قال المصنف رحمه الله واما وجوب الجمعة على من هو خارج مصر هذه ايضا مسألة اخرى. انظروا ايها الاخوة كل مسألة لا لا يأتي فيها نص شرعي صريح تجد ان العلماء يختلفون فيها ففيما يتعلق بهذه المسألة من كان خارج مصر هل تجب عليه الجمعة ان قلنا نعم فما هو الوصف الدقيق والحد والضابط الذي نضعه لمن هو خارج مصر ليأتي لاداء الجمعة لم يرد شيء في كتاب الله. الله سبحانه وتعالى يقول اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله. الاية مطلقة وقد جاء في هذه المسألة عدة احاديث لكن الاحاديث التي جاءت في هذه المسألة لا تخلو من مقال ولذلك تشعب ثراء العلماء وتعدد وكل مسألة لا ترد فيها نصا صحيحا صريحا تجد ان الخلاف فيها يتعدد وان الاقوال تتفرع ولذلك تعددت فمن العلماء من قال تجب الجمعة على من اواه الليل لاهله ما معنى ذلك؟ يعني على من جاء الى هذا الكلام في من هو خارج مصر اما من هو داخل مصر فتجب عليه كلامنا عن من هو خارج المسجد قالوا من اذا جاء الى الجمعة فامكنه ان يعود الى اهله فيبيت فيهم. يعني يأتي فيصلي الجمعة ثم يرجع فيبيت في اهله يعني يدركه الليل عند اهله ومنهم من قال على من سمع النداء وهم يدققون ان يكون في في يعني سماع النداء انما يكون في وقت هادئ الرياح فيه ساكنة ومنهم من قال من كان على مسافة ثلاثة اميال ومنهم من قال على مسافة اربعة اميال ومنهم من قال ستة اميال ومنهم من قال عشرة والخلاف هنا يدور ان اهل العوالي كانوا يصلون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبني سلمة او سليمة كانوا يصلون. فكم هذه المسافة تجد ان العلماء يختلفون. جاء في ذلك احاديث منها احاديث الجمعة على من سمع النداء لكنه حديث لم يسلم مما قال فيه ضحك وحديث الجمعة على من اواه الليلة وهو ايضا حديث متكلم فيه الحنفية يقولون لا تجب الجمعة على من هو خارج المسجد لماذا لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا جمعة ولا تشريق الا في مصر جامع وسبق ان تكلمنا عن هذا الحديث وبين نظافة اذا كل هذه الاقوال مبنية على الاجتهاد ومن هنا كثرت اراء العلماء فيها وهم يقولون هؤلاء صلوا مع رسول الله صلى الله وهؤلاء صلوا. كم مسافة هؤلاء؟ وبعضهم يقدرها يقدر العوالي بثلاثة اميال كالامام مالك بعضهم يقول اربعة امياء وبعضهم يقول جاء اناس ابعد هل هي عشرة اميال او ستة وبعضهم يقف عند حديث كالشافعية والحنابلة الجمعة على من سمع النداء وبعضهم يقف عند حديث الجمعة على من اواه الليل الى اهله لكننا نقول كل الادلة وردت في ذلك لم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم نص قطعي محدد نقف عنده ولذلك نقول لولا في حق المسلم اذا سمع نداء الجمعة وهو خارج مصر فان عليه ان يأتي اليها هذا كان فيما مضى ايها الاخوة كم يحتاج الانسان ليقطع عشر كيلو من المسافة اما الان لقد تيسرت وسائل النقل ووسائل الراحة ولنقف عند السيارة المسافة التي كنت تقطعها في يوم تقطع الان في دقائق اقل من ساعة والتي كنت تقطعها في ساعة ربما تقطعها في دقيقة او دقيقتين اذا بحمد الله يسر الله لنا من وسائل النقل ما قرب المسافات وخفف عنا فيها المشقة وهي ايضا اذا استغلت في طاعة الله سبحانه وتعالى فهي عون على طاعة الله واما وجوب الجمعة على من هو خارج مصر فان قوما قالوا لا تجب على من على من على من خارج مصر وقال قوم بل تجب وهؤلاء اختلفوا اختلافا كثيرا. هذه المسألة تكلمنا عنها في درس الامس ورأينا ان الاقوال فيها متعددة والارامل وسبب ذلك انه لم يرد نص صريح صحيح يدل على تحديد ذلك وكل ما ورد من ذلك من ادلة احاديث فهي محل نقاش عند العلماء من حيث سندها الاحاديث التي وردت في ذلك سواء حديث الجمعة على ما من اواه الليل الى اهله او الجمعة على من النداء او لا جمعة ولا تشريق الا في مصر الجامع فهذه كلها لا تخلو من مقام ومن هنا تعددت الاراء فاخذ العلماء يجتهدون في هذه المسألة وتتبعوا ما كان يحصل في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن كانوا يحضرون الجمعة معه. كما ذكرنا ممن يأتي من العوالي وغيرها. واختلفوا في المسافات فبعضهم حددها بثلاثة اميال او اربعة او ستة او عشرة. وكثرت الاقوال في هذه المسألة وقلنا ان الاولى في حق كل مسلم يسمع النداء من من هو خارج مصر او ايظا لا تلحقه مشقة فان عليه ان يأتي الى الجمعة والمشقة بحمد الله قد تذللت ان لم تكن قد زالت وتقاربت المسافات. واصبح الوصول الى مساجد الجمعة اصبح متيسرا هذا الى جانب ان الجوامع التي تقام فيها الجمع انما هي منتشرة بحمد الله في كل مكان لكن هذه احكام فقهية ندرسها لنعرف حكمها ونأخذ ما فيها من حكم وعيد ومنهم من قال من كان بينه وبين الجمعة مسيرة يوم وجب عليه الاتيان اليها وهو شاذ وممن كان بينه وبين الجمعة مسيرة اليوم هذه مسافة بعيدة ولذلك قال المؤلف هو شاء ومنهم من قال يجب عليه الاتيان اليها على ثلاثة اميال قول مالك ومعه ايضا بعض العلماء وكل مذهب من المذاهب فيه عدة اراء ومنهم من قال يجب عليه الاتيان من حيث يسمع النداء في هذا هو المشهور عند الشافعية والحنابلة وذلك من ثلاثة اميال من موضع النداء وهذان القولان عن مالك وهذه لكن عند الشافعية والحنابلة ليس هناك قيد بثلاثة اميال فهذا القيد موجود عند المالكية. نعم وهذه المسألة ثبتت في شروط الوجوب. وسبب اختلافهم في هذا الباب اختلاف الاثار وذلك انه ورد ان الناس كانوا يأتون الجمعة من العوالي في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وذلك ثلاثة اميال من المدينة وروى ابو داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الجمعة على من سمع النداء واروي الجمعة على من اواه الليل الى اهله الاحاديث كلها كما ذكرنا فيها مقال والحنفية لانهم كما عرفتم سابقا لا يرون وجوب الجمعة اصلا الا في مصر الجامع يستدلون بالحديث وهو ايضا ضعيف. وسبق ان ناقشنا هذه المسألة قال وهو اثر ضعيف خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة