﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:16.600
الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد وقد سبق معنا الكلام في الدرس الماضي عن شروط المفتي واليوم باذن الله عز وجل نبدأ في الكلام في الدرس الاخير عن شروط

2
00:00:17.350 --> 00:00:36.350
وذلك ان الفتوى لها طرفان الطرف الاول المفتي وقد سبق معنا ان المفتي لابد ان يكون من اهل الاجتهاد واما الطرف الثاني فهو المستفتي ويشترط في المستفتي ان يكون مقلدا. اذا شرطه ان يكون من اهل

3
00:00:36.350 --> 00:00:56.150
تقليد اذا المفتي والمستفتي فيقلد المستفتي المفتي في الفتوى اذا ما هو شرط المفتي؟ ان يكون من اهل الاجتهاد. ما هو شرط المستفتي؟ ان يكون من اهل التقليد فيقلد المفتي في الفتية. يعني يأخذ بقول المفتي

4
00:00:56.200 --> 00:01:18.350
بالفتيا وان لم يعرف دليله ولا حرج عليه في ذلك لان الله عز وجل يقول فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. والشخص الذي لم يبلغ رتبة الاجتهاد فان التقليد سواء كان تقليده عن طريق الاستفتاء والسؤال المباشر لاهل العلم او عن طريق الاخذ بمدونات فتاويهم

5
00:01:18.650 --> 00:01:38.450
او عن طريق التمذهب بمذهب من المذاهب الفقهية الاربعة والسير في التعبد والعمل على وفق هذا المذهب وهذا كله جائز سواء كان يستفتي شخصا حيا او يأخذ بفتاوى شخص ميت او يتمذهب باحد المذاهب الفقهية

6
00:01:39.000 --> 00:01:59.650
كل هذا جائز وسائغ. للمقلد نعم لانه لم يبلغ رتبة الاجتهاد نعم قال رحمه الله تعالى وليس للعالم ان يقلد. اذا الشخص الذي الذي من اهل الاجتهاد شخص اذا كان من اهل

7
00:01:59.650 --> 00:02:16.800
ليس له ان يقلد ليس له ان يقلد بمعنى ليس له ان يعمل ويأخذ بالاقوال تقليدا بل لابد من معرفة الدليل وتحقيق الدلالة وبذل الوسع في بلوغ الغرض كما سيأتي ان شاء الله

8
00:02:17.350 --> 00:02:36.500
نعم قال وليس للعالم ان يقلد وقيل يقلد ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى الى تعريف التقليد. ما هو تعريف التقليد الذي يتعلق بالمقلد قال والتقليد قبول قول القائل بلا حجة اذا هذا هو التعريف الاول

9
00:02:36.550 --> 00:02:53.650
للتقليد هو قبول قول القائل بلا حجة فيذهب المستفتي الى العالم من العلماء ويسأله عن الحكم فيقول له الحكم كذا وكذا دون ان يبين الحجة فيأخذ هذا المستفتي بقول هذا المفتي فهذا هو ايش

10
00:02:53.850 --> 00:03:16.050
التقليد قبول قول القائل بلا حجة يترتب على هذا ان قبول قول النبي صلى الله عليه وسلم يسمى تقليدا نواصل اه قلنا ان تعريف التقليد عرف بتعريفين. التعريف الاول قبول قول القائل بلا حجة

11
00:03:16.550 --> 00:03:30.600
وقد فرع المؤلف رحمه الله تعالى على هذا قال فعل هذا التعريف قبول قول النبي صلى الله عليه وسلم يسمى تقليدا لانه قبول قول قائل بلا حجة ولكن هذا التفريع

12
00:03:30.650 --> 00:03:44.750
يعني فيه شيء من من البعد والسبب في ذلك ان قول النبي صلى الله عليه وسلم حجة فلا يصح حينئذ ادخاله في هذا العموم. واما تسميته تقليدا من باب اصطلاح

13
00:03:45.050 --> 00:04:00.950
فهنا يكون هذا من باب التجوز ولهذا صاحب مختصر التحريم قال ان تسمية قبول قول النبي صلى الله عليه وسلم تقليدا يكون على سبيل التجوز والحقيقة ان قبول قول النبي عليه الصلاة والسلام هو اتباع له قد امر الله عز وجل باتباعه

14
00:04:01.150 --> 00:04:14.950
التعريف الثاني للتقليد قال اه ومنهم من قال التقليد قبول قول القائل وانت لا تدري من اين قاله. اذا هذا هو التعريف الثاني قبول قول القائل وانت لا تدري من اين قاله

15
00:04:15.900 --> 00:04:30.900
اذا سألت عالما وعرفت من اين قال هذا الكلام؟ على هذا التعريف لا يعتبر تقليدا طيب واما اذا لم تعرف من اين قاله فحين اذ يكون هذا من باب التقليد

16
00:04:31.100 --> 00:04:51.500
وتقليدنا قبول قول القائل من غير ذكر حجة للسائل وقيل وقيل بل قبولنا ما قاله مع جهلنا من اين ذاك قاله. طيب على هذا الثاني قال فان قلنا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بالقياس فيجوز ان يسمى قبول قوله تقليدا. طبعا في مسألة عند الاصوليين وهي هل النبي عليه الصلاة والسلام

17
00:04:51.550 --> 00:05:03.000
يا ان يجتهد اولى فالمؤلف يقول اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد يجتهد فيسمى قبول قوله تقليدا لانك لا تدري من اين قاله هل قاله اجتهادا او قاله وحيا

18
00:05:03.550 --> 00:05:20.000
وكما قلت لكم ان تسمية قبول قول النبي صلى الله عليه وسلم آآ تقليدا لا يصح الا من باب التجوز ننتقل الان ايها الاخوة الكرام الى الاجتهاد اه المجتهد ايها الاخوة الكرام اما ان يجتهد في الفروع

19
00:05:20.700 --> 00:05:33.400
او في الشخص اما ان يجتهد في الفروع او يجتهد في اصول الدين بالنسبة للاجتهاد في اصول الدين هذا سيأتي معناه انه لا يصح وان اصول الدين لا يدخلها الاجتهاد

20
00:05:33.550 --> 00:05:47.400
طيب في الفروع قال المؤلف واما الاجتهاد فهو بذل الوسع في بلوغ الغرض يعني الاجتهاد هو ان يبذل الفقيه وسعه يعني يبذل كل ما يملك لكي يصل الى الحكم الشرعي. الغرض هنا هو الحكم الشرعي

21
00:05:49.050 --> 00:06:06.000
اذا ما حكم هذا المجتهد؟ قال ان فالمجتهد ان كان كامل الالة في الاجتهاد اذا شرط الاجتهاد ان يكون الانسان كامل الالة في الاجتهاد فان كان كامل الالة في الاجتهاد فان اجتهد في الفروع فاصاب فله اجران

22
00:06:06.450 --> 00:06:18.750
وان اجتهدت واخطأ فله اجر واحد وهذا هو القول الاول. القول الاول يقول ان المجتهد اذا اصاب فله اجران واذا اخطأ فله اجر واحد وبناء على هذا فالمجتهد قد يصيب وقد يخطئ

23
00:06:19.500 --> 00:06:35.050
القول الثاني في المسألة يقول ان المجتهد اذا اجتهد فقد اصاب. يقولون كل مجتهد مصيب وهذا الكلام كله في الفروع الفقهية ويستدلون بان النبي صلى الله عليه وسلم لم يخطئ ايا من الطائفتين في قصة

24
00:06:35.600 --> 00:06:51.550
لا يصلين احد منكم العصر الا في بني قريظة. فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام لا يصلين احد منكم العصر الا في بني قريظة فبعضهم صلى في الطريق وبعضهم صلى في بني قريظة واخر الصلاة. ولم يعنف النبي عليه الصلاة والسلام ايا من الطائفتين. قالوا ان هذا يدل على ان كل مجتهد مصيب. والفئة الاخرى

25
00:06:51.550 --> 00:07:04.000
تقول ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجراني واذا اجتهد فاخطأ فله اجر واحد فصوبه تارة وخطاه واخرى فيدل على انه آآ يصيب ويخطئ وانه يوصف الاجتهاد بالخطأ

26
00:07:04.200 --> 00:07:24.200
وهناك من اهل العلم من قال ليس كل اه يقول كل مجتهد مصيب وليس كل اجتهاد صوابا يعني ان المجتهد اذا استفرغ وسعه في بلوغ الغرض ووصل الى حكم شرعي فانه يحكم على ذلك بانه يحكم عليه حينئذ بانه مصيب لكونه اجتهد ولا

27
00:07:24.200 --> 00:07:45.500
تحكم على الاجتهاد يعني على نتيجة هذا الاجتهاد بانه صواب. لاحتمال ان يخطئ فيكون له اجر واحد. واما بالنسبة للاجتهاد في الاصول يعني في اصول الدين المقصود اصول الدين فلنصيب واحد اجماعا. ولهذا يقول المؤلف رحمه الله المصيب واحد. يعني لو واحد اجتهد قال والله انا نظرت وتأملت فوجدت النصرانية اقرب الى

28
00:07:45.500 --> 00:08:00.850
نقول اعوذ بالله هذا ظلال ولا يعذر فيه وليس له الا الوزر ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. ولهذا قال المؤلف رحمه الله ولا يجوز ان يقال كل مجتهد في الاصول الكلامية مصيب. لان ذلك يؤدي

29
00:08:00.850 --> 00:08:15.900
الى تصويب اهل الضلالة من النصارى والمجوس والكفار والملحدين نعوذ بالله ودليل من قال ليس كل مجتهد في الفروع مصيبا قوله صلى الله عليه وسلم من اجتهد فاصاب فله اجران ومن اجتهد فاخطأ فله اجر واحد متفق عليه

30
00:08:16.500 --> 00:08:33.650
وجه الدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم خطأ المجتهد تارة وصوبه اخرى. والله سبحانه وتعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. انتهى ونختم الان بخاتمة نريد ان نوصيكم ببعض الوصايا. الوصية الاولى اوصيكم بحفظ هذا المتن. متن الورقات ان تحفظوه باتقان

31
00:08:33.950 --> 00:08:46.900
وحفظ المتون مهم لطالب العلم مهم جدا والحفظ اولاها بالاهتمام وهو طريق السلف الاعلامي لا تصغي يا اخي للارجاف ولتتبع مناهج الاسلاف. واسمع لما اسنده الخطيب في جامعه عن الامام

32
00:08:46.900 --> 00:08:56.900
الصيرفي ليس بعلم ما هو القمطر ما العلم الا ما حوى الصدر. وقال عنه ابن ابي الحديد في اول نظم فصيح فاعرفه وبعد فالعلم اذا لم ينضبط بالحفظ لم ينفع

33
00:08:56.900 --> 00:09:13.050
من مارا غلط. الامر الثاني اوصيكم بمراجعة العلم ومذاكرته مع الاقران والزملاء وعندكم التمارين ارسلت لمركز النماء على اساس انه ايش؟ تراجع من خلال التمارين تراجع تتناقش مع زملائك والعلم يدوم بهذه المذاكرة

34
00:09:13.050 --> 00:09:25.100
الامر الثالث المواصلة والاستمرار في طلب العلم لا ينبغي لطالب العلم ان يتوقف عند حد معين هذا متن للمبتدئ فينبغي ان تنتقل بعد ذلك الى المتون الاوسع منه وتكمل بقية العلوم الشرعية

35
00:09:25.300 --> 00:09:42.100
والله عز وجل امر نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله وقل ربي زدني علما. الامر الاخير اوصيكم بالعناية بالتطبيقات والتدريبات ويوجد فيديو في لايضا في الانترنت آآ شرح تطبيقي على الورقات للفقير الى الله عز وجل

36
00:09:42.800 --> 00:09:52.800
فيفيد الطالب في الممارسة والتطبيق ونسأل الله سبحانه وتعالى لكم التوفيق والسداد وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين