﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:25.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد  فهذا هو الدرس الرابع من شرح الورقات لامام الحرمين ابي المعالي الجويني رحمه الله تعالى

2
00:00:26.900 --> 00:00:47.900
وقد سبق معنا في الدرس الماضي ما يتعلق بالفروق بين الفقه والعلم وكذلك عرفنا ما هو العلم وما هو الجهل وتقسيم العلم الى ضروري ومكتسب وعرفنا مراتب الادراك وهي العلم

3
00:00:48.300 --> 00:01:21.550
والظن والشك وغيرها وغيرها. نعم واما اليوم باذن الله فسوف نبدأ في الدرس الرابع الذي يتضمن تعريف علم اصول الفقه واقسام الكلام بعدة اعتبارات اما بالنسبة لتعريف علم اصول الفقه فقد عرفه المؤلف رحمه الله تعالى بقوله

4
00:01:21.750 --> 00:01:47.600
وعلم اصول الفقه طرقه على سبيل الاجمال وكيفية الاستدلال بها وفي هذا التعريف بيان ل ما يبحث فيه علم اصول الفقه يعني موظوع الموصل للفقه. قال علم اصول الفقه طرقه على سبيل الاجمال. طرقه الظمير يرجع على الفقه. يعني طرق الفقه على

5
00:01:47.600 --> 00:02:13.450
سبيل الادمان وطرق الفقه الموصلة اليه هي الادلة فالفقه لا يتوصل الى مسائله واحكامه الا من خلال الادلة اذن طرق الفقه يعني ادلة الفقه وعلم اصول الفقه هل هو يبحث في ادلة الفقه على سبيل التفصيل

6
00:02:14.450 --> 00:02:41.300
او يبحث فيها على سبيل الاجمال يعني هل علم الاصول معني ببيان الدليل على كل مسألة من مسائل الفقه تفصيلا فيقول في علم الاصول الدليل على ان التشهد الاول من واجبات الصلاة هو ان النبي صلى الله عليه وسلم سجد للسهو حينما

7
00:02:41.300 --> 00:03:05.400
اشياء او حينما شاء عن التشهد والدليل على تحريم بيع العينة قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا تبايعتم بالعينة الى اخره لا ليس هذا هو المراد. انما علم الاصول يبحث في الادلة على سبيل الاجمال. ولهذا

8
00:03:05.400 --> 00:03:31.400
قال المؤلف طرقه على سبيل الاجمال والفرق بين البحث الاجمالي والبحث التفصيلي هو ما يأتي الاصول او علم الاصول يقرر ويحرر ويوضح ما هي الادلة التي يصح الاستدلال بها. فيقول ان القرآن دليل على الاحكام

9
00:03:31.950 --> 00:03:56.550
وان السنة دليل على الاحكام الشرعية وان فعل النبي صلى الله عليه وسلم حجة في بيان الاحكام الشرعية وان الاجماع دليل وحجة الى اخره لكنه لا يستدل بالاية الفلانية على الحكم الفلاني انما بحث ذلك في الفقه

10
00:03:57.600 --> 00:04:18.350
ثم قال وكيفية الاستدلال بها وهذا ركن اخر في علم الاصول هو يبين لك ان القرآن حجة لكن كيف تستدل بالقرآن على الاحكام الشرعية يبين لك ايضا كيف تستدل بالقرآن

11
00:04:18.750 --> 00:04:54.050
على الاحكام الشرعية فيقول لك مثلا اذا وجدت في القرآن جمعا معرفا باللام فهذا يدل على العموم واذا وجدت في النص الشرعي امرا فهذا يدل على الوجوب وهكذا اذا هذا معنى كيفية الاستدلال بها

12
00:04:54.100 --> 00:05:20.450
فعندنا الدليل هو الذي ذكره طرقه على سبيل الاجمال وعندنا الاستدلال وهذا الدليل والاستدلال او هذا الاستدلال بذلك الدليل اذا صدر عن مستدل مؤهل فانه ينتج مدلولا وهو الحكم الشرعي

13
00:05:21.200 --> 00:05:46.200
وبهذا انحسرت اصول الفقه في هذه الامور الاربعة الامر الاول الدليل والامر الثاني   المدلول وهو الحكم والامر الثالث الاستدلال والرابع هو المستدل. اذا عندنا الحكم المدلول وقد سبق معنا الكلام فيه وعرفنا

14
00:05:46.450 --> 00:06:05.750
اه تقسيم الحكم والثاني الدليل والثالث الاستدلال والرابع المستدل. قال المؤلف رحمه الله المستدل هو المجتهد  قال المؤلف رحمه الله تعالى وابواب اصول الفقه اقسام الكلام والامر والنهي والعام والخاص والمجمل والمبين

15
00:06:06.400 --> 00:06:33.050
والظاهر والمؤول والافعال والناسخ والمنسوخ والاجماع والاخبار والقياس والحظر والاباحة وترتيب الادلة وصفة المفتي والمستفتي واحكام المجتهدين وهذا سرد منه رحمه الله لفهرس الكتاب ولابواب الكتاب وهذه الابواب لا تخرج عن الامور الاربعة. الحكم سبق معنا ذكر المؤلف ان الاحكام سبعة. والدليل يندرج فيه ما ذكره المؤلف من الاجماع

16
00:06:33.050 --> 00:06:57.800
الاخبار التي هي السنة والقياس وكذلك الحظر والاباحة لانه دليل الاستصحاب وكذلك الكلام على ترتيب الادلة ويدخل في الاستدلال اقسام الكلام والامر والنهي والعام والخاص والمجمل والمبين والظاهر والمؤول والافعال فهذا استدلال

17
00:06:58.200 --> 00:07:19.650
الافعال النبوية هي دليل لكن المبحث الذي ذكره في الافعال هو كيفية الاستدلال بالافعال فان الفعل اذا كان على وجه القربى والطاعة يدل يستدل به على كذا الى اخره ثم ما يتعلق بالناسخ والمنسوخ ايضا واما الاخير وهو المستجم فما ذكره في صفة المفتي والمستفتي واحكام

18
00:07:19.700 --> 00:07:42.600
المجتهدين ننتقل الان الى مبحث اخر وهو الكلام عن الكلام الكلام عن الكلام. وقد ذكر المؤلف رحمه الله تعالى في البحث في الكلام اقل ما يترتب منه الكلام واقل ما يترتب منه الكلام اما اسمان كقولك زيد قائم

19
00:07:42.750 --> 00:08:07.900
او اسم وفعل كقولك قام زيد اضاف المؤلف الى ذلك قال اسمان او اسم وفعل او فعل وحرف ومثاله مثال الفعل والحرف يقولون مثالها لم يقم ولكن الاكثر من علماء اللغة

20
00:08:08.250 --> 00:08:26.000
والذي استقر عليه اكثرهم ان هذا لا يعتبر فعلا وحرفا فحسب. بل هناك اسم مقدر. فيكون هذا راجع الى اسم وفعل لانه لم يقم حينما تسأل هل قام زيد؟ تقول لم يقم

21
00:08:26.550 --> 00:08:43.000
فهذا فيه فعل وهو يقم وفيه اسم وهو الضمير المستتر وكذلك قوله رحمه الله او اسم وحرف مثاله يا زيد فانت حينما تنام تنادي شخص اسمه زيد تقول يا زيد

22
00:08:43.150 --> 00:08:58.850
انتهت الكلمة انتهت الجملة قالوا هذا ايضا يدخل في الفعل والاسم لان هناك تقديرا وهو انادي زيدا. وعلى كل حال فالمستقر والمشهور ان اقل ما يتركب منه الكلام اسمان مثل قام اسمان مثل

23
00:08:58.850 --> 00:09:21.700
زيد قائم او فعل واسم مثل قام زيد والبحث في مسائل الكلام علاقتها باصول الفقه ان الكتاب والسنة هي كلام فالقرآن هو كلام الله والسنة هي كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وايضا يدخل في السنة الفعل والتقرير على ما

24
00:09:21.700 --> 00:09:45.400
ان شاء الله ثم انتقل المؤلف رحمه الله الى مسألة اخرى وهي تقسيم الكلام فذكر ان الكلام ينقسم الى خبر نعم قال والكلام ينقسم الى امر ونهي وخبر واستخبار. وينقسم ايضا الى تمن وعرض وقسم. وهذا التقسيم كله راجع

25
00:09:45.400 --> 00:10:00.300
ان الى قسمين وهو المشهور عند علماء اللغة وعند علماء البلاغة ان الكلام لا يخلو اما ان يكون خبرا او انشاء فالخبر هو ما يحتمل التصديق والتكذيب كقولك قام زيد

26
00:10:00.800 --> 00:10:21.950
فانه يحتمل انه يكون المخبر صادقا او كاذبا ويحتمل ان يصدقه شخص ويكذبه اخر. فالكلام الخبر يحتمل التصديق والتكذيب وكلام الله عز وجل وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم كله صدق لكنه يحتمل ان يصدقه المؤمن ويكذبه الكافر فهو محتمل

27
00:10:21.950 --> 00:10:40.050
للتكذيب لا انه محتمل للكذب الكافر مكذب بقدر الله ولكن كلام الله عز وجل كله صدق فاخبار الله عز وجل كلها صدق واما الانشاء فهو ما لا يحتمل التصديق والتكذيب وانما يحتمل الامتثال وعدم الامتثال

28
00:10:40.300 --> 00:11:01.200
كالامر والنهي فامر الله عز وجل يمتثله المؤمن الصادق والصالح ويخالفه العاصي نعم اذا هذا هو تقسيم الكلام اما خبر او انشاء ويدخل في الانشاء ما ذكره من قوله امر ونهي

29
00:11:01.300 --> 00:11:22.200
واستخبار وتمن وعرض وقسم فهذه تدخل في الانشاء ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى الى الكلام وهو تقسيم الكلام الى حقيقة ومجاز فالحقيقة ما بقي في الاستعمال على موضوعه وقيل ما استعمل فيما اصطلح عليه

30
00:11:22.350 --> 00:11:39.050
من المخاطبة  نعم الحقيقة هي ما بقي في الاستعمال على موضوعه يعني ان العرب وضعت اللفظ على معنى معين فان استعملته في هذا المعنى الذي وضع يا له يكون هذا الاستعمال على سبيل الحقيقة

31
00:11:39.300 --> 00:11:58.050
كالاسد في الحيوان المفترس والتعريف الاخر الذي ذكره المؤلف قال وقيل ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة يعني اذا اصطلح الناس على تسمية الشيء باسم او تسمية او استعمال

32
00:11:58.250 --> 00:12:17.600
اللفظ في دلالة على معنى فاذا استعملته في هذا المعنى الذي اصطلح الناس عليه تكون حينئذ متكلما بالحقيقة لا بالمجاز مثال ذلك اذا اطلقت الدابة على ذوات الاربع فان هذا هو الاستعمال العرفي

33
00:12:17.850 --> 00:12:41.000
فتكون حينئذ من باب الحقيقة العرفية وبناء على هذا التعريف الحقيقة ما استعمل في ما اصطلح عليه من مخاطبة فان الحقيقة تنقسم الى ثلاثة اقسام حقيقة شرعية وحقيقة وفية وحقيقة لغوية. مثال الحقيقة الشرعية

34
00:12:41.050 --> 00:13:10.900
الصلاة في الافعال والاقوال المخصوصة المفتتحة بالتكبير المختتمة بالتسليم فان اطلاق الصلاة في اللغة يعني الحقيقة اللغوية للصلاة هي الدعاء لكن الشرع الشرع استعمل الصلاة في الافعال والاقوال المخصوصة المفتتحة بالتكبير والمختتمة بالتسليم كذلك الصوم. فان الصوم في اللغة الامساك وفي الشرع

35
00:13:11.600 --> 00:13:33.050
هو الامساك عن المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس. اذا الحقيقة الشرعية للصيام هي الامساك عن المفطرات. والحقيقة اللغوية هي مطلق الامساك واما الحقيقة العرفية فهي ما تعارف عليه الناس امثاله ما ذكرناه من استعمال الدابة على ذوات الاربع

36
00:13:33.450 --> 00:13:47.606
واما الكلام عن المجاز فسيأتي ان شاء الله تعالى معنا في الدرس القادم والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه به اجمعين والحمد لله رب العالمين