﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:24.150
لله صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فما زلنا في شرح الورقات لامام الحرمين ابي المعالي الجويني رحمه الله تعالى وكنا قد درسنا في الدرس الماضي ما يتعلق بانواع القياس وعرفنا ان القياس منه ما هو قياس علة ومنه ما هو قياس دلالة ومنه ما هو

2
00:00:24.150 --> 00:00:45.500
الشبه واليوم باذن الله عز وجل ناخذ درسا يتعلق بشروط القياس شروط ايها الاخوة الكرام كما عرفنا في الدرس الماضي رد الفرع الى الاصل لعلة تجمعهما الحكم وعرفنا ان له اركانا

3
00:00:46.300 --> 00:01:13.200
اركان القياس الاول منها الاصل وهذا الاصل كما مثلنا في الدرس الماظي بالخمر ومثلنا له بالمعازف تمام آآ لابد ان يكون في حال المناظرة يعني اذا كانت هناك مناظرة بين فقيهين او بين خصمين في مسألة فقهية

4
00:01:13.550 --> 00:01:39.300
فلا يصح لاحد متناظرين ان يلزم خصمه بقياس الا اذا كان الاصل ثابتا بدليل متفق عليه بين الخصمين مثال ذلك اذا جئت لشخص تريد ان تناظره بي آآ نفترض طلاق الغضبان

5
00:01:39.850 --> 00:02:03.400
وتقول له ان طلاق الغضبان يقع والدليل على وقوعه القياس على السكران هل هذا القياس ملزم للخصم المقابل لك نقول اذا كان خصمك لا يسلم اصلا بوقوع طلاق السكران فلا يصح لك ان تلزمه بوقوع طلاق

6
00:02:03.400 --> 00:02:19.950
الغضبان قياسا على السكران لان الاصل الذي هو طلاق السكران غير ثابت بالاتفاق بين الخصمين وهذا معنى قول المؤلف رحمه الله ان يكون الاصل ومن شرط الاصل ان يكون ثابتا بدليل متفق عليه بين

7
00:02:19.950 --> 00:02:42.950
كذلك لو اردت ان تثبت اصلا لتقيس عليه وكان ثبوت الاصل بدليل لا يرى المخالف حجيته كما لو اردت ان تستدل على سبيل المثال بقول صحابي وكان الخصم المقابل لك لا يقر بحجية قول الصحابي

8
00:02:44.900 --> 00:03:01.150
فانه لا يجوز حينئذ او لا يصح من ناحية الصناعة الجدلية والمناظرة لا يصح لك ان تحتج باصل لا يسلم هو به. فهو حينئذ يمنع ثبوت الاصل يقول لا اسلم لك بهذا الاصل. طيب

9
00:03:01.650 --> 00:03:24.600
الركن الثاني من اركان القياس حكم الاصل حكم الاصل وقد ذكر المؤلف حكم شرطا طبعا انا الان لا اقرأ بالترتيب ما ذكره المؤلف لكني ارتبه بترتيب جديد. حكم الاصل قال المؤلف رحمه الله ومن شرط الحكم ان يكون مثل العلة في النفي

10
00:03:24.600 --> 00:03:45.100
اثبات ما معنى هذا الكلام؟ معنى هذا ان الحكم لا بد ان يدور مع العلة وجودا وعدما فلو قلت ان الشرع حرم الخمر لعلة الاسكار فلا بد ان تثبت ان الحكم الذي هو التحريم

11
00:03:45.200 --> 00:04:12.350
موجود عند وجود العلة ومنتف عند انتفاعها. فاذا اتى لك الخصم في المناظرة بمثال ثبت فيه الاسكار ولم يثبت فيه التحريم حينئذ ينتقض عليك هذا القياس الركن الرابع وهو الفرع قال المؤلف في اول مسألة وهو المفترض نبدأ بترتيبها لكن انا رتبتها بحسب

12
00:04:12.400 --> 00:04:33.450
الترتيب الذي امامكم قال المؤلف بالنسبة للفرع ومن شرط الفرع ان يكون مناسبا للاصل هذا احد شروط الفرع وهو ان يكون هناك مناسبة وعلاقة بين الفرع والاصل فلا يصح ان تثبت

13
00:04:33.500 --> 00:04:52.800
طرعا في القياس اذا لم يكن هذا الفرع مناسبا للاصل الذي تقول به. طيب ننتقل بعد ذلك الى الركن الرابع وهو العلة. قال المؤلف ومن شرط العلة ان تطرد في معلولاتها فلا تنتقب لفظا ولا معنى

14
00:04:53.150 --> 00:05:13.100
ما معنى ان تطرد في معلولاتها؟ يعني ان توجد العلة مع وجود الحكم وتنتفي العلة عند انتفائه. فاذا اتيت بمثال ثبتت فيه العلة ولم يثبت فيه الحكم فهذا هو النقض

15
00:05:13.350 --> 00:05:34.650
نقض العلة وهذا لا يصح معه القياس ولهذا قال المؤلف فلا تنتقدوا لفظا ولا معنى. هذه المباحث ايها الاخوة الكرام مبحث النقض ومبحث اضطراب العلة وفيه مسائل اصولية مثل تخصيص العلة ولكنها قد لا تناسب المبتدئة كثيرا ولهذا ساعرظ عن ذكرها. قال المؤلف رحمه الله تعالى بعد ذلك

16
00:05:34.650 --> 00:05:54.650
والعلة هي الجالبة للحكم والحكم هو المجلوب للعلة. وهذا التعبير انتقد انتقده بعض الشراح ولا فلعلكم راجعتم شرح الشيخ عبد الله الفوزان في كلامه عن هذا المعنى والمقصود به ان العلة اذا وجدت وجد

17
00:05:54.650 --> 00:06:16.200
حكمه وان الحكم يثبت بوجود العلة ننتقل الى مبحث اخر هذا الدرس وهو الاستصحاب قال المؤلف رحمه الله تعالى واما الحظر والاباحة. طبعا كلام المؤلف رحمه الله تعالى عن مبحث الحظر والاباحة هو جزء من الكلام عن دليل الاستصحاب

18
00:06:16.800 --> 00:06:36.900
الذي سنذكره وقد ذكره المؤلف وسيأتي معنا في الدرس القادم الاستصحاب هو ان يستصحب الاصل عند عدم الدليل الشرعي وآآ ما هو هذا الاصل الذي نستصحبه؟ هذا الذي ذكره المؤلف وقدمه هنا فقال واما الحظر والاباحة فمن الناس من يقول ان

19
00:06:36.900 --> 00:06:51.250
الاشياء على الحظر الا ما اباحته الشريعة فان لم يوجد في الشريعة ما يدل على الاباحة يتمسك بالاصل وهو الحظر ومن الناس من يقول بضده وهو ان الاصل في الاشياء انها على الاباحة الا ما حظره الشرع منهم من قال به

20
00:06:51.250 --> 00:07:03.600
توقف اذا ما هو الاصل في الاشياء؟ ذكر المؤلف رحمه الله ثلاثة اقوال ووضعت امامكم قولان قولين القول الاول ان الاصل في الاشياء الاباحة اذا عند تطبيق الاستصحاب نقول نستصحب الاباحة

21
00:07:03.800 --> 00:07:18.200
الا ما دل الدليل على اه حظره. فاذا وجدنا حيوانا من الحيوانات لم يأت دليل باباحته ولا بتحريمه. فهل الاصل جواز اكله او تحريم اكله نقول الاصل انه يجوز اكله

22
00:07:18.300 --> 00:07:31.200
واضح؟ هذا على القول بان الاصل في اشياء الاباحة وهذا هو المعتمد. لان الله سبحانه وتعالى يقول خلق لكم ما في الارض جميعا ومنهم من قال الاصل في الاشياء الحظر والحظر معناه التحريم والمنع

23
00:07:31.350 --> 00:07:45.900
فاذا جئنا الى هذا المثال وقلنا عندنا آآ حيوان من الحيوانات لم يأتي دليل باباحته ولا بتحريمه فهل نقول باباحته اصحاب هذا القول يقولون لا الاصل ان نمنع ونقول بالحظر

24
00:07:46.800 --> 00:08:01.750
ولكن المعتمد هو الاول وهو ان الاصل في الاشياء الاباحة. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعل ما تعلمناه علما نافعا ولوجه خالص وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين