﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:15.550
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فمعنا اليوم درس من الدروس السهلة وهو الدرس الخامس عشر

2
00:00:15.600 --> 00:00:31.350
بشرح الورقات لامام الحرمين الجويني. هذا الدرس تعلق بمبحث السنة النبوية الخبر ايها الاخوة الكرام والمراد بالخبر هنا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم او عن غيره عليه الصلاة والسلام

3
00:00:31.850 --> 00:00:47.800
اه والخبر تعريفه هو ما يدخله الصدق والكذب يعني ما يرد عليه التصديق او التكذيب. وهذا معنى قول المؤلف واما الاخبار فالخبر قل والصدق والكذب وليس المراد يدخله الصدق والكذب بالنظر الى المتكلم

4
00:00:47.950 --> 00:01:07.050
وانما المراد انه يقبل التصديق او التكذيب بالنظر الى السامع للخبر وهذا حتى خبر الله سبحانه وتعالى يقبله المؤمن ويصدق به يكذب به الكافر وان كان هو لا يحتمل الا الصدق في ذاته

5
00:01:08.600 --> 00:01:25.500
قال المؤلف فالخبر ما يدخله الصدق والكذب. وهذا الخبر يخرج الانشاء فيخرج عندنا الامر ليس خبرا لان الخبر لان الامر اما ان يمتثل او يترك امتثاله يعني اذا قال لك قائل اجلس ما يمكن تقول له كذبت

6
00:01:26.150 --> 00:01:39.050
وانما تقول له وانما تمتثل بالجلوس او تترك الامتثال بعدم الجلوس لكن اذا قال لك جلس زيد وهنا يحتمل ان يكون صادقا تقول صدقت ويحتمل ان يكون كاذبا وتقول كذبت

7
00:01:39.950 --> 00:01:59.950
والخبر ايها الاخوة الكرام باعتبار طريق وصوله الينا ينقسم الى قسمين طبعا هذا واجب منزلي يقول اذكر مثالا للمتوتر. طيب الخبر ينقسم الى قسمين احد ومتواتر اذا القسم الاول هو المتواتر

8
00:02:00.300 --> 00:02:22.350
والثاني الاحاد ما هو المتواتر قال المؤلف فالمتواتر ما يوجب العلم يعني ان الخبر المتواتر هذا يفيد العلم اليقين ما في شك ما يمكن يكون خطأ ابدا طيب ما هو ضابطه؟ قال وهو ان يروي جماعة لا يقع التواطؤ على الكذب من مثلهم الى ان ينتهي الى

9
00:02:22.400 --> 00:02:53.750
عنه  جاءك واحد وقال لك جاك شخص واحد يقول رأيت حادثا في الطريق الفلاني اليوم سيارة كذا والسيارة  هذا الرجل قد يكون صادقا وقد يكون كاذبا وحتى لو كان هو من اهل الصدق فانه قد يكون مخطئا

10
00:02:54.950 --> 00:03:16.450
وقد يكون واهما ثم جاءك شخص اخر وقال لك نفس الكلام تجد انه والله احتمال ان الاول يكذب صار احتمالا اضعف جاءك ثالث رابع خامس الى ان اكتمل عندك مثلا اربعون

11
00:03:16.900 --> 00:03:29.050
كلهم يذكر لك الحادث بتفاصيله في نفس التفاصيل وهؤلاء الاربعون لا يعرف بعضهم بعضا فمن المستحيل ان يكونوا قد تواطؤوا على الكذب يعني اتفقوا على الكذب مستحيل هذا يسمى الخبر المتواتر

12
00:03:31.600 --> 00:03:57.700
وهذا الخبر ينتهي الى الاخبار بالحادث وقد يكون التواتر باللفظ وقد يكون بالمعنى. فمثال الحادث هذا هؤلاء يصفون حادثا ويشتركون في المعنى واما الفاظهم فمختلفة وقد يكون التواتر لفظيا وهذا ايضا حتى في الاحاديث النبوية فالتواتر المعنوي

13
00:03:58.600 --> 00:04:17.450
كتواتر حجة النبي صلى الله عليه وسلم. من الامور المتواترة الثابتة قطعا ان النبي صلى الله عليه وسلم حج نعم وان كان الصحابة الذين نقلوا حجة النبي صلى الله عليه وسلم نقلوا بالفاظ مختلفة

14
00:04:17.850 --> 00:04:38.150
ووقائع مختلفة والنوع الثاني هو التواتر اللفظي هو ان ينقل اللفظ ومن امثلته قول النبي صلى الله عليه وسلم من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. فهذا اللفظ نقله جمع كبير من الصحابة ونقل عنه ونقله عنهم جمع كبير من التابعين الى اخره

15
00:04:39.350 --> 00:05:01.900
المتواتر يشترط فيه شوف الشرط الاول ان يستند الى شيء محسوس وهذا معنى قول المؤلف رحمه الله ويكون في الاصل عن مشاهدة او سماع لا عن اجتهاد مثاله لو قال حنفي الوتر واجب

16
00:05:02.900 --> 00:05:17.750
وقال الاخر الوتر واجب حتى اجتمع عندنا قول مئة من علماء الحنفية ان الوتر واجب قولهم بوجوب الوتر هل ينسبونه الى الشريعة بناء على السماع والمشاهدة او بناء على الاجتهاد في فهم النص

17
00:05:18.350 --> 00:05:34.950
بناء على الاجتهاد في فهم النص فهذا لا يكون متواتر يلا في الشريعة. واضح؟ يعني لا تقل وجوب الوتر امر متواتر في الشريعة. لا لان هذا مبني على نظر واجتهاد وليس عن مشاهدة ولا سماع

18
00:05:35.300 --> 00:05:47.200
لكن مثال الذي يقوم مبني على على اه سماع او مشاهدة ان يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا او رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل كذا

19
00:05:47.850 --> 00:06:02.100
هذا بالنسبة للمتواتر والشرط الثاني قد مر معنا استواء الطرفين والواسطة في شرطه هذا بغض النظر عن هذا التعبير لكن هو التعبير هذا يقصد به ان يكون هذا العدد الكبير موجود في جميع طبقات الاسناد يعني من

20
00:06:02.550 --> 00:06:16.800
شيخك وشيخ شيخ شيخك الى المخبر عنه او الى النبي صلى الله عليه وسلم لابد ان يتحقق التواتر في جميع طبقات الاسناد الامر الثالث ان يكون العدد عدد ان يكون العدد عددا يستحيل تواطؤه على الكذب

21
00:06:17.550 --> 00:06:36.550
ننتقل بعد ذلك الى الاحاد. قال المؤلف رحمه الله هو الذي يوجب العمل ولا يوجب العلم الاحاد لا يوجب العلم اليقين في ذاته لكن الاحاد اللي هو غير متواتر يعني خبر جاءنا من طريق واحد

22
00:06:37.350 --> 00:06:53.950
من العلماء اما واحد من رواية الحديث ممكن يخطئ؟ نعم ممكن يخطئ لكن في الثقاء عدم الخطأ هذا هو الاصل احتمال الخطأ احتمال مرجوح فهذا يفيد الظن الغالب بان النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث

23
00:06:54.200 --> 00:07:10.150
لكن ما هو مئة بالمئة لانه ممكن يكون خطأ طيب اذا احتفت القرائن بخبر الاحاد يعني خبر من طريق واحد لكن اجمع العلماء عليه نقول هنا يفيد العلم بسبب هذه القرائن التي احتفت به

24
00:07:10.600 --> 00:07:20.600
مثلا قوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات. هذا الحديث لم يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم الا عمر ولم يرويه عن عمر الا علقمة بن وقاص. ولم يروي عن علقمة وقاص والا محمد ابن ابراهيم

25
00:07:20.600 --> 00:07:35.350
ابن تيمية ولم يروي عن محمد الله يحيي بن سعيد الانصاري طيب الاحتمال العقلي بكون واحد منهم اخطأ هذا احتمال قائم لانه حديث احاد لكن هذا الاحتمال مندفع باجماع العلماء على مضمون الحديث

26
00:07:35.500 --> 00:07:55.000
واجماع العلماء على البخاري ومسلم والحديث مخرج في البخاري ومسلم اذا هنا قبر الواحد لا يفيد العلم اليقيني ذاته وانما افاده لكونه محتفا بالقرائن طيب هذا الخبر قدر الاحاد ينقسم الى مسند والى مرسل

27
00:07:55.450 --> 00:08:05.450
المسند هو ما اتصل اسناده. عندك السند متصل الى الرسول صلى الله عليه وسلم. كل شيخ يقول حدثني شيخي فلان. حدثني شيخ فلان. قال حدثني شيخ فلان. قال حدثني شيخ

28
00:08:05.450 --> 00:08:25.950
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هذا هو المسند والمسند هذا قد يكون الاتصال السند فيه مصرحا به كقول الراوي حدثني واخبرني ويكون بالسماع او بالقراءة على الشيخ او بالاجازة وهذا سيأتي ان شاء الله في الدرس القادم

29
00:08:27.150 --> 00:08:42.300
وقد يكون غير مصرح باتصال السند فيه وهو الحديث المعنعن ان يقول عن شيخ فلان عن شيخه فلان فهنا لم يصرح بالسماع وسيأتي حكمه في الدرس القادم واما النوع الثاني فهو المرسل. والمرسل

30
00:08:42.450 --> 00:08:58.250
عرفه المؤلف رحمه الله تعالى بقوله والمرسل ما لم يتصل اسناده اذا عندنا متسند اللي هو متصل اسناده. اذا كان هناك انقطاع في بعض طبقات الاسناد يعني لو وجدنا ان التابعي يقول

31
00:08:58.250 --> 00:09:09.650
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا. الان عندنا انقطاع لان التابعي لم يلتقي بالنبي صلى الله عليه وسلم فهو لم يذكر شيخه الذي اخذ عنه الحديث هذا يسمى مرسلا

32
00:09:10.400 --> 00:09:24.350
طيب هل المرسل حجة ولا ما هو حجة؟ يعمل به في الاحكام ولا ما يعمل به؟ بالنسبة للمؤلف المؤلف يقول هذا المرسل اذا كان من مراسيل غير الصحابة فليس بحجة

33
00:09:24.550 --> 00:09:39.300
طب هذي عبارته لكن مفهوم المخالفة في عبارته ان مراسيل الصحابة حجة كيف مراسيل الصحابة؟ يعني عبدالله بن عباس رضي الله تعالى عنهما لو عن قصة وقعت وهو لم يشهدها

34
00:09:39.650 --> 00:09:57.250
وقعت للنبي صلى الله عليه وسلم وهو لم يشهدها ولم يذكر عن من يروي يقول من الذي حدثه بهذا؟ ما ندري هذا يسمى مرسل الصحابي وهو حجة لان الصحابة كلهم عدول والصحابي لا يأخذ الا عن صحابي مثلي فصار المرسل اذا كان المرسل صحابيا يعني اذا قال

35
00:09:57.250 --> 00:10:12.000
ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث لم يحضره ولكن رواه عن غيره من الصحابة فهذا حجة. واما مراسيل غير الصحابة من التابعين ومن بعدهم فالمؤلف يقول ليست بحجة

36
00:10:13.250 --> 00:10:24.800
تمام؟ فان التابعي اذا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ممكن يكون اخذ عن تابعي اخر اذا كان ممكن ياخذ عن تابعي والتابعي من هو ثقة وفيهم من فيه ضعف

37
00:10:25.950 --> 00:10:40.500
ولهذا يرى ان المرسل ليس بحجة قال الا مراسيل سعيد ابن المسيبون من كبار التابعين فان مراسيله فتشت فوجدت مسانيد عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني كل المراسيل التي يقول فيها سعيد ابن المسيب قال رسول الله

38
00:10:40.500 --> 00:10:56.500
صلى الله عليه وسلم فتش وتؤكد من انه سمعها بسند صحيح الى النبي صلى الله عليه وسلم والسند فيها متصل من طرق اخرى. واضح؟ هذا بالنسبة لمراسيل سعيد ابن اوسايل. طبعا العلماء رحمهم الله اختلفوا في حجية المرسل

39
00:10:56.750 --> 00:11:15.100
مؤلف يقرر انه ليس بحجة ومذهب الامام احمد ان المرسل اذا كان المرسل وثقة فانه حجة هذا بالنسبة لما يتعلق بمبحث اليوم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين