﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:22.300
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا الامين واله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين قال المصنف رحمه الله تعالى وما لا نفس له سائلة وقمل وبراغيث وبعوض ونحوها طاهرة مطلقة. يا ساتر! ان الحمد لله

2
00:00:22.300 --> 00:00:40.650
نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا

3
00:00:40.650 --> 00:01:13.550
محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فلا نزال في بحث ما ذكر المؤلف رحمه الله في هذا الفصل الذي عقده لبيان النجاسات واحكام ازالتها

4
00:01:13.950 --> 00:01:43.950
يذكر المؤلف رحمه الله في هذا الجزء من هذا الفصل بعض الاشياء التي الصحيح فيها انها طاهرة ليست بنجس مع حصول خلاف فيها بين الفقهاء لكن هذا هو الصحيح. وهذا الذي عليه الدليل

5
00:01:44.050 --> 00:02:19.200
وهذا هو ما عليه المذهب قال رحمه الله وما لا نفس له سائلة. النفس في اصلاح الفقهاء في هذا السياق هي الدم النفس الدم ومنه قيل للنفساء نفساء وقيل لما يصيبها النفاس

6
00:02:19.450 --> 00:02:55.650
اذا ما لا نفس له سائلة اذا عندنا وصف يتصف به بعض الحيوانات وهو انه ليس لها دم يسيل مثاله ما ذكر المؤلف رحمه الله من القمل والبراغيث والبعوض وقل مثل ذلك في العنكبوت

7
00:02:55.900 --> 00:03:32.250
والخنفساء والصراصير  الذباب النحل وما شاكل هذه الحشرات هذه التي يقال انها ليس لها دم سائل هذه يقول المؤلف رحمه الله انها طاهرة مطلقا ماذا يريد بقوله هنا مطلقا؟ يقول هذه طاهرة مطلقا

8
00:03:32.550 --> 00:03:56.350
يعني في حال الحياة هي طاهرة وفي حال الموت هي طاهرة كذلك من فصل عنها من شعر او جناح او رجل او ما شاكل ذلك هو ايضا طاهر كذلك بولها ان كان لها بول او روثها

9
00:03:56.750 --> 00:04:18.950
كل ذلك ايضا طاهر لو وقعت في شيء او ماتت في شيء فانه لا يتنجس بذلك هذا الذي اراده المؤلف رحمه الله بقوله اه انها طاهرة مطلقا والدليل على هذا

10
00:04:19.200 --> 00:04:38.850
ما ثبت في صحيح البخاري من قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا وقع الذباب في اناء احدكم فليغمسه فيه فان في احد جناحيه داء وفي الاخر دواء ومعلوم ان هذا الغمس

11
00:04:39.700 --> 00:05:08.300
يؤدي او قد يؤدي الى الموت واذا مات اه وكان هذا الذباب نجسا فانه سيفسد هذا الشراب الذي وقع فيه والشريعة ما جاءت بالافساد الشريعة انما جاءت بالاصلاح فما كان النبي صلى الله عليه وسلم ليأمر بما يتسبب فيه

12
00:05:08.750 --> 00:05:30.350
في افساد الاموال من اطعمة واشربة وما اليها فدل هذا على ان هذا الذي اه لا دم له سائل فانه طاهر سواء كان حيا وقع في شيء وخرج او كان حتى ميتا

13
00:05:30.800 --> 00:05:52.650
لكن هذا مشروط عند اصحاب الامام احمد رحمه الله بان يكون متولدا من طاهر هذا مشروط عندهم بماذا ما لا دم او ما لا نفس له سائلة اذا كان متولدا من طاهر

14
00:05:52.950 --> 00:06:19.250
وبناء عليه قالوا انما تولد من نجاسة فانه ليس بطاهر حكمه حكم اصله قالوا مثاله كالصراصير التي تولدت في الكنف يعني في في المراحيض واماكن النجاسات او كالدود الذي نشأ

15
00:06:19.600 --> 00:06:43.000
من القيح والدم في بعض الجروح يظهر دود فهذه حكمها حكم اصلها انما ما كان متولدا من طاهر فحكمه حكمه اصله فهو طاهر. اذا ما ذكر المؤلف رحمه الله وها هنا مقيد بقيد وهو

16
00:06:43.300 --> 00:07:11.100
ان يكون متولدا من طاهر ان يكون متولدا من طاهر. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ومائع مسكر وما لا يؤكل من طير وبهائم مما فوق الهر خلقة ولبن ومني من غير ادم

17
00:07:11.100 --> 00:07:37.900
وبول وروث ونحوها من غير مأكول اللحم نجسة ومنه طاهرة كمم لا دم له تائب احسنت يقول رحمه الله في هذه الجملة وقد ساق خمسة من النجاسات التي هي في عينها

18
00:07:37.950 --> 00:08:06.000
نجسة التي هي في عينها نجسة يقول فيها اولا ومائع مسكر البائع المسكر الخمر عافاني الله واياكم من شربها هذه نجسة والدليل على ذلك ومر بنا في الدرس الماضي وهو قول الله عز وجل

19
00:08:06.050 --> 00:08:39.750
انما الخمر انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس والرجس النجس فدل هذا على انها نجسة  المذهب ايضا ان الحشيشة التي هي مسكرة ايضا وهي جامدة ليست بمائعة انها ايضا نجسة

20
00:08:40.350 --> 00:09:07.400
وذلك لان العلة في هذه وفي هذه الاسكار العلة في هذه وهذه الاسكار وبالتالي فهذا من النجس والصحيح في المذهب ان الخمر نجسة عينا وحكما نجسة عينا وحكمه والنجس عينا

21
00:09:07.700 --> 00:09:31.700
معلوم عندكم انه شيء لا يمكن تطهيره لا يمكن ان يطهر اذا كانت آآ هذه آآ آآ السائلة آآ او هذا الشراب السائل خمرا او كان نبيذا واشتد فانه حينئذ يكون مسكرا

22
00:09:31.900 --> 00:09:54.650
بالتالي فانه يكون خمرا ولا يمكن تطهيره وواجب اتلافه ويبقى معنا مسألة واحدة فقط وهي مسألة التخلل مسألة التخلل اذا تخللت بنفسها او تخللت آآ بغيرها فهذه هي التي مضى فيها الحديث في الدرس الماضي

23
00:09:55.300 --> 00:10:17.800
ذكر امرا ثانيا وهو ما لا يؤكل من طير وبهائم مما فوق الهر خلقة هذا هو الامر الثاني وهذا فسبق ان اشرنا اليه في ضابط آآ الحيوانات وهو ان ما لا يؤكل لحمه

24
00:10:18.150 --> 00:10:45.950
من طير وبهائم. جميع الحيوانات التي لا يؤكل لحمها بشرط ان تكون فوق الهرة خلقة يعني اكبر من الهرة يقول المؤلف رحمه الله هذه نجسة و الدليل على ذلك انه قد مر بنا حديث القلتين

25
00:10:46.400 --> 00:11:02.650
وفيه ان النبي ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الماء يكون في الفلات وما ينوبه من السواب من السباع والدواب فقال النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان الماء قلتين

26
00:11:03.150 --> 00:11:25.500
لم يحمي لم يحمل الخبث وفي رواية لا ينجسه شيء فدل هذا على ان هذا الماء لو كان اقل من قلتين يتنجس بهذه السباع اليس كذلك وبالتالي نقيس كل ما لا يؤكل لحمه

27
00:11:25.750 --> 00:11:49.900
على السباع فكل ما لا يؤكل لحمه حكمه حكم واحد وهو انه وهو انه نجس وعليه فسؤره وشعره وعرقه كل ذلك نجس وبناء عليه ينبغي التوقي منه على ما قرر

28
00:11:50.450 --> 00:12:11.350
اه اصحاب الامام احمد رحمه الله  يرى بعض اهل العلم وهذا ذهب اليه بعض الحنابلة واختاره شيخ الاسلام رحمه الله ان ما كان من هذه الحيوانات من التي ينطبق عليها

29
00:12:11.800 --> 00:12:37.700
وصف الطوافين كالحمار وما شاكله فانه ليس بنجس يقول لان العلة في الهر انها من ان العلة العلة في الهرة انها من الطوافين عليكم وهذا ينطبق ايضا على الحمار وما اليه

30
00:12:38.150 --> 00:13:03.250
فبالتالي يعفى عن آآ ما يصيب الانسان منه من عرق او الطعام او الشراب الذي يأكل منه ومعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك اصحابه كانوا يركبون مثل هذه الدواب

31
00:13:03.800 --> 00:13:28.750
وما علم انهم كانوا يتوقون من عرقها ومعلوم انها اذا حمل عليها وتحركت فانها ماذا تعرق لا سيما في جو الحجاز الحار ومع ذلك ما علم انهم كانوا يتوقون عرقها ولو كان نجسا

32
00:13:29.200 --> 00:13:46.000
لجاء الامر في الشريعة بالتوقي من ذلك وهذا هو الاقرب في ذلك والعلم عند الله. اما ما عدا ذلك من الحيوانات احاديث القلتين صريح في انها نجسة والعلم عند الله عز وجل

33
00:13:46.250 --> 00:14:07.750
يقول المؤلف رحمه الله مما فوق الهر خلقة اذا مفهوم هذا ان ما كان مثلها انها هي وما كان مثلها. وما كان دونها طاهر نفهم من هذه الجملة ان الهرة

34
00:14:07.950 --> 00:14:28.950
وما كان مثلها وما كان دونها فانه ماذا؟ طاهر. وبناء عليه قالوا ان الحية طاهرة وقالوا ان الفأر طاهر وقس على هذا وذلك لانه ينطبق على هذه الاشياء انها من

35
00:14:29.350 --> 00:14:45.750
الطوافين عليكم. والدليل على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي قتادة رضي الله عنه عنه في الهرة انها من الطوافين عليكم. قال انها ليست بنجس انها من الطوافين عليكم

36
00:14:45.950 --> 00:15:09.750
فدل هذا على انها طاهرة والعلم عند الله طيب قال ثالثا ولبن ومني ولبن ومني من غير ادمي يقول هذا الامر الثالث النجس هذا ايضا ماذا نجس ما هو لبن

37
00:15:09.900 --> 00:15:35.400
ومني من ماذا؟ من غير ادمي والمقصود بذلك انه من غير الادم ومن غير مأكول اللحم اضف هذا من غير ادمي ومن غير مأكول اللحم والا فلبن مأكول اللحم كما سيأتي ومنيه فانه

38
00:15:35.500 --> 00:15:59.000
انما ما كان من غير ادمي ومن غير مأكول اللحم فانه يعتبر ماذا نجسة وبناء عليه  اللبن الذي يكون منا الهر مثلا او الكلب فانه يكون نجسا. كذلك ما كان من

39
00:15:59.300 --> 00:16:27.150
منية هذه الحيوانات فانه ايضا نجس. اذا كل ما كان من اه لبني ومني اه الحيوانات اه التي هي ليست مأكولة اللحم فانها تعتبر نجسة فانها تعتبر نجسة. نعم قال بعد ذلك امر رابع

40
00:16:27.850 --> 00:16:49.200
وبول وروث ونحوها من غير مأكول اللحم كل ذلك نجس يعني الامر الرابع مفروض ان تكون ستة اللبن هو الثالث والمني هو الرابع والبول هو الخامس والروث هو السادس. كل هذا حكم عليه بانه نجس

41
00:16:49.250 --> 00:17:13.350
قال وبول وروث ونحوها من غير مأكول اللحم البول والروث من الادمي ومن غير مأكول اللحم نجس بلا اشكال والنبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن الرجل الذي كان يعذب في قبره

42
00:17:13.900 --> 00:17:32.250
بانه كان اخبر عن احد القبرين الذين كان صاحبهما او صاحباهما يعذبان في القبور قال اما احدهما فكان لا يستبرئ من بوله. وقال النبي صلى الله عليه وسلم تنزهوا من

43
00:17:32.250 --> 00:17:54.300
البول فان عامة عذاب القبر منه فبالنسبة للبول وكذلك الروث من الانسان او من الحيوان غير مأكول اللحم فانه لا شك ايضا في نجاسته قال ونحوها نحوها قالوا كقيء قيء

44
00:17:55.000 --> 00:18:19.150
اه هذه الحيوانات ايضا نجس وكذلك قيء الانسان ايضا نجس كما سنتكلم عنه بعد قليل ان شاء الله كذلك اللبن كما ذكرنا لبن الكلب او لبن الحمار الان بعظ الناس سمعنا انهم في بعظ البلاد

45
00:18:19.550 --> 00:18:37.400
اه ينتجون ويبيعون لبن اه هذه الحمر ولا شك ان هذا نجس وليس للانسان ان يتناوله فان كل ما كان نجسا فانه يحرم تناوله كل ما كان نجسا فانه يحرم

46
00:18:37.650 --> 00:19:11.600
تناوله  بالتالي اه قال رحمه الله ومنه طاهرة يعني منه من مأكول اللحم ومنه يعني هذه الاشياء البول والروث والقيء والمخاط  فغير ذلك من مأكول اللحم فانه ماذا طاهر  الدليل على ذلك

47
00:19:12.050 --> 00:19:32.350
ما جاء في حديث العريين ما جاء في حديث العرانيين فان النبي صلى الله عليه وسلم امرهم ان يخرجوا الى ابل الصدقة وكانوا قد استووا المدينة ومرضوا فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يتعالجوا

48
00:19:33.300 --> 00:19:55.850
بهذا الامر وهو ان يشربوا من البان ابل الصدقة وابوالها والحديث في الصحيحين وما كان النبي صلى الله عليه وسلم ليأمرهم بتناول النجاسة فدل هذا على انها طاهرة قد يقول قائل

49
00:19:56.250 --> 00:20:18.200
ربما كان هذا للضرورة لانهم مرضى فجاز استعمال او التداوي بهذه النجاسة للضرورة والجواب عن هذا من جهتين اولا لا يسلم ان في التداوي ضرورة لا يسلم ان في التداوي

50
00:20:18.250 --> 00:20:41.900
ضرورة هذا اولا وثانيا سلمنا انه يمكن ان يكون هناك آآ ضرورة تراعى في مسألة التداوي ولكن النبي صلى الله عليه وسلم ما امرهم بان يغسلوا ما تساقط او ما يتساقط من هذا الماء على ابدانهم وعلى ثيابهم

51
00:20:41.950 --> 00:21:01.300
ولو كان ذلك نجسا لفعل عليه الصلاة والسلام ومعلوم ان من الامر الوارد جدا ان يتساقط شيء على اه لحاهم على ثيابهم على شيء من ابدانهم ولو كان نجسا لوجب

52
00:21:01.700 --> 00:21:21.700
غسله وما امر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فدل هذا على ان هذه التي تخرج من الحيوانات مأكولة اللحم انها طاهرة وكذلك يقال في اه حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه

53
00:21:22.000 --> 00:21:37.100
وقد خرجه الامام مسلم رحمه الله في صحيحه وفيه انه اه سئل النبي صلى الله عليه وسلم او سأله جابر رضي الله عنه اأصلي في مرابض الغنم فقال النبي صلى الله عليه وسلم

54
00:21:37.200 --> 00:21:58.550
نعم  جاء عنه صلى الله عليه وسلم عند الترمذي وغيره قال صلوا في مرابض الغنم وهل تخلو مرابط الغنم من روث وبول لهذه الاغنام ما تخلو من ذلك ومع ذلك فالنبي صلى الله عليه وسلم

55
00:21:58.950 --> 00:22:18.050
اجاز ذلك  يمكن ان يستدل ايضا ما ثبت في البخاري وغيره من ان النبي صلى الله عليه وسلم طاف على بعيره طاف بالبيت على بعيره ومعلوم ان البعير يمكن ان يخرج منه شيء

56
00:22:18.350 --> 00:22:38.300
اثناء ركوبه اليس كذلك وما كان النبي صلى الله عليه وسلم لينجس المسجد وهو الذي امره الله عز وجل بتطهيره وطهر بيتي اليس كذلك فهذه ادلة وغيرها تدل على ان روث

57
00:22:38.550 --> 00:23:04.450
وبول ما يؤكل لحمه طاهر انه طاهر طيب نأتي الان الى ما يتعلق الانسان مدى عن الشيء الذي هو طاهر منه وماذا عن الشيء الذي ليس بطاهر منه هناك بحث طويل في هذه المسألة ولكني

58
00:23:04.700 --> 00:23:20.900
اقسمه ولك اقسم لك هذا الموضوع الى قسمين اولا ما هو خارج من الانسان وهو نجس والثاني ما يخرج من الانسان وهو طاهر اما ما يخرج من الانسان وهو نجس

59
00:23:20.950 --> 00:23:43.900
فعندنا اولا البول وعندنا ثانيا الغائط والعلم بان هذا من الامر النجس الذي يجب التوقي منه هذا من المعلوم بالضرورة عند المسلمين كافة ايضا الودي وهو ذاك الماء الابيض الرقيق

60
00:23:43.950 --> 00:24:08.950
الذي يخرج غالبا بعد البول وهو خلاصة المثانة فهذا ايضا حكمه حكم البول عندنا ايضا وهو الامر الرابع الدم. وقد سبق الكلام عن الدم وعندنا خامسا المذي والمذي هو ذاك الماء الرقيق الشفاف

61
00:24:09.450 --> 00:24:32.350
الذي يخرج من الانسان بسبب شهوة  لا شك ان ذلك نجس ويجب على الانسان اه ان يتوقاه وان يتوضأ منه كما امر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث المقداد رضي الله عنه بذلك

62
00:24:32.450 --> 00:25:04.800
ولكن وقع بحث في كيفية تطهيره والجمهور وهو الذي عليه المذهب انه يغسل كبقية النجاسات ما اصاب البدن وما اصاب الثياب من المذي فانه يغسل كبقية النجاسات مثل البول القول الثاني وهو رواية في مذهب الامام احمد رحمه الله

63
00:25:05.150 --> 00:25:25.600
واختار ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه ابن القيم وجماعته من اهل العلم انه نجس ولكنه خفف في تطهيره خفف في تطهيره بمعنى انه يكفي فيه النطح يعني الرش

64
00:25:25.650 --> 00:25:45.850
يكفي فيه ماذا؟ النضح يعني الرش يعني تأخذ كفا من ماء فترش آآ بهذا الكف الثياب التي اصابها هذا المذي او البقعة من البدن التي اصابها هذا المذي حتى المذاكير

65
00:25:46.300 --> 00:26:09.150
يعني ذكروا الانسان اه انثيين فانه يغسل من ذلك والحمد لله. فانه ينضح من ذلك والحمد لله والظاهرية ايضا على هذا المذهب ولكنه فرقوا فقالوا انه يغسل ما على البدن وينضح ما على الثياب

66
00:26:10.000 --> 00:26:24.150
واستدلوا على هذا بما جاء في الرواية في حديث المقداد من ذكر النبح وجاء في حديث سهل ابن حنيف رضي الله عنه ايضا النضح وجاء في رواية عند الاكرم الرش

67
00:26:24.900 --> 00:26:46.550
فصار المذي على هذا القول وهذا الذي يبدو والله اعلم انه اقرب شبيها بشيء مر بنا وهو بول الغلام الذي لم يطعم بول الغلام الذي لم يطعم فاصبح هذا شبيها

68
00:26:46.700 --> 00:27:09.800
بذاك وكأن الحكمة والله تعالى اعلم اه ان المشقة اه حاصلة بكثرة غسله نظرا لان هذا مما يكثر آآ لا سيما من العزاب فكان الشريعة والله تعالى اعلم خففت لاجل مراعاة دفع المشقة كما هو الحال في

69
00:27:10.150 --> 00:27:33.200
آآ غير ذلك من المسائل التي دفعت فيها المشقة والعلم عند الله ايضا مما يدخل وهذا يدخل يكون رقم ستة القيء القيء نجس في المذهب بل عند جماهير اهل العلم من اصحاب

70
00:27:33.250 --> 00:27:53.400
المذاهب الاربعة وغيرهم بل نقل النووي رحمه الله الاتفاق على نجاسته ما هو القيء ولا فرق في هذا بين قيء من كبير او صغير كل ما كان قيئا فانه نجس

71
00:27:54.150 --> 00:28:17.850
ذكر الموفق رحمه الله في كتابه الكافي علة ذلك فقال انه طعام استحال الى فساد فاشبه البول انه طعام استحال في الجوف الى فساد فاشبه البول  ذهب بعض اهل العلم

72
00:28:17.950 --> 00:28:41.250
من المتأخرين ونشر هذا الشوكاني رحمه الله وافقه عليه بعض مشايخنا المعاصرين الى ان القيء ليس بنجس الى ان القيئ ليس بنجس  قالوا ان هذا مما لا دليل عليه ولكن جماهير

73
00:28:41.650 --> 00:28:59.050
آآ اهل العلم من المتقدمين والمتأخرين على نجاسته. اذا عندنا هذا هو القسم الاول وهو ما خرج من الانسان وحكم له او حكم عليه النجاسة. القسم الثاني مما يخرج من الانسان وهو طاهر

74
00:28:59.350 --> 00:29:26.450
ريقه وعرقه وآآ البلغم الذي يخرج منه هذه كلها طاهرة بلا اشكال  لكن يستحسن ازالة اه ما يستقذر من ذلك لان الشريعة جاءت بالنظافة وجاءت بالطهارة. كون الانسان يقابل الاخرين

75
00:29:26.850 --> 00:29:45.750
وعلى ثيابه آآ يبدو لائحا شيء من المخاط او البلغم او ما شاكل ذلك لا شك انه ليس من الامر الحسن وقواعد الشريعة كلها تدل على استحسان ازالة هذه الامور المستقذرة

76
00:29:45.950 --> 00:30:11.000
في الطبع المستقذرة في الطبع ايضا من ذلك الطاهر الذي يخرج من الانسان المني على الصحيح المني على الصحيح انه طاهر وهذا اه الذي اه عليه المذهب عند اصحاب الامام احمد

77
00:30:11.050 --> 00:30:30.550
رحمه الله وهو ان المني مني ابن ادم طاهر والدليل على ذلك ما ثبت في صحيح مسلم من ان النبي صلى الله عليه وسلم كانت تفرك كانت تفرك المنية من ثوب النبي صلى الله عليه وسلم

78
00:30:30.750 --> 00:30:54.200
ثم يخرج فيصلي ومعلوم عندك ان الفرق يكون للشيء اليابس ولا يلزم ان تذهب جميع اجزاء المفروك اليس كذلك فان غالب الظن انه يبقى شيء من ذلك ولو كان هذا نجسا

79
00:30:54.550 --> 00:31:16.850
كغائط يابس هل يكفي فيه الكر؟ هل يكفي فيه الفرق يعني لو قلنا ان الانسان على ثوبه آآ اه غائط اه اصابه يعني اليبس اصبح يابسا هل يكفي ان يفركه هكذا؟ ولا يغسله ويذهب يصلي؟ الجواب لا بل لا بد من ماذا

80
00:31:17.200 --> 00:31:35.150
من غسله حتى تزول عين هذه النجاسة ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ما عامل المنية هذه المعاملة واقر ما كان من عائشة رضي الله عنها من فرك المني فدل هذا على انه

81
00:31:35.600 --> 00:31:56.400
طاهر وليس بنجس ولكنه مستقذر. ولذلك فانه يغسل او يفرك ما اصاب البدن او اصاب الثياب منه. اذا هذه الامور طاهرة من ابن ادم وتلك التي سبقت نجسة والعلم عند الله عز وجل

82
00:31:56.950 --> 00:32:23.650
قال رحمه الله ومنه طاهرة كما ذكرنا ان منية ما يؤكل لحمه كبوله وغائطه وعرقه و ما الى ذلك كله طاهر مما آآ يكون من الحيوان مأكول اللحم. قال كمما لا دم له سائل

83
00:32:23.800 --> 00:32:44.200
كما ذكرت قبل قليل ما لا دم له سائل حكمه في هذه الامور حكمه الحيواني مأكول اللحم اذا عندنا الحيوانات ثلاثة مأكول اللحم غير مأكول اللحم ما لا نفس له سائلة

84
00:32:44.300 --> 00:33:11.850
مأكول اللحم وما لا نفس له سائلة هذا بوله وروثه ونحو ذلك طاهر وما ليس مأكولا نجس وما ليس مأكولا نجس  نفهم من هذا ان هذه نحي الحشرات والحيوانات التي اه

85
00:33:12.150 --> 00:33:29.450
آآ يكثر اه او تعم البلوى بها يعني اه ينبغي التوقي يعني بعض الناس قد يشتبه عليه الامر مثلا في الوزغ هل الوزغ مما له دم سائل او مما ليس له دم سائل

86
00:33:30.300 --> 00:33:53.200
اختلف العلماء في الوزغ والذي نص عليه الامام احمد رحمه الله وهو ما عليه المذهب انه من الذي له دم سائل بالتالي يكون نجسة وبالتالي يكون نجسة فاذا مات في شيء او تلطخ

87
00:33:53.350 --> 00:34:18.000
شيء بدمه او ما شاكل ذلك فانه يعتبر اه نجسا وقل مثل ذلك في الفأر انه من دم من ذوي النفسي السائلة الفأر والحية هو الوزغ  ما الى هذه او ما يشبه ذلك هذا كله مما له دم

88
00:34:18.250 --> 00:34:40.350
يسيل ضفدع العقرب ما رأيكم العقرب ليس لها دم سائل العقرب ليس لها دم سائل ففرق بين الحية والضفدع والوزغ والفأر العقرب العقرب تختلف عن هذه الامور وبالتالي هذه تنجس

89
00:34:40.800 --> 00:35:09.700
بالموت تنجس بالموت اذا هذه الحيوانات كلها العلة في النجاسة فيها ماذا الدم السائل كل الحيوانات العلة فيها الدم السائل وبالتالي نرجع الى القاعدة التي ذكرناها في الدرس الماضي جميع الميتات نجسة

90
00:35:10.650 --> 00:35:44.250
واستثنينا منها ها الادمي السمك الجراد واظف اليها ما لا نفس له سائلة اذا القاعدة اعدها يا شيخ كل كل الميتات نجسة باستثناء اربعة ماذا ابن ادم والسمك والجراد وما لا نفس له سائلة والعلم عند الله. نعم

91
00:35:45.200 --> 00:36:07.200
احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ويعفى عن يسير طين شارع عرفا ان علمت نجاسته الا فطاهر. يقول رحمه الله ويعفى عن يسير طين شارع عرفا كلمة عرفا هنا متعلقة باليسير

92
00:36:07.250 --> 00:36:31.600
يعني ما عد في العرف يسيرا فهو يسير ما عد في العرف يسيرا فهو يسير. يقول هذا يعفى عن طين الشارع النجس اذا علمت نجاسته بشرط ان يكون يسيرة اذا عندنا في هذه المسألة قيدان

93
00:36:31.950 --> 00:37:02.000
اولا فان المسألة طين شوارع طين شارع اصابته نجاسة يقول المؤلف رحمه الله انه يعفى عنه يعني ما اصابه اه اه حذاءك ثوبك بدنك منه لا بأس صلي به ولا حرج وان كان نجسا لكنه ماذا

94
00:37:02.250 --> 00:37:28.850
معفو عنه بشرطين الاول ان يكون يسيرا وضابط اليسير من غيره العرف ثانيا يقول اذا علمت نجاسته وبالتالي اذا ظنت نجاسته او شك في نجاسته او جهلت نجاسته فطاهر قولا واحدا

95
00:37:29.550 --> 00:37:54.550
وبالتالي لا فرق بين يسير وكثير ما هي واضحة اعيد عندنا الان حالتان الاولى طينوا الشوارع اذا اصابته نجاسة هل هو من المعفو عنه؟ او يجب ان تغسل ما اصاب

96
00:37:54.950 --> 00:38:15.800
حذاءك ما اصاب ثيابك بدنك منه يقول المؤلف رحمه الله اذا كان هذا الطين قد توافر فيه شرطان فانه ماذا يعفى عنه وهو ان يكون نجسا اه نجاسة يسيرة والضابط

97
00:38:16.300 --> 00:38:38.300
العرف ثانيا ان تعلم بمعنى تتيقن انه ماذا نجس يعني رأيت انسانا مثلا يبول فيه فانت الان متيقن بان هذا الطين ماذا اصبح نجسا هنا يعفى عن يسيره الحالة الثانية

98
00:38:39.250 --> 00:39:01.400
انه يكون مما لا تعلم نجاسته انما تظن او يغلب على ظنك انه نجس يعني والله هو قريب من اماكن يعني فيها شيء من هذه الارجاس والانجاس فالغالب انه يكون فيها لكنني لست

99
00:39:01.850 --> 00:39:20.400
على يقين او اشك احتمال خمسين في المئة او خمسين في المئة او الامر مجهول عندي ما ادري فهذه الاحوال كلها هذا الماء لا حرج على من خاض او هذا الطين لا حرج على من خاض فيه

100
00:39:20.500 --> 00:39:43.700
قولا واحدا ولا فرق فيه بين يسير وكثير طيب بالتالي تظهر لنا حالة ثالثة وهي ان يكون كثيرا عرفا مع العلم بنجاسته هنا لا يعفى عنه ويجب غسله. اذا عندنا في طين الشوارع كم حالة

101
00:39:43.850 --> 00:40:09.300
عندنا ثلاث حالات اولا يسير علمت نجاسته معفو عنه هو نجس ولكنه ماذا؟ معفو عنه. ثانيا كثير علمت نجاسته لا يعفى عنه يسير او كثير لا تعلم نجاسته اما اظن انه نجس او شك في ذلك او

102
00:40:09.450 --> 00:40:25.500
جهل ففي هذه الاحوال كلها الماء طاهر ولا حرج فيه وقد كان الصحاب وقد كان الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم كما روي عنهم انهم لا يغسلون من موطئ قدم

103
00:40:26.050 --> 00:40:48.400
او قالوا لا يتوضأون من موطئ قدم بمعنى انهم ما كانوا اه يشددون في مثل هذه المسائل لان الاصل هو الطهارة الاصل هو الطهارة وقد قلنا القاعدة التي بدأنا بها الدرس الماظي انها قاعدة اصيلة في هذا الباب وينبغي استصحابها الاصل

104
00:40:48.450 --> 00:41:04.400
في الاشياء الطهارة فينبغي ان نفزع اليها في كل امر ما حصل او ما قام الدليل على انه اه نجس فانه محكوم له بماذا محكوم له بالطهارة ولا سيما ان هذا مما

105
00:41:04.650 --> 00:41:26.450
تعم به البلوى ويشق على الناس اه التوقي منه فالشريعة الامر فيها اذا ضاق اتسع  العلم عند الله عز وجل لعلنا نكتفي بهذا القدر عندنا موعد غدا ان شاء الله نكمل

106
00:41:26.650 --> 00:41:34.984
به هذا الكتاب او ما تيسر منه والعلم عند الله عز وجل والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين