﻿1
00:00:02.200 --> 00:00:21.450
الباب الثاني معرفة فعل الوضوء واما معرفة فعل فعل الوضوء فالاصل فيهما ورد في صفته في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمت الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق

2
00:00:21.500 --> 00:00:48.500
وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين وما ورد من ذلك ايضا في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم في الاثار الثابتة ويتعلق ويتعلق بذلك مسائل اثنتا عشرة مشهورة تجري مجرى الامهات وهي راجعة الى معرفة الى معرفة الشروط والاركان. وصفة الافعال واعدادها

3
00:00:48.500 --> 00:01:13.150
تعيينها وتحديد محال انواع احكام جميع ذلك المسألة الاولى من الشرق. اذا هذا الذي ذكره الاخ القارئ كما تستمعون كل هذه الامور انما هي تتعلق بالطهارة واول ما يبدأ غالب الفقهاء انما يبدأون بالوضوء وبعضهم كما قلنا سابقا يبدأ بالمياه وبعضهم يقدم ايضا الانية

4
00:01:13.150 --> 00:01:33.150
وهذا حقيقة لا يترتب عليه اي شيء وانما هو اصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاح بينهم. وهذا الذي ذكره ايضا انما مر بنا في درسنا الماظي عندما تحدثنا عن الدليل على وجوب الطهارة وعلى من تجب وعلى من تجب وعرفنا ان دليل وجوبها

5
00:01:33.150 --> 00:01:51.200
انما هو الكتاب يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم واياديكم الى المرافق الاية واما السنة فاحاديث كثيرة منها قوله عليه الصلاة والسلام لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول

6
00:01:51.200 --> 00:02:11.200
وحديث لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ. وكذلك ايضا اجمع العلماء على ان النية اجمعوا كذلك على ان الوضوء او ان الطهارة واجبة وانها متعينة في حق كل مصلي وفي حق كل

7
00:02:11.200 --> 00:02:26.350
لمن يريد ان يؤدي عبادة تشترط فيها الطهارة آآ الان ندخل في المسألة الاولى وهي مسألة النية وهي طريقنا ان شاء الله في هذه الليلة الى الدرس توضأ المسألة الاولى

8
00:02:26.350 --> 00:02:42.700
من الشروط اختلف علماء الانصار هل النية شرط في صحة الوضوء ام لا؟ نقف هنا عند قول المؤلف اختلف العلماء اولا ايها الاخوة الخلاف في نظري من حيث الاجمال لا يتجاوز امرين

9
00:02:43.050 --> 00:03:04.250
خلاف يقصد به الوصول الى الحق وهذا هو الذي درج عليه الائمة الاربعة رضوان الله عليهم ومن تبعهم ايضا من العلماء ومن سبقهم ايضا من الصحابة والتابعين الخلاف الذي يقع بين الائمة ونحن احيانا او نكثر من التنصيص على الائمة لاننا ندرس فقه مفصلا

10
00:03:04.350 --> 00:03:22.850
الخلاف يراد به الوصول الى الحق وهناك خلاف اخر لم يكن القصد منه الوصول للحق وانما يدفع اليه غرض من الاغراض كأن يكون في نفس صاحبه هوى يدفعه الى الميل الى امر من الامور او

11
00:03:22.850 --> 00:03:43.050
يدفعه الى ذلك الحسد او الجهل وكل هذه من المصائب التي قد يقع فيها من ينتسبون الى العلم. اذا العلماء والائمة الذين سندرس فقههم ان شاء الله مفصلا انما يريدون او يرومون الوصول الى الحق

12
00:03:43.300 --> 00:04:01.500
الذي يقربهم الى طاعة الله سبحانه وتعالى. فانهم قد يختلفون وهم بلا شك قد اختلفوا في مسائل كثيرة. ولكن غاية ومن يصل الى الحق ولذلك كان اختلافهم في النهاية الحقيقة انما هو وفاقا وليس اختلافا

13
00:04:01.550 --> 00:04:18.450
اما الخلاف الاخر الذي اشرنا اليه والذي يدفع اليه الهوى او الغرض او الجهل او الحسد او غير ذلك او التعصب لمذهب معين او لرجال او لرجل او غير ذلك. فانما هو حقيقة لا يقصد منه الوصول الى الحق

14
00:04:18.500 --> 00:04:35.100
وانما هو لتحقيق غرض او امر من الامور في نفس ذلك الذي يميل الى ذلك الهدف الذي يروم الوصول اليه اذن الأئمة رحمه الله رحمهم الله يريدون من هذا الخلاف ان يصل الى الحق

15
00:04:35.250 --> 00:04:55.250
ولهذا لو خرجنا الى امور العبادة لما وجدناهم يختلفون. ولننظر الى اقرب مثل لا يبعد عنا. فنجد ان الائمة رحمهم الله تعالى عندما يأتون الى مبحث السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. نجد انهم يتفقون في كيفية السلام

16
00:04:55.250 --> 00:05:15.250
لكنه عندما يريد المسلم ان يتجه الى الله سبحانه وتعالى في الدعاء نجد انهم يتفقون جميعا على ان جهة الصحيحة التي ينبغي ان يتجه اليها انما هي جهة القبلة وانه ينبغي ان يتجه في دعائه الى الله سبحانه وتعالى

17
00:05:15.250 --> 00:05:38.050
انه هو الذي يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء اذا هذا الخلاف الذي نحن الان بصدد الحديث عنه هو خلاف يقصد به الوصول الى الحق ولا يقصد به الخروج عن الحق. وقد يسأل سائل فيقول هذه المسألة التي معنا سندخل فيها. سنجد ان جمهور العلماء يقولون

18
00:05:38.050 --> 00:05:58.050
ان الوضوء شرط في صحة الصلاة ان النية شرط في الوضوء. سنجد ان الجمهور ومنهم الائمة الثلاثة مالك والشافعي احمد وغيرهم كالزهري من التابعين وابي عبيد واسحاق بن رهوي وابن المنذر وغير هؤلاء وابو ثور من الشافعية هؤلاء

19
00:05:58.050 --> 00:06:18.050
يقولون ان النية شرط في الوضوء. بينما نجد سنجد ان الحنفية والثور يقولون هي غير شرط. فكيف نوفق بين الاقوال عندما الى هذا ان شاء الله سنبين العلة في ذلك. وان خلافهم وان اتسع فانه في الحقيقة انما هو خلاف لا يبعد كثيرا

20
00:06:18.050 --> 00:06:38.400
اتفضل اختلف علماء الابطال هل النية شرح نقف ايضا وقفة اخرى فنقول ما المراد بالنية؟ قال اختلف فقهاء الامصار النية ما هي النية؟ النية لها معنيان معنى لغوي ومعنى اصطلاحي. واصل كلمة النية انما فعلها نوى ينوي

21
00:06:38.400 --> 00:07:03.200
نية ونية انما اصلها في اللغة او في الميزان الصرف انما هي نوية فنجد ان الواو والياء اجتمعتا في كلمة واحدة والواو والياء انما هي من الحروف الصرفية. والمعروف في القاعدة الصرفية انه اذا اجتمعت الواو والياء في كلمة وسبقت احداهما

22
00:07:03.200 --> 00:07:30.100
للسكون فانها تقلب ياء. فنحن نجد نيو يه. فالواو ساكنة. وبعدها الواو الياء ولذلك قلب الواو يا ان فصارت نية ثم ادخلت احدى اليائيم الاخرى فصارت نية هذه واحدة في نظري انا ايضا انه يوجد في هذه الكلمة علة صرفية اخرى وهي كلمة نيوية. وقعت الواو ساكنة بعد

23
00:07:30.100 --> 00:07:50.100
وهذا سبب من الاسباب التي تقلب فيها ايضا الواو ماذا يا؟ لكن لما جاءت العلة الاقوى الا وهي اجتماع الواو في كلمة نجد ان العلماء علماء الصرف وقفوا عند هذه ولم يتجاوزوها. ولذلك لو اردنا ان نخرج قليلا الى علم الصرف لوجدنا

24
00:07:50.100 --> 00:08:11.800
انهم يقولون في ميقات اصلها ميقات وقعت الواو ساكنة بعد كسر فقلبت ياء فصارت ميقات. ويقولون في ميزان اصلها ميزان وهكذا. ولا نريد في النواحي النحوية ولكننا نريد ان يكون درسنا منوعا حتى يستفيد الكل. اذا

25
00:08:11.850 --> 00:08:35.950
اختلف العلماء في النية. اذا النية كما قلنا اصلها نوية. ما معناها في اللغة؟ معناها في اللغة انما هو القصد فانت لما تقول نويت السفر اي قصدته ولما تقول نويت زيارتك اي قصدت زيارتك. ومنه المثل المشهور رواك الله بخير. اذا النية في اللغة هي القصد

26
00:08:36.150 --> 00:08:56.150
لكننا لو اردنا ان نتتبع هل هناك تطابق بين كلمة نية وكلمة قصد لوجدنا ان من العلماء من يفرق لان هناك القصد وهناك العزم وهناك التوجه ولها معاني قريبة من النية. بعضها يرادفها وبعضها قد يختلف عنها. لكن نقول معنى النية في اللغة

27
00:08:56.150 --> 00:09:14.500
انما هو القصد وتقول نويت كذا اي قصدته ما معنى النية في الاصطلاح الشرعي النية في الاصطلاح الشرعي لها معنيان. معنى خاص وهو الذي نريده وهو الذي يسري في العبادات. ومعنى عام اما معنى

28
00:09:14.500 --> 00:09:34.500
النية في العبادات فهي قصد التقرب الى الله سبحانه وتعالى النية في العبادات انما هي قصد التقرب الى الله سبحانه وتعالى وبعضهم يقول النية في الاصطلاح انما هي الطاعة وقصد التقرب الى الله سبحانه وتعالى بايجاد الفعل

29
00:09:34.500 --> 00:09:54.500
بعضهم يضيف الى ايجاد الفعل او الترك. وسيأتي الخلاف في الترك يعني في النواهي هل هي داخلة ضمن يعني هل هل هي مما تشترط فيه النية او ان التروك لا تشترط فيها النية. اذا النية في المعنى الاصطلاحي الشرعي انما هي

30
00:09:54.500 --> 00:10:13.050
بالطاعة والتقرب الى الله سبحانه وتعالى بايجاد الفعل او الترك على خلاف في كلمة الترك سيأتي الكلام عنه ان شاء الله ومنهم من يقول في تعريف النية هي انبعاث القلب نحو ما يراه موافقا لغرض

31
00:10:13.450 --> 00:10:29.800
انبعاث القلب نحو ما يراه موافقا من لغرض من جلب نفع او دفع ضر حالا او مآلا. فانت لا تنوي امرا من الامور. هذا الامر لا شك انه ينبعث من قلبك عندما تنويه

32
00:10:30.050 --> 00:10:47.000
وهذه النية انما دفع اليها غرض من الاغراض هو الذي جعلك تنوي ذلك ثم هذه النية قد تحققها في الحال وقد تنوي امرا مستقبلا فيكون في المال لكن هذا التعريف انما هو تعريف عام

33
00:10:47.000 --> 00:11:02.750
ذهب اليه الاصوليون لكن ما نروم او ما نريد ان نقف عنده وهو الذي يلتقي معنا هنا هو التعريف الاول الا وهو قصد الطاعة والتقرب الى الله سبحانه وتعالى ما محل النية

34
00:11:03.100 --> 00:11:27.600
هذه قضية جوهرية ينبغي ان ننبه اليها نجد ان بعض العلماء يذهب او كل يعني العلماء جملة متفقون على ان محل النية انما هو القلب لكن خلافهم يقع في التلفظ بها. فبعضهم يرى ان التلفظ بها متعين. وبعضهم يرى ان التلفظ بها

35
00:11:27.600 --> 00:11:47.600
افضل من الاقتصار عليها قلبا. بمعنى ينويها الانسان بقلبه وايضا يتلفظ بها. ومن العلماء من قال ان محل النية انما هو القلب. ولا ينبغي التلفظ بها لان التلفظ بها انما هو بدعة. الا في موقف واحد هو الحج

36
00:11:47.600 --> 00:12:07.600
فان الرسول عليه الصلاة والسلام لبى في الحج معلنا لبيك حجا لبيك عمرة او اللهم لبيك حجا او اللهم لبيك عمرة اذا اعلان النية او التلفظ في النية في الحج او عند نية النسك هذا امر لا خلاف بين العلماء. لان الرسول عليه الصلاة والسلام صرح ونطق

37
00:12:07.600 --> 00:12:28.450
يبقى محل النية هو القلب. هل نقصرها على هذا المحل؟ او نتلفظ بها الصحيح ان محلها هو القلب وان التلفظ بها بدعة. لماذا؟ لانه لم ينقل عن الرسول عليه الصلاة والسلام. ولا على احد من اصحاب الله تعالى يقول

38
00:12:28.450 --> 00:12:48.450
ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. لم يعرف انه نطق في صلاتي بان قال نويت كذا. ما قال نويت الطهارة ولا نويت الغسل ولا نويت الصلاة. هذا كله لم ينقل عن الرسول عليه الصلاة والسلام

39
00:12:48.450 --> 00:13:08.450
ولم ينقل ايضا عن الصحابة رضوان الله عليهم الذين قال الرسول وخاصة الخلفاء الاربع الذين قال فيهم الرسول عليه الصلاة والسلام عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها وتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ. اذا لم ينقل عن الرسول عليه الصلاة والسلام

40
00:13:08.450 --> 00:13:28.950
ولا عن الصحابة رضوان الله عنهم عليهم انهم نطقوا بالنية الا كما قلنا في موضع الحج. اذا ينبغي ان يقتصر المؤمن في امر عبادته الا ما ورد النص باستثنائه على ان يقتصر على قلبه في امر العبادة

41
00:13:30.750 --> 00:13:55.400
هل النية شرط في صحة الوضوء ام لا؟ بعد اتفاقهم على اشتراط النية في العبادات. هنا ذكر قضية مهمة. قال بعد اتفاقهم على اشتراط النية في العبادات اولا تعلمون العبادات امرها معروف. لان العبادات المتفق عليها الصلاة والزكاة والصيام والحج. ولا نقصد بذلك

42
00:13:55.400 --> 00:14:12.350
ما يتعلق بامر التوحيد فذاك اصل الدين. وركنه الذي يقوم عليه. لكننا نريد هنا بالعبادات العملية التي يؤديها المسلم الصلاة الزكاة الصيام والحج. والطهارة كما ترون انما هي مقدمة من مقدمات الصلاة

43
00:14:12.500 --> 00:14:35.350
وهناك خلاف هل هي شرط في صحتها؟ يعني النية في هذا في الوضوء؟ هل هو شرط في نية الطهارة بلا شك؟ العلماء مجمعون على انها من العبادات اذا لانها مقدمة الى ماذا؟ الى الصلاة. لكن هل هي عبادة محضة او ليست عبادة محضة؟ هو الذي سيأتي الكلام عنه

44
00:14:35.350 --> 00:14:53.350
يقول المؤلف هنا لا خلاف بينهم في اشتراط النية في العبادات مع انه كما ترون هنا سيذكر الخلافة في اشتراط النية في ماذا؟ في الوضوء فهل الوضوء محل خلاف في كونه عبادة وغير عبادة

45
00:14:53.750 --> 00:15:11.550
اولا قوله اتفاق على اشتراط النية في العبادات هذا يجرنا الى التفصيل في هذه المسألة. فليست القضية حقيقة على اطلاقها. لان الاعمال التي وردت بها الشريعة الاسلامية لا تخلو اما ان تكون مباحة او مطلوبة

46
00:15:11.800 --> 00:15:29.350
يعني الاعمال الشرعية اما ان تكون مباحة او مطلوبة. والمباح كما قال العلماء لا تشترط فيها النية لانه ليس فيها قربة الى الله نعم لو ان انسانا مثلا قصد بالنكاح ان يحقق قول الرسول صلى الله عليه وسلم

47
00:15:29.550 --> 00:15:49.550
يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه اغض للبصر واحصن للفرج. فاذا قصد من ذلك ان يغض بصره وان يحصن فرجه وان يطبق ايضا قول الرسول عليه الصلاة والسلام. تزوجوا الودود الولود فاني مكاثر بكم الامم يوم القيامة. الى غير ذلك

48
00:15:49.550 --> 00:16:09.550
مما ورد في تفضيل النكاح اذا اراد ان يحقق هدفا من هذه الاهداف او ان يجمعها فلا شك انه سيتاب على ذلك وبذلك ذلك يتحقق الغرض من هذا المباح وينقله من كونه مباحا الى ان ينقله الى كونه ايضا عبادة من العبادات تحققت

49
00:16:09.550 --> 00:16:30.700
النية لان من فعل ذلك قصد به وجه الله والدار الاخرة اذا هذا فيما يتعلق بالمباحات. فالاصل في المباحات الا تشترط فيها النية الا تشترط فيها النية. يأتي بعد ذلك المطلوب في الشريعة الاسلامية لا يخلو من امرين اما ان تكون نواة واما ان تكون اوامر

50
00:16:30.700 --> 00:16:50.700
والنواهي يقول العلماء ايضا لا تشترط فيها النية. ما هي النواهي؟ الانسان منهي عن السرقة وعن الزنا وعن شرب وعن القلب عن قذف المحصنات وعن عقوق الوالدين وغير ذلك من الاعمال الكثيرة. فهل يشترط ان ينوي الانسان في كل ما

51
00:16:50.700 --> 00:17:06.500
مر به ذكر من هذه الامور ان ينوي الا يسرق او ان مجرد ابتعاد الانسان عن هذه الاعمال هو كافر. يقول العلماء لا تحتاج هذه الامور الى ماذا؟ الى ان ينويها الانسان؟ نعم لو ان انسانا هم بمعصية

52
00:17:06.750 --> 00:17:27.550
ثم اراد ان يتركها ابتغاء مرضات الله سبحانه وتعالى وطاعته فان هذا النهي سيتحول الى امرا عبادي فانه بذلك سيثاب. ولعلي اذكركم بقصة الثلاثة الذين انطبق عليهم الغار الذين انطبقت عليهم السغرة. السخرة فانهم

53
00:17:27.550 --> 00:17:47.550
توسلوا الى الله سبحانه وتعالى بصالح اعمالهم. وكان من بين اولئك الاقوام من توسل الى الله سبحانه وتعالى بعمل من قام به كان هم ان يرتكب معصية من المعاصي. واوشك ان يقع فيها فخوك بالله فخاف وذكر

54
00:17:47.550 --> 00:18:04.350
فتذكر فهو بعد ان ذكر ذلك تركت ذلك لوجه الله وابتغاء مرضاته والله سبحانه وتعالى قد اثابوا على ذلك العمل الى جانب اخويه وانفتحت عنهم الصخرة الصخرة كما تعلمون. اذا تلك

55
00:18:04.350 --> 00:18:22.350
معصية هم بها لكنه تركها لاجل الله سبحانه وتعالى عندما خوف بالله واليوم الاخر فلما تركها تحولت من ان تكون معصية الى ان تكون اجابة لداعي الله فاثابه الله سبحانه وتعالى عليها

56
00:18:22.350 --> 00:18:39.150
فكانت مما يسر له ولمن معه الخروج من ذلك الموقف الضيق الحرج وهكذا نجد ان الشريعة الاسلامية تثيب على الاعمال. وهي ترغب الناس في الاعمال وان من هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة

57
00:18:39.150 --> 00:19:02.350
اذا رأينا من هذا ان الاصل في النواهي انها لا تشترط فيها النية. لكن لو هم اراد الانسان ان يفعل معصية ثم تذكر ما سيلقاه من حساب وعقاب بين يدي الله سبحانه وتعالى. فدعفعته الخشية والخوف ان يرجع وان يقلع عن ذلك

58
00:19:02.350 --> 00:19:19.600
سيتثاب على ذلك الفعل لماذا او ذلك العدول؟ لانه ترك ذلك الامر خوفا من الله سبحانه وتعالى نأتي بعد ذلك الى القسم الثالث او القسم الثاني من القسمين الاوامر والنواهي وهي الاوامر

59
00:19:19.700 --> 00:19:42.100
وهذه هي بيت القصيد يعني الاوامر هي التي تكلم عنها العلماء وفصلوا وقالوا ان النية فيها. لكن ايضا موضوع العبادات منها ما هي اقواله ومنها ما هي افعال. وبعض العلماء لا يفرق بين الاقوال والاعمال. وبعضهم يفرق بينها. ولو اردت ان ادخل في تفصيل ذلك لما استطعنا ان نسير

60
00:19:42.100 --> 00:20:02.550
في موضوع دروسنا لكنني اوجز ذلك فاقول هذه الاوامر منها ما يتعلق بالايمان بالله سبحانه وتعالى ومنها ما يتعلق بالذكر وبالدعاء وبقراءة القرآن فيقول العلماء هذه امور لا تحتاج الى النية لان هذه خالصة لله سبحانه وتعالى

61
00:20:02.550 --> 00:20:16.550
ولا تلتبس بغيرها من الاعمال فلا يوجد لبس بينه وبين غيرها فعندما يريد ان يفعلها الانسان فلا تحتاج لا يوجد لبس في في هذا الامر فلا تحتاج الى نية نعم

62
00:20:16.950 --> 00:20:40.100
يقول العلماء من نذر ان يقرأ القرآن فانه حينئذ لابد ان ينوي لماذا؟ قالوا حتى يفرق بين الواجب قراءة النذر وبين غير الواجب القراءة المعروفة. حينئذ تتحقق النية وتتعين يأتي بعد ذلك ايضا ما يتعلق بالعبادات الاخرى

63
00:20:40.400 --> 00:21:03.950
التي هي تلتبس بغيرها وما وجه اللبس بينها هذا يجرنا ايضا او يدفعنا الى ان نتحدث عن الحكمة التي من اجلها شرعت النية. لماذا شرعت النية في العبادات؟ يقول يقول العلماء هناك سببان لمشروعية النية. اولهما تمييز العبادات عن العادات

64
00:21:04.050 --> 00:21:29.650
وثانيهما تمييز العبادات بعضها عن بعض اي رتب العبادات فنحن نجد ان من العبادات ما يلتبس صورة وشكلا بغير العبادة. فلو اننا اخذنا الوضوء الذي معنا الان تعلمون ان الوضوء في الاصل انما هو عبادة. وهو طهارة. اليس كذلك؟ لكن قد يتوظأ الانسان قاصدا العبادة. وقد

65
00:21:29.650 --> 00:21:49.650
يقصد التبرد وقد يقصد النظافة. فما الذي يعين الهدف هنا؟ انما النية هي التي تحدد ان المقصود بهذا الوضوء انما ما هو الطهارة الذي يحدد ذلك انما هي النية؟ اذا هنا تمييز العبادات عن العادات النية هي التي ميزت هذه العبادة واخرجت

66
00:21:49.650 --> 00:22:10.950
عن غيرها الصوم قد يصوم الانسان قاصدا العبادة. وقد يصوم ايضا حمية كما هو معلوم. وما الذي يفرق بينهما انما هي النية قد تأخذ في قد يأخذ انسانا مبلغا من المال فيدفعه الى اخر. هذا الانسان الذي دفع الماء اليه المال قد يكون

67
00:22:10.950 --> 00:22:30.900
ومحتاجة هذا الذي دفع اليه المال قد يكون قد قصد غرضا من الاغراظ. اما ان يكون هدفه ان يدفعه اليه صدقة وهذه الصدقة قد تكون ماذا؟ الصدقة الواجبة التي هي الزكاة وهي التي قال الله فيها قال الله تعالى فيها خذ من اموالهم صدقة

68
00:22:30.900 --> 00:22:46.000
تطهرهم وتزكيهم بها. وهي ايضا التي قال الله تعالى فيها انما الصدقات للفقراء والمساكين. وقد يقصد بها التطعيم طوع وهي التي اشار اليها الرسول عليه الصلاة والسلام بقوله والصدقة برهان

69
00:22:46.200 --> 00:23:05.700
وقد يقصد ايضا بهذا المال الذي دفعوا اليه ان يكون تضرعا او ان يكون هبة او ان يكون قرضا وقد يقصد به غرضا من الدنيا المذمومة. كل هذه الاحتمالات قائمة. فما الذي يرفع هذا الاشكال؟ هي النية. فمتى نوى ذلك الامر

70
00:23:05.950 --> 00:23:26.100
قطع ذلك كل اشكال ورفع كل وهم اذا وغير ذلك من الامور الكثيرة لو اردت ان امثل لكم هذا فيما يتعلق بتمييز ماذا؟ العبادات عن العادات لكن ايضا هناك سبب اخر هو تمييز رتب العبادات بعضها عن بعض

71
00:23:26.250 --> 00:23:49.950
سنجد مثلا ان الصلاة واجبة وغير واجبة والصلاة الواجبة ايضا اما ان يؤديها الانسان اداء في وقتها واما ان يكون اداؤه لها قضاء وكذلك ايضا والقسم الاخر عبادات غير واجبة. وهذه العبادات غير واجبة منها سنن مؤكدة ومنها سنن غير مؤكدة

72
00:23:49.950 --> 00:24:09.100
ومنها نوافل اذا ما الذي يفرق بين هذه العبادات او يفرق بين رتبها؟ انما الذي يفرق بينها انما هو النية. اذا يقصد من النية تمييز العبادات عن العادات وتمييز العبادات ايضا بعضها عن بعض

73
00:24:09.150 --> 00:24:34.800
اذا عرفنا من هذا لماذا شرعت النية؟ اذا شرعت النية لترفع كل اشكال وتحقق الغرض والهدف منها هذه العبادة التي قد يلتبس فيها غيرها لقوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. اذا رأينا ان المؤلف هنا باختصار تكلم عن

74
00:24:34.800 --> 00:24:57.450
هذا عن النية في ماذا؟ في الوضوء وقال ان العلماء قد اختلفوا فيها وانقسموا الى قسمين. ففريق منهم ذهب الى ان النية شرط في الوضوء. وسيأتي ايضا عند هؤلاء انها شرط في الغسل. وسيتفق الحنفية والثور مع جمهور العلماء على ان النية شرط في التيمم

75
00:24:57.450 --> 00:25:17.450
لكن حديثنا الان ان ما هو عن الوضوء فلا نتجاوزه الى غيره. اذا اختلف العلماء في النية في الوضوء. فذهب فريق منهم وهم جماهر العلماء الذين ذكر منهم مالكا والشافعي واحمد ومعهم غيرهم كما قلنا كالزهري وكذلك ايضا كابي عبيد

76
00:25:17.450 --> 00:25:42.250
وايضا كابي ثور وابن المنذر وغير هؤلاء كثير ونقل ذلك ايضا عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه اذا الفريق الاول يرى ان النية شرط في الوضوء والفريق الاخر يرى انها ليست شرطا في الوضوء وهم ابو حنيفة والثوري. لنستمع الان لماذا اختلف العلماء في هذه

77
00:25:42.250 --> 00:25:54.900
المسألة طريق يقول هي شرط في الوضوء واخر يخالف ويقول هي ليست بشرط نستمع الان الى ما ذكره الى ما هو مولود ثم رظيت اليه ان شاء الله ما سيوظحه

78
00:25:55.250 --> 00:26:16.250
ولقوله صلى الله اذا اعد مرة اخرى الدليل على وجوبها نعم لقوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله اذا هذا دليل الايمان اقرأ العبارة التي قبلها حتى يستمع الاخوة اختلف علماء الانصار هل النية شرط في صحة الوضوء ام لا

79
00:26:16.300 --> 00:26:44.050
بعد اتفاقهم على اشتراط النية في العبادات لقوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين لقوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات الحديث المشهور حقيقة ايها الاخوة المؤلف هنا اجمل الامر في هذه المسألة والكلام فيها يطول ولكننا سنلخصه

80
00:26:45.100 --> 00:27:11.900
جماهير العلماء الذين قالوا بان النية شرط في الوضوء استدلوا على ما ذهبوا اليه بالكتاب والسنة والقياس وهناك مصطلح يسير عليه الفقهاء فيقولون استدلوا بالمنقول والمعقول ويقصدون بالمنقول ما ثبت في الكتاب وفي السنة. وما جاء في المعقول انما هو ما يأتي قياسا او مصلحة او تعليما

81
00:27:12.950 --> 00:27:28.200
اذا الجمهور استدلوا على ما ذهبوا اليه اي على ان النية شرط في الوضوء بالكتاب والسنة والاجماع لكن المؤلف هنا لم يذكر ماذا؟ لم يذكر دليله من الكتاب اليس كذلك

82
00:27:28.700 --> 00:27:50.600
اقرأ اقرأ فذهب فريق منهم الى انها شرط وهو مذهب الشافعي ومالك واحمد انا اريد واستدلوا نعم وابي ثور وداوود ذهب فريق اخر الى انها ليست بشرط وهو مذهب ابي حنيفة والثوري

83
00:27:51.000 --> 00:28:13.850
سبب اختلافهم تردد الوضوء بين ان يكون عبادة محضة يعني غير معقولة المعنى وان وانما يقصد بها القربى فقط كلمة كلمة يقول وسبب اختلافهم هل الوضوء عبادة محضة يقصد بالعبادة المحضة العبادة غير المعللة اي التوقيفية

84
00:28:13.950 --> 00:28:33.950
لما نقول عبادة توقيفية لا مجال للرأي فيها. جاءت فيها نصوص فينبغي ان نقف عندها ولا ندخل في تعليلها والذين يقولون انها عبادة معقولة المعنى يقولون هي تجمع بين كونها عبادة وبين كونها نظافة

85
00:28:33.950 --> 00:28:53.550
فيها امران اذا هناك من يقول بانها عبادة محضة لا يوجد فيها تعليم اخر. عبادة محضة يعني غير معللة. عبادة محضة يعني عبادة معللة. بمعنى ان فيها معنى العبادة وفيها معنى النظافة

86
00:28:53.950 --> 00:29:18.400
جمهور العلماء استدلوا على ما ذهبوا اليه بالكتاب والسنة والاجماع اما الكتاب فقول الله تعالى والمؤلف لم يذكره وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين هذا الدليل الذي استدل به الجمهور هو دليل على ان العباد على ان النية شرط في العبادة مطلقا

87
00:29:18.400 --> 00:29:36.050
ولذلك ما اورده المؤلف هنا. والا الحقيقة هو صالح لان يكون دليل على بان يكون دليلا لمذهب جمهور العلماء الذين قالوا بان النية شرط في الوضوء. لان الوضوء عند جمهور العلماء انما هو

88
00:29:36.050 --> 00:29:56.050
وما دام الوضوء عبادة محضة فينبغي ان يستدل لهم بهذه الاية وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. فانتم انظروا هناك في الاية وما امروا الا ليعبدوا الله. ثم جاءت الحال مخلصين له الدين. اذا

89
00:29:56.050 --> 00:30:16.050
الحال جاءت شرطا في العبادة ان العبادة الصحيحة لا تتحقق تقع العبادة لكن ما الفائدة تكون غير صحيحة؟ لكن العبادة الصحيحة مشروط فيها ان تكون خالصة لله سبحانه وتعالى. وهذه الاية قد اشارت اليها. وجمهور العلماء يرون ان الوضوء

90
00:30:16.050 --> 00:30:36.050
وعبادة وان هذه العبادة النية شرط فيها وهذه الاية دليل عليها. هذا اول دليل استدل به ماذا جمهور العلماء. واما الدليل الثاني فهو الذي سيقول الكلام عنه كثيرا الا وهو الحديث العظيم حديث انما الاعمال بالنيات

91
00:30:36.050 --> 00:30:56.050
وانما لكل امرئ ما نوى. هذا حديث كما هو معلوم اخرجه الائمة الستة. وهو حديث متفق عليه. وللعلماء اي كلام كثير في هذا الحديث. فقد اثنى عليه اكابر العلماء وبينوا اهميته وبعضهم من قال بانه ثلث الاسلام

92
00:30:56.050 --> 00:31:16.050
وبعضهم من قال بانه ربع الاسلام ومنهم من قال انه اكثر الاحاديث واغناها فائدة واعظمها اثرا ومنهم من قال ان قواعد الاسلام تدور على احاديث ثلاثة ومنها حديث انما الاعمال بالنيات وحديث من عمل عملا

93
00:31:16.050 --> 00:31:38.050
ليس عليه امرنا فهو رد وحديث ابن الحلال بين وان الحرام بين. اذا الدليل الثاني لجمهور العلماء انما هو حديث انما الاعمال بالنيات ثم اضاف اليه وهو حديث عمر بن الخطاب وانما لكل امرئ ما نوى. فقالوا انما اداة حصر. فحصر الاعمال

94
00:31:38.050 --> 00:31:57.000
النيات ثم اكد ذلك بقوله وانما لكل امرئ ما نوى اي لابد من تعيين المنوي وقوله انما الاعمال بالنيات يقول العلماء لم يكن القصد هنا من قوله انما الاعمال بالنيات هي صورة العمل لا

95
00:31:57.000 --> 00:32:16.900
لم يكن القصد ناهيا هو نفي الذات. وانما المقصود هنا هنا ان الاعمال معتبرة بالنيات يعني المقصود هنا نفي صحة الاعمال الا بالنية. وليس المقصود انما هي صورة العمل لان صورة العمل موجودة سواء

96
00:32:16.900 --> 00:32:36.900
وان نويت هذا او لم تنوي. سواء نويت الصلاة او لم تنوها نويت الوضوء او الغسل او لم تنوهما. فالصورة موجودة لكن المطلوب هنا انما هو الاحكام المترتبة على ذلك. وهذه الاحكام ما الذي يعينها؟ انما هي انما صحة الاعمال بالنيات

97
00:32:36.900 --> 00:33:02.850
وسيأتي اختلاف العلماء في التقدير. فنجد ان الحنفية الذين قالوا بان النية ليست شرطا في الوضوء يقولون المقدر هنا انما انما هو هكذا انما كمال الاعمال بالنيات لماذا قالوا كمال الاعمال بالنيات؟ لانهم لا يرون ان الوضوء شرطا ولذلك قدروا الكمال. يقولون الوضوء موجود بدون بدون نية وهو بدون نية

98
00:33:02.850 --> 00:33:22.850
لكن المستحب ان ينوي الانسان فلا يفهم الاخوة ان الحنفية لا يرون النية لا يرون النية لكنهم قولوا انها مستحبة. وسننزع نرفع هذا الاشكال ان شاء الله بعد قليل لنقرب بين مذهب الجمهور وبين مذهب الحنفية. اذا الحنفية

99
00:33:22.850 --> 00:33:41.500
يقول انما الاعمال بالنيات انما كمال الاعمال بالنيات. وجمهور العلماء يقولون لا المقدر انما صحة الاعمال بالنيات. فان اذا لم تكن نية فلا وضوء. والحنفية يقولون تصح النية بماذا؟ بلا نية. وهذا سر الفرق بينهما

100
00:33:41.600 --> 00:34:02.300
هنا انما الاعمال بالنيات قد يسأل سائل هنا فيقول لماذا هؤلاء يقدرون الصحة؟ ولماذا هؤلاء يقدرون الكمال؟ ولماذا الحنفية وردوا عن غيرهم من الفقهاء فقالوا بان النية لا تشترط الحنفية يقولون

101
00:34:02.650 --> 00:34:22.650
ان المقصود هنا انما هو الوضوء. ويقولون ان صورة الفعل كافية في ذلك. انت عندما تقوم وتغسل ثم تمضمض وتستنشق وتغسل وجهك ثم بعد ذلك تغسل يديك الى المرفقين وتمسح راسك وتغسل رجليك

102
00:34:22.650 --> 00:34:42.650
سيأتي الكلام في الترتيب والموالاة حينئذ اديت الوضوء الذي امرك الله سبحانه وتعالى فيه. هذه الصورة هي صورة الوضوء سورة يقولون كافية في هذا الاداء فلا نحتاج لا ننوي. لان سورة الفعل كافية. الجمهور يقول لا هذه الصورة غير كافية

103
00:34:42.650 --> 00:35:02.650
ماذا؟ قالوا لوجود لبس بين هذه العبادة وبين غيرها كما ذكرنا سابقا. قد يتوضأ الانسان يقصد التبرج وسنود جملة من المسائل التي يختلف فيها العلماء حول هذه المسألة زيادة على ما ذكره المؤلف. اذا جمهور العلماء استدلوا بقول الله تعالى على ان النية

104
00:35:02.650 --> 00:35:19.950
شرط في الوضوء اولا وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. ما وجه الدلالة من الاية قالوا ان الاخلاص هو عمل القلب. وعمل القلب هو النية اذا النية شرط في الوضوء. والله تعالى جعل

105
00:35:19.950 --> 00:35:39.200
اخلاص حالا من ماذا من العبادة؟ اذا النية شرط في العبادة. هذا هو تعليل جمهور العلماء والذي يفهمون الاية ثم بعد ذلك حديث انما الاعمال بالنيات كما رأيتم قالوا انما صحة الاعمال بالنيات. فقالوا لابد من مقدر وهم يختلفون فبعض

106
00:35:39.200 --> 00:35:59.200
بعضهم يقول ان الاعمال مرتبة بالنيات ومنهم من يقول انما صحة الاعمال بالنيات وبعضهم يقول انما ثواب الاعمال بالنيات الى غير ذلك من التقديرات الكثيرة ويقولون كلمة وانما لكل امرئ ما نوى تدل على تعيين المنوي اذا لابد

107
00:35:59.800 --> 00:36:27.200
ثم يأتون بعد ذلك الى جملة من لا نريد ان نطيل الكلام فيها. فيقولون الوضوء طهارة طهارة تستباح بها الصلاة فاشترطت فيها النية قياسا على التيمم. انظروا التيمم التيمم مسلم عند الحنفية كما هو معلوم. الحنفية يسلمون يتفقون مع جمهور العلماء بان التيمم تشترط

108
00:36:27.200 --> 00:36:47.200
فيه النية وتعليل الحنفية كما سيأتي يقولون لان الله تعالى يقول فتيمموا صعيدا طيبا فمعنى تيمموا اقصدوا والقصد هو فكأن النية مذكورة في التيمم. ثم يقولون ان التيمم بذل والبذل اضعف من المبدل فيحتاج الى ما يقويه فلا بد من نية

109
00:36:47.200 --> 00:37:04.400
لكن الجمهور يردون عليهم ويقولون هذا غير مسلم. لاننا ايضا نجد ان الوضوء انواع ففيه قد تتوضأ لصلاة واجبة ولغير واجبة وقد تتوضأ لما تشترط فيه الطهارة وتنوي تلك ماذا؟ الطهارة وهذا لا

110
00:37:04.400 --> 00:37:26.500
بين اذا قاس الجمهور ماذا قاسوا الوضوء على التيمم بجامع ان كل ان كلا منهما طهارة فقالوا تشترط فيه الطهارة ثم ايضا نجد ايضا ان ان الجمهور ايضا قاسوا الطهارة على الصلاة

111
00:37:26.600 --> 00:37:44.950
فقالوا طهارة ذات اركان او ذات شروط فاشترطت فيها النية كالصلاة لان الصلاة تقوم على اركان وشروط وهناك كلام كثير في هذه المسألة. ثم يأتي الحنفية ويستدلون ايضا على مذهبهم بالكتاب والسنة ايضا وبالقياس

112
00:37:45.100 --> 00:38:11.400
اما الكتاب اولا فهو قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين. فيقول الحنفية ذكر الله سبحانه وتعالى في هذه الاية فرائض الوضوء. ولم يذكر النية فلو كانت النية شرطا في الوضوء لذكرها لكنها لم تذكر فدل

113
00:38:11.400 --> 00:38:32.250
على انها غير شرط هكذا يقولون جئتهم ام سلمة وسلم عنها حسن اتنقض الظفائر لا؟ فقال لها الرسول عليه الصلاة والسلام انما يكفيك ان تحثي على رأسك الماء ثلاث حالات ثم تفيض الماء على جسدك وعلى بدنك فاذا انت قد طهرت

114
00:38:32.450 --> 00:38:51.900
قالوا فهنا الرسول عليه الصلاة والسلام لم يذكر النية. وام سلمة بحاجة ان يبين لها لانها جهلة ما يتعلق بنقل الظفائر فهي بحاجة ان يبين لها فذكر لها كيفية الغسل ولم يذكر النية فلو كانت النية شرطا لبينها لها هكذا قالوا

115
00:38:51.950 --> 00:39:18.350
ثم يستدلون ايضا بقياس اخر ويقولون ثم يستدلون بعد ذلك بالاقيسة ويقولون منها انهم يقولون طهاء الوضوء طهارة بمايع. فلم تشترط فيه النية قياسا على ازالة النجاسة انظروا الجمهور الزموا الحنفية في مذهبهم في موافقتهم له في ماذا؟ في التيمم. هل انتم تشترطون النية في التيمم فالحقوا الوضوء

116
00:39:18.350 --> 00:39:41.650
وبالتيمم بجامع ان كلا منهما طهارة اعترض بعض الحنفية فيما مضى على مذهب الجمهور وقالوا ان التيمم ليس بطهارة ردوا عليهم بقول الله سبحانه وتعالى فتيمموا صعيدا طيبة ثم جاء التنصيص عليه في الحديث الصعيد الطيب طهور المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين. فسماه الرسول عليه الصلاة والسلام

117
00:39:41.650 --> 00:40:03.450
اذا اول قياس قاسه الحنفية كما رأيتم انما هو قياس الوضوء على ازالة النجاسة بجامع ان كلا منهما مائع ترفع به يرفع به ماذا هنا؟ الحدث وهناك يرفع به ماذا؟ النجاسة. فلماذا يقول الحنفية للجمهور؟ لم تشترط النية في

118
00:40:03.450 --> 00:40:19.600
النجاسة مع انها ايضا طهارة كما تعلمون طهارة من الخبث. وهنا اشترطتموها في الطهارة في ماذا؟ في الطهارة من الحدث هذا قياس اخر يستدلون به يلزمون به الجمهور يقولون انتم تقولون

119
00:40:19.850 --> 00:40:46.250
يقولون بالنسبة للذمية التي تحت مسلم يقولون انتم تقولون بان الذمي اذا حاضت فانقطع حيضها تقولون بان عليها ان تغتسل من هذا الحيض. وان تنوي ماذا الطهارة ثم تقولون يجوز لزوجها المسلم ان يطأها. مع انكم تقولون ان النية لا في الواقع لا تصح مع انه

120
00:40:46.250 --> 00:41:05.550
على تطبيق قولكم لا تصحوا منها النية. لانها غير مسلمة ومن شروط صحة النية انما هو وجود ماذا؟ الاسلام. هكذا يقولون وهناك كثيرة لا نريد ان نستقصيها. لكننا نعود الى ماذا؟ الى مذهب الحنفية فنقول. استدلوا اولا بقياس

121
00:41:07.150 --> 00:41:27.150
الطهارة اي الوضوء على ازالة النجاسة. رد عليهم الجمهور وقالوا فرق بين الامرين. ازالة النجاسة انما هي من التروك والوضوء انما هو من ماذا؟ من الاوامر. فنحن مأمورون بالوضوء في قول الله تعالى اذا قمت من الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق

122
00:41:27.150 --> 00:41:47.150
اذا هذا امر فنحن مأمورون. وهناك ماض في ازالة النجاسة انما نحن مأمورون بازالة النجاسة. وقد ذكرت لكم في مقدمة الحديث ان العلما لا يشترطون في ماذا فيما يتعلق بالنواهي النية الا عند بعض في نقلها وفي ازالة النجاسة

123
00:41:47.150 --> 00:42:07.150
خلاف بينهم لكن ذلك محل اتفاق بين الحنفية وبين الجمهور. ولذلك اضعف هذا القياس في هذا الدليل. ثم قالوا اما قول بان الذمية تحت المسلم تغتسل وتتطهر وتنوي ويطأها زوجها المسلم. قالوا نحن نسلم لكم هذا

124
00:42:07.150 --> 00:42:27.150
هناك ضرورة لابد من تحققها هذه مسألة ضرورة. والظرورات تبيح المحظورات. فلو لم نبح له ذلك فكيف كيف يطأ هذا والله سبحانه وتعالى باح للمسلم ان يطأ الذمي؟ اذا قالوا هذه حالة ضرورة بدليل انه لو اسلم لو اسلمت هذه الذمية

125
00:42:27.150 --> 00:42:46.300
لا يجوز لها ان تصلي في هذه الطهارة التي مما يدل على انها ليست مقصودة اذا قالوا هذه حالة ضرورة ثم بعد هناك اقيسة كثيرة. وايضا اقيسة الجمهور لم تسلم مناقشات الحنفية لكننا ما نريد ان نقصر

126
00:42:46.500 --> 00:43:06.500
لكن ما يهمنا هنا في الحقيقة ان نقول بان المسألة فيها خلاف. فجمهور العلماء استدلوا على مذهبهم بالكتاب والسنة واولئك كذلك. الجمهور عادوا مرة اخرى ليناقشوا الحنفية. فقالوا استدلالكم بالاية اذا قمتم الى

127
00:43:06.500 --> 00:43:25.800
فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق. نحن لا نسلم لكم هذا الاستدلال. قالوا انتم تستدلون بالاية ونحن نستدل بها. كيف ذلك قالوا انتم تقولون ليس في الاية ذكر للنية. ونحن نقول في الاية ما يشعر بالنية. ما هو؟ قالوا معنى قول الله تعالى اذا قمتم

128
00:43:25.800 --> 00:43:45.800
الى الصلاة يعني للصلاة. ومعنى اخر اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم يعني للصلاة. ومعنى للصلاة ان لا هذا هو معنى النية. ثم يقولون اذا ما اوردناه لا يخلو من امرين اما ان يكون احتجاجنا بالاية اقوى من احتجاجكم او يكون دون ذلك ومهما يكن فهو اعتراض على

129
00:43:45.800 --> 00:44:05.800
بالله عليكم. ثم بعد ذلك يعودون ويناقشونهم بحديث ام سلمة. ويقول استدلتم بحديث ام سلمة في الغسل. وهو حديث صحيح لا يشكل فيه لكن ام سلمة لم تسأل الرسول عليه الصلاة والسلام الا عن امر واحد الا وهو نقض ظفاء الرأسها ولذلك اجاب

130
00:44:05.800 --> 00:44:25.800
الرسول عليه الصلاة والسلام بان الامر لا يحتاج الى ذلك وانما يكفيها ان تحت الماء يعني تصب الماء على رأسها ثلاث مرات ثم بعد ذلك تفيض الماء على سائر بدنها. وهناك امور معروفة في الغسل لم يشملها حديث ام سلم

131
00:44:25.800 --> 00:44:51.750
اذا فلماذا وقفتم وقلتم ان النية لا بد منها؟ نعود مرة اخرى لنسمع ما في الكتاب ثم نأتي بتعليقات حول حديث انما الاعمال بالنية قال والسبب اختلافهم تردد الوضوء بين ان يكون عبادة محضة يعني غير معقولة عرفتم محضة يعني كما قال غير معقولة المعنى

132
00:44:51.750 --> 00:45:20.750
ونحن نعرفها فقها غير معللة نعم وانما يقتل  الصلاة وغيرها وبين ان كما قلنا في تعريف النية هي قصد الطاعة والتقرب الى الله سبحانه وتعالى بايجاد فعل او تركه نعم. وبين ان يكون عبادة معقولة معقولة المعنى يعني مدركة علتها. نعم

133
00:45:21.050 --> 00:45:41.050
كغسل النجاسة. غسل النجاسة معروفة مدركة المعنى لانها نجاسة تقع في بدن الانسان او في ثوبه او في ماذا في موضع صلاته وهو مطالب من يتطهر فيها ومن الادلة على ذلك حديث عائشة. احدانا يصيب كيف احدانا يصيب ثوبها

134
00:45:41.050 --> 00:45:54.550
الحيض كيف تسبح؟ قال عليه الصلاة والسلام تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه. وفي قصة الاعرابي الذي فال بالمسجد الى اخره سيأتي الكلام عن ذلك مفصلا في محله ان شاء الله. نعم

135
00:45:54.600 --> 00:46:14.600
فانهم لا يختلفون ان العبادة المحضة مفتقرة الى ان العبادة المحظة مفتقرة الى النية ولكن الكلام بينهم فيما لا يحتاج الى نية يعني امر بالمعروف ولا يلتبس في غيره. اما كل عبادة تلتبس بغيرها فان العلماء يذهبون

136
00:46:14.600 --> 00:46:39.500
الى ان النية مطلوبة فيها فانهم لا يختلفون ان العبادة المحضة مفتقرة الى النية. لذلك نجد العلماء يقولون عندما هذي لما المطلوب امران اما اوامر او نواهي. وهناك من الامور ما يكفي في الخروج منه مجرد ماذا الانتهاء منه. فمثلا نجد النفقات النفقات

137
00:46:39.500 --> 00:46:59.500
الاقارب وكذلك النفقات مثلا على الزوجات واداء الامانات الى اهلها ورد الاموال المغصوبة. يقول العلماء جمهور العلماء لا تحتاج الى نية لماذا؟ لان المقصود منها هو ان تخرج من عهدة هذا الامر. يعني ان تؤديها الى اصحابها. لكن هناك امور امور اخرى لا

138
00:46:59.500 --> 00:47:20.850
لا يكفي فيها مجرد الخروج منها او مجرد وجود صورتها كالصلاة وغيرها لابد فيها من تعيين النية والعبادة المفهومة المعنى غير مفتقرة الى النية والوضوء فيه شبه من العبادتين ولذلك وقع ولذلك وقع الخلاف فيه

139
00:47:21.100 --> 00:47:41.400
وذلك انه يجمع عبادة ونظافة ان ينظر بايهما هو اقوى شبها فيلحق به اذا المؤلف هنا الفقه يعني الفقيه في هذا المقام يعني ينظر هل الوضوء اكبر واكثر شبها بالعبادة المحضة

140
00:47:41.450 --> 00:47:57.450
فما هو مذهب جمهور العلماء فنقف عند مذهبهم ونرجح ذلك المذهب او ان انه اقرب شبها لمذهب ماذا الفريق الاخر؟ وهو ان فيه معنى النظافة فنقول لا تشترط النية. لا شك

141
00:47:57.450 --> 00:48:17.450
ان الفقيه او الباحث عندما يلقي نظرة فاحصة دقيقة في ادلة الفريقين لا شك ان مذهب جمهور العلماء في هذه المسألة انما هو اقوى. فهو اقوى دليلا واصلح دلالة. فالاية صريحة في اشتراط النية. وما امروا الا ليعبدوا

142
00:48:17.450 --> 00:48:37.450
الله مخلصين له الدين. وهذا الحديث العظيم حديث انما الاعمال بالنيات ايضا انما هو صريح الدلالة على هذا والان نعود مرة اخرى الى حديث انما الاعمال بالنيات. هذا الحديث كما قلنا انما هو حديث عظيم. اثنى عليه اكابر العلماء

143
00:48:37.450 --> 00:48:57.450
الامام الشافعي والامام احمد وكذلك ايضا الامام ابو داود والترمذي وابن مهدي وعلي ابن المديني والدرقطني وغيرها هؤلاء بل ان منهم من قال ان هذا الحديث ثلث الاسلام. ومنهم من قال انه ربعه ومنهم من قال ان هذا

144
00:48:57.450 --> 00:49:21.250
حديث يدخل في ثلاثين بابا من ابواب الفقه يقولون ثلاثون باب من ابواب الفقه مردها الى هذا الحديث بمعنى انها محتاجة ومفتقرة الى النية. ونقل عن الامام الشافعي انه قال بل حديث النية يدخل في سبعين بابا من ابواب الفقه. وقد وقفت ان بعض العلماء قد استغرق

145
00:49:21.250 --> 00:49:41.250
ذلك وقال هذا امر فيه مبالغة. وقد وقفت على ذلك قبل فترة في كتاب فتح الباري لابن حجر. لكنني وجدت السيوطي رحمه الله الله قد دقق في هذه المسألة في كتاب الاشبه والنظائر وقد تتبعها واوصلها اوصل دخول النية في اكثر من

146
00:49:41.250 --> 00:50:01.250
باب من ابواب الفقه. فمن اراد ان يرجع الى ذلك. اذا حديث الاعمال بالنيات انما هو حديث عظيم. نجد ان العلماء قد وقللنا منهم من افتتح به كتابه كالامام البخاري فانه رحمه الله تعالى افتتح به كتابه. انما الاعمال بالنيات

147
00:50:01.250 --> 00:50:21.250
اي صحة الاعمال انما هي بالنيات. ولذلك ارشد الرسول عليه الصلاة والسلام وهذا حديث عمر بن الخطاب الى اهمية ومكانتها في هذا الحديث. هذا الحديث فصل العلماء القول فيه. ومنهم من كتب فيه كتابات مستقلة. تجاوزت

148
00:50:21.250 --> 00:50:38.550
وما المجلدات؟ لو انها جمعت في مكان واحد لكانت اكثر من مجلد المؤلف عندما بدأ في هذه المسألة ذكر انه سيقتصر على امهات المسائل. وان من امهات المسائل انما هي هذه

149
00:50:38.550 --> 00:50:57.500
مسألة اختلاف العلماء في النية هل هي شرط في الوضوء او لا؟ فلا يظن بعضنا ان ما بالنية هو مقتصر على هذه المسألة. هذه مسألة كبرى نسميها في الفقه وعادة عندما يعني يمارس الانسان دراسة الفقه

150
00:50:57.600 --> 00:51:15.450
ويتوغل فيه ويغوص في اعماقه كانه يستطيع بعد ذلك بفقه ان يربط المسائل الجزئية بمثل هذه المسائل الكبيرة ولذلك الان ساورد لكم عدة امور. يعني عدة امور مرتبطة بهذه المسألة مثلا

151
00:51:16.100 --> 00:51:36.100
لو ان انسانا توظأ وظوءا مطلقا لم ينوي اي شيء توظأ الوضوء المعروف قام فغسل كفيه وسيأتي الكلام بعد ذلك في غسل الكفين فهناك سيأتي الكلام على انه سنة من حيث الجملة وهناك من يوجبه غسل الكفين من نوم الليل ومنهم من يجيبه من اي نوم

152
00:51:36.100 --> 00:51:56.100
ماذا نتركه ان شاء الله للدرس القادم؟ لكن ما يهمنا هنا في هذه المسألة لو ان انسانا تطهر فقط ولم ينوي شيئا لم ينوي الطهارة الشرعية ولم ينوي التبرد ولم ينوي غير ذلك. فهل يرفع ذلك الحدث؟ يقول العلماء لا لا يرفع ذلك حدثا. لماذا؟ لانه ما

153
00:51:56.100 --> 00:52:15.500
ورفع الحدث. مجرد ان يتوضأ الوضوء المعروف دون ان ينوي شيئا ايضا يرد لو ان انسانا مسألة اخرى نوى تجديد الوضوء فتوضأ الوضوء المعروف ثم تبين بعد ذلك انه محدث

154
00:52:15.650 --> 00:52:34.450
فما الحكم هنا ايضا؟ هذه مسائل دقيقة من مسائل الفقه وما تعرض لها لانه جاءنا بالمسألة الكبرى فقط اذا انسان قام ليجدد وضوءه وهذا امر مستحب لكنه بعد ان فرغ من الوضوء تذكر انه قد احدث

155
00:52:35.150 --> 00:52:51.200
فماذا فهل يكفيه هذا الوضوء الذي لم ينوي به رفع الحدث وانما نوى به الطهارة فقد تجهيز الوضوء هل يكفيه لان يؤدي صلاته لا هذه حقيقة مسألة يختلف فيها العلماء

156
00:52:51.250 --> 00:53:06.850
تمني يقول لابد من ان ينوي بقلبه رفع الحدث يقول لا يكفي ذلك. ومن العلماء من قال لا هو تطهر والطهارة بسورتها قد تحققت وهو قد نوى الطهارة. فلماذا يمنع

157
00:53:07.000 --> 00:53:27.000
ايضا مسألة اخرى ترد هنا انسان تطهر طهارة لا تشرع لا تشترط فيها الطهارة. يعني تطهر انسان طهارة لا تشترط فيها الطهارة يعني ليست الطهارة شرطا فيها ولكنها ايضا مستحبة فيه او مشروعة فيها

158
00:53:27.000 --> 00:53:47.000
كما نجد النوم ورد احاديث تحض على ان الانسان لا ينام الا متوضأ وكذلك عند قراءة القرآن لا مس القرآن وكذلك ايضا عند ايضا ذكر الله سبحانه وتعالى وعند المكث في المسجد. فهذه وغيرها من المسائل رغبت الشريعة الاسلامية في الوضوء فيها

159
00:53:47.000 --> 00:54:11.050
وان انسانا اراد ان يتوظأ وظوءا مشروعا بمعنى مطلوبا لكن الطهارة ليست ليست شرط في فهل يعتبر ذلك رافعا للحدث فيتوضأ فيصلي به او لا؟ هذه ايضا محل خلاف بين العلماء. لكن لو ان الانسان مثلا

160
00:54:11.100 --> 00:54:32.050
اراد نوى ان يتوضأ الوضوء يعني ان يرفع الحدث وان يتبرج يعني انسان هذه مسألة ايضا رابعة وخامسة انسان اراد عن ماذا ان يتطهر؟ ناويا رفع الحدث وفي نفس الوقت الهاوية للتبرج

161
00:54:32.200 --> 00:54:50.100
فهل يؤثر على وضوءه؟ قال العلماء لا يؤثر على وضوءه. لان الغرض تحقق هنا فهو هنا قد نوى رفع الحدث ولا يضره في هذه الحالة ايضا ان ينوى التبرد او غير ذلك. هذا ايضا من المسائل التي يذكرها العلماء ايضا

162
00:54:50.400 --> 00:55:16.150
ايضا لو ان انسانا كان عاجزا عن الوضوء فجاء انسان ليوظأ ذلك العاجز النية مطلوبة فهل هي مطلوبة من الموظأ او من الموظأ ايهما المخاطب في قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة؟ لا شك ان الخطاب يتجه الى من يتجه

163
00:55:16.150 --> 00:55:36.150
الى الموظأ يتجه الى الموظأ وليس الموظأ لان الذي يصلي من هو الذي سيصلي؟ هو المتوضئ الذي وظأ وغيره فعليه ان ماذا ان يشترط ان يأتي بالمئة هناك مسائل اخرى يعني ما دام فيه جزء قليل من الوقت نعرض لها

164
00:55:36.200 --> 00:55:52.150
هذه المسألة نحن كل كلامنا ينصب على النية لكن المنوي المنوي ايضا ما تحدثنا عنه. المنوي في الحقيقة يقسمه العلماء الى قسمين. الشيء الذي تنويه العمل الذي تنويه ينقسم الى قسمين

165
00:55:52.350 --> 00:56:15.550
اما ان يكون مقصودا بنفسه. واما ان يكون مقصودا بغيره. والمقصود ايضا بغير ايضا على قسمين اما ان يكون مقصودا لغيره ومقصودا في نفسه وهذا من اسرار الخلاف بين الجمهور وبين الحنفية. واما ان يكون مقصودا لغيره. توضيح ذلك

166
00:56:15.950 --> 00:56:41.950
اذا العلماء قسموا المنوي الذي تنويه قسموه الى قسمين. القسم الاول امر مقصود لنفسه مقصود في نفسه. كالصلاة مثلا فان النية شرط فيه ولا خلاف بين العلماء فيه خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة