام على المجمل والمبين والنص والظاهر فقال رحمه الله والمجمل ما افتقر الى البيان والبيان اخراج الشيء من حيز الاشكال الى حيز التجلي بدأ المؤلف

30
00:12:06.500 --> 00:12:30.450
رحمه الله ببيان انواع الالفاظ والكلام باعتبار قوة الدلالة وذلك لان الالفاظ من حيث الدلالة تتفاوت فاللفظ اما ان يدل على اكثر من معنى ولا مرجحا لاحد هذه المعاني على الاخر فهو المجمل

31
00:12:30.450 --> 00:12:58.050
وحكمه انه يتوقف فيه الى ورود البيان واما ان يكون اللفظ يحتمل اكثر من معنى ولكنه اقوى في احدهما فهذا هو الظاهر وحكمه انه يجب العمل به الا اذا ورد الدليل على ان هذا المعنى ليس مرادا

32
00:12:58.750 --> 00:13:26.350
فحينئذ يؤول وهو ما يسمى بالتأويل بدأ المؤلف رحمه الله بذكر احكام المجمل والمبين تعرف المجمل بقوله والمجمل ما افتقر الى البيان. المجمل هو اللفظ الذي دل على امرين او اكثر لا مزية لاحدهما على الاخر بالنسبة له

33
00:13:27.400 --> 00:13:54.650
فمثلا لفظ القرء يطلق على الطهر ويطلق على الحيض فلا مزية لاحد الاطلاقين في قول الله عز وجل والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء القروء هنا يحتمل ان المراد بها الاطهار ويحتمل ان المراد بها الحيض

34
00:13:55.650 --> 00:14:15.550
ومن امثلة ذلك ايضا قول الله عز وجل والليل اذا عسعس يحتمل ان المراد اذا اقبل ويحتمل ان المراد اذا ادبر ولا مزية لاحدهما على الاخر فهذا اجمال يحتاج الى البيان

35
00:14:15.900 --> 00:14:40.750
وحكم المجمل انه يجب ان يتوقف فيه الى ان يأتي البيان ولما كان المجمل يتوقف فيه الى وجود البيان عرف المؤلف البيان فقال والبيان اخراج الشيء من حيز الاشكال الى حيز التجلي

36
00:14:41.050 --> 00:15:08.400
البيان ونقل اللفظ المجمل من اشكاله وعدم وضوحه الى البيان والوضوح فكل دليل مجمل يأتي دليل اخر يوضحه ويبين المراد منه فانه يكون مبينا لهذا المجمل ومن امثلة الاجمال والبيان

37
00:15:08.450 --> 00:15:32.550
قول الله عز وجل واقيموا الصلاة واتوا الزكاة وقال تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ففي الاية الاولى امر الله تعالى باقام الصلاة ولكنه سبحانه وتعالى لم يبين صفة هذه الصلاة وكيفية هذه الصلاة. لكن جاءت السنة

38
00:15:32.600 --> 00:15:55.350
في بيان صفة الصلاة من قول النبي صلى الله عليه وسلم تارة ومن فعله تارة وبهما معا فالنبي صلى الله عليه وسلم قد بين صفة الصلاة بفعله فصلى امام الصحابة وقال صلوا كما رأيتموني اصلي

39
00:15:55.600 --> 00:16:19.600
وبين صفة الصلاة صلى الله عليه وسلم بقوله حين علم المسيء في صلاته فقال اذا قمت الى الصلاة فاسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر ومعك من القرآن. وبين صلى الله عليه وسلم صفة الصلاة بالامرين معا بالقول والفعل

40
00:16:19.650 --> 00:16:42.750
وذلك حينما صلى على المنبر فكان اذا اراد ان يسجد نزل فسجد وقال صلى الله عليه وسلم انما فعلت ذلك لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي كذلك الحج في قوله عز وجل ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا

41
00:16:43.050 --> 00:17:08.700
بين الرسول صلى الله عليه وسلم صفة الحج بفعله تارة وبقوله تارة فبفعله انه حج ورآه الصحابة. وقال لهم خذوا عني مناسككم. وفي رواية غاية لتأخذوا عني مناسككم واما التعليم بالقول

42
00:17:08.850 --> 00:17:35.150
فاجابته على اسئلة الصحابة وما يرد اليه من اشكالات تتعلق بالنسك ثم قال المؤلف رحمه الله والنص ما لا يحتمل الا معنى واحدا وقيل ما تأويله تنزيله وهو مشتق من منصة العروس وهو الكرسي

43
00:17:35.850 --> 00:18:04.200
النص في اللغة مأخوذ من الارتفاع والعلو ومنه سميت المنصة منصة لعلوها وارتفاعها ولهذا قال المؤلف وهو مشتق من منصة العروس وهو الكرسي لانها مرتفعة فسميت منصة واما في الاصطلاح

44
00:18:04.450 --> 00:18:24.400
فالنص هو اللفظ الذي لا يحتمل الا معنى واحدا ولهذا عرفه المؤلف بقوله ما لا يحتمل الا معنى واحدا ومن امثلة ذلك قول الله تعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم

45
00:18:24.750 --> 00:18:44.200
وقال تعالى فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كاملة وقال تعالى قل هو الله احد فكل هذه ايات واضحات بينات لا تحتمل سوى معنى واحدا فقط

46
00:18:44.600 --> 00:19:06.050
وحكم النص انه لوضوحه وعدم احتياجه لغيره فانه يجب العمل به مباشرة ولا يجوز تأخير العمل به ولهذا قال المؤلف رحمه الله في تعريفه باعتبار حكمه قال ما تأويله تنزيله

47
00:19:06.500 --> 00:19:33.350
اي انه بمجرد النزول يفهم منه المعنى ولا يحتاج الى غيره في فهم المعنى بوضوحه وبيانه. ثم قال المؤلف رحمه الله طاهر ما احتمل امرين احدهما اظهر من الاخر ويؤول الظاهر بالدليل ويسمى الظاهر بالدليل

48
00:19:33.850 --> 00:19:59.150
الظاهر لغة بمعنى المرتفع الذي فيه علو وفيه قوة وظهر وغلب على غيره واما اصطلاحا عرفه المؤلف رحمه الله بقوله ما احتمل امرين احدهما اظهر من الاخر اي ان اللفظ يحتمل معنيين

49
00:19:59.250 --> 00:20:23.600
لكن احد المعنيين اظهروا واقوى من الاخر مثال ذلك قول الله عز وجل وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرظتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم الا ان يعفون او يعفو الذي بيده عقدة النكاح. وان تعفو اقرب للتقوى

50
00:20:24.500 --> 00:20:43.450
فيمكن ان يكون المراد بذلك الولي او الزوج لكن لما قال سبحانه وتعالى الا ان يعفون اي الزوجات دل ذلك على ان المراد بقوله او يعفو الذي بيده في عقدة النكاح ان المراد بذلك الزوج

51
00:20:43.700 --> 00:21:06.800
وحكم الظاهر انه يجب العمل به الا ان يرد الدليل الذي يدل على ان هذا الظاهر ليس مرادا ولهذا قال المؤلف ويؤول الظاهر بالدليل ويسمى الظاهر بالدليل. والتأويل لغة بمعنى التفسير

52
00:21:07.300 --> 00:21:34.900
ويطلق على الرجوع وعلى مآل الامر والتأويل يطلق في النصوص الشرعية على ثلاثة معان المعنى الاول التأويل بمعنى التفسير ومنه قول الله تبارك وتعالى نبئنا بتأويله وقوله وما نحن بتأويل الاحلام بعالمين

53
00:21:37.950 --> 00:21:59.400
ومن ذلك قول ابن جرير الطبري رحمه الله في تفسيره التأويل في قول الله عز وجل كذا اي التفسير. المعنى الثاني من معنى التأويل بيان عاقبة الشيء ومآله فان كان خبرا

54
00:21:59.500 --> 00:22:21.000
فتأويله وقوعه وان كان طلبا فتأويله امتثاله مثال الخبر قول الله عز وجل هل ينظرون الا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل اي ما ينتظر هؤلاء الا وقوع

55
00:22:21.050 --> 00:22:36.900
حقيقة ما اخبر الله تعالى به ومثال ما كان طلبا حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم لما انزل الله تعالى عليه اذا جاء نصر الله والفتح

56
00:22:36.950 --> 00:22:56.000
ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا كان يكثر ان يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن

57
00:22:56.450 --> 00:23:20.750
ومنه قولك مثلا فلان لا يتعامل بالربا. يتأول قول الله تعالى واحل الله البيع وحرم الربا  المعنى الثالث من معاني التأويل صرف اللفظ عن ظاهره فهذا ان دل عليه دليل

58
00:23:20.800 --> 00:23:42.800
فهو صحيح مقبول والا فهو فاسد مردود مثال ما دل عليه الدليل قول الله عز وجل فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم فمعنى اذا قرأت اي اردت ان تقرأ

59
00:23:43.550 --> 00:24:04.700
ومن امثلته ايضا قول الله عز وجل اتى امر الله فلا تستعجلوه اي سيأتي امر الله. ولا يقال ان اتى هنا فعل ماض بل اتى اي سيأتي والصارف له من الماضي الى المضارع قوله فلا تستعجلوا

60
00:24:04.750 --> 00:24:22.350
لان الماضي لا يستعجل وانما الذي يستعجل هو ما كان مستقبلا واما اذا لم يدل الدليل على صرف اللفظ عن ظاهره اذا لم يدل عليه دليل فهو فاسد مردود بل يعتبر

61
00:24:22.350 --> 00:24:49.600
تحريفا كتأويل المعطلة قول الله عز وجل الرحمن على العرش استوى. قالوا استولى وكقولهم في قوله عز وجل وجاء ربك اي جاء امره او جاء ملكه وتأويلهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا الى السماء الدنيا اي ينزل امره او ينزل ملكه

62
00:24:49.750 --> 00:25:10.750
فكل هذا من التحريف الفاسد لانه صرف لللفظ عن ظاهره من غير دليل او قرينة تدل عليه ثم شرع المؤلف رحمه الله في بيان افعال الرسول صلى الله عليه وسلم واحكامها

63
00:25:10.950 --> 00:25:29.450
فقال فعل صاحب الشريعة لا يخلو اما ان يكون على وجه القربة. والطاعة او غير ذلك فان دل دليل على الاختصاص به يحمل على الاختصاص وان لم يدل لا يخص به

64
00:25:29.950 --> 00:25:48.350
لان الله تعالى يقول لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة فيحمل على الوجوب عند اصحابنا. ومن بعض اصحابنا من قال يحمل على الندب ومنهم من ومنهم من قال يتوقف عنه

65
00:25:48.450 --> 00:26:09.600
فان كان على وجه غير القربة والطاعة فيحمل على الاباحة في حقه وحقنا شرع المؤلف رحمه الله تعالى هنا في بيان شيء من احكام السنة والسنة هي المصدر الثاني من مصادر الشريعة

66
00:26:09.700 --> 00:26:38.200
وهي الكتاب والسنة والاجماع والقياس والمحتج بكتاب الله عز وجل يحتاج الى نظر واحد فقط وهو النظر في دلالة النص على الحكم واما المحتج بالسنة فيحتاج الى نظرين النظر الاول في ثبوت هذه السنة

67
00:26:38.350 --> 00:26:59.100
هل هي ثابتة او ليست ثابتة لانه ليس كل ما ينسب الى الرسول صلى الله عليه وسلم يكون ثابتا صحيحا فقد ينسب اليه ما يكون موضوعا مكذوبا. وقد ينسب اليه ما يكون ضعيفا. وقد ينسب اليه ما يكون حسنا. وقد ينسب

68
00:26:59.100 --> 00:27:25.950
ما يكون صحيحا فيجب التثبت فيما ينسب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم النظر الثاني مفرع على النظر الاول اي اذا ثبت ان هذا من السنة فننظر في دلالة هذه السنة على هذا الحكم او على هذه المسألة

69
00:27:27.300 --> 00:27:46.500
وبين المؤلف رحمه الله تعالى هنا شيئا من افعال الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك ان الاحتجاج انما يكون للرسول صلى الله عليه وسلم بانه هو الحجة وهو القدوة وهو الاسوة

70
00:27:46.800 --> 00:28:04.950
قال الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا واعلم ان التمسك في سنة النبي صلى الله عليه وسلم

71
00:28:05.150 --> 00:28:27.550
والحرص عليها له فوائد عظيمة فمن ذلك اولا ان المتمسك بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم يكون قد جعل لنفسه اماما يقتدي به ويتأسى به ومن فوائد ذلك انه يتمكن من اقناع غيره

72
00:28:27.800 --> 00:28:42.850
فاذا قال لشخص افعل كذا او لا تفعل كذا ثم احتج عليه بين ان ذلك من سنة النبي صلى الله عليه وسلم سيكون معه دليل يتمكن به من اقناع غيره

73
00:28:43.150 --> 00:29:04.700
وثالثا انه يكون معه حجة امام الله عز وجل لان الانسان يوم القيامة لن يسأل عما قال فلان او فلان وانما سيسأل عما جاءت به الرسل قال الله تعالى ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين

74
00:29:05.650 --> 00:29:25.500
ومن فوائد التمسك بالسنة ان فيه زيادة طمأنينة للمكلف المكلف الذي يتعبد لله عز وجل وهو يعلم سنة النبي صلى الله عليه وسلم ليس كالذي يتعبد لله عز وجل عن جهل بذلك

75
00:29:26.450 --> 00:29:46.250
ومن فوائد التمسك بالسنة ان المتمسك بها يكون في سيره الى الله عز وجل وسطا بين الغالي في دينه والجافي عنه فلا غلو ولا جفاء فعلى كل مؤمن ان يحرص

76
00:29:46.350 --> 00:30:10.250
على الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم في اقواله وفي افعاله بان التأسي به والاقتداء به له اثر على قلب الانسان وعلى تعبده لله عز وجل ولهذا نقول ان الانسان ينبغي له عند فعل كل عبادة

77
00:30:10.500 --> 00:30:36.550
ان يستحضر امورا ثلاثة اولا انه يقوم بهذه العبادة امتثالا لامر الله عز وجل وثانيا ان يستحضر اخلاص النية لله تبارك وتعالى وثالثا ان يستحضر كأن الرسول صلى الله عليه وسلم يفعل هذه العبادة امامه

78
00:30:36.750 --> 00:30:56.750
وحينئذ باجتماع هذه الامور الثلاثة يحقق الاخلاص لله والمتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم وهما شرطا قبول العبادة. فكل عبادة لا تكون مقبولة مرضية عند الله. الا اذا كان الانسان

79
00:30:56.750 --> 00:31:15.500
فيها مخلصا لله. متبعا لرسوله صلى الله عليه وسلم. اسأل الله تعالى ان يجعلنا مخلصين لله. متبعين رسول الله وان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

80
00:31:15.600 --> 00:31:46.200
وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجا اللزوم التعلم على الجادة المرسومة عند اهل العلم من خير ما يعين على التحصيل. من خير ما يعين على التحصيل