﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:14.450
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فما زلنا نتدارس كتاب الورقات للامام الجويني رحمه الله تعالى ونحن الان في الدرس السادس

2
00:00:14.550 --> 00:00:32.300
سبق معنا في الدرس الماضي ما يتعلق بتعريف الامر وقلنا ان الامر هو استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب وعرفنا صيغة الامر وهي افعل وعرفنا كذلك ان الامر يدل بنفسه على الوجوب

3
00:00:32.550 --> 00:00:52.550
وانه يدل بغيره على ما دلت عليه الادلة. ومن دلالات الامر بنفسه الفور عند بعض اهل العلم بعضهم يرى ان الفعل لا ان الامر لا يقتضي الفور. وهذا هو اختيار المؤلف رحمه الله حيث قال ولا يقتضي الفور. ولهذا ذهب

4
00:00:52.550 --> 00:01:10.600
الشافعية بناء على قولهم على على قولهم ان الامر لا يقتضي الفور الى ان الحج لا يجب على الفور قالوا اذا تحققت شروط الوجوب في الانسان ثم اخر الحج سنة او سنتين او ثلاث سنوات فلا بأس عليه في ذلك ولكن

5
00:01:10.600 --> 00:01:30.600
يرون ان الامر يقتضي الفور ولهذا يقولون يجب على من تحققت فيه الشروط ان يبادر الى الحج ولا يؤخر. وكذلك مثلا من وجبت عليه كفارة من الكفارات هل يجوز له ان يؤخرها؟ او يجب عليه فورا ان يخرج هذه الكفارة هذا مبني على كون الامر

6
00:01:30.600 --> 00:01:52.750
الفور او لا يقتضيه والذي عليه جمهور العلماء رحمهم الله وهو مذهب الامام احمد ما الذي عليه الامام احمد رحمه الله اه والحنابلة ان الامر اقتضي الفور ثم ننتقل بعد ذلك الى مسألة اخرى وهي هل الامر يقتضي التكرار؟ او لا يقتضي التكرار؟ هذه ايضا مسألة خلافية ذكرها

7
00:01:52.750 --> 00:02:10.000
مؤلف ان الامر لا يقتضي التكرار على الصحيح الا اذا دل الدليل على قصد التكرار. وهذا استثناء مهم اذا محل المسألة التي اختلف فيها العلماء هي فيما لم يدل عليه الدليل بانه يقتضي التكرار او لا يقتضي التكرار

8
00:02:10.000 --> 00:02:27.150
التكرار ان الانسان هل يخرج من عهدة الامر بفعله مرة واحدة؟ او لابد ان يداوم على فعله. فمن يقول ان الامر يقتضي الفكرة والتكرار يقول لا بد من المداومة ومن يقول لا يقتضي التكرار يقول يكفي مرة واحدة

9
00:02:27.200 --> 00:02:45.200
وذكر ابن القيم رحمه الله ان اكثر اوامر الشرع جاءت على التكرار ولهذا ذهب الحنابلة الى انه يقتضي التكرار. ومن المسائل ايضا التي تتعلق بدلالة الامر ان الامر يقتضي الاجزاء. وقد اشار المؤلف رحمه الله تعالى الى هذه المسألة

10
00:02:45.300 --> 00:02:59.250
في اخر الباب حيث قال واذا فعل خرج المأمور عن العهدة واذا فعل الامر خرج المأمور عن العهدة فاذا صلى الانسان الصلاة في وقتها فان انه يسقط عنه الطلب المتعلق بهذه الصلاة

11
00:02:59.450 --> 00:03:20.900
ولا يجب عليه قضاؤها ولا اعادتها نعم وبناء على هذا نقول الامر يقتضي الاجزاء المسألة التي تلي ذلك المسألة التي تلي ذلك ما ذكره المؤلف وهو ان الامر يدل بغيره بحسب ما دل عليه الدليل كما ذكرنا في نهاية الدرس

12
00:03:21.200 --> 00:03:36.000
الماضي وقد يدل الامر على الندب لا على الوجوب ومن امثلة ذلك قوله صلى الله عليه وسلم اوتروا قبل ان تصبحوا فان الامر بالوتر امر استحباب لا وجوب وقد يدل الامر على الاباحة

13
00:03:36.400 --> 00:03:52.100
كقول الله تعالى واذا حللتم فاصطادوا يعني هل يجب الصيد؟ لا نقول هذا امر يدل على الاباحة. والدليل على انه يدل على الاباحة انه امر جاء بعد الحظر والامر بعد الحظر للاباحة. وقد يأتي الامر على التهديد

14
00:03:52.400 --> 00:04:13.450
كقوله تعالى مثلا اه اعملوا ما شئتم اعملوا ما شئتم انه بما تعملون بصير فهذا تهديد واعيد ومن صور الامر ايظا او من دلالات الامر دلالته على التسوية. فقد يأتي الدليل دالا على ان هذا الامر للتسوية. مثال ذلك

15
00:04:13.600 --> 00:04:35.050
قوله آآ سبحانه وتعالى آآ اصبروا او لا تصبروا. وهذه المعاني ذكرها المؤلف ومحلها اصلا في بس القادم ولكننا قدمناها هنا حتى تكون اطراف الموضوع يعني مرتبة بترتيب منطقي. ومن دلائل الامر ايضا

16
00:04:35.050 --> 00:04:52.150
دلالة الامر على التكوين كقوله سبحانه وتعالى كونوا قردة ان هذا ليس من باب الامر الذي يمتثل هؤلاء يمتثل وانما هو من باب ايش؟ من باب التكوين يعني الامر الكوني. اه ودلالة الامر

17
00:04:52.300 --> 00:05:05.550
الامر الثاني دلالة امري باللازم ودلالة الامر باللازم هو ان الامر بالشيء امر به وبجميع ما لا يتم الامر الا به. مثال ذلك الامر بصلاة الجمعة فان الشرع قد امر بصلاة

18
00:05:05.550 --> 00:05:19.850
الجمعة والامر بصلاة الجمعة امر بها وبجميع ما تستلزمه مثال ذلك لو كان الانسان في الدور الثاني في البيت هل يجب عليه نزول الدرج او النزول بالمصعد؟ نقول يجب عليه ذلك اذا حضرت صلاة الجمعة

19
00:05:19.950 --> 00:05:33.700
لا لان الشرع امر بنزول الدرج او المصعد ولكن لان الشرع امر بصلاة الجمعة. وتحقيق هذا الامر في في حق هذا الشخص لا يتحقق الا بهذه اللوازم كفتح باب الشقة والنزول من الدرج الى اخره

20
00:05:34.150 --> 00:05:57.250
وكذلك يستلزم اه الامر بالشيء النهي عن ضده فاذا امر الشرع بشيء فقد نهى عن ضده مثال ذلك الامر بالقيام في الصلاة نهي عن الجلوس فيها فقوله صلى الله عليه وسلم صلي قائما يدل على ان الانسان لو صلى قاعدا مع مقدرته على القيام لم تصح صلاته او لا تجوز وتكون صلاة منهيا عنها

21
00:05:57.300 --> 00:06:19.600
ننتقل بعد ذلك الى المخاطب بالامر. من هو الذي يخاطب بالامر والنهي؟ نقول ان نخاطب الامر يشمل المؤمن. فالمؤمن داخل في خطاب الله عز وكذلك الكافر هل الكافر مقاطب؟ نعم الكافر مخاطب بالامر والنهي بجميع فروع الشريعة ولا شك ان ان الكافر مخاطب بالاسلام. لكن هل هو

22
00:06:19.600 --> 00:06:38.950
مخاطب بالصلاة والزكاة والنهي عن الزنا وشرب الخمر؟ نقول نعم هو مخاطب بذلك لان الله عز وجل قال لما ذكر اهل النار قالوا ما سلك نعم ما سلكه في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نكن نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين. فهذه اشياء

23
00:06:39.100 --> 00:06:59.100
اه غير الكفر حاسبهم الله عز وجل عليها. واما ما من لا يشمله الخطاب فالخطاب لا يشمل الساهي ولا يشمل الصبي ولا يشمل المجنون. قال النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيد

24
00:06:59.100 --> 00:07:13.726
فهؤلاء لا يدخلون في خطاب الشرع وهذا يعني شرح اجمالي ونسأل الله عز وجل التوفيق والسداد وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين