﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:37.200
شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قال قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. دروس من الحرم  الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله

2
00:00:38.100 --> 00:01:00.100
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولا رب سواه واشهد ان نبينا محمدا عبد الله ورسوله وخليله ومصطفاه اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن استن بسنته واهتدى بهداه

3
00:01:00.400 --> 00:01:19.200
اما بعد ايها الاخوة الكرام فهذا هو لقاؤنا الثالث في مدارسة متن الورقات لامام الحرمين ابي المعالي الجويني رحمة الله عليه وهنيئا لكم معشر الجالسين والجالسات في رحاب بيت الله الحرام

4
00:01:19.300 --> 00:01:39.300
وانتم تجلسون كل يوم ساعات وساعات تغترفون علما شرعيا وتتقربون الى الله جل جلاله لتحصيل مفردات ومبادئي ومسائل علم الشريعة بفروعها المختلفة تنشدون بذلك التفقه في دين الله عز وجل

5
00:01:39.300 --> 00:01:57.900
وتريدون بذلك سلوك سبيل اهل العلم الذين اثنى الله عليهم ورفع شأنهم واعلى اقدارهم. فنسأل الله تعالى ان يكتب لنا ولكم من ذلك اوفر الحظ والنصيب ثم اننا نشرع الليلة بعون الله وتوفيقه ايها المباركون

6
00:01:58.000 --> 00:02:26.050
في باب من اهم ابواب الاصول ومسائله الكبار واصوله العظام نحن ابتدأنا البارحة في تقسيم الكلام. وكان ذلك كالمدخل كما مر البارحة لذكر المباحث المتعلقة بدلالات الالفاظ فانها جزء من كلام العرب. ومقدمة البارحة كانت تفيد ان العناية باللغة العربية ومعرفة مناحي العرب

7
00:02:26.050 --> 00:02:46.050
واساليبها في الاستعمال جزء مهم لا يستغني عنه المتفقه والمعتني بهذا العلم الشريف لانه المدخل الوحيد الذي يقوده الى فهم دلالات النصوص الشرعية. وذلك ان النصوص الشرعية في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه

8
00:02:46.050 --> 00:03:06.050
وسلم جاءت بلسان عربي مبين. وهذا اللسان العربي جاء على طريقة العرب في استعمالها وفي كلامها وفي الفاظها فمن جهل لغة العرب لم يفهم كلام الله. ومن لم يحسن اساليب العرب بعد عنه فهم سنة رسول الله

9
00:03:06.050 --> 00:03:26.050
صلى الله عليه وسلم وهكذا كلما كانت عناية المتفقه والناظر في الادلة الشرعية كلما كانت عنايته اللغة العربية اتم فان فهمه لكتاب الله ولسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم سيكون اقرب ولا شك

10
00:03:26.350 --> 00:03:46.350
لست اعني بالعناية باللغة العربية في هذا المقام ما يتعاطاه طلبة العلم في فنون النحو والصرف على وجه الخصوص فان هذا جزء من لغة العرب وليس هو كل اللغة. فان النحو بابوابه ومسائله هو شطر كبير من لغة العرب

11
00:03:46.350 --> 00:04:07.550
لكن ان تفهم المراد وان تعرف تصاريف العبارات والطرق التي تستخدم بها الالفاظ فهذا باب اوسع من النحو هو اللغة  ومن هنا كانت الابواب التي تعنى بدلالات الالفاظ كما مر في درس البارحة ايضا هو احد شطري علم الاصول

12
00:04:07.550 --> 00:04:27.550
هو الشطر المهم الكبير. لان الشطر الاول ادلة كما تقدم البارحة. والشطر الثاني دلالات. فالدلالات هو ان تعرف دلالة الامر ودلالة النهي ودلالة العام والخاص والمطلق والمقيد والمبين والمجمل وما الى ذلك. فهذا او ان

13
00:04:27.550 --> 00:04:47.550
في ذكر ابواب دلالات الالفاظ. وسنخصص جلسة الليل بعون الله للحديث عن دلالتي الامر والنهي. وستكون جلسة الغد باذن الله في العام والخاص. وهكذا نقسم كل نوع من الدلالة في جلسة خاصة. وسترى معي كيف ان الاصوليين

14
00:04:47.550 --> 00:05:07.550
يعتنون بهذا الباب الواحد يعرفونه ثم يذكرون صيغه والفاظه في النصوص الشرعية كيف تكون؟ ثم يذكرون مسائله والاحكام المترتبة على هذا النوع من الدلالات. فنبدأ الليلة بعون الله في دلالة الامر والنهي. وقبل البدء القراءة يحسن بنا

15
00:05:07.550 --> 00:05:27.550
ان نفهم تماما اننا عندما نتدارس الليلة دلالة الامر والنهي في جلسة واحدة قوامها ساعة ستون دقيقا فلا تظن الله انك اتيت على كل ما يتعلق بابواب الامر والنهي عند الاصوليين ثم تغدو فقيها من الليلة تستنبط الاحكام من الادلة

16
00:05:27.550 --> 00:05:47.550
التعامل معها تعامل المجتهدين لعدة اسباب. اولا لان هذا متن مختصر ونكرر للمرات المتكررة لم يورد فيه امام الحرمين رحمه الله كل مسائل هذا العلم بل قال فصول من اصول الفقه. والامر الثاني ان هذه المسائل والقواعد ولو

17
00:05:47.550 --> 00:06:07.550
افترضنا اننا بصدد دراسة كتاب كبير كالبرهان مثلا او المستصفى للغزالي او المحصول للرازي او الاحكام للامد تلك الكتب الكبار هب انها كانت هي محل دراستنا. ايضا فان دراستنا لباب الامر والنهي في جلسة

18
00:06:07.550 --> 00:06:27.550
وثلاث لا تغني طالب العلم ولا تجعله ملما تمام الالمام بدلالة الامر والنهي. لم؟ لان كل الذي ندرسه لا تجاوزوا ولا يعدو عرض القواعد. وكلام اهل العلم حولها. لكن يبقى ملكة الاستنباط والاستعمال لهذه

19
00:06:27.550 --> 00:06:47.550
قواعد تحتاج الى دربة وممارسة ونظر مستمر. يحتاج طالب العلم فيه ان يظل مصاحبا للتأمل في النصوص الشرعية وتطبيق ما استخدمه من القواعد وهكذا. اذا فمسائل الليل تتعلق بالامر والنهي. وحيث نقول الامر والنهي

20
00:06:47.550 --> 00:07:07.000
فينبغي ان يمتلئ قلبك تعظيما وهيبة واجلالا. تدري لم؟ لاننا نتكلم عن امر الله جل جلاله. ونهي اي الله سبحانه وتعالى او امر رسوله صلى الله عليه واله وسلم او نهيه عليه الصلاة والسلام

21
00:07:07.350 --> 00:07:27.400
ثم ماذا؟ اذا قلت ان الامر امر الله ورسوله والنهي نهي الله ورسوله اذا انت الليلة واقف حفظك الله على صلب التكليف في الشريعة الاسلامية. لان التكليف اما امر او نهي

22
00:07:27.500 --> 00:07:47.500
فاذا فاذا اجتهد طالب العلم في اتقان ابواب دلالات الالفاظ في الامر والنهي عند الاصوليين فهو في في عمق عمل الفقهاء والمجتهدين. لان غالب ما يتعامل معه الفقيه في النصوص الشرعية هي الاوامر والنواهي

23
00:07:47.500 --> 00:08:06.300
بل هي كما قلت مناط التكليف التكليف امر ونهي. فكل ما امر الله تعالى به يدخل في هذه القواعد التي سنتعلمها وكل ما جاء النهي عنه في الكتاب والسنة هو ايضا مندرج تحت القواعد التي قررها اهل العلم من خلال النظر المتتابع وما ثبت عن

24
00:08:06.300 --> 00:08:26.300
في استعمال هذه القواعد على هذا النحو او ذاك. اذا نحن نتعامل مع مسائل تعين طالب العلم على ان ينظر ويتفقه ويتأمل في في جزء كبير مهم من نصوص الشريعة. ولذلك ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه قوله اذا سمعت في كتاب الله يا ايها الذين امنوا

25
00:08:26.300 --> 00:08:50.200
فارعها سمعك فانها اما امر تؤمر به او نهي تنهى عنه وقد لا يصدر الامر والنهي بالضرورة لا يصدر باداة النداء يا ايها الذين امنوا فيأتي الامر ابتداء او يأتي النهي ابتداء وعلى كل فعناية الاصوليين بباب الامر والنهي هو تعظيم للنص الشرعي. واجلال له

26
00:08:50.200 --> 00:09:16.500
وتقدير واحترام وامتثال يحمل على تمام التعبد الصحيح. خلقنا الله للعبادة. ما العبادة هي ما امرنا الله به او نهانا عنه. فاذا كنت واقفا عند حدود ما نهى الله مستجيبا ممتثلا لكل ما امر الله. فنعم العبد انت. هذه هي العبودية. ان تؤدي ما طلب الله منك وامر

27
00:09:16.600 --> 00:09:32.300
وان تترك ما نهى الله عنه وزجر. فمن حقق ذلك فهو العبد ومن امتثل ذلك غاية الامتثال فقد وصل رتبة الاتقياء. التقوى ان تجعل بينك وبين بين عذاب الله حجابا

28
00:09:32.300 --> 00:09:52.300
وحاجزا ووقاية فان وفقك الله لذلك فهنيئا لك. اعود فاقول لن يتحقق لعبد تحقيق تمام العبودية الامتثال الصادق الا اذا احسن الامتثال في الامر والنهي. وحتى يحسن الامتثال للامر والنهي فانه بحاجة الى ان يفقه

29
00:09:52.300 --> 00:10:12.300
عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم الاوامر والنواهي. فاذا وفقه الله لذلك فهو الفقيه حقه. ومن تفقه في شريعتي بدلالة الاوامر والنواهي فقد اتى على خير كثير. نبدأ مستعينين بالله تعالى ما اورده امام الحرمين رحمة الله عليه في

30
00:10:12.300 --> 00:10:32.300
في ابواب الامر والنهي. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولجميع

31
00:10:32.300 --> 00:10:52.300
المسلمين. قال امام الحرمين رحمه الله تعالى والامر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب والصيغة الدالة عليه افعل. وهي عند الاطلاق والتجرد عن القرينة تحمل عليه. طيب

32
00:10:52.300 --> 00:11:14.150
الاصوليون عادة في كل باب من ابواب دلالات الالفاظ بتعريف ما هم بصدده. نحن الان ندرس مسائل الامر فاول ما يتعلق من ذلك بنا هو تعريف الامر. ما الامر نحن نعرف انك اذا اذا خاطبت شخصا امامك فقلت له افعل فقد امرته

33
00:11:14.250 --> 00:11:37.800
واذا طلبت منه ان يمتثل لك في امر ما توجهه اليه فهذا هو الامر يعرفونه فيقولون استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب كل لفظة في التعريف ها هنا هي قيد يخرج شيئا لا يراد ادخاله في التعريف

34
00:11:38.000 --> 00:11:59.900
قال استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب. استدعاء اي طلب فانت تستدعي شخصا اي تطلبه وتستدعيه شيئا اي تطلب منه شيئا قال استدعاء الفعل اذا انت تطلب فعلا

35
00:12:00.550 --> 00:12:20.650
وهذا اول القيود في تعريف الامر استدعاء الفعل فيخرج منه استدعاء القول انا لما اقول لك ما هذا؟ وجهت اليك سؤالا ماذا اريد منه اريد جوابا الجواب ها هنا بماذا يكون

36
00:12:21.100 --> 00:12:41.800
بالقول اذا الان استدعيتك قولا او فعلا. اذا سؤالي لك ما هذا؟ هل يسمى امرا؟ لا لم لانه لم يستدعي فعلا بل استدعى نعم وقيدنا في التعريف الاول استدعاء الفعل فاذا استدعى قولا فيكون استفهاما وليس امرا

37
00:12:42.000 --> 00:12:58.500
واضح طيب شيء ثاني يخرج من هذا القيد هو النهي لان النهي ليس فيه استدعاء فعل بل فيه استدعاء ترك لما اقول لك لا تفعل انا استدعي منك ان تترك شيئا

38
00:12:58.700 --> 00:13:23.650
استدعاء الترك ليس امرا فتأمل معي استدعاء الفعل قيد اخرج شيئين. اخرج النهي والاستفهام اخرج النهي لم لان النهي استدعاء ترك. واخرج الاستفهام لما لان النهي لان الاستفهام استدعاء قول والامر ما هو

39
00:13:23.950 --> 00:13:48.500
ممتاز. الامر استدعاء فعل خذ القيد الثاني قال استدعاء الفعل بالقول لابد ان تكون الصيغة التي يحصل بها الاستدعاء اي الطلب صيغة قولية بمعنى ان يكون خطابا باللسان فيخرج من ذلك اي امر يحصل بغير الكلام مثل

40
00:13:48.850 --> 00:14:05.550
الاشارة انا لما اقول لاحدكم هكذا ايش معناه قلتم معناها قم معاني ما قلت قم. قم فعل امر. لكن لما قلت له هكذا فهو فاهم. لما اقول له هكذا فمعناه اسكت

41
00:14:05.600 --> 00:14:25.000
لما اقول له هكذا نجلس لما اقول له هكذا هذه اشارات ويفهم منها الفاهم انك تريد ان تأمر بسكوت او بقيام او بقعود او بدخول او بخروج ونحو هذا ومع ذلك فلا يسمى في اللغة امرا

42
00:14:25.050 --> 00:14:45.900
لانه لم يكن لم يكن بلى هو طلب لكنه لكنه ليس استدعاء بالقول بل هو استدعاء بالاشارة. واضح؟ مثل ذلك الكتابة لو كتبت لك ورقة وارسلتها اليك في اخر القاعة ففتحتها وجدت فيها اخرج من فضلك

43
00:14:47.000 --> 00:15:06.300
ما كلمتك بشيء كتبت لك ففهمت منها امرا فامتثلت. هذا لا يسمى امرا لكنه يعطونه احكام الامر كما سيأتي في ابواب اخرى انما هو لا يصح ان اقول انني امرته لان الامر لابد ان يكون قوليا. اذا هذا القيد الاول استدعاء الفعل

44
00:15:06.400 --> 00:15:26.550
اخرج النهي والاستفهام. قوله بالقول يخرج كل امر لا يحصل بصيغة قولية كالاشارة والكتابة القيد الثالث قوله ممن هو دونه يقولون لا يكون الامر امرا الا اذا توجه من اعلى الى ادنى

45
00:15:27.400 --> 00:15:43.300
اذا توجه الامر من اعلى الى ادنى العلو والدنو هنا في الرتبة اذا توجه الامر من اعلى الى ادنى مثل من الاب الى ولده من الاستاذ الى طالبه من السيد الى موظفه او عامله

46
00:15:43.300 --> 00:15:58.600
من الرئيس الى مرؤوسه وهكذا فاذا كان الامر من اعلى الى ادنى تسمى الصيغة امرا ويخرج من ذلك ما اذا كان الامر ممن هو مساو له او ممن هو اعلى منه

47
00:15:58.750 --> 00:16:20.100
فانت مثلا لما تطلب ربك في دعائك فتقول اللهم اغفر لي اليس قولك اغفر فعل امر اليس قولك ارحمني فعل امر اليس قولك ارزقني فعل امر فهل يقول قائل اننا نأمر ربنا سبحانه وتعالى؟ حاشا

48
00:16:20.900 --> 00:16:37.100
فاذا اذا كانت الصيغة الدالة على الطلب من ادنى الى اعلى فانها لا تسمى امرا. تسمى دعاء اذا كان بين العبد وخالقه ايه تسمى طلبا وتضرعا ورغبة اذا كانت بين المخلوق والمخلوق

49
00:16:37.350 --> 00:16:54.200
ولذلك لما يكتب لما يكتب الشخص الى الى مسؤوله الى مرؤوسه الى سيده الى حاكمه وهكذا فلا يقال انه يأمره بل هو يطلب ويرغب واذا كانت بين الخالق والمخلوق يقال دعاء

50
00:16:54.700 --> 00:17:14.700
والصنف الثاني في توجه الطلب من شخص الى شخص مساو له. فليس هو بالدعاء وليس هو بالامر بل يسمى التماسا عندهم. ان تلتمس من هو في رتبتك قرين من اقرانك شخص في مرتبتك ومنزلتك فلما توجه اليه امرا تقول له اقبلوا كذا واعملوا كذا وتصرفوا في كذا

51
00:17:14.700 --> 00:17:32.600
فلا تأمره انت تلتمس منه ان يستجيب لطلبك وفي كل الاحوال هي صيغة قولية دلت على الطلب لكنها للتمييز فيقولون ممن هو دونه. يبقى القيد الاخير الذي لا يوافق عليه المصنف رحمه الله

52
00:17:32.700 --> 00:17:55.400
وهو قوله على سبيل الوجوب لما لا يوافق عليه؟ لانه بهذا القيد اخرج المندوب والمندوب امر المندوب امر من الاوامر الشرعية فلما يأمر الشرع بامر هو استدعاء بالقول هو استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه

53
00:17:55.450 --> 00:18:18.800
فلماذا لا نسميه امرا فقوله على سبيل الوجوب قيد اخرج به حتى المندوب ولم يوافق عليه امام الحرمين رحمه الله ثم انتقل الى الصيغة وهذه طريقة المصنفين يعرف لك الذي تريد تعريفه عرف لك الامر وبينا قيوده واحترازاته

54
00:18:20.850 --> 00:18:40.850
المسألة الثانية هي تعريف هي بعد تعريف الامر ذكر صيغه الدالة عليه. وهذا من اهم ما يحتاج اليه الطالب الذي يريد ان يدرس دلالة الامر. انا افتح القرآن واقرأ واسمع الاحاديث النبوية وادرس احاديث الاحكام في الطهارة

55
00:18:40.850 --> 00:19:04.650
وفي الصلاة وفي الحج وفي العبادات وفي المعاملات. اين اجد الاوامر الصيغة الام كما يسمونها للاوامر الشرعية هي صيغة افعل بهذا الوزن الصرفي افعل وامثلة هذا كثيرة جدا في كتاب الله وفي سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام

56
00:19:04.700 --> 00:19:27.400
فصل لربك وانحر صل ان حر فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك اعبدوا الله هذا فعل امر اتقوا الله هذا فعل امر وامثلة هذا كثيرة جدا في النصوص الشرعية. هذه هي الصيغة

57
00:19:27.400 --> 00:19:47.600
ام لكنها ليست كل شيء. قال المصنف رحمه الله وصيغته الدالة عليه افعل هذه هي ام الصيغ في الاوامر. لكن هناك صيغ اخرى تدل على الامر والطلب مثال ذلك فعل المضارع اذا اقترن بلام الامر دل على الامر

58
00:19:47.900 --> 00:20:14.650
قول الله تعالى وليكتب بينكم كاتب بالعدل وليكتب هذا فعل مضارع يكتب. دخلت عليه لام الامر ثم ليقضوا تفثهم. وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق هذه كلها افعال مضارعة اقترنت بلام الامر فافادت

59
00:20:14.900 --> 00:20:36.150
الامر اذا الفعل المضارع اذا اقترن بلام الامر هو كذلك يفيد الامر مثل ذلك المصدر النائب عن فعل الامر. وبالوالدين احسانا اي احسنوا الى الوالدين احسانا. ليس هنا فعل امر. هنا مصدر وبالوالدين احسانا

60
00:20:36.550 --> 00:20:59.350
لكنه دل على الامر لانه مصدر ناب عن فعل الامر فافاد دلالته فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب ضربا اي اضربوا ضرب الرقاب هذا مصدر لكن الدلالة في السياق دلت على وجود فعل امر تقديره اضربوا واضرب الرقاب

61
00:20:59.850 --> 00:21:24.100
هذا كله كما ترون من صيغ من صيغ الامر من صيغ الامر الامر الصريح ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى. هذا امر لان الله يقول ان الله يأمركم وكذلك لو قال النبي عليه الصلاة والسلام ان الله يأمركم بكذا او امركم بكذا فانه

62
00:21:24.200 --> 00:21:50.050
من صريح دلالات الامر. اذا صيغ الامر كثيرة لكن اشهرها والتي عليها غالب القواعد عند الاصولين هي صيغة افعل ووراءها ايضا صيغ اخرى تدل على ذات الدلالة سنبدأ باولى المسائل المتعلقة بصيغ الامر فانتبهوا معي وثمة تطبيقات. قال رحمه الله وهي عند الاطلاق

63
00:21:50.050 --> 00:22:13.850
التجرد عن القرينة تحمل عليه. وهي ما هي صيغة افعل ممتاز وهي اي صيغة افعل عند الاطلاق والتجرد عن القرينة تحمل عليه تحمل على ماذا على الامر اذا صيغة افعل

64
00:22:13.950 --> 00:22:31.550
تحمل على الامر اي تدل على الامر. ما هو الامر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب اذا وجدت في النصوص الشرعية صيغة افعل فانها تدل على الامر

65
00:22:31.750 --> 00:22:50.350
لكنه بشرط قال عند الاطلاق والتجرد عن القرينة وهذا ما يسميه الاصوليون الامر المطلق. معنى قولهم الامر المطلق الذي لم يأتي معه في النص قرينة تحدد معناه هيا ركزوا معي حفظكم الله

66
00:22:50.400 --> 00:23:13.000
لما يأتي الامر الشرعي في النصوص الشرعية فله ثلاث حالات الحالة الاولى ان يأتي معه في النص قرينة تدل على انه يراد به الوجوب دلالة لا اشكال فيها مثل قول الله تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول. اين الامر

67
00:23:13.900 --> 00:23:32.650
الامر فردوه هذا الامر هنا في النص قرينة ودلالة واضحة على انه يراد به الوجوب الالزامي لا غير. بدلالة قوله تعالى ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. هذا القيد شديد

68
00:23:32.700 --> 00:23:50.750
يعني هذا يتوقف عليه الايمان. هل يمكن ان يقول قائل ان هذا الامر ليس للوجوب بل هو للاستحباب لا لان القرينة ها هنا واضحة تمام الوضوح في ان الامر الوارد في النص يراد به الوجوب. اذا هل هذا الامر في هذا الدليل امر

69
00:23:50.750 --> 00:24:09.150
مطلق لا ليس مطلقا لانه جاءت معه قرينة تدل على معناه بوضوح. هذا النوع من الادلة من الاوامر لا خلاف فيه بين الفقهاء والاصول لم؟ لانه وجدنا في ذات الدليل ما يحدد معناه. اذا هنا قرينة دلت على ماذا

70
00:24:10.150 --> 00:24:26.900
على الوجوب احيانا تأتي القرين فتدل على غير الوجوب قال عليه الصلاة والسلام لاصحابه يوما ما صلوا قبل المغرب. صلوا قبل المغرب. صلوا قبل المغرب. قال في الثالثة لمن شاء

71
00:24:28.100 --> 00:24:47.300
لو كان سكت عليه الصلاة والسلام على قوله صلوا قبل المغرب. لكان هذا فعل امر يمكن ان نختلف عليه هل هو وجوب ام هو فلما جاء فقال لمن شاء اصبحت هذه قرينة دلت على ان الامر لا يراد به الوجوب بل

72
00:24:48.250 --> 00:25:09.550
كيف استحباب وهو يقول لمن شاء ها هل هو استحباب ام اباحة بعض الفقهاء يقول اباحة لانه تركه الى التخيير وبعضهم قال لا هي قرينة لما الغت الوجوب تنزل الرتبة الثانية التي تحت الوجوب وهي الاستحباب. في النهاية هنا

73
00:25:09.550 --> 00:25:27.950
قرينة دلت بوضوح على انه ليس المراد الوجوب وعندنا قرينة في المثال الاول اكدت ان المراد الوجوب. مثل هذه الاوامر التي تأتي معها قرائن توضح معناها هذه لا خلاف فيها

74
00:25:28.000 --> 00:25:48.000
انما الخلاف عندما يكون الامر مطلقا. يعني يأتي متجردا عن القرينة. لا قرينة معه. وهذا هو غالب الاوامر الشرعية ان يأتي الامر مطلقا متجردا عن القرين. فماذا عليك ان تفعل؟ او بماذا تفهم مثل هذا الامر؟ هنا تفهم الامر

75
00:25:48.000 --> 00:26:10.050
بدلالة السياق بالقرائن المحيطة به بشيء في النص بشيء من النصوص الاخرى التي تدل. يعني مثلا قوله تعالى الصلاة واتوا الزكاة اقيموا اليس فعل امر طيب هو يمكن ان يكون للوجوب ويمكن ان يكون لغيره. هو امر مطلق

76
00:26:10.550 --> 00:26:34.400
فباي شيء حملناه على الوجوب من ادلة الشريعة الاخرى الكثيرة جدا التي تؤكد وجوب الصلاة والتي تحذر من تركها والتي تتوعد مخالفها فمن جملة تلك القرائن قلنا الامر المطلق ها هنا يدل على الوجوب. اذا عندنا قاعدة كبرى في الامر تقول ان الامر

77
00:26:34.500 --> 00:26:50.650
اذا تجرد عن القرينة فانه يحمل على الوجوب فائدة هذا حفظكم الله اذا اختلف الفقهاء في اية او في حديث هل المراد به الوجوب او المراد به الاستحباب؟ فما الاصل

78
00:26:51.500 --> 00:27:13.550
الاصل الوجوه. طيب جئت الى دليل قال الله تعالى واشهدوا اذا تبايعتم اين الامر ايش معناه عندما تريد ان تبيع وتشتري عليك ان تتخذ شاهدا. من منكم مرة في حياته دخل البقالة اشترى وبحث عن شاهد

79
00:27:15.350 --> 00:27:29.000
دخل محل الخضروات اشترى صندوق طماطم وبحث عن شاهد طب هذا امر واشهد لو جاء طالب وقال حضرت الليلة درس في دورة الحرم وتعلمت ان الامر المطلق يدل على الوجوب

80
00:27:29.400 --> 00:27:45.600
فنزل الاسواق وانكر على الناس وقال ما يجوز كل الذي تفعلونه مخالف لامر الله واشهدوا اذا تبايعتم فقال له انسان عفوا فلماذا قلت انه للوجوب؟ قال انا على القاعدة الامر المطلق على ماذا يدل

81
00:27:46.000 --> 00:28:05.100
انت تقول لا وليس للوجوب بل الاستحباب اذا كنت تريد ان تحمل الامر على غير الوجوب فعليك الدليل ما الدليل؟ البحث عن قرينة لا بد ان تثبت لي بقرينة ان الامر ها هنا لا يراد به الوجوب. فاذا لم تجد فقول صاحبك هو الصحيح

82
00:28:05.600 --> 00:28:22.750
لانه له اصل هذه فائدة القاعدة اذا اختلف اثنان فقيهان في نص من النصوص الشرعية هل هو للوجوب ام هو للاستحباب؟ فالاصل انه بالوجوه. ليس هو الذي نحتاج ان نقول له اثبت انها للوجوب لانه على الاصل

83
00:28:22.950 --> 00:28:39.350
انما من يقول انها للاستحباب هو الذي عليه الدليل. واضح؟ طيب. فلما يقول لي اين الدليل؟ ما الدليل ها لا هذا ليس استثناء من الاشهاد هذا ليس استثناء من الاشهاد

84
00:28:40.400 --> 00:28:58.000
نعم نعم فعل النبي صلى الله عليه وسلم في اكثر من مرة باع واشترى ولم يشهد فتركه للاشهاد كان قرينة على انه ليس المراد بالامر ها هنا الوجوب. بل هو الاستحباب

85
00:28:58.050 --> 00:29:18.050
ولذلك ترى الناس الى اليوم يتخذون الشهادات في البيوع غالبا عندما تكون الصفقة كبيرة عندما يبلغ الثمن مبلغا عظيما فيخافون فيه من انكار الحقوق او الفوات يشهدون اثباتا للحقوق. والا فانك حتى لو بعت شيئا زهيدا واردت ان تشهد عليه فان

86
00:29:18.050 --> 00:29:40.300
ذلك امر مشروع لعموم قوله تعالى واشهدوا اذا تبايعتم. اذا ها هنا القاعدة افادت ان الامر المطلق اذا اطلق ابتداء فانه على الوجوب اقول هذا يا ايها الكرام قاعدة قاعدة تفيد في كل مسألة نختلف فيها فقيهان. حول دلالة امر ما هل هو واجب او مستحب

87
00:29:40.650 --> 00:29:55.250
فعندئذ سنحمل هذا الوجوب الامر على الوجوب ما لم تكن هناك قرينة. نأخذ مثالا اخر تطبيقيا فقط للممارسة. قوله صلى الله الله عليه وسلم اوتروا يا اهل القرآن اين الامر

88
00:29:55.600 --> 00:30:12.200
اوتروا صيغة فعل امر اوتروا. يا اهل القرآن الاصل في الامر وبه قال الحنفية قالوا الوتر واجب لامره صلى الله عليه وسلم به في قوله اوتروا. قال الجمهور ليس بواجب

89
00:30:12.500 --> 00:30:35.200
اذا كنت تقول ليس بواجب فعليك ان تدلني على القرينة. فما القرينة التي دلت على ان الوتر غير واجب نعم مجموعة ادلة اشهرها حديث الاعرابي الذي في الصحيحين لما جاء فسأل النبي عليه الصلاة والسلام عما فرض الله عليه من الصلوات

90
00:30:35.700 --> 00:30:50.750
فلما اخبره بالصلوات الخمس قال الله امرك بهذا؟ قال نعم وكان سؤال الرجل صريحا في الصلوات الخمس وقال له الا ان تطوع. فدل على ان ما وراء الصلوات الخمس ليس بواجب

91
00:30:50.850 --> 00:31:10.250
فعندئذ حملنا الامر في اوتروا على الاستحباب وهكذا ستقيس رعاك الله جملة من القواعد والمسائل قد يقول فيها القائل بالوجوب او يقول بالاستحباب انما القاعدة الان ليست من اجل ان ننصر هذا القول او هذا القول. الان نقعد للقاعدة

92
00:31:10.450 --> 00:31:30.450
اذا وجدت خلافا فقهيا واستشهد احدهم بدليل فيه امر واستدل به على الوجوب فالاصل معه. ومن يقول انه ليس الوجوب هو المطالب باثبات القرينة التي دلت على هذا. لتعلم حفظك الله في مثل هذا المقام سعة نظر الفقهاء رحمة الله عليهم

93
00:31:30.450 --> 00:31:47.650
واستيعابهم للادلة واحاطتهم بالنصوص الشرعية وجمعهم لكل ما يرد في الباب من الاوامر والنواهي حتى يخرج بتقرير شرعي يقول فيه ان الراجح هو الوجوب او الاستحباب او غير ذلك  نعم اقرأ

94
00:31:49.550 --> 00:32:11.000
وهي عند الاطلاق والتجرد عن القرينة تحمل عليه. الا ما دل الدليل على ان المراد منه الندب او الاباحة. فيحمل ما المقصود بالدليل الا ما دل الدليل هو ما سميناه بالقرينة. هذا الدليل او هذه القرينة ربما كانت في النص ذاته

95
00:32:11.050 --> 00:32:32.850
مثل صلوا قبل المغرب قال في الثالثة لمن شاء فاحيانا يكون الدليل في نفس النص واحيانا يكون من دليل خارجي فيسمى قرينة داخلية وقرينة خارجية او دليلا داخليا ودليلا خارجيا. المهم ان يثبت عند عند الفقيه والناظر في الدليل المحمل الذي

96
00:32:32.850 --> 00:32:53.600
حمل عليه الامر ان لم يكن على الوجوب من ندب او استحباب من ندب او اباحة امثلة الحمل على الاباحة مع انها اوامر كثيرة ايضا في عموم ما جاء بالامر وهو محمول على الاباحة مثل قوله تعالى واذا حللتم فاصطادوا للمحرمين

97
00:32:53.900 --> 00:33:10.950
للمحرمين بعد الحج او العمرة اذا تحلل قال الله تعالى واذا حللتم فاصطادوا اين الامر فاصطادوا ما قال احد من الفقهاء ان من واجبات الحج والعمرة البحث عن صيد واصطياده

98
00:33:11.000 --> 00:33:25.700
مع ان الله امر فاصطادوا مع ان صيغة امر والقاعدة تقول الامر المطلق يدل على ولا احد من الفقهاء قال ان ان الاصطياد من واجبات الحج بعد التحلل ما احد قال بهذا

99
00:33:25.800 --> 00:33:45.600
ما الذي جعلهم لا يحملون الامر ها هنا على الوجوب وجود دليل وجود قرينة اين الدليل؟ اين القرينة ممتاز. هنا قرينة خارجية ان هذا الامر جاء بعد نهي جاء بعد منع من اصطياد للمحرم

100
00:33:46.100 --> 00:34:01.950
والنهي الذي جاء في النصوص الشرعية وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما فالنهي عن التحريم حال النهي عن الصيد حال الاحرام هو القرينة. فلما جاء الامر بعده كان الغرض من الامر رفع

101
00:34:01.950 --> 00:34:27.700
السابق الى غيره. وهذه قاعدة اخرى عند الاصوليين تقول ان الامر بعد الحظر يدل على الاباحة وستأتي قريبا ان شاء الله هذه قرينة خارجية نعم اين الحظر ليس في نفس الجملة

102
00:34:27.750 --> 00:34:45.250
واذا حللته في اية اخرى فتعتبره قرينة الخارجية نعم تقرأ ولا يقتضي التكرار على الصحيح الا اذا دل الدليل على قصد التكرار. طيب. هذه مسألة اخرى من مسائل الامر وهي من مسائله

103
00:34:45.250 --> 00:35:06.650
هل يدل الامر على التكرار او لا يدل على التكرار؟ ما المقصود بالتكرار تكرار ماذا تكرار ماذا؟ تكرار الامتثال. طيب لما قال الله لعباده اقيموا الصلاة كم مرة تصلي كم مرة تصلي

104
00:35:07.350 --> 00:35:30.300
خمس مرات في عمرك تصلي مدى الحياة. السؤال هنا اقيموا هذا الامر كم مرة يحصل الامتثال به اقيموا الصلاة هذا امر فهل الامر يقتضي التكرار هذه مسألة الاصوليين. هل الامر يقتضي التكرار او لا يقتضيه

105
00:35:30.900 --> 00:35:51.250
القاعدة تقول الامر لا يقتضي التكرار على الصحيح ايش معنى لا يقتضي ايش معناه؟ انه يحصل به الامتثال بمرة واحدة فقط طيب وما عدا ذلك؟ وما عدا ذلك انت غير مطالب. ولا يكلفك الله

106
00:35:51.500 --> 00:36:11.250
وجدت امرا فبمرة واحدة تكون ممتثلا. قال الا اذا دل الدليل على قصد التكرار. هذا الدليل ايها الكرام تارة يكون بسبب الشرط او بسبب الصفة لما يقول الله جل جلاله

107
00:36:13.950 --> 00:36:42.300
وان كنتم جنبا فاطهروا اين الامر اتطهروا طيب تقول الاية وان كنتم جنبا فاطهروا. دلت الاية على انه اذا كان على احدنا جنابة يجب عليه ان يتطهر كم مرة كلما حصلت الجنابة وجب عليه ان يتطهر

108
00:36:42.550 --> 00:37:02.450
ما الذي دل على تكرار الامر بالطهارة في الاية؟ قال تعليقه بالشرط. وان كنتم وصيغ الشرط عندهم تدل على التكرار بمعنى كلما حصلت لك جنابة فعليك ان تتطهر اذا الذي دل على التكرار هنا وجود

109
00:37:02.800 --> 00:37:22.300
الشرط مثل ذلك مثل ذلك الصفة. اذا علق الحكم بها قال الله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما اين الامر اقطعوا طيب هل يحصل الامتثال بمرة واحدة لو ان الامة قطعت يد سارق واحد

110
00:37:22.450 --> 00:37:47.500
بتاريخ الامة نكون امتثلنا وطبقنا حد الله جل جلاله؟ الجواب لا بل كلما سرق سارق وجب اقامة الحد عليه امتثالا لامر الله. ما الذي دل على وجوب تكرار القطع الصفة السارق كلما حصل وصف السرقة من سارق او سارقة وجب اقامة الحد عليه فهذا مما دل الدليل

111
00:37:47.500 --> 00:38:06.600
على التكرار لوجود قيد من صفة او الشرط كما مر فيما سبق اما قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا فقام الاقرع ابن حابس فقال يا رسول الله افي كل عام؟ قال لو قلت نعم لوجبت

112
00:38:07.100 --> 00:38:25.350
فهنا السائل سأل عن تكرار الحج وبين النبي عليه الصلاة والسلام ان المراد الواجب مرة واحدة فهذا مما دل الدليل على ان الامر لا يراد به الا مرة. اذا احيانا يأتي الدليل بالنص على انه لا يراد الا مرة واحدة كما في الحج. واحيانا لا يكون

113
00:38:25.350 --> 00:38:46.500
كذلك لكن القاعدة تقول ان الامر المطلق لا يقتضي التكرار وبناء ذلك عندهم على قاعدة لغوية ان الامر هو طلب الفعل فقط. انا لما اقول لك خذ قم ادخل اخرج

114
00:38:46.650 --> 00:39:00.050
هل في الصيغة اللفظية ها هنا عند العرب في لغتها هل في الصيغة ادخل اكتب اخرج اعطني خذ كذا هات كذا. هل في الصيغة اللفظية الامرية شيء يدل على العدد

115
00:39:00.450 --> 00:39:29.750
ابدا فاذا لا دلالة للعدد في صيغة الامر انما اذا ورد الدليل مقترنا بما يدل على التكرار حمل عليه  نعم لا وجوبا لا على سبيل الوجوب نحن نقول انه التكرار

116
00:39:29.800 --> 00:39:44.950
بلى دلت النصوص على مشروعية المتابعة بين الحج والعمرة. في مثل قوله صلى الله عليه وسلم تابعوا بين الحج والعمرة فانهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة. نعم

117
00:39:45.650 --> 00:40:10.800
ولا يقتضي الفور اكمل والامر بايجاد الفعل امر به وبما لا يتم الفعل الا به. طيب. قال ولا يقتضي الفور. ها هنا في بعض النسخ موجود في بعض نسخ الورقات لان الغرض منه ايجاد الفعل من غير اختصاص بالزمان الاول دون الزمان الثاني. وقد يكون شرحا لبعض الشراح. لكن

118
00:40:10.800 --> 00:40:27.250
المقصود عندنا هنا الجملة الاولى ولا يقتضي الفور. هذه مسألة ثانية من مسائل العمر عند الاصوليين. هل الامر المطلق يقتضي الفور او لا يقتضيه ما معنى الفور مباشرة الامتثال بعد ماذا

119
00:40:27.950 --> 00:40:45.950
بعد الامر. طب الامر جاء من قبل الف واربع مئة وثلاثين سنة ما معنى الفور معناه وجود المكلف على هيئة الامتثال مثل الحج صحيح الاية نزلت من قبل الف واربع مئة نحو ثلاثين سنة

120
00:40:46.200 --> 00:41:04.850
لكن اي مكلف جاء في زمن الازمان وانطبقت عليه شروط التكليف والاستطاعة للحج. هل يجب ان يحج في العام الذي قدر عليه وانطبق عليه الشروط واستطاع اليه سبيلا ام يجوز له التأخير؟ هذه مسألتنا واضح؟ شخص وجبت الزكاة في ماله

121
00:41:05.000 --> 00:41:29.650
ملك نصابا وحال عليه الحول وملكه تام وجب عليه اخراج الزكاة. الحول يحول عليه في خمستاشر شعبان اليوم يعني اليوم بلغ في حقه النصاب وحال عليه الحول وجب عليه اخراج الزكاة. اذا هو مأمور باخراج الزكاة. فهل يجب على الفور؟ ام يجوز ان يؤخر؟ فيقول انتظر الى رمضان. التمس فضل العشر الاواخر

122
00:41:29.650 --> 00:41:50.050
وما نحو هذا؟ هذه مسألة الاصوليين هل الامر المطلق يقتضي الفور ام يجوز فيه التراخي؟ قال رحمه الله ولا يقتضي الفور هذه من المسائل التي اشتد فيها خلاف الاصوليين حقيقة. اكثر الشافعية والحنفية على هذا المذهب الذي قرره امام الحرمين. ان الامر المطلق

123
00:41:50.950 --> 00:42:09.100
لا يقتضي الفور لم؟ قالوا الامر لا دلالة فيه على الزمن. انما فيه دلالة على الطلب وحصول الفعل. بغض النظر عن الزمن نعم الامتثال افضل والمبادرة احسن. وسرعة الامتثال اوفق لكنها ليست واجبة

124
00:42:09.350 --> 00:42:31.850
فيما ذهب بعض الشافعية وهو طريقة المالكية والظاهر عند الحنابلة ان الامر المطلق يقتضي الفور. بمعنى انه يأثم لو تأخر واستشهدوا بجملة من النصوص وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض. سابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة

125
00:42:31.850 --> 00:42:48.300
عرضها كعرض السماء والارض. وغضب النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية لما امرهم ان يتحللوا من احرامهم عقب الصلح ليعودوا ووجد الصحابة من ذلك غضاضة في نفوسهم وترددوا وتباطؤوا في الامتثال

126
00:42:48.300 --> 00:43:06.100
فدخل مغضبا على ام المؤمنين ام سلمة رضي الله عنها فسألته عن سبب غضبه فقال ومالي لا اغضب وانا امر بالامر فلا يمتثل له. فبين سبب غظبه عدم امتثال الصحابة الفوري. فاشارت عليه رضي الله عنها

127
00:43:06.200 --> 00:43:21.900
بان يدخل فيحلق رأسه فاذا رأوا ذلك وابصروه منه امتثلوا وكان الامر كذلك بل كما ثبت في الصحيح تسارعوا ويحلق بعضهم لبعض حتى كاد يقتل بعضهم بعضا. من شدة الازدحام وسرعة

128
00:43:21.900 --> 00:43:41.250
بامتثال لفعل النبي عليه الصلاة والسلام. فهذا عند الطائفة الثانية يؤكد ان المبادرة الى الامتثال هي الواجبة وهو الاقرب الى النصوص الشرعية دوما ياتي الذنب في المباطأة والتأخر عن الامتثال. ثمان المتأخر لا يظمن حياته

129
00:43:41.300 --> 00:43:58.500
فعلى ما يؤخر الامتثال في شيء وجب عليه قل ما هذا في الحج مثلا والزكاة؟ لانها اوضح الامثلة ايها الكرام. شخص وجبت الزكاة في ماله من اول طول السنة من الشهر الثاني في السنة او الثالث وهو حوله الذي يحول عليه الحول كل سنة

130
00:43:58.550 --> 00:44:17.000
فيجب اخراج الزكاة فيه فجهلا من بعض المسلمين يقول ان اؤخرها الى رمضان ببركة الشهر وفضيلة الزمان. عفوا لكن تأخرك هذا لمدة شهر او شهرين او ثلاثة هو تأخير لواجب في ذمتك عند الله عز وجل وجب عليك اخراجه

131
00:44:17.050 --> 00:44:33.550
فما تضمن حياتك ولا امتداد الاجل فلما التأخير اشترط الفقهاء اذا لم يجد فقيرا يؤدي اليه زكاته وكان الغالب على ظنه انه يحصل له الفقير بعد مدة من الزمن فاخر الاخراج لهذا الغرض فلا حرج

132
00:44:33.800 --> 00:44:56.350
اما والفقراء متواجدون وارباب الحاجة كثر فلا يجوز له تأخيرها الا لمصلحة لكن الاصل وجوب الامتثال وسرعة الاخراج كذلك الحج وجب عليه الحج واستطاع تحققت فيه شروط الاستطاعة المادية والمعنوية وقادر وتهيأت له الفرص ثم قال لا حتى اتزوج

133
00:44:57.100 --> 00:45:14.150
تزوج قال لا حتى احج بالولد اذا كبر كبر الولد قال لا حتى يبلغ فنحج سويا ولا يزال يؤخر ويؤخر وقد يوافيه الاجل وفي ذلك ذم ووعيد كثير في النصوص الشرعية لمن تباطأ مع قدرته. اؤكد فاقول مع القدرة

134
00:45:14.150 --> 00:45:29.000
ان غير القادر ومن حالت بينه وبينه الظروف مع حرصه واجتهاده فلا يدخل في كلامنا هذا. اذا نحن الان ماذا فعلنا تنقلنا بين مسائل ثلاث اوردها المصنف رحمه الله. تكلم اولا على دلالة الامر المطلق

135
00:45:29.500 --> 00:45:51.050
اذا هو يتكلم عن الحكم وقلنا انه يدل على الوجوب ثم انتقل الى الدلالة من حيث الزمن هل هي على الفور او على غير الفور هو رجح انها على غير الفور. ثم انتقل الى العدد. هل الامر المطلق يقتضي التكرار او لا يقتضيه؟ والراجح انه لا يقتضيه. هذه ثلاثة مسائل في الامر مهمة عند الاصوليين

136
00:45:51.050 --> 00:46:11.900
وتأخذ عندهم مساحة واسعة في كتب الاصول. دلالة الامر من حيث الحكم. دلالة الامر من حيث الزمن. دلالة الامر من حيث  فهذا عندهم محل عناية كبيرة وهو كما ترى تبحر وامعان في الوقوف على دلالة النصوص الشرعية والامر على وجه الخصوص

137
00:46:12.100 --> 00:46:31.450
ننتقل الى مسألة اخرى من مسائل الامر وكل مسألة اوردها المصنف رحمه الله في سطرين فلذلك سنمر عليها مع التمثيل بها فقط. نعم والامر بايجاد الفعل امر به وبما لا يتم الفعل الا به. كالامر بالصلاة امر بالطهارة المؤدية اليها

138
00:46:31.450 --> 00:46:48.700
هذي قاعدة الامر بايجاد الفعل امر به وبما لا يتم الفعل الا به هذه قاعدة يعنون لها بعض الاصوليين بقولهم ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب اذا امرنا الله بامر

139
00:46:49.550 --> 00:47:14.300
فالامر يدل على الوجوب. اذا توقف امتثال هذا الامر على شيء اخر اصبح هذا الشيء الاخر واجبا. لا لذاته ها بل لتوقف حصول الواجب عليه ولهذا قال الامر بايجاد الفعل امر به وبما لا يتم الفعل الا به

140
00:47:14.350 --> 00:47:38.250
كالامر بالصلاة لن تصلي الا بطهارة فاصبحت الطهارة واجبة. اذا حيث امرنا الله بالصلاة فانه ظمنا امر بالطهارة لانك لا تصلي الا بطهارة. فاصبحت الطهارة مما لا تصح الصلاة او لا يتم الامتثال بالصلاة الا بها. سواء كانت تطهرت

141
00:47:38.250 --> 00:47:55.700
الطهارة ماء بالوضوء او طهارة تراب بالتيمم. كل ذلك طهارة هذه القاعدة ليست في الواجبات فقط يا احبة بل حتى في المندوبات الامر بالطيب مثلا يوم الجمعة ما حكمه مستحب في صحيح البخاري واصيبه من الطيب

142
00:47:56.200 --> 00:48:13.250
الامر بالطيب على سبيل الاستحباب امر بشرائه انت لن تتطيب الا اذا حصلت عليه وتحصل عليه فتشتري فيصبح شراء الطيب مستحب كانك تتطيب به يوم الجمعة فما لا يتم الفعل الا به اخذ حكمه

143
00:48:13.300 --> 00:48:33.050
الامر بالفعل او الامر بايجاد الفعل امر به وبما لا يتم الفعل الا به نعم واذا فعل يخرج المأمور عن العهدة. واذا فعل ما هو المأمور الشيء الذي امرنا الله به

144
00:48:33.100 --> 00:48:57.650
اذا فعل من يفعله المكلف طيب هو يقول اذا امتثل المكلف وادى الفعل يخرج المأمور عن العهدة ما العهدة العهدة المطالبة يعني تبرأ ذمته. اذا امتثل المكلف للامر. امره الله بالصلاة فصلى

145
00:48:57.900 --> 00:49:20.200
امره بالحج فحج امره بالصيام فصام ما الذي يترتب على هذا الامتثال ما الذي يترتب على امتثال المكلف لما امر الله به قال هنا خروجه عن العهدة قلنا ما معنى الخروج عن العهدة

146
00:49:21.150 --> 00:49:42.450
خروجه عن المطالبة سؤال هل هذا معناه حصول الثواب تأمل لما يمتثل المكلف ما امر الله به قال هنا خرج عن العهدة ونحن قلنا معناه عهدة الامر يعني خرج عن المطالبة يعني برئت ذمته

147
00:49:42.600 --> 00:50:11.600
ولا يطالب بقضاء هل معنى هذا حصول الثواب لا يلزم بل معناه اتصاف الفعل بالاجزاء. يعني نقول صلاته مجزئة وليس بالضرورة اذا كانت مجزئة ان يكون عليها ثواب هل هذا تناقض؟ لا ليس تناقضا. انا اعطيكم مثالا. يقول عليه الصلاة والسلام من اتى كاهنا او عرافا وفي بعض الاحاديث ساحرا. فصدقه بما

148
00:50:11.600 --> 00:50:26.500
يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم وفي بعض الاحاديث لم تقبل له صلاة يعني صاحبنا لا يصلي اربعين يوم لانه كذا كذا ما تقبل صلاته. ليش يصلي

149
00:50:27.000 --> 00:50:43.900
هل معنى هذا انه لا يصلي هل يفتيه احد بسقوط الصلاة عنه اربعين يوما؟ له يصلي. يصلي وهي غير مقبولة يصلي وهي غير مقبولة نعم يصلي وهي غير مقبولة يعني لا ثواب له عليها

150
00:50:44.150 --> 00:51:09.350
طيب ما له ثواب؟ اذا ما الذي له خروجه عن العهدة اجزاء الفعل خروجه من المطالبة ابراء ذمته اما اذا كان لا يصلي فهذا حشف وسوء كيلى اتيان ساحر وترك صلاة والله المستعان. لا نقول له صلي وتب الى الله عز وجل. يقول انا اعرف ان صلاتي غير مقبولة. نقول نعم. هذا عقاب

151
00:51:09.500 --> 00:51:27.600
لكن معنى القبول هنا عدم حصول الثواب. انما الاجزاء يوصف بالاجزاء وهذا معنى قولهم واذا فعل اي المأمور خرج عن العهدة اي عهدة الامر وهذا قلنا معناه اتصاف الفعل بالاجزاء. ايضا

152
00:51:28.300 --> 00:51:41.700
مثل قول النبي عليه الصلاة والسلام ورمضان مقبل ايها الاخوة بلغنا الله واياكم شهره ونحن بصحة وعافية وحسن ايمان قوله عليه الصلاة والسلام في في الصحيح من لم يدع قول الزور والعمل به

153
00:51:41.900 --> 00:51:56.200
فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. لو لو تكلم انسان في يوم من رمضان بقول زور او عمل زورا. والزور اعم من شهادة الزور يدخل فيه اللغو والباطل والكذب فلو حصل هذا من صائم

154
00:51:56.300 --> 00:52:17.500
فهل يقول يومي هذا لا فائدة فيه فيذهب يأكل ويشرب لا هو يتم صومه ويتم صومه وقد سمع فليس لله حاجة نعم يتم صومه لم لحصول الاجزاء لخروجه عن العهدة. اما الثواب فقد حرم هذا الباب بسبب وقوعه في شيء نهت الشريعة عنه

155
00:52:17.550 --> 00:52:43.800
اقرأ  من يدخل في الامر والنهي ومن لا يدخل يدخل في خطاب الله تعالى المؤمنون. والساهي والصبي والمجنون غير داخلين في الخطاب طيب هذه قاعدة لطيفة في من يدخل في التكليف الشرعي من هم المكلفون؟ نحن ما تكلمنا قبل قليل عن الامر ما دلالته؟ ما عدده؟ ما زمنه

156
00:52:44.450 --> 00:52:58.900
وتكلمنا ايضا عن خروج مكلف من العهدة. السؤال من هو هذا المكلف؟ الذي توجه اليه الامر والنهي؟ قال الذي يدخل في الامر والنهي يدخل في خطاب الله تعالى المؤمنون. طيب والكفار

157
00:52:59.850 --> 00:53:24.050
غير داخله. سيأتي الكلام عن الكفار الان بعد جملة واحدة. قال والساهي والصبي والمجنون غير داخلين في الخطاب كم واحد ذكر من الساهي الناسي الناسي والصبي الذي لم يبلغ والمجنون فاقد العقل فالثلاثة هؤلاء

158
00:53:24.300 --> 00:53:41.000
ثلاثة هؤلاء لا تكليف عليهم. يدخل في الساهي كل من فقد عقله بنسيان او بنوم او ذهول او غفلة كل ذلك يسمى ساهيا. فالنائم ايضا حصل له سهو في ترك الصلاة. ان تركها نائما

159
00:53:41.050 --> 00:54:04.100
قال الثلاثة هؤلاء لا تكليف عليهم السؤال ما معنى لا تكليف عليهم ما معنى لا تكليف عليهم غير مخاطبين بالصلاة وبالزكاة وبالحج وبالعبادات وبسائر الواجبات الشرعية غير داخل في التكليف

160
00:54:06.250 --> 00:54:32.250
الاثم طيب غيره داخلين في التكليف معناه ان الامر لا يتوجه اليهم حتى النائم نعم حتى النائب فاذا استيقظ طولب بالاداء او بالقضاء اذا خرج الوقت لقوله صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك. لكن ما عدا ذلك من

161
00:54:32.250 --> 00:54:46.400
عن حكم من الاحكام وتجاوزه الزمن ولا يزال الى اليوم ناسي بعض الناس ربما مر في حياته موقف فاته بعض الواجبات نسيانا الى اليوم لم يتذكر فهذا لا تكليف عليه. فاذا تذكر

162
00:54:46.500 --> 00:55:06.350
عادت المطالبة اليه لكن الصبيان والمجانين فلعدم انطباق شرط التكليف عليهم وهو العقل والادراك فالمجنون لا عقل له. والصبي عقله لم ينضج ولم يحتمل التكليف فكل هؤلاء لا تكليف عليهم. اذا معنى لا تكليف عليهم لا تتوجه اليهم

163
00:55:06.350 --> 00:55:29.500
الاوامر والنواهي الشرعية هنا مسألة صغيرة في اخر هذه القاعدة وهي هؤلاء الصبيان والمجانين ومن لا تكليف عليهم كالساهي والنائم ونحوه  مع كونهم غير مكلفين الا انه تترتب على افعالهم بعض الاحكام. فلو اتلف الصبي او المجنون

164
00:55:29.850 --> 00:55:54.450
مال غيره وجب الظمان على وليه لو ان طفلك الصغير لعب فكسر زجاج سيارة جاركم شرعا انت مطالب بقيمة ما اتلف صبيك الصغير لو كان لاحدنا مجنون ايضا فعدا على ممتلكات الجيران او الاخرين فاتلف شيئا او كسر شيئا او تعدى على شيء او

165
00:55:54.450 --> 00:56:20.050
اخذ شيئا ليس له فتناوله طعاما يعني تعدى بصورة من صور التعدي. وليه مخاطب ها بظمان ما اتلف وبقيمة ما اتلف لما؟ مع انهم غير مكلفين هذا لا علاقة له بالتكليف فلا يشوش عليك. هذا ليس لانه مكلف بل هذا من خطاب الوضع كما يقول الاصوليون ومعناه ان هذه

166
00:56:20.050 --> 00:56:40.550
كان جعلها الشرع اسبابا لترتب احكام عليها. يعني الشرع قال كلما حصل اتلاف وجب الضمان بغض النظر عن من عن من فعل ممتاز. تماما كالزكاة. الشرع يقول المال اذا بلغ نصابا وحال عليه الحول وجبت زكاته بغض النظر

167
00:56:41.050 --> 00:56:58.800
عن مالكه حتى لو كان مالك المال صبيا حتى لو كان مجنونا وانت وليه حال الحول وجب اخراج زكاته لا تقول لا هذا مجنون لا تكليف عليه. لا هذا من خطاب الوضع. فايجاب الزكاة الكفارات قروش الجنايات

168
00:56:58.800 --> 00:57:24.550
المتلفات الظمان في حال التعديات كل ذلك يجب في افعال المجانين والصبيان ونحوهم مع انهم غير مكلفين ولا تناقض. ايجاب هذا ليس من خطاب التكليف عليهم بل من خطاب بالوضع ومعناه ان الشرع جعل هذه الاشياء اسبابا لاشياء. فاذا وجد المال وحال عليه الحول وجبت الزكاة. اذا اذا وجد

169
00:57:24.550 --> 00:57:45.800
الاتلاف والتعدي وجب الظمان وهذا لا علاقة له بالفاعل بل له علاقة بحصول الفعل بذاته نعم والكفار والكفار مخاطبون بفروع الشرائع وبما لا تصح الا به وهو الاسلام. لقوله تعالى ما سلككم في سقر

170
00:57:45.800 --> 00:58:06.850
قالوا لم نك من المصلين والامر بالشيء هذه المسألة التي جاءت في صدر القاعدة هل الكفار مخاطبون مكلفون هل الكفار مكلفون كل النصوص في الشريعة هل تتوجه الى الكفار؟ ام هي خاصة باهل الايمان

171
00:58:07.850 --> 00:58:26.000
اذا قلت خاصة باهل الايمان فاين تذهب بقوله تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم الناس يشمل المسلم والكافر ما قال يا ايها الذين امنوا  يا ايها الناس اعبدوا ربكم هذا عام

172
00:58:27.000 --> 00:58:44.300
يا بني ادم هذا عام يشمل المسلم والكافر ها يشملهم طيب هذي محل جدل كبير بين الاصوليين الا انها جدل لا ثمرة له عند الفقهاء. ولذلك لا يحسن الخوض فيها كثيرا. بمعنى

173
00:58:44.300 --> 00:58:59.450
ما يترتب عليه ثمرة فقهية عملية عند الفقيه لكنها فائدة فقط اذا قلت انه مخاطب اي الكافر. فهل المقصود يقوم يصلي وهو كافر ويزكي وهو كافر لا لكنه لذلك قال

174
00:58:59.800 --> 00:59:19.100
الكفار مخاطبون بفروع الشرائع وبما لا تصح الا به وهو هو استدل على ذلك بطريقتين ايها الكرام. الطريقة الاولى عموم النصوص الشرعية التي توجهت الى الناس. والناس تشمل مسلم الكافر بني ادم تشمل

175
00:59:19.550 --> 00:59:35.550
المسلم والكافر فهذه العمومات التي توجهت بالنداء الالهي لهذه الفئة من الخليقة تشمل المؤمن والكافر. وما خلقت الجن والانس الا يعبدون ما خص اهل الايمان. فاذا هذا عام يشمل كل فئات البشر

176
00:59:35.600 --> 00:59:51.500
النوع الثاني من الادلة هو اية المدثر قوله تعالى في الحكاية عن سؤال اهل الكفار ما سلككم في سقر؟ قالوا لم نك والصلاة فرع يعني عمل من اعمال الاسلام ولم نك

177
00:59:52.000 --> 01:00:14.900
نطعم المسكين وكنا نخوض وكنا نكذب بيوم الدين فامثال هذا. هذه الاية دلت على ان سبب دخولهم النار اجارنا الله واياكم هو ما ذكروا من وذكروا فيها شيء يتعلق بالعقيدة وكنا نكذب بيوم الدين. وذكروا فيه شيء يتعلق بالاعمال لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين

178
01:00:14.900 --> 01:00:36.100
وكنا نخوض مع الخائضين فهذا دليل لمن ذهب الى ما ذهب اليه المصنف رحمه الله قال والكفار مخاطبون بفروع الشرائع وبما لا تصح الا به وهو الاسلام وقلت لكم ان الخوض فيها اكثر من هذا لا يترتب عليه فائدة عملية كبيرة. ولذلك يحسن التجاوز

179
01:00:36.750 --> 01:00:57.450
نعم  والامر بالشيء نهي عن ضده. والنهي عن الشيء امر بضده. طيب هذه قاعدة باللطائف. قواعد الامر والنهي الامر بالشيء نهي عن ضده والنهي عن الشيء امر يعني الامر والنهي متعاكسان في الدلالة

180
01:00:57.850 --> 01:01:14.750
تعاكسا متلازما فكلما وجدت امرا في الشريعة فانه كما هو امر بذلك الشيء فانه نهي عن ضده لما يقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا اين الامر

181
01:01:15.550 --> 01:01:37.500
امر بماذا هو في الوقت نفسه نهي عن ماذا عن الفرار ولهذا قال في الاية الاخرى يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار هناك النهي في قوله فلا تولوهم الادبار. نهي هو في الوقت ذاته امر بماذا

182
01:01:37.750 --> 01:01:57.700
امر بالثبات هذه قاعدة قاعدة لا لنستخدمها في مثل هذا الموطن لما نجده امرا في موضع ونهيا في موضع اخر والحكم واحد لكنك تستفيد في مواضع يكون فيها امر لا نهي فيها او نهي لا امر يقابلها. فالقاعدة لطيفة جدا في استنباط الاحكام

183
01:01:58.250 --> 01:02:19.150
هي قاعدة مأخوذة من دلالة اللغة. انا حيث اقول لك يا فلان قم. هذا امر او نهي هذا امر او نهي؟ قم هذا امر بماذا طيب في اللغة لن يتحقق لك الامتثال للامر الا بترك

184
01:02:20.200 --> 01:02:43.650
بترك ماذا؟ بترك ضده. فانت لن تمتثل وتقوم الا اذا تركت الجلوس طيب لو تركت الجلوس فاضطجعت لم تقم بعد فحتى تترك الجلوس والاضطجاع اذا القاعدة بصورة ادق تقول الامر بالشيء نهي عن جميع

185
01:02:44.200 --> 01:03:02.950
اضداده الامر بالشيء نهي عن جميع اضضاده. فاذا قلت لك قم فمعناه لا تجلس ولا تنم ولا تضطجع فعليك ان تقوم ولن يتحقق لك الامتثال الا اذا تركت جميع الاضداد

186
01:03:04.550 --> 01:03:24.750
النهي ليس كذلك. الصورة مخالفة دعونا في نفس المثال قيام وقعود قلت في الامر قبل قليل قم اجعلها نهيا لا تقم فما الذي عليك ان تفعل افعل اي شيء غير القيام اما

187
01:03:25.550 --> 01:04:01.300
جلوس واما اضطجاع. فاذا تقول النهي عن الشيء امر امر باحد اردداده اعيدوا القاعدة الامر بالشيء  الامر بالشيء نهي عن جميع اضضاده والنهي عن الشيء امر باحد اضاده. ممتاز. هذا التعاكس في دلالة الامر والنهي

188
01:04:01.350 --> 01:04:15.600
هل هو دلالة لغوية يعني اللغة دلت على هذا يعني لما افتح قاموس لسان العرب او القاموس المحيط فابحث عن معنى قم فاجد معناها لا تقعد لا تجلس لا تنم لا كذا

189
01:04:15.800 --> 01:04:36.250
هل هي دلالة لغوية لا دلالة ماذا اذا ها دلالة عقلية دلالة تلازم يعني انت لن يتم لك الامتثال الا بذلك. اذا هي ليست دلالة لفظية ليست دلالة لغوية. انا اؤكد على هذا لان مذهب بعض الاصوليين

190
01:04:36.400 --> 01:04:51.800
يقولون عن الامر بالشيء عين النهي عن ضده هذا غلو ومبالغة لان اللغة لا تدل على ذلك لكنه دلالة التزام كما يقولون. دلالة التلازم. لن يتم لك القيام الا اذا تركت جميع الاضداد

191
01:04:51.950 --> 01:05:07.100
ولن يتم لك الامتثال في النهي الا اذا تركت احد الاضداد وهذه القاعدة لطيفة كما قلت في تطبيقاتها في النصوص الشرعية في الصلاة. قال الله تعالى وقوموا لله قانتين. امر بماذا

192
01:05:08.250 --> 01:05:21.500
ولهذا لا يصح صلاة المصلي جالسا من غير عذر فاذا صلى جالسا ما صحت صلاته ودليل اعتبار القيام مع القدرة في الصلاة ركنا هو قوله تعالى وقوموا لله قانتين. فهو نهي عن الجلوس

193
01:05:21.600 --> 01:05:42.100
دل عليه دل عليه حديث صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا او فجالسا. هذا هو الذي افادنا من خلال استدلالنا بالامر والنهي عن ظده القنوت قيل معناه طول القيام وقيل معناه الخشوع لكن ليس هو مطلق القيام

194
01:05:42.350 --> 01:06:00.900
طيب قال والنهي عن الشيء امر بظده وقلنا الادق في عبارة تقول امر باحد اظداده من التطبيقات اللطيفة لهذا استدلال الفقهاء على تحريم حلق اللحى للرجال وليس نقول تحريم اذا التحريم دلالة امر او نهي

195
01:06:02.700 --> 01:06:22.950
دلالة امر او نهي نهي فاين النهي في النصوص الشرعية اين النهي عن حلق اللحى اين النهي الموجود امر اعفوا اللحى وفروا اللحى ارخوا اللحى فلو طبقت القاعدة ستقول الامر بالشيء

196
01:06:23.750 --> 01:06:42.150
نهي عن ابداده ومن ضد الاعفاء الحلق او الازالة ونحو ذلك فهذا يعني طريقة للفقهاء حيث يقول يحرم وليس عنده نص في النهي لكنه عنده نص في الامر ويستخدم القاعدة فيقول الامر بالشيء نهي عن جميع

197
01:06:42.150 --> 01:07:02.550
اضدادهم. بعدما انتهينا من هذا بقي لنا دقائق سننتهي فيها من تعريف النهي. ومسألة اوردها هي ختام ما يتعلق بمسائل الامر والنهي نعم والنهي استدعاء الترك بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب. نعم عرف النهي على وزان تعريفه للامر

198
01:07:02.900 --> 01:07:22.350
اعيدوا مرة اخرى علي تعريف الامر الذي ابتدأني به جلسة الليلة ماذا قال؟ استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه هنا قال في النهي استدعاء الترك وتذكرون قلنا هناك في القيد لما قال استدعاء الفعل قلنا خرج شيئان ما هما

199
01:07:23.500 --> 01:07:44.700
النهي والاستفهام لان النهي استدعاء وترك والاستفهام استدعاء قول قال هنا استدعاء الترك بالقول لماذا قال بالقول؟ لانه قد تنهى من غير قول مثل الاشارة فان تنهى عن شيء فتقول له هكذا يعني لا تفعل ولا يسمى هذا نهيا. طب متى يكون النهي نهيا

200
01:07:45.600 --> 01:08:04.800
اذا كان بالقول ممتاز هذا يقودنا الى المسألة الثانية ما صيغة النهي ما صيغة النهي هناك ماذا قلنا في صيغة الامر قلنا صيغة الامر الرئيسية افعل ولها صيغ اخرى. هنا صيغة النهي الام ما هي

201
01:08:05.300 --> 01:08:29.650
لا لا الناهية وتدخل على الفعل المضارع فتفيد التحريم او المنع من الفعل. مثل ولا تشركوا به شيئا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. لا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق. لا تقربوا الزنا

202
01:08:29.650 --> 01:08:45.200
وامثلة هذا كثيرة جدا في النصوص الشرعية فلما تجد في النص الشرعي لا فهو للنهي وهو استدعاء الترك بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب. ايضا قوله على سبيل الوجوب يخرج ماذا

203
01:08:46.700 --> 01:09:01.400
يخرج الكراهة وهو ايضا قيد لا يوافق عليه لان الكراهة ايضا هي الاخرى نهي وهي تدخل في التعريف فلو قلت على سبيل الوجوب اخرجتها من التعريف اذا قلت ان النهي صيغته الرئيسية لا

204
01:09:01.850 --> 01:09:23.700
فليس معناه ان هذا فقط هو النهي. ثمة صيغ اخرى للنهي في النصوص الشرعية. مثل صريح صريح التحريم. حرمت عليكم الميتة حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم الى اخر الاية. قوله ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى

205
01:09:23.900 --> 01:09:44.800
وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي هذا صريح في النهي. ايضا التصريح بعدم الحل لا يحل لكم ان ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما اتيتموهن الا ان يأتين بفاحشة مبينة. قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل

206
01:09:44.800 --> 01:10:03.650
لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان تسافر الا مع ذي محرم هذه النصوص دلت على التحريم اذا سواء كانت بلا الناهية او كانت بصريح التحريم او بصريح عدم الحل والاباحة او بالنهي الصريح كل ذلك

207
01:10:03.650 --> 01:10:20.150
يدخلنا في القواعد في ملحظ مهم جدا في كتب الاصول في ابواب الامر والنهي. يتوسعون جدا في ابواب الامر وقواعده ومسائله. فاذا جاءوا الى النهي اوردوا التعريف والصيغ ومسألة مسألتين وانتهوا. لم

208
01:10:21.850 --> 01:10:37.400
لانها عكس الامر فكل ما يقال في الامر يقال في النهي. سواء بسواء مع تفريق بين الامر والنهي. ايهما اشد في الشريعة على المكلف الامر او النهي النهي لان الامر يحصل به الامتثال

209
01:10:37.900 --> 01:10:50.950
بمرة والنهي يعني لو ان انسانا قال ان شاء الله سامتثل نهي الله تعالى عن اكل اموال الناس بالباطل. وجلست لله الحمد خمس سنين في حياتي في السوق ما اكلت اموال

210
01:10:50.950 --> 01:11:08.300
الناس بالباطل وفعلتها مرة او مرتين هل يكون ممتثلا فلاحظ في النهي لو اختل مرة يصدق عليه انه مخالف بعكس الامر تماما فلن يسمى ممتثلا في النهي الا اذا تركه مدى الحياة

211
01:11:08.450 --> 01:11:32.300
فاذا ترك الزنا في حياته فنعم الامتثال اذا ترك اكل اموال اليتامى طيلة حياته فهذا هو تمام الامتثال. فاذا كان يفعل احيانا ويترك احيانا فلا يصدق عليه انه ممتثل كن تماما للنهي وهذا ما يجعل باب النهي اوثق واشد في الشريعة. ومن هنا جاء الفقهاء عندما تتعارض الادلة فيجعلون

212
01:11:32.300 --> 01:11:50.200
احد المرجحات ان جانب التحريم او الحظر مغلب او اقوى من جانب الاباحة لان النهي عندهم اشد واوقع فيجعلون هذا في صيانة الشريعة اكد والا فغالب المسائل وعمومها الواردة في الامر هي واردة في النهي كذلك

213
01:11:50.350 --> 01:12:14.100
اقرأ ويدل  ويدل على فساد المنهي عنه وترد صيغة الامر والمراد به الاباحة. قال ويدل على فساد المنهي عنه. ما هو وجود النهي وجود النهي في النصوص الشرعية يدل على فساد المنهي عنه

214
01:12:14.800 --> 01:12:31.700
يعني ان النهي اذا جاء فانه يدل على شيئين اولا على تحريم الفعل لا يحل فاذا فعله اثم ثانيا اذا كان الشيء المنهي عنه عبادة او معاملة فهي فاسدة يعني قال الله تعالى

215
01:12:33.600 --> 01:12:45.950
اه قال النبي عليه الصلاة والسلام لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس فنهى فلا يحل صلاة التطوع لغير سبب بعد صلاة الفجر او بعد صلاة العصر لغير ذوات الاسباب

216
01:12:46.050 --> 01:13:01.100
فان الصلاة هنا لا ثواب لها فاذا فعلها عامدا عالما فانه اثم وفي الوقت ذاته يدل على الفساد نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الانسان ما لا يملك قال لحكيم ابن حزام لا تبع ما ليس عندك

217
01:13:01.650 --> 01:13:17.950
نهيوا عن النجش لا تناجشوا نهيه لا يبع بعضكم على بيع بعض لا يخطب الرجل على خطبة اخيه. خطبة الرجل على خطبة اخيه وبيع الرجل على بيع اخيه المسلم وبيع النجاش. البيع بعد النداء الثاني يوم

218
01:13:17.950 --> 01:13:40.450
كل ذلك من المنهيات. فيدل على شيئين اولا تحريم هذه الافعال معنى التحريم اثم الواقع فيها عمدا عالما بلا عذر الامر الثاني المترتب على هذه النواهي الشرعية الفساد فهذا البيع الذي حصل ببيعه على بيع اخيه فاسد

219
01:13:40.850 --> 01:13:55.800
هذا النكاح الذي حصل او الخطبة بخطبته على خطبة اخيه غير صحيحة وامثلة هذا كثيرة يربط فيها الفقهاء الاصوليون هذا بقاعدة فساد المنهي عنه. ولذلك يقولون النهي يدل على فساد

220
01:13:55.850 --> 01:14:16.250
المنهي عنه للقاعدة هذه تفصيلات ليس هذا محل ذكرها لان المقام مقامه مختصر. وقد اوردها المصنف رحمه الله على هذا النحو نعم وترد صيغة الامر والمراد به الاباحة او التهديد او التسوية او التكوين

221
01:14:16.850 --> 01:14:33.050
هذه خاتمة المسائل التي نختم بها جلسة الليلة في باب الامر والنهي. لما ذكر الصيغ وذكر الدلالات وذكر المسائل التي ضربنا عليها امثلة بها ختم بتنبيه لطيف فقال ليس كل صيغة امر

222
01:14:33.650 --> 01:14:52.800
تطبق عليها القواعد التي مرت قبل قليل في الباب. حتى لا تخلط خلطة عشواء ولا تخبط في ابواب النصوص الشرعية على غير بينة وتقول درست وتعلمت ان صيغة افعل هي ام صيغ الوجوه. قال لك انتبه. ربما تأتي صيغة افعل وتدل على الاباحة. تدل على

223
01:14:52.800 --> 01:15:15.950
تدل على التسوية تدل على التكوين. قوله تعالى اعملوا ما شئتم انه بما تعملون بصير ان الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا انتبه لسياق الاية افمن يلقى في النار خير ام من يأتي امنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم

224
01:15:16.250 --> 01:15:35.050
هل هذه الصيغة وهي امر تدل على الطلب تدل على ماذا؟ على التهديد لما يقول الله تعالى في سورة الدخان ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ذق انك انت العزيز الكريم. اليس هذا فعل امر

225
01:15:35.600 --> 01:15:55.400
على على ماذا يدل هذا يدل على التهديد على العقاب على التوبيخ. اذا عندنا قاعدة ليس كل امر في النصوص الشرعية يدخل في هذا الباب الذي تعلمه ونطبق عليه قواعده؟ لا. لان الامر احيانا يأتي كما قال ويدل على الاباحة. واذا حللتم فاصطادوا

226
01:15:55.900 --> 01:16:15.100
لما انتهت صلاة الجمعة قال فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون. فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله. ما قال احد من فقهاء ان من واجبات المسلم بعد صلاة الجمعة ان ينزل الى السوق ويشتري. وان كان بعض السلف

227
01:16:15.100 --> 01:16:28.300
يعمل هذا لكنه ليس مذهبا معتمدا عند الفقهاء وجوب البيع والشراء بعد صلاة الجمعة لان الله امر به لان الامر هنا محمول على ماذا على الاباحة ما الذي حمله على الاباحة

228
01:16:28.800 --> 01:16:41.750
النهي السابق وذروا البيع فلما نهانا الله عن البيع ثم جاء يأمر بعد هذا النهي فهمنا ان الامر هنا الغرض منه رفع الحظر السابق لا غير. ليس الطلب ولا الامر

229
01:16:41.750 --> 01:17:05.350
ايه فاذا الامر قد يأتي للاباحة وقد يأتي للتهديد اعملوا ما شئتم. قد يأتي للتسوية فاصبروا او لا تصبروا سواء عليكم ان كما تجزون ما كنتم تعملون اصبروا او لا تصبروا هل يأمرهم الله بالصبر وعدم الصبر؟ لا هو يسوي بين الحالين يعني سواء صبرت او لم تصبر

230
01:17:05.350 --> 01:17:25.350
عند الله واحد والعقاب لن يختلف. او التكوين الامر بالتكوين كونوا قردة خاسئين. ليس امرا يطلب منه الامتثال لكن يطلب منه تكوين شيء لان ربنا جلت قدرته اذا قال للشيء كن يكون. هذا ختام ما يتعلق بابواب الامر والنهي

231
01:17:25.350 --> 01:17:45.350
ومسائله وهي على ايجازها واختصارها بعض من مسائل الامر الواسعة المتعددة عند الفقهاء والاصوليين او ورد منها امام الحرمين رحمه الله هذا القدر على حد ما يسمح به المختصر نشرع في جلسة الغد بعون الله تعالى وحوله وقوته

232
01:17:45.350 --> 01:18:09.200
في مسائل اخرى من اجل ابواب دلالات الالفاظ وهي ابواب العموم والخصوص. اسأل الله تعالى ان يرزقني واياكم علما نافعا وعملا يقربنا اليه والله تعالى اعلم شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قال

233
01:18:09.200 --> 01:18:19.200
قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. دروس من الحرم