﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:16.600
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو الدرس الثاني عن شرح الورقات باصول الفقه لابي المعالي الجويني رحمه الله تعالى

2
00:00:17.200 --> 00:00:38.200
وقد مر معنا في الدرس الاول معنى اصول الفقه وعرفنا ان اصول الفقه لفظ مركب من جزئين احدهما الاصول والاخر الفقه وعرفنا ان الاصل ما يبنى عليه غيره وان الفرع ما يبنى على غيره وعرفنا ان الفقه

3
00:00:38.250 --> 00:01:04.700
هو معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد ثم ذكرنا ان الاحكام سبعة وهذه الاحكام السبعة منها احكام تكليفية وهي خمسة الواجب والمندوب والمباح والمكروه والمحظور ومنها احكام وضعية وهي الصحيح

4
00:01:04.750 --> 00:01:28.200
والباطل او ان شئت فقل الصحة والفساد او الصحة والبطلان  واما هذا الدرس فنتكلم فيه ان شاء الله تعالى عن شرح هذه الاحكام التكليفية والاحكام الوضعية و اه قد سبق معنا تعريف الواجب

5
00:01:28.850 --> 00:01:52.350
وان الواجب هو ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه وقد مثلنا له بالظهر والواجب له امثلة كثيرة ايضا. ليست فقط الصلوات الخمس وليس فقط اركان الاسلام بل حتى الصلاة نفسها فيها واجبات وفيها سنن وفيها مكروهات وفيها محرمات نفس الصلاة

6
00:01:53.200 --> 00:02:11.150
فمثلا من واجبات الصلاة التشهد الاول ومما يدخل في معنى الوجوب هنا ايضا وان كان هو من الاركان لكنه يدخل في معنى الوجوب الركوع فان الركوع لا بد من الاتيان به

7
00:02:11.450 --> 00:02:35.000
ولو ترك الانسان الركوع في صلاته اثم اثم لانه كالتارك للصلاة فالمؤلف رحمه الله ذكر تعريف الواجب ويذكر العلماء رحمهم الله تعالى هنا تقسيمات متعددة للواجب ولكن لما لم يذكرها صاحب المتن

8
00:02:35.350 --> 00:02:55.250
فاننا نعرض عن ذكرها ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى وهو الثاني من الاحكام التكليفية يقول رحمه الله والمندوب ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه مثال ذلك المندوب يعني المستحب يعني لفظة المندوب هذه

9
00:02:55.300 --> 00:03:16.300
ترادف لفظة المستحب يطلق عليه انه مندوب او انه ندب ويطلق عليه انه تطوع ويطلق عليه انه نافلة ويطلق عليه انه مستحب ويطلق عليه انه سنة هذه كلها بنفس المعنى في هذا السياق. وان كان بعضها قد يكون له

10
00:03:16.550 --> 00:03:40.750
يعني اطلاقات اخرى المندوب ما يثاب على فعله الانسان الذي يصلي صلاة الضحى يثاب نقول نعم يثاب وقد جاء في فضلها بعض الاحاديث طيب الانسان الذي يترك صلاة الظحى لا يصلي الظحى يأثم

11
00:03:41.350 --> 00:04:04.550
يتوعد بالعقوبة الاخروية لا ما يأثم ولا يعاقب فحينئذ نقول صلاة الضحى حكمها الندب او نقول صلاة الضحى من المندوبات والفرق بين المندوب والواجب ان الواجب يعاقب الانسان على تركه

12
00:04:04.750 --> 00:04:27.850
بخلاف المندوب واما الفعل فان فاعل المندوب مأجور وفاعل الواجب مأجور طيب القسم الثالث من الاحكام التكليفية هو المباح وقال المؤلف في تعريفه ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه

13
00:04:27.900 --> 00:04:44.300
ويمكن ان نضيف هنا كلمة اضافها الشارح المحلي رحمه الله في شرحه وهي انه قال المباح ما لا يثاب على فعله ولا على تركه ولا يعاقب على تركه ولا على فعله. فالمباح

14
00:04:44.650 --> 00:05:09.750
يستوي فيه الفعل والترك مثال ذلك الانسان الذي يريد ان يشتري في بيته اثاثا لو انه وظع اثاث من خشب يثاب الجواب لا يعاقب ويأثم لا طيب لو استبدل الخشب وقال له انا ما اريده ان يكون خشب اريد ان يكون

15
00:05:09.900 --> 00:05:26.950
الاثاث من معدن هل يثاب؟ نقول لا يثاب ولا يعاقب. فهذه هذا الامر المباح يستوي فيه الفعل والترك ولو انه قال والله لن اضع في الصالة كنب لن اضع فيها كنبا وانما ساضع

16
00:05:27.050 --> 00:05:44.500
مثلا سجادة وجلسة ارضية نقول هذا مباح. لا تثاب على هذا ولا تثاب على هذا ولا تثاب على الفعل ولا تثاب على الترك. كذلك في العقاب لا تعاقب اذا فعلته ولا تعاقب

17
00:05:44.950 --> 00:05:59.900
اذا تركته هو امثلة المباح كثيرة بل ان الاصل في الاشياء كما يقرر العلماء رحمهم الله وسيأتي معنا ان الاصل في الاشياء الاباحة طيب النوع الرابع من الاحكام التكليفية هو المكروه

18
00:06:01.150 --> 00:06:23.700
والمكروه عرفه المؤلف بقوله ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله فاذا فعله الانسان لا عقاب عليه لا يأثم ولا يتوعد بالعقوبة الاخروية لكنه اذا تركه تنزها وطلبا للاجر والثواب

19
00:06:23.800 --> 00:06:42.750
فانه يثاب على ذلك اذا تركه طلبا للثواب فانه يثاب على ذلك والمكروه له امثلة من امثلة المكروه مثلا في ابواب العبادات يذكر الفقهاء رحمهم الله تعالى انه يكره في الصلاة التفاته

20
00:06:43.200 --> 00:06:59.950
ويكره في الصلاة فرقعة الاصابع وتشبيك الاصابع والحركة غير الكثيرة فانها من مكروهات الصلاة كذلك يذكر الفقهاء مثلا في باب الاطعمة انه يكره اكل ما له رائحة خبيثة او له رائحة

21
00:07:00.150 --> 00:07:20.750
اه منتنة والمذهب عند الحنابلة رحمه الله من امثلة مكروه من المطعومات اكل البصل فانهم يرون كراهته ومعنى هذا ان الانسان لو تنزه عنه طلبا للاجر والثواب وتنزه من ذلك فانه يثاب لكنه لو اكل

22
00:07:20.900 --> 00:07:49.750
لا لا يأثم ولا يحرم ثم الخامس من الاحكام التكليفية المحظور والمحظور يسمى المحرم والاثم المعصية والمحظور هو الذي يعاقب الانسان على فعله. قال ويثاب على يثاب على تركه ولا نعم يثاب على تركه ويعاقب على فعله

23
00:07:50.300 --> 00:08:08.600
مثاله امثلته كثيرة هناك كبائر وهناك صغائر فمن امثلة ذلك مثلا الزنا عياذا بالله فان الانسان اذا وقع فيه فهو متوعد من الله عز وجل بالوعيد الشديد ومتعرض لعقوبة الله

24
00:08:08.700 --> 00:08:28.100
يعاقب لكن والذي يتركه انسان دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال اني اخاف الله وتركه اجابتها الى ما دعوت اليه. نقول يثاب على ذلك. اذا كان تركه ابتغاء مرضات الله سبحانه وتعالى

25
00:08:30.350 --> 00:08:59.400
هذا بالنسبة للاحكام التكليفية واما بالنسبة للاحكام الوضعية فما المراد بالاحكام الوضعية المقصود بالحكم الوضعي انه من وضع البشر او من وضع الناس نقول لا حكم التكليف والحكم الوضعي كلاهما من الاحكام الشرعية

26
00:09:00.800 --> 00:09:18.750
طيب التكليف يتعلق به طلب اما طلب فعل او طلب ترك او تسوية بين الفعل والترك فالواجب يتعلق به الطلب في جانب الفعل ويتعلق به الطلب في جانب الترك فهو مطلوب الفعل

27
00:09:19.750 --> 00:09:37.350
و يطلب من الانسان ان لا يتركه. فيجب عليك ان تفعله واما المندوب فيطلب فعله واما المباح فان لا يطلب لا فعل ولا ترك واما المكروه فيطلب تركه وكذلك المحرم يطلب

28
00:09:37.500 --> 00:10:01.550
تركه. لكن الفرق بين الطلب الفعل بالنسبة للواجب ان طلب الفعل في الواجب جازم جزء والوجه الجزم انه معرض للعقوبة اذا تركه. واما طلب الفعل بالمندوب فليس بجازم وكذلك بالنسبة للترك في المحظور وفي المكروه فطلب الترك في المحظور جازم لابد منه

29
00:10:01.800 --> 00:10:25.900
واما طلب الترك في المكروه فغير جازم وغير لازم لكنه يثاب اذا امتثل طب هذا التكليف لكن الوضع طول الوضع يتعلق خطاب الشرع فيه لا من جهة الطلب لا من جهة طلب الفعل ولا من جهة طلب الترك

30
00:10:26.100 --> 00:10:49.500
وانما وضعه الشارع علامة على حكم معين قد يتجه فيه ان الشرع وضعه علامة وكذلك هو مطلوب الفعل فحين اذ يجتمع في الشيء انه واجب وانه شرط مثلا وهذا بالنسبة للشرط والعلة ونحوها وهذه لم يذكرها المؤلف

31
00:10:50.100 --> 00:11:11.550
رحمه الله اذن الحكم الوضعي هو ما وضع الشارع له اه ما ما وضعه الشارع وعلامة على الحكم وقد ذكر المؤلف رحمه الله تعالى للاحكام الوضعية مثالين الاول الصحيح فقال

32
00:11:11.900 --> 00:11:38.050
والصحيح ما يتعلق به النفوذ ويعتد به مثال ذلك رجل صلى صلاة الظهر في وقتها متوضئا مستقبل القبلة تاترا لعورته فهل نقول له لابد ان تعيد صلاة الظهر او ان تقضي نقول لا يجب

33
00:11:38.700 --> 00:11:54.650
فهذه الصلاة اعتد بها شرعا ولا لا؟ معتد بها ولا ما هو معتد؟ نقول معتد بها فلا يلزمه اعادتها ولا قضاؤها هذا بالنسبة لمعنى قوله والصحيح ما يتعلق به النفوذ ويعتد به الاعتداد والاعتداد يكون في العبادات

34
00:11:54.700 --> 00:12:14.350
واما النفوذ فيكون في المعاملات. فنقول انسان باع ما يملك آآ على وجه شرعي ما فيه جهالة ولا غرر ولا ربا نقول هذا بيع صحيح يعني انه نافذ ان ما يتعلق به النفوذ

35
00:12:14.400 --> 00:12:35.150
والنفوذ هنا في مثالنا هذا البيع نقول يترتب على البيع ثمرته فنقول السلعة انتقلت الى المشتري. والثمن انتقل الى ملك البائع وعكس الصحة البطلان. وقال المؤلف رحمه الله والباطل ما لا يتعلق به النفوذ

36
00:12:35.350 --> 00:12:50.600
ولا يعتد به. فالباطل لا يتعلق به النفوذ. فاذا باع الانسان ما لا يملك. نقول البيع غير نافذ لم تنتقل السلعة الى المشتري ولم ينتقل الثمن الى البائع وكذلك النكاح

37
00:12:51.050 --> 00:13:07.900
اذا نكح الانسان امرأة معتدة نقول النكاح باطل لا تترتب عليه ثمرته فلا يحل لاي من الزوجين ان يستمتع بالاخر قال والباطل ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به وهذا في العبادات

38
00:13:07.950 --> 00:13:28.150
فنقول اذا صلى الانسان محدثا فصلاته باطلة غير معتد بها فيجب عليه ان يعيد هذه الصلاة هذا ما يتعلق بدرس اليوم و قبل ان نختم الدرس نعطيكم بعض الاسئلة تتذاكرون فيها في المجموعات

39
00:13:28.550 --> 00:13:49.150
وتفكرون في اجاباتها ولعلنا اذا تيسر ان نجيب عنها في بداية الدرس القادم السؤال الاول يقول مر بك ان مواضع علم اصول الفقه هو الامام الشافعي فما معنى كون علم اصول الفقه من وضع الشافعي

40
00:13:49.150 --> 00:14:04.150
هل يعني ذلك ان قواعد هذا العلم لم تكن موجودة قبله عند الصحابة والتابعين؟ هذا السؤال الاول السؤال الثاني ميز ما يعتبر من مسائل الفقه وما يعتبر من مسائل اصول الفقه فيما يأتي انت عرفت تعريف الفقه

41
00:14:04.900 --> 00:14:20.700
ها احكام الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد. وعرفت اصول الفقه انها ادلة الفقه الاجمالية وكيفية الاستدلال بها. طيب ميز المسألة الاولى يجوز استعمال الهاتف لان الاصل في الاشياء الاباحة هل هي مسألة فقهية او اصولية

42
00:14:20.750 --> 00:14:32.750
السؤال الثاني من آآ المسألة الثانية من ادلة الاحكام الاستصحاب ومعناه ان الاصل في الاشياء الاباحة الثالث يجري الربا بنوعيه في الاوراق النقدية قياسا على الذهب والفضة بجامع الثمانية فيهما

43
00:14:32.900 --> 00:14:52.900
السؤال الرابع القياس من ادلة الاحكام ومن امثلته الحاق الاوراق النقدية بالذهب والفضة في جريان الربا. السؤال الخامس او المسألة الخامسة اذا باع الانسان ما لا يمل نكفل بيع باطل لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تبع ما ليس عندك والنهي يقتضي فساد. السؤال السادس النهي يقتضي الفساد. اذا هذه ستة مسائل

44
00:14:52.900 --> 00:15:08.700
ميز ما يعتبر منها من مسائل الفقه وما يعتبر من وسائل اصول الفقه السؤال الثالث من مباحث علم اصول الفقه مبحث الاحكام الشرعية. طيب وعلم الفقه يبحث في الاحكام الشرعية. فما الفرق بين بحث علم الفقه في الاحكام الشرعية وبحث

45
00:15:08.700 --> 00:15:27.500
ذو علم الاصول فيها سؤال السؤال الرابع نعم عفوا هو مكتوب اه الثاني لكن الصواب السؤال الرابع بناء على ما درسته في تعريف الواجب والمندوب والمحرم والمكروه المباح والصحيح والباطل بين المصطلح المناسب لما يأتي من خلال النص المذكور فقط يعني هذا

46
00:15:27.500 --> 00:15:44.600
النص يحمل اي معاني هل يحمل معنى الوجوب او معنى الاباحة او معنى الندب الى اخره الاول حديث خمس صلوات افترضهن الله على عباده فمن جاء بهن لم ينتقص منهن شيئا استخفافا بحقهن فان الله جاعل له يوم القيامة عهدا

47
00:15:44.600 --> 00:15:56.550
من ان يدخله الجنة ومن جاء بهن قد انتقص منهن شيئا استخفافا بحقهن لم يكن له عند الله عهد ان شاء عذبه ان شاء غفر له يحمل هذا الحديث اي الاحكام التكليفية

48
00:15:56.650 --> 00:16:09.900
بالنسبة للصلاة وما واجهوا ذلك. طيب هذا طبعا الكلام الان في الاحكام التكليفية وفي الاخير يأتي الحكم الوضعي حديث ومن استجمر فليوتر من فعل فقد احسن ومن لا فلا حرج

49
00:16:09.950 --> 00:16:23.500
ما هو الحكم التكليفي الذي يتضمنه الحديث حديث لا تسر الابل والغنم فمن ابتاعها بعد فانه بخير النظرين بعد ان يحتربها. ان شاء امسك وان شاء ردها وصاع من تمر. ايش حكم الامساك

50
00:16:23.500 --> 00:16:36.700
والرد يوصف الامساك ان شاء امساك هل نقول الامساك واجب ولا مندوب ولا مباح طيب الحديث الذي بعده من ادعى الى غير ابيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام. ما هو الحكم التكليفي

51
00:16:36.750 --> 00:16:50.450
حديث نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا. ما هو الحكم التكريفي الذي يتضمنه لفظ الحديث ولا نسأل عن حكم المسألة الفرعية بالنظر في مجموع النصوص لكن نريد ان نربط فقط بهذا الحديث

52
00:16:50.800 --> 00:17:00.800
الحكم الوضعي طيب الان انتقلنا لاحكام الوضعية بين الحكم الوضعي الذي يتضمنه هذا الحديث نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب وان جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ

53
00:17:00.800 --> 00:17:19.900
كفه ترابا ما قال اعطه الثمن لا قال ان يملأ كفه ترابا. اذا يتضمن اي الاحكام الوضعية. السؤال الذي بعده حديث عروة بن المدرس قال من ادرك معنى هذه الصلاة واتى عرفات قبل ذلك ليلا او نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه. هنا حكم على الحج بايه الاحكام الوضعية

54
00:17:20.250 --> 00:17:40.400
الحديث الاخر ارجع فصلي فانك لم تصلي. هنا حكم على الصلاة باي حكم من الاحكام الوضعية. الاخير رفع الى عمر بن الخطاب رضي الله عنه امرأة تزوجت في عدتها فقال لها هل علمت انك تزوجتي في العدة؟ قالت لا. فقال لزوجها هل علمت؟ قال لا. قال لو علمتما لرجمتكما

55
00:17:40.750 --> 00:17:55.154
اذا حكم على نكاحهما في العدة باي الاحكام الوضعية هذه اسئلة انتظر اجاباتكم او اه اجيبوا عنها اه فيما بينكم وتأملوا فيها. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه