قال المصنف رحمه الله تعالى الباب الثاني في القضاء هذه ايضا ايها الاخوة من المسائل المهمة جدا تتعلق بالقضاء في الصلاة. هو في هذا سيتكلم عن احكام الناس لان الذي نسي الصلاة او الذي نام عنها وسيتكلم ايضا عما يتعلق بمن ترك الصلاة متعمدا وما اكثر هناك اناس يتساهلون في الصلاة فيتركونها فترة من الزمن في حياتهم وربما تنتابهم المنية وهم على هذه الحال وهناك من تتداركه رحمة الله سبحانه وتعالى سيهديه الله سبحانه وتعالى فيعود الى الحق ويرجع الى هذه الصلاة فيؤديها. وهذا له حال ايضا هذه مسائل سبق ان اومى اليها المؤلف وبعضها مر تفصيلا عندما تكلمنا في اوائل ابواب الصلاة عن حكم الصلاة تذكرون انه تكلمنا عن حكم الصلاة عموما وعرفنا انها ركن من اركان الاسلام باجماع لكن رأينا حكم وان العلماء ايضا اجمعوا على ان من ترك هذه الصلاة جاحدا لوجوبها فانه كافر لكنهم اختلفوا في من يترك الصلاة متهاونا او متكاسلا يرى وجوبا. لكن عليه الكسل ويقيم ايضا عليه التهاون او يسيطر عليه التهاون فيتساءل بها. وقد رأيتم ان من العلماء من حكم بكفره الاحاديث التي وردت وهناك من قال بانه لا يكفر لكنه يقتل حدا وهناك من يرى انه يحبس ويعذب هذا كله مر بنا. ورأينا ان ممن يعذرون في ترك الصلاة النائم والناس. لان النائم احد الثلاثة الذين رفع عنهم القلم والناس ايضا جاء استثناء في كتاب الله عز وجل. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا واخطأنا. وفي الحديث عفي عن امتي او ان الله وضع عن امتي الخطأ والنسيان وما استقروا عليه وكذلك حديث من نام عن صلاتنا او نسي فليصلي متى ذكر فانه لا كفارة لها الا ذلك. في هذه المسائل نجد ان مؤلف يحشر عدة جزئيات هي فاته الحديث عنها فيما مضى. فهو يريد ان يلحقها في هذا الموقع قال والكلام في هذا الباب على من يجب القضاء وفي صفة انواع القضاء وفي شروطه. على من يجب القضاء؟ هل يجب القضاء على كل تارك للصلاة يعلمون العلماء يتكلمون عن المرتد لو ان انسانا اولا الكافر الاصيل لا يقضي ما فاته من الصلوات هذا امر كما تعلمون معروف المرتد يختلف فيه العلماء لو ان انسانا كان مسلما فارتد واسلم ثم ارتد فترك شيئا من الصلوات هل يعامل معاملة الكافر الاصلي فيسقط عنه ما مضى للذين كفروا ينتهوا يغفر له ما قد سلف او انه يطالب بقضاء ما فاته من الصلوات لان حاله تختلف عن حال ذلك لان الرسول عليه الصلاة والسلام يقول من بدل دينه فاقتلوه وايضا بالنسبة لمن يتساهل في ترك الصلاة فيخرج الوقت وهو لم يصلها وليس من اهل الاعذار يعلمون اهل الاذان مضى الكلام عنهم. وعاد المؤلف منهم الناسي وكذلك النائم وسيأتي الكلام ايضا على المغمى عليه هل يقضي ما فاته من الصلوات او لا وفيه كلام للعلما العلماء يختلفون ايضا في المغمى عليه. سيعيد الكلام عنه المؤلف مرة اخرى. لان من العلماء من يرى القضاء مطلقا ومنهم من لا يرى القضاء مطلقا فيعامله معاملة المجنون. هناك من يرى من يعامله معاملة النائم فيطالبه بالقضاء مطلقا هناك من يقول ان كان في حدود صلوات يوم وليلة خمس فيطالب بقضائها. فان زادت سقطت عنه والسبب هو هل يلحق بالنائم او بالمجنون؟ وسيأتي ايضا الكلام عن ذلك ان شاء الله مفصلا في الشرح اما في كتابي فهو موجز وفي صفة انواع القضاء ما صفة انواع القضاء انسان فاتته الصلوات هو لا شك سيؤديها على الهيئة التي كان عليها. لكن من الهيئات هل يرتبها كالحال في ترتيب الصلوات لم يصلي الظهر مثلا والعصر والمغرب والعشاء. اراد ان يقضيها ليبدأ بالظهر اولا ثم العصر ثم العش ثم المغرب ثم العشاء او ان له ان يصلي ما يشاء ثم يختلفون فيما لو جاء والامام يصلي فدخل مع الامام في في هذه الصلاة ثم تذكر وهو في هذه الصلاة انه لم يصلي مثلا صلاة الظهر ادركه في صلاة العصر وتذكر انه لم يصلي صلاة الظهر فما الحكم يصلي معه هذه الصلاة ثم يعود فيصلي الظهر ثم يعيد العصر ويفرق العلماء بين ان يذكر صلاة الظهر وهو مع الامام فعليه ان يعيد وبين الا يذكرها الا بعد الفراغ من الصلاة على الامام فلا يعيدها ويفرقون بين ان يضيق به الوقت في قضاء الفوائت وبين الا يضيق به. هذه كلها مسائل عرظ لها العلماء او ما واشار اليها اشارة لكننا في مثل هذه المسائل التي تمر بالمسلم ربما ايضا آآ نقع كلنا في شيء منها في مثل هذه المسائل وان كانت جزئية نحن كثيرا ما نركز عليها قول ان نبينها للحاجة اليها قال وفي شروطه كذلك ايضا في شروط القضاء. القضاء ايضا له شروط نعم قال فاما على من يجب القضاء. الان بدأ بالصفة الاولى الا وهي على من يجب القضاء. هل يجب القضاء على كل من ترك الصلاة. الحائض كما تعلمون تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة. وتعلم وضع تعلمون ايضا ان اهل الاعذار لا او ادركوا اخر جزء من وقت الصلاة الثانية فانهم يصلون لو ان حائضا او نفسا او اسلم انسان او بلغ صبي قبل وقت المغرب فانه يصلي الظهر والعصر. وكذلك الحال بالنسبة للعشاء والمغرب قبل طلوع الفجر ايضا. هذه كلها مسائل مرت بنا وتحدثنا عنها. هناك ناس وهناك ايضا جاهل وهناك ايضا نائم. وهناك مجنون وهناك مغمى على فمن الذي يطالب بقضاء الصلوات اذا زال عذره ومن لا يطالب والمفرط في الصلوات هل يطالب بها او لا قال فاتفق المسلمون على انه يجب على الناس والنائم واتفق المسلمون على انه يجب على الناس والنائم واختلفوا في العامد اذا العلماء كما ذكر المؤلف مجمعون على ان من نسي صلاة من الصلوات اي صلوات او نام عن صلاة من الصلوات فانه يجب عليه ان يؤدي تلك الصلاة او الصلوات ولا تسقط عنه بحال لانه مرفوع عنه الاثم فقط لا اثم عليه لان النائب مرفوع عنه القلم كذلك ايضا المجنون مرفوع عنه القلم. الناسي ايضا معفو عنه كذلك ايضا من اكره ومنع من الصلاة. اذا هؤلاء معفون عنهم بمعنى ان الاثم يسقط عنهم لكن فرض الصلاة لا يسقط بحال من الاحوال بل يجب عليه ان يؤدوها ووقتها حين يتذكرها. لان الرسول صلى الله عليه وسلم قد قال في الحديث الصحيح من نام عن صلاة او نسيها فليصلها هذا امر الامر يقصد الوجوب فليصلها متى؟ ذكرها فانه العلة لا كفارة لها الا ذلك. لا ارفع كفارتها الا ان يؤديها متى صلاها؟ وان كان هناك خلاف بين العلماء في وقتها هو موسع او لا لكن الصحيح ان وقتها مضيق وانها تؤدى وان كان الوقت وقت نهي لان اوقات النهي كما تعلمون ومر بنا سابقا يؤدى فيها الصلوات المقضية وكذلك الصلوات ذات الاسباب قد سبق ان رجحنا مذهب الشافعية في هذه المسألة ولعل بعظ الاخوة يذكرون ذلك ممن كانوا معنا قال واختلفوا في العامد والمغمى عليه العامل من هو؟ الذي يتعمد ترك الصلاة الذي يتعمد ترك الصلاة اشرنا اليه سابقا وقد فصلنا القول فيه. فمن ترك الصلاة منكرا لها فهذا كافر فليس عليه الا ان يدخل في الاسلام مرة اخرى. ومن ترك الصلاة موقنا بوجوبها عالما بذلك لا ينكر ذلك فليقل انا اعلم بان الصلاة واجبة. وانها ركن من اركان الاسلام لكنني كسول متهاون متسائل اسأل الله سبحانه وتعالى ان يعفو عني وان يهديني وان يأخذ بيدي الى طريق الخير والرشاد. وان يوفقني الى اداء هذه الصلوات قال فاما على من يجب القضاء اتفق المسلمون على انه يجب على الناس والنائم هذه مسألة ليس فيها خلاف بين العلماء لانه قد جاء نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبل ذلك تعلمون ان لكل صلاة من الصلوات وقت محدد وان لهذا الوقت اولا واخرا وقد بين ذلك جبريل لرسول الله صلى الله عليه وسلم تطبيقا عمليا عندما صلى به عند البيت مرتين وبينه الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك الرجل الذي جاءه يسأله عن اوقات الصلوات امره ان يقيم يومين معه فبين له الاوقات وقد سبق الكلام عن ذلك ايضا هذه الاوقات اذا ما فاتت الانسان الصلاة فيها بمعنى خرج عليه الوقت وهو لم يصلي ذكر المؤلف اولا اهل الاعذار ومنهم النائم وكذلك ايضا اذا من اهل الاعذار الناسي والناهي فمن نام عن صلاة او نسيها فانه يؤديها قد بين ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم وجاءت عنه عدة احاديث في الصحيحين وفي غيرها وفي صحيح البخاري ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال من نسي صلاة فليصلي اذا ذكر لا كفارة لها الا ذلك. وفي صحيح مسلم ايضا اذا رقد احدكم عن الصلاة او غفل عنها فليصلي وايضا في غير الصحيحين وهو حديث صحيح الذي اورده المؤلف ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال من نام عن صلاة او نسيها فليصلها وهذا امر فليصلها متى ذكرها وفي رواية اذا ذكرها فانه لا كفارة لها الا ذلك. اذا ذكر ايضا الحكم مقرونا بعلته. وان الاثم لا يرتفع عن من ينام عن الصلاة او ينساها الا اذا قام بادائها. ومع ذلك اختلف العلماء ايضا في حق الناس ولم يعرض المؤلف لهذه المسألة لانها من الفروع اذا نسي انسان صلاة اكثر او اكثر او نام عن صلاتنا واكثر فهذه الصلوات التي نسيها ماذا يفعل بها هو نام عن صلاة او اكثر او نسي صلاة او اكثر. والرسول صلى الله عليه وسلم قال من نام عن صلاة او نسيها فليصلها ذكرها فليصليها متى ذكر هل هذا الامر على الفور؟ وقد عرفنا ذلك عندما تحدثنا عن الحج وسيأتي ايضا الانتقال اليه قريبا ان شاء الله اذا هنا فليصلها متى ذكرها. هل هذا على الفور اي ان من نسي صلاة او نام عنها فتذكر او زال عنه النوم. فهل يجب عليه ان يؤديها في وقتها؟ فلو قدر ان هذه الصلاة هي صلاة الفجر هل يلزمها ان يؤدي الفرض او انه يسبق ذلك بالركعتين المطلوبتين التي هي من السنن الرواتب او ان له ان يؤخر ذلك قليلا. اكثر العلماء على ان ادائها على الفور. لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال فليصلها اذا ذكرها وحتى الذين قالوا بانها على التراخي يستحبون ايضا ان تؤدى في اول زوال العذر بان استيقظ النائم او تذكر الناس ففي هذه الحالة كلهم متفقون على مشروعية ادائها في اول وقت يتذكر او يزول عنه العذر. لكنهم يختلفون. هل يؤديها مباشرة او لا؟ سبب هناك ما هو معلوم ان الرسول صلى الله عليه وسلم سهر ذات ليلة ومعه اصحابه في سفر من اسفاره ونزلوا واديا فناموا فلم يدروا الا بحرارة الشمس اي لم يوقظهم الا حرارة الشمس. فاستشكل ذلك اصحاب رسول الله صلى الله عليه فذهبوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هذا باكار حضره الشيطان فامرهم ان يرتحلوا. ثم انتقل الى مكان غير بعيد. ثم امر المؤذن فاذن توضأ ثم بعد ذلك صلى ركعتين اي ركعتي الفجر ثم صلى الصلاة وهذا ايضا فيه دليل اخر ان بعض العلماء يستحب ان تؤدى الصلوات الفوائد جماعة. لان الرسول هنا صلاها جماعة في اصحابي وهذا ظلم يعرض لها المؤلف. اذا هذا الحديث الذي معنا فليصلها اذا ذكرها. وتعلمون اذا ظرف لما يستقبل من من الزمان ظرف لما يستقبل من ما ليتضمن الشرط اذا فليصلها وقت ذكرها انه يلزمه ذلك لا كفارة لها الا ذلك ولذلك بعض العلماء استدلوا بالحديث الذي ذكرنا وانه لو اخرها لا يظر لكنهم جميعا حتى الذين يقولون بعدد بوجوب المباشرة يرون ايضا ان ذلك جائز. اذا الاولى في من نام عن صلاة او نسيها فان ان يصليها اذا ذكرها حتى يخرج من الخلاف في ذلك هذا فيما يتعلق بالناس وكذلك ايضا النائم فما حكم من يتعمد ترك الصلاة؟ اقصد بذلك من يتعمد تأخيرها. الله سبحانه وتعالى يقول فويل الذين هم عن صلاتهم ساهون ويقول سبحانه فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا اذا لا ينبغي للمؤمن ان يتساهل في امر الصلاة وانتم تعلمون ان الوقت شرط من شروط صحة الصلاة. وانه لا يجوز لمسلم غير معذور لا يريد الجمع بين الصلاتين او ليس من اهل الاعذار ان يترك الصلاة فيفوتها عن وقتها لذلك بين الرسول صلى الله عليه وسلم ما يتعلق بهذا الموضوع فقال عليه الصلاة والسلام ليس في النوم تفريط انما التفريط ان تؤخر الصلاة ان تؤخر وقت ان يؤخر وقت الصلاة حتى يجيء وقت الاخرى ليس في النوم تفريط انما التفريط ان تؤخر الصلاة حتى يجيء او حتى يدخل وقت الاخرى هذا تفريط فمن يؤخر الصلاة عن وقتها لا شك انه مفرط فما حكم هذا المفرط هل يلزمه القضاء او لا لا شك ان العلماء الذين يعتد باجماعهم قد اجمعوا على ان من ترك صلاة من الصلوات اي اخرها عن وقتها متهاونا في ذلك اي خرج عليه الوقت متعمدا وليس معذورا انه يجب عليه القضاء اذا هو حاله بالنسبة للحكم او من حيث الحكم كحال الناس والنائم. يلزمه ان يقضيها ولم يخالف في ذلك الا ابن حزم نحزم كما تعلمون هو من الظاهرية وهو صاحب كتاب المحلى اما جماهير العلماء فقد اجمعوا على انه اذا خرج الوقت على انسان تعمد تأخير الصلاة فيجب عليه ان يؤدي تلك الصلاة قلت او كثرت ولا فتسقط عنه ولا يرتفع ايضا عنه الاثم في هذه الحالة لانه مفرط لانه اخل بشرط من شروطها الا وهو الوقف لكنها لا تسقط عنه وابن حزم عندما ذهب هذا المذهب وانا تعرضت له حقيقة عرظت له لان المؤلف عرظ لهذا فهو بين ان الصلاة لا تجب في هذه الحالة يعني لا يجب عليه القضاء لماذا؟ قال لان هذا انسان فرط هذه الصلاة لها وقت وهذا الوقت له بداية ونهاية وقد خرج عليه الوقت. ومن شروط صحة الصلاة ان تؤدى في وقتها. اذا هذا انسان لم يؤدها في وقت وهو قادر غير عاجز. قادر غير معذور. اذا لا تصح منه هذه الصلاة. لكن ماذا يفعل؟ قال عليه ان يتوب الى الله وان يستغفره وان يكثر من النوافل ومن الطاعات ومن الصدقات. وان يتقرب الى الله سبحانه وتعالى بالاعمال الحسنة والفضائل ايضا حتى يثقل ميزانه. فاذا لقي الله سبحانه وتعالى لعله ان يغفر له اما جمهور العلماء وهذه مسألة هو تعرض لها في كتابه المحلى كثيرا لكن لا حاجة له لاننا لا نرى ما تمسك به وجهه خصوصا انه خرق الاجماع اما جمهور العلماء فيقولون اذا كان قضاء الصلاة واجبا في حق الناس. وكذلك النائم توبوا في حق العامل اولى والقضية هنا مقايسة. ثم ايضا يستدل العلماء ايضا بدليل اخر فيقولون ليس الذي جامع في نهار رمضان عندما جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالها لك؟ قال ما اهلكك؟ قال وقعت على اهلي في رمضان الحديث الطويل الذي تعرفونه جاءت قصة صاحب المقهى المكتري فقال الرسول اعتق رقبة الى اخر الحديث. جاء في بعض الروايات باسناد حسن الرسول صلى الله عليه وسلم امره ان يصوم ذلك اليوم الذي جامع فيه في نهار رمضان فلم يسقطه عنه اذا الكفارة لم تسقط عنه مع انه فوت وقته ماذا قوة وقته الاصلي في ذلك فقالوا هذا كذلك اذا استدلوا بهذا الدليل وبقياسه ايضا على الناس وقال الرسول صلى الله عليه وسلم قال من نام عن صلاة او نسي فليصلي اذا ذكرها فانه لا كفارة لها الا ذلك. هذا في حق الناس وحق فالعامل من باب اولى. فاذا جاء التنبيه على الناس والعامد فيدخل في ذلك دخولا اوليا العامد. لانه وغير معذور. فاذا كان صاحب العذر لم تسقط عنه فكيف تسقط عمن يعذر بالنسيان في كثير من الاحكام؟ والله سبحانه وتعالى يقول ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا واخطأنا والرسول عليه الصلاة والسلام يقول ان الله وضع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا قال واختلفوا في العامد والمغمى عليه وانما اتفق المسلمون على وجوب القضاء على الناس والنائم لثبوت قوله صلى الله عليه وسلم وفعله واعني بقوله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاث هذا الحديث يذكره العلماء كثيرا وفي مناسبات وقد مر بنا في ابواب الطهارة وفي مباحث من كتاب الصلاة ايضا وتعلمون هؤلاء ان هؤلاء الثلاثة الذين ورد ذكرهم في حديث عائشة وفي حديث ابا علي رفع القلم عن ثلاث ذكر النائم حتى يستيقظ والمجنون حتى يفيق والصغير حتى يبلغ. فانتم تعلمون هؤلاء غير مكلفين وايجاب امر من الامور عليهم هو تكليف لهم. وهذا خلاف ما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم. فانه اخبر ان القلم مرفوع عنهم. ومن يأمرهم بامر من الامور فانه بذلك يكون قد كلفهم. وهناك خلاف في الصبي المميز في بعض المسائل فسيأتي كثير من ذلك ان شاء الله في ابواب الزكاة وفي البيوع ومر ايضا شيء من ذلك في ابواب الامامة في صلاة الصبي وقوله اذا نام احدكم عن الصلاة او استدل بهذا الحديث ليبين ان النائم من اصحاب الاعذار. رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ. اذا اللعب مرفوع عن القلم اي انه لا اثم عليه في حال نومه. لان في هذه الحالة بمثابة الميت متوفى والذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار. اذا هو لا يدرك ولذلك لا يكلف الله نفس الا وسعها لا تحملنا ما لا طاقة لنا به. اتقوا الله ما استطعتم. اذا هذا نائم وهو غير مفرط فلا اثم عليه. لكن يجب وعليه ان يؤدي هذه الصلاة التي نسيها او اكثر ايضا من صلاة او نام عنها اذا نام احدكم عن الصلاة او نسيها فليصليها اذا ذكرها وما روي انه نام عن الصلاة لا كفارة لها الا ذلك. اذا الرسول صلى الله عليه وسلم بين ذلك في رواية البخاري لا كفارة لها الا وفي روايات اخرى فانه لا كفارة لها الا ذلك. اذا ان هذا ان ترك الصلاة يترتب عليه اثم. في حق غير المعذور والذي يعذر يجب عليه ان يؤديها فان لم يؤدها يكون اثما فاذا ما اداها ارتفع عنه الاثم وسقط وما روي انه نام عن الصلاة حتى خرج وقتها فقظاها. هذا الذي اشرت اليه قبل قليل وهو ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان في اصحابه تنام في تلك الليلة وكان قد حل بهم التعى وتعلمون احوال الناس فيما مضى فما بالكم باحوال الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه. كانوا يركبون القفار ويتخطئون المفاوز وكذلك ايضا السهلة والوعر. وكانوا يتحملون المشاق في سبيل ذلك سواء كانت اسفارهم في الجهاد في سبيل الله او في الانتقال من مكان الى مكان او في الدعوة الى الله او في الفتوحات الاسلامية وايضا غير ذلك من الامور التي اباح الله سبحانه وتعالى السفر فيها. فانها يلحقهم وشاق. فانهم ناموا في تلك الليلة ولما حل بهم من العناء والمشقة والتعب ناموا. فلم يدروا الا وقد خرجت بهم الشمس فلم يشعروا الا بحرارتها. فاستيقظ بعضهم فايقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم. فامر الرسول صلى الله عليه وسلم صحبه يرتحل وبين ان ذلك موضع حضره الشيطان لانهم بذلك نهوا عن الصلاة فبعد ذلك صلى الرسول صلى الله عليه وسلم ركعتي الفجر ثم بعد ذلك ايضا صلى بهم الصلاة جماعة وفي الحديث انه توضأ وتوضأ والى اخره قال واما تاركها عمدا حتى يخرج حتى يخرج وقتها. فان الجمهور على انه اثم وان القضاء عليه واجب هذا لا خلاف فيه ان من يترك يؤخر الصلاة عن وقتها بغير عذر اثم وهذا محل اجماع بين العلماء وليس محل لان الوقت شرط وهذا قد ترك هذا الشرط وان القضاء عليه واجب. وذهب بعض اهل الظاهر الى انه لا يقضي وانه اثم واحد من ذهب الى ذلك ابو محمد ابن حزم وسبب اختلافهم بينت لكم وجهته انه يرى ان الوقت ظرف وان الصلاة مظروف في هذا الوقت فاذا ما ادي في غير وقتها من غير عذر فانها لا تصح. لان هذا كان بامكانه ان يؤديها ففرق فخرجت عليه الوقت. والرسول صلى عليه الصلاة والسلام سماه مفرطا فلا تصح منه. لكن مع ذلك ايضا يقول لا ينبغي ان ييأس من روح الله لا ينبغي ان ييأس من رح الله سبحانه وتعالى ورحمته وعفوه وتجاوزه على المسيئين. فانه يعمل الاعمال الصالحات ومنها كثرة تطوع يأتي في مقدمته ايضا النوافل والسنن لعل الله سبحانه وتعالى ان يتجاوز عنه وان يغفر له. واذا تثقل موازين في هذه الاعمال فيسقط عنه ذلك الاثم ويتجاوز الله عنه ذلك. هذه هي وجهته. لكنه خالف في ذلك عامة العلماء واحد من ذهب الى ذلك ابو محمد ابن حزم وسبب اختلافهم اختلافهم في شيئين احدهما في جواز القياس بالشرع والثاني في قياس العامد على الناس هل تعلمون مسألة القياس مسألة اصولية معروفة واهل الظاهر لا يرون القياس لانهم يرون ان النصوص ينبغي ان تسير مع العقل يرون ان القياس يأتي على خلاف العقل لانهم يقولون مثلا اذا جئنا الان نجد مثلا انه يعني القياس يأتي دائما مخالفا لما يلتقي مع هذا مع المعقول. فنحن لو كان الدين بالرأي كما جاء في الحديث لكان اسفل الخف اولى من اعلاه. قالوا ولذلك نجد ان الذي محل ماذا الوضوء هو التيمم والتيمم بالتراب والتراب يلوث الاعضاء والماء ينظفه اذا هنا لا علاقة بين البدل والمبدل في نظرهم. اذا يقولون القياس ليس القياس انما هو بالرأي ولا ينبغي ان يقاس على وهم بذلك حقيقة ينكرون امرا واقعا معروفا. فالقياس قد اشار الله سبحانه وتعالى اليه في كتابه بقوله فاعتبروا يا اول الابصار والرسول صلى الله عليه وسلم عندما جاءه ذلك الرجل الذي يبين انه انه ولد له ولد يخالف لونه فسألها الرسول صلى الله عليه وسلم عن الابل هل له من ابل؟ فقال نعم. فقال هل فيها من عورة؟ قال نعم. قال وانى كيف ابنك من هذا النوع يكون في الاوراق؟ قال لعله نزع عرق؟ قال وكذلك لعله نزع عرقه. ولعل البعض منا خطاب عمر رضي الله عنه ذلكم الخطاب العظيم الذي رسمه له في ابواب القضاء ليسير عليه. وهو وجاء فيه اعرف الاشباه والامثال وقس الامور برأيك اعرف الاشباه والامثال وقس الامور برأيك. وفي حديث معاذ عندما ارسله الرسول صلى الله عليه وسلم الى اليمن فقال له بما تقضي؟ قال بكتاب الله. قال فان لم تجد قال فبسنة رسوله. قال فان لم تجتهد؟ قال فان لم تجد قال اجتهد رأيي ولا انوا جهدا وهذا الحديث وان خالف فيه البعض فان العلماء قد تلقوه بالقبول من حيث المعنى. والادلة في ذلك كثيرة اذا ثابت والقياس كما تعلمون قياس علة وذلك امر ادلته واضحة وبينة واستقراء الادلة تدل عليه. وهناك قياس الشبه وهو القياس الضعيف وفيه كلام معروف للاصوليين. اما دعوة ان اصله غير مشروع فهذا كلام غير صحيح باطل من اوله. واما قياس العامد على الناس واضعافه فالتعرين هو الذي ذكره المؤلف يعني المؤلف ذكر هنا ان جرت العادة او المعروف باحكام الشرع ان من يترك امرا متعمدا يغلظ عنه وان الناس وكذلك ايضا النائمة واهل الاعذار عموما غالبا ييسر عليهم ويخفف عنهم. فكأنه ذلك وجد نوع من التغليب فكما ذكر المؤلف اذا كان القصد من ذلك هو التغليظ يبقى القياس سائلا. وان لم يكن القصد هو التغليط فلا يكون سائرا. هذا هو كلامه. لكننا نحن نقول هنا الرسول الله عليه وسلم نبه بالادنى ليدخل في ذلك الاكبر يدخل الاولى من نام عن صلاة او نسيها فليصليها اذا ذكرها ومن يتركها عامدا هو من باب اولى ان يصليها وذكرت لكم قصة الذي جامع في نهار رمضان ولم يسقط عنه الرسول صلى الله عليه وسلم صياما ذلك اليوم قال والثاني في قياس العامد على الناس اذا سلم جواز القياس اذا سلم. اذا سلم جواز القياس فمر انه اذا وجب القضاء على الناس الذي قد عذره الشرع في اشياء كثيرة المتعمد احرى ان يجب عليه. لانه غير معذور لانه غير معذور اوجب القضاء عليه ومن رأى ان الناس والعامد ضدان والاضداد لا يقاس بعضها على بعض اذ احكامها مختلفة كما يقولون الظدان لا يجتمعان. نعم وانما تقاس الاشباه لم يجز لم يجز قياس العامد على الناس والحق في هذا انه اذا جعل الوجوب من باب التغليظ كان القياس سائغا واما ان واما ان جعل من باب الرفق بالناس والعذر له وان وان لا يفوته ذلك الخير. العامد في هذا ضد الناس والقياس غير سائر غير سائغ. ولكننا نحن نعرف ايضا باستقراء ادلة الشرع ان من يتساهل في الامور وان العاصي لا يخفف عنه ولعلكم تذكرون عندما تكلمنا عن قصر الصلاة في السفر وعلى الجمع بين الصلاتين في السفر ورأينا اختلاف العلماء بالنسبة للعاصي ايقصر الصلاة ويجمع بين الصلاتين وقد رأيتم ان جماهير العلماء لا يرون قصرا للعاصي ولا بين الصلاتين لان في ذلك اعانة له. والقصد من ذلك هو ردعه وتهذيبه ومنعه من تحقيق جريمته. لان في التسهيل عليه اعانة له على ارتكاب ما يريد الوصول اليه كما يسافر ليقطع طريقا او ليسرق او حرمة او ليقتل او غير ذلك فهذا لا يعاد. وانما توضع له العراقيل التي تحول بينه وبين ان يصل الى غايته يحقق هدفه. اذا وهذا ايضا كما تعلمون يؤدب الانسان وادلة الشرع اذا طافحة بتأديب اثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء والفجر والرسول هم ان يحرق عليهم بيوتهم بالنار اذا هذا تأديب. اذا كذلك المتعمد ايضا ينبغي ان يطالب باداء هذه الصلاة والمسألة كما ترون الخلاف فيها يسير يعني نعم. والقياس غير سائغ لان الناس معذور. والعامل غير معذور الاصل ان القضاء لا يجب بامر الاداء والاصل ان القضاء لا يجب بامر الاداء. وانما يجب بامر مجدد. انا اذكر ان ممن نقل الاجماع في هذا الاسم المسألة الامام وهو ايضا نفسه كصاحب الكتاب ذكر انه لم يخالف في ذلك الا ابن حزم. حتى ما قال اهل الظاهر. قال ابن حزم وحده هو الذي خالف وابن حزم كما ترون لا يعتد به بالاجماع لان الاجماع ان انعقد فهو قبله. فهو قد جاء متأخرا وخلافات له مسائل شادة يخالف فيها نعم هو عالم وله فكر طيب لكنه ايضا له مسائل اخطأ فيها وشد فيها وربما قسى في بعض عباراته فهو ايضا عرضة للخطأ وللصواب. نعم والاصل ان القضاء لا يجب بامر الاداء. وانما يجب بامر مجدد على ما قاله المتكلمون. لان القاضي قد فاته احد شروط لان القاضي يعني مراد المؤلفا يقول ان القضاء لا يجب بامر الاداء. فالله تعالى يقول اقيموا الصلاة ويقيموا الصلاة حافظوا على الصلاة. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول خمس صلوات كتبهن الله وقال صلوا كما رأيتموني اصلي هذا امر بالادب لكن الامر بالقضاء من نام عن صلاة او نسي فليصلها متى ذكرها فانه لا كفارة لها الا ذلك. اذا هذا قضاء اداء لصلاة فاتت اذا هذا نص في هذه المسألة لان القاضي قد فاته احد شروط التمكن من وقوع الفعل على القصد في القاضي قاضي الصلاة وليس القاضي الذي يقضي بين الناس. نعم وهو الوقت اذ كان شرطا من شروط الصحة والتأخير عن الوقت في قياس في قياس التقديم عليه. تعلمون ان العلماء مجمعون على ان الوقت شرط الامر ليس فيه خلاف ولم يقع بينهم خلاف الا خلاف يسير لعل الاخوة وقع في صلاة الجمعة رواية في المذهب الحنبلي يجيزون فيها تقديم الصلاة على الزوال بقليل. او اذا وجد في يوم واحد اذا صادف يوم جمعة ويوم عيد هذه مسألة فيها خلاف اما الذين يؤدون الصلاة في غير اوقاتها اهل الاعضاء والذين يجمعون بين الصلاتين. فالجامع بين الصلاتين له ان يقدم العصر الى الظهر. وله ان يقدم العشاء الى وقت المغرب وله ان يؤخر كذلك فهو قد صلاها في وقت الاخرى الذي يجمع بين الصلاتين هو مما يقيس فيه العلماء في هذه المسألة وفي مسائل الترتيب ايضا بين الفوائد اذا في هذه المسألة انا ارى ان المسألة صريحة. وهذا الخلاف الذي ذكره ابن حزم انما هو خلاف شاذ. ولا يلتبس على الاخوة ما يتعلق بمن يترك الصلاة تهاونا ذاك فرق ذاك انسان اصلا ترك الصلاة لا يصلي. وهذا انسان يصلي لكنه متهاون في في اداء الصلاة في وقتها يعني انسان كما يقول العوام مستهتر يعني يجلس يتكلم ما يدري الا خرج عليه الوقت ثم فات الوقت فيقوم يصلي رجل يصلي ويؤمن بوجوب الصلاة ويؤديها لكنه احيانا يخرج عليه الوقت قال لا تنقد ورد الاثر بالناس والنائم وتردد العامل بين ان يكون شبيها او غير شبيه والله الموفق للحق. وانتم تعلمون في تقرير الاحكام دائما يربط بعضها ببعض. فلكي تقرر حكما من الاحكام احيانا تبحث عن شبيه له فنحن قد وجدنا ما يشبهه بالنسبة لمن جامع في نهار رمضان فانه طولب مع وجوب الكفارة عليه ان يقضي ذلك اليوم. اذا كذلك هنا. وذاك عامل وهذا عامد قال واما المغمى عليه فان قوما اسقطوا عنه القضاء فيما ذهب وقته. المغمى عليه ايضا ايها الاخوة هو من اهل الاعذار المقصود بلم مغمى عليه هو الذي غشي عليه فاصبح لا يعي ما يحيط به قد يصيب الانسان شيء من الصرع فيطول به وربما يصيبه علة مثلا في مخه ما يحصل الان كثيرا كما ترون من حوادث بعض السيارات وغيرها يغمى على الانسان فترة طويلة. فهذا الانسان في حالة اغماءه معذور ولا يختلف العلماء في ذلك ولم يقل احد بان المغمى مكلف في حال اغمائه لان هذا هو التكليف بما لا يطاق. وهذا ما نفك هذه الشريعة لا يكلف الله نفسا الا وسعها فاتقوا الله ما استطعتم اذا هذا الذي اغمي عليه العلماء اختلفوا فيه في اقوال ثلاثة فهناك من يرى وجوب القضاء عليه مطلقا كل ما فاته من الصلوات يجب عليه ان يؤديه قضاء وهناك من يرى ان القضاء يسقط عنه مطلقا وهناك من توسط وقال يقضي صلاة اليوم والليلة ولا شك ان للخلاف سببا في ذلك والذين يقولون لا يقضي مطلقا الحقوه بالمجنون. لان المجنون لا لا يدرك كذلك هذا وفرق بينه وبين النائمين النائم لو ايقظته لاستيقظ معك مباشرة وهذا مغمى عليه لا يدري. ولا يستيقظ الا بعد ان يزول عنه الاغماء والذين اوجبوا عليه قضاء الصلوات انما شبهوه بالنائم والذين توسطوا في ذلك قالوا اذ اغمي عليه فترة قصيرة مقدار خمس صلوات يجب عليه القضاء لانه هذا اشبه بالنايم وان طال ذلك فلا قضاء عليه. لانه يكون القضاء هنا مكررا تكرارا يؤدي هذه الصلاة في ايام لانه في وقت ما كانت تجب عليه الصلاة. فاذا ما صلى وكرر الذين قالوا بوجوب القظايا عليهم مطلقا هم الحنابلة والذين قالوا بعدم وجوب القظاء عليه مطلقا هم المالكية والشافعي والذين قالوا بوجوب القظايا عليه قدر خمس صلوات هم والذين قالوا بانه يقضي مطلقا استدلوا بقصة عمار رضي الله عنه كما ذكر جاء في الاثر انه عليه يعني اغمي عليه ثلاثة ايام فلما استيقظ قيل له اصليت؟ قال لا ثم دعا بوضوء فصلى وجاء انه صلى مع كل صلاة صلاة صلاة مماثلة وجاء انه صلاها يعني مترتبة خلف بعض وهذا هو الصحيح اذا هذا حجة الذين يقولون بانه يقضي. اذا عمار قضاء وهو صحابي ولم ينقع عن الصحابة ما يخالف ذلك. والذي قالوا لا يقضي مطلقا استدلوا بان عائشة رضي الله عنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يغمى عليها يقضي الصلاة فقال لا يقضي الا ان يفيق في جزء منها وهما ايضا قيدوا ذلك بان يفيق في جزء منها. فاذا فاق في حالة اغماءه وفاق في وقت الظهر يصلي صلاة الظهر فان لم يصلي هيقضيها بعد ذلك. يقضيها بعد ذلك وهكذا ايضا اذا لكن هذا الاثر الذي روته عائشة هو ضعيف جدا لا يعتد به. لا شك ان الاحوط في حق من يغمى عليه هو ان يقضي الصلوات وكذلك سيأتي ايضا في حق من تفوته صلوات عدة هل يقضيها او لا؟ يعني كلها متصلة سيأتي ايضا الكلام في ذلك قال واما المغمى عليه فان قوما اسقطوا عنه القضاء فيما ذهب وقته وقوم وقوم اوجبوا عليه القضاء اسقطوا عنه القضاء ما لك والشافعي والذين اوجبوا القضاء مطلقا الحنابل والذين قيدوه خمس صلوات الحنفية قال ومن هؤلاء من اشترط القضاء في عدد معلوم. وقالوا يقضي في الخمس فما دونها والسبب في اختلافهم تردده بين النائم والمجنون ومن شبهه بالنائم اوجب عليه القضاء ومن شبهه بالمجنون اسقط عنه الوجوب. من شبهه بالنائم اوجب عليه القضاء لان من نام عن صلاة او نسي فليصلي اذا ذكرها ومن شبهه بالمجنون فلا قضى عليه رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون حتى يفيق وانتم تعلمون ايضا من المسائل التي يستدل ايضا بها الحنابلة انهم يقولون هذا المغمى عليه لا يسقط حقه في الولاية الاخوة الذين درسوا ابواب النكاح يدركون هناك ايضا ان الولاية لا تسقط عن المغمى عليه يعني حقه في الولاية لا يسقط اذا وهناك عدة مسائل تثبت للمغمى عليه لا تسقط في حالة الاغماء اذا ويختلف عن المجنون لكن المجنون تسقط عنه التكاليف اذا هناك فرق بين المغمى عليه وبين المجنون فهو بلا شك اشبه حالا بالنائم قال المصنف رحمه الله تعالى وايضا نحن لاولا في ترجيحنا لا نأخذ مذهب لانه مذهب عمرو او فلان او زيد لا ولكن نحن فيما يظهر لنا وهذا مذهب الذين يقولون بوجوب القضاء احوط والرسول صلى الله عليه وسلم يقول دع ما يريبك لا ما يريبك يقول من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه. اذا الانسان في المواضع التي يشك فيها. ولذلك لو قرأت في فقه الشافعية مثلا في ابواب الترتيب وغيره تجد انهم دائما يفضلون مذهب الحنابلة في مسائل الترتيب هم يقولون ويل كنا لا نقول بوجوبه لكن نرى ان ذلك افضل عملا بالاحتياط وهذا سيأتي الكلام عنه ايضا في مسألة من نسي صلاة في الحضر فذكرها في السفر او صلاة في السفر في الحضر فان القضاء نوعان قضاء لجملة الصلاة وقضاء لبعضها احيانا قضاء الصلاة تكون فاتت الصلاة بكليتها فتقضيها جملة واحيانا يكون فاتك جزء منها وسيأتي الكلام ايضا عن من ادرك الامام راكعا ايدرك الركعة او لا يدركها؟ وهل يلزمه التكبيرتان؟ تكبيرة الافتتاح التي هي تكبيرة الاحرام ثم يعقبها بتكبيرة الركوع او يكفيه تكبيرة واحدة. وان مثلا كبر تكبيرة واحدة فهل تكبيرة الافتتاح او هما معا. ولو نوى بها تكبيرة الركوع فهل تكفيه او لا؟ ولو كبر تكبيرة الاحرام وهو منحرف هل تجوز او لابد ان يكون قائما؟ هذه كل مسائل مهمة ومن يريد ان يتتبع مسائل الفقه وفروعه يطول به. لكن كلما ظبط الانسان امهات المسائل استطاع ان يدرك جزياتها قال اما قضاء الجملة فالنظر فيه في صفة القضاء وشروطه ووقته فاما صفة القضاء فهي بعينها صفة الاداء اذا كانت الصلاتان في صفة لو ان الانسان يؤدي صلاة الظهر اربعا فلو فاتته او نسيها يؤديها كذلك فهي لا تختلف. يعني كونه فاتته لا يزيد فيها ولا ينقص منها فهي صلاة الظهر او صلاة العصر او غيره فهي بعينها صفة الاداء اذا كانت الصلاتان في صفة واحدة اذا كانت الصلاتان في صفة واحدة كأن تكون في حضر ان تكون كذلك ايضا صلاتان متشابهتان فصلاة الظهر صلاة العصر. لكن قد تكون هذه في سفر وهذه في حضر. فهل الحكم واحد؟ يعني هل الحكم متحد او اذا كانت الصلاتان في صفة واحدة من من الفرضية واما اذا كانت في احوال مختلفة مثل ان يذكر صلاة حظرية في سفر او صلاة سفرية في حضر يعني ان يذكر صلاة حضر يعني صلاة وجبت عليه في الحظر فنسيها فذكرها وهو مسافر انتم تعلمون ان المسافر يقصر الصلاة وان الافضل هو قصر الصلاة ومر بنا ذلك. هناك من يوجبه وهناك من يرى انه رخصة هناك من يرى ان الاتمام افضل هناك من يرى ان القصر افضل ونحن انتهينا الى ان القصر افضل وقد دلت على ذلك الادلة هي ايضا لا تدل على الوجوب فنحن لا نأخذ بالوجوب. هذا هذه مسألة كل صلاة المسافر درسناها تفصيلا فيما مضى اذا انسان نسي صلاة الحضر فذكرها في سفر هذه مسألة اجمع العلماء عليها على ان من نسي صلاة الحظر فذكرها في السفر انه يصليها اربعا لانها عندما وجبت عليه وجبت عليه اربعة وجبت عليه اربعا. والخلاف الذي نقل في ذلك هو خلاف شاذ يظن على المزن. ومعه احد العلماء وانما عامة العلماء متفقون على ذلك. ولذلك حكى بعضهم الاجماع على هذه المسألة. فالامام احمد وابن المنذر حكوا الاجماع على ان هذه ليس فيها خلاف. يعني ان تنسى صلاة في الحضر فتذكرها في السفر تصلي اربعا لكن الخلاف اذا نسيت صلاة سفر فذكرتها في الحضر هل تصليها في الوقت الذي كنت فيه سفرا لك ان تقصر الصلاة؟ لانها وجبت عليك هناك او انك تؤديها فيها كالحال التي ذكرتها فيها هناك من يقول يؤديها حظرا وهو مذهب الشافعية والحنابلة قالوا لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال من نام عن صلاة او نسي فليصلها اذا ذكرها. وهذا ذكرها في الحضر وهي في الحضر اربع فتؤدى اربعا اذا يؤديها اربعا. والامام احمد رحمه الله قد نص على ان ذلك احوط ولا شك ان تؤدي صلاة السفر المنسية يعني اذا نسيتها فذكرتها في الحضر ان تؤديها اربعا هذا احوط لك وخروج من الخلاف وانت تصليها اربعا وتخرج مطمئن النفس. لكنك لو صليتها اثنتين قصرا ربما يكون الحق مع الفريق الاخر فتكون قد وقعت في الخطأ وانت مطالب بان تتحرى وان تبتعد عن الخطأ والامر ليس فيه تكليف ولا مشقة. فدع ما يريبك الى ما لا يريبك قال واما اذا كانت في احوال مختلفة مثل ان يذكر صلاة حظرية اذكر صلاة حظرية في سفر او صلاة سفرية في حضر فاختلفوا في ذلك على ثلاثة اقوال قوم قالوا انما يقضي مثل الذي عليه ولم يراعوا الوقت الحاضر وهو مذهب مالك واصحابه وقوم اعتقد معه ايضا معه ابو حنيفة. هذا في ذهني يعني يظهر الامام وقوم قالوا انما يقضي ابدا اربعا سفرية كاملة هذا هو مذهب الشافعية في الصحيح والحنابلة نعم قالوا انما يقضي ابدا اربعا. سفرية كانت المنسية او حظرية فعلى رأي هؤلاء ان ذكر في السفر حظرية صلاها حظريا وان ذكر في الحضر سفرية صلاها حظرية وهو مذهب الشافعي لكن ايضا من المسائل التي يفرع فيها العلماء لو نسي صلاة سفره ثم جاء الى الحظر ثم ذكرها في سفر اخر فيصليها صلاة سفر بمعنى يقصرها ويتمها. هذه من الفروع الكثيرة التي يذكرها العلماء. اكثر العلماء على انهم يصليها قصرا لانه نسي في السفر وذكرها في السفر. فجاءت حالة الذكر كحالة ماذا؟ النسيان. فتطابقتا ومنهم من يقول لا هو يصليها حضرا وقال قوم انما يقضي ابدا فرظ الحال التي هو فيها ويقضي الحضري في السفر سفرية. والسفرية في الحضر حظرية ومن شبه القضاء بالاداء راعى الحالة الحاضرة وجعل الحكم لها قياسا على المريض يتذكر صلاة نسيها في الصحة او الصحيح يتذكر صلاة نسيها في المرض اعني ان فرضه هو فرض الصلاة في الحال الحاضرة ومن شبه القضاء بالديون اوجب للمقضية صفة المنسية. وهذا هو رأي الجمهور او الاكثر يقولون هذه ديون يعني هذه الصلوات التي فاتت ديون فيجب ان يؤديها كاملة على حالتها واما من اوجب ان يقضي ابدا حظرية تراعى الصفة في احداهما والحال في الاخرى اعني انه اذا ذكر الحظرية بالسفر راى عاصفة المقضية واذا ذكر السفرية في الحضر راعى الحال الحال حان الوقت الذي هو فيه وهناك راعى الفعل. نعم قال وذاك وذلك اضطراب جار على غير قياس الا ان يذهب مذهب الاحتياط لا شك ولذلك نص الامام احمد في هذه المسألة على انه احوج. ونبه الحنابلة ايضا ومعهم الشافعية على ان ذلك مبني على ان القصر رخصة لان القصر رخصة وهذا هو الاحوال. فالامام احمد نقل من عباراته فيما ينقل عنه من مسائل رحمه الله انه قال وهذا احوط لانه قال من نسي صلاة حظرية فذكرها في السفر يصليها صلاة حضر اجماع وان نسي صلاة سفر فذكرها في حظر يصليها صلاة حظر احتياطا. وهذا لا شك هو احوط للماء وذلك يتصور في من يرى في من يرى القصر رخصة قال المصلي رحمه الله تعالى الكتاب كما ترون يعني ربما تأتي فيه عبارات قد تكون مغلقة امام يعني بعض الاخوة لكن هي في الحقيقة يعني عبارات اذا اطلع الانسان او اذا كان مطلعا على احكام الفقه ويدقق النظر فيها فليس فيها حقيقة ظمور. يعني هي لا تختلف عن غيره ولكن اساليب القدماء وربما قراءة مثل هذه الكتب القديمة تشكل على الاخوة الذين تعودوا ان يقرأوا في في المؤلفات الحديثة لكن الذي يعود نفسه على ان يقرأ كتب قديمة في المتون في الشروح ايضا المتقدمة يجد ان هذا من من الامر يعني الميسور وان لم يكن من الامور المتوسطة التي لا تشق عليه قال واما شروط القضاء ووقته فان من شروط شروط القضاء ووقته. هناك شروط للقضاء وهناك وقت للقضاء فانسان نسي صلوات ما فعل. كيف يقضيها ربما تنسى صلاة فتتذكرها وانت في صلاة تؤديها قد تنسى صلاة الظهر فتذكرها وانت تصلي العصر فكيف تتصرف في هذه الحالة؟ ينبغي للمسلم ان يعرف مثل هذه الاحكام. هذه تطرأ للانسان كثيرا. ربما يكون الانسان يجهل هذه الاحكام التي نراها من الامور اليسيرة فربما تفسد عليه صلاته. وبعض الاخوة ايضا قد يحصل له مثل هذا النوع او غير ذلك من الامور التي هي اهم من ذلك فيحصل يجتهد فيها دون ان يسأل وقد يكون قد اخطأ في اجتهاده لان اجتهاده مبني على غير علم وانما لاجتهاد دائما ينبغي ان تكون ادلاته متوفرة قال فان من شروطه الذي اختلفوا فيه الترتيب. اذا ما الترتيب انتم تعلمون بان الصلوات مرتبة. يعني كل صلاة لها وقت فلا يجوز ان تأتي فتصلي صلاة الظهر قبل الفجر ولا العصر قبل الظهر. ولا المغرب قبل العصر. ولا ايضا العشاء قبل المغرب. اذا هذه صلوات مرتبة لها اوقات محددة. هذا بالنسبة للصلوات المؤداة فهل هذا الاداء يسري على القضاء؟ هذا الترتيب النسق المعروف في اوقات الصلوات وفي تأديتها التي في هذا الزمن لان هذه الاوقات ازمان تؤدى فيها الصلاة يعني وجب اداء الصلاة فيها فاذا ما فاتتك صلوات من الصلاة فكيف تقضيها؟ هل ترتبها فتبدأ في الاولى فالتي تليها وهكذا؟ او انك تصليها على اي حال. هذا هو الذي يريد ان يدخل فيه هذه مسألة اختلف فيها العلماء وهناك من اوجب الترتيب في المقضيات مطلقا حتى نص بعضهم ولو بلغت سنتين سنة او سنتين كما نقل عن الامام احمد لكن سيأتي كلامه في هذه المسألة فيما اذا طالت كثرت المقظيات. وربما نقدمه لان بعظ الاخوة لا يكون معنا دائما. يعني انسان قد تفوت صلوات كثيرة جدا فكيف يا قظية؟ ومأمور بقظائه عند الجمهور لكن كيف يقضيها؟ قالوا يقضيها الا ان تلحقه مشقة في بدنه او في نفسه. في بدنه ان يمرض ان يثقل ان يترتب على ذلك ضرر يصيب في ماله مثلا ان ينقطع عن طلب المعيشة عن الانفاق على اولاده عن الضرب في الارض عن ايضا العناية بماله الاهتمام به عن العناية بالامور التي هي يعني ينبغي ان يهتم بها فاذا لحقه ضرر بين حينئذ يتوقف. ايضا قد تكون هذه الصلوات التي فاتته مجهولة لا يدركها ولا يعرف عددها. هذه الحالة ايضا استفتي نفسك وان افتوك وان افتوك وفي هذه الحالة يتحرى هذه مسألة عارضة لم يذكرها المؤلف لكن انا احببت ان انبه عليها تقديما. لكن الترتيب هنا محل خلاف بين العلماء. فمن العلماء من لا يرتب وهم الشافعية مع انهم يستحقون الشافعية يستحبون الترتيب بين المقضيات خروجا من الخلاف والحنابلة يرون وجوب الترتيب مطلقا والمالكية والحنفية يرون الترتيب في صلوات يوم وليلة ثم يأتي بعد ذلك الخلاف بينهم لو انك تذكرت المنسية وانت تصلي مع الامام ماذا تفعل او حتى تصلي وحدك هل تقطع الصلع لا هذه محل خلاف بين العلماء هذه الصلاة لو اتممت هل تعتبر هي الصلاة المؤداة فريضة الوقت ثم تصلي بعدها التي نسيت وينتهي الامر او يجب عليك ان تؤدي هذه الصلاة ولا تقطعها او يستحب لك ان تتم هذه الصلاة ولا تقطعها ليس وجوبا ثم بعد ذلك صل الصلاة التي نسيت ثم تعيد هذه الصلاة التي قدمتها على غيرها هذا كله فيه كلام للعلاء. هل هناك فرق بين ان يضيق بك الوقت او لا يضيق بمعنى ان تتذكر هذه الصلاة التي نسيتها وانت في صلاة اخرى. ولو انك ايضا صليت هذه الصلاة ثم عدت فصليت الصلاة التي نسيت ثم عدت لتقضي خرج الوقت نعم يختلف الحكم في هذه الحالة ينبغي لك وان كان فيها خلاف ان تنويها ان هذه هي فريضة الوقت ثم بعد لذلك تصلي الصلاة التي فاتتك لو تذكرت الصلاة التي فاتتك او الصلوات تذكرتها في اخر الوقت. ولو انك اشتغلت بالفوائت لخرج عليك وقت الصلاة ماذا الواجبة التي لم يخرج وقتها ماذا تعمل؟ هل تصلي هذه الصلاة فتؤديها في وقتها؟ ثم بعد ذلك تؤدي الصلوات التي فاتتك نعم لانك لو اديت الفوائد لاديتها في غير وقتها. وهذا ايضا ستنضم اليها فتؤديها في غير وقتها. فلولا ان تؤديها في وقتها هذه كلها مساء الخير فيها خلاف لم يعرض لها المؤلف وانما انا وضعت لها عناوين لاهميتها لان الانسان قد يقع في مثل هذه المسائل فلنندم لذلك قال فان من شروطه الذي اختلفوا فيه الترتيب وذلك انهم اختلفوا في وجوب الترتيب في قضاء المنسيات اعني بوجوب ترتيب المنسيات مع الصلاة الحاضرة الوقت وترتيب المنسيات بعضها مع بعض. اذا كانت اكثر من صلاة واحدة. الذين يقولون ان الترتيب يسقط لانهم يقولون ان الترتيب الترتيب مرتبط بوقت وقد انتهى هذا الوقت وخرجت. فلما فات الوقت فات ما يتعلق بذلات ترتيبهم الشافعية والذين يقولون ان الترتيب مقدر بيوم وليلة يقولون لانك بعد ذلك لو رتبت قررت ذلك فلا حاجة له. والذين يقولون بوجوب الترتيب يستدلون بادلة ولا شك ان النصوص معهم ولا ادري هل ندرك ذلك او لا ولكن لا نشير اليه ونعود اليه ان شاء الله تفصيلا في درس الغد واذكركم بان الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الخندق فاتته عدة صلوات تعلمون غزوة الخندق وكيف ان المشركين احاطوا بالمؤمنين من كل مكان اذ جاؤوكم من فوقكم ومن اسفل منكم واذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا وتعلمون ان الانسان في هذا الموقف قد ينسى وينشغل عن الصلاة ولذلك جاء في الحديث ان الرسول صلى الله عليه وسلم فاتته اربع صلوات ثم بعد ذلك امر عليه الصلاة والسلام المؤذن تأذن ثم اقام فصلى في صلاة الظهر اكمل ما تكون ثم بعد اقيمت الصلاة فصلى العصر ثم المغرب ثم العشاء. العشاء حقيقة لم يفت وقتها لكنه تأخر عن الوقت المعروف. اذا وهذا الحديث ينازع فيه من من لا يرى الترتيب لكن يرد هذا النزاع الحديث الذي جاء في الصحيحين حديث جابر رضي الله عنه في قصة عمر رضي الله عنه قال جاء عمر يوم الخندق فاخذ يسب كفار قريش يسب كفار لانهم هم السبب في انشغال المسلمين. فقال شغلوني عن عن صلاة العصر فما كدت ان اصليها حتى غرابة الشمس وذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم والله ما صليتها اذا اصول ما صلى ثم امر بالصلاة فاقيمت فصلاها بعد ان غربت الشمس ثم صلى صلاة المغرب. الشاهد ان الرسول صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الظهر مرتبة ثم العصر ثم المغرب ثم العشاء وهذا الحديث كثير من العلماء صححه سنده وهناك من يتكلم فيه لكن الحديث الاخر حديث جابر في قصة عمر هو في الصحيحين فليس محلا نقاش وهو ايضا نقص في هذه المسألة وهو ان الرسول صلى الله عليه وسلم صلى صلاة العصر بعد المغرب. اذا اداها في غير وقتها ثم بعد ذلك قام فصلى صلاة المغرب اعني بوجوب ترتيب المنسيات مع الصلاة الحاضرة الوقت وترتيب المنسيات بعضها مع بعض. اذا كانت اكثر من صلاة واحدة نحن اشرنا في درس الامس الى ما وقع فيه اختلاف بين العلماء في ام هذه المسائل وكذلك فيه خلاف في الجزئيات التي عرضنا لها فهذه المسألة التي معنا تتعلق بترتيب الحاضرة مع الفائتة او ترتيب الفوائد بعضها مع بعض من العلماء كما عرفنا في اشارتنا امس الى ان الترتيب واجب من العلماء من يرى وجوب الترتيب بين الحاضرة والمقضية وبين ايضا المقضيات جميعا فلا بد من الترتيب. فتقدم كل صلاة بحسب تقدمها على الاخرى. هذا الترتيب واجب عندهم. ولم يروا فرقا بين ان تكون الصلوات التي فاتت المصلي كثيرة او قليلة يعني لا يختلف وجوب الترتيب عندهم باختلاف العدد المتروك بل يرى هؤلاء ان الترتيب واجب وان كثر عددا ومن العلماء من يرى ان الترتيب بين الحاضرة ايضا الفائتة او بين المقضيات انما هو واجب ما لم تتجاوز صلوات اليوم والليلة الا وهي خمس صلوات وقد عرفنا ان هذا الاخير هو مذهب الامامين مالك وابي حنيفة ونقل ايضا عن بعض العلماء وان الاول الذي يوجب الترتيب ومطلقا هو مذهب الحنابلة. وان الشافعية لا يرون الترتيب في هذا المقام وانما يستحبونه. فلو قدم انسان مقضية على حاضرة او قدم مقضية على مقضية تسبقها فان ذلك لا يؤثر على الصلاة ولا تبطل بخلاف من سبقهم من العلماء وهم الجمهور فانهم يرون تأثير ذلك على صحة الصلاة اذا لو ان انسانا كما ذكرنا قبل قليل ترك يعني نسي صلاة او اكثر ثم جاء ليؤدي الصلاة المفروضة. فما الحال هنا فليبدأوا بصلاة الوقت او لا؟ العلما تكلموا في هذه المسألة فمنهم من قال كما عرفتم الشافعي لا فرق. يعني ان صلى هذه الصلاة الحاضرة في اول الوقت او في اخره المقضية او الحاضرة هذا لا يضر ومن العلماء من قال يجب تقديم ايضا الحاضرة اذا ضاق الوقت اما اذا كان في الوقت اتساع فلا ينبغي ان تقدم على الحاضرة. اما اذا كان في الوقت اتساع فلا ينبغي ان تقدم الحاضرة على الفائتة بل تترك الحاضرة الى اخر الوقت بحيث يبقى جزء من الوقت تؤدى فيه فلو ان انسانا ياه فوجد الناس يصلون فدخل معهم في الصلاة فهو لا يخلو من امرين اما عند هؤلاء ان يصلي هذه الصلاة ناويا بها قضاء احدى الفوائد فهذا يكفيه ولا يتعلق بذلك سوى كما كما عرفتم فيما مضى اختلاف الامام عن المأموم يعني انما جعل الامام ليتم به فاذا ما اختلفت نية الامام عن المأموم هل لها تأثير في الصلاة؟ يعني لو كان الامام يصلي فرضا هذا صار لي نفلا او كان الامام يصلي نفلا كما كان معاذ رضي الله عنه والناس وراءه يصلون الفريظة هل هذا يؤثر او لا الصحيح ان ذلك لا كثير له وان كان المسألة فيها خلاف اذا عند هؤلاء الذين يرون وجوب الترتيب يرون انه يصلي مع الجماعة لكنه ينوي بها فائتة من الفوائت ثم بعد ذلك في اخر الوقت يصلي الصلاة الحاضرة اي التي لا يزال وقتها قائما ولا ينبغي له وان يفوته هذه صورة الصورة الثانية ان يدخل الانسان في صلاة من الصلوات ثم يتذكر في اثنائها انه نسي صلاة او اكثر فما الذي يفعله في هذه الحالة من العلماء من يوجب قطع الصلاة المالكية. ومن العلماء من لا يرى الوجوب لان المالكية يرون ان الترتيب واجب مطلقا في هذه الحالة فيجب على من دخل في صلاة حاضرة ان يقطعها وان يشرع في الصلاة الفائتة اي التي يجب عليه ان يقضيها. ثم بعد ذلك يؤدي الصلاة الحاضرة واما الذين قالوا بوجوب الترتيب غيرهم وهم الحنابلة فانهم قالوا يتم تلك الصلاة. والاولى الا يقطع لكن لو قطعها لا يظر عندهم لانها ليست واجبة في هذه الحالة. قالوا الاولى ان يتمها وهي واجبة الاتمام عند الشافعية لا يرون الترتيب وهم يرون ان من دخل في صلاة وتذكر انه نسي فائته فيلزمه ان يستمر في صلاته وتعتبر وهذه الصلاة هي الصلاة الحاضرة لانه لا ترقيب واجبة عندهم لكنهم يرون يرون انه لا يجوز ان تقطع عملا في عبادة دخلت بها لان الله سبحانه وتعالى يقول ولا تبطلوا اعمالكم لكن الحنابلة معهم في ذلك يرون عدم قطع الصلاة لكنهم لا يوجبون ذلك والفرق بينهما ان اداء هذه الصلاة هي الفريضة عند الشافعية ولا تعاد الا استحبابا. وعند الحنابلة تجد اعادتها الا ان يضيق به الوقت فان ضاق به الوقت فانه ينوي انها صلاة الفرض اي الحاضرة وبعد ذلك نبدأ في قضاء ما فاته من الصلوات. يبدأ في قضاء ما فاته من الصلوات. لكن الحنابلة ايضا ينصون على انه لو ادى هذه الصلاة وبعد ان فرغ منها تذكر انه قد فاتته صلاة فان صلاته في هذه صحيحة بمعنى انه قد ادى الحاضرة ويشتغل بعد ذلك في قضاء الفوائت لكن لكي يقتلون لانهم لا يرون تقديم صلاة على صلاة ما سبب الخلاف هو امر النسيان الحنابلة يرون العذر بالنسيان يقولون الله سبحانه وتعالى يقول ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا واخطأنا الرسول عليه الصلاة والسلام يقول ان الله وضع نامتي الخطأ والنسيان وما السقي وعليه. فهذا نسي فيسقط عنه الحكم في هذه فلا اثم عليه هنا ولا يعتبر مفرطا فهو قد ادى الصلاة ويلزمه قضاء الفائتة اما المالكية فيقولون لا لا يعذر بالنسيان. ويستدلون بحديث فيه كلام معروف ان الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الخندق صلى المغرب ثم سأل هل علم احد منكم اني صليت العصر؟ قالوا يا رسول الله ما صليت فقام فاعاد مع انه كان ناسيا اذا يرون في هذه الحالة ان النسيان لا يسقط الحكم وهناك ايضا مسائل كثيرة جدا نأخذها جزءا جزءا حتى نربط علاقتنا بالكتاب قال فذهب مالك الى ان الترتيب واجب فيها في الخمس صلوات فما دونها وانه يبدأ بالمسجد لماذا في الصلوات الخمس؟ لانهم يقولون الترتيب بعد ذلك ويعتبر تكرار ثم فيه مشقة ايضا يرون ان فيه مشقة فهو ينتهي في صلوات اليوم والليلة وانه يبدأ بالمنسية وان فات وقت الحاضرة انظر يبدأ بالمنسية وان فات وقت الحاضرة. وبذلك يخالف الحنابلة المالكية في هذه المسألة فالحنابلة يقولون لا ان خشي خروج وقت الحاضرة فانه يؤدي الحاضرة لان وقتها لا يزال قائما واما الفائت فقد مضى وقتها لكن المالكية وجهتهم انهم يقولون الرسول عليه الصلاة والسلام يقول من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها. فهنا ذكرها فهذا هو وقتها فيجب ان تؤذن وان تقدم على غيرها ضاق وقت الحاضرة او التسع حتى انه قال ان ذكر المنسية وهو في الحاضرة فسدت الحاضرة عليه. يرى المالكية انه لو تذكر المنسية وهو في حاضرة فان صلاته فان صلاته تبطل ويلزمه ان يؤدي الفائتة ثم يعود بعد ذلك فيؤدي الصلاة الحاضرة قال وبمثل ذلك قال ابو حنيفة والثوري. اذا ابو حنيفة والثوري مع ما لك جملة لكنهما يخالفان مالكا في التفصيل فيما يتعلق بالناس وقد يشير المؤلف كذلك نعم. وبمثل ذلك قال ابو حنيفة والثوري الا انهم رأوا الترتيب واجبا ما رأيا ترتيب واجبا مع اتساع الوقت اذا في هذه الجزئية يخالف ابو حنيفة مالكا. ويتفق ماذا؟ يتفق مع احمد في هذه الجزئية الا ان هذه المسائل كما ترون كثيرة ومتشعبة وفروع لكن لماذا نحن عرضناها؟ لاننا نحتاج اليها في صلاتنا ربما يقع ربما لا يسلم واحد منا ان يقع فيها فلننتبه لمثل ذلك. وانتم تعلمون الصلوات تتكرر في اليوم خمس مرات. والانسان ينام عرضة لان ينسى عرضة لان يصيبه عذر من الاعذار فينبغي ان يعرف مثل هذه المسائل ذات ارتباط بصحة الصلاة او عدم صحتها وانه عندما يتردد في مثل هذه الامور فينبغي ان يأخذ بما هو والاحوط له في دينه قال ولمثلي ذلك قال ابو حنيفة والثوري الا انهم رأوا الترتيب واجبا مع اتساع وقت الحاضرة واتفق هؤلاء على سقوط وجوب الترتيب مع النسيان. ما اتفق هؤلاء ويتحدث عن ابي حنيفة والثوري وكذلك ايضا مع ايضا احمد اما الشافعية فلا حاجة لان نعرض قولهم لانه لا يرون وجوب الترتيب اصلا وقال الشافعي لا يجب الترتيب وان الشافعية لا يرون وجوب الترتيب لكن هذا ايها الاخوة ليس على نحن عندما نقول الشافعية نقصد بذلك قول الامام او القول المعروف المعمول به في المذهب. لكن ايضا يوجد من بعض الشافعية من يخالف في ذلك. ويرون وجوب الترتيب ويلتقون مع الحنابلة وان طال ذلك. لكن ليس القصد من درسنا هنا ان ان نتتبع جميع الجزئيات والخلافات داخل المذهب. لكن يهمنا هنا وتحقيق المسائل وتحريرها لنصل فيها الى ما نجد ان الدليل اقرب الى تأييده قال وقال الشافعي لا يجب الترتيب وان فعل ذلك اذا كان في الوقت متسع فحسن يعني في وقت الحاضرة والسبب في اختلافهم اختلاف الاثار في هذا الباب واختلافهم في تشبيه القضاء بالاداء ما دليل الذين يقولون بان الانسان اذا كان في صلاة اتذكر اخرى لم يؤدها فانه لا تكفيه هذه الصلاة. يعني لا تعتبر هذه التي يؤديها عن الحاضرة وان يؤديها ثم يعود فيصلي الفائتة ثم بعد ذلك يتبعها بالفائتة. ثم فيؤدي الفائتة ثم بعد ذلك يتبعها بالحاضرة وردت عدة ادلة اشار المؤلف الى بعضها ومنها حديث ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نسي صلاة فلم يذكرها الا وهو مع الامام فليصلي مع الامام. فاذا فرغ من صلاته فليعد الصلاة التي ترك التي نسي ثم ليعيد الصلاة التي صلاها مع الامام. لكن هذا الحديث ضعيف ومثله ايضا حديث اخر يتعارض معه يستدل به الشافعية. وقد اورده المؤلف بعد ذلك بعد هذا الحديث مباشرة وهو ايضا حديث ضعيف الذي تلونا لفظه انما هو اختلف فيه رفعا ووقفا واختلف ايضا فيه وصلا وانقطاعا لكن الصحيح انه موقوف على عبد الله ابن عمر. اذا يكون ذلك قد صح قولا لعبد الله ابن عمر وهذا هو المذهب الاحوط ايضا في هذه المسألة لكن لا ننسى ايها الاخوة ان من اقوى ادلة الترتيب ما اوردناه في درس البارحة ان الرسول صلى الله عليه وسلم عدة صلوات يوم الخندق اراد في بعض الاحاديث انه نسي الظهر فاتته الظهر والعصر والمغرب والعشاء والعلماء عندما يقولون وفاتته العشاء قصدهم انها تأخرت عن وقتها والا هي لم تفت في الواقع وهناك وقد ورد ان الذي فاتته صلاتان ولكن حديث جابر الذي اوردناه في قصة عمر وهو الحديث المتفق عليه نص كان الرسول صلى الله عليه وسلم نسي صلاة العصر وانه لم يؤدها الا بعد ان غربت الشمس وانه قد على صلاة المغرب فدل ذلك على تعين الترتيب القصة في حديث جابر عندما قال جاء عمر يوم الخندق فجعل يسب كفار قريش. لماذا كان يسبهم؟ لانهم كما تعلمون حاصر المؤمنين وشغلوهم عن عبادتهم. ولذلك كانوا سبب المباشر في نسيانه وتركه تلك الصلاة. فجاء عمر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجعل يسب كفار وقال يا رسول الله ما كدت ان اصلي العصر حتى غربت الشمس. يعني كادت ان تغرب الشمس صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم والله ما صليتها قال جابر فقام توضأ وتوضأنا ثم صلى العصر بعد المغرب ثم صلى المغرب. هذا فيه ترتيب وهو نص وهو حديث في الصحيحين وقد كرره البخاري فيما اذكر في اكثر من اربعة مواضع اظنها خمسة او ستة يعني اورده في عدة مواضع وايضا اخرجه اخرجه مسلم وجاءت ايضا وجاء ايضا هذا الحديث في بعض السنن وفي غيرها من كتب الحديث اذا رأينا ان الرسول صلى الله عليه وسلم رتب وانه في حالة هذه المنسيات قدمها اولا باول قال فاما الاثار فانه ورد في ذلك حديثان متعارظان احدهما ما روي عنه صلى الله عليه وسلم انه قال من نسي صلاة وهو مع الامام في اخرى. فليصلي مع الامام فاذا فرغ من صلاته فليعرض الصلاة فليعد الصلاة التي نسي ثم ليوعد الصلاة التي صلى مع الامام. اذا هذا ترون نص في ان الانسان اذا صلى مع الامام تذكر وهو في الصلاة يتم معه. لكنه اذا فرغ يعود فيؤدي المقضي الفائتة اولا ثم بعد ذلك يصلي فريضة الوقت هذا نص في هذه المسألة وهو صريح لكن الحديث كما قلنا ضعيف والصحيح انه موقوف يعني المرفوع منه فيه ضعف فيه كلام العلماء والصحيح منه انما هو الموقوف يعني صح موقوفا لكن كما ترون الاحاديث الصحيحة كحديث جابر هو ايضا صريح في هذه المسألة في الترتيب بالترتيب وهذا ايضا جاء بزيادة في من كان مع الامام قال واصحاب الشافعي اصحاب الشافعي يظعفون هذا الحديث ويصححون حديث ابن عباس حديث ابن الحقيقة هذا الحديث الذي قال يضاعفه الشافعي هو صح موقوفا لكن الحديث الذي يقول يصححه الشافعي هو حديث ضعيف باتفاق الذي سيذكره الان ويصححون حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا نسي احدكم صلاة فذكرها وهو في صلاة مكتوبة فليتم التي هو فيها فاذا فرغ منها قضى التي نسي والحديث الصحيح في هذا الباب هو ما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم. اولا ايها الاخوة هناك قواعد معروفة في علم الحديث او في علم مصطلح الحديث اذا مثلا اردت ان توازن بين حديثين فانك عندما تريد ان توازن بين حديثين انما تنظر اولا الى درجتهما. فلكي تجمع ما بين حديثين او توجد تعارضا بينهما ينبغي ان يكون الحديثان صحيحين لكن ان يكون احدهما صحيح والحديث الذي من نسي صلاة فليصلي اذا ذكر في البخاري فلا كفارة له الا ذلك او في مسلم من رقد عن صلاة او نسي فليصلي اذا ذكرها او الذي في بعض السنن وغيرها وهو ايضا صحيح من نام عن صلاته ونسي فليصلي اذا ذكرها فانه لا كفارة له الا هذا حديث صحيح. فلا ينبغي حقيقة ان نوجد معارضة بينه وبين حديث ضعيف. لانها لا مناسبة هنا والحديث الصحيح في هذا الباب هو ما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم اذا نام احدكم عن الصلاة او فيها الحديث واما اختلافهم في جهة تشبيه القضاء بالاداء اذا ذكر المؤلف اولا الدليل النقلي. وتعلمون اذا اطلق الدليل النقلي فانما يقصد به ادلة الكتاب والسنة والان يريد ان ينتقل الى الدليل العقلي الذي هو المناقشة. هل الامر مرتبط بالوقت او بالفعل يعني اداء الصلوات هل هو مرتبط بوقتها او مرتبط بفعلها وان قلنا بوقتها اذا خرج الوقت فلماذا الترتيل على رأي المؤلف وان قلنا هو مرتبط بفعلها فيلزم الترتيب ويقيسون ذلك بالنسبة للجمع بين الصلاتين فمن يجمع بين الظهر وبين العصر في وقت احداهما. فانه يقدم الظهر اولا ثم العصر يقدم المغرب اولا ثم العشاء اذا الترتيب ايضا موجود حتى بين الصلاتين المؤدتين يعني اللتين يجمع بينهما. لكننا حقيقة نحن نقول لا نحتاج الى مثل هذه المناقشة ولا التعليلات العقلية. لانه ورد احاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم رتب فيها بين الصلوات المقضية ينبغي ان نقف عند انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بين من يقول سمعنا واطعنا. فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول اذا هنا قوم الرسول صلى الله عليه وسلم قد صح في هذه المسألة. ويبقى بعد ذلك المسألة التي اذا كان الانسان في صلاة ثم ثم تذكر انه نسي اخرى هذه مسألة ايضا ينبغي ان يرتب فيهم وان تلحق بغيرها لانه اذا كان الترتيب بين المقضيات متعينا وقد فعله الرسول صلى الله عليه وسلم فينبغي ان يسري ذلك على جميع الاوقات على جميع الصلوات الفائتة قال واما اختلافهم في جهة تشبيه القضاء بالاداء فان من رأى ان الترتيب في الاداء انما لزم من الان تشبيه القضاء بالاداء الاذى يقصد به المؤلف هو الاتيان بالصلوات في اوقاته فانت اذا صليت الظهر في وقت الظهر هذا يعتبر اداة. وان صليتها بعد ذلك فيعتبر قضى وسيأتي اختلاف العلماء ايضا في من فاته جزء من الصلاة مع الامام هل يعتبر بذلك متما او يعتبر قاضيا ورد في الحديث فما فاتكم فاتموا وفي بعض الروايات وان كانت اقل وما فاتكم فاقضوا. اذا اتيتم الصلاة فاتوها وعليكم السكينة فما ادركتم فصلوا وما فاتكم فاتموا. وفي بعض الروايات وما فاتكم فاقضوا اذا هنا التشبيه بالادى هل التشبيه هنا مسلم او لا؟ هذا هو الذي يريد ان يتكلم عن المؤلف. فان الحقنا القضاء بالاذى فلابد من الترتيب في رأيه. والا نلحقه ويدخل النقاش الذي اثاره هو فان من رأى ان الترتيب في الاداء انما لزم من اجل ان اوقاتها المختصة بصلاة منها هي ثبت في نفسها اذ كان الزمان لا لا يعقل الا مرتبا لم يلحق بها القضاء لانه ليس للقضاء وقت مخصوص ومن رأى ان الترتيب في الصلاة المؤداة هو الفعل ان كان الزمان واحدا مثل يعني قصد المؤلف هل الترتيب بين الصلوات مرتبط بالوقت او بالفعل اي بفعل الصلاة قل مرتبط بالوقت فهو في نظره حجة للذين يقولون بعدم الترتيب وان كنا هو مرتبط بفعل الصلاة حتى وان نسيت فذلك يقتضي ويوجب الترتيب. هذا هو خلاصة ما ينتهي اليه في هذه المناقشة فانتبهوا لهذا. ومن رأى ان الترتيب في الصلوات المؤداة هو في الفعل. وان كان الزمان واحدا مثل الجمع بين صلاتين في وقت احداهما شبه القضاء بالاداء وقد رأت المالكية ان توجب الترتيب للمقضية من جهة الوقت لا من جهة الفعل لقوله صلى الله عليه وسلم فليصلها اذا ذكرها لان الترتيب بالنظر الى الوقت مسلم ليس محل نزاع يعني الصلوات في اوقاتها يجب ترتيبها لا ننازع في هذا احد يعني الصلوات التي تؤدى في اوقاتها. فالمالكية يقولون ننظر الى الوقت طيب بالنسبة للفوائد قالوا الرسول صلى الله عليه وسلم قال من نام عن صلاة او نسي فليصلها اذا ذكرها. فجعل وقت ذكري هو وقت لها. اذا الوقت موجود حتى بالنسبة للمنسية او الفائتة قالوا فوقت المنسية وهو وقت الذكر. هو المؤلف كما ترون يركز على المنسية وليس الحديث فقط قاصرا على المنسية اللي نبهت في الاول. يعني قد تنسى الصلاة قد تنام عنها قد يخرج عليك الوقت قد يخرج الوقت على انسان متسائل هذا كله يدخل في ذلك قالوا فوقت المنسية وهو وقت الذكر. ولذلك وجب ان ان تفسد عليه الصلاة التي هو فيها في ذلك الوقت وهذا لا معنى له لانه ان كان وقت الذكر وقتا للمنسية فهو بعينه يريد المؤلف ان يحتج على مذهبه مذهب المالكية ابي هذا بهذه المقايسة او بهذا الالحاق فيقول هذا تلاوة غير مسلم. لانه ان كان كما تقولون مرتبط بالوقت وان المقضية هذا وقتها اذا لا فرق بين المقضية وبين الحاضرة فلماذا تفرقون؟ لماذا توجبون المقضية على الحاضرة؟ اذا هو وقت للكل فلا ينبغي ان نفظل احداهما على الاخرى هذا هو الذي يريد ان يكون وهذا لا معنى له لانه ان كان وقت الذكر وقتا للمنسية. يقصد وقت الذكر يعني ان تذكر ليس يقصد بالذكر الدعاء. يعني الوقت ذكر هنا هو ان تذكر الصلاة التي تجب عليك وقد نسيتها او فاتتك وقتا للمنسية فهو بعينه ايضا وقتا للحاضرة او وقتا للمنسيات لانكم اذا قلتم فليؤدها اذا ذكر هذا وقت الفائتة ايظا نحن نقول هو وقت الحاظرة فلماذا قدرتم هذه على هذه؟ هذا هو الذي يقول. او وقتا للمنسيات اذا كانت اكثر من صلاة واحدة واذا كان الوقت واحدا فلم يبقى ان يكون الفساد الواقع فيها الا من قبل الترتيب بينها بينها. كالترتيب الذي يوجد في اجزاء الصلاة الواحدة فانه ليس احدى الصلاتين احق بالوقت من صاحبتها اذ كان وقتا لكليهما الا ان يقوم دليل الترتيب وليس نحن نقول حقيقة قام دليل الترتيب. من ذلك ان الرسول صلى الله عليه وسلم قظى مع اصحابه عدة صلوات يوم الخندق وحديث جابر في قصة عمر عند ما سب المشركين. لكن الكلام الذي يرد على المالكية هو دعواهم ان الانسان او تذكر صلاة فائتة وهو في صلاة الحاظرة تبطل صلاته هذا هو الذي يعترض عليهم فيه وهذا هو الذي يحتاج الى دليل ولا دليل عليه الواقع. بل الدليل العام يدل على خلاف ذلك. لان الله سبحانه وتعالى يقول ولا تبطلوا اعمالكم. ومن هنا ترون ان اختلفوا في من دخل في سنة فاقيمت المفروضة ماذا يفعل هل يقطع صلاته ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول اذا اقيمت الصلاة فلا صلاة الا المكتوبة هذا نص وبعضهم وقف عند هذا النص وقال هذا قيد الاية ولا تبطل اعمالكم وبعضهم يقولون الاولى ان يخفف الانسان صلاته هذه السنة ثم بعد ذلك يلحق بالامام لان الله تعالى يقول ولا تبطلوا اعمالكم يعني الشيء الذي يرد هنا هو على المالكية في دعوى البطلان ودعوى البطلان تحتاج الى دليل والدليل القائم عموما وان لم يكن نصا في المسألة وانما هو دليل عام الا وهو قوله تعالى ولا تبطلوا اعمالكم يدل على ان الانسان اذا شرع في عبادة من العبادات لا ينبغي له ان يبطلها الا ان يأتي سبب من الاسباب الذي يقتضي ذلك. مثلا كان يحدث في الصلاة هنا بطلت الصلاة ان يتكلم في الصلاة ان ياكل والحدث كما تعلمون محل خلاف بين العلماء فيما اذا سبق الانسان تكلمنا عنها قريب جدا. يعني فيما يعني يفرق العلماء بين من يحدث في اختياره. يعني ان ان يحدث متعمدا او حتى ناسيا لكنه اخرج الحدث ماذا تفطر صلاة وطهوره؟ لكن الذي يغلبه الحدث يسبقه الحدث يعني لا ارادة له في ذلك ابطل طهارة بلا شك هل تبطل صلاته وقصد؟ تبطل صلاته بمعنى يذهب ويتطهر؟ اذا عاد الى الصلاة هل يستأنفها بمعنى يبدأها من اولها او يبدأ من المكان الذي ينتهى اليه اذا حقيقة في نظري ان حجة المال حجة المالكية في ذلك ضعيفة. وان الحجة اقوى مع الذين يقولون بعدم البطلان لانك لكي تحكم على بطلان صلاة دخلت بها فتحتاج الى دليل ولم يرد نص يدل على ذلك بل الادلة التي قامت دلت على ماذا؟ اما نعم ورد في ذلك حديث لكنه حديث ضعيف لكن ايضا هذا الحديث ليس فيه ايضا ان الرسول صلى الله عليه وسلم تذكر ذلك اثناء الصلاة وانما فيه انه صلى صلاة المغرب ثم سأل اصليت العصر؟ قالوا ما صليت؟ فعاد فصلى العصر ثم اعاد بعد ذلك المغرب لكن ما عرف لم دليل على انه دخل في صلاته ثم قطعها فيما اعلم قال وليس ها هنا عندي شيء يمكن ان يجعل اصلا في هذا الباب مع المؤلف بالنسبة ما ذهب اليه المالكية وليس على اطلاقه في ترتيب المنسيات. اما ترتيب المنسيات فلعل المؤلف شار الى ما حصل يوم الخندق لكن لعل المؤلف ما وقف على حديث جابر المتفق عليه لان كل يعني ما يستدل به الذين يقولون الترتيب يحاولون تضعيف حديث الرسول قضى اربع صلوات لكنهم لم يضعفوا حديث جابر لانهم متفق عليه ما تكلموا فيه من حيث الورود. لكن قالوا ذلك يحمل على الاستحباب يحمل ذلك على الاستحباب قال وليس ها هنا عندي شيء يمكن ان ان يجعل اصلا في هذا الباب لترتيب المنسيات الا الجمع عند من سلمه يعني المؤلف كانه يريد ان يقول ليس لدي دليل يدل على الترتيب بين المقضيات ولا بين الحاضرة والمقضيات الا ما يتعلق بالجمع بين الصلاتين فانتم تعلمون ان الجمع بين الصلاتين هو داء للصلاتين في وقت احداهما فانت مثلا لو انك جمعت بين الظهر والعصر ان قدمت الصلاتين الى وقت الظهر فانتقد اديت العصر في وقت الظهر. وان اخرت ذلك وهذا هو الافظل والاكثر انت كذلك تكون قد اخرت صلاة الظهر عن وقتها. لكننا نقول الرسول صلى الله عليه وسلم بين ان الوقت بالنسبة للجامع انما ذلك امر يخص هذه وردت فيها استثناءات. هذه صلاة اهل الاعذار. اي الذين رخص يعني المسافر رخص له بان يجمع بين الصلاتين. اذا هذه رخصة والله يحب ان رخصه كما يكره ان تؤتى معاصيه فالقياس عليها حقيقة ايضا انما هو قوي وليس ضعيف كما ذكر المؤلف اوحى حاول ايضا غيره ان يظعف ذلك لكننا نقول هناك ادلة صحيحة صريحة لا تحتاج بنا الى ان نذهب او ان نتلمس الادلة العقلية لنقوي بها رأي الذين يقولون بالترقيب. ثم ايضا لا شك ان الترتيب هو احوط للمسلم فاذا ما اردت ادى صلاته او صلواته وهو مطمئن النفس مرتاح القلب لا يتطرق اليه شك ولا اي ريب لكنه لو ادى الصلوات غير مرتبة بقي حقيقة غير مستقر خائفا لانه يخشى ان قصر في امر هذه الصلوات الا الجمع عند من سلمه فان الصلوات المؤداة اوقاتها مختلفة. نعم قوله ان الجمع عند من سلمه لان جمع فيه خلاف كما ذكر المؤلف والترتيب في القضاء انما يتصور في الوقت الواحد بعينه لصلاتين معا وافهم هذا فان فيه غموضا واظن مالكا رحمه الله انما قاس ذلك على الجمع وانما صار الجميع الى استحسان الترتيب في المنسيات اذا لم يكن هو حقيقة انا الذي يظهر لي وفيما اعلم من مذهب المالكية ان وجهة المالكية في ذلك ان النسيان غير معتبر هنا فلو ان انسانا نسي ركنا لما سقط عنه لا يسقط الركن ولو نسي شرقا كذلك. لكن النسيان يؤدي الى سقوطه. كما تعرفون في الكلام في الصلاة هناك من يرى ان الناس يعذر وانها لا تبطل صلاته وهناك من يرى انها تبطل اذا الناس هناك احكام اجمع على انه يعفى عنه فيها واحكام محل خلاف واحكام على ان الناس لا يعذر فيها. اذا لا نفهم من ان الناس او المكر انما تسقط عنه جميع الامور لعذر لا. ولذلك ترون يفصلون في موظوع المكره. يعني لو ان انسانا اكره على عمل من الاعمال لو انه اكره على قتل انسان ليس له ان يقتله. لانه ليس ان يذهب مهجة غيره ليحفظ مهجته كذلك لو طلب منه وضع السيف على رقبتي وطلب منه ان يزني ليس له كذلك لانه بذلك يترتب عليه والمسألة فيها خلاف هذه الاخيرة لكن قالوا لو اجبر على السرقة يسرق وبعد ذلك يرد الحق الى صاحبه. لو طلب منه القذف هذا يقذف بعضهم يقول يقذف لانه معروف انه مكره على ذلك وهكذا مسائل مختلف فيها. اذا اهل الاعداء معروفون فليس اهل الاعذار تسقط عنهم جميع الاحكام وانما العذر يعتبر في سقوط بعض الاحكام وعدم سقوط بعضها فلننتبه لذلك قال وانما صار الجميع الى استحسان الترتيب في المنسيات اذا نريد المؤلفا يقول الترتيب ليس محل خلاف ولا نزاع من حيث الجمل فكل العلماء مجمعون على ان الترتيب اذا ما داموا مجمعين على ان الترتيب اولى فالاولى ايضا ان نأخذ به وان نتجنب الخلاف وان نعمل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث الذي يعتبر قاعدة دع ما يريبك الى ما لا يريب وانما صار الجميع الى استحسان الترتيب في المنسيات اذا لم يخف فوات الحاضرة لصلاته صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس يوم الخندق مرتبة. اذا الم يخف فوات الوقت يعني ان خشي خروج الوقت فليؤدي الحاضر لان وقتها قائم لكن ان لم يخشى فانه يصلي الفوائت وذكرت لكم ان كثيرا من العلماء يذهب الى انه لو صلى مع الامام وعليه فوائد فانه ينوي ان هذه الصلاة التي مع الامام احدى الفوائد ثم بعد ذلك يصلي الحاضر في اخر وقتها خشية ان يخرج عليه الوقت لانه لو اعتبر هذه التي مع الامام هي الحاضرة لقدمها على المقضيات مع وجود وقت يمكنه ان يؤدي فيه بعضا من الصلوات الواجب قضاؤها فكأنه لم يرتب هنا والترتيب واجب فلننتبه ايضا لذلك. وبعض العلماء وان كان قول قليل يرى انه لو صلى مع الامام فيعتبر هذه ايضا هي الصلاة الحاضرة ولا يضر تقديمها لانه اداها في وقتها. لكن الاسلم في ذلك والاحوط هو ان يؤخر الحاضر وللاخر وقته لكن لا ينبغي للانسان ايضا ان يتخذ نسيان بعض الصلوات ذريعة لترك الجماعة لا قال وقد احتج بهذا من اوجب القضاء على العامد ولا معنى لهذا فان هذا منسوخ وايضا فان كانت ما ادري يعني ادركتم قوله فان ذلك منسوخ هذه المسألة اعراظنا لها عندما تكلمنا عن صلاة الخوف يعلمون ان صلاة الخوف يعني الرسول صلى الله عليه وسلم قضى عدة صلوات وكانوا في حالة خوف كما تعلمون الله سبحانه وتعالى قد وصف ذلك وصفا حالهم في سورة الاحزاب. جاءكم من فوقكم وان ومن اسفل منكم واذ زاغت صاروا وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا الى اخر الايات اذا هو في حالة ابتلاء وامتحان. لان الاعداء يحيطون بهم كالمعصم. اذا فهم كانوا في حالة خوف وفزع. ولذلك ذلك قال العلماء هذه صلاة الصلاة التي اداها الرسول صلى الله عليه وسلم قضاء مرتبا يوم الخندق هي يا ابي يوسف والمزني الذين يقولون بان صلاة الخوف كما عرفتم فيما مضى غير مشروعة وانما هي خاصة في اول الامر ويقول العلماء ان ذلك نسخ. يعني نسخ ما في وقعت الاحزان في صلاة الخوف التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه والتي تكلمنا عنها فيما مضى قال وايضا اذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك. نعم قال وايضا فانه كان تركا لعذر واما التحديد في الخمس فما دونها فليس له وجه الا حقيقة يعجبني المعلم نحن نعلم ان المؤلف هذا الكتاب وقع في اخطاء والعلماء يعني مختلفون فيه بين مثبت لذلك وبين متردد لكننا وقد درسنا هذا الكتاب وعرفناه حق المعرفة ما ما وجدنا على المؤلف مأخذا فيه من حيث المعتقد في هذا الكتاب خاص كما اننا نجد ان المؤلف منصف. فهو هنا كما ترون يناقش مذهبه. ويدافع عن الحق وهو بذلك يضعف يضعف المالكي هو المذهب الذي ينتسب اليه لانه تعلم ترعرع فيه نشأ توغل في اعماق هذا المذهب ومع ذلك انه يخالف المذهب في كثير من المسائل. وهو وان لم يرجح في كل مسائل كتابه لكنه عندما يرجح ترى انه يرجح وفق الدليل لكن يؤخذ عليه انه لا يقف في بعض المسائل على كل ما ورد فيها من النصوص فيحصل تقصير النتيجة عدم المامه بما ورد في المسألة من ادلة. وبخاصة الادلة النقلية اذا هو هنا كما ترون نقد مذهبه. اخذ عليه وبلا شك نقد المؤلف في موضعه. وهذا هو الحق الذي ينبغي ان يسلكه كل طالب علم. لا ينبغي ان نتبع الرجال على اسمائهم. هذا قول فلان اخذ به واسلم كان الامر كذلك فينبغي ان تأخذ ايضا باقوال الصحابة اذا كان الامر كذلك فينبغي ان تقف ايضا عند قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تتجاوزه لكن اذا تردد الامر بين ذلك فليست القضية هذا قول فلان. انت دائم اعرض اي اي قول على الادلة كان موافقا للادلة واليها اقرب فخذ به. هذا ان كنت من اهل هذا الفن من القادرين على الموازنة والتعرف والغور ايضا في نصوص الفقه الاسلامي. اما اذا لم يكن المرء من اولئك فلا ينبغي حقيقة ان يجتهد في في هذه المسائل هذا اذا كان في مسائل الفروع فما بالك بمن يجتهدون في مسائل العقيدة فيتجرأون ويكفرون بعض مسلمين ويحكمون عليهم بالخطأ وبالفسق. وهم يجهلون تلك الاحكام. تجد انه حفظ حديث نوايا او ايات واحاديث. فبعد ذلك ينصب نفسه عالما وينبري لهؤلاء. وربما يجهل افداد العلماء وجهابذتهم وهو نفسه العالم في الميدان هذا ايها الاخوة ينبغي ان ننتبه لذلك. ونحن عندما نتعلم مثل هذه العلوم انما ينبغي ايضا ان نستفيد من سيرة العلماء السابقين. فمن اراد ان يعرف ذلك فليدرس حياة العلماء الاعلام الذين عنوا وافنوا وقضوا حياتهم في خدمة دين الله. سواء انا في امور العقيدة او في امور الفروع او في غيرها. فهم قضوا حياتهم خدمة لهذا الدين ولم يحملهم التعصب الاعمى على الخروج عن الحق وما عرفنا حبا سلك طريق التعصب الا ووقع في الخطأ. وما عرف ان حلل ارتكب طريق الهوى الا وقد وقع في الزلل والله تعالى يحذر من الهوى. يقول لنبيه عليه السلام داوود يا داوود انا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيله. وحاشاه ان يحكم بالهوى. لكن هذه دروس توجه ايضا الى الامة ليستفيدوا بها اذا حقيقة ينبغي ايها الاخوة في دراساتنا سواء في الدروس في المسجد النبوي او في المدارس او في الجامعات ينبغي حقيقة ان نمزج بينما نقرأه وبين ما نستفيده من سير العلماء ومن مواقفهم ومما يتعلق يعني نريد ان نستفيد من الحكم ان نستفيد من مناهج العلماء من طرقهم من الكيفية المناهج الصحيحة المستقيمة التي يدرسون بها العلم وهكذا نرى نحن تمر بنا مسائل في الفقه في الحديث نجد ان البعض من العلماء من يقف عند الحق ولا يعدل عنه ولا يهمه ايضا ان يقع في خطأ فيعدل عنه ولا يمنعنك قضاء ان تقضيه اليوم ان يظهر لك الحق في سواي فترجع عنه غدا كما في كتاب عمر رضي الله عنه الى ابي موسى الاشعري الذي تناوله الامام العظيم شيخ الاسلام ابن القيم في كتاب اعلام الموقعين فشرحه في اكثر من مجلد خطاب عمر يعتبر حقيقة درس بل هو يعتبر حقيقة قواعد ثابتة في امور القضاء يستفيد منها كل من يشتغل في القواعد تعليما او تعلما او ايضا تطبيقا له اذا هذه مسائل ينبغي ان ننتبه لها ونحن نعلق عليها لانه ليس القصد فقط ان اتعلم مسائل الله ينبغي ايضا ان استفيد مما يأتي ضمن هذه المسائل من توجيهات وغيرها نعم قال واما التحديد في الخمس فما دونها فليس له وجه الا ان يقال انه اجماع هو وجه وجهتهم في ذلك انهم قالوا فيه مشقة وفيه تكرار. خلاص ذهب الوقت فكأنك تكرر الشيء فاذا ذهب الوقت انتهى. لكن هذا غير مقبول لاننا لو قلنا لورد علينا التكرار في في الحال بين الركوع والسجود الان الركوع والسجود ليس يتكرران في كل صلاة ومع ذلك دائما الركوع يسبق السجود والسجدة الاولى تسبق الثانية وهكذا. اذا هذه اموره مرتبة منسقة ليست محلا يلحق الانسان مشقة او انه يتكرر الشيء كم من امور تتكرر وتبقى ثابتة مستقرة. نعم قال فهذا حكم القضاء الذي يكون في فوات جملة الصلاة. انا ايها الاخوة ترون اطيل كثيرا احيانا في الشرح وابين لان الانسان يصعب عليه ان تجاوز المثل الا قد بانت مثل هذه الكتب القديمة تحتاج الى وقفات يعني ليس القصد فقط ان ناخذ ما فيها من علم انما نريد ان نستفيد من العمق الذي يوجد في هذه الكتب قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة واما القضاء الذي يكون في فوات بعض الصلوات فمنه ما يكون سببه النسيان ومنه القضاء الذي يكون في فوات بعض الصلوات لا في جميع الصلاة. نعم فمنه ما يكون سببه النسيان ومنه ما يكون سببه سبق الامام للمأموم اعني ان يفوت ان يفوت يعني مراد المؤلف ان يقول هذا النقص الذي يحصل قد يكون سببه النسيان وهناك دين الله يسر. هناك ما يعرف بسجود السهو. واذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى والذي ينزل عليه الوحي لكنه بشر نسي في قصة ذي اليدين وقام من اثنتين ايضا الى الثالثة ولم يجلس التشهد الاول. فما بالكم بغيره ما بالكم بمن تشغلهم امور الدنيا وهواجيسها واحوال الاولاد وما يتعلق بالمال والظرب في الارض هذي امور لا شك ان الانسان ربما تعرض له في امور صلاته. وربما تمر به كربات او مصائب. فتجد ان باله بهذا الصلاة في الصلاة وقد لا يستطيع ذلك لان هذه امور تسيطر عليه فينسى وربما لا يدري ماذا يقرأ الامام وهذا قد للناس وان كان هذا حقيقة يرجع الى خشوع المرء وكلما كان الانسان مرتبطا بالصلاة خاشعا ذليلا لله سبحانه وتعالى لا شك ان الشيطان يبتعد عنه ولا يسيطر عليه لكن اذا دخلت في هذه الافكار فهذا نتيجة ما قلة الخشوع فتجد بعض المصلين وهو في صلاته كأنه في السوق الا انه لا يلتفت يشتغل ويتكلم واذا معه ساعة يحركها ويخلعه وينزله يعني يقوم بحركات كثيرة جدا وتعلمون ان من العلماء من يرى بطلان الصلاة منهم من يحدد الحركة فلننفذ في تلك الامور قال ومنه ما يكون سببه سبق الامام للمأموم اعني ان يفوت المأموم بعد صلاة الامام فاما اذا كما تعلمون يعني يحصل لكل مسلم فالانسان بشر قد ينام الانسان فلا يستيقظ الا وقد اقيمت الصلاة قد يحدث فيحتاج الى ان يتطهر فيفوته جزء من الصلاة. وهذا ليس عيبا وانتم تعلمون الرسول صلى الله عليه وسلم وضع لنا منهجا واضحا في هذا اذا سمعتم اللقاء اليها وعليكم السكينة. فما ادركتم فصلوا وما فاتكم فاتموا. وفي رواية فاقضوا اذا اذا سمعت الاقامة لا تسرع. لماذا؟ لانك وانت متجه الى الصلاة انت تثاب على عملك. كل خطوة ترفعها لك بها حسنة. تضعها لك بها حسنة. وانت متجه الى الصلاة في حكم المصلي ولماذا تتسرع؟ فما ادركتم فصلوا وما فاتكم فاتموا والعلماء وان وجد منهم من يقول بالاسراء الى الصلاة عملا بقول الله تعالى فاستبقوا الخيرات. سارعوا الى مغفرة من ربكم. لكن هذا نص في المسألة. هذا نص وتلك ادلة عامة والخلاف اكثر بالنسبة لصلاة الجمعة لانه كما تعلمون صلاة الجمعة انما تدرك بادراك ركعة. فلو ادرك الانسان اقل من ركعة يتمها ظهرا لكن لو ادرك منها ركعة واحدة فانه يدركها جمعة. ولذلك بعض العلماء يقولون يشرع في الجمعة لا في غيرها. وبعض العلماء يعمم ويقول لا ينبغي اسراع فاما اذا فات المأموم بعد الصلاة فان فيه مسائل ثلاثا قواعد احداها نقف هنا هنيهة فان فيها مسائل ثلاث قواعد يعني فيها ثلاث من المسائل هي قواعد يعني اصول يعني مسائل كبرى تتفرع عنها مسائل فرعية هذا هو مراد المؤلف اذا ليس الفقه كله في درجة واحدة. فانتم ترون عندما تكلمنا عن قضاء النوافل. كم من الجزئيات عرضناها لكنها كلها ترجع الى اصل واحد الا وهو من نام عن صلاة او نسيها او خرج عليه وقتها هي نرجع الى قظية انسان فاتته صلاة من الصلوات لعذر او لغير عذر لكن الجزيئات كثيرة. هنا ايضا يقول المؤلف لدينا مسائل ثلاث هي قواعد في هذا الباب او في هذا الموضوع اي هي اصول ثابتة يرد اليها كل ما له صلة بهذه المسائل احداها متى متى تفوت الركعة والثانية هل اتيانه بما فاته؟ يعني مراد المؤلف متى تفوت الركعة؟ متى تفوتك الركعة؟ هو ينظر الى شيء سيبينه يعني لو جئت والامام راكع بركات فاما اذا فات المأموم بعد الصلاة فان فيه مسائل ثلاث الان المسائل التي سنبحث فيها ما اذا فات الماموم بعد الصلاة تكلمنا في ولعل الاخوة الذين كانوا معنا في درسه الاسبوع الماضي يذكرون اننا تكلمنا عن من فاتته الصلاة بعذر او بغير عذر. ونقصد بذلك من نام عن صلاة او نسي فهذا من اهل الاعذار وان عليه ان يصليها متى ذكرها حتى وان كان الوقت وقت نهي. وايضا من تساهل في امر الصلاة حتى خرج عليه وقتها لا من يتساهل في الصلاة مبروك علاء الصورة مختلفة. الان هذا انسان لم تفته الصلاة جملة وانما فاته شيء منها كان يأتي وقد مضى من الرباعية ركعتان فماذا يفعل؟ هذا هو الذي يريد ان يتكلم عن المؤلف. واعتبرها المؤلف مسائل قواعد لان هناك عدة مسائل تتفرع عنها ومنها التي اشرت الى شيء منها اثناء قال احداها متى تفوت الركعة متى تفوت الركعة؟ يعني متى تفوت؟ هو بدل هذا بعض الفقهاء يقول متى يدرك الامام من ركعة مع الامام هو مراد المؤلف هنا انك اذا دخلت المسجد فان وجدت الامام قائما فانت بذلك لم تفتك الركعة وليست محل نقاش وليست محل بحث في درسنا. لكن ان الكلام فيمن دخل والامام راكع. والناس وراءه ماذا يفعل هذه المسألة فيها خلاف بين العلماء من حيث الاصل. هل تدرك الركعة بادراك الركوع او لا؟ الذي جاء في الحديث الصحيح المتفق عليه عليك ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال من ادرك ركعة من الصلاة فقد ادرك الصلاة. من ادرك ركعة من الصلاة فقد ادرك الصلاة هذا حديث عام. ما المراد به؟ هل من ادرك ركعة من الصلاة ادرك الصلاة عموما اي صلاة الجماعة؟ او ان المراد ان من ادرك ركعة من الصلاة المراد ان من ادرك ايضا الركعة وكان ايضا قد دخل والامام راكع فانه بذلك يدرك الركعة. يعني مسألة تترتب على هذا. من ادرك ركعة من الصلاة فقد ادرك الصلاة هذا العلماء يتفقون على ان من دخل فادرك ركعة من الصلاة انه يدرك فضيلة الجماعة. لكن لو لم يدرك الركعة هل يدرك الجماعة هنا؟ الحديث صريح في ان الجماعة تدرك بادراك الركعة. يبقى بعد ذلك وبماذا تدرك هذه مسألة متفرعة عما في الحديث. وبماذا تدرك الركعة؟ هل لا بد من ادراك الركعة من ادراك القيام والركوع والسجود الى اخر الركعة او ان من ادرك الامام راكعا يكون مدركا للركعة. وهذا هو الذي يريد المؤلف ان من ادرك الامام راكعا هل يكون مدركا للركعة او لا؟ وان قلنا هو مدرك لها هو مذهب جماهير العلماء فبما يدرك الركعة على اي حالة يدركها نستمع قليلا ثم نبين. قال والثانية هل اتيانه بما فاته بعد صلاة الامام اداء او ايضا هذه مسألة اخرى لعلنا نعرض اليها ربما في درس هذه الليلة ودرس الغد ان شاء الله فيمن ايضا ان جاء وقد فاته شطر من الصلاة جزء منها هل يعتبر ما فاته هو اول الصلاة؟ او ان اول الصلاة هو الذي لحق الامام فيه ويعتبر ما يأتي به او قضاء هو اخرها هذا ايضا محل خلاف بين العلماء. اقرب لكم لو ان انسانا دخل في صلاة العشاء فوجد الامام قد صلى الركعتين الاولى والثانية وادركه في الثالثة او في التشهد المهم انه فاته ركعتان هو سيأتي بركعتين مع الامام ويبقى ركعتان لم يأت بهما لانهما فاته قبل ان يدرك الامام فهاتان الركعتان اللتان سيؤديهما بعد الامام هل هما قضاء او اداء بمعنى اوضح هل ما سيأتي به بعد الامام يعتبر هو اول صلاته ويكون ما مع الامام هو اخرها او ان ما سيأتي به بعد ذلك هو اخر الصلاة ويعتبر او اولها ما صلاه مع الامام وتكون الحالة بالنسبة لماذا؟ للماموم لا بالنسبة للامام كما سيأتي في احاديث عدة حديث ابي قتادة وحديث ابي هريرة المتفق عليهما. ففي حديث ابي قتادة انه قال بينما كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ سمع يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم جلب رجال فلما صلى قال ما شأنكم؟ قالوا استعجلنا الصلاة. فقال عليه الصلاة والسلام فلا تفعلوا ثم قال اذا اتيتم الصلاة فاتوها. اذا اتيتم الصلاة فعليكم السكينة. فما ادركتم فصلوا وما فاتكم فاتموا فاتموا واضحة في ان ما ادركه مع الامام هو اول صلاته وان ما سيأتي به بعد ذلك هو اخرها وفي بعض الروايات فما ادركتم فصلوا وما فاتكم فاقروا. وفي حديث ايضا ابي هريرة المتفق عليه ان الرسول صلى الله عليه عليه وسلم قال اذا سمعتم الاقامة فامشوا اليها وعليكم فامشوا الى الصلاة وعليكم السكينة والوقار. فما تركتم فصلوا فامشوا وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعوا فما ادركتم فصلوا وما فاتكم فاتموا اذا هذه المسألة ايضا سيأتي الكلام فيها هل ما سيدركه الماموم مع الامام هو اول صلاته او اخره قال والثالثة متى يلزمه حكم حكم صلاة الامام ومتى لا يلزمه ذلك متى يلزمه حكم صلاة الامام؟ متى يكون قد ادرك صلاة الجماعة او لا؟ هل يدركها بادراك الركعة فقط؟ كما جاء في الحديث او انه يدركها اي فضل الجماعة ولو بجزء يسير منها الحديث صريح في ان من ادرك ركعة من الصلاة فقد ادرك الصلاة فمفهومه ان من ادرك اقل من ذلك فاتته فضيلة الجماعة لكنه ادرك الصلاة. لكن جاءت احاديث اخرى تبين ايضا ان الانسان يكتب له لو فات شيء من الاعمال لان كان مريضا يعني كان يؤدي عملا في حال صحته فمرظ فلم يستطع او سافر والسفر فانه يكتب له ما كان يأخذه من الاجر او يستحقه من الاجر وهو صحيح مقيم. يعني وهو صحيح غير مريض ومقيم. وخير دليل على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وانتم تعلمون ان عددا من المسلمين تخلفوا عنه ولم يكن تخلفهم رغبة عن الجهاد وانما كانوا راغبين في الجهاد. فانهم يدركون معنى قول الله سبحانه وتعالى ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم اموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والانجيل. لكن العذر ولذلك بين الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث ان بالمدينة رجالا ما سرتم مصيرا ولا طاعة واديا الا كانوا معكم. فهم مع المؤمنين المجاهدين بقلوبهم. وايضا وهم ايضا معهم بجميع احاسيسهم وكانوا يتمنون ان يكونوا معهم في معمعة القتال في وسط الجهاد. لكن وجدت اعذار اذا وبين الرسول صلى الله عليه وسلم ما لهم من الاجر اذا الانسان اذا نوى نية حسنة وصدق فيها فانه يكتب له من الاجر الشيء العظيم. وقد سبق ان تكلمنا في اول دروس عن حديث النية وما يرتبط به من المسائل واهمية هذا الحديث وكون كثير من العلماء يفتتحون كتبهم قال اما متى تفوته الركعة؟ فان في ذلك مسألتين احداهما اذا دخل والامام قد اهوى الى الركوع يعني اذا دخل المأموم المصلي والامام قد هوى الى الركوع هو يعني ركع الامام والثانية اذا كان مع الامام في الصلاة فسها ان يتبعه في الركوع او منعه ذلك ما وقع من زحام او غيره هذي مسألة اخرى ايظا يريد ان يتحدث عنها المؤلف وهي فيمن تخلف عن الايمان. اي الحالات التي يتخلف فيها الماموم عن الامام. والمأموم بشر كذلك الامام فالكل ينسى وربما ايضا يعتريه عذر من العذاب فربما يسهو الانسان في صلاته فيسبقه الامام بركن ربما يسبقه بركعة وهو قائم. وايضا قد يحصل عذرا اخر ايضا. كأن يكون هناك زحام. فالزحام اترون كما نرى في ايام الحج ربما لا يستطيع الانسان ان يسجد قد يؤدي الى ان يسبقه ايضا الامام. اذا هناك اعذار عدة فما الحكم بالنسبة للماموم اذا سبقه هذي ايظا مسألة فيها تفصيل لان الامام قد يسبقه بركن واحد وهذا له حال وقد يسبقه بركنين وهذا له حال هو محل خلاف وقد يسبقه بركعة او اكثر وذلك محل اتفاق بين العلماء او شبه اتفاق بينهم على ان هذه الركعة قد فاتته وعليه ان يأتي بها وسنفصل القول في ذلك ان شاء الله عندما لان ذلك امر هام خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة